تخطّي إلى المحتوى

لسماحة المرجع الديني
الشيخ صالح الطائي دام ظله

(العهد) مختصر الرسالة العملية (الحجة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المقــــــــــدمة
الحمد لله الملك القدوس المتعالي الذي تنزهت صفاته عن النقائص وتجلت آياته في بدائع خلقه بالقلم، وبعث الأنبياء والمرسلين مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وأنزل معهم الكتب والشرائع وفيها سنن الحياة الدنيا في العبادات والمعاملات، كزرع كريم لعالم الآخرة، وختمت بشريعة الإسلام السمحاء التي جاء بها صاحب الكمالات الإنسانية الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله الذين أذهب  عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
ولما كانت رسالتنا العملية (الحجة) والمسجلة بدار الكتب والوثائق في بغداد برقم 345 لسنة 2001م تتضمن أحكام العبادات والمعاملات في خمسة أجزاء، فقد ألحّ علي ومنذ سنوات كثير من الفضلاء وأهل العلم على إختصارها، وانتقاء أمهات المسائل الإبتلائية منها في كتاب مستقل ليسهل الرجوع اليه، وبغية تدريسه هو وتفسيرنا في بعض الحوزات العلمية في النجف الأشرف وبغداد والشام وإيران والخليج والهند، وغيرها ان شاء .
فقمت بتأليف هذا الكتاب المختصر (العهد) وما فيه من الفتاوى والمسائل ومراجعته وتصحيحه، مع تولي تدريس البحث الخارج في الفقه والأصول والتفسير والأخلاق وانشغالي باعداد وتأليف أحسن تفسير للقرآن بفيض من الله تعالى وصدور مائتين وستين جزءً منه إلى الآن وكلها في سورة البقرة وشطر من سورة آل عمران تأويلاً وتحقيقاً , وإستنباطاً للأحكام والقوانين والنظريات وهي معروضة على موقعنا (www.marjaiaa.com) وإشراقة سماوية وحجة للمسلمين في زمن العولمة.
والعهد هو الميثاق والوصية (والعهد : المنزِل الذي لا يزال القوم اذا انتأوا عنه رجعوا اليه)( )، ويأتي بمعنى أول المطر.
وكله علوم مستنبطة من ذات آيات وذخائر القرآن في آية علمية لم يشهد لها التأريخ مثيلاً وبفضل وفيض من عند الله عز وجل، وأتولى بنفسي الكتابة والتصحيح والمراجعة لكتبي ، لا يشاركني إلا ولد لي في التنضيد والطباعة.
نسأل  تعالى اللطف والإعانة لتعاهد المسلمين رجالاً ونساءً التقيد بسنن الشريعة ومسائل الحلال والحرام , وحسن الإمتثال للأحكام التكليفية والوضعية ، وأداء العبادات وإجتناب النواهي، قال تعالى [وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ] ( ).

حرر في النجف الأشرف
27/7/1422هــ

التقليد والإجتهاد
(مسألة 1) يجب على المكلف ان يختار لإحراز الواقع في عباداته ومعاملاته احدى الطرق الثلاث الإجتهاد، والتقليد، والإحتياط.
(مسألة 2) لا يجتزء بعمل العامي من غير تقليد الا اذا جاء مطابقاً للواقع أو لفتوى من يجب عليه تقليده.
(مسألة 3) التقليد هو رجوع المكلف في عمله الى فتوى المجتهد وما يستنبطه من الأحكام الشرعية عن طريق الإستدلال والعلم، ولا يكفي المكلف مجرد تعلمها ونية التقليد واقتناء رسالته العملية بل لابد من العمل بها.
(مسألة 4) الإحتياط اتيان الفعل المكلف به على نحو يحرز فيه ادراك الواقع، وهو جائز وان استلزم التكرار وتعدد الوجوه المحتملة للتكليف سعياً لافراغ الذمة.
(مسألة 5) لا تقليد في الضروريات كوجوب الصلاة والحج والصوم، ولا في اليقينيات اذا حصل له اليقين الذي هو عبارة عن اعتقاد جازم ثابت فلا يجري التقليد في اصول الدين ومسائل اصول الفقه ولا في علوم العربية من النحو والصرف والبلاغة ونحوها، والأمور العرفية.
(مسألة 6) يتعلق التقليد بكيفية اداء التكاليف العبادية الخمس وخصوصياتها وهي الواجبات والمحرمات والمندوبات والمكروهات والمباحات والمعاملات التي لا تحتاج في تقومها الى قصد القربة كحيازة المباحات والأطعمة والعقود كالبيع والإجارة والنكاح والإيقاعات كالطلاق.
(مسألة 7) اذا لم يكن المكلف مقلداً فترة من حياته ثم التفت فان لم تكن اعماله العبادية مخالفة للواقع وفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده في وقتها فلا اعادة.
(مسألة 8) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده وان كان موثوقاً به في فتواه.
(مسألة 9) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان.
(مسألة 10) الفحص عن الأعلم وتعدد مراجع التقليد والإنتصار أو الإطمئنان لأحد المجتهدين واعلميته، يجب الا يكون باباً للفرقة والإساءة للعلم والعلماء الاحياء منهم والاموات.
(مسألة 11) اذا كان مجتهدان احدهما اعلم في احكام العبادات والآخر اعلم في المعاملات مثلاً فيجوز تبعيض التقليد.
(مسألة 12) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى من مجتهد آخر، الا ان يكون مخالفاً للواقع أو يثبت خطأ مستنده أو ظهور النقص المخل فيما يقتضيه من المقدمات.
(مسألة 13) تعرف فتوى المجتهد برسالته أو فتواه المأمون صدورها منه وبالسماع منه مشافهة أو اخبار عدلين.
ثبوت الأعلمية
(مسألة 14) من لم يكن اهلاً للإفتاء لا يعتبر قوله حجة، كما يحرم عليه الإفتاء اذا كان سبباً للأغواء أو ترتب مفسدة أو ابطال حق أو احقاق باطل.
(مسألة 15) الأعلم هو الذي يمتاز بتحصيل الحجة على الأحكام الشرعية عن ملكة واستنباط وفهم النصوص وعلوم اهل البيت عليهم السلام مع شهادة آثاره العلمية القرآنية والفقهية والأصولية والكلامية واللغوية مع احاطته في الجملة بالقواعد الفقهية والاصولية ويكون اكثر قدرة من غيره في الإستدلال وادق استنباطاً واحسن تعييناً واقرب للواقع، ولا يشترط كونه اكثر استحضاراً للمسائل الفقهية أو اكثر احاطة في العلوم ومقدماتها.
(مسألة 16) يثبت الإجتهاد والأعلمية بوجوه:
الأول : البينة العادلة من ذوي الخبرة والاستنباط اذا لم تكن معارضة ببينة اخرى مثلها.
الثاني : الشياع المفيد للإطمئنان والمترشح عن البينة.
الثالث : الاهلية والقدرة في التدريس بشهادة طلبته.
الرابع : ما يدل على قوة الإستنباط والدقة في ارجاع الفروع الى الأصول.
الخامس : وجوب التقليد في الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات، لا يسقط عن المكلف وجوب تعلمه لأجزاء العبادات، وشرائطها، واركانها، ومقدماتها، ومسائل الشك، والسهو، وفق الإمكان وموارد الإبتلاء الغالب.
(مسألة 17) لا يكفي اقتناء الرسالة العملية للمجتهد والرجوع اليها فالاحوط النية والقصد، لأن مسائل الإبتلاء في الصلاة مثلاً تحتاج الى استحضار لحكمها اثناء الصلاة.
(مسألة 18) كثرة التأليف الدال على الاجتهاد والأثر العلمي في علوم القرآن والفقه وما يتعلق بهما كعلم الأصول والكلام والرجال، وهو من أهم وجوه معرفة الأعلم في هذا الزمان.
(مسألة 19) يشترط في المجتهد المقلَد الإسلام، والبلوغ، والعقل، والإيمان والعدالة، والذكورة ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.
وفي الخبر: “من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه”.
(مسألة 20) يجوز التشاور بين الفقهاء لدراسة الفتوى ومقدماتها ومدركها وموضوعها ولكن المدار على فتوى الأعلم.
(مسألة 21) مع احتمال الأعلمية في اثنين أو اكثر من المجتهدين أو العلم بانهم متساوون يتخير المكلف في العمل بفتوى أي منهم.
(مسألة 22) للمكلف في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم ان يختار اياً من المجتهدين المردد بينهم، وله البقاء على الميت.
العدالة
(مسألة 23) العدالة شرط في الفتيا والقضاء وهي ملكة اتيان الواجبات، وترك المحرمات، والإصرار على الصغائر، وتثبت العدالة بالعلم، والإختبار، وشهادة عدلين، والشياع المفيد للإطمئنان.
(مسألة 24) ترتفع العدالة بوقوع المعصية وتعود بالتوبة.
(مسألة 25) الذنوب على قسمين كبيرة وصغيرة، ومن اكبر الكبائر الشرك بالله، ثم قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، واكل الربا، وقذف المحصنة، واكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، ومنها الإصرار على الصغائر، ونسب الى مشهور القدماء ان الذنوب كلها كبائر.
العدول في التقليد
(مسألة 26) لا يجوز العدول من الحي الى الحي الا عند التساوي بينهما أو بعد العلم بان الثاني هو الأعلم.
(مسألة 27) اذا مات المجتهد المقلَد ففي المسألة صور:
الأولى : ان يكون الميت اعلم من المجتهد الحي فيجوز البقاء على تقليده.
الثانية : ان يكون المجتهد الحي مساوياً للميت في العلم فيجب العدول الى الحي لإتصافه بالحياة الا ان يأذن في البقاء على تقليد الميت.
الثالثة : ان يكون الحي هو الأعلم فيجب العدول اليه.
(مسألة 28) لا يجوز الرجوع الى الميت.
الإجتهاد
(مسألة 29) الإجتهاد هو تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستنباط، والذي يستطيع تحصيل الحجة على بعض الأحكام دون البعض يسمى مجتهداً متجزئاً.
الإحتياط
(مسألة 30) ليس كثرة الإحتياط هي الطريق الوحيد لمعرفة الأورع والأتقى.
(مسألة 31) الإحتياط في الرسالة على نوعين:
الأول : وجوبي ويسمى مطلقاً، وهو ما لم تكن معه فتوى ويترشح العمل به على نحو الاحتراز واخذ المكلف الحائطة لدينه.
الثاني : استحبابي وهو ما كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى فيجوز تركه.
(مسـألة1) لا يجوز لمن يتخذ التقليد طريقاً في اعماله ان يجري اصالة البراءة أو الطهارة أو الإستصحاب أو التخيير أو الإحتياط في الشبهات الحكمية والتي متعلقها الشك في الحكم الشرعي الكلي مع عدم النص أو اجماله أو انه معارض بنص آخر، اما الشبهات الموضوعية فيجوز بعد ان قلد المجتهد في حجيتها، وتتعلق الشبهات الموضوعية بالموضوع الخارجي، ورفع الشبهة ممكن بالفحص عنه من غير مدخلية للشرع، فاذا شك في مائع:
الأول : هل هو خمر أم خل.
الثاني : شك هل الخمر نجس أو لا.
فالشـك الأول شبهة موضوعية فيجـوز للمكلف ان يحكـم بالبراءة، امـا الثاني فهو شبهة حكمية مقتضى الأصل قاعدة الطهارة ولكنه امر فتوائي يستلزم الدليل فيرجع الى المجتهد الذي يقلده فلعله يقول بالنجاسة وهو المختار والمشهور.
(مسألة 32) لا يجوز القضاء بين الناس ممن يفتقر الى شرائطه ومقوماته، ولا يجوز الترافع اليه.
(مسألة 33) يستحب استحباباً مؤكداً تمرين الصبي المميز على اداء الفرائض.
(مسألة 34) يعرف البلوغ في الذكر والأنثى باحد امور ثلاثة:
الأول : نبات الشعر الخشن على العانة.
الثاني : خروج المني سواء كان بجماع أو احتلام ونحوه.
الثالث : إكمال خمس عشرة سنة هلالية في الذكر، وتسع سنين في الأنثى.
(مسألة 35) السنة في الإصطلاح الشرعي هي السنة الهلالية أي القمرية ومجموع ايامها ثلاثمائة واربعة وخمسون يوماً وبعض يوم.
كتاب الطهارة
(مسألة 1) الطهارة اسم للوضوء والغسل والتيمم وما تستباح الصلاة به، والماء نوعان:
الأول : ماء مطلق الذي لا يخالطه شيء.
الثاني : ماء مضاف كماء الورد وماء الرمان والعنب ونحوها.
(مسألة 2) الماء المطلق اقسام، الجاري ومنه ماء النهر والبحر، النابع غير الجاري، البئر، الكر، ماء المطر، والقليل، والكل معتصم عدا الأخير الذي هو اقل من كر.
(مسألة 3) الماء المطلق قليلاً أو كثيراً طاهر مطهر من الحدث والخبث.
(مسألة 4) ينفعل الماء القليل بملاقاة النجس أو المتنجس الأول على الأقوى.
(مسألة 5) الكر كخزان الماء الذي تكون مساحته سبعة وعشرين شبراً أو أكثر، وهو يلحق بالجاري ويعتبر كثيراً ولا ينفعل بملاقاة النجس ولا المتنجس الا مع تغير احد الأوصاف الثلاثة كما تقدم , والشبر هو طول الإمتداد بين طرف الإبهام وطرف الخنصر مع مدّ الأصابع الوسطية كي يأخذ سعة , ويكون نحو (20) سم .
(مسألة 6) الماء المضاف وان كان طاهراً ولكنه غير مطهر من الحدث والخبث.
(مسألة 7) ماء الإسالة بمنزلة ما له مادة.
(مسألة 8) التغير التقديري لا عبرة به، انما يعتبر التغير الحسي أي ما ادرك بالوجدان والحواس فلو صب في كر من الماء بول قليل لا لون له بحيث لو كان له لون احمر مثلاً لتغير لون الكر فانه يبقى على الطهارة الا مع البينة أو القرينة على الخلاف.
(مسألة 9) تغير حرارة وبرودة وكثافة ماء الكر ونحوها لا ينجسه لإنحصار التنجيس باللون والرائحة والطعم.
(مسألة 10) اذا وقع في الكر نجس وطاهر بلون واحد كالدم وعصير الرمان فاصبح المجموع ذا لون احمر لم يحكم بالنجاسة.
(مسألة 11) الماء المتغير اذا زال تغيره بنفسه من غير ان يكون متصلاً بالكر أو الجاري لم يطهر.
(مسألة 12) ينجس الماء القليل سواء وردت عليه النجاسة أو ورد عليها لعدم الإعتصام، وقاعدة الإنفعال ومفادها ان ملاقاة النجس توجب النجاسة مع السراية ومدركها الإستقراء من النصوص والإجماع.
(مسألة 13) ماء المطر كالجاري، ويطهر بماء المطر الفراش النجس اذا نفذ فيه ولا يحتاج الى العصر.
(مسألة 14) ماء الحياض الصغيرة في الحمام ونحوه المتصلة بالخزانة لا تنجس بملاقاة النجس سواء كانت الخزانة كراً أو كان مجموعها مع الحياض كراً، الا ان تكون الحياض الصغيرة منفصلة ويصل اليها الماء بواسطة الأنابيب المتعارفة في هذا الزمان ويصب عليها من الحنفية، اي فتحة الأنبوب المنفصلة عن الحوض.
(مسألة 15) تتحقق نجاسة الماء ونحوه بالعلم كحجية القطع الذاتية، أو بالبينة، والبينة شاهدان عدلان وهي حجة عقلائية وتعبدية لم يردع الشارع عنها بل امضاها قال تعالى [وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ] ( ).
(مسألة 16) البئر معروف وهو مجمع ماء نابع من الأرض ولا ينجس الا بتغيره باحد الأوصاف الثلاثة سواء كان مقداره كراً أو اقل منه.
(مسألة 17) اذا لم يكن للبئر مادة نابعة، فينجس اذا كان اقل من كر وان لم تتغير اوصافه، ويطهر بملاقاة الكر.
(مسألة 18) الماء الراكد النجس يطهر اذا اتصل بالجاري أو النابع لموضوعية الإتصال بالمعتصم في تحقق الطهارة وللنصوص منها ما ورد في الصحيح عنه عليه السلام: “اذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء”.
ويكون بالكيلو نحو 393.120 كيلو غرام وقيل غير ذلك.
(مسألة 19) تغير الكر ونحوه باحد اوصاف المتنجس الثلاثة لا يلحقه بالنجس الا ان يكون التغير بوصف النجاسة، فاذا وقع في الكر دبس متنجس بالدم واصبح بلون الدبس لا يصدق عليه انه نجس، نعم لو صار بلون الدم فتشمله حينئذ ادلة النجاسة.
(مسألة 20) تثبت النجاسة بالعلم الوجداني، وخبر العدل الواحد اذا انحصر العلم به وتعذر جزء البينة الآخر، والمشهور عدم اعتبار خبر العدل الواحد في الموضوعات.
(مسألة 21) تثبت النجاسة اذا اخبر بها ذو اليد وان لم يكن عادلاً.
(مسألة 22) اذا تعارضت بينتان في الطهارة وعدمها تتساقطان.
(مسألة 23) يكره الإحتياط المبني على الوسواس بل فيه اطماع للشيطان.
(مسألة 24) الماء المستعمل في الوضوء طاهر ومطهر من الحدث كالحيض والجنابة، والخبث كالبول، وعليه الإجماع والنص بشرط عدم انفعاله بالنجاسة ويلحق به الماء المستعمل في الأغسال المندوبة.
(مسألة 25) الماء المستعمل في الحدث الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس والإستحاضة طاهر اذا كان البدن طاهراً ويجوز رفع الخبث به، والأحوط استحباباً عدم رفع الحدث كالحيض به والتوضأ أو الإغتسال من الجنابة به، نعم لا يجوز غسل الميت به.
(مسألة 26) ماء الغُسالة المزيلة لعين النجاسة نجس لإنه من الماء القليل الذي ينفعل بملاقاة النجس.
(مسألة 27) يكفي تطهير الثياب النجسة بالماء المتصل بالكثير كماء الاسالة من غير حاجة الى دلكها وفركها.
(مسألة 28) يصح التطهير بواسطة الغسالات الكهربائية.
(مسألة 29) القطرات التي تقع في الإناء عند غسل الحيض أو الجنابة والإستحاضة طاهرة، لقاعدة نفي الحرج، واصالة الطهارة، الا اذا كان معها نجاسة عينية كالدم وان كان قليلاً.
(مسألة 30) تطهر بعد التطهير بالتبع اليد، والظرف.
(مسألة 31) لو شك بنجاسة الماء قبل استعماله لرفع حدث الحيض أو الجنابة أو بعد استعماله يحكم بطهارته.
(مسألة 32) اذا اشتبه نجس أو مغصوب في عدد قليل محصور من الأواني، يجب الإجتناب عن الجميع لقلة اطراف العلم الإجمالي وانحصار الشبهة، اما لو كان الإشتباه في غير المحصور كواحد من ألف فلا يجب الإجتناب عن شيء منه، لأن المحتملات كثيرة لا تقبل الحصر ولعدم الاعتناء بالعلم الاجمالي اذا كان احتمال الوقوع في احد اطراف العلم الاجماي بعيداً لسيرة العقلاء بعدم الاعتناء بمصادفة النجس أو المغصوب في الشبهة غير المحصورة ولقاعدة نفي الحرج.
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ صالح الطائي – دامت بركاتك
السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته :
تحية طيبة وبعد :
هل للمرأة ( مني ) كمني الرجل ، بحسب رأيكم الشريف؟
والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب ما ينزل من المرأة لا يصدق عليه أنه مني إصطلاحاً، لأنه فاقد لخصائص السائل المنوي للرجل ويمكن تسميته (ماء المرأة) ويجوز تسميته بالمني للبيان والمشاكلة بلحاظ إتحاد الموضوع وليس ترتب الأثر وقد ورد الإسمان في الحديث النبوي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شبه الولد بأبيه تاره وأمه تارة، فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها) وموضوعية ماء المرأة أعم من الطهارة والنجاسة، وأعم من لفظ الماء والمني فيشمل في هذا الزمان البويضة والوسط الحامضي ونحوها بمشيئة الله.
وهناك نصوص صريحة بعدم وجوب الغسل على المرأة في نزول هذا الماء منها لعدم تحقق الإدخال, وهو المختار, وليس على الصائمة معه إفطار أو قضاء، ما دام الإدخال لم يتحقق , وفي صحيحة عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيبت، فمرت بي وصيفة، ففخذت لها، فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل) أي خرج منه مذي وليس منيا ولم يتحقق إدخال , وفي صحيح عمر بن أذينة قال :قلت لابي عبد الله الصادق عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام فتريق الماء الأعظم؟قال:ليس عليها غسل).
وعن ارسطو واتباعه أنه لا مني للمرأة وانما تنفصل عنها رطوبة شبيهة بالمني، وقال جالينوس أن للمرأة منياً كالرجل، والحكم الشرعي وما يترتب على الرطوبة الخارجة من المرأة أمر أخص، وجاء الطب الحديث لكشف أسرار هذا الماء بما يكون مرآة للنصوص وحجة على دقة أحكام الشريعة الإسلامية. وما يخرج من المرأة عند المداعبة فقير في مكوناته ويخرج من فتحة المهبل من أعلاه وليس هو بولاً ولكنه يحتوي على كمية قليلة من حامض البوليك، وهو لا يأتي من المثانة، وقيل في علم الطب أن مقداره ملعقة شاي أو اكثر قليلاً، وماء المرأة يبقى في الرحم في الغالب الأعم , ومعه يستحب غسل الموضع إحتياطا.
ويمكن تأسيس قاعدة كلية وهي لو تعارضت النصوص الصحيحة السند الخاصة في أمور الطب وفسلجة البدن فترجح النصوص التي اثبت الطب الحديث والتقنية الدقيقة صحتها وملائمتها للموضوع , والعلم عند الله
ووردت نصوص بترتب الغسل عليها منها :
ومحمد بن اسمعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السلم عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة عليها غسل قال نعم
الحلبي قال سألت ابا عبدالله عليه السلم عن الرجل يجامع المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال ان انزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل ح اديم بن الحر قال سألت ابا عبدالله عليه السلم عن المرأة ترى في منامها مايرى الرجل عليها غسل قال نعم ولاتحدثوهن فيتخذنه علة .
أما النصوص التالية فتتعلق بالرجل دون المرأة زرارة عن ابي جعفر عليه السلم قال جمع عمر بن الخطاب اصحاب النبي صلى الله عليه واله فقال ما تقولون في الرجل يأتي اهله فيخالطها ولاينزل فقال الانصار الماء من الماء وقال المهاجرون اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فقال عمر لعلي عليه السلم ما تقول يا ابا الحسن
فقال علي عليه السلم توجبون عليه الجلد والرجم ولاتوجبون عليه صاعا من ماء اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه قال اذا جاءت الشهوة ولها دفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا باس
(مسألة 33) الحلبي قال سئل ابوعبدالله عليه السلم عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج اعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي قال ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل
السؤر
(مسألة 34) سؤر الحيوان وفضلته على اربعة وجوه:
الأول : سؤر نجس العين كالكلب والخنزير نجس.
الثاني : سؤر طاهر العين مما يحرم اكله طاهر ولكنه مكروه.
الثالث : سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير مكروه.
الرابع : سؤر الحيوان الذي يحل أكله طاهر.
(مسألة 35) يكره سؤر الحائض المتهمة بعدم الإحتراز من النجاسة.
(مسألة 36) السؤر هو بقية الماء الذي باشره الانسان أو الحيوان على أقوال:
الأول : الذي باشره بجسمه واعضاء بدنه.
الثاني : بقية الطعام والشراب.
الثالث : يسع المائع بالاضافة الى الشراب.
الرابع : صدق السؤر على الكثير.
الخامس : والأرجح هو بقية الماء الذي شرب منه، ونسب الى الاكثر.
النجاسات
الأول والثاني: البول والغائط من الإنسان والحيوان الذي لا يؤكل لحمه مطلقاً سواء كان برياً أو بحرياً، صغيراً أو كبيراً، بشرط ان تكون له نفس سائلة اي ان دمه يسيل حين الذبح، اصلية نجاسته، كالسباع أو بالعارض كالجلاّل بتشديد اللام، وهو الحيوان الذي يكون غذاؤه عذرة الإنسان محضاً.
(مسألة 37) الظاهر ان الطيور لا تبول وان كان فيها جهاز بولي، والأقوى عدم النجاسة الا في الطيور المحرمة.
(مسألة 38) السنة في الإصطلاح الشرعي هي السنة الهلالية أي القمرية ومجموع ايامها ثلاثمائة واربعة وخمسون يوماً وبعض يوم، اما السنة الميلادية أو الرومية فهي شمسية وعدد ايامها ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وربع يوم، فيكون سن البلوغ للذكر على حساب السنة الميلادية اربع عشرة سنة ومائتي يوم تقريباً، وللأنثى ثمان سنوات ميلادية ومائتين وخمسة وستين يوماً تقريباً،
(مسألة 39) البول والغائط من حلال اللحم طاهر.
(مسألة 40) ما ليس له نفس سائلة وان كان حرام اللحم فان بوله وخرءه ليس بنجس ومنه السمك المحرم وهو المشهور.
(مسألة 41) يجوز بيع البول والغائط من مأكول اللحم، وكذا من غير المأكول مع وجود غرض عقلائي صحيح شرعاً.
الثالث: المني من كل حيوان له دم سائل سواء كان حراماً أو حلالاً.
(مسألة 42) المذي وهو الذي يخرج عند الملاعبة والتقبيل والنظر بلا دفق وفتور، والوذي وهو الذي يخرج من الأدواء اي بسبب الأمراض، محكومان بالطهارة، لأصالة الطهارة والنص والإتفاق.
الرابع: الميتة من كل ما له دم سائل ومنها ميتة الإنسان نجسة، ويلحق بها اجزاؤها المبانة منها وان كانت صغيرة.
(مسألة 43) لا يلحق بالميتة أجزاؤها التي لا تحلها الحياة كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة اذا اكتسبت القشر الاعلى سواء كان من الحيوان الحلال أو الحرام.
(مسألة 44) ما لا يحل اكله، ينقسم الى قسمين: طاهر العين كالسنور، ونجس العين كالكلب.
(مسألة 45) تلحق بما لا تحله الحياة الأنفحة بكسر الهمزة وهي الشيء الأصفر الذي يكون في كرش الجدي والحمل قبل ان يأكل فاذا اكل فهو كرش، ويغسل ظاهرها الملاقي للميتة.
(مسألة 46) ما يتخذ خميرة للجبن في هذه الأزمان من المستحضرات الحديثة غير الحيوانية طاهر وحلال الا ان يعلم حرمته أو نجاسته ذاتاً أو عرضاً.
(مسألة 47) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كاليد والرجل كالميتة من الحكم بالنجاسة عدا الأجزاء الصغار كالجلدة التي تنفصل من الأصبع.
(مسألة 48) ميتة ما لا نفس سائلة له كالوزغ والخنفساء والسمك طاهرة وعليه الإجماع والنص.
(مسألة 49) يلحق بالميتة ما ذبح على غير الوجه الشرعي.
(مسألة 50) للميتة احكام خاصة وهي النجاسة، وحرمة الأكل، وعدم الصلاة فيها.

سوق المسلمين
(مسألة 51) ما تأخذه من يد المسلم من اللحم والجلد وغيره محكوم بالطهارة والحلية.
(مسألة 52) سوق المسلمين امارة كاشفة على الحلية، والطهارة.
(مسألة 53) سوق المسلمين وقاعدته لا تشمل ما كان مستورداً من خارج البلاد الإسلامية، أو كان المنشأ والذابح غير مسلم وان كان داخل البلاد الإسلامية.
(مسألة 54) قاعدة يد المسلم وسوق المسلمين شاملتان لكل المسلمين.
(مسألة 55) الدباغة لا تطهر جلد الميتة ولا يصلى فيه.
(مسألة 56) السقط قبل ولوج الروح نجس على الأقوى.
(مسألة 57) يجب على الولي والأم منع الأطفال عن كل ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس وعما نهت عنه الشريعة وفيه الفساد.
(مسألة 58) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب الإنفعال بالنجاسة.
(مسألة 59) لو مات بعض الجسد لا يصدق عليه انه ميتة.
(مسألة 60) تتحقق النجاسة بمجرد خروج الروح وان كان قبل البرد على الأقوى.
(مسألة 61) الاقوى نجاسة المشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع والولادة.
(مسألة 62) اذا بقي العضو المقطوع من الحي معلقاً يحكم بطهارته لصدق الإتصال عرفاً وعدم الإبانة.
(مسألة 63) الجزء اليسير من اللحم الذي ينقطع مع السن أو الظفر يحكم بطهارته.
(مسألة 64) لو وجد عظماً مجرداً ولم يعلم انه من نجس العين أو غيره، من الميتة أو المذكاة يحكم عليه بالطهارة.
(مسألة 65) لا يجوز بيع الميتة وهو المشهور لعدم المالية وللنصوص نعم لو اخذت من اجل منفعة عقلائية محللة شرعاً فالأقوى حينئذ جواز البيع واخذ الثمن.
الخامس: دم ما له نفس سائلة سواء كان انساناً أو حيواناً.
(مسألة 66) الدم الصناعي في هذه الأزمان لا تشمله عمومات ادلة نجاسة.
(مسألة 67) الدم المتخلف في الذبيحة وما يؤكل لحمه بعد خروج المتعارف.
(مسألة 68) طهارة الدم المتخلف في الذبيحة لا تعني حليته بل هو حرام لعمومات حرمة الدم، الا ما يعد جزء من اللحم لإستهلاكه فيه.
(مسألة 69) الماء الأصفر الذي يخرج من الجرح وقد يتجمد عليه طاهر الا اذا علم انه دم.
(مسألة 70) الدم الخارج بين الأسنان نجس الا اذا استهلك بماء الفم فالظاهر طهارته .
(مسألة 71) العلقة في البيضة نجسة على الأقوى.
(مسألة 72) الدم الذي قد يوجد مع اللبن عند الحلب نجس ومنجس له.
(مسألة 73) الدم المشكوك في كونه من حيوان أو لا محكوم بالطهارة، وكذا الشيء الأحمر الذي يشك في انه دم.
السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان ورطوبتهما واجزاؤهما وان كانت مما لا تحله الحياة كالشعر والظفر والعظم ونحوها.
الثامن: الكافر غير الكتابي، وتلحق به رطوباته واجزاؤه وان كانت مما لا تحله الحياة.
(مسألة 74) الكتابي كاليهودي والنصراني طاهر , وفيه أخبار عديدة، ونسب إلى المشهور نجاسته للطائفة الأخرى من الأخبار , ولكن يمكن حملها على التنزه والحث على اجتنابهم والبينونة بين المسلمين وبينهم.
