الإستجابة الأولى
من خصائص ووجوه تفضيل النبي محمد (ص) استجابته لأمر الله عز وجل وهو والناس في عالم الذر.
وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام (إن الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام أرسل الماء على الطين ، ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده، ثم ذراهم فإذا هم يدبون.
ثم رفع لهم نارا، فأمر أهل الشمال أن يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها، ولم يدخلوها، ثم أمر أهل اليمين أن يدخلوها، فذهبوا فدخلوها.
فأمر الله عزوجل النار، فكانت عليهم بردا وسلاما. فلما رأى ذلك أهل الشمال.
قالوا: ربنا أقلنا، فأقالهم، ثم قال لهم: ادخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها، فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السلام.
وقال أبو عبد الله عليه السلام : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، قال: فيرون أن رسول الله (ص) أول من دخل تلك النار ، فلذلك قوله عز وجل [قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ]).
فأول من استجاب من البشر في عالم الذر وعندما خلق الله الأرواح قبل الأجساد لأمر الله عز وجل في عالم الذر هو النبي محمد (ص) ليفوز بالمرتبة السامية .
العدد : 144/25 في 27/5/2025