التوسعة الذاتية للضريح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 [فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ]

 لقد اولى المسلمون عناية خاصة واكراماً متصلاً لأضرحة اهل البيت عليهم السلام واتخذوها مساجد وملاذاً لما يستقرأ من ظاهر الآيات القرآنية والسنة النبوية الشريفة لتصبح من اهم معالم الحضارة الإسلامية واركان الثقافة العقائدية للأجيال المتعاقبة، وقد دفعت منافع زيارتها الدنيوية والبرزخية والأخروية افواج المؤمنين للزحف اليها شوقاً وعشقاً وانجذاباً، واعلاناً للولاء، واظهاراً لحسن الاقتداء، وسعياً لمظان استجابة الدعاء، وفي العيون ورد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال: (كأني بالقصور قد شيدت حول قبر الحسين وكأني بالمحامل تخرج من الكوفة الى قبر الحسين ولا تذهب الليالي والأيام حتى يسار اليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان) وقبر الحسين والملك جاءا هنا من باب الفرد الأمثل وليس الحصر، للإطلاق واتحاد الموضوع والحكم.
ومع اتساع رقعة الإيمان وكثرة وسرعة وتعدد وسائط النقل والتداخل بين البلدان ازدادت اعداد زوار أئمة اهل البيت عليهم السلام واخذت الأضرحة المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية وسامراء تضيق بعمارها حتى في الأيام الإعتيادية واصبحت مسألة توسعتها حاجة تحظى باهتمام الجميع وطرحت دراسات واقتراحات عدة تتعلق بالتوسعة العرضية بضم المحلات والبيوت المجاورة.
ونحن نقترح التوسعة الذاتية التي تعتبر اكثر نفعاً وذلك باعادة الهيكل الداخلي للأضرحة الخمسة بهدم والغاء الغرف والجدران السميكة التي داخلها والتي تشغل نحو نصف مساحتها وضم الشرفات الأمامية والجانبية لإنتفاء الحاجة اليها والإرتقاء في فن وكيفية البناء ولتنعدم الحواجز والجدران بين الشباك المبارك وبين جدار الرواق الخارجي، وترتكز القبة الشريفة على جسور معلقة تتصل بالجدار الخارجي، وتعليق مسألة التوسعة على حساب الأسواق المجاورة لإتاحة الفرصة لأرباب المهن والمحلات والفنادق والبيوت المجاورة للإسترزاق والإنتفاع من الجوار كما يستفيد منها ومن قربها اهل البلدة وارباب المكاسب والمصالح والزائرون مطلقاً الصغير والكبير والرجل والمرأة والمتحد والمتعدد ومن يريد التزود بالمستلزمات عن قرب من الأئمة عليهم السلام، على ان تتم اعادة بناء الضريح بفترة لا تتجاوز السنة الواحدة، مع عدم الحيلولة دون وصول المؤمنين والمؤمنات الى الضريح والشباك الشريف مدتها، وان يتم البناء بالجمع بين القواعد الكلية وارقى صيغ الهندسة والعمارة الحديثة، ويمكن استظهار هذا الإقتراح من كيفية بناء المسجد حول الضريح بحســب عمومــات قولـه تعالى [ قَالَ  الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ].

في السابع عشر من شهر رمضان 1424                                          صالح الطائي
        اليوم العالمي للقرآن    

مشاركة

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn

مواضيع ﺫات صلة