(مسألة 75) عَرَق الجنب من الحرام كالزنا طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه على الأقوى.
(مسألة 76) اذا كان احد الطرفين المتولد عنهما ابن الزنا مسلماً فالولد تابع له في الإسلام والطهارة للأصل، والتبعية التكوينية.
التاسع: الخمر على الأقوى وهو المشهور، ويلحق به كل مسكر مائع، واما الجامد منه الذي يكون مائعاً بالعارض كالغليان فهو طاهر ولكنه حرام.
العاشر: الفقّاع الحاقاً له بالخمر، وهو المشهور وعليه النصوص، والفقاع شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص، اما اذا كان متخذاً من غير الشعير فليس بمحرم ولا نجس الا ان يكون مسكراً للقياس الإقتراني وهو ان كل مسكر خمر وكل خمر نجس وحرام.
(مسألة 77) لا يجوز اتخاذ الخمر دواء لحرمته وانتفاء الضرورة وتوفر المستحضرات الحديثة.
(مسألة 78) من اراد ان يصلي في معابد اليهود والنصارى يستحب له ان يرش الموضع بالماء.
(مسألة 79) النتائج العلمية والمختبرية الحديثة ليست حجة شرعية، نعم يمكن اعتمادها احياناً في تخطئة البينة وفي دفع المفسدة.
(مسألة 80) اذا كان ذو اليد صبياً مميزاً غير بالغ ولكنه ممن يلتفت الى موضوع النجاسة ولا يتهاون فيها، فالأقوى الحاقه بذي اليد.
(مسألة 81) تعتبر الرطوبة المسرية في النجس والملاقي له، أي اذا لم تكن رطوبة مسرية بينهما فلا تنتقل النجاسة الا في ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وان كانا جافين على الأقوى.
(مسألة 82) زوال عين النجاسة يكفي في طهارة الحيوانات.
(مسألة 83) ما يؤخذ من يد الكافر غير الكتابي من الخبز والزيت والعسل ونحوها من المائعات أو الجامدات طاهر الا ان يعلم مباشرته له بالرطوبة المسرية.
(مسألة 84) النجاسة اليابسة التي تنتقل مع هبوب الريح يكفي نفضها ولا يجب غسل الموضع.
(مسألة 85) يشترط في صحة الصلاة مطلقاً أي واجبة أو مندوبة ازالة النجاسة عن البدن بل وحتى عما لا تحله الحياة كالظفر والشعر، وكذا عن اللباس ساتراً كان أو غير ساتر لإطلاق الأدلة الا ما ورد فيه عفو كالجورب ونحوه مما لا تتم فيه الصلاة.
(مسألة 86) توابع الصلاة من صلاة الإحتياط وقضاء التشهد والسجدة، وسجدتي السهو تلحق بالصلاة في عدم الصحة مع النجاسة.
(مسألة 87) لا يشترط طهارة اللباس في الأذان والإقامة وفي الأدعية التي تسبق تكبيرة الإحرام، وكذا التي يؤتى بها عقيب الصلاة كتسبيحة الزهراء عليها السلام.
(مسألة 88) لا يصدق اسم اللباس على اللحاف الذي يتغطى به المصلي ايماءً.
(مسألة 89) مساجد الإنسان التي يجعلها على الأرض عند سجوده في الصلاة سبعة كما سيأتي، ويشترط ازالة النجاسة عن مسجد الجبهة في الصلاة على ان لا تكون في مواضع السجود الأخرى نجاسة مسرية الى بدنه أو لباسه وهو المشهور.
(مسألة 90) يحرم تنجيس المساجد مطلقاً.
(مسألة 91) الطرف الخارج من جدران المسجد ملحق بالمسجد اذا جعله الواقف جزء منه، وكذا لو صدق عليه عرفاً انه من المسجد فيلحق به على الأقوى.
(مسألة 92) تجب ازالة النجاسة عن المسجد على الفور.
(مسألة 93) يحرم ادخال عين النجاسة الى المساجد.
(مسألة 94) وجوب ازالة النجاسة عن المساجد كفائي.
(مسألة 95) لو رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة فيجب المبادرة الى ازالتها أو الدعوة المناسبة التي تكفي لإزالتها لا سيما وانه اختص في هذا الزمان اناس متطوعون أو مستأجرون لخدمة المسجد وتنظيفه.
(مسألة 96) ما تخصصه الاسرة من مكان في البيت بصفة المسجد وموضع الصلاة لا يلحقه حكم المساجد.
(مسألة 97) حرمة التنجيس تتعلق بعنوان المسجدية وتشمل كل مسجد من مساجد المسلمين ولا فرق فيها بين فرقهم.
(مسألة 98) المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس.
(مسألة 99) تجب ازالة النجاسة عن ورق المصحف وخطه وجلده وغلافه ويحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس.
(مسألة 100) لا يجوز تمكين الكافر من القرآن.
(مسألة 101) وجوب تطهير المصحف لا ينحصر بمن نجسه أو بمالكه.
(مسألة 102) ترجمة القرآن لا يلحقها حكم وجوب التطهير ولكنه الأحوط.
(مسألة 103) يلحق بالقرآن في حرمة التنجيس ووجوب التطهير اسماء الله تعالى واسماء الأنبياء والأئمة المعصومين واسم الزهراء عليهم السلام.
(مسألة 104) يجب ازالة النجاسة عن المأكول وعن اواني الأكل والشرب اذا كان التنجيس مقدمة لتنجس المأكول والمشروب لحرمة اكل المتنجس وشربه.
(مسألة 105) كما يحرم اكل النجس وشربه، يحرم التسبيب لأكل وشرب الغير له.
(مسألة 106) يحرم سقي المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم عنها.
(مسألة 107) اذا باشر الضيف بالرطوبة المسرية موضعاً في بيتك أو فراشك نجساً فيجب اعلامه، الا مع الحرج الشديد والراجح.
(مسألة 108) لو رأى نجاسة في مأكل أو ملبس شخص فيجوز اخباره مع تحقق الشرائط خصوصاً اذا كان هذا الشخص يصلي في النجس فقد يكون الاخبار احياناً من مصاديق تعظيم شعائر الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما لو تم اعلامه بعد الصلاة , وفيه نص صحيح السند.
(مسألة 109) الصلاة في النجس عن علم وعمد باطلة، وكذا اذا كان جاهلاً بالحكم.
(مسألة 110) لو كان جاهلاً بالموضوع، كأن لم يعلم بحالة ثوبه من النجاسة فاذا لم يلتفت الا بعد الفراغ من الصلاة وخروج الوقت صحت صلاته وليس عليه القضاء، ولا اعادة في الوقت على الأقوى.
(مسألة 111) المراد بالوقت هو الوقت المخصوص للفريضة فوقت صلاة الصبح من طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
(مسألة 112) اذا التفت في اثناء الصلاة الى نجاسة في ثوبه أو بدنه بطلت صلاته وعليه الإعادة.
(مسألة 113) يلحق بالجهل بالموضوع وعدم وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه:
الأول : لو غسل ثوبه النجس واعتقد طهارته ثم صلى.
الثاني : لوشك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة انه كان نجساً.
الثالث : لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بانه دم البق أو دم القروح المعفو عنه، أو انه اقل من الدرهم أو نحو ذلك ثم تبين بعد الإنصراف من الصلاة انه مما لا تجوز الصلاة فيه كدم الجرح.
(مسألة 114) اذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن له من الماء الا ما يكفي لتطهير احدهما، فالأقوى تطهير البدن، الا اذا كانت نجاسة الثوب اشد واكثر.
(مسألة 115) اذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث وازالة عين النجاسة، ويتيمم بدلاً عن الوضوء والغسل، لأن الطهارة الخبثية لا بدل لها، والطهارة المائية للحدث لها بدل وهو التيمم، وما لا بدل له مقدم على ما له بدل.
ما يُعفى عنه في الصلاة
الأول: دم الجروح والقروح ما دامت لم تبرأ.
(مسألة 116) دم البواسير معفو عنه، وكذا كل قرح أو جرح باطني.
(مسألة 117) دم الرعاف لا يعفى عنه ولا يكون من دم الجروح.
الثاني: الدم اذا كان اقل في سعته من الدرهم سواء كان في البدن أو اللباس.
(مسألة 118) المناط في الدرهم سعته لا وزنه، وحده سعة اخمص الراحة أي ما انخفض من باطن الكف، أو عقد الإبهام من اليد.
(مسألة 119) اذا كان الدم بمقدار الدرهم ولكنه كان متفرقاً في البدن أو اللباس أو فيهما فالأقوى العفو، والأحوط عدمه.
(مسألة 120) لو اصاب الدَمَ المعفو عنه مائع طاهر، فالأقوى بقاء العفو لعدم زيادة الفرع على الأصل.
الثالث: مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس كالقلنسوة والتكة والخاتم والخلخال ونحوه وعليه النصوص والإجماع وقاعدة نفي الحرج.
الرابع: المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة مثل السكين والدرهم والدينار ونحوه على الأقوى.
الخامس: ثوب المربية للصبي سواء كانت أمه أو غيرها.
في المطهرات
الأول: الماء وهو اهمها واكثرها شمولاً اذ ان باقي المطهرات اختصت باشياء معينة وشروط التطهير بالماء:
الأول : زوال عين النجاسة والأثر الكاشف عن بقائها.
الثاني : طهارة الماء، فالفاقد للطهارة لا يعطيها.
الثالث : اطلاق الماء، اي انه ليس بمضاف.
(مسألة 121) اذا تنجس ثوب بالدم فلا يطهر ما دام الماء الأحمر يخرج منه لأنه كاشف عن بقاء عين النجاسة.
(مسألة 122) هناك فرق بين طهارة الماء واطلاقه في المقام، فالطهارة شرط للماء قبل الإستعمال فلا يضر تنجسه بالوصول الى المحل النجس، اما الإطلاق فمعتبر قبل الإستعمال بأن لا يكون مضافاً.
(مسألة 123) الغسل بالماء الكثير الذي يكون كراً أو اكثر يكفي فيه نفوذ الماء في جميع الأجزاء على نحو الإطلاق، والماء المعصور المضاف محكوم حينئذ بالطهارة لإنفصاله عن طاهر.
(مسألة 124) من الشروط ما يختص بالماء القليل المستعمل في ازالة النجاسة.
(مسألة 125) لا يشترط ورود الماء على المتنجس ولكنه الأحوط لأنه طريق احترازي الى الطهارة.
(مسألة 126) لا يجب التوالي في الغسلتين أو الغسلات الواجبة فيجوز ان تكون الأولى في يوم والثانية في اليوم الآخر ولكن تجب الفورية في العصر بعد صب الماء على الشيء المتنجس.
(مسألة 127) اذا بقي بعد الغسلة شيء من اجزاء العين النجسة لا تحسب تلك الغسلة من الغسلتين أو الغسلات على الأقوى.
(مسألة 128) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من البول الغسل مرتين الا في بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي فيه صب الماء مرة.
(مسألة 129) المتنجس بسائر النجاسات الأخرى عدا الولوغ يكفي غسله مرة واحدة والأحوط التعدد.
(مسألة 130) الإستمرار في صب الماء بعد زوال عين النجاسة يلحق بالتعدد.
(مسألة 131) يستحب غسل الأواني ثلاث مرات، والأقوى كفاية المرة الواحدة الا ما دل عليه الدليل.
(مسألة 132) الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه به، نعم يطهر بالإستهلاك.
(مسألة 133) اذا تنجست بالولوغ فتعفر بالتراب مرة، وتغسل بعده بالماء مرتين، ويكفي الرمل، ولا يكفي الرماد والنورة عن التراب.
(مسألة 134) التعفير مقدم على الغسلتين ، والولوغ شرب الكلب مما في الإناء باطراف لسانه أو لطعه له، وليس منه مباشرته بغير اللسان أو وقوع شعر الكلب أو عرقه في الإناء ونحوه، واما في ولوغ الخنزير وموت الجرذ فيغسل الإناء سبع مرات على الأقوى.
(مسألة 135) لو تيقن من الولوغ ولكنه شك هل هو من الكلب أو من الهر فالأصل البراءة ولا يجب التطهير.
(مسألة 136) ظروف الخمر تغسل ثلاث مرات ويستحب دلكها باليد أو نحوها.
(مسألة 137) يكفي في التطهير بالماء الكثير الغسل مرة واحدة، أي يسقط تثليث الغسلات في المعتصم لنصوص منها قوله عليه السلام وهو يشير الى غدير من الماء: “ان هذا لا يصيب شيئاً الا وقد طهر.
(مسألة 138) التطهير بالماء القليل يكفي فيه صب الماء في الإناء وادارته الى اطرافه ثم اهراقه.
(مسألة 139) يشترط انفصال الغُسالة وفق المتعارف عند التطهير بالماء القليل وهو المشهور.
(مسألة 140) التجفيف بالالات الصناعية الحديثة مجز مع مراعاة الشرائط.
(مسألة 141) اذا تنجس الأرز أو الماش أو العدس ونحوها، يجعل في قطعة قماش أو ما شابهها ويغمس في كر بحيث ينفذ الماء الى المقدار الذي تنجس منه ويصدق عليه اتصاله بالمعتصم.
(مسألة 142) اللحم المطبوخ النجس يطهر بالكثير بل والقليل اذا صب عليه الماء ونفذ فيه الى المقدار الذي وصل اليه النجس.
(مسألة 143) الطحين والعجين النجس يطهر بجعله خبزاً ثم وضعه في الكر الى ان ينفذ الماء الى جميع اجزائه، وكذا الحليب النجس بجعله جيناً ووضعه في الكر، ويمكن تطهيرهما بالماء القليل ايضاً بالصب عليهما أي الخبز والجبن الى ان ينفذ الماء الى جميع اجزائهما النجسة.
(مسألة 144) النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير، بل والغسل بالقليل اذا علم وصول الماء الى جميع اجزائه.
(مسألة 145) التنور ليس من الظروف ويكفي فيه صب الماء في اطرافه من فوقه الى تحت.
(مسألة 146) الأرض المفروشة بالحجر ونحوه تطهر بالماء القليل، ولكن ماء الغُسالة يكون نجساً لانفعاله بالنجاسة ولعدم صدق انفصاله فيجب اخراجه وتصريفه.
(مسألة 147) الحلي التي يصوغها الكافر اذا علم ملاقاته لها مع الرطوبة يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويجوز لبسها، واذا لم يعلم ملاقاته لها مع الرطوبة فيحكم بطهارتها.
(مسألة 148) الظروف الكبار اذا تنجس أحدها يمكن تطهيره:
(مسألة 149) غمسه في الكر.
(مسألة 150) القاء الماء دفعة واحدة فيه اذا كان يستوعبه ويصل الى اطرافه المتنجسة.
(مسألة 151) يملأ ماء ثم يفرغ منه.
(مسألة 152) يجعل فيه الماء ثم يدار الى اطرافه باليد.
(مسألة 153) الماء المضاف النجس يطهر اذا استهلك بالماء المطلق المعتصم.
الثاني من المطهرات: الأرض، وهو المشهور شهرة عظيمة وعليه نصوص مستفيضة وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها والمسح بها بعد زوال عين النجاسة.
(مسألة 154) يكفي مسمى المشي أو المسح والأحوط المشي خمس عشرة خطوة.
(مسألة 155) يصدق اسم الأرض في المقام على التراب والرمل والحجر الأصلي.
(مسألة 156) يشترط طهارة الأرض وجفافها.
(مسألة 157) لا تطهر بالمشي النجاسة التي على ظاهر القدم.
(مسألة 158) ما بين اصابع الرجل لا تطهرهه الأرض على الأقوى.
(مسألة 159) المسح على الحائط غير كاف على الظاهر.
(مسألة 160) لوشك في طهارة الأرض فالأصل الطهارة الا اذا كانت الحالة السابقة النجاسة فيجري استصحابها.
(مسألة 161) الأقوى شمول حكم تطهير الأرض لعجلة السيارة والمركبات، اما النجاسة التي في ثنايا العجلة وبين طياتها فلا تطهر اذا كانت لا تمس الارض.
(مسألة 162) يشمل الحكم المكلف وغير المكلف.
(مسألة 163) النعل المصنوع من الجلد النجس ونحوه لا يطهر بالأرض لأنها نجاسة خارجية.
(مسألة 164) لا اعتبار للغصب في موضوع التطهير وعدمه،
الثالث: الشمس وهي مطهرة للأرض وما لا ينقل كالأشجار والأبنية وما يلحق بها كالأبواب والشبابيك، وهو المشهور وفي السرائر ادعى الإجماع عليه.
(مسألة 165) يشترط وجود رطوبة مسرية فيما يطهر بالشمس.
(مسألة 166) يشترط في التطهير بالشمس اشراق الشمس عليها من غير حجاب كالغيم.
(مسألة 167) في التطهير بالشمس يشترط زوال عين النجاسة ان كان لها عين.
(مسألة 168) لا يضر في التطهير مساعدة الريح في التجفيف بعد صدق اشراق الشمس وتسبيبها في الجفاف.
(مسألة 169) البناء وما يلحق به من الأبواب والشبابيك والأخشاب ونحوه مما هو ثابت في الأرض يلحقه حكم الأرض.
(مسألة 170) الأشجار والأوراق والثمار والخضروات والنباتات وان نضجت وبلغت اوان الإقتطاف تطهر بالشمس ما دامت لم تقطع.
(مسألة 171) تطهر الحصر والبواري بالشمس على الأقوى وان كانت من المنقولات.
(مسألة 172) يطهر بالشمس الجدار المتنجس الذي يتعرض لأشعة الشمس، أما جانب الجدار من داخل البيت فأنه لا يطهر بالشمس ما دام لم يتعرض لأشعتها.
الرابع: الإستحالة، وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية وتغيير يحصل في مقولة الكيف، فالكلب نجس العين ولكن اذا استحال ملحاً يعتبر الملح طاهراً، والظاهر انه لم يرد في روايات الوسائل أو مستدركها لفظ الإستحالة.
(مسألة 173) تبدل الأوصاف وحصول الفرع من الأصل ليس من الإستحالة فلو صار الحليب النجس أو المتنجس جبناً لا يطهر، وكذا لو عجن العجين بماء نجس.
الخامس: الإنقلاب مطهر، فالخمر اذا انقلب خلاً طهر سواء كان الإنقلاب ذاتياً أو بالواسطة والعلاج.
(مسألة 174) الأواني تطهر بالتبعية والأقوى انها لا تطهر بالجفاف.
(مسألة 175) عصير التمر والزبيب لا يحرم ولا يتنجس بالغليان ويحرم اذا كان مسكراً.
السادس: الإنتقال، هو انتقال النجس أو المتنجس وحلوله في محل آخر كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس سائلة الى جوف ما لا نفس له كالبق.
(مسألة 176) لا يجوز التصرف في دم الغير الا باذنه وبقيد عدم الضرر، وفيه الضمان لما له من المالية في هذا الزمان.
(مسألة 177) اذا ركب جزء من ميت، أو من كافر نجس، أو حيوان نجس في مسلم فانه يطهر بالإنتقال والتبعية.
السابع: الإسلام
(مسألة 178) لو اصبح الكافر مسلماً طهر بدنه ورطوباته كبصاقه وعرقه.
(مسألة 179) يتحقق الإسلام بالنطق بالشهادتين وعليه الإجماع والنص.
الثامن: التبعية، اي الطهارة بالواسطة والإلحاق.
(مسألة 180) الخمر الذي ينقلب خلاً يطهر ظرفه بالتبعية.
(مسألة 181) آلات تغسيل الميت من السدة والثوب الذي يغسل به الغاسل تطهر عند تمام غسلات الميت.
(مسألة 182) أطراف البئر والدلو وثياب النازح تطهر بطهارة البئر على القول بتنجس البئر.
(مسألة 183) يد الغاسل وآلات الغسل والآنية والغُسالة الباقية انفصالها تطهر بالتبعية.
التاسع: زوال عين النجاسة عن جسد الحيوان، فمنقار الدجاجة مثلاً اذا تلوث بالعذرة يطهر اذا زالت عين النجاسة وجفت رطوبتها.
(مسألة 184) احكام النجاسة تتعلق بالظاهر فلا ينجس باطن الحيوان.
العاشر: استبراء الحيوان الجلاّل وهو الذي يتغذى بعذرة الإنسان دون غيرها، واستبراؤه اغتذاؤه بالعلف والغذاء الطاهر وزوال اسم الجلاّل عنه وفق المدة المنصوصة لكل حيوان.
الحادي عشر: نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات في البئر على القول بتنجسها الذي هو مشهور القدماء.
(مسألة 185) يتنجس البئر عند تغير أحد اوصافه بالنجاسة، ويطهر عند زوال التغير.
(مسألة 186) تيمم الميت بدلاً عن الغسل عند فقد الماء أو حال الضرورة مطهر لبدنه على الأقوى.
الثاني عشر: غيبة المسلم أمارة على طهارة بدنه ولباسه وفراشه ولكن بشروط:
الأول : علمه بالنجاسة حكماً وموضوعاً.
الثاني : احتمال تطهيره لذلك الشيء.
الثالث : انه ممن يهتم بالطهارة.
(مسألة 187) مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي والزجاج ليس من المطهرات.
(مسألة 188) الجلود التي تعرض في اسواق المسلمين وتوخذ من ايديهم واسواقهم محكومة بالتذكية وان قالوا بطهارة جلد الميتة بالدبغ الا ان تثبت نجاسته أو عدم تذكيته.
(مسألة 189) الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابلة للتذكية، والإنتفاع من جلودها ونحوها، الا نجس العين كالكلب والخنزير.
(مسألة 190) لو علم بنجاسة شيء يستصحب بقاؤها الا ان يثبت تطهيره، ومن موارد الثبوت هذا:
الأول : البينة وهي شهادة عدلين بحصول الطهارة.
الثاني : اخبار ذي اليد.
الثالث : أمارة غيبة المسلم.
الرابع : قيام المسلم بتطهيره ولا عبرة بالشك بصحة التطهير.
الخامس : اخبار العدل الواحد اذا انحصر الأخبار به.
(مسألة 191) الوسواسي يرجع في التطهير الى المتعارف ولا يجب عليه تحصيل العلم بزوال النجاسة وحصول التطهير.
(مسألة 192) لو توضأ أو غسل بالإناء المغصوب وكان الماء مباحاً صح وضوؤه وغسله ولكنه يؤثم ان كان عالماً بالغصب من جهة التصرف بالمغصوب.
(مسألة 193) حكم اواني المشركين الطهارة الا اذا علم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية.
أواني الذهب والفضة
(مسألة 194) يكره الإناء المطلي بالذهب أو الفضة أو المموه باحدهما والمفضض، والأولى عند الشرب منه عزل الفم عن موضع الفضة.
(مسألة 195) المراد من الأواني الكأس والفنجان والصحن ووعاء الطبخ كالقدر والسماور ونحوها.
(مسألة 196) يجوز جعل الذهب والفضة في غير الأواني، كالحلي ومقبض الآلة وغلاف السيف ونقش الكتب والجدران.
(مسألة 197) الإجتناب اعم من ان ينحصر بمباشرة آنية الذهب والفضة بالفم فلا يجوز مثلاً الشرب منها بالملعقة أو المص.
(مسألة 198) لو كانت الأواني من جنس اغلى وارقى من الذهب والفضة فلا يلحقها نفس الحكم.
(مسألة 199) اذا دار الأمر بين استعمال اواني الذهب أو الفضة واستعمال الغصبي قدم استعمال اواني الذهب والفضة على الأقوى.
أحكام التخلي
(مسألة 200) يجب ستر العورة عن الناظر المحترم في حال التخلي بل وفي جميع الأحوال.
(مسألة 201) يحرم على المكلف النظر الى عورة غيره ولو كان مجنوناً أو طفلاً مميزاً.
(مسألة 202) عورة الرجل في التخلي القبل والبيضتان والدبر.
(مسألة 203) عورة الكافر تلحق بعورة المسلم على الأقوى.
(مسألة 204) يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر الى عورة الآخر.
(مسألة 205) يستحب للرجل ستر ما بين السرة والركبة.
(مسألة 206) لا يجوز النظر الى عورة الغير بالواسطة كالمرآة.
(مسألة 207) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم البدن مطلقاً مع وجود البناء والجدران أو عدمه.
(مسألة 208) حال الإستبراء أو الإستنجاء لا تشملهما الحرمة.
(مسألة 209) لو اضطر الى احد الأمرين الإستقبال والإستدبار فالأحوط الأخير.
(مسألة 210) يتحقق ترك الإستقبال والإستدبار بمسمى الميل والإنحراف.
(مسألة 211) لا يجوز التخلي في ملك الغير من غير اذنه.
(مسألة 212) لا يجوز التخلي في الوقف الخاص كالمدارس المخصوصة لطلابها أو الساكنين فيها الا اذا علم الإذن العام أو جريان العادة.
الإستنجاء
(مسألة 213) وهو ازالة ما يخرج من النجو والغائط وغسل موضعه ومسحه.
(مسألة 214) يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين، ويجب غسل مخرج الغائط بالماء أو مسحه بالخرق أو بثلاثة احجار، والغسل بالماء هو الأفضل ويجزي فيه حصول النقاء وان حصل بغسلة ولا يشترط التعدد.
(مسألة 215) اذا تعدى الغائط المخرج أو خرج معه دم غسله بالماء.
(مسألة 216) لا يجوز الإستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث.
(مسألة 217) المناديل الورقية القالعة لعين النجاسة تكفي للإستنجاء على الأقوى.
(مسألة 218) الإستنجاء باليد اليسرى، ويجوز باليمنى عند تعذر استعمال اليد اليسرى أو مع الحرج والمشقة فيه.
(مسألة 219) الإستبراء مستحب وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتهبة التي تخرج بعده والحكم بانها ليست بولاً ولا ناقضة للوضوء أو الغسل.
(مسألة 220) الإستبراء خاص بالرجل وليس على المرأة استبراء، والرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم ناقضيتها للوضوء والغسل الا مع العلم بنجاستها أو انها بول، والأولى لها ان تصبر وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً.
من مستحبات التخلي
الأول : التستر والتوقي من البول.
الثاني : تقديم الرجل اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء.
الثالث : ستر الرأس وتغطيته، والتقنع يجزي عنه.
الرابع : التسمية عند كشف العورة، اي يقول “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “، ويجزي “بِسْمِ اللَّهِ ” ليكون حجاباً عن نظر الشيطان.
الخامس : الدعاء والأولى ان يكون بالمأثور بان يقول عند الدخول ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
من مكروهات التخلي
الأول : استقبال الشمس والقمر والريح بالبول والغائط، وتزول الكراهة بستر الفرج بالبناء والساتر ولو اليد.
الثاني : الجلوس في الشوارع ومحطات المسافرين وافنية المساجد والدور.
موجبات الوضوء ونواقضه
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا….
والوضوء بضم الواو اسم المصدر وهو لغة النظافة والطهارة والنضارة واصله من الوضاءة أي الحسن والبهاء ، والمصدر التوضؤ كالتعلم والتبسم.
والوضوء في الشرع هو استعمال ماء طهور لأعضاء مخصوصة وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان .
والأحداث الموجبة للوضوء والناقضة له أمور :
الأول والثاني : البول والغائط من الموضع الاصلي، او من غيره اذا كان معتاداً ، ولا فرق فيه بين القليل والكثير، ولا تنقض الوضوء الرطوبات الاخرى الخارجة كالدود.
الثالث : الريح الخارج من مخرج الغائط اذا كان من المعدة، صاحبه صوت او لا، دون ما خرج من القبل.
الرابع : النوم مطلقاً، وان كان في حال الوقوف أو المشي إذا غلب على السمع والبصر، فلا تنقض الوضوء الخفقة إذا لم تصل الى الحد المذكور.
ويلحق به كل ما أزال العقل مثل الاغماء والسكر والجنون.
الخامس : الجنابة فانها تنقض الوضوء ، وتوجب الغسل .
والمراد من قوله تعالى [أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ] الكناية عن الجماع ، والله عز وجل يُكنى ما شاء بما شاء .
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ والكناية في القرآن مدرسة إصلاح وتأديب وتهذيب مع تجلي البيان والمقاصد وكأنها تصريح .
السادس والسابع : الحيض والنفاس ، ينقض كل منهما الوضوء ويستلزم الغسل.
الثامن : الإستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله( ).
(مسألة 221) اذا شك في طرو أحد نواقض الوضوء بنى على العدم.
غايات الوضوء
(مسألة 222) يكون الوضوء شرطاً في صحة الفعل كالصلاة، وفي الصحيح “لا صلاة الا بطهور” وهو على وجوه:
الأول : شرط في كمال الفعل كقراءة القرآن.
الثاني : شرط في جواز الفعل كمس كتابة القرآن.
الثالث : رافع للكراهة كأكل الجنب.
الرابع : مطلوب بذاته كالوضوء بالنذر، والوضوء المستحب.
(مسألة 223) يجب الوضوء للصلاة واجبة أو مستحبة، أداء أو قضاء.
(مسألة 224) يجب لمس كتابة القرآن ان استلزم المس.
(مسألة 225) لا يحرم المس على المحدث من وراء الزجاج أو على شاشة الكومبيوتر.
(مسألة 226) لا يحرم على المحدث مس غير الخط من ورق القرآن حتى ما بين السطور والجلد والغلاف.
(مسألة 227) يستحب الوضوء للغايات والحالات منها:
الأولى : في حال الحدث الاكبر كالجنابة وان لم يرفع الحدث حالتها.
الثانية : الطواف المندوب بالبيت الحرام، والوضوء شرط في صلاته.
الثالثة : دخول المساجد والمشاهد المشرفة وزيارة الأئمة.
الرابعة : الصلاة على الميت.
الخامسة : سجدة الشكر وسجدة التلاوة.
السادسة : الأذان والإقامة، وهو الاحوط في الاقامة.
السابعة : مقاربة الحامل.
الثامنة : لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة.
التاسعة : لتغسيل الميت.
العاشرة : الذي يدخل الميت الى قبره.
(مسألة 228) لا يختص الوضوء المستحب بالغاية التي توضأ لها بل تباح به جميع الغايات المشروطة به.
(مسألة 229) لا يجب في الوضوء قصد موجبه والحدث الذي كان سببه.
مستحبات الوضوء
الأول : ان يكون بمد، وهو نحو كيلو الا ربعاً، ويكون بمقدار ملء الكفين.
الثاني : الاستياك بعود الأراك، ويصح ولو بالاصبع.
الثالث : وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين.
الرابع : المضمضة والاستنشاق، كل منهما ثلاث مرات.
الخامس : التسمية عند وضع اليد في الماء، أو صبه على اليد.
السادس : غسل كل من الوجه واليدين مرتين.
