علوم مستحدثة من آخر محاضرات الشيخ الطائي على فضلاء الحوزة العلمية السبت 31/3/2010

تقسيم جديد لمعجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم31/3/2010

تقسم معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى قسمين:
الأول: المعجزات العقلية التي تتجلى في القرآن ومضامينه القدسية.
الثاني: المعجزات الحسية التي تدرك بالحواس كإنشقاق القمر ونطق الذراع ومنها  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي في غزوة ذات الرقاع رجلا من محارب يقال له عاصم فقال يا محمد أتعلم الغيب قال لا يعلمه إلا الله تعالى , فقال و الله لجملي هذا أحب إلي من إلهك قال لكن الله أخبرني عن علم غيبه أنه سيبعث عليك قرحة في لحييك حتى تصل إلى دماغك فتمرن و الله إلى النار فرجع و قد بعث الله قرحة في لحييه وصلت إلى دماغه فجعل يقول لله در القرشي إذ قال بعلم أو زجر فأصاب.
 وعن الواقدي ان علياً عليه السلام كان من معجزات النبيصلى الله عليه وآله وسلم كالعصا لموسى وإحياء الموتى لعيسى عليه السلام .
 ومن معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما ظهرت بعد إنتقاله إلى الرفيق الأعلى وهي كثيرة وتستلزم إعداد مجلد مستقل منها مثلاً  عن عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال اللهم متعه بشبابه فمرت عليه ثمانون سنة لاترى في لحيته شعرة بيضاء، ليكون آية متجددة يشهدها الصحابة ومن لم يدرك أيام النبوة من التابعين, من الشواهد الدنيوية على عودة الشيوخ في الجنة إلى سن الشباب.
 ويمكن تقسيم معجزاته تقسيماً جديداً بلحاظ أوانها إلى أقسام:
الأولى: المعجزة الآنية والفورية التي تتجلى على يد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ساعة وقوعها، وتكون ظاهرة للناس وتدرك بالحواس، أو عقلية تدرك بالتدبر فيها وإعمال الفكر، كما في آيات القرآن وما فيها من الحكمة والأسرار والنكت البلاغية التي يتسالم البلغاء والفصحاء على التخلف عن الإتيان بمثلها، قال تعالى[قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ] ( ).
الثانية: المعجزة التي يحصل مصداقها أيام النبوة، وتكون شاهداً على صدق نبوته، سواء في تحقق مصداق البشارة والإنذار القرآني أو أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
الثالثة: المعجزة المتجددة التي تتكرر في موضوعها وحكمها على نحو الإعجاز، وتتضمن التحدي في ذاتها وتكرارها مع تغير الأحوال والأسباب كما في نصر المسلمين في المعارك سواء مع قلتهم ونقص مؤونهم، أو مع كثرة عددهم، وزيادة أسلحتهم ومؤونهم.
الرابعة: المعجزة التي تأتي في الأزمان اللاحقة للنبوة، وتكون مرآة لها، وشاهداً على حسن إختيار أهل البيت والصحابة بمبادرتهم للإيمان بمعجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه دعوة متجددة للناس لدخول الإسلام ونبذ محاربته.
لقد صنف العلماء كتباً عديدة في معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن هذا العلم يحتاج إلى التجديد والإستدلال بلحاظ الزمان والإرتقاء في المعارف وحدوث الثورة الصناعية وظهور وسائل الإعلام الحديثة والإتصال السريع والتقارب بين الأمم والأمصارالمتباعدة .
   ان معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الكلي الطبيعي الذي ينتفع منه المسلمون جميعاً وهي من عمومات قوله تعالى[لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ] ( )، ومن الشواهد على قوله تعالى[كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ] ( )، لما فيها من التشريف والإكرام المسلمين واسباب بعثتهم على أداء الفرائض وقعل الصالحات، وفيها دعوة للناس جميعاً لدخول الإسلام لأنها حجة حاضرة ومتجددة.
       

*************************

علوم مستحدثة من آخر محاضرات الشيخ الطائي على فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف وهي صفحة متجددة
محاضرة وبحث الأصول والتفسير ليوم الأربعاء17/3/2010

يقسم الواجب عدة تقسيمات بحسب اللحاظ والموضوع والحيثية، منها:
تقسيمه إلى الواجب المطلق والمشروط, والى العيني والكفائي , وإلى المنجز والمعلق، وإلى التعبدي والتوصلي , وإلى الأصلي والتبعي، وإلى التخييري والتعييني
وقد بيناه تفصيلاً في بحوثنا السابقة، وهو مطبوع ومنها الواجب المؤقت والواجب غير المؤقت، وينقسم الموقت إلى موسع ومضيق.في تقريرات بحثنا الخارج ( معراج الأصول )
واليوم نقسم الواجب تقسيمين جديدين بلحاظ الإنبساط الزماني:
التقسيم الأول: يقسم الواجب إلى قسمين:
الأول: الواجب المستديم وينقسم إلى أمرين:
الأول:  المستديم اللازم وهو الذي يلازم المكلف أيام حياته لا ينفك عنه في آنات أيام حياته، بل يكون مصاحباً له وان لم يستحضره في الوجود الذهني دائماً، كالإيمان بالله والإقرار بالنبوة والملائكة واليوم الآخر.
الثاني: الواجب المستديم الطارئ وهو الذي يجب عند إجتماع شرائطه، وتهيئة مقدماته وأسبابه مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد جمع الأمرين قوله تعالى [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ]
القسم الثاني: الواجب المنفرد، وهو الذي يؤتي به مرة واحدة في العمر كما في فريضة الحج قال تعالى [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً] وقد جاءت السنة النبوية بالإجزاء بالحج مرة واحدة مع الإستطاعة، وعليه إجماع علماء المسلمين.
التقسيم الثاني: الواجب الفوري: وهو الذي تجب المبادرة إليه في اول زمان يتحقق فيه إمكان الأداء( )، فلا يجوز التأخير والإبطاء فيه،  ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصاً اذا كانت ترتب مفسدة على الإبطاء.
الواجب غير الفوري: وهو الذي يجوز تأخيره عن أول زمان تتحقق فيه القدرة على الأداء نعم يجب ألا يكون هذا التأخير تسويفاً وتقصيراً، كما في وجوب صلاة الآيات وإمكان تأخيرها مع العلم بأن الآية الكونية مستمرة ولم تنجل.

مشاركة

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn

مواضيع ﺫات صلة