غَسْلُ قَلْبِ النَّبِيِّ

يوميات علمية للمرجعية الإسلامية / المرجع الصالح الطائي


ذَكَرَ أَنَّ غَسْلَ قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ وَسَلَّمَ وَاقِعَة مُتَقَدِّمَةً فِي التَّارِيخِ عَلَى لَيْلَةٍ الْإِسْرَاء بِكَثِيرٍ.
وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ شَقَّ بَطْنَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَعَمْره ثَلَاثِ سِنِينَ فِي حَدِيثِ مُرْضِعَتِه حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ إذْ (قَالَتْ: فَخَرَجَ مَعَ أَخَوَيْهِ فِي الْغَنَمِ، فَبَيَّنَاهُم يَتَرَامَوْنَ بِالْجِلَّةِ يَعْنِي الْبَعْر إذْ هَبَط جَبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَمَعَهُمَا طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَثَلْج فَاسْتَخْرَجاه مِنْ الْغَنَمِ وَالصَّبِيَّة فَأَضْجَعَاه وَشِقًّا بَطْنِه، وَشَرْحًا صَدْرِه، فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَغَسَلاه بِذَلِكَ الْمَاءِ وَالثَّلْجِ، وَحْشِيًّا بَطْنِه نُورًا ، وَمَسْحًا عَلَيْهِ فَعَادَ كَمَا كَانَ.
قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَى أَخَوَاه ذَلِكَ أَقْبَلَ أَحَدُهُمَا اسْمُه ضَمْرَة يَعْدُو وَقَدْ عَلاهُ النَّفْسِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أُمَّهْ أَدْرَكي أَخِي مُحَمَّدًا ” وَمَا أَرَاك تَدْرِكِينَه ، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ .
قَالَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ خُضْرٌ فَاسْتَخْرَجاه مِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنَ الْغَنَمِ فَأَضْجَعَاه وَشِقًّا بَطْنِهِ، وَهُمَا يَتَوَطِئَانِه، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ وَنِسْوَةٍ مِنَ الْحَيِّ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمًا يُنْظَرُ إلَى السَّمَاءِ، كَانَ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ وَجْهِهِ، فَالْتَزَمْتُه وَالْتَزَمَهُ أَبُوهُ، وَوَاللَّه لَكَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمِسْكِ غَمْسُة).
وَقِيلَ: إنْ هَذَا التَّقْدِيس وَالتَّطْهِير حَدَث مَرَّتَيْنِ، الْأُولَى فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ لِيُنَقِّي قَلْبِهِ مِنْ مَغْمَزٍ الشَّيْطَان، وَالثَّانِيَة عِنْدَمَا أَرَادَ اللَّهُ أَنَّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّسَة وَلِيُصَلِّي بِمَلَائِكَة السَّمَاوَات، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى [وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا] وَمَوْضُوع الْايَةَ أَعَمُّ.
العدد : 25/26 في 25/1/2026

مشاركة

Facebook
Twitter
Pinterest
LinkedIn