السابع : ان يصب الماء على اعلى كل عضو.
الثامن : امرار اليد على مواضع الوضوء.
التاسع : ان يكون حاضر القلب في جميع افعاله.
العاشر : ان يقرأ سورة القدر حال الوضوء.
الحادي عشر : قراءة آية الكرسي بعد الوضوء.
الثاني عشر : ان يفتح عينيه حال غسل الوجه.
الثالث عشر : الافضل عدم التمندل أو مسح مواضع الوضوء عند الفراغ منه.

من مكروهات الوضوء
الأول : الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة كأن يصب الماء في يده، واما الغسل فلا يجوز.
الثاني : الوضوء في الآنية المفضضة أو المذهبة أو المنقوشة بالصور.
الثالث : يكره الوضوء والغسل من الماء القليل الذي سخنته الشمس تسخيناً معتداً به، وكذا ان كان كراً على الاقوى، ومع الانحصار فيجب الوضوء به، والاقوى عدم بقاء الكراهة عندما يبرد.
الرابع : الاقوى عدم الكراهة في الماء الجاري الذي يتعرض لأشعة الشمس.
الخامس : الوضوء بماء الغُسالة من الحدث الاكبر كالجنابة، اما ما يبقى في الآنية والسطل الذي يغتسل منه فليس من الغُسالة.
السادس : الوضوء من الماء الآجن وماء البئر قبل نزح المقدرات.
أفعال الوضوء
الأول: النية وهي اتيان افعال الوضوء امتثالاً لأمر الله.
(مسألة 230) تنبسط النية على جميع افعال الوضوء اي انها تستمر الى آخر افعاله.
(مسألة 231) لا تجب نية الوجوب والندب لا وصفاً ولا غاية بل يكفي قصد القربة، ونسب الى المشهور اعتبارها، والوصف ان تنوي الاتيان بالوضوء الواجب أو المندوب، والغاية الاتيان بالوضوء لوجوبه أو لندبه بلحاظ غايته.
(مسألة 232) لا يجب في نية الوضوء قصد رفع الحدث أو استباحة قصد الغاية التي يتوضأ من اجلها.
الثاني: غسل الوجه: وحده من قصاص الشعر الى الذقن طولاً وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً، قال تعالىيَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
الثالث: غسل اليدين من المرفقين الى اطراف الأصابع وتقديم اليد اليمنى على اليسرى وعليه الإجماع.
(مسألة 233) يجب ازالة الأصباغ عن اظافر اليد حال الوضوء والغسل.
(مسألة 234) يستحب ان تبدأ المرأة بباطن الذراعين عند غسلهما, والرجل يبدأ بظاهرهما في غسل اليدين من الوضوء.
الرابع: مسح الرأس يمسح الرأس بما بقي من بلة الوضوء في اليد، والأحوط ان يكون على الربع المقدم من الرأس وعلى الناصية وهي قصاص الشعر فوق الجبهة.
(مسألة 235) يكفي مسمى المسح ولو بعرض اصبع واحدة، والأحوط ان يكون بمقدار عرض ثلاث اصابع، ويكفي طولاً بمقدار اصبع واحدة ويجزي فيه النكس.
(مسألة 236) لا يجوز المسح على الحائل كغطاء الرأس وان كان رقيقاً لا يمنع وصول الرطوبة الى البشرة، ويجوز ان يكون المسح على الشعر النابت في المقدم.
(مسألة 237) لا يضر وجود بعض الرطوبة على الرأس عند المسح عليه, وكذا الرجلين .
الخامس: مسح الرجلين من رؤوس الأصابع الى الكعبين وهما قبتا القدمين.
(مسألة 238) يكفي عرضاً المسح باصبع واحدة، والأفضل ان يكون بمقدار ثلاث اصابع.
(مسألة 239) الأولى تقديم الرجل اليمنى على اليسرى في المسح ويجوز مسحهما معاً.
(مسألة 240) لو دار الأمر في مورد التقية المداراتية بين المسح على الخف وغسل الرجلين اختار الثاني.
(مسألة 241) يشترط في المسح امرار الماسح على الممسوح لظاهر الآية الكريمة.
(مسألة 242) لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لشدة الحر أو ارتفاع حرارة البدن فالاقوى جواز المسح بماء جديد لقاعدة نفي الحرج في الدين وقاعدة الميسور، فلا تصل النوبة الى الإحتياط بالمسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد والتيمم ايضاً كما ذكر.
(مسألة 243) يجزي في مسح الرجلين وضع تمام الكف على ظاهر القدم وجرها قليلاً الى الكعبين.
(مسألة 244) يجوز في حال الضرورة والبرد والثلج الذي يخاف فيه على رجله والتقية المسح على الحائل كالجورب والخف سواء كان الوضوء واجباً أو مندوباً.
(مسألة 245) لو ظن بامكان ترك التقية ومسح على البشرة صح الوضوء، وكذا لو تركها في مقام وجوبها على الأقوى.
(مسألة 246) اسباغ الوضوء مستحب وهو ابلاغه مواضعه واتمامه واكماله واعطاء كل عضو حقه ويكره الإسراف في ماء الوضوء.

شرائط الوضوء
الأول: ان يكون الماء المستعمل في الوضوء مطلقاً وليس مضافاً.
الثاني: ان يكون طاهراً وكذا مواضع الوضوء.
الثالث: ان لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء الى البشرة.
الرابع: ان يكون الماء مباحاً غير مغصوب.
(مسألة 247) نسب الى المشهور القول بحرمة الوضوء بالمغصوب ظرفاً ومكاناً ومصباً لعدم صحة التقرب الى الله تعالى بما هو مبغوض لديه عز وجل، ولكن لمفهوم المبغوض هنا مراتب مشككة متفاوتة، والقدر المتيقن ان يكون المبغوض جزء من تلك العبادة وليس آلة أو مقدمة لها أو خارجاً عنها، نعم يتعلق المنع بالحكم التكليفي فيترتب عليه الإثم دون البطلان.
(مسألة 248) يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار، والقنوات المملوكة المتفرعة عن النهر وان لم يعلم رضا المالكين.
(مسألة 249) يجوز الوضوء من ماء السبيل الا اذا علم انه مخصص للشرب.
(مسألة 250) تنتقل الوظيفة الى التيمم لو وجد مانع من استعمال الماء كالمرض أو الخوف أو العطش، وان توضأ والحال هذه صح الوضوء استصحاباً لبقاء الملاك، فالتيمم بدل وامتنان شرع للتسهيل والتخفيف وقد يؤثم مع الضرر.
الخامس: من شرائط الوضوء سعة الوقت له وللصلاة أو لركعة منها على الأقل في الوقت.
(مسألة 251) يصح الوضوء من ماء الإسالة لقاعدة نفي الحرج ولإطلاق الأدلة وانصراف النهي عنه.
السادس: يجب الترتيب عند غسل ومسح اعضاء الوضوء سواء كان الوضوء ترتيبياً أو ارتماسياً، وكيفية الترتيب:
الأول : غسل الوجه. الثاني : غسل اليد اليمنى. الثالث : غسل اليد اليسرى.
الرابع : مسح الرأس. الخامس : مسح الرجلين.
(مسألة 252) لو اخل بالترتيب بين اعضاء الوضوء بطل سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان لأن الشرط واقعي.
السابع: الموالاة: وفي تعريفها قولان:
(مسألة 253) عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في الاحقة.
(مسألة 254) المتابعة العرفية وعدم الفصل بين الأعضاء وان جف بعضها والأقوى الثاني وهو التتابع في افعال الوضوء.
(مسألة 255) يجوز التوضأ ماشياً , أو المشي بعد الغسلات خطوات ثم الإتيان بالمسحات.
الثامن: الإخلاص وعدم الرياء في الوضوء كفعل عبادي وان لا يدخل عليه الرياء الذي له حرمة تكليفية بل ووضعية قد تسبب في بطلان العبادة أو حجبها، وفي الخبر ان الله تعالى يقول: “انا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري”.
(مسألة 256) لا يكون الرياء مبطلاً لو كان عرضاً زائلاً واخطاراً في القلب.
(مسألة 257) لو صلى خلف إمام راءى في وضوئه أو صلاته صحت صلاة المأموم ان لم يأت بما يخالف احكام الصلاة ولم يعلم برياء الإمام.
(مسألة 258) تؤثم المرأة لو توضأت مع تحقق رؤية الأجنبي لها ولكن وضوءها محكوم بالصحة.
(مسألة 259) لو كان الوضوء مضراً به وتوضأ جهلاً أو نسياناً فان وضوءه صحيح على الأقوى لعدم ثبوت النهي الفعلي عن الوضوء أو انحصار الأمر بالتيمم.
(مسألة 260) لو توضأ ثم شك هل احدث بعده ام لا، بنى على بقاء الوضوء وعليه الإجماع والنص واصل الإستصحاب.
(مسألة 261) لو شك هل توضأ بعد الحدث أو لا فيبني على بقاء الحدث، والظن غير المعتبر في المقام يلحق بالشك.
(مسألة 262) اذا تيقن من الحدث والوضوء ولكنه شك في المتأخر منهما أو جهل أوان كل منهما، أو أوان الوضوء فيبني على الحدث لعدم احراز تأخر حال التوضأ.
(مسألة 263) لو شك بعد الصلاة هل توضأ لها ام لا، بنى على الصحة لقاعدة الفراغ، ولكن عليه ان يتوضأ للصلاة التالية لقاعدة الإشتغال ولأن مورد قاعدة الفراغ احتمال عروض النسيان فيما سبق لا فيما يستقبل من الفعل العبادي، اما لو كان الشك في اثناء الصلاة فيجب عليه استئناف الصلاة بعد الوضوء على الأقوى.
(مسألة 264) لا اعتبار لشك كثير الشك، سواء كان شكه في الأجزاء أم في الشرائط أم في الموانع.
(مسألة 265) احكام الإعتناء بالشك في الوضوء لا تشمل باب التيمم اذا طرأ الشك في اثناء التيمم.
(مسألة 266) الغسل يكون حكمه كالتيمم كما لو شرع في غسل الطرف الأيمن من بدنه في غسل الجنابة وشك هل غسل رأسه ام لا.
(مسألة 267) تحل المرأة شعرها عند الغسل للجنابة والحيض والنفاس والإستحاضة ولا تشده الا بعد الغسل.
(مسألة 268) شعر المرأة لا يحتاج عند غسله للعصر ولو غسل بالماء القليل.
(مسألة 269) اذا علم بعد الفراغ من الوضوء وجود حاجب اثناءه لم يكن ملتفتاً اليه فعليه الإعادة لأن المأتي به لم يكن مطابقاً للمأمور به، ولا تجري قاعدة الفراغ في مثله لأن موردها صورة احتمال عروض النسيان.
(مسألة 270) الجبيرة وهي التي تجبر بها العظام المكسورة أو توضع على الجروح والقروح والدماميل.
(مسألة 271) مع عدم التمكن من ايصال الماء تحت الجبيرة يجب غسل اطراف الجرح أو الجبيرة مع الشرائط.
(مسألة 272) يجب ان تصل الرطوبة الى تمام الجبيرة وصدق الإستيعاب عرفاً، ولا يلزم ايصال الماء الى الخلل والفرج.
(مسألة 273) لو كانت الجبيرة نجسة يصعب تطهيرها أو هناك مانع آخر يمنع من المسح عليها توضع خرقة طاهرة عليها وتمسح الخرقة، واذا لم يتمكن من وضع خرقة طاهرة عليها يتعين التيمم على الأقوى.
(مسألة 274) احكام الجبيرة لا تنحصر بالوضوء بل تشمل الأغسال ايضاً الا غسل الميت.
(مسألة 275) اذا كان الجرح مكشوفاً يجزي غسل ما يمكن من اطرافه.
(مسألة 276) في موارد كثيرة قال الفقهاء ورعاً منهم واحتياطاً بالجمع بين الوضوء والتيمم، ولكن المقام مقام تسهيل وتخفيف وتشمله ادلة القواعد الإمتنانية، فمع الإنتقال مثلاً الى التيمم تنتفي الحاجة الى الوضوء.
(مسألة 277) لا يجب على صاحب الجبيرة اعادة الصلاة لو ارتفع عذره وان كان في وقت الصلاة نفسها.
(مسألة 278) المسلوس اي الذي لا يستمسك البول، والمبطون الذي به اسهال مستمر ودائم الريح، اذا كان لهما فترة استمساك ونقاء تسع الصلاة ومقدمتها من الطهارة ولو بالإقتصار على الواجبات منهما دون المستحبات فيؤديان الصلاة في تلك الفترة سواء كانت في اول الوقت أو وسطه أو آخره.
(مسألة 279) يجب على المسلوس والمبطون التحفظ من تعدي الخبث الى البدن أو الثوب بما يناسبه من القطن أو الكيس ونحوه.

العجز عن إتمام الوضوء
إذا إستطاع المكلف إتيان بعض أفعال الوضوء وعجز عن الباقي ودار الأمر بين أن يساعده غيره في الباقي وبين التيمم، يصح الأول، لأصالة الوضوء وتوفر الماء وعدم الحاجة للإنتقال إلى الطهارة البدلية للأصل، كما لو كان يستطيع غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس ولكنه يعجز عن مسح الرجلين، فيجوز أن يأتي بأفعال الوضوء ثم يقوم آخر بمسحهما من نداوة المتوضأ، أو بماء جديد يأخذه المتوضأ بيده ويضعه في يد الماسح, ومع تعذر وجود الآخر يتيمم.
الأغسال
ينقسم الغسل الى واجب ومندوب والواجب منه ستة:
الأول : غسل الجنابة. الثاني : مس الميت الآدمي.
الثالث : غسل الأموات. الرابع : غسل الحيض.
الخامس :غسل النفاس.
السادس : غسل الإستحاضة التي تثقب الكرسف أي القطن ونحوه.
ويلاحظ في هذا التقسيم اختصاص المرأة بثلاثة اغسال واشتراكها مع الرجل بالثلاثة الباقية، فالجنابة مفاعلة بين الرجل والمرأة، ومس الميت يشترك فيه الاثنان، واحكام المماثل في غسل الاموات تظهر التســاوي بين الرجل والمرأة فيه، مما يدل على تشريفها في احكام الطهارة وعلمه تعالى بأهليتها لتعاهدها كي يكون باباً للاعتزاز والوقار وللأجر والثواب.
غسل الجنابة يترتب على أمرين:
الأول: خروج المني سواء كان في حال اليقظة أو النوم، والإختيار أو الإضطرار، بوطيء أو بلا وطيء، كثيراً كان المني أو قليلاً.
(مسألة 280) الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد غسل الجنابة مع عدم الاستبراء بالبول ملحقة بالجنابة حكماً.
(مسألة 281) لو شك في الخارج هل هو مني أم لا، رجع الى الصفات من الدفق والفتور والشهوة، ومع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منياً.
(مسألة 282) يكفي في المريض اجتماع صفتين الشهوة وفتور الجسد وان لم يكن معه دفق.
الثاني: الجماع وان لم ينزل الرجل وعليه النص والإجماع.
(مسألة 283) الأقوى ان المرأة تحتلم كالرجل وان كان نادر الحدوث.
(مسألة 284) يجوز للشخص الجماع واتيان اهله وان كان يعلم بتعذر الحصول على الماء عند حلول وقت الصلاة، لامكان الانتقال الى التيمم كبدل اضطراري.
مما يتوقف على الغسل من الجنابة
اولاً: الصلاة واجبة كانت أو مستحبة، أداءً أو قضاءً لها وعليه الاجماع والنصوص، وتلحق بها الاجزاء المنسية وصلاة الاحتياط عدا الصلاة على الميت.
ثانياً: الطواف الواجب دون المندوب، نعم يحرم على الجنب دخول المسجد الحرام، فلو طاف طوافاً مندوباً مع السهو صح طوافه، ويشترط في صلاة الطواف الغسل لمن كان جنباً ولو كان الطواف مندوباً.
ثالثاً: صوم شهر رمضان وقضاؤه، فلو أصبح جنباً متعمداً أو ناسياً لا يصح صومه ولكن جميع وجوه الصيام لواجبة بالذات أو بالعرض والمندوبة منها تبطل بالجنابة العمدية في اثناء نهار الصوم، ولا يضر الاحتلام نهار الصوم وان كان صوم شهر رمضان.
ما يحرم على الجنب
الأول: مس خط ورسم المصحف.
(مسألة 285) يجوز ان يعلق التعويذ على الجنب.
الثاني: دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان كان بنحو المرور، وعليه النص والاجماع.
الثالث: اللبث في المساجد مطلقاً سواء كان المسجد الجامع أو مسجد المحلة أو مسجد القرية أو غيرها.
الرابع: قراءة آية السجدة من سور العزائم وهي:
الأولى : حم السجدة (سورة فصلت). الثانية : الم السجدة (سورة السجدة). الثالثة : سورة النجم. الرابعة : سورة العلق.
(مسألة 286) الاقوى اختصاص الحرمة بقراءة آية السجدة في كل من سور العزائم وليس السورة كلها.
(مسألة 287) لا يجوز ان يقوم الجنب بالخدمة داخل المسجد، ولو استؤجر فالإجارة فاسدة الا ان يكون ناسياً أو جاهلاً لجنابته فتصح الإجارة.
مما يكره للجنب
الأول: الأكل والشرب وترتفع الكراهة بالوضوء أو غسل اليدين أو المضمضة والإستنشاق معه.
الثاني: قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن، والأقوى ان هذا العدد فيما اذا كان في مجلس واحد، وقيل في جميع اوقات
جنابته.
الثالث: مس ما عدا خط المصحف من الجلد والأوراق والحواشي.
الرابع: النوم على غير وضوء أو تيمم.
(مسألة 288) غسل الجنابة مستحب نفسي وواجب غيري.
من أحكام غسل الجنابة
(مسألة 289) يجب في غسل الجنابة النية واستدامتها الى الفراغ منه.
(مسألة 290) يجب غسل تمام ظاهر البدن ولا يجب غسل بواطن البدن، كباطن العين والإذن والفم، ولا يجب غسل الشعر انما يجب غسل ما تحته من البشرة.
(مسألة 291) لغسل الجنابة كيفيتان:
الأولى: الترتيب بين اعضاء البدن بأن يغسل الرأس والرقبة اولاً، ثم الجانب الأيمن من البدن، ثم الجانب الأيسر.
الثانية: الإرتماس ويسمى الغسل الارتماسي، وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة عرفية واحدة وعليه الإجماع.
(مسألة 292) الغسل الترتيبي افضل من الإرتماسي.
(مسألة 293) الأقوى لزوم طهارة كل عضو قبل غسله.
(مسألة 294) يجب رفع الحاجز والحائل الذي يحول دون وصول ماء الغسل الى أي عضو من اعضاء البدن.
(مسألة 295) يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب والدوش ويلحق بالترتيبي.
يشترط في غسل الجنابة
الأول : اطلاق الماء وطهارته. الثاني : عدم الضرر في استعماله.
الثالث : اباحته. الرابع : إباحة ظرفه وانائه.
الخامس : إباحة مكان الغسل ومصب مائه.
(مسألة 296) يكفي في النية قصد الغسل عن الجنابة عند خروجه من البيت أو الغرفة قاصداً الحمام.
(مسألة 297) لو شك هل اغتسل أم لا، يبني على عدم الغسل لقاعدة الإشتغال، ولكن لو علم انه اغتسل وشك هل غسله على الوجه الصحيح ام لا، فيبني على الصحة لإصالة الصحة وقاعدة الفراغ.
(مسألة 298) يصح الغسل اذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت، فتبين ضيقه وان وظيفته كانت التيمم.
(مسألة 299) اذا كان قصده عدم اعطاء اجرة الغسل الى الحمامي فغسله باطل على الأحوط، اما لو كان الحطب الذى يسخن به الماء مغصوباً ولكن الماء مباح صح غسله لأن الحطب ونحوه لا يسبب الشركة في الماء.
(مسألة 300) لبس المئزر الغصبي حرام في نفسه ولكنه لا يوجب بطلان الغسل به.
مستحبات غسل الجنابة
الأول: الاستبراء بالبول بعد خروج المني فاذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد البول فلا يعيد الغسل.
الثاني: غسل اليدين ثلاثاً من المرفقين أو الزندين قبل ان يدخلهما الإناء، والزند موصل الذراع من الكف.
الثالث: المضمضة والإستنشاق ثلاث مرات بعد غسل اليدين.
الرابع: ان يكون ماؤه في الترتيبي بمقدار صاع.
الخامس: امرار اليد على الأعضاء وتخليل الحاجب غير المانع.
السادس: غسل كل عضو من الأعضاء ثلاث مرات.
السابع: التسمية فيقول عند الشروع بالغسل: ” بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “، ويجزي القول: ” بِسْمِ اللَّهِ “.
الثامن: الدعاء بالمأثور في حال الإشتغال بالغسل مثل “اللَّهُمَّ طهِّرْ قَلْبِي وَتَقَبَّلْ سَعْيِي وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
التاسع: الموالاة والابتداء بالأعلى في كل عضو من الأعضاء في الترتيبي.
(مسألة 301) اذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في انه استبرأ بالبول أم لا، بنى على عدمه فيجب عليه الغسل، الا ان يكون من عادته ان يستبرأ بالبول.
(مسألة 302) طول المدة بعد الانزال، والحركات العنيفة، واستعمال الآلة الحديثة ونحوها تقوم مقام الاستبراء البولي.
(مسألة 303) الأغسال المستحبة لا تجزي عن الوضوء ولا تبطل بالحدث الأصغر كالبول والريح في اثنائها.
صفات الحيض
(مسألة 304) الحيض لغة هو السيل، وفي الاصطلاح هو الدم الذي يقذفه رحم المرأة دورياً في كل شهر تقريباً فيما بين حال البلوغ أو بعده بمدة قليلة وبين سن اليأس.
(مسألة 305) صفة دم الحيض في الغالب مائل الى السواد أو احمر غليظ طري حار يخرج بقوة وحرقة، اما دم الاستحاضة فبخلافه أي لا يمتلك تلك الصفات.
(مسألة 306) يحصل بلوغ الفتاة عند اتمام تسع سنين هلالية، والسنة الهلالية هي القمرية ومجموع ايامها 354 أو 355 يوماً، أي أقل من السنة الميلادية باحد عشر يوماً أو نحوه، ولكن لا ملازمة بين البلوغ والحيض فغالباً ما يتأخر الحيض عن أوان البلوغ.
(مسألة 307) قال المشهور بان سن اليأس هو بلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين في غيرها، والخلاف صغروي اذ ان المدار على رؤية الدم وعدمها.
(مسألة 308) أقل الحيض ثلاثة ايام وأكثره عشرة وهو المشهور، فلو رأت الدم أقل من ثلاثة ايام كاملة ولو بقليل فلا يحكم بأنه حيض سواء كانت مبتدأة أم ذات عادة.
(مسألة 309) يجزي التلفيق في أقل الطهر، فلو رأت الدم عند الزوال من يوم السبت مثلاً وانقطع في زوال يوم الثلاثاء يحكم بأنه حيض.
(مسألة 310) الاقوى اعتبار التوالي في ايام الحيض الثلاثة دون ما زاد على الثلاثة لاصالة عدم الحيض.
(مسألة 311) يقسم حال المرأة في موضوع الحيض تقسيماً عقلياً استقرائياً الى قسمين:
الأول : ذات العادة الثاني : غير ذات العادة.
والقسم الأول على وجوه:
الأول : ذات العادة الوقتية العددية، وهي التي ترى الدم في يوم معين من كل شهر ويستمر لمدة تتكرر في كل شهر.
الثاني : ذات العادة الوقتية فقط: وهي التي اعتادت رؤية الحيض في يوم معين من كل شهر.
الثالث : ذات العادة العددية فقط: أي ان التماثل يكون في عدد أيام الحيض دون الوقت.
اما بالنسبة للقسم الثاني المتعلق بغير ذات العادة فعلى وجوه:
المبتدأة: وهي التي أبتدأ الحيض عندها ورأت الدم أول مرة.
المضطربة: وهي التي رأت الدم مكرراً ولكن لم تستقر لها عادة.
الناسية: وهي التي نسيت اوان حيضها وعدد أيامه وتسمى ايضاً المتحيرة.
(مسألة 312) وبالنسبة للصور الثلاثة أعلاه وكذلك ذات العادة العددية من القسم الأول فأنها تترك العبادة وترتب احكام الحيض حين رؤية الدم اذا كان بصفات الحيض.
(مسألة 313) الإستظهار: وهو ترك العبادة احتياطاً عند استمرار الدم وتجاوزه ايام العادة وقبل اتمام عشرة ايام في حال احتمال انه حيض، واختلف في مدة الاستظهار وهل هو واجب أم لا، والاحوط انه يوم واحد أو يومان بحسب حالها، وانه واجب الا ان يغلب احتمال انه دم استحاضة.
(مسألة 314) مدة الاستظهار ليست كالحيض فقد يجب قضاء ما فيها من العبادة لأن ترك العبادة فيها على نحو الاحتياط.
احكام الحيض
يحرم على الحائض:
اولاً: العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم والطواف والإعتكاف فريضة أو تطوعاً وعليه النصوص والإجماع.
ثانياً: مس كتابة القرآن والأسماء الحسنى والأحوط والمشهور الحاق اسماء الإنبياء والأئمة والزهراء عليهم السلام بها.
ثالثاً: قراءة آيات السجدة من سور العزائم وهي حم السجدة (سورة فصلت)، وآلم السجدة (سورة السجدة)، وسورة النجم، وسورة العلق.
رابعاً: اللبث في المساجد.
خامساً: وضع شيء فيها اذا استلزم الدخول.
سادساً: الإجتياز من المسجدين اي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
(مسألة 315) يحرم وطء الحائض في القبل حتى بادخال الحشفة من غير انزال، والاحوط استحباباً ترك الوطء في الدبر في تلك الحال التي تشتد فيها الكراهة، هذا مع اذن الزوجة عندها، ومع عدم الاذن يحرم، ويكره الإستمتاع بما بين السرة والركبة منها بالمباشرة.
(مسألة 316) يحرم على الحائض تمكين الزوج من الوطىء حتى تطهر.
(مسألة 317) يستحب استحباباً مؤكداً لمن وطئ زوجته الحائض الكفارة وهي دينار ذهب في اول الحيض ونصف دينار في وسطه وربع دينار في آخره، ونسب الى مشهور القدماء وجوب الكفارة، والإستحباب هو المشهور بين المتأخرين.
(مسألة 318) من لم يكن عنده ما يكفر به فليستغفر الله فان الإستغفار توبة.
(مسألة 319) المراد باول الحيض ثلثه الأول، وبوسطه ثلثه الثاني وبآخره الثلث الأخير منه، فلو كانت مدة الحيض ستة ايام فالمراد باوله اليومان الأولان والمراد باوسطه الثالث والرابع وآخره اليومان الخامس والسادس.
(مسألة 320) لا تتعلق الكفارة الا بوطىء القبل ولو بادخال الحشفة.
(مسألة 321) المراد بالدينار هو المثقال الذهبي الشرعي وهو 3,66 غرام تقريباً.
(مسألة 322) تلحق النفساء بالحائض في حرمة وطئها.
(مسألة 323) طلاق الحائض وظهارها باطلان اذا كانت مدخولاً بها وليست حاملاً وكان زوجها حاضراً أو في حكم الحاضر.
(مسألة 324) غسل الحيض مستحب نفسي وواجب غيري اذ انه مقدمة للعبادات المشروطة بالطهارة.
(مسألة 325) كيفية غسل الحيض كغسل الجنابة في الترتيب أو الارتماس.
(مسألة 326) غسل الحيض يحتاج معه الى الوضوء وهو المشهور بخلاف غسل الجنابة فلا يحتاج معه الى الوضوء، أي ان الصلاة لا تستباح بغسل الحيض، وفي الصحيح عن الصادق عليه السلام: “في كل غسل وضوء الا الجنابة”.
(مسألة 327) ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان يجب عليها قضاؤه، ولا تقضي الصلوات اليومية التي فاتت ايام الحيض وعليه اجماع علماء المسلمين وفيه نص.
(مسألة 328) اذا طهرت قبل الغروب بمقدار اربع ركعات أو اقل مع شرائطها وجبت عليها صلاة العصر دون الظهر، اما لو طهرت بمقدار خمس ركعات مع شرائطها بحسب تكليفها الفعلي وجب عليها الصلاتان.
(مسألة 329) يستحب للحائض ان تتنظف وتبدل القطنة ونحوها وتتوضأ في اوقات الصلاة اليومية عند دخول كل وقت من اوقاتها وتقعد في مصلاها أو في غيره كهيئة المصلية مستقبلة القبلة مشتغلة بالتحميد والتهليل والتكبير والتسبيحات الأربع ونحوها من الذكر والدعاء وقراءة القرآن بمقدار وقت الصلاة.
(مسألة 330) يستحب للحائض الأعمال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها، والأقوى صحة غسل الجنابة من الحائض وان كان حدث الحيض باقياً، وكذا بالنسبة للوضوء المندوب، نعم لا يرتفع الحدث بهذا الغسل أو الوضوء.
الإستحاضة
وهو دم يقذفه رحم المرأة عن اختلال نوعي، ويكون في الغالب اصفر بارداً رقيقاً بغير قوة ولذع وحرقة أي بخلاف دم الحيض.
(مسألة 331) اذا خرج دم الإستحاضة الى خارج الفرج فانه يوجب الوضوء والغسل سواء كان الخارج قليلاً أو كثيراً اذ ليس له حد في طرف الكثرة.
(مسألة 332) الإستحاضة تقسم تقسيماً تكوينياً واستقرائياً بلحاظ كثرة الدم وقلته واحكامها وفق النصوص الى ثلاثة اقسام:
الأول: القليلة: وفيها تتلوث القطنة التي تدخلها المستحاضة في الفرج بالدم من غير غمس فيها، وحكمها ان تتوضأ لكل صلاة فريضة، ويستحب تجديده للنافلة.
الثاني: المتوسطة: وهي التي تغمس القطنة ظاهراً وباطناً ولو في بعض اطرافها، وحكمها:
الأول : الوضوء لكل صلاة.
الثاني : الغسل قبل صلاة الصبح.
الثالث : تبديل القطنة أو تطهيرها.
الثالث: الكثيرة: وهي التي يسيل الدم فيها الى خارج القطنة ويجب فيها:
الأول : مثل ما جاء في الاستحاضة المتوسطة.
الثاني : غسل آخر للظهرين تجمع بينهما.
الثالث : غسل للعشائين تجمع بينهما.
(مسألة 333) اذا حدثت الإستحاضة المتوسطة بعد صلاة الفجر يجب الغسل للظهرين على الأقوى.
(مسألة 334) يجب على المستحاضة الاختبار لتعرف حالها وتعلم تكليفها.
