سكن الإنسان في الكواكب الأخرى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مكتب المرجع الديني الشيخ صالح الطـائي

صاحب أحسن تفسـير للقرآن                                 العدد:993

وأستاذ الفقه والأصول والتفســير والأخلاق التاريخ        : 19/11/2013

_______________________________

م/قراءة قرآنية في سكن الإنسان في الكواكب الأخرى

الحمد لله الذي جعل القرآن[تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ]، قال تعالى[أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ * جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنْ الأَحْزَابِ]( )، وفي الآية أعلاه إخبار عن علوم الغيب من جهتين:

الأولى : صعود الناس في السماء بالأسباب والعلم.

الثانية : التحذير والإنذار من الإقامة في الكواكب العلوية لأن العذاب يأتيهم ولو صار سكانها كلهم جنداً وتسلحوا بالعلم والأسباب، وسواء صح هذا التأويل منا أو لم يصح فإني أدعو الذين يرومون إرسال الناس للسكن في الكواكب الأخرى والتكاثر فيها وإستعمارها إلى دراسة إستدامة العيش هناك وآثارها وما يترتب عليها مثل الإحتباس الحراري، بالإقتباس من القرآن والإنتفاع من المغيبات فيه، كما أني أدعو ذوي الإختصاص وعشاق أخبار الفضاء وتتبع إعجاز القرآن في الأمور العلمية إلى دعوة القائمين على فكرة السكن في الكواكب الأخرى إلى دراسة عدم إمكان إستدامة الحياة في الكواكب الأخرى وألا يحصروا عنايتهم ببداية السكن وإمكانها.

وتتصف الأرض عن كواكب المجموعة الشمسية بإحاطة الغلاف الجوي بها، وقيل عليه تتوقف الحياة في الدنيا، والإحتباس الحراري(GLOBAL WANING) هو زيادة درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي بسبب كثرة إنبعاثات الغازات الدفينة من ثاني أوكسيد الكاربون وغاز الميثان والأوزون وبحار الماء التي تحافظ ومنذ مئات السنين على تدفئة سطح الأرض بقدرة الله وما طرأ عليها في هذه الأزمنة ومنذ الثورة الصناعية سنة(1750) وأستعمال المجتمعات للوقود الأحفوري الفحم، النفط، الغاز، وما يسببه من زيادة غاز ثاني أوكسيد الكاربون في الجو وإرتفاع درجات الحرارة والتخلخل التدريجي لمكونات الغلاف الجوي والتغير المناخي وإرتفاع درجات الحرارة وأثرها على البيئة وانقراض وضمور أنواع من النبات والحيوان إلى جانب الأضرار على الجنس البشري خصوصاً في المناطق الأكثر فقراً وانتشار الأمراض لنشاط فيروسات وجراثيم كانت هامدة.

ولقد تفضل الله ورزقنا إصدار الجزء الواحد بعد المائة من معالم الإيمان في تفسير القرآن في آية واحدة وهي(هذا بيان للناس للمتقين) وكله تأويل وإستنباط من ذات الآية الكريمة ونطبعه على نفقتنا الخاصة مع أنه من أفضل موارد الخمس والزكاة.

لقد خلق الله عز وجل الإنسان لتكون دار إقامته بدلالة قوله تعالى[إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً] على حصر سكناه في الأرض، وهبوط آدم وحواء من الجنة وقد لايكون هذا التأويل منا تاماً والمدار على نتائج الأبحاث العلمية وندعو لتكثيفها بخصوص ما لو عاش الناس على أي من الكواكب خمسين سنة وبما ينقلونه معهم من التقنية والأبداع، ودراسات أخرى لو عاشوا مائة سنة وهكذا، ولقد جعل الله عز وجل آيات القرآن بشارة وإنذاراً وطريقاً للهداية.

مشاركة

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn

مواضيع ﺫات صلة