قصيدة فضيلة السيد الجليل عبد الأمير جمال الدين
من وحي الغدير
|
سكر القريــــض واسكر الأقداحا |
وادارها فوق النجــــوم صباحا |
|
فغدت سمــاء الفكر روضة شاعر |
والشعر اصبح شـــادياً صداحا |
|
وجرى الغديــر فامرع الروح التي |
وجدت هنالك روحــــها والراحا |
|
فخجلت من وهـــج الحروف تحوك لي |
من مشرق الحــــــب الوفي وشاها |
|
وقد اسمتــحت الحب معذرة وما |
ادري يمنــــــــح للمحب سماها |
|
يا صاحب الحوض المسمى كوثراً |
قلبي بعــــــــــدك ينشر الأفراحا |
|
هبني جناحين استمدا من هدى |
وحي السمـــا وعلا البرية لاحا |
|
فجبــــــــــــــــــال دين محمد هم آله |
شم بها ابتســـــــــم السنا ممراها |
|
هيهـــــــــــات ان ير قى اليها طائر |
ابداً ولو تحذ الشموس جناها |
|
يا آل بيـــــــــــــــت محمد لا والذي |
خلق الجســــــوم وروح الأرواحا |
|
لم اتخذ الا ولاءكم مذهبــــــــــــاً |
اذ ضاء بين جوانحي مصبــــاحا |
|
كشف الظلام عن الجوى وقد بدا |
حقاً على بصر العقول صـــــراحا |
|
والعقل ذو عين اذا ما ابصرت |
فرشت طريق المبــــــصرين فلاحا |
|
سبـــحان من خلق العقول وزانها |
بهداه فازداد الصــــــلوح صلاحا |
|
ولقد وجـــــــدت بصالح ما ابتغي |
ورعاً وزهـــــــداً صادقاً وسماحا |
|
هو آية الله الذي شــــــــــــــــــرفت |
بالعلم اذ تســـــــــــمو اليه طماحا |
|
يكفيه ان الله خــــــــــــــــص مقامه |
فخراً بدرس اعــــــــــجز الشراحا |
|
“ومعالم الإيمان” نشـــــــــــــــهد انه |
بحر خضــــــــــــــــــم اتعب الملاحا |
|
ان الشريعة وهي غــــــــــاية سؤلنا |
وجدت به لعـــــــــــــلومها مفتاحا |
|
فاليه في عيد الغـــــــــــــــــــدير تحية |
نشـــــــــــــر الأمير عبيرها الفواحا |
|
حمداً لك اللهم اذ الهـــــــــــمتني |
قصــــــــــداً يضمد للفؤاد جراحا |
|
اني احب وليه الهــــــــــادي الذي |
اهـــــــوى واعشق راحمه الوضاحا |
|
وغديره العذب الحبيــب وقد غدا |
فكـــــــــــري بما ارجوا لديه نجاحا |
|
فاقبل عواطف شاعــــــر يا سيدي |
لـــــــــــــــــم يلق فيها شبه وجناحا |
|
هي بيعة للمــــــــــــــــؤمنين رواتها |
جـــــــاءت باخبار الغدير صحاها |