(مسألة 335) يجب على المستحاضة بالقليلة تجديد الوضوء لكل صلاة فريضة على الاقوى.
(مسألة 336) في كل مورد يجب الغسل والوضوء معاً على المستحاضة يجوز لها تقديم أي منهما.
(مسألة 337) الأقوى كفاية الطهارة للصلاة لكل مشروط بالطهارة واجباً كان أو مندوباً كالطواف الواجب، ومس كتابة القرآن.
(مسألة 338) المستحاضة الكثيرة والمتوسطة اذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة.
النفاس
(مسألة 339) وهو دم يخرج من الفرج مع ظهور المولود أو بعده واثناء مدة عشرة ايام بعد الولادة وهو المشهور.
(مسألة 340) يصدق دم النفاس على تام الخلقة وعلى السقط حتى وان لم تلج فيه الروح، بل ولو كان مضغة أو علقة بعد العلم بحصول التلقيح ومبدأ نشوء الإنسان.
(مسألة 341) الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد ليس بنفاس.
(مسألة 342) لو اتفقت الولادة في وسط النهار مثلاً يلفق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته.
غسل مس الميت
(مسألة 343) من مس انساناً ميتاً بعد برده قبل اتمام غسله يجب عليه الغسل ويسمى غسل مس الميت.
(مسألة 344) لا يجب الغسل على الذي مس ميتاً غُسل بالماء القراح ثلاثاً بسبب فقد السدر والكافور، أو تيمم بالصعيد لتعذر الماء على الأقوى.
(مسألة 345) الأقوى عدم وجوب الغسل عند مس القطعة المبانة من الميت أو الحي وان اشتملت على العظم ولكنه الاحوط.
(مسألة 346) المقتول بقصاص أو حد اذا كان قد اغتسل قبل الغسل غسل الميت لا يوجب مسه الغسل.
(مسألة 347) مس الميت ينقض الوضوء فيجب الوضوء مع غسل المس مقدمة للصلاة ونحوها.
(مسألة 348) كيفية غسل المس مثل غسل الجنابة، ولكنه يفتقر الى الوضوء معه.
(مسألة 349) حكم مس الميت بحكم الحدث الأصغر من حيث دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها، وقراءة العزائم.
(مسألة 350) يجب غسل مس الميت سواء كان المس مع الرطوبة أو لا.
عيادة المريض
(مسألة 351) وهي من المستحبات المؤكدة في الحالات المرضية الطارئة، ولا تتأكد في وجع العين والضرس والدمل وشبهه، ولا عند اشتداد المرض عندما تطول العلة، ومن آدابها:
الأول : العيادة مستحبة في الصباح والمساء مع مراعاة العرف والعادة وعدم ايذاء المريض في الوقت غير المناسب، وتكره اطالة الجلوس عنده الا ان يطلب المريض ذلك.
الثاني : ان يبدو على العائد في جلوسه التسليم لأمر الله كأن يضع احدى يديه على الأخرى أو يضعها على جبهته.
الثالث : الدعاء للمريض بالشفاء والأولى ان يقول: “اللَّهُمَّ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ وَدَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَعَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ “، وان يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو اثناء مدة العيادة مطلقاً.
الرابع : استصحاب هدية له من فاكهة أو نحوها مما يدخل السرور والبهجة على نفسه.
الخامس : ان يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة أو اقل ولو مرة واحدة.
السادس : ان لا يفعل عنده ما يغيظه أو يؤذيه، ولا يأكل عنده ما يشتهيه المريض أو ما يضره الا ان يكون باطعام منه ومن عياله.
السابع : ان يلتمس من المريض ان يدعو له لأنه ممن تستجاب دعوته، وعن الإمام الصادق عليه السلام: “فان دعاءه مثل دعاء الملائكة”.
أحكام الإحتضار
وهو سوق الروح واخراجها من البدن اعاننا الله عليه، وسمي بالإحتضار لحضور الملائكة عنده ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب، أو لحضور المؤمنين، أو لحضور الموت كما في قوله تعالى [ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ] ( )، أو لحضور ما مر عليه في حياته للإستغفار واستحضار العقل في إعداد الوصية.
(مسألة 352) يجب على من يحضر عند المحتضر توجيهه الى القبلة.
(مسألة 353) يستحب تلقينه الشهادتين والإمامة وسائر الإعتقادات الحقة.
(مسألة 354) يستحب قراءة سور يس والصافات عنده لتعجيل راحته، وقراءة آية الكرسي الى [ فِيهَا خالِدُونَ ].
(مسألة 355) تغميض عينيه وتطبيق فمه وشد فكيه ومد يديه الى جنبيه.
(مسألة 356) إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته وتشييعه.
(مسألة 357) التعجيل في دفنه فلا ينتظرون به الليل لو مات في النهار ولا النهار ان مات في الليل الا ان يوجد راجح شرعي.
المكروهات
الأول : ان يمس في حالة النزع لأنه في حال ضعف.
الثاني : ابقاؤه وحده فإن الشيطان يعبث في جوفه.
الثالث : حضور الجنب والحائض عنده حال الإحتضار.
الرابع : الإكثار من الكلام عنده الا ان يكون قراءة للقرآن وذكراً لله.
(مسألة 358) يجوز سؤال طول العمر وتمنيه، ويكره تمني الموت.
مراتب الأولياء
(مسألة 359) الزوج أولى بزوجته من جميع اقاربها، وفيما عداه تكون الولاية للرحم وحسب مراتب الأرث، فالمرتبة الأولى الأبوان والأولاد وان نزلوا، وان عدموا فالثانية وهم الأخوة والأجداد، والجد مقدم على الأخوة، وهم مقدمون على اولادهم، والا فالثالثة وهم الأعمام والأخوال، والعم مقدم على الخال.
(مسألة 360) يقدم الذكور في كل طبقة على الإناث، والبالغون على غيرهم.
(مسألة 361) اذا لم يكن من الطبقة المتقدمة والأولى الا الإناث فالولاية لهن ولا تصل النوبة الى الذكور من الطبقة التالية.
(مسألة 362) يجب كفاية تغسيل كل مسلم يقر بالشهادتين.
(مسألة 363) السقط اذا تم له اربعة اشهر يجب تغسيله وتكفينه ودفنه، ولو لم يتم أربعة أشهر فلا يجب تغسيله بل يلف في خرقة ويدفن، ولكن لا تجب الصلاة الا على من بلغ ست سنوات.
(مسألة 364) يجب في غسل الميت قصد القربة، ويكفي نية واحدة للأغسال الثلاثة.
(مسألة 365) يجب تغسيل كل ميت ويستثنى الشهيد المقتول في المعركة بين الصفين وفي سبيل الله ويدفن في ثيابه.
(مسألة 366) من اطلق عليه الشهيد في بعض النصوص كالمطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه، ومن ماتت عند الطلق، والمدافع عن اهله وماله لا يجري عليه حكم الشهيد بل يجب تغسيله وتكفينه.
القطعة المبانة من الميت على صور:
الأول : اذا لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره من الأحكام، بل تكفن في خرقة وتدفن.
الثاني : اذا كان فيها عظم ومن غير الصدر تغسل وتلف في خرقة وتدفن ولا يجب على من مسها الغسل ولكنه الاحوط.
الثالث : اذا كان مشتملاً على الصدر أو انه الصدر وحده فيغسل ويكفن.
الرابع : اذا لم يبق من الميت الا العظام يجب اجراء جميع الأعمال.
(مسألة 367) يجب تغسيل الميت ثلاثة أغسال مرتبة بماء السدر، بماء الكافور، بالماء القراح وهو الذي لا يخالطه سدر أو كافور أو غيرهما وعليه النص والإجماع.
(مسألة 368) كل غسل من الأغسال الثلاثة كغسل الجنابة، فيجب اولاً غسل الرأس والرقبة، وبعده الطرف الأيمن، وبعده الأيسر.
(مسألة 369) لا يجب مع غسل الميت ان يوضأ وضوء الصلاة قبله أو بعده وان كان مستحباً.
(مسألة 370) اذا تعذر احد الخليطين السدر الكافور يسقط اعتباره ولكن اصل غسله لا يسقط.
(مسألة 371) اذا تعذر الماء تيمم الميت ثلاث تيممات بدل الأغسال الثلاثة وبنية الترتيب.
(مسألة 372) اذا كان في غسله حرج ومشقة تنتقل الوظيفة الى التيمم ثلاث مرات.
شرائط الغسل
وهي امور:
الأول : نية القربة وإعتبار القصد فيه كفعل اختياري.
الثاني : طهارة الماء وعليه الإجماع.
الثالث : الأقوى ازالة النجاسة عن جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل.
الرابع : ازالة الحواجب والموانع التي تحول دون وصول الماء الى البشرة وتخليل الشعر.
الخامس : اباحة الماء وظرفه ومصبه.
(مسألة 373) لا يشترط ان يكون غسل الميت بعد برده، وان كان الاحوط.
(مسألة 374) اذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه على الأقوى، وكذا اذا دفن بلا تكفين أو كان الكفن غصبياً الا اذا استلزم النبش هتك الميت وايذاء الناس من رائحته.
(مسألة 375) لا ينبش الميت اذا دفن من غير ان يصلى عليه بل يصلى على قبره.
(مسألة 376) تغسيل الميت من المجانيات فلا يجوز اخذ الإجرة عليه، ولا يضر اخذ الإجرة وبطلان عقدها بصحة الغسل لو تم مع قصد القربة، نعم يجوز اخذ الإجرة على المقدمات غير الواجبة.
آداب غسل الميت
الأول : يستحب ان يجعل على مكان عال من سرير من ساجة.
الثاني : ان يوضع مستقبل القبلة كحالة الإحتضار وهو الأحوط.
الثالث : ان يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة.
الرابع : ان يحفر حفيرة لغسالته.
الخامس : ان يكون عارياً مع ستر عورته.
السادس : تليين اصابعه برفق وكذا مفاصله اذا لم تمتنع.
السابع : غسل يديه قبل التغسيل الى نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات.
الثامن : غسل رأسه برغوة السدر ومع الحرص على عدم دخوله.
التاسع : ان يبدأ في كل من الأغسال الثلاثة بالطرف الأيمن من رأسه.
العاشر : ان يقف الغاسل الى جانبه الأيمن.
الحادي عشر : غسل الغاسل يديه الى المرفقين.
مكروهات الغسل
الأول : اقعاده حال الغسل وعليه الإجماع.
الثاني : حلق رأسه أو عانته.
الثالث : نتف شعر ابطيه.
الرابع : قص شاربه.
الخامس : قص أظافره وتخليلها.
السادس : ترجيل شعره.
السابع : غسله بالماء الذي سخن بالنار أو مطلقاً الا لبرد.
الثامن : ارسال غسالته الى بيت الخلاء أو بالوعته.
(مسألة 377) يجعل مع الميت في كفنه ما يسقط من بدنه من جلد وشعر وسن.
(مسألة 378) تكفين الميت واجب كفائي.
(مسألة 379) الكفن ثلاث قطع:
المئزر: وهو من السرة الى الركبة والأفضل من الصدر الى القدم.
القميص: وهو من المنكبين الى نصف الساق.
الأزار: ويجب ان يغطي تمام البدن.
(مسألة 380) اذا تعذرت القطع الثلاث مجتمعة يكفي بالمقدور.
(مسألة 381) لا يعتبر في التكفين قصد القربة.
مستحبات التكفين
الأول : العمامة للرجال ويكفي فيها المسمى طولاً وعرضاً.
الثاني : المقنعة للمرأة.
الثالث : لفافة لثدييها يشدان بها على ظهرها.
الرابع : خرقة يعصب بها وسط الميت رجلاً كان أو أمرأة.
الخامس : ان يجعل مقداراً من القطن أو نحوه بين الرجلين بحيث يستر العورتين ويوضع عليه بعض الحنوط.
مستحبات الكفن
الأولى : اجادة الكفن فان الناس يحشرون بأكفانهم ويتباهون بها.
الثاني : ان يكون من القطن.
الثالث : ان يكون ابيض.
الرابع : ان يكون من خالص المال وطهوره لا من المشتبهات.
الخامس : ان يكون من الثوب الذي احرم فيه أو صلى فيه.
السادس : ان يلقى على الكفن شيء من الكافور والذريرة وهي نوع طيب مسحوق.
السابع : ان يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث.
الثامن : ان يهيئ كفنه قبل موته والنظر اليه.
(مسألة 382) يستحب بذل الكفن للمؤمن وان كان غنياً.
مكروهات التكفين
الأول : قطع الكفن بالحديد.
الثاني : عمل الأكمام والأزرار.
الثالث : تبخير الكفن بدخنة الأشياء الطيبة.
الرابع : كون الكفن اسود أو يكتب عليه بالسواد.
الخامس : كونه من الكتان ولو ممزوجاً.
السادس : المماكسة في شرائه.
السابع : كونه مخيطاً، بل يستحب كون كل قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة.
في الحنوط
(مسألة 383) وهو مسح الكافور على بدن الميت ويجب مسحه على المساجد السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان وابهاما الرجلين.
(مسألة 384) لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير والكبير.
(مسألة 385) لا يعتبر في التحنيط قصد القربة، فيجوز ان يباشره الصبي المميز ايضاً.
(مسألة 386) يسقط وجوب الحنوط اذا لم يتمكن من الكافور ولا يقوم مقامه طيب آخر.
(مسألة 387) يكره ادخال الكافور في منخر الميت وفي عينه واذنه.
(مسألة 388) يستحب خلط الكافور بشيء من تربة قبر الحسين عليه السلام.
(مسألة 389) يستحب استحباباً مؤكداً وضع الجريدتين مع الميت في القبر.
(مسألة 390) الأولى ان تكونا من النخل وهو المشهور، وان لم يتيسر فمن السدر والا فمن الخلاف أي الصفصاف، أو الرمان.
(مسألة 391) يجزي الجريدة بقدر شبر والأفضل ان تكون بطول ذراع وكلما كانت الجريدة اكثر غلظاً كان احسن لأنها ابطأ يبساً.
التشييع
(مسـألة870) التشييع مستحب استحباباً مؤكداً وهو مناسبة للإعتبار والإستغفار للميت وفيه حسن توديع وإكرام له، ووردت نصوص كثيرة في فضله.
(مسـألة871) يستحب لأولياء المؤمن الميت اعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته والصلاة عليه، ويستحب للمؤمنين المبادرة الى ذلك.
آداب التشييع
الأول : ان يقول المشيع وغيره ايضاً اذا نظر الى الجنازة انا لله وانا اليه راجعون، أو ان يقول الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم.
الثاني : ان يقول حين حمل الجنازة: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.
الثالث : ان يمشي خلف الجنازة أو جانبيها اذ يكره الركوب الا لعذر، والأولى اجتناب المشي قدامها.
الرابع : ان تحمل الجنازة على الأكتاف لا على الحيوان والسيارة الا مع المشقة أو طول المسافة.
الخامس : ان يكون المشيع خاشعاً متفكراً عالماً ان الموت سيدركه.
السادس : ان يلقى عليها غطاء خال من الزينة لوناً ونقشاً.
السابع : ان يحمل اربعة من المشيعين الجنازة ويجوز الأكثر.
الثامن : تربيع الشخص الواحد في حمل السرير بمعنى ان يحمله من جوانبه الأربعة بالتعاقب وان يبدأ مقدمة السرير من جهة يمين الميت، ثم مؤخرته اليمنى على عاتق المشيع الأيمن ثم مؤخرة الأيسر على عاتقه الأيسر ثم ينتقل الى مقدمة السرير اليسرى.
التاسع : ان يظهر على صاحب المصيبة في هيئته وزيه ما يدل على مصيبته، كأن يكون بلا رداء والأولى ان ينشغل بالإسترجاع أي قول انا لله وانا اليه راجعون.
مكروهات التشييع
الأول : الضحك واللعب واللهو.
الثاني : الكلام بغير الذكر والدعاء والإستغفار حتى ورد النهي عن سلام المشيع على غيره.
الثالث : تشييع النساء الجنازة.
الرابع : الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت.
الخامس : ضرب اليد على الفخذ أو على اليد الأخرى عند التشييع بل وعند تلقي نبأ الوفاة.
(مسألة 392) تجب الصلاة على كل مسلم من غير فرق بين الشهيد والعادل والفاسق ومرتكب الكبائر وقاتل نفسه ولا تجوز على الكافر بقسميه الفطري والملي اذا مات بلا توبة.
(مسألة 393) الأول :تستحب الصلاة على اطفال المسلمين اذا لم يبلغوا ست سنين بل وان مات الطفل حال تولده حياً.
الثاني : لكنها لا تجب على الميت الا اذا بلغ عمره ست سنين.
الثالث : لا صلاة على من ولد ميتاً.
(مسألة 394) يشترط الإيمان والإذن من الولي في صحة الصلاة على الميت.
(مسألة 395) يشترط ان تكون الصلاة بعد الغسل والتكفين وقبل الدفن.
(مسألة 396) اذا اوصى الميت بأن يصلي عليه شخص معين تنفذ الوصية والأحوط اذن الولي.
(مسألة 397) يستحب اتيان الصلاة جماعة.
(مسألة 398) يجوز ان يصلي على الميت اشخاص متعددون فرادى في زمان واحد، أو جماعة بعد جماعة، وينوي المصلي الوجوب الا اذا فرغ من الصلاة عليه احد الأشخاص فينوي الإستحباب.
كيفية الصلاة على الميت
(مسألة 399) وهي ان يأتي بخمس تكبيرات مع الدعاء واقل ما يجزي فيها:
وهي ان يأتي بخمس تكبيرات مع الدعاء واقل ما يجزي فيها:
الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله.
الله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد.
الله اكبر اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.
الله اكبر اللهم اغفر لهذا الميت.
الله اكبر.
(مسألة 400) والأولى ان يقول بعد التكبيرة الأولى ان كان الميت طفلاً: اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفاً وفرطاً واجراً.
(مسألة 401) اذا نقصت التكبيرات سهواً تجب الإعادة الا اذا لم تفت الموالاة فيتم التكبيرات الخمس.
شرائط صلاة الميت
الأول : ان يوضع الميت مستلقياً ورأسه الى يمين المصلي ورجلاه الى يساره.
الثاني : ان يكون المصلي خلفه محاذياً.
الثالث : ان يكون الميت حاضراً على الأقوى.
الرابع :ان لا يكون بينهما بعد مفرط.
الخامس : استقبال المصلي القبلة.
السادس : قصد القربة.
السابع : اباحة مكان المصلي.
(مسألة 402) لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث والخبث واباحة اللباس وستر العورة، والأحوط اعتبار شرائط الصلاة فيها.
(مسألة 403) دفن الميت واجب كفائي بمعنى مواراته في الأرض بمقدار يؤمن على جسده من السباع ومن ايذاء ريحه للناس.
(مسألة 404) لا يجوز دفن القرآن مع الميت وان كان بقصد الحرز، نعم لو كان في البيت قرآن قديم يُراد دفنه فلا بأس ان يتفق دفنه مع الميت بشرط ان يكون بعيداً عنه بمقدار لا يحتمل وصول نجاسة اليه.
(مسألة 405) يشترط اذن الولي في موضع الدفن واوانه ونحوه.
(مسألة 406) يجوز النوح على الميت بالنظم والشعر ما لم يتضمن الكذب أو الويل والثبور.
(مسألة 407) لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر والصراخ العالي ويكره شق الثوب على غير الأب والأخ.
(مسألة 408) لا يجوز للمرأة ان تجز في المصيبة شعرها، أي تقطعه وتقصه، والأقوى عدم وجوب الكفارة لا مرتبة ولامخيرة لضعف سند الرواية ولإصالة البراءة، نعم عليها الإستغفار لو جزته، ويستحب لها كفارة افطار يوم من شهر رمضان.
(مسألة 409) لا يجوز للمرأة عند المصيبة نتف شعرها أي نزعه من اصله أو خدش وجهها، وكذا لا يجوز للرجل شق ثوبه عند موت ولده أو زوجته، والأحوط استحباباً عند الفعل كفارة يمين وهي اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام.
(مسألة 410) يجوز دفن الميت ليلاً ، مع إجتماع شرائط الدفن من التكفين والتغسيل والصلاة عليه ونحوه.
مجلس الفاتحة
(مسـألة938) يجوز الجلوس للتعزية واقامة مجلس الفاتحة، والأولى ان يكون ثلاثة ايام، ويجزي يوم واحد، والجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء امر حسن.
(مسـألة939) تستحب تعزية صاحب المصيبة قبل الدفن وبعده والثاني افضل، ويكفي في ثوابها رؤية صاحب المصيبة للمعزي، ولا حد لزمانها.

(مسـألة940) تصح التعزية باللفظ والفعل والكتابة والهاتف ووسائل الاتصال الحديثة، وبالنيابة، وتؤتى بأي لفظ مناسب يدل على المواساة، والأولى ان لا يكون خالياً من تعظيم شعائر الله، وبالمأثور مثل: “جَبَرَ اللَّهُ وَهْنَكُمْ وَأَحْسَنَ عَزَاكُمْ وَرَحِمَ مُتَوَفَّاكُمْ”.
(مسـألة941) يستحب عدم اطالة المكوث والإقامة عند اصحاب المصيبة الا مع وجود الراجح الشرعي أو العقلي.
(مسـألة942) يستحب ارسال الطعام الى اهل الميت ثلاثة ايام تأسياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم اذ امر فاطمة عليها السلام ان تتخذ طعاماً لآل جعفر ثلاثة ايام عندما استشهد جعفر الطيار.
(مسـألة943) نفقات مجلس الفاتحة لا تخرج من الثلث الا ان يوصي بها الميت.
(مسـألة944) لا يتحمل الورثة القاصرون جزءً من نفقات مجلس الفاتحة.
(مسـألة945) اذا لم يوص الميت باخراج نفقات مجلس الفاتحة والعقيقة والاضحية ونحوها، فيتحملها المتبرع من الورثة البالغين أو جميعهم بشرط رضاهم.
(مسـألة946) اذا اوصى الميت بالثلث واخراج نفقات مجلس الفاتحة منه، وزادت عليه فيتحمل الزيادة الكبار من الورثة، ويجوز تبرع غيرهم بنفقاتها.
(مسـألة947) يجوز تعزية اهل الذمة مع الإحتراز من الدعاء لهم الا مع وجود راجح.
(مسـألة948) يجوز البكاء على الميت خصوصاً المؤمن.
(مسـألة949) ان يستحضر صاحب المصيبة المصاب الأعظم بفقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليحرز الثواب ويتأسى ويتسلى ويصبر لا سيما وان الأدلة الأربعة تدل على رجحان الصبر.
(مسـألة948) يستحب الوصية بمال لطعام مأتمه بعد موته وفي صحيحة زرارة اوصى ابو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه.
الإسترجاع
الإسترجاع هو قول ” إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ” عند المصيبة وهو صيغة كريمة لمواجهتها بإعلان التسليم لأمر الله تعالى والإقرار له بالعبودية، وعلى اســـتحبابه الكتــاب والســنة والإجمــاع والعقـــل، فمــن الكتـــاب قوله تعالى الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ومن السنة نصوص مستفيضة منها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته واحسن عقباه وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه”.
(مسـألة942) لا ينحصر الإتيان بالإسترجاع بالبلاء والفتن وما هو خلاف المتعارف وقانون العلة والمعلول وعدم تخلف المعلول عن علته، بل يشمل كل ما فيه أذى وابتلاء وان كان محدوداً واتخاذه مناسبة لذكره تعالى، وروي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم طفئ سراجه فاسترجع.
(مسـألة943) الإسترجاع باب للثواب وعظيم الأجر ومناسبة كريمة لسؤال الخلف والعوض واعلان بتفويض الأمر له تعالى، ولعل فيه وقاية وحرزاً من تجدد المصيبة واستحداث البلاء لما في الإسترجاع من الإستغاثة بالله تعالى واقرار بالنقص الذاتي عند الإنسان وحاجته المستديمة الى رحمته تعالى.
(مسـألة944) يؤتى بالإسترجاع بإبرازه خارجاً بالتلفظ والصوت المسموع، وفيه ايضاً تعظيم لشعائر الله وحث الآخرين على تذكر الآخرة.
(مسـألة945) يجزي في الإسترجاع مرة واحدة عند المصيبة والتعدد مستحب.
(مسـألة946) الإسترجاع سبيل لطرد وسوسة الشيطان ومنع لليأس والقنوط والجزع والهلع، وهو سبيل مبارك لتلقي المصيبة واختيار الفعل المناسب وفق القواعد الشرعية.
(مسـألة947) يستحب الإسترجاع ساعة المصيبة وعند تذكرها بأن يقول: “انا لله وانا اليه راجعون”، والإكثار منه خصوصاً عند موت الولد.
(مسـألة949) تجوز زيارة القبور وقراءة القرآن وطلب الرحمة والمغفرة للموتى لا سيما يوم الإثنين، وعصر الخميس، وصبيحة السبت بشرط الصبر وعدم الجزع، ويستحب للزائر ان يضع يده على القبر وان يكون مستقبلاً وان يقرأ انا انزلناه سبع مرات ويستحب ايضاً قراءة الحمد، والمعوذتين وآية الكرسي كل منها ثلاث مرات، وقراءة سورة يس مع الأدعية المأثورة في المقام، ويجوز الدعاء بغير المأثور وقراءة سور اخرى من القرآن اذ انه من باب تعدد المطلوب.
(مسـألة950) يجوز طلب الحاجة من الله عز وجل عند قبري الوالدين.
(مسـألة951) صلاة الهدية ليلة الدفن وهي على رواية ركعتان يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وفي الثانية الحمد والقدر عشر مرات ويقول بعد الصلاة: اللهم صل على محمد وآل محمد، وابعث ثوابها الى قبر فلان، وتكفي صلاة واحدة من شخص واحد.
الأغسال المندوبة
وهي كثيرة واحصي منها اكثر من ثمانين غسلاً، ويمكن تقسيمها تقسيماً استقرائياً الى زمانية ومكانية وفعلية.
الأغسال الزمانية ومنها :
الأول: غسل الجمعة: وهو مستحب مؤكد ويكره تركه.
(مسألة 411) وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني الى الزوال.
(مسألة 412) استحباب غسل الجمعة يشمل الذكر والأنثى، والحاضر والمسافر.
الثاني: غسل ليالي شهر رمضان.
الثالث: غسل العيد في يوم الفطر ويوم الأضحى.
الرابع: غسل يوم التروية.
الخامس: غسل يوم عرفة.
التيمم
(مسألة 413) وهو اتخاذ التراب مادة للطهور ويتحقق بامور:
الأول: عدم تحصيل الماء بقدر الكفاية للغسل أوللوضوء.
الثاني: عدم الوصول الى الماء الموجود.
الثالث: الخوف من استعمال الماء على نفسه وبدنه.
الرابع: الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله.
الخامس: الخوف من استعمال الماء على عياله أو متعلقيه.
السادس: وجود ما هو أهم من الوضوء أو الغسل.
(مسألة 414) التيمم لضيق الوقت تستباح به الغايات الأخرى على الأقوى فيجوز مثلاً مس كتابة القرآن.
(مسألة 415) المقصود بضيق الوقت عدم استيعابه لواجبات الصلاة فقط لا المستحبات معها.
السابع: عدم امكان استعمال الماء لمانع شرعي.
(مسألة 416) يجوز التيمم على مطلق وجه الأرض على الأقوى.
(مسألة 417) لا يجوز التيمم على المعادن كالذهب والفضة والملح والعقيق ونحوها مما لا يصدق عليه اسم الأرض لغة وعرفاً.
(مسألة 418) يشترط فيما يتيمم به ان يكون طاهراً، فيبطل التيمم بالنجس.
(مسألة 419) يشترط ان يكون ما يتيمم به مباحاً.
(مسألة 420) يستحب ان يكون ما يتيمم به من ربى الأرض وعواليها لبعده عن النجاسة وان يكون عليه غبار يعلق باليد وهو المشهور، ويستحب ايضاً نفض اليدين بعد الضرب وعليه الإجماع.
كيفية التيمم
يجب في التيمم:
اولاً: ضرب باطن الكفين معاً دفعة على الأرض.
ثانياً: مسح الجبهة بتمامها والجبينين باليدين ومن قصاص الشعر الى طرف الأنف الأعلى والحاجبين.
ثالثاً: مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند الى اطراف الأصابع، والزند هو ملتقى الساعد مع الكف.
شرائط التيمم
(مسألة 421) الاتيان بالنية مقارنة لضرب اليدين.
(مسألة 422) مباشرة المكلف نفسه للتيمم الا مع الضرورة والإضطرار فيجوز الإستعانة بالغير.
(مسألة 423) الموالاة وان كان التيمم بدلاً عن الغسل.
(مسألة 424) الترتيب بتقديم مسح الجبهة ثم مسح الكف.
(مسألة 425) اذا كانت على الباطن نجاسة لها جرم يعد حائلاً ولم يمكن ازالتها يضرب بالظاهر ويمسح به.
(مسألة 426) الأقوى ان الخاتم حائل فيجب نزعه حال التيمم.
(مسألة 427) أوان التيمم للصلاة بعد دخول وقتها على المشهور.
(مسألة 428) لا تجب اعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر.

كتاب الصلاة
اعداد الفرائض ونوافلها
الصلاة عمود الدين ومعراج المؤمن والفيض المبارك الجاري، والصلاة الواجبة على نوعين:
الأول: الواجب بالذات وهي:
اولاً: الصلاة اليومية. ثانياً: صلاة العيدين مع اجتماع الشرائط.
ثالثاً: صلاة الطواف الواجب. رابعاً: صلاة الآيات.
الثاني: الواجب بالعرض:
اولاً: الملتزم بنذر أو عهد أو يمين أو اجارة.
ثانياً: صلاة الأموات اي الصلاة على الأموات قبل ساعة الدفن.
الفرائض اليومية خمس:
الأول : صلاة الظهر اربع ركعات.
الثاني : صلاة العصر اربع ركعات.
الثالث : صلاة المغرب ثلاث ركعات.
الرابع : صلاة العشاء اربع ركعات.
الخامس : صلاة الصبح ركعتان.
السادس : تسقط في السفر ركعتان من كل رباعية اعلاه.
الأول: النوافل المرتبة: وهي النوافل اليومية ومجموعها اربع وثلاثون ركعة:
الأولى : ثمان ركعات قبل الظهر.
الثانية : ثمان ركعات قبل العصر.
الثالثة : اربع ركعات بعد المغرب
الرابعة : وركعتان بعد العشاء من جلوس تعدان بركعة، ويجوز فيهما القيام وتسمى صلاة الوتيرة.
الخامسة : احدى عشرة ركعة صلاة الليل وهي ثمان ركعات، والشفع ركعتان، والوتر ركعة واحدة.
السادسة : ركعتان قبل صلاة الفجر.
الثاني : النوافل غير المرتبة , وهي على شعبتين :
الأولى : ذات السبب كصلاة الإستسقاء ، والكسوف والخسوف ، وصلاة الزيارة ، وصلاة الإستخارة .
الثانية : غير ذات السبب ، وتسمى المبتدأة ، وهي مطلقة غير مقيدة بعدد، وتصلى في غير أوقات المنع أو الكراهة .
(مسألة 1) يستحب القنوت في جميع النوافل، حتى الشفع على الأقوى.
(مسألة 2) صلاة الغفيلة مستحبة وهي ركعتان بين المغرب والعشاء والاقوى جواز جعلها من نافلة المغرب وان كان الاحتياط بخلافه ويؤتى بالبسملة في قراءة آية وذا النون في الركعة الأولى بعد الفاتحة، وآية وعنده مفاتح الغيب في الركعة الثانية.
(مسألة 3) الصلاة الوسطى التي يتأكد المحافظة عليها هي صلاة الظهر.
(مسألة 4) وقت فضيلة الظهر من الزوال الى بلوغ الظل الحادث مثل الشاخص يعبر عنه بالقامة والذراع.
(مسألة 5) وقت فضيلة العصر من مثل الشاخص الى مثليه وهو المشهور.
(مسألة 6) وقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق الى ثلث الليل.
(مسألة 7) وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر الصادق الى حدوث الحمرة المشرقية.
(مسألة 8) حدوث الحمرة المشرقية: وهو آخــر وقت فضيلة الصــبح، وتحـدث بعد نصف ساعة تقريباً من طلوع الفجر الذي يعتبر أول وقت الفضيلة.
(مسألة 9) الحمرة المشرقية: يعرف بذهابها وقت صلاة المغرب، وتكون بعد سقوط قرص الشمس بنحو عشر دقائق.
(مسألة 10) الحمرة المغربية: يكون ذهابها بعد غروب الشمس ويسمى سقوط الشفق.
(مسألة 11) وقت نافلة الظهر من الزوال الى ان يبلغ الفيء ذراعاً، والعصر الى الذراعين.
(مسألة 12) يجوز تقديم نافلة الظهر والعصر على الزوال في يوم الجمعة.
(مسألة 13) وقت نافلة الليل وهي إحدى عشرة ركعة ما بين منتصف الليل وطلوع الفجر.
(مسألة 14) يجوز تقديم نافلة الليل والإتيان بها بعد صلاة العشاء ونافلتها لذوي الأعذار كالمسافر والشيخ والمرأة الكبيرة والمريض.
(مسألة 15) يجوز قضاء نافلة الليل في النهار.
(مسألة 16) تنقسم النافلة الى:
الأولى : مرتبة وهي النوافل اليومية التي تقدم ذكر اوقاتها ويجوز قضاؤها.
الثانية : غير مرتبة وهي على قسمين:
الأول: ذات سبب كصلاة الزيارة والحاجة والاستخارة.
الثاني: غير ذات السبب وتسمى بالمبتدأة وتكره في خمس اوقات.
في احكام الأوقات
(مسألة 17) صلاة الفريضة قبل دخول الوقت عمداً باطلة وان لم يكن قبل الوقت الا تكبيرة الإحرام.
(مسألة 18) يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم صلاة الظهر، وبين العشاءين بتقديم صلاة المغرب، فلو عكس عمداً بطلت اللاحقة التي قدمها على السابقة.
(مسألة 19) لو صلى العشاء قبل المغرب غفلة أو سهواً أو معتقداً اتيانها فتذكر في الإثناء عدل الا اذا دخل في ركوع الركعة الرابعة، فالأقوى صحتها ثم الإتيان بعدها بالمغرب، وكذا لو لم يلتفت الا بعد الفراغ منها.
(مسألة 20) المراد بالعدول هو تبديل نيته في قلبه فقط.
(مسألة 21) الأقوى عدم جواز العدول من النافلة الى الفريضة أو بالعكس الا في موارد كادراك الجماعة فيعدل من فريضة أو فائتة الى نافلة.
(مسألة 22) يجوز العدول من نافلة الى مثلها، ولا يجوز من فريضة الى اخرى اذا لم يكن بينهما ترتيب وتقديم يستلزم التدارك.
(مسألة 23) يجب ستر العورة في الصلاة وان كان في ظلمة أو انعدام الناظر.
(مسألة 24) يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة.
القبلة
(مسألة 25) وهي عين الكعبة شرفها الله تعالى لمن شاهدها أو من هو بحكمه ويتمكن من التوجه اليها والى موضعها من تخوم الأرض الى عنان السماء.
(مسألة 26) البعيد الذي لا يقدر على التوجه الى عين الكعبة يكفيه جهتها، وسمتها.
(مسألة 27) لا تعتبر الدقة العقلية واتصال خط موقف كل مصلي بالكعبة في حال البعد لأن فرض البعيد الجهة.
(مسألة 28) الإمارات المفيدة للظن التي يجب الرجوع اليها عند عدم امكان العلم عديدة منها الجَدْي وهو نجم منصوص عليه في الجملة.
(مسألة 29) من الإمارات قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاربيهم اذا لم يثبت انها غير صحيحة.
(مسألة 30) في هذا الزمان وارتقاء العلوم فيه، ندعو الى تصنيع جهاز يحدد القبلة على نحو دقيق ومن كافة اقطار الأرض ويكون عوناً للمسلمين في عباداتهم، ويمكن استعماله في كل بلدة ويمكن معه تقدير خط مستقيم بينها وبين الكعبة الشريفة.
(مسألة 31) عند عدم امكان تحصيل العلم بالقبلة، يجب الإجتهاد في تحصيل العلم وان تعذر يتحرى بالظن والأمارات.
يستحب الإستقبال في مواضع منها:
الأولى : حال الدعاء.
الثانية : قراءة القرآن.
الثالثة : الذكر.
الرابعة : التعقيب.
الخامسة : سجدة الشكر.
السادسة : سجدة التلاوة.
(مسألة 32) الإخلال بالإستقبال عن علم وعمد مبطل للصلاة وعليه الإجماع وحديث لا تعاد.
(مسألة 33) ان كان بالإنحراف عنها الى ما بين اليمين واليسار فالصلاة صحيحة ولو التفت في الإثناء استقام واستقبل في باقي الصلاة.
(مسألة 34) اذا ذبح أو نحر الى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور، اما لو كان ناسياً أو جاهلاً اومضطرا أولم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً.
شرائط لباس المصلي
اولاً: الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفرداً.
ثانياً: الإباحة لجميع ملابسه ما كان ساتراً أو غير ساتر.
(مسألة 35) لا فرق في الغصب ان يكون عيناً أو منفعة.
ثالثاً: ان لا يكون من اجزاء الميتة.
(مسألة 36) المأخوذ من يد المسلم وما عليه اثر استعماله بحكم المذكي وكذا المطروح في ارض المسلمين وسوقهم الا اذا علم ان منشأه غير اسلامي.
(مسألة 37) يستثنى من ميتة ما يؤكل لحمه صوفها وشعرها ووبرها ونحوه لأنه مما لا تحله الحياة.
(مسألة 38) اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر، أو المطروح في بلاد الكفار محكوم بعدم التذكية على المشهور.
رابعاً: ان لا يكون من اجزاء ما لا يؤكل لحمه وان كان مذكى أو حياً، جلداً كان أو غيره فلا تجوز الصلاة في جلد غير المأكول ولا شعره وصوفه وريشه ووبره، بل وان لم تكن له نفس سائلة كالسمك الذي لا يحل اكله.
(مسألة 39) الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره.
(مسألة 40) لو صلى في غير المأكول جاهلاً أو ناسياً فالأقوى صحة صلاته.
خامساً: ان لا يكون من الذهب للرجال.
(مسألة 41) يجوز للنساء لبس الذهب في الصلاة وغيرها.
(مسألة 42) اذا صلى في الذهب جاهلاً أو ناسياً فالظاهر صحة الصلاة.
(مسألة 43) تجوز الصلاة في رداء عطر بعطور مستوردة ما دام لا يعلم بنجاستها.
فيما يكره من اللباس حال الصلاة
وهي أمور:
الأول : الثوب الأسود عدا الخف والعمامة والكساء ومنه العباءة.
الثاني : الساتر الواحد الرقيق، اما لو حكى ما تحته فلا يجوز.
الثالث : السروال وحده وان لم يكن رقيقاً.
الرابع : التوشح ويتأكد كراهته للإمام، وهو ادخال الثوب تحت اليد اليمنى والقاؤه على المنكب الأيسر أو الأيمن.
الخامس : اللثام للرجل، والنقاب للمرأة، اذا لم يمنع من القراءة اما لو منع من القراءة فلا يجوز.
السادس : الصلاة بثوب محلول الأزار.
السابع : لبس ثوب ذي تماثيل.
الثامن : زي الكفار واعداء الدين.
التاسع : الصلاة مع نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة كالخاتم والتكة والقلنسوة.
العاشر : ان تصلي المرأة عطلاء من غير حلي.
فيما يستحب من اللباس
الأول : لبس خاتم من عقيق وان يكون في اليمين.
الثاني : ستر القدمين للمرأة.
الثالث : استعمال الطيب وفي الخبر الصلاة مع الطيب تعدل سبعين صلاة.
(مسألة 44) من شرائط صحة الصلاة إباحة المكان ، نعم تصح صلاة المضطر والمكره والمحبوس في المكان المغصوب.
(مسألة 45) اذا مات وعليه دين مستغرق للتركة، لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل اداء الدين.
(مسألة 46) الأراضي المتسعة اتساعاً كبيراً بحيث يتعسر على الناس اجتنابها تجوز الصلاة فيها.
(مسألة 47) تجوز الصلاة في بيوت من تضمن قوله تعالى [وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أو بُيُوتِ آبَائِكُمْ أو بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أو بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أو بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أو بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أو بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أو بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أو بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أو بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أو مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أو صَدِيقِكُمْ] ( )، هذا مع عدم العلم بالكراهة، نعم يمكن القول بالجواز معها في حال وجوب النفقة كما في بيت الأب والأم وبيت الإبن، والبنت اذا كانت النفقة والبيت لها.
(مسألة 48) يجب ان لا يكون المكان محلاً للزحام أو الريح الشديدة ونحوها.
(مسألة 49) ان لا يكون المكان مما يحرم البقاء فيه، كما لو كان تحت السقف أو الحائط المنهدم أو في فلاة فيها وحوش
(مسألة 50) ان لا يكون محل السجود اعلى أو اسفل من موضع القدم بازيد من اربع اصابع مضمومات.
(مسألة 51) يكره صلاة المرأة محاذية للرجل أو متقدمة عليه في مكان واحد، ومع الريب والافتتان فلا يجوز، وتزول الكراهة مع بعد عشرة اذرع بينهما أو وجود حائل، والأولى ان يكون مانعاً عن المشاهدة، وتختص الكراهة بمن شرع لاحقاً منهما
(مسألة 52) لا فرق في الكراهة بين المحارم وغيرهم فيشمل الزوجين ويشمل غير البالغ ايضاً بناء على القول بصحة عبادات الصبي،
(مسألة 53) الكراهة مختصة في حال اشتغالهما معاً في الصلاة، فلو كان الرجل يصلي وبحذائه أو قدامه امرأةغير مشغولة بالصلاة فلا كراهة وكذا العكس.
(مسألة 54) لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم اذا كان مستلزماً للهتك والتجرأ.
(مسألة 55) يشترط في مسجد الجبهة بالإضافة الى طهارته ان يكون من الأرض وما انبتته من غير المأكول والملبوس، ولا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن مثل الذهب والفضة والعقيق والزفت ونحوه، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ولا على المأكول والملبوس كالحنطة والقطن والكتان ونحوهما.
(مسألة 56) الأقوى صحة السجود على الخزف والآجر والنورة والجص، وفي الجص ورد الصحيح “ان الماء والنار قدر طهراه”.
(مسألة 57) السجود على الأرض افضل من النبات والقرطاس، والأقوى ان التراب افضل من الحجر، وافضل من الجميع التربة الحسينية وفي الخبر انها تخرق الحجب السبع.
(مسألة 58) اذا وضع جبهته على ما لا يجوز السجود عليه باعتقاد انه مما يجوز فان كان بعد رفع الرأس مضى ولا شيء عليه، وان كان قبله جر جبهته ليسجد على ما يصح السجود عليه.
(مسألة 59) لا بأس بالصلاة في البيع والكنائس ونحوها وان كان من غير اذن اهلها، والمساجد افضل.
الأمكنة المكروهة
الأول : الحمام وان كان نظيفاً.
الثاني : البيت الذي فيه خمر.
الثالث : المطبخ وبيت النار.
الرابع : المقابر.
الخامس : الطرق بشرط عدم الإضرار بالمارة، ومع الاضرار لا يجوز.
احكام المساجد
(مسألة 60) يستحب الصلاة في المساجد وافضلها المسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل مائة الف صلاة، ثم مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، ومسجد الكوفة وفيه تعدل الصلاة الف صلاة، وكذا المسجد الأقصى، ثم المسجد الجامع في البلد وفيه تعدل مائة صلاة،
(مسألة 61) لا يجوز حجز عدة اماكن في صلاة الجماعة لإناس لم يحضروا بعد خصوصاً في المسجد الجامع والعتبات والاضرحة المقدسة وصلاة الجمعة ونحوها.
(مسألة 62) يكره لجار المسجد ان يصلي في بيته لغير علة كالمطر والمرض ونحوهما.
(مسألة 63) تستحب كثرة التردد الى المساجد.
(مسألة 64) الأفضل للرجال اتيان الفرائض في المساجد والنوافل في المنزل.
(مسألة 65) لا يجوز اقتطاع جزء من المسجد ليكون مخزناً لحاجياته ونحوه.
الأذان والإقامة
الأذان شعار الإسلام الخالد واعلان يومي مبارك متكرر للشريعة المقدسة ودعوة متجددة للتوحيد يسمعها الناس طوعاً وكرهاً وتخترق القلوب لتكون رحمة لهم، وحجة عليهم، ومناسبة للتدبر في الخلق وتذكيراً بوظائف العبد وما عليه من التكاليف واستحضار الدروس العقائدية في كل فصل من فصوله، وتدارك الذنوب واستثمار الوقت لإقتناء الصالحات لأن الدنيا مزرعة الآخرة، وفي تكراره وتعدد فصوله واحكامه آية من فضله تعالى باعتباره مناسبة كريمة للإستغفار وحثاً على الطاعة، وهو رسالة اهل الأرض الإعلامية الى سكان السماء بتعاهد كلمة التوحيد وما جاءت به النبوة، وعمل عبادي ذو فلسفة عقائدية وسنخية تفوق في نظريتها ومقاصدها حدود العمل الإعلامي المؤسساتي الذي هو نتاج العقل البشري الجماعي، اذ يتضمن تشريعاً وفصولاً وكيفية ومحلاً وتكراراً مفاهيم لم يتم استقراؤها والإنتفاع الأمثل منها في باب بناء صرح العقيدة والشخصية المسلمة وتآلف افراد المجتمع في مرضاة الله كدعوة الى الكمالات، والأذان حاجز ذكري مبارك يحث بإلحاح على الابتعاد عن الإنغماس في ملذات الدنيا.
واجماع المسلمين على تشريع الأذان والإقامة ايام النبوة الا انه اختلف في مناسبة وكيفية تشريعه، فمشهور الجمهور ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اخذه من رؤيا عبد الله بن زيد في منامه، وفي رواية برؤيا أُبي بن كعب، واجماع الإمامية على انه شرع ليلة الإسراء وفي صحيحة ابن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: “لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحضرت الصلاة أذن جبرئيل وأقام الصلاة …” الحديث.
واشكل على اخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عظيم مقام النبوة هذا الحكم العام البلوى من رؤيا احد اصحابه وشخص من امته ، ولكن المدار على الأخذ اذا تم فهو من السنة التقريرية وهي حجة ودليل معتبر، واعم من ان تنحصر بعالم اليقظة ولكن المناط على النصوص وصحتها، ولو تنزلنا عن موضوع السند وصحته فانه لا تعارض بين القولين فيمكن ان يكون التالي اواناً وسبباً لتثبيت تشريع الأذان في الأرض وبرهاناً وواقية من اهل الحسد والنفاق والكفر.
(مسألة 66) يستحب الأذان والإقامة استحباباً مؤكداً في الفرائض اليومية اداء وقضاء جماعة وفرادى.
(مسألة 67) الأذان والإقامة مختصان بالفرائض اليومية اما في غيرها فيستحب ترديد قول الصلاة ثلاث مرات، نعم يستحب الأذان في موارد منها:
الأول : المولود يوم ولادته.
الثاني : في الفلوات عند الوحشة
(مسألة 68) الظاهر ان الأذان واحد وتقسيمه الى اعلامي وصلاتي صغروي.
(مسألة 69) يكره الترجيع في الأذان، والأقوى انه ترديد الصوت في الحلق كقراءة اصحاب الألحان.
يسقط الأذان في موارد منها:
الأول: اذان عصر يوم الجمعة اذا جمعت مع الجمعة أو الظهر.
الثاني: المسلوس ونحوه.
(مسألة 70) يسقط الأذان والإقامة:
الأول: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها واقاموا وان لم يسمعهما.
الثاني: الداخل في المسجد ليؤدي الصلاة منفرداً أو جماعة عند وجود صلاة جماعة في المسجد.
الثالث: ان تكون صلاتهم صحيحة.
مستحبات الأذان والإقامة
الأول : الإستقبال. الثاني : القيام.
الثالث : الطهارة في الأذان وقد تقدم انها الأحوط في الإقامة.
الرابع : عدم التكلم اثناءهما.
الخامس : الجزم في آخر كل فصل من فصولهما مع التأني في الأذان، والحدر في الإقامة، ويستحب مراعاة قاعدة الوقف وهي عدم الوصل بالسكون أوالوقف بالحركة.
السادس : الإفصاح بالألف والهاء من لفظ اسم الجلالة.
السابع : وضع الإصبعين في الإذنين في الأذان.
الثامن : مد الصوت في الأذان ورفعه.
التاسع : الفصل بين الأذان والإقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعود أو تسبيح.
(مسألة 71) من ترك الأذان والإقامة أو كليهما عمداً حتى احرم للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما.
(مسألة 72) يجوز للمصلي الإكتفاء باحدهما.
واجبات الصلاة
(مسألة 73) تنقسم واجبات الصلاة الى قسمين:
واجب ركني وهو الذي تقتضي زيادته عمداً أوسهواً بطلان الصلاة، وهي خمسة:
الأول : النية. الثاني : القيام. الثالث : تكبيرة الإحرام.
الرابع : الركوع. الخامس : السجدتان.
اما الثاني فهو الواجب غير الركني وهو الذي تقتضي زيادته عمداً بطلان الصلاة، اما سهواً فلا تبطل معه الصلاة وفي حال النقصان تفصيل ومنها:
الأول : التشهد. الثاني : الموالاة.
النية
(مسألة 74) وهي القصد الى الفعل بعنوان الإمتثال والقربة الى الله ويكفي فيها الداعي في القلب ولا يشترط الإخطار بالبال ولا التلفظ.
(مسألة 75) لو كان في احد اماكن التخيير الأربعة فنوى التمام، يجوز له العدول الى القصر ما لم يتجاوز محل العدول وكذا يجوز العكس.
(مسألة 76) يعتبر في نية الصلاة كعبادة الخلوص من الرياء، والرياء معصية وعُد من الشرك وهو على مراتب وليس كله مبطلاً للصلاة.
(مسألة 77) الرياء المتأخر لا يوجب البطلان.
تكبيرة الإحرام
وهي أول الأجزاء الفعلية الواجبة بعد النية وبها يشرع المكلف في الصلاة.
(مسألة 78) ترك تكبيرة الإحرام عمداً أو سهواً مبطل للصلاة وعليه النص والإجماع لأنها واجب ركني.
(مسألة 79) صورة تكبيرة الإحرام “الله اكبر”، من غير تغيير ولا تبديل ولا يجزئ مرادفها ولا ترجمتها بغير العربية،
(مسألة 80) يجب اخراج حروف التكبيرة من مخارجها،
(مسألة 81) لا يجوز ان يقول اكبار، باشباع فتحة الباء وتولد الألف.
(مسألة 82) يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافاً الى تكبيرة الإحرام، فيكون المجموع سبعة وتسمى بالتكبيرات الإفتتاحية.
(مسألة 83) يستحب رفع اليدين بالتكبير الى الإذنين أو حيال الوجه أو الى النحر , وبه ورد عن علي عليه السلام تفسيرا لقوله تعالى [ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ] ( ).
القيام
(مسألة 84) وله حكمان الأول كونه ركناً كالقيام حال تكبيرة الإحرام، والقيام الذي يتصل به الركوع عن قيام، اما القيام حال القراءة فهو واجب غير ركني.
(مسألة 85) يعتبر في القيام الإنتصاب والإستقرار والإستقلال وعلى كل منها النص والإجماع هذا في حال الإختيار.
(مسألة 86) المريض اذا عجز عن القيام مستقلاً يصلي معتمداً في قيامه على شيء ولو ببذل مال، فان عجز صلى جالساً ولو معتمداً أو مستنداً الى غيره، فان عجز اضطجع على جانبه الأيمن.
فان عجز فعلى جانبه الأيسر، مع مراعاة الاستقبال بوجهه، فان عجز استلقى على ظهره كهيئة المحتضر فيجعل باطن قدميه الى القبلة بحيث لو جلس يكون مستقبلاً ويومئ للركوع ايماءً.
(مسألة 87) لو دار الأمر بين الصلاة قائماً بالإيماء، أو الصلاة جالساً مع الركوع والسجود، فالأقوى اختيار الجلوس مع الركوع والسجود على الأرض، لعمومات صحيحة الحلبي: “ان الصلاة ثلاثة اثلاث ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود”، وكذا لو دار امره بين الصلاة قائماً أو ماشياً أو جالساً يختار الصلاة عن جلوس.
(مسألة 88) محل قول المصلي “بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ”، حال النهوض للقيام وكأنه مستثنى من حال الإستقرار.
مستحبات القيام
الأول : اسدال المنكبين. الثاني : ارسال اليدين.
الثالث : وضع الكفين على الفخذين قبال الركبتين.
الرابع : ضم جميع اصابع الكفين.
الخامس : ان يكون نظره الى موضع سجوده.
القراءة
(مسألة 89) يجب في صلاة الصبح والركعتين الأوليتين وسائر الفرائض قراءة سورة الفاتحة وسورة كاملة بعد الفاتحة.
(مسألة 90) يجوز الإقتصار على الفاتحة من غير قراءة سورة اخرى بعدها في حال المرض والإستعجال وضيق الوقت والخوف ونحوه من افراد الضرورة.
(مسألة 91) لا يجوز تقديم السورة على الفاتحة .
(مسألة 92) القراءة واجب ولكنه غير ركني.
(مسألة 93) من الناس من لا يفرق بين الضاد والظاء في القراءة وعليه أن يجتهد في تعلمها ويقوم لسانه , ولو قرأ الضاد في سورة الفاتحة ظاء، فصلاته صحيحة، وهو مشهور علماء الإسلام ، ولتقارب مخرجي الحرفين، وقاعدة نفي العسر والحرج ,وإستمرار التعلم والسؤال والتمرين مع الإمكان والإنصات لإمام الجماعة ومن يلفظها على نحو صحيح.
ولا يوجد حرف الضاد إلا في اللغة العربية لذا سميت لغة الضاد , وقد لا تكون ذات الدقة في علم التلاوة والتجويد في التفريق بينهما موجودة في أيام النبوة خاصة مع الفصاحة وسلامة وصفاء السليقة، وفي عدة الداعي نقل عنهم عليهم السلام: ان سين بلال عند الله شين.
وعن الإمام الصادق عليه السلام: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الرجل الأعجمي من أُمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته.
وتخرج الضاد من إحدى حافتي اللسان مع ما يحاذيها من الأضراس العليا سواء من الجهة اليسرى أو اليمنى، والأول أسهل، والنطق بحرف الضاد بين الدال المفخمة والظاء المعجمة , أما الظاء فتخرج من ظهر طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا، ويلتقي حرف الضاد والظاء بخمس صفات وهي الجهر والرخاوة والإستعلاء، والإطباق، والإصمات، وينفرد الضاد بصفة الإستطالة.

الاستعاذة
(مسألة 94) تستحب الاستعاذة استحباباً مؤكداً قبل قراءة الفاتحة، وصيغتها “أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ”، ويجوز ان يقول المصلي “أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “.
(مسألة 95) يؤتى بالاستعاذة اخفاتاً وادعي الاجماع عليه، ويجوز ان يؤتى بها جهراً في الصلاة الجهرية.
(مسألة 96) الظاهر وجود ملازمة اجمالية وتداخل بين الاستعاذة اللفظية والاستعاذة المعنوية، فاللفظية مقدمة للمعنوية وتترشح عنها، لتكون النفس مؤهلة لمنازل الفضيلة والكمال والتماس السعادة الأبدية باخلاص العبودية.
القراءة والوقت
(مسألة 97) لا يجوز قراءة ما يفوت وقت الفريضة بقراءته كما لو قرأ سورة البقرة في صلاة الصبح ولكن لو قرأها صحت صلاته، ونسب الى المشهور تارة والى الأصحاب اخرى البطلان
(مسألة 98) لا يجوز قراءة احدى سور العزائم في الفريضة وعليه الإجماع ولكن لو قرأها صحت صلاته على الأقوى ويسجد للتلاوة بعد الصلاة ويجوز العدول الى سورة غيرها وان تجاوز النصف مع سعة وقت الصلاة، ولم يصرح احد بالبطلان قبل ابن ادريس المتوفي سنة 598 للهجرة .
(مسألة 99) في النوافل يجوز الإقتصار على الفاتحة ولا يجب قراءة السور
(مسألة 100) يجوز قراءة العزائم في النوافل وعليه النص والإجماع،
(مسألة 101) البسملة أي [بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] جزء من كل سورة وعليه النص والإجماع، ويجب قراءتها في كل سورة عدا سورة براءة.
(مسألة 102) الأولى الجمع في القراءة في الصلاة بين سورتي الضحى والإنشراح ، وبين سورتي الفيل وقريش مرتبتين مع الفصل بالبسملة بينهما ، ولو قرأ سورة واحدة من كل منها في الركعة الواحدة أجزأه لموضوعية البسملة والفصل بها بين السور ، ولصحيحة (زيد الشحّام قال : صلّى أبو عبد الله عليه السلام فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ))( ).
(مسألة 103) الظاهر جواز الجمع بين سورتين في ركعة واحدة من صلاة الفريضة على كراهة عدا ما ورد فيه الدليل والاحوط الترك، وقد نسب الى مشهور القدماء عدم جواز الجمع، ويجوز الجمع في النافلة من غير كراهة.
(مسألة 104) الأقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها ولكنه الاحوط، أي حينما تبدأ بالبسملة تعرف انك ستقرأ أية سورة، وصحيح ان مذهب أهل البيت عليهم السلام اعتبار التسمية في أول كل سورة جزءً منها، ولكنه أعم من استحضار ذات السورة عند الابتداء في قراءتها لأصالة البراءة وقاعدة نفي الحرج
(مسألة 105) يجوز العدول من سورة الى اخرى اختياراً ما لم يتجاوز النصف الا في سورة (التوحيد) أي الاخلاص و(الكافرون).
(مسألة 106) يجوز العدول من سورة الى اخرى في النوافل مطلقاً وان تجاوز النصف.
(مسألة 107) يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في سورة (التوحيد) و(الكافرون)، وكذا لو نسي بعض السورة.
(مسألة 108) يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح، والركعتين الأوليتين من المغرب والعشاء، ويجب الإخفات في الظهر والعصر.
(مسألة 109) يستحب مؤكداً الجهر بالبسملة في الظهرين للفاتحة والسورة.
(مسألة 110) اذا جهر في موضع الإخفات الواجب، أو اخفت في موضع الجهر الواجب عمداً عليه الإعادة، وان كان ناسياً أو جاهلاً ولو بالحكم صحت صلاته.
(مسألة 111) اذا تذكر أو التفت قبل الركوع انه خالف في الجهر والإخفات في القراءة لا يجب عليه اعادة القراءة، وكذا لو تذكر اثناء القراءة، بل عليه ان يستقبل ما بقي من القراءة بوظيفته من الجهر أو الإخفات.
(مسألة 112) الأصل وجوب الجهر في الصلوات الجهرية على المرأة ، وتتخير بينه وبين الإخفات فيها اذا لم يسمعها الأجنبي، وفي حال وجود الأجنبي فالأحوط لها الإخفات.
(مسألة 113) اذا أمت المرأة النساء تجهر بقدر ما تسمع المأمومات قراءتها
(مسألة 114) مناط الجهر في القراءة ظهور جوهر الصوت ورفعه على نحو يسمعه نفسه ومن كان بجانبه، ولا يجوز الصياح وما يشبهه،
(مسألة 115) من لم يكن حافظاً للفاتحة أو السورة يجوز ان يقرأ في المصحف.
(مسألة 116) الأخرس يحرك لسانه ويشير بيده الى الفاظ القراءة بقدرها والأولى له الجماعة.
(مسألة 117) الأقوى عدم جواز اخذ الإجرة عند تعليم اجزاء الصلاة الواجبة ومنها سورة الفاتحة – ويجوز اخذها على المستحبات تعليماً واداءً.
(مسألة 118) يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة اسم الجلالة والرحمن الرحيم من الأسماء الحسنى في البسملة وهمزة اهدنا ونحوها، ويجب اثبات همزة القطع كهمزة أنعمت، ولو خالف عن سهو أو نسيان أو جهل أو عدم قدرة صحت صلاته.
(مسألة 119) الأقوى جواز الوقف بالحركة والوصل بالسكون والاحوط تركه، لأن الأصل عدم وجوب الوقوف على ساكن وقول علماء اللغة على اعتبار الوجوب لم يثبته وليس من دليل تعبدي عليه.
(مسألة 120) يجوز الإئتمام بمن لا يتقيد تماماً باحكام المد ونحوها من المحسنات، الا اذا كانت قراءته مخالفة للوجه العربي الصحيح أو الحركات الإعرابية
(مسألة 121) الإدغام مستحب اذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين احد حروف يرملون، والاقوى عدم وجوبه لصدق الكلام بدونه وللأجر والثواب بقراءة كل حرف من القرآن، ومتابعة علماء القراءة والتجويد فيه مستحبة،
(مسألة 122) تكون القراءة على النهج العربي والأحوط ان يؤتى بها على احدى القراءات السبعة
(مسألة 123) يجوز قراءة مالك وملك يوم الدين، والصراط بالصاد والسين.
(مسألة 124) يجوز في [ كُفُوًا أَحَدٌ ] اربعة وجوه (كفُؤاً) بضم الفاء وبالهمزة، و(كفْؤاً) بسكون الفاء وبالهمزة، و(كفواً) بضم الفاء وبالواو، و(كفواً) بسكون الفاء وبالواو.
في الركعات الأخيرة
(مسألة 125) وهي الركعة الثالثة من صلاة المغرب والثالثة والرابعة من صلاة الظهر والعصر والعشاء، يتخير في كل ركعة منها بين قراءة الفاتحة أو التسبيحات الأربعة وهي “سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر”، والأقوى كفاية الإتيان بها مرة واحدة.
(مسألة 126) الأقوى كون التسبيحات أولى من قراءة الفاتحة في الأخيرتين
مستحبات القراءة
وهي أمور:
الأول : الجهر بالبسملة في الركعتين الأوليتين من الصلاة الإخفاتية وهي الظهر والعصر، للإمام والمنفرد، أما في الصلاة الجهرية وهي الصبح والمغرب والعشاء فيجب الإجهار بالقراءة على الإمام والمنفرد كما تقدم الكلام فيه.
الثاني : الترتيل أي التأني في القراءة وتبين الحروف على وجه يتمكن السامع من تمييزها، قال تعالى وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً.
الثالث : التدبر حين القراءة مع طرد الغفلة.
الرابع : السكوت القليل بين الفاتحة والسورة.
الخامس : ان يقول بعد فراغ الإمام من قراءة الفاتحة اذا كان مأموماً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
السادس : قراءة بعض السور المخصوصة في بعض الصلوات بعد سورة الفاتحة.
(مسألة 127) يستحب في كل صلاة قراءة سورة القدر في الركعة الأولى والتوحيد في الثانية.
(مسألة 128) يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض اليومية الخمسة.
(مسألة 129) يجوز تكرار الآية في الفريضة وغيرها والبكاء من خشية الله، ويكره التكرار من كثير الشك.
(مسألة 130) يجوز قراءة المعوذتين في الصلاة وهما جزء من القرآن.
(مسألة 131) سورة الفاتحة سبع آيات والبسملة آية منها.
(مسألة 132) قصد القرآنية شرط في صحة القراءة، ولو قصد معه انشاء الخطاب أو الدعاء فالاقوى الجواز لعدم التنافي أو التعارض بينهما كما في الآية الكريمة [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] ( ).
(مسألة 133) اذا شك في صحة قراءة آية أو كلمة يجب اعادتها اذا لم يتجاوز المحل.
(مسألة 134) يجب ركوع واحد في كل ركعة من الصلاة فريضة كانت أو نافلة الا في صلاة الآيات ففي كل ركعة من ركعتيها خمس ركوعات.
(مسألة 135) الركوع ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً، وكذا زيادته في الفريضة، الا في صلاة الجماعة.
من واجبات الركوع
الأول: الإنحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه الى ركبتيه.
الثاني : الذكر بالتسبيحة الكبرى وهي “سبحان ربي العظيم وبحمده” مرة واحدة، أو الصغرى وهي “سبحان الله” ثلاث مرات.
الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب.
الرابع : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائماً.
الطمأنينة حال القيام بعد الرفع.
(مسألة 136) تكرار الركوع الجلوسي والايمائي مبطل ولو سهوا كنقيصته.
(مسألة 137) اذا نسي الركوع فهوى الى السجود وتذكر قبل وضع جبهته على الأرض رجع الى القيام ثم ركع.
(مسألة 138) المرأة كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء في الركوع بمقدار تصل يداها الى ركبتيها.
(مسألة 139) يستحب تكرار التسبيحة الكبرى ثلاثاً ويجوز الزيادة على الثلاث في التسبيحة الكبرى والصغرى.
(مسألة 140) اذا أتى بالذكر أكثر من مرة لا يجب عليه تعيين الواجب منه لأصالة البراءة وقاعدة نفي الحرج ولاطلاق النصوص.
(مسألة 141) لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصـول الى حد الركوع.
الركـــوع
(مسألة 444) يجب ركوع واحد في كل ركعة من الصلاة فريضة كانت أو نافلة الا في صلاة الآيات ففي كل ركعة من ركعتيها خمس ركوعات.
(مسألة 445) الركوع ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً، وكذا زيادته في الفريضة، الا في صلاة الجماعة فلا تضر الزيادة اذا كانت من المأموم بقصد المتابعة ونحوها، أما صلاة النافلة فلا تبطل بزيادة الركن سهواً.
من واجبات الركوع
الأول : الإنحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه الى ركبتيه، ويكفي وصول مجموع اطراف الاصابع التي منها الابهام، والاحوط الإنحناء بمقدار امكان وصول الراحتين اليهما اذ لا يجب وضع اليدين على الركبتين، ولا يكفي مسمى الانحناء أو الانحناء على غير الوجه المتعارف كما لو انحنى على أحد جانبيه، وغير مستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع الى المستوي.
الثاني : الذكر بالتسبيحة الكبرى وهي “سبحان ربي العظيم وبحمده” مرة واحدة، أو الصغرى وهي “سبحان الله” ثلاث مرات، والاقوى كفاية مطلق الذكر من والتكبير والتحميد والتهليل ونحوها لمن لا يحسن التسبيحة بشرط ان يكون بمقدار التسبيحات الثلاث الصغريات، فلو قال في ركوعه ثلاث مرات “الحمد لله” أجزأه.
الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب، ولو تركها عمداً بطلت صلاته ولو كان تركها سهواً صحت صلاته.
الرابع : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائماً
الخامس : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع.
يكره في الركوع
أمور منها:
الأول : ان يطأطئ رأسه بحيث يكون أدنى من ظهره أو يرفعه الى فوق.
الثاني : ان يضم يديه الى جنبيه.
الثالث : ان يضع احدى الكفين على الاخرى ويدخلهما بين ركبتيه.
الرابع : قراءة القرآن فيه.
الخامس : ان يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقتين لجسده.
السجود
وهو لغة الميّل والخضوع والتطامن وكل شيء ذلّ فقد سجد، أما في الاصطلاح فهو عبارة عن وضع الجبهة على الأرض بهيئة مخصوصة وقصد التعظيم والعبادة لله تعالى، ويكون تارة جزء من الصلاة، ويلحق به السجود للسهو ولقضاء السجدة المنسية وللتلاوة وللشكر وللتذلل والتعظيم، وتارة خشوعاً وشكراً لله عز وجل.
(مسألة 446) يجب في صلاة الفريضة والنافلة في كل ركعة سجدتان وهما معاً ركن.
(مسألة 447) اذا أخلّ بالسجدتين معاً بمعنى صلى ركعة من صلاة الفريضة خالية من السجدتين سواء كان عن عمد أو سهو بطلت الصلاة.
(مسألة 448) تبطل الصلاة بزيادتهما معاً أو احداهما عمداً في الفريضة والنافلة.
(مسألة 449) تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الفريضة سهواً أو جهلاً ولا تبطل بذلك النافلة.
(مسألة 450) الاقوى عدم بطلان صلاة الفريضة بنقصان سجدة واحدة ولا زيادتها سهواً، اما لو كانت زيادة السجدة الواحدة عن عمد فتبطل الصلاة.
واجبات السجود
الأول : وضع المساجد السبعة على الأرض وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان من القدمين، وتدور الركنية والزيادة والنقيصة في السجود مدار وضع الجبهة على الأرض دون المساجد الاخرى، فلو وضع جبهته دون سائر المساجد تحصل الزيادة، اما لو وضع سائرها ولم يضع الجبهة فيصدق حينئذ ترك السجود.
الثاني : الذكر بالتسبيحة الكبرى وهي “سبحان ربي الأعلى وبحمده” مرة واحدة أو الصغرى “سبحان الله” ثلاث مرات، والاقوى كفاية مطلق الذكر من التحميد والتهليل والتكبير ونحوها بشرط ان لا يكون أقل من التسبيح لمن لا يحسن التسبيحة.
الثالث : الطمانينة في السجود بمقدار الذكر الواجب فلا يجوز ان يشرع في الذكر قبل وضع الجبهة على الأرض والاستقرار، وان تذكر قبل رفع الرأس وجب التدارك، وكذا لا يجوز ان يأتي به حال رفع الرأس من السجود ولو كان حرفاً واحداً، ولو جاء ببعض الذكر عند رفع الرأس من السجود سهواً أو غفلة ونحوها صحت صلاته ان تحقق السجود شرعاً وعرفاً ولكن ثواب الصلاة ليس تاماً.
الرابع : رفع الرأس منه.
الخامس : الجلوس بعد السجود بطمأنينة ثم الانحناء للسجدة الثانية.
السادس : كون المساجد السبعة في محالها الى تمام الذكر، ولا يجوز رفع الجبهة عمداً وان حصل سهواً يتداركه، اما ما عدا الجبهة فيجوز على كراهة رفعه عمداً كما لو أراد حك جسده ونحوه لعدم زوال الطمأنينة اصلاً، والأولى ان لا يكون ذلك في حال الذكر.
السابع : مساواة موضع الجبهة مع موضع القدمين بمعنى عدم علوه أو انخفاضه اكثر من لبنة أو أربع اصابع مضمومات وعليه النص والاجماع، ولا يضر الانحدار اليسير بين موضع الجبهة والموقف.
الثامن : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض وما نبت فيها من غير المأكول والملبوس، وطهارة محل وضعها كما تقدم ذكره.
التاسع : المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر.
(مسألة 451) الجبهة هي ما بين قصاص شعر الرأس وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولاً وما بين الجبينين عرضاً، ولا يشترط وضع كامل الجبهة على الأرض بل يكفي صدق السجود على مسمى الجبهة ويتحقق بوضع مقدار الدرهم أو الأنملة وهي الطرف الأعلى من الاصبع.
(مسألة 452) يشترط عدم وجود حائل بين الجبهة وما يُسجد عليه، ويجوز ان يكون موضع السجود متفرقاً كما لو كان السجود على الحصى أو السبحة غير المطبوخة، ويجب على المرأة رفع شعرها الواقع على جبهتها لمنع الحاجب عن المقدار الواجب للسجود.
(مسألة 453) ما عد الجبهة من المساجد لا يشترط مباشرتها للأرض فيجوز ان يكون بينها وبين الأرض الثوب أو المصلى.
(مسألة 454) يشترط في الكفين وضع باطنهما على الأرض مع الاختيار، نعم لا يشترط وضع تمام باطن الكفين على الأرض بل يكفي المسمى ولو الاصابع، ومع الضرورة يجزي الظاهر، ولو كان مقطوع الكف مثلاً ينتقل الى الأقرب من الكف والذراع مع الإمكان.
(مسألة 455) في الركبتين يجزي المسمى ايضاً، والركبة مجمع عظمي الساق والفخذ.
(مسألة 456) الاقوى كون الســجود على الهيئة المعهودة للســنة الفعلية ولأنه مقتضى النصـــوص والمتعارف، فلا يكفي وضع المساجد السبعة بأية هيئة كانت.
من مستحبات السجود
السجود تجسيد وبيان لأرقى مراتب الخشوع لله عز وجل وفيه مستحبات كثيرة تكون الاستكانة معها أبلغ، ومن هذه المستحبات ما يسبقه ويكون مقدمة له، ومنها ما يكون مقارناً له، ومنها ما يتعقبه وأهمها:
الأول : التكبير حال الانتصاب من الركوع قبل ان يهوي الى السجود ورفع اليدين حال التكبير وعليه النص والاجماع.
الثاني : ان يضع يديه على الأرض قبل الركبتين عندما يهوي الى السجود.
الثالث : وضع تمام الجبهة على ما يصح السجود عليه.
الرابع : الإرغام بالأنف على الأرض وما يصح السجود عليه.
الخامس : بسط اليدين في حال السجود مضمومتي الأصابع حتى الإبهامين ويكونا بِحذا الاذنين ومتجهاً بهما الى القبلة.
السادس : توجه النظر حال السجود الى طرف الأنف وهو المنسوب الى المشهور.
السابع : الدعاء عند السجود وقبل الذكر الواجب بأن يقول: “اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، والحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين”.
الثامن : تكرار الذكر والختم على الوتر كأن يقول: “سبحان ربي الأعلى وبحمده” ثلاث مرات أو خمس أو سبع.
التاسع : ان تكون الأرض موضع سجوده.
العاشر : الدعاء في حال السجود بطلب الرزق وقضاء الحوائج، وفي خبر زيد الشحام عن أبي جعفر عليه السلام: “أدعُ في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسئولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك فأنك ذو الفضل العظيم”.
الحادي عشر : التورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما وان كان في الركعة الأولى أو الثالثة من الرباعية وهو الجلوس على فخذه الأيسر جاعلاً ظهر قدم اليمنى على بطن اليسرى.
الثاني عشر : ان يقول في الجلوس بين السجدتين: “أستغفر الله ربي وأتوب اليه”.
الثالث عشر : التكبير بعد الرفع من السجدة الأولى عند الجلوس والطمأنينة فيه، والتكبير للسجدة الثانية قبل ان يهوي الى السجود، والتكبير بعد الرفع من الثانية.
الرابع عشر : رفع اليدين حال التكبيرات.
الخامس عشر : وضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، اليد اليمنى على الفخذ الأيمن واليسرى على الأيسر.
السادس عشر : التجافي والتجنح حال السجود أي تتجافى الأعضاء بأن يرفع البطن والمرفقين عن الأرض ويبعد ذراعيه عن بدنه ليكونا كالجناحين.
السابع عشر : ان يصلي على محمد وآله في السجدتين.
الثامن عشر : يرفع ركبتيه عن الأرض قبل اليدين عند القيام من السجدة الثانية.
التاسع عشر : يدعو عند جلوسه بين السجدتين بالمأثور كالقول: “أستغفر الله ربي وأتوب اليه”.
العشرين :ان يقول وهو في حال النهوض للقيام: “بحول الله وقوته أقوم وأقعد”، أو يقول: “اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد”.
الحادي والعشرين : ان تكون يداه عند النهوض مبسوطتين فلا يقبضهما ولا يعجن، أي لا يعتمد على يديه اذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين.
الثاني والعشرين : المرأة تضع ركبتيها قبل اليدين عند الهوي للسجود أي عكس الرجل.
الثالث والعشرين : إطالة السجود والإكثار من التسبيح والذكر.
الرابع والعشرين : مباشرة الأرض بالكفين أي لا يكون ثمة حاجز أو فراش بين الأرض وبين يديه.
(مسألة 457) يكره الإقعاء في الجلوس بين السجدتين وبعد السجدة الثانية، والإقعاء هو الاعتماد بصدري القدمين على الأرض ويجلس على عقبيه.
سجود التلاوة
(مسألة 458) يجب سجود التلاوة على من قرأ احدى آيات السجود الأربعة في سوّر العزائم وهي:
يجب سجود التلاوة ايضاً على المستمع للآيات في السوّر الأربعة
سورة السجدة عند قوله تعالى[ ولا يستكبرون ].
سورة فصلت عند قوله تعالى [ تعبدون ].
سورة النجم عند ختم السورة.
سورة القلم عند ختم السورة.
وعليه الاجماع والنص، والأظهر وجوبه على السامع ايضاً، والسماع يكون بقصد وبدونه، اما الاستماع فهو مركب من السماع ومن القصد.
(مسألة 459) يستحب سجود التلاوة في أحد عشر موضعاً آخر من القرآن
سجدة الشكر
(مسألة 460) يستحب السجود للشكر عند تجدد نعمة أو رفع نقمة أو تذكر احدهما أو اداء فريضة أو نافلة أو فعل عمل صالح، ويكفي فيه مجرد وضع الجبهة مع النية، ولا يشترط فيه الذكر ولكن يستحب ان يقول: “شكراً لله” أو “شكراً شكراً” مرة واحدة أو مكررة.
(مسألة 461) تكفي في سجود الشكر واحدة ويستحب التثنية، ويتحقق التعدد والفصل بينهما بتعفير الخدين والجبينين مقدماً لليمين، ويستحب في سجدة الشكر افتراش الذراعين والصاق الصدر والبطن بالارض، ومسح موضع السجود باليد وامرارها على الوجه ومقاديم البدن والدعاء.
(مسألة 462) اذا حصل سبب لسجود الشكر ولكنه أي السجود كان شاقاً أو فيه حرج أو هناك مانع دون التطامن ووضع الجبهة على الارض ساعتها يجوز ان يكتفي بالإيماء برأسه ووضع خده على كفه.
(مسألة 463) يستحب اطالة السجود لأنه من أشرف العبادات ولما فيه من التقرب الى الله تعالى، وما من عمل أشد على ابليس من رؤيته لابن آدم ساجداً لأنه أمر بالسجود فعصى.
(مسألة 464) يحرم السجود لغير الله.
وهذه المسألة أقل مسائل الرسالة في عدد الكلمات لكنها عمود الرسالة وركن العبادة وعنوان التوحيد.
التشهد
وهو واجب مرة واحدة في الصلاة الثنائية كصلاة الصبح عند الجلوس بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، ومرتين في الصلاة الثلاثية كصلاة المغرب والرباعية كصلاة الظهر، مرة بعد رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانيةكما ذكر اعلاه، ومرة بعد رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الأخيرة، ويسمى التشهد الأول حينئذ أي في الثلاثية والرباعية بالتشهد الوسطي.
(مسألة 465) صورة التشهد “اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد”.
(مسألة 466) ان يأتي بالذكر وهو جالس مطمئن، ويؤديه على الوجه العربي الصحيح مع الموالاة بين الكلمات والفصول.
(مسألة 142) يستحب في التشهد أمور منها:
الأول : الجلوس متوركاً.
الثاني : ان يقول قبل الذكر “الحمد لله” أو يقول “بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله”.
الثالث : ان يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع.
الرابع : ان يكون نظره الى حجره.
الخامس : ان يقول في التشهد الوسطي بعد الصلاة على النبي وآله “وتقبل شفاعته وارفع درجته”.
السادس : ان تضم المرأة فخذيها حال الجلوس للتشهد.
في الدعاء والذكر
الدعاء مستحب استحباباً مؤكداً , قال تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. ويستحب الدعاء بالحاجات مطلقاً الصغيرة منها والكبيرة، الشخصية والنوعية، للنفس وللغير، ولأمور الدنيا والآخرة وتعيين وتسمية الحاجة، ويكره ترك الدعاء.
(مسألة 467) الدعاء مستحب في كل الأوقات، والأولى الإنتفاع من الأوقات والأحوال المخصوصة مثل طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس وقبل غروبها، والساعة الأخيرة من نهار الجمعة، وعند الأذان، وهبوب الرياح، ونزول المطر، وزوال الشمس، وقراءة القرآن، وظهور الآيات، وعند أوان السحر.
(مسألة 468) يستحب رفع اليدين وبسطهما الى السماء حين الدعاء ومسح الوجه والرأس عند الفراغ منه والسؤال بمسكنة وخضوع مع حسن النية والظن بالإستجابة، اذ ان القنوط واليأس من رحمة الله حرام.
(مسألة 469) يعتبر في الدعاء الإتيان به بالنحو الصحيح وتجنب اللحن فيه قدر الإمكان.
(مسألة 470) يستحب الإلحاح في المسألة ومعاودة الدعاء وتكراره.
(مسألة 471) يجوز الدعاء سراً وعلانية والأول أكثر استحباباً، الا ان يكون هناك راجح كتعظيم شعائر الله والتنبيه الى أهمية الدعاء واللجوء الى الله عز وجل في المهمات ودفع الظنة.
(مسألة 472) يستحب مقدمة للدعاء التصدق ، وشم الطيب، والرواح الى المسجد، وتقديم تمجيد الله والثناء عليه، والإقرار بالذنب والإستغفار ثم الدعاء وسؤال الحاجة.
(مسألة 473) يستحب الدعاء للمؤمن بظهر الغيب، والدعاء للمسلمين والمسلمات الأموات منهم والأحياء.
(مسألة 474) يستحب ذكر الله تعالى في كل حال ولا حد لكثرته ويكره تركه، ويستحب ذكره تعالى في الخلوة والملأ وفي البيت والمسجد.
من أهم الأذكار قول “لا إله الا الله”، والتكبير والتحميد والتمجيد والتسبيح بل ان الدعاء يتضمن الذكر.
التسليم
(مسألة 143) وهو جزء من الصلاة وواجب على الاقوى، ويجب فيه ما يجب في الصلاة من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها، وبالتسليم يخرج المصلي من الصلاة وتركه عمداً مبطل للصلاة، اما لو تركه سهواً وتذكر بعد ان جاء بما ينافي الصلاة أو فوات الموالاة صحت صلاته.
(مسألة 144) للسلام صيغتان الأولى: “السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين”، والثانية: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، والواجب احداهما فإن قدم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة مع اعتبارها جزء من الصلاة، اما لو قدم الصيغة الثانية فيقتصر عليها على الاقوى ، والاحوط الجمع بين الصيغتين على الترتيب المذكور اعلاه.
(مسألة 145) قول “السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته” مستحب مؤكد ولكنه ليس من صيّغ السلام التي يخرج بها المصلي من الصلاة.
(مسألة 146) لو أحدث أو أتى بالمنافي قبل السلام مع التفاته انه لم يأت بالسلام بطلت الصلاة لجزئيته منها.
(مسألة 147) لا يجب بالتسليم قصد التحية حقيقة على الإمام أو المأمومين أو الملكين.
(مسألة 148) يستحب للمنفرد والإمام الإيماء بالتسليم الأخير الى يمينه بمؤخر عينه وبحركة قليلة من وجهه ونحوها على وجه لا ينافي الاستقبال.
الترتيب
(مسألة 149) الترتيب في افعال الصلاة واجب فيبدأ بتكبيرة الإحرام بعد النية ثم يأتي بالقراءة عن قيام ثم الركوع وهكذا، ولو خالف عمداً بطلت صلاته، اما لو خالف الترتيب سهواً فاذا أمكن تداركه.
(مسألة 150) لو خالف الترتيب في الركعات سهواً كما لو جاء بالثالثة وما فيها من التسبيح وعدم التشهد بعدها بظنه انها ثانية لم تبطل صلاته لإمكان التدارك.
القنوت
(مسألة 151) الموالاة شرط في الصلاة وهي عبارة عن عدم الفصل سهواً أو عمداً بين افعال الصلاة على وجه يمحو صورة الصلاة.
(مسألة 152) القنوت لغة الدوام على أمر واحد، وقيل الطاعة، وهو في الاصطلاح دعاء بكيفية خاصة في الصلاة، و استحبابه مؤكد في الفرائض اليومية ونوافلها، ونسب وجوبه للصدوق، وهو في كل صلاة مرة قبل الركوع من الركعة الثانية الا في بعض الموارد منها:
الأول : صلاة العيدين في الركعة الأولى وفيها خمس قنوتات، وفي الركعة الثانية أربع وكل منها قبل الركوع.
الثاني : صلاة الآيات قبل الركوع الخامس أي الركوع الأخير من الركعة الأولى، ومرة اخرى قبل الركوع العاشر أي الركوع الأخير من الركعة الثاني.
الثالث : صلاة الجمعة وفيها قنوتان.
(مسألة 153) لا يشترط في القنوت رفع اليدين ولكنه أولى وهو المأثور، ويجوز فيه كل ما يجري عليه اللسان من الذكر والدعاء والمناجاة.
(مسألة 154) أفضل القنوت بالمأثور ومنه كلمات الفرج وهي “لا إله الا الله الحليم الكريم، لا إله الا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين”.
(مسألة 155) تجوز قراءة القرآن في القنوت لاسيما الآيات التي تشتمل على الدعــاء كقـــوله تعالى [ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب].
(مسألة 156) يجوز الدعاء والقنوت بغير العربية ولكنه خلاف الأولى.
(مسألة 157) الأولى ان يبدأ الدعاء بالصلاة على محمد وآله أو ان يختم بها.
(مسألة 158) يجوز في القنوت الدعاء على العدو والظالم له وتسميته
(مسألة 159) لا يجوز في القنوت سؤال الحرام.
(مسألة 160) يستحب التكبير قبل القنوت ورفع اليدين حال التكبير الى الأذنين ثم بسطهما للدعاء حيال الوجه وجعل باطنهما نحو السماء وظاهرهما نحو الأرض مع ضم اصابعهما الا الإبهامين ويكون نظره الى الكفين، وهذه مسألة قلما ينتبه اليها فاغلب الناس يجعل يديه قبال وجهه وليس نحو السماء.
(مسألة 161) يكره ان يمر بيديه على وجهه وصدره عند الوضع في صلاة الفريضة.
(مسألة 162) يستحب الجهر بالقنوت مطلقاً أي سواء كانت الصلاة جهرية أم اخفاتية، إماماً كان أو منفرداً أو مأموماً

القنوت في صلاة الجمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى سماحة وفضيلة المرجع الاعلى في النجف الاشرف الشيخ الاستاذ صالح الطائي دام ظله الوارف
س: ماهو رأي سماحة المرجع الاعلى في النجف الاشرف الاستاذ الشيخ الفاضل اية الله العظمى صالح الطائي دام ظله الوارف في مسالة تعدد القنوت في صلاة الجمعة
ممثل سماحة المرجع الاعلى في امريكا الشمالية
رحيم السعيدي الناصري
امام وخطيب مركز فاطمة الاسلامي حسينية ام البنين


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القنوت لغة على وجوه منها الطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والقيام، وفي الإصطلاح رفع اليدين والدعاء حال القيام في الصلاة، والقنوت في صلاة الجمعة مستحب سواء كان متحداً أو متعدداً.
فيه أقوال : الأول : وهو المشهور فيها قنوتان:
1-في الركعة الأولى قبل الركوع. 2- في الركعة الثانية بعد الركوع، وفي الخلاف الإجماع عليه.
الثاني : في صلاة الجمعة قنوت واحد في الركعة الثانية وبه قال الإسكافي والعلامة في المختلف، والسيد في المدارك.
الثالث : قنوت واحد في الأولى قبل الركوع ونسبه الشيخ البهائي وغيره إلى الشيخ المفيد وجماعة، وفي صحيحة إبن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأولى، فان كان يصلي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع.
الرابع : قنوت واحد من غير تعيين الركعة وهل هي الأولى أو الثانية إذ قال إبن إدريس: الذي يقوى عندي أن الصلاة لا يكون فيها إلا قنوت واحد أي صلاة كانت، فلا نرجع عن إجماعنا بأخبار الآحاد، وظاهره إرادة الركعة الثانية ولكن النصوص القائلة بقنوتين في الجمعة مستفيضة ومتعددة.
الخامس : ممكن أن نضيف قولاً آخر وهو التخيير بين القنوت الواحد في الركعة الثانية، أو الإتيان بقنوتين بحسب الجمعة وإمامها خاصة وحال المأمومين وأن القنوت ذاته مستحب.
السادس : قنوتان قبل الركوع في كل من الركعتين، نسب إلى أبي الصلاح وإبن أبي عقيل.
وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن القنوت، وما يقال فيه فقال عليه السلام: ما قضى الله على لسانك، ولا أعلم فيه شيئاً موقتاً، وسئل عليه السلام عن أدنى القنوت فقال: خمس تسبيحات، ويتأكد القنوت في الفرائض والصلاة الجهرية اكثر من صلاة الإخفات كالظهر وصلاة النوافل.
والمختار هو قنوت واحد قبل الركوع في الركعة الثانية أسوة بالقنوت في الصلوات اليومية لوجوه:
الأول : النصوص الواردة في المقام ومنها: صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع. الثاني : إستحباب القنوت , وتباين الكيفية في النصوص من تعدد المطلوب في المندوب , وليس من تزاحم أو تعارض بينها . الثالث :تضمن خطبة الجمعة الدعاء للمسلمين. الرابع:: التخفيف في الصلاة الجامعة وللحديث المشهور عند المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اني لأكون في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فاخفف مخافة أن أشق على أمه أو قال أن تفتتن أمه )، ويجوز الإتيان بقنوتين أحدهما في الركعة الأول قبل الركوع والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع للمندوحة في القنوت وللنصوص وقول المشهور، وفي صحيحة زرارة في صلاة الجمعة: وعلى الإمام فيها قنوتان، قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعد الركوع، والعلم عند الله.
التعقيب
(مسألة 163) وهو في الاصطلاح الإشتغال بالذكر والدعاء والتلاوة ونحوها عقب الفراغ من الصلاة، وهو مســتحب مؤكــد
(مسألة 164) يصدق التعقيب على الدعاء ووجوه الذكر التي يؤتى بها بعد الفراغ من الصلاة مباشرة.
(مسألة 165) من التعقيب ان يكبر ثلاثاً بعد التسليم مع رفع اليدين حال التكبير وعليه النص والإجماع، وتسبيح الزهراء وهو من أفضل صيّغ التعقيب
(مسألة 166) لو شك في عدد ما جاء به من التكبير أو التحميد أو التسبيح يبني على الأقل اذا لم يتجاوزه.
(مسألة 167) يستحب سجود الشكر بعد كل صلاة سواء كانت فريضة أو نافلة.
(مسألة 168) يستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث ما ذكر أو ذكر عنده.
(مسألة 169) يستحب تكرار الصلاة على النبي عند تكرار ذكر اسمه صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل يجب في كل مجلس مرة وان تكرر الذكر
في قراءة القرآن
(مسألة 170) تعلم القرآن وتعليمه واجب كفائي وعليه الاجماع والنص، وكل منهما مستحب عيني.
(مسألة 171) يستحب التفكر في معاني القرآن وما فيه من الوعد والوعيد والإتعاظ به وبأمثاله، وسؤال الجنة عند قراءة آية فيها ذكر الجنة والتعوذ من النار عند قراءة آية فيها ذكر النار، يتأكد تعلم القرآن بالنسبة للصبيان والأولاد،
(مسألة 172) تستحب النشاطات الجماعية الراتبة وغير الراتبة لحفظ القرآن وقراءته وتعلم احكام القراءة وآداب التجويد
(مسألة 173) تستحب قراءة القرآن في البيوت والمنازل وان يكون في البيت مصحف وكذا في المسجد وعلى نحو التعدد.
(مسألة 174) يستحب قراءة القرآن في المصحف وان كان القارئ يحفظ القرآن، ويستحب النظر فيه ولو من غير قراءة.
(مسألة 175) تجوز قراءة القرآن جهراً واخفاتاً.
(مسألة 176) يستحب الإنصات لقراءة القرآن والاستماع له.
(مسألة 177) يجب مراعاة اصول القراءة الصحيحة وضبط حركة الحروف عند قراءة القرآن مع القدرة عليها،
(مسألة 178) اتباع ما ذكره أهل التجويد من المحسنات في القراءة أمر حسن ولكنه ليس بواجب.
(مسألة 179) يستحب ختم القرآن في كل شهر مرة، وفي كل سبعة أيام
من مبطلات الصلاة
الأول: الحدث الأكبر كنزول المني، أو الأصغر كالنوم والريح فأنه مبطل وان كان سهواً أو اضطراراً، عدا ما استثني بالدليل كالمسلوس والمبطون والمستحاضة.
الثاني: تعمد الإلتفات بتمام البدن الى الخلف أو الى اليمين أو اليسار بما يخرجه عن الاستقبال، اما الالتفات بالوجه يميناً ويساراً مع بقاء البدن مستقبلاً فالاقوى كراهته اذا لم يكن فاحشاً أو طويلاً.
الثالث: تعمد الكلام عن قصد ولو كان بحرفين مهملين.
(مسألة 180) لا تبطل الصلاة بصوت التنحنح ولا بصوت النفخ والأنين.
(مسألة 181) لا فرق في حالة البطلان بالتكلم بين ان يكون هناك مخاطب أم لا، وكذا لا فرق بين ان يكون مضطراً الى التكلم أو مختاراً.
لا بأس بالذكر والدعاء بغير العربية ايضاً وان كان الأولى بالعربية.
الرابع: تعمد القهقهة ولو اضطراراً وهي الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع، اما الضحك بصوت من دون مد أو ترجيع فيلحق بالقهقهة على الاحوط، ولا بأس بالتبسم سهواً، وكذا لو امتلأ جوفه ضحكاً واحمر وجهه لكن منع نفسه من اظهار الصوت.
الخامس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت لأمور الدنيا، والظاهر شمول البكاء اضطراراً بالبطلان، ولو كان سهواً فلا بأس، وكذا اذا كان لطلب أمر دنيوي من الله فيبكي تذللاً ورجاءً، اما البكاء من خشية الله أو لأمور الآخرة فهو أمر حسن.
السادس: كل فعل ماحي لصورة الصلاة قليلاً أو كثيراً كالوثبة والرقص والتصفيق ونحوه مما ينافي هيئة الصلاة.
السابع: الأكل والشرب الماحيان لصورة الصلاة في حال العمد والسهو على الاقوى لما فيهما من منافاة الخشوع والاقبال الى الله تعالى، اما ابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الاسنان فلا بأس به.
الثامن: زيادة جزء واجب أو نقصانه عمداً، وسواء كان ركناً كالركوع أو غير ركن كالسجدة الواحدة، ولا بأس بزيادة أو نقصان الجزء غير الركني في حال السهو.
(مسألة 182) لو شك بعد التسليم والخروج من الصلاة هل أحدث في اثناء الصلاة أم لا بنى على العدم وصحت صلاته.
السلام على المصلي
(مسألة 183) لا يجوز ان يسلم المصلي على غيره وكذا سائر التحيات مثل “أسعد الله صباحك”، أو مودعاً بالقول له “في أمان الله”، اما لو قصد القرآنية من نحو قوله “السلام عليكم” أو “ادخلوها بسلام” فالاقوى الجواز.
(مسألة 184) الردّ في اثناء الصلاة يجب ان يكون بمثل ما سلم.
(مسألة 185) لو سلم على جماعة منهم المصلي فرد غير المصلي الجواب لا يجب حينئذ على المصلي الردّ لأن ردّ السلام واجب كفائي،
(مسألة 186) يجب ان يكون ردّ السلام جهرياً وبالمتعارف مع الحرص على اسماع الذي أدى التحية سواء كان في الصلاة أو خارجها،
(مسألة 187) بين التحية والسلام عموم وخصوص مطلق فكل سلام هو تحية وليس العكس، فلو كانت التحية بغير لفظ السلام فان جاءت ملحقة بالسلام فيكفي المصلي ردّ السلام ولا يرد عليها،
(مسألة 188) يكره ابتداءً السلام على المصلي.
(مسألة 189) الاقوى جواز سلام الاجنبي على الاجنبية وبالعكس اذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة.
(مسألة 190) يستحب ان يسلم الراكب على الماشي، والقائم على الجالس، والجماعة القليلة على الكثيرة، والصغير على الكبير ولكنه من تعدد المطلوب والافضل.
(مسألة 191) مقتضى بعض الاخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر الا لضرورة أو راجح شرعي، وقد يحمل في مواطن على ارادة الكراهة الشديدة، اما لو سلم الذمي على مسلم فالاحوط الرد بقول “عليك” أو بقول ” سلام” دون “عليك” الا مع الحرج والتقية ووجود الراجح.
(مسألة 192) اذا تقارن سلام شخصين كل على الآخر وجب على كل منهما الجواب على الاقوى.
(مسألة 193) يجب الجواب على سلام إمام الجمعة وقارئ التعزية والواعظ من أهل المنبر ويكفي رد أحد المستمعين.
(مسألة 194) في غير حال الصلاة يستحب الرد بالأحسن فاذا قال “سلام عليكم” يكون الرد “سلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، بل لو قال “عليكم السلام” فهو من الأحسن لزيادة الألف واللام في السلام.
(مسألة 195) يستحب للعاطس وان كان في الصلاة ان يقول “الحمد لله،
(مسألة 196) يستحب تسميت العاطس بأن يقال له: “يرحمك الله”، أو “يرحمكم الله”، ويستحب للعاطس ان يرد التسميت بقوله: “يغفر الله لكم”.
من مكروهات الصلاة أمور:
الأول : الإلتفات بالوجه قليلاً.
الثاني : العبث باللحية أو بغيرها من اعضاء البدن أو اللباس.
الثالث : القران بين السورتين على الاقوى، أي من غير ان يفصل بينهما بسكتة ونحوها.
الرابع : كثرة حركة اليد وعدم استقرارها.
الخامس : البصاق.
السادس : نقض الاصابع أي فرقعتها وتصويتها.
السابع : التمطي.
الثامن : التثاؤب الاختياري.
التاسع : الأنين. العاشر : التأوه.
الحادي عشر : مدافعة البول والغائط.
الثانية عشر : مدافعة النوم.
الثالث عشر : الامتخاط.
الرابع عشر : التصاق القدمين في حال القيام.
الخامس عشر : وضع اليد على الخاصرة.
السادس عشر : تشبيك الاصابع.
السابع عشر : تغميض البصر.
الثامن عشر : لبس الخف أو الجورب الضيق الذي يضغط على القدم والساق.
التاسع عشر : حديث النفس، وعن الصادق عليه السلام: “ولا يشغل نفسه بأمر الدنيا”.
العشرين : قص الظفر والأخذ من الشعر عمداً.
الحادي والعشرين : النظر الى المصحف وقراءته الا ان يكون عن ضرورة أو راجح شرعي فلا كراهة، ويلحق به النظر في الدعاء المكتوب.
الثاني والعشرين : النظر الى الكتاب ونقش الخاتم.
الثالث والعشرين : التورك أي وضع اليد على الورك في حال القيام.
الرابع والعشرين : الانصات في اثناء الصلاة لقائل كما لو كان يستمع لحديث جماعة يمرون عليه.
(مسألة 197) يجوز اثناء الصلاة عدّ الركعات بالخاتم والحصى واخذها بيده، وتسوية موضع السجود، ومسح التراب عن الجبهة، ونفخ موضع السجود اذا لم يظهر منه حرفان على كراهة، وضرب الحائط أو الفخذ باليد أو صفق اليدين لإعلام الغير أو ايقاظ النائم والإيماء لذلك، ورمي الكلب وغيره بالحجر، ومناولة العصا والحاجة للغير، والتقدم خطوة أو خطوتين من غير انحراف عن القبلة، وحك الجسد ولو في حال الركوع والسجود، وغسل الثوب أو البدن من القيئ والرعاف مع عدم الإلتفات، ورفع القلنسوة ووضعها، وادارة المسبحة، وهذه الافعال جاءت بها الأخبار والأولى اتيانها في حال الحاجة واسباب الترجيح.
(مسألة 198) ينقسم قطع صلاة الفريضة حسب الاحكام التكليفية الخمسة ووجوهه إلى:
الأولى : عدم الجواز في حال الاختيار، وادعي عليه الاجماع، ولعدم ثبوت الدليل، فالأقوى الكراهة الشديدة.
الثانية : استحباب القطع عند نسيان الأذان والإقامة اذا تذكر قبل الركوع مثلاً، أو لقراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة ظهر الجمعة.
الثالثة : كراهة القطع اذا كان السبب بسيطاً يمكن تداركه.
الرابعة : اباحة القطع لحفظ مال أو دفع ضرر مالي أو بدني.
الخامسة : يجب القطع للضرورة اذا توقف عليه حفظ نفسه أو النفس المحترمة أو مال يجب عليه حفظه شرعاً.
(مسألة 199) لو اشتغل بالصلاة في مورد وجوب قطعها فالاقوى صحة الصلاة وان كان آثماً في ترك الواجب.
صلاة الآيات
(مسألة 200) وهي واجبة على الرجال والنساء واسبابها:
الأول: كسوف الشمس وخسوف القمر ولو كان جزئياً ولم يحصل منه خوف لغالب الناس.
الثاني: الزلزلة وهي رجفة الأرض وان لم يحصل منها خوف.
الثالث: كل مخوف سماوي أو أرضي كالريح السوداء أو الحمراء والخسف والظلمة الشديدة وغيرها من الآيات المخوفة عند غالب الناس، ولا عبرة بغير المخوف منها ولا بخوف النادر.
(مسألة 201) يكون وقت صلاة الآيات في الكسوف والخسوف من حين الأخذ وبداية الحدوث الى تمام الإنجلاء، وتؤدى حينئذ أداءً وليس قضاءً، والاحوط استحباباً المبادرة الى الصلاة قبل الشروع في الإنجلاء.
(مسألة 202) الزلزلة وسائر الآيات المخوفة لا وقت لها بل تجب المبادرة الى الإتيان بها بمجرد حصولها مع الإمكان، وان قصّر أو عصى ولم يأت بها في حينه فبعده الى آخر العمر على الاقوى وهو المشهور، وتكون أداءً وان جاءت متأخرة.
كيفية صلاة الآيات
(مسألة 203) وهي ركعتان كل ركعة فيها خمس ركوعات وسجدتان فبعد تكبيرة الإحرام يقرأ الفاتحة وسورة ويركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ الفاتحة وسورة، وهكذا حتى يتم خمساً فيسجد بعد الركوع الخامس سجدتين، ثم يقوم للركعة الثانية ويأتي بها مثل الركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم.
(مسألة 204) يجوز تفريق سورة واحدة على حالات القيام الخمسة في كل ركعة فمثلاُ يقرأ في القيام الأول من الركعة الأولى بعد الفاتحة آية من سورة القدر مع بسملتها، ثم يركع وعند رفع رأسه من الركوع يقرأ الآية الثانية من سورة القدر من غير ان يقرأ الفاتحة ويركع.
(مسألة 205) يجوز ان يقرأ سورتين أو ثلاث في الركعة الواحدة كما لو قرأ في القيام الأول الفاتحة وسورة، ثم فرق سورة ثانية على حالات القيام الأربعة الأخرى على ان يقرأ الفاتحة بعد انتهاء السورة، فلو انتهت السورة في الركوع الثالث مثلاً فأنه يبدأ بالفاتحة عند القيام الرابع.
(مسألة 206) يجوز ان يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة في الركعة الأولى بعد قراءته للفاتحة في القيام الأول، وان يقرأ في كل قيام من الركعة الثانية بالفاتحة وسورة كما يجوز العكس.
(مسألة 207) الأولى في صلاة الآيات قراءة الفاتحة وسورة في كل قيام من القيامات العشرة خاصة عند استغراق الكسوف أو الخسوف وقتاً اطول.
(مسألة 208) يعتبر في هذه الصلاة ما يعتبر في اليومية من الاجزاء والشرائط والاذكار الواجبة والمندوبة.
(مسألة 209) يستحب خمس قنوتات في صلاة الآيات ويجوز الاجتزاء بقنوتين احدهما قبل الركوع الخامس والثاني قبل العاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير أي قبل الركوع الأخير من الركعة الثانية.
(مسألة 210) يستحب ان يكبر عند كل هوي للركوع وكل رفع منه.
(مسألة 211) يستحب ان يقول: “سمع الله لمن حمده” بعد رفع الرأس من الركوع الخامس والعاشر.
(مسألة 212) تعتبر هذه الصلاة ثنائية لأنها تتكون من ركعتين، الاقوى ان الركوعات في هذه الصلاة افعال وواجبات غير ركنية وليست اركاناً
(مسألة 213) يتحقق الركوع الركني مرة واحدة، وفي الخبر عن الصادق عليه السلام: “انكسفت الشمس في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بالناس ركعتين”.
مستحبات صلاة الآيات
وهي أمور أهمها:
الأول : القنوت. الثاني : التكبير قبل كل ركوع.
(مسألة 1) التكبير عند رفع الرأس من الركوعات الا في الركوع الخامس والعاشر فيقول: “سمع الله لمن حمده”.
(مسألة 2) اتيانها جماعة أداءً وقضاءً عند احتراق القرص أو جزء منه،
(مسألة 3) اطالة وقت وافعال الصلاة خاصة عند كسوف الشمس.
(مسألة 4) الجلوس في المصلى الى تمام الانجلاء.
(مسألة 5) قراءة السوّر الطوال كسورة النور ويس والروم والكهف والحج، الا ان يكون إماماً تشق اطالة الصلاة على من خلفه مشقة زائدة.
(مسألة 6) اكمال سورة في كل قيام.
(مسألة 7) ان تؤدى تحت السماء.
(مسألة 8) ان يكون القنوت والركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل تقريباً.
(مسألة 9) الجهر بالقراءة فيها ليلاً أو نهاراً حتى في كسوف الشمس على الأصح.
(مسألة 10) تأديتها في المساجد لقوله عليه السلام: “فافزعوا الى مساجدكم”.
(مسألة 214) يجوز الدخول في الجماعة اذا أدرك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة الأولى والثانية.
(مسألة 215) يثبت الكسوف والخسوف وسائر الآيات بالعلم وشهادة
عدلين، ولا عبرة باخبار الرصدي لأنها كالهلال في ابتناء الحكم على الحس والظاهر وليس على الحدس، نعم يستعان به لانتظار وقتها.
(مسألة 216) يختص وجوب الصلاة بمن في بلد الآية ومكانها فلا يجب على غيره.
(مسألة 217) تجب هذه الصلاة على كل مكلف الا الحائض والنفساء فيسقط عنهما اداؤها.
صلاة القضاء
(مسألة 218) يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت عمداً أو سهواً أو جهلاً أو لأجل النوم المستوعب للوقت.
(مسألة 219) لا يجب القضاء عن أيام الصبا قبل البلوغ.
(مسألة 220) لا يجب القضاء على المجنون في تمام الوقت مطبقاً كان الجنون أو ادوارياً.
(مسألة 221) التخدير العام لا يلحق بالاغماء فلو استوعب التخدير تمام وقت الصلاة يجب القضاء لعمومات قاعدة “الاضطرار بالاختيار.
(مسألة 222) اذا أسلم الكافر الاصلي فلا يجب عليه قضاء ما فاته في حالة كفره
(مسألة 223) لا يجب القضاء على الحائض والنفساء مع استيعاب المانع للوقت.
(مسألة 224) المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته بعد عوده ورجوعه عن ردته، سواء كان الارتداد عن ملة أي انه كان كافراً اصلياً ثم أسلم ثم ارتد، أو فطرياً.
(مسألة 225) فاقد الطهورين الوضوء والتيمم يجب عليه القضاء ويسقط عنه الأداء على الاقوى.
(مسألة 226) يجوز قضاء الفرائض في غير اوقاتها اليومية وفي السفر أو الحضر، فلو فاتت صلاة الظهر في بلده يجوز ان يصليها في السفر ليلاً، ولا يجوز ان يصليها ناقصة وقصراً حينئذ بل لابد ان تكون أربع ركعات لعمومات قوله عليه السلام: “يقضي ما فاته كما فاته”.
(مسألة 227) اذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالاحوط قضاؤها قصراً مطلقاً سواء كان القضاء في السفر أو في الحضر، فلو فاتته مثلاً صلاة الظهر في مسجد الكوفة الى حين العودة الى محط رحله واقامته بعد الغروب يقضيها قصراً على الاقوى.
(مسألة 228) اذا فاتت الصلاة وكان في بعض الوقت حاضراً والبعض الآخر منه مسـافراً كما لو أذن الأذان وبعد ساعة سافر أو العكس، كما لو كان مسافراً في أول الوقت وقبل خروج الوقت وصل الى بلده ومسكنه، فالاقوى ان يكون القضاء على حسب آخر الوقت وهو المشهور،
(مسألة 229) يستحب اداء النوافل الراتبة اليومية استحباباً مؤكداً بل وقضاؤها باستثناء التي تفوت بعذر كالمرض أو حاجات العيال ونحوها، ومن لا يقدر على قضائها يتصدق عن كل ركعتين بمد،
(مسألة 230) يجب الترتيب في الفوائت اليومية بمعنى قضاء السابق الزماني في الفوائت قبل اللاحق مقدماً صلاة السبت على الأحد،
(مسألة 231) يلزم الترتيب بالنسبة لفوائت اليوم الواحد.
(مسألة 232) اذا علم فوات صلاة معينة لعدة أيام كصلاة الصبح ولكنه يجهل عدد الأيام يجوز له الاكتفاء بالقدرالمعلوم، والاحوط استحباباً التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ، والمسألة من صغريات الأقل والأكثر فتجري اصالة البراءة عن الزائد وان كان اتيانه هو الاحوط.
(مسألة 233) يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل اليومية على الاقوى.
(مسألة 234) لا تجوز الاستنابة في قضاء الفوائت ما دام حياً.
(مسألة 235) يجوز بل يستحب القضاء جماعة سواء كان الإمام قاضياً أو مؤدياً.
(مسألة 236) الاحوط لذوي الاعذار تأخير القضاء الى زمان زوال العذر الا اذا علم بعدم ارتفاعه الى آخر العمر أو خاف مفاجأة الموت.
صلاة الاستئجار
(مسألة 237) يجوز الاستئجار للصلاة بل ولسائر العبادات عن الأموات اذا فاتتهم وكذا يجوز التبرع عنهم، اما الأحياء فلا يجوز انابة غيرهم عنهم في العبادات العينية كالفرائض اليومية وصلاة الآيات وان كانوا عاجزين عن المباشرة الا الحج لمن كان مستطيعاً ولكنه عاجز عن المباشرة.
(مسألة 238) المستحبات يجوز اهداء ثوابها للأحياء والأموات كما يجوز النيابة فيها عن الأحياء.
(مسألة 239) يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة، ولا تعارض بين قصد القربة والإجارة فعمله مركب عبادي وتوصلي.
(مسألة 240) كل من فاتته عبادة واشتغلت ذمته بها عليه ان يوصي بها، فاذا كانت بدنية كالصلاة والصوم تخرج من الثلث بعد الوفاة مع الوصية، وان كانت عبادة مالية كالحج والزكاة والخمس فتخرج من أصل المال.
(مسألة 241) ليس للولد الأكبر أو كبير الورثة اخراج شيء من التركة بعنوان الثلث ونحوه اذا كان الميت لم يوص باخراجه، بل تعود كل التركة للورثة حسب السهام الا ان يكون هناك دين ثابت شرعاً.
(مسألة 242) اذا لم يكن للميت تركة وأوصى بالعبادات أو علم انه لم يؤدها في حياته فاذا كانت من العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات وردّ المظالم فلا يجب على الولي في ماله، واذا كانت من العبادات البدنية كالصلاة والصوم فيجب على الولي قضاؤها اذا فاتت عن عذر كالمرض والسفر مما يجب فيه القضاء وتعذر عليه القضاء في حياته، والاحوط مطلقاً أي عن عذر أو غير عذر وهو المنسوب الى المشهور، ويجوز بل يستحب قيام أبناء الميت الآخرين ذكوراً واناثاُ بالقضاء عن أبيهم ان قصّر الولد الأكبر عنه لأنه من البر بالوالدين والإحسان والخير والإقرار بعالم الحساب
(مسألة 243) لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط كما لو خاف فوات عبادة أو ظن بالخلل فيها فيجب اخراجه من الثلث، وكذا لو أوصى بما يستحب كالحج المستحب ونحوه،
(مسألة 244) لو لم يكن عنده الا دار يسكنها وعياله واوصى بالثلث في العبادات ونحوها فهل تباع الدار؟ الجواب: نعم، الا اذا كان البيع يؤدي الى المشقة والحرج أوضياع العيال، فاذا أمكن حينئذ قيام الورثة المؤهلين بالقضاء نيابة عنه يصح، والا فتجب مراجعة الحاكم الشرعي للعثور على طريق للجمع بين تنفيذ الوصية من غير تهاون وعدم بيع الدار والإضرار بهم لاسيما وان الحرج والمشقة من الكلي المشكك الذي يقع على مسميات مختلفة في المرتبة ولكنها بمعنى واحد.
(مسألة 245) لو أوصى بفوائت عبادية تخرج من ثلث التركة وان لم يوص بالثلث صراحة، ولا تصل النوبة الى قضاء الولي عنه الا اذا لم يوص بها أو انه لم يترك شيئاً أو ان الثلث لا يستوعبها، كما لو كان عليه صلاة خمس سنوات والثلث لا يكفي الا لثلاث فتبقى السنتان على الولد الأكبر.
(مسألة 246) لو آجر نفسه لصلاة أو لصوم أو حج فمات قبل أوان الاتيان بها فاذا كانت بشرط المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة لما بقي عليه ويخرج من تركته ان تم قبضه، وان لم تشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته ان كانت له تركة ولكن برضا المستأجِر بخصوص شخص الأجير الجديد وشبهه.
(مسألة 247) يشترط في الأجير ان يكون عارفاً باجزاء الصلاة وشرائطها وأحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح ولو في الجملة.
(مسألة 248) لا تعتبر العدالة في الأجير ويكفي الاطمئنان باتيانه الصلاة وعلى الوجه الصحيح مع قصد القربة وان لم يكن عادلاً.
(مسألة 249) لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كمن يصلي جالساً وان كانت قد فاتت الميت في حال نفس العذر علىالاحوط.
(مسألة 250) لو حصل للأجير سهو أو شك فالأولى ان يعمل بأحكامه على وفق تقليده أو اجتهاده ولا تجب عليه اعادة الصلاة.
(مسألة 251) يجب على الأجير ان يأتي بالصلاة على مقتضى تكليف الميت اجتهاداً أو تقليداً ولا يكفي بها على مقتضى نفسه،
(مسألة 252) يجوز اداء الصلاة الاستئجارية جماعة بل هو الافضل الا اذا اشترط الانفراد،
(مسألة 253) الذي يقضي عن الميت يجب عليه الترتيب كما فاتت عن الميت مع العلم به وان لم يشــترط الترتيب، واذا جهـــل الترتيب بعد السـؤال عنه من ولي الميت والقريب منه يسقط اعتباره لقاعدة نفي الحرج ولأن القضاء نوع امتنان.
(مسألة 254) لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار بل يتوقف على الاتيان بالعمل صحيحاً، فلو علم الولي أو الوصي عدم اتيان الأجير بها أو انه جاء بها باطلة وجب الاستئجار ثانية.
(مسألة 255) يقبل قول الأجير بالاتيان بالصلاة وصحتها الا اذا قامت البينة على الخلاف.
(مسألة 256) لا يجوز للأجير ان يستأجر غيره للعمل الا مع اذن المستأجر أو ان الإجارة واقعة على تحصيل العمل بالأعم من المباشرة
(مسألة 257) يجب على ولي الميت قضاء ما فاته من الصلاة والصوم لعذر من مرض أو سفر ونحوهما، والاحوط استحباباً قضاء جميع ما عليه، وقضاء ما وجب على الأم.
(مسألة 258) المراد بالولي الولد الأكبر، فلا يجب على البنت ولا على الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب وان كان هو الأحوط مع فقد الولد.
(مسألة 259) لو مات الولد الأكبر بعد أبيه فقضاء ما فات أباه لا يجب على اخوته أو ابنائه.
(مسألة 260) لا يجب على الولي ما فات الميت من صلاة بالنذر على الاقوى، نعم لو كان مؤقتاً يخرج من أصل التركة.
(مسألة 261) اذا لم يكن للميت ولي ولم يوص باخراج الصلاة من الثلث فاذا رضي الورثة كالاعمام والاخوال بالاستئجار عنه للصلاة تخرج من أصل التركة، واذا رضي بعضهم تخرج من حصته أو بمقدار رضاه.
صلاة الجماعة
وهي اتيان الصلاة جماعة وفق شرائط مخصوصة وتتكون من امام الصلاة والمأموم متحداً أو متعدداً ويتضاعف الثواب مع كثرة المأمومين وهي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً في الصلوات اليومية منها لاسيما في الصبح والعشاءين وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء، وقد وردت النصوص المستفيضة في فضلها وذم تاركها وكأنها من الواجبات، وفي الصحيح “انها تفضل صـلاة الفرد بأربع وعشرين صلاة”، وهي طريق لمعرفة صــــــلاح المكلف وعدالته، وســـنة مباركة حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على تعاهدها وجعلها جزء من الواقع اليومي للمسلمين في كافة امصارهم وفي حضرهم وسفرهم، وفيها توثيق للصلات الأخوية بين المسلمين وهي باب متجدد لنزع الغل من الصدور وطرد البغضاء والحسد من النفوس لما فيها من الخضوع الجماعي المتحد بين يدي الباري عز وجل.
(مسألة 262) يضاعف الأجر في صلاة الجماعة بتعدد جهات الفضل من غير ان تتداخل حسناتها كالصلاة خلف العالم فأنها بألف ركعة من صلاة الفرد، ومعه في المسجد الجامع بمائة ألف، ويتضاعف ايضاً بكثرة المأمومين، ولا يجوز ترك الجماعة رغبة عنها أو استخفافاً بها.
(مسألة 263) الجماعة شرط في صحة صلاة الجمعة وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب.
(مسألة 264) صلاة الجماعة هي الاحوط لو انحصر ترك الوسواس والتخلص منه بها.
(مسألة 265) باستثناء صلاة الاستسقاء لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية وان وجبت بالعارض بنذر أو نحوه.
(مسألة 266) تجوز صلاة الجماعة في اليومية وان اختلف الإمام والمأموم في نوع الصلاة وكان احدهما يصلي الظهر مثلاً والآخر العصر، أو في الاداء والقضاء، والجهر والإخفات، والقصر والتمام،
(مسألة 267) لا يجوز اقتداء مصلي اليومية اداءً أو قضاءً بمن يصلي صلاة الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات، وكذا لا يجوز العكس.
(مسألة 268) أقل عدد تنعقد به الجماعة اثنان احدهما الإمام سواء كان المأموم رجلاً أو امرأةبل وصبياً مميزاً على الاقوى، والعيدين فلا تنعقد الا بخمسة أحدهم الإمام.
(مسألة 269) لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نية الإمام الجماعة والإمامة بل تكفي نية المأموم الاقتداء به وان لم يكن الإمام ملتفتاً لاقتداء الغير به ويحصل ثواب الجماعة له ايضاً على الاقوى.
(مسألة 270) اذا نوى الاقتداء بشخص على انه زيد فبان عمرو فان كان عمرو عادلاً صحت جماعته وصلاته، واذا لم يكن عادلاً تصح اذا لم يأت بما يخالف صلاة المنفرد.
(مسألة 271) لو صلى اثنان وكل منهما ناوياً الإمامة للآخر صحت صلاتهما للنص ولعدم اخلال أي منهما بصلاة المنفرد، اما لو كان كل منهما ناوياً الإئتمام بالآخر استأنف كل منهما صلاته اذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد.
(مسألة 272) لا يجوز للمنفرد العدول الى الإئتمام وهو في اثناء الصلاة على الاقوى.
(مسألة 273) يجوز العدول من الإئتمام الى الانفراد ولو اختياراً في جميع احوال الصلاة على الاقوى.
(مسألة 274) اذا ادرك الإمام راكعاً يجوز له الإئتمام والركوع معه، وله العدول الى الانفراد فيما بعد اختياراً.
(مسألة 275) لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة في موضوعها بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة.
(مسألة 276) يجوز الدخول في الجماعة بادراك الإمام في ركوعه وتحسب له ركعة بشــرط ان يصل الى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه وان كان بعد فراغه من الذكــر، بل لا يبعد تحقــق الادراك للركعــة بوصــوله الى حــد الركـــوع والإمـــام لم يخرج بعد عن حـده وان كان مشــغولاً بالرفــع.
(مسألة 277) يجوز الدخول في صلاة الجماعة اذا كان الإمام في التشهد الأخير بان ينوي ويكبّر ثم يجلس معه ويتشهد، فاذا سلم الإمام يقوم المأموم فيصلي ويبدأ بالقراءة أي من غير ان يستأنف النية والتكبير ويحصل له بذلك فضل الجماعة وان لم يدرك ركعة مع الإمام.
(مسألة 278) اذا ادرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة له ان ينوي ويكبّر ويسجد معه ويتشهد ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويتم صلاته ويعتبر بالنية والتكبير اللذين جاء بهما أولاً.
(مسألة 279) اذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف ان يرفع الإمام رأسه ان التحق بالصف، له ان ينوي ويكبّر في موضعه ويركع ثم يمشي ويسعى في ركوعه اوبعده، أو في سجوده أو بعده، أو بين السجدتين، أو حال القيام للثانية الى الصف سواء كان المشي الى الأمام أو الى الخلف أو الى أحد الجانبين بشرط ان لا يستلزم الانحراف عن القبلة.
(مسألة 280) تصح صلاة المرأة جماعة مع وجود الحائل بينها وبين الإمام اذا كان رجلاً.
(مسألة 281) لا يجوز ان يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً دفعياً معتداً به كالبناء والدكة العالية سواء كان المأموم رجلاً أو امرأة، ولا بأس بالارتفاع القليل كما لو كان بمقدار الشبر ونحوه، ولا بالعلو الانحداري التدريجــي الذي لا ينافي صـــدق انبســـاط الارض عـــرفاً، ولا بأس بعلـو المأموم على الإمام بما لا يتخطى أو كان المأموم على السطح والإمام على الارض.
(مسألة 282) يجب ان لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن المأمومين الآخرين بما يكون كثيراً في العادة وبمقدار لا يتخطى.
(مسألة 283) ان لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف فلو تقدم في الابتداء أو الاثناء بطلت جماعته، والاحوط تأخره عنه وان كان الاقوى جواز المساواة.
(مسألة 284) لو ازدادت الصفوف الى باب المسجد فاقتدى من في خارج المســجد بالإمام بواسطة من كان في باب المســجد من المأمـومين صحت صلاتهم جماعة مع صدق الاتصال بالباب وعدم وجود حائل من جدار أو سترة.
(مسألة 285) لابد في الصف الأول من عدم الفصل بين افراده، ويجوز الفصل في الصفوف الاخرى بشرط ان يتصل كل مأموم بالجماعة من جهة واحدة أو أكثر، ولكن هذا الفصل خلاف الأولى.
(مسألة 286) يجوز لمن في الصف المتأخر ان يأتي بتكبيرة الإحرام ويدخل في الصلاة قبل الذي يتصل به من الصف المتقدم.
(مسألة 287) إمام الجماعة الذي يلحن في قراءته ولا يقرأ القراءة الصحيحة يجب تنبيهه وارشاده ومن غير هتك تعظيماً لشعائر الله ولوجوبها عليه ولما لها من موضوعية في صلاة الذين يأتمون به رجالاً كانوا أو نساءً، أما الذي لا يتقيد بمحسنات القراءة واحكام التجويد فالأولى عرضها عليه فقد يكون له فيها رأي آخر والاحوط الصلاة خلف الأقرأ والأفقه.
(مسألة 288) من يثبت عنده عدم عدالة الإمام لا يجوز له اخبار الآخرين بذلك الا اذا كان متجاهراً في الفسق ولم يتب.
(مسألة 289) لايشترط في إمامة الجماعة الوكالة من المجتهد انما يكفي الوثوق بدينه والاطمئنان له .
(مسألة 290) يتحمل الإمام القراءة في صلاة الجماعة ويكره للمأموم القراءة في الركعتين الأوليتين من الاخفاتية، ويستحب ان يشتغل بالتسبيح والتحميد والصلاة على محمد وآل محمد.
(مسألة 291) في الركعتين الأوليتين من الجهرية اذا سمع المأموم صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة وهو من مصاديق قوله تعالى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.
(مسألة 292) اذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو ظناً ان الإمام رفع رأسه وجب عليه العود والمتابعة وهو الأولى والاحوط، وهذه الزيادة في الركوع مغتفرة في الجماعة وان لم يعد وانتظر حتى رفع الإمام رأسه ثم تابع معه صحت صلاته ايضاً.
(مسألة 293) اذا ركع قبل الإمام سهواً تجب المتابعة بالعود الى القيام ثم الركوع معه، ولو بقي على حاله منتظراً للإمام لظنه انه سيركع في الحال جاز وصحت صلاته.
(مسألة 294) لا يجـوز ســبق المأموم للإمــام في الفعل الصلاتي عن قصــد وعمد، والاجماع على وجوب متابعة الإمام في الافعال وهي شرط في صلاة الجماعة.
(مسألة 295) لو تعمد التسليم قبل الإمام لم تبطل صلاته، وكذا لو كان سهواً.
(مسألة 296) لو جاء المأموم بتكبيرة الإحرام قبل الإمام سهواً أو بتخيل انه كبّر فعليه ان يعيد التكبير بعد الإمام لشرطية المتابعة في افتتاح الصلاة ولخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام: “فان كبر قبله أعاد”.
(مسألة 297) لو كان منشـــغلاً بالفريضــة منفــرداً وخاف من اتمامها فوت الجماعة استحب له العدول بها الى النافلة واتمامها ركعتين اذا لم يتجاوز محل العدول أي لم يدخل في الثالثة،
(مسألة 298) يجوز للمأموم الاتيان بالتكبيرات الست الافتتاحية المستحبة قبل تحريم الإمام ثم الاتيان بتكبيرة الإحرام بعد احرامه وان كان الإمام تاركاً للتكبيرات الست.
(مسألة 299) اذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفو عنها لا يعلم بها الإمام فالاحــوط ان يقوم باعلامه ولو بالواسطة اذا اراد الاقتداء به في الصلاة لأن الأمر ليس من اعلام الجاهل بالموضوع,بل من الكلي الطبيعي العبادي .
(مسألة 300) اذا تبين بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطهر أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له، انكشف بطلان الجماعة لكن صلاة المأموم صحيحة اذا لم يأت بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركن أو نحوه.
(مسألة 301) لو علم الإمام بعد الصــلاة انه كان على جنابـة أو على غير وضوء عليه ان يعيد صلاته وليس عليه ان يعلمهم وتصح صلاتهم، أي ان البطلان ينحصر بصلاة الإمام
(مسألة 302) لا يجوز الاقتداء بإمام يدعي الاجتهاد وهو يعلم انه ليس بمجتهد، أو انه لا يعلم ذلك ولكنه يأتي في الصلاة بما هو حسب رأيه وبما لا يطابق الواقع والاحتياط ورأي من يجب تقليده، ولو ظن انه مجتهد بما يكفي للمعذورية وعدم الإخلال بالعدالة ولم يأت باجزاء الصلاة الا بما يوافق الواقع والاحتياط صحت صلاته وجماعته على الاظهر.
(مسألة 303) ليس في طرق الاطمئنان لعدالة المجتهد أو إمام الجماعة أو الشاهد التفتيش عن عيوبه وتقصّي عثراته بل يحرم ذلك ما دام ساتراً لعيوبه.
(مسألة 304) يشترط في الإمام أمور: البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة للإجماع والنصوص، ولا تجوز امامة المرأة للرجل.
(مسألة 305) لا تجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله اذا اختلفا في المحل الذي يحسناه، ولو اتحدا في المحل فيجوز مع عدم وجود الإمام الذي يحسن القراءة مطلقاً.
(مسألة 306) يكره للإمام ان يكثر من تكرار الآيات عند الشك في قراءتها.
(مسألة 307) تجوز امامة المراة لمثلها، ولا تجوز امامتها للرجل ولا للخنثى ولا للصبي المميز.
(مسألة 308) تجوز إمامة البالغ لغير البالغ، وتكره إمامة الأجذم والأبرص والمحدود بالحد الشرعي بعد التوبة الا لامثالهم.
(مسألة 309) العدالة ملكة الإجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر وعن منافيات المروءة ومافيه عدم مبالاة بالدين، ويكفي حسن الظاهر في تلك الملكة والمواظبة على الصلوات اليومية.
(مسألة 310) المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة أو ورد الوعيد عليها بالنار في الكتاب والسنة، ويلحق بالكبيرة الصغيرة في حال الإصرار عليها.
(مسألة 311) اذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى في ثبوتها اذا لم تكن معارضة بشهادة عدلين آخرين.
(مسألة 312) اذا تشاح الأئمة رغبة في ثواب الجماعة لا لغرض دنيوي رُجح من قدمه المأمومون براجح شرعي، واذا اختلفوا يُقدم الذي هو احسنهم قراءة ثم الأفقه.
(مسألة 313) اذا كان المأموم امرأةواحدة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن بحيث يكون سجودها محاذياً لقدمه ويجوز ان تقف وراءه، ولو كن ازيد وقفن خلف الإمام.
من مستحبات الجماعة:
الأول : ان يقف الإمام في وسط الصف.
الثاني : الوقوف في ميامن الصفوف فانها افضل من مياسرها في الصلاة مطلقاً، الا في صلاة الجنازة فان افضل الصفوف آخرها.
الثالث : تقارب الصفوف بعضها من بعض بان لا يكون ما بين الصف والآخر ما لايتخطى وهو بمقدار مسقط جسد الإنسان.
الرابع : ان يسمع الامام من خلفه القراءة الجهرية والأذكار واسماع المأمومين ما لم يبلغ العلو المفرط، ولا بأس باتخاذ مكبر الصوت آلة لاسماع المأمومين.
الخامس : ان يطيل ركوعه ضعف ما كان يركع اذا احس بدخول شخص انتظاراً لالتحاقه، ثم يرفع رأسه وان احس بداخل جديد.
السادس : قيام المأمومين عند قول المؤذن “قد قامت الصلاة”.
أما المكروهات فأمور:
(مسألة 314) وقوف المأموم وحده مع وجود موضع في الصفوف، اما في حال امتلائها فيقف آخر الصفوف.
(مسألة 315) التنفل بعد قول المقيم “قد قامت الصلاة” بل عند الشروع في الإقامة.
(مسألة 316) التكلم بعد قول المقيم “قد قامت الصلاة” الا فيما يتعلق بالصلاة كتقديم بعضهم للإمامة وتسوية الصفوف.
(مسألة 317) ائتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس مع اختلاف صلاتهما تماماً وقصراً، واما مع عدم الاختلاف كصلاة الصبح والمغرب فلا كراهة، وكذا في مواطن التخيير اذا اختار المسافر التمام.
(مسألة 318) يجوز للمأموم مع ضيق الصف ان يتقدم اثناء الصلاة الى الصف المتقدم أو يتأخر الى اللاحق بشرط عدم الإنحراف عن القبلة،
(مسألة 319) يستحب انتظار الجماعة اماماً ومأموماً وهو افضل من الصلاة في اول الوقت منفرداً، اذا لم تتأخر في اقامتها ولم يكن في انتظارها حرج ومشقة على المكلف.
(مسألة 320) لصلاة جماعة مع ما فيها من التخفيف افضل واكثر اجراً من الصلاة فرادى مع الإطالة.
(مسألة 321) الاخلال العمدي في الصلاة مبطل لها ركناً أو جزء غير ركني، نقصاً كان أو زيادة بما في ذلك الاخلال بحرف من القراءة.
(مسألة 322) اذا اخل بالطهارة الحدثية ساهياً بان ترك الوضوء أو غسل الجنابة أو التيمم بطلت صلاته، وكذا لو تذكر في الاثناء أو تذكر ان طهوره كان فاقداً لشرط أو مفتقراً لجزء كما لو تذكر انه لم يمسح رأسه في الوضوء.
(مسألة 323) اذا أخل بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس عامداً بطلت الصلاة، اما لو كان جاهلاً بالموضوع أي لا يعلم ان في بدنه أو ثوبه نجاسة، أو كان جاهلاً بالحكم أي لا يعلم ان النجاسة هذه مبطلة للصلاة وعلم في اثناء الوقت وزال جهله فعليه الاعادة، اما لو علم بعد خروج الوقت فالاقوى صحة الصلاة.
(مسألة 324) اذ أخل بستر العورة سهواً فالاقوى عدم البطلان، وكذا لو أخل بشرائط المكان سهواً دون ما اذا كان المكان غصباً وكان هو الغاصب.
(مسألة 325) اذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهواً كما لو كان نجساً أو من المأكول أو الملبوس، يجر رأسه الى ما يصح السجود عليه.
(مسألة 326) اذا شك هل صلى الفريضة ام لا، فان كان شكه خارج الوقت لا يلتفت وبنى على انه صلى
(مسألة 327) اذا شك في بقاء الوقت وعدمه، يحكم ببقائه كما لو شك هل طلعت الشمس وفات وقت صلاة الصبح فيصلي قضاءً، أم لم تطلع فيحكم باستصحاب بقاء الوقت وعدم طلوعها.
من اهم الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة:
(مسألة 328) الشك في الصلاة الثنائية كالصبح وعليه النصوص والإجماع.
(مسألة 329) الشك في الثلاثية.
(مسألة 330) الشك بين الركعة الواحدة والأكثر.
(مسألة 331) الشك بين الإثنتين والأكثر قبل اكمال السجدتين.
(مسألة 332) الشك في عدد الركعات بحيث لم يدر كم صلى.
الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعية
الأول: الشك بين الإثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين فانه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة، ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس والأحوط اختيار الركعة من قيام.
الثاني: الشك بين ثلاث وأربع ركعات في أي هيئة وحال من الصلاة ، فانه يبني على الأربع ، ويتم صلاته كما لو كان شكه في حال الركوع فانه يتم ركوعه ويرفع رأسه منه ثم يسجد السجدتين ويتشهد ويسلم وبعدها يأتي بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام .
الثالث: الشك بين الإثنتين والأربع بعد اكمال السجدتين فانه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين.
الرابع: الشك بين الإثنتين والثلاث والأربع بعد اكمال السجدتين فانه يبني على الأربع ويتم صلاته، ثم يحتاط بركعة عن قيام أو ركعتين من جلوس.
الخامس: الشك بين الأربع والخمس بعد اكمال السجدتين فيبني على الأربع ويتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو.
السادس: الشك بين الأربع والخمس حال القيام فانه يهدم ويجلس، ويرجع شكه الى ما بين الثلاث والأربع فيتم صلاته، ثم يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس.
السابع: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام فانه يهدم القيام، ويرجع شكه الى ما بين الإثنتين والأربع فيبني على الأربع ويعمل عمله.
الثامن: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام فيهدم القيام، ويرجع شكه الى الشك بين الإثنتين والثلاث والأربع فيتم صلاته ويعمل عمله.
التاسع: الشك بين الخمس والست حال القيام فانه يهدم القيام اي يجلس فيرجع شكه الى ما بين الأربع والخمس فيتم ويسجد سجدتي السهو.
(مسألة 333) لا يجوز العمل بحكم الشك حال طروه وحدوثه بل لابد من التروي واستحضار الأفعال واعمال الذاكرة عسى ان يحصل ترجيح لأحد الطرفين بامارة معتبرة أو يستقر الشك.
في كيفية صلاة الإحتياط
وهي الصلاة التي يؤتى بها تداركاً لخلل أو نقص في الصلاة غير مبطل لها، اذ انه مع النقص العمدي لواجب ركني أو غير ركني تبطل الصلاة، فلو شك في صلاة الظهر هو في الركعة الثالثة أو الرابعة فيتم صلاته باحتسابها اربع ركعات ويتم صلاته ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس والأحوط اختيار الركعة من قيام.
(مسألة 334) يعتبر في صلاة الإحتياط جميع ما يعتبر في سائر الصلوات من الشرائط.
(مسألة 335) ليس في صلاة الإحتياط اذان ولا اقامة ولا قراءة سورة بعد الفاتحة لأنها بدل محتمل عن الركعة الثالثة أو الرابعة أو كلتيهما.
(مسألة 336) يجب المبادرة اليها بعد الفراغ من الصلاة لإحتمال انها جزء متمم للصلاة.
(مسألة 337) الأركان التي تبطل الصلاة بتركها وان سهواً هي النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام حال التكبيرة، والقيام الذي يتصل به الركوع، والركوع، والسجدتان معاً.
(مسألة 338) يشترط في قضاء الأجزاء المنسية وفي سجدتي السهو جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة والإستقبال وستر العورة.
(مسألة 339) لو شك هل الفائت منها سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على انها سجدة واحدة لإصالة البراءة عن الزائد.
سجود السهو
(مسألة 340) يجب سجود السهو في موارد.
الأول : الكلام سهواً بغيرالقرآن والدعاء والذكر ويتحقق بحرفين أو بحرف مفهم من اية لغة كان.
الثاني : السلام في غير موقعه ساهياً على الأقوى، والمدار على احدى الصيغتين الأخيرتين.
الثالث : نسيان السجدة الواحدة اذا فات محل تداركها.
الرابع : نسيان التشهد مع فوت محل تداركه.
الخامس : الشك بين الأربع والخمس بعد اكمال سجدتين.
السادس : القيام في موضع القعود أو العكس.
(مسألة 341) نسب الى جمع من المتأخرين منهم العلامة ان سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة لم يذكرها في محل التدارك.
(مسألة 342) يجب تكرر سجود السهو بتكرر الموجب على الأقوى، وصيغ السلام جميعاً موجبة لسجود واحد.
(مسألة 343) ان ينوي ويضع جبهته على الأرض أو غيرها مما يصح السجود عليه ويقول: “بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله” أو يقول: “بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد”، ثم يرفع رأسه ويسجد مرة اخرى ويقول كما قال في السجدة الأولى، ثم يرفع راسه ويتشهد ويسلم وهو مخير في التشهد بين التشهد المتعارف والتشهد الخفيف وهو: “اشهد انه لا اله الا الله واشهد ان محمداً رسول الله، اللهم صل على محمد وآل محمد”.

الشكوك التي لا اعتبار لها
الأول: الشك الذي يطرأ بعد تجاوز المحل.
الثاني: الشك بعد خروج وقت الصلاة.
الثالث: الشك بعد السلام الواجب.
الرابع: شك كثير الشك وان لم يصل الى حد الوسواس سواء كان في عدد الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه وان لم يتجاوز محله، الا اذا كان مفسداً فيبني على عدم وقوعه، فلو شك بين الثلاث والاربع يبني على الاربع، ولو شك بين الاربع والخمس فيبني على الاربع لا على وقوع ما شك فيه لأنه مبطل للصلاة اذا كان قد تجاوز حد الركوع، ولو شك هل سجد أو لا، يبني على انه سجد، ولو شك هل ركع في الركعة الواحدة ركوعاً واحداً أم ركوعين يبني على انه ركع ركوعاً واحداً لإصالة عدم الزيادة، ولو شك في صلاة الصبح هل اداها ركعتين أو اكثر بنى على انه صلاها ركعتين.
(مسألة 344) يعتبر المكلف كثير الشك ويصدق عليه احكامه اذا شك مرة في كل ثلاث صلوات متتالية من غير عروض عارض من خوف أو غضب ونحوه.
صلاة العيدين
(مسألة 344) اي صلاة يوم عيد الفطر وهو الأول من شوال، وعيد الأضحى وهو العاشر من ذي الحجة، وهي واجبة في زمان حضور الإمام مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة، ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى، ولا يشترط فيها حينئذ ما يشترط في الجمعة وان كانت جماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة والسبعة، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحوه، ووقتها من طلوع الشمس الى الزوال من يوم العيد، ولا قضاء لها لو فاتت، ويستحب تأخيرها الى ان ترتفع الشمس.
كيفيتها
(مسألة 345) ركعتان يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة، ويكبر خمس تكبيرات يقنت بعد كل تكبيرة، ثم يكبر ويركع بعد القنوت الخامس، ثم يقوم للركعة الثانية ويقرأ فيها الفاتحة وسورة ويكبر اربع تكبيرات ويقنت بعد كل تكبيرة منها، ثم يكبر للركوع ويتم الصلاة.
التكبيرات بعد الصلاة
(مسألة 346) يستحب التكبير بعد صلاة العيد على وجوه:
الأول: التكبيرات عقب اربع صلوات في عيد الفطر اولها المغرب من ليلة العيد، ورابعها صلاة العيد.
الثاني: عقيب عشر صلوات في الأضحى ان لم يكن بمنى، اولها ظهر يوم العيد وعاشرها صبح اليوم الثاني عشر.
الثالث: اما لو كان بمنى فعقيب خمس عشرة صلاة اولها ظهر يوم العيد، وآخرها صبح اليوم الثالث عشر.
كيفية التكبير في عيد الفطر
(مسألة 347) ان يقول: “الله اكبر الله اكبر، لا اله الا الله والله اكبر، الله اكبر ولله الحمد، الله اكبر على ما هدانا”، وفي الأضحى يزيد على ذلك “الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا”.
صلاة الجمعة
صلاة الجمعة ركعتان كصلاة الصبح تسقط معها صلاة الظهر.
(مسألة 348) يستحب فيها الجهر بالقراءة وقنوتان، الأول في الركعة الأولى قبل الركوع، والثاني في الثانية بعد الركوع.
شرائط الجمعة
الأول: وجود الإمام او من نصبه،
الثاني : صلاة الجمعة زمن الغيبة واجبة مع توفر شروطها , ومع عدم الخوف والحاجة إلى التقية ، أما الوجوب فلقوله تعالى [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ] ونصوص مستفيضة , وأما السلامة من الخوف فلصحيحة زرارة (قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين ، أحدهم الأمام ، فإذا إجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم).
أما المكلف الذي عنده مانع شخصي , ويخشى على نفسه من غير وسواس أو قطع القطّـًاع ، فله أن يصلي صلاة الظهر من يوم الجمعة أربع ركعات ، ولقوله تعالى [بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ], ولقاعدة نفي الحرج في الدين ، والعلم عند الله.
الثالث : العدد وهو خمسة أحدهم الإمام.
(مسألة 475) لو نقص العدد في اثناء الخطبة او بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب، ولو دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق الا واحد.
الرابع : الخطبتان ويجب في كل منهما الحمد لله والصلاة على النبي وآله والوعظ وقراءة سورة من قصار السور.
(مسألة 476) الأحوط أداء الخطبتين بالعربية مع الإمكان، ومع عدمه او ان القوم لا يعرفونها يجزي بأي لغة، الا القرآن فيؤتى به بعربيته، ويجوز ترجمة وبيان الآية بعد قراءتها.
(مسألة 477) يجب تقديم الخطبتين على الصلاة فلو عكس لا تصح، ويجب ان يكون الخطيب قائماً حين ايراد الخطبة مع القدرة، والأحوط اعتبار الطمأنينة فيهما.
(مسألة 478) يجب الفصل بينهما بجلسة خفيفة، والأقوى اعتبار الطهارة فيهما وتوجه الناس الى الخطيب والإصغاء اليه وعدم التكلم حين الخطبة للنصوص الواردة بان الخطبتين محل الركعتين اللتين تختلف بسقوطهما كيفية صلاة الجمعة عن صلاة الظهر.
(مسألة 479) يجب اسماع العدد المعتبر، بل يعتبر ان يفهموا ما يقوله الخطيب، فمع عدم الفهم يخطب بلغتهم، ويجزي المسمى في كل ما يعتبر ان يقال في الخطبة.
(مسألة 480) يؤتى بالخطــبتين بعد الــزوال، والأحــوط عــدم الإتيــان بهـما قبله.
(مسألة 481) الأذان أولاً وعند الزوال ثم الخطبتان فالصلاة ركعتان، ويمكن تأخير الخطبتين بضع دقائق لأن أوانها يمتد من الزوال حتى يصير ظل الشاخص مثله، ولا يصح تأخير خطبة وصلاة الجمعة وإطالتها إلى أن يبلغ ظل الشاخص مثليه.
(مسألة 482) يجب اتحاد الإمام والخطيب مع الإمكان، ويستحب ان يكون الخطيب فصيحاً بليغاً مواظباً لمقتضى الحال من الزمان والمكان والحاضرين، عاملاً بما يعظ الناس ليكون وعظه ابلغ تأثيراً في القلوب.
الخامس: الجماعة فلا تصح فرادى.
(مسألة 483) ان سبقت أحدى الجمعتين المتجاورتين , ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخرة، الا ان تكون أحداهما راتبة في كل جمعة وبشرائطها على الأقوى.
صلاة الليل
(مسألة 349) وهي صلاة نافلة ومستحبة فتكون من احدى عشرة ركعة، كل ركعتين بتشهد وتســليم، والركعة الأخيرة بمفردها بتشهد وتسليم وتختص الركعات الثلاثة الأخيرة بتسمية خاصة فآخر صلاة منها تتكون من ركعتين تسمى صلاة الشفع، والصلاة التي تتكون من ركعة واحدة تسمى صلاة الوتر.
صلاة الشفع: هو الزوج والعدد الثنائي لذا قيل ان الأعداد كلها شفع ووتر، وصلاة الشفع هي آخر صلاة من ركعتين من صلاة الليل.
صلاة الوتر: وهي الركعة الأخيرة من صلاة الليل وتؤدى مستقلة أي بتكبيرة احرام مع تشهد وتسليم.
في صلاة الإستسقاء
تستحب صلاة الإستسقاء عند الجدب وغور الأنهار وقلة الأمطار وهي مثل صلاة العيدين.
والإستسقاء طلب الماء من الله أو من الناس طلب الغيث من الله ، قال تعالى فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا وقال تعالى وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ.
يسأل المصلون في القنوتات الرحمة من الله تعالى بارسال الغيث واستعطافه عز وجل على خلقه، والإستغفار من المعاصي والذنوب واسباب منع قطر السماء، ويصح بكل ما تيسر من وجوه السؤال والتضرع والسكينة، والأفضل المأثور الوارد عن المعصومين عليهم السلام.
يستحب فيها امور:
الأول: ان يصوم الناس ثلاثة ايام، وان يكون الخروج في اليوم الثالث، وان يكون الثالث يوم الإثنين أو يوم الجمعة.
الثاني : استحباب الغسل للإستسقاء
الثالث : يستحب خروجهم الى الصحراء حفاة على سكينة ووقار إلا في مكة كيلا يخلو المسجد الحرام من عمارة ، قال تعالى [وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ] ( ).
الرابع : يستحب اخراج الشيوخ والأطفال والعجائز معهم واهل الصلاح والتقوى، وان يفرقوا بين الأطفال وامهاتهم.
الخامس : اذا خرج الإمام من الصلاة يستحب له بعد أن يستقبل القبلة تحويل رداءه بأن يجعل ما على يمينه على يساره وبالعكس، لوجهين :
أولاً : التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثانياً : تفاؤلاً بتحويل الجدب خصباً .
ثم يستقبل القبلة ويكبر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثم يلتفت الى يمينه ويسبح مائة تسبيحة ثم الى يساره ويهلل مائة تهليلة ثم يستقبل الناس ويحمد الله مائة تحميدة، والمأمومون يتابعونه في ذلك كله، ثم يخطب الإمام ويبالغ في تضرعاته وان تأخرت الإجابة كرر ذلك حتى تدركهم الرحمة وينزل الغيث.
السادس : الخروج بهيئة الخضوع والمسكنة من غير زينة أو تبرج أو ترف ، وكذا بالنسبة للمركبة إلى موقع الصلاة .
السابع : عدم حصر التضرع على أوان الصلاة ، إذ يجتهد المسلمون بعدها بالإستغفار والتوسل والإبتهال إلى الله عز وجل ، وفي نوح ورد قوله تعالى [فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا *س وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا] ( ).
الثامن : إذا لم ينزل المطر يستحب إعادة الصلاة .
(مسألة 995) صلاة الإستسقاء سنة مؤكدة على الرجال والنساء خصوصاً اهل التقوى .
صلاة ليلة الدفن
(مسألة 350) وهي مستحبة استحباباً مؤكداً، وتتكون من ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية الكرســي الى قوله تعالى وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، والأولى ان يقرأ الى هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وفي الركعة الثانية بعد سورة الفاتحة سورة القدر عشر مرات، ويقول بعد السلام: “اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها الى قبر فلان ابن فلان ويسمي الميت.
(مسألة 351) لا بأس بالإستئجار لهذه الصلاة واعطاء الإجرة، والأولى للمستأجر الإعطاء بقصد التبرع والصدقة، وللأجير الإتيان بها تبرعاً وبقصد الإحسان الى الميت.
صلاة الغفيلة
(مسألة 549) صلاة الغفيلة مستحبة وهي ركعتان بين المغرب والعشاء والاقوى جواز جعلها من نافلة المغرب ، ويقـرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ، ثم يرفع يديه ويقول: “اللهم اني اسألك بحق مفاتح الغيب التي لا يعلمها الا انت ان تصلي على محمد وآل محمد وان تفعل بي كذا وكذا” ويذكر حاجته.
(مسألة 550) يؤتى بالبسملة عند قراءة كل من الآيتين، وعدم ذكرها بعد الفاتحة في خبر ابن سالم الذي تضمن كيفية اتيان صلاة الغفيلة للتسالم على الاتيان بها بعد سورة الفاتحة كما هو الظاهر وان كانت آية مستقلة، ومن أنكر صلاة الغفيلة لم يثبت دليله.
بعض احكام صلاة النافلة
(مسألة 352) يجوز اتيانها عن جلوس اختياراً ومن غير علة فضلاً
(مسألة 353) يجوز لمن يصلي النافلة عن جلوس وهو يستطيع القيام ان يجعل كل ركعتين بركعة، كما يجوز له ان يجعل كل ركعة بركعة.
تختص النوافل باحكام منها:
الاول: جواز ادائها جلوساً ومشياً.
الثاني: عدم وجوب السورة فيها .
الثالث: جواز الإكتفاء ببعض السورة فيها.
الرابع: جواز قراءة اكثر من سورة من غير اشكال.
الخامس: جواز قراءة سور العزائم فيها.
السادس: جواز العدول فيها من سورة الى اخرى مطلقاً.
السابع: عدم بطلانها بزيادة الركن سهواً.
الثامن: عدم بطلانها بالشك بين الركعات بل يتخير بين البناء على الأقل أو على الأكثر.
التاسع: لا يجب سجود السهو ولا قضاء السجدة والتشهد المنسيين ولا صلاة الاحتياط.
العاشر: لا تشرع فيها الجماعة الا في صلاة الاستسقاء، وصلاة العيدين لأنها اصبحت مندوبة بالعرض.
الحادي عشر: جواز قطعها اختياراً.
الثاني عشر: اتيانها في البيت افضل من اتيانها في المسجد بعكس الفريضة.
صلاة المسافر
(مسألة 354) يجب على المسافر القصر في الصلاة مع اجتماع الشرائط باسقاط الركعتين الأخيرتين من صلاة الظهر والعصر والعشاء، واما صلاة الصبح والمغرب فلا قصر فيهما، وأهم شروط القصر:
الشرط الأول:المسافة وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً واياباً الى البلد.
(مسألة 355) في المدن الكبيرة نسبياً كبغداد وطهران ونحوها مبدأ حساب المسافة آخر المدينة وليس المحلة، لعدم صدق المسافر عليه ما دام في البلدة في هذه الأزمان بل ان بعض النصوص جعلت المدار في التقصير على مدة السفر كما في صحيحة علي بن يقطين عن ابي ابراهيم عليه السلام: “يجب التقصير في مسيرة يوم”، واعتبروه بياناً وطريقاً للمسـافة وهي ثمانية فراسخ وان المدار عليها، ولم يرد ذكر المحلة في خصوص البلدان المتســعة في النصوص مع ان لفظ المحلة ورد عن المعصـوم في معرفة عدالة الشخص،
(مسألة 356) المدن الكبيرة جداً التي لها ضواحي تستقل باسمائها وتقسيماتها الإدارية وعناوينها عرفاً، يكون لكل ضاحية منها حكم مستقل وحد للترخص ولا تعارض بين هذه المسألة والمسألة السابقة.
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج فلو قصد اقل منها وبعد الوصول الى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مجموعه مع الأول مسافة لم يقصر.
الشرط الثالث : استمرار قصد المسافة.
الشرط الرابع: ان لا يكون السفر حراماً فلو كان حراماً لا يقصر بل يصلي تماماً سواء كان نفس السفر حراماً كالفرار من الزحف، وسفر الزوجة بدون اذن الزوج في غير الواجب، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب، أو كانت الغاية حراماً كما اذا سافر للسرقة أو للزنا وظلم الآخرين، واما اذا لم يكن لأجل معصية بل اتفقت في اثنائه فيقصر في صلاته ويفطر.
(مسألة 357) اذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصر، وكذا لو كان للتجارة أو علاجاً على الأقوى، وان كان السفر للصيد لهواً وجب عليه الإتمام، ولا فرق بين صيد البر والبحر.
(مسألة 358) الاقــوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر الا ثلاثة ايام للحاجــة في المدينــة المنــورة، والافضــل اتيــانه في الاربعــاء والخميس والجمعــة.
(مسألة 359) السفر بقصد التنزه والسياحة ليس بحرام ولا يوجب التمام على الاقوى.
الشرط الخامس: ان لا يكون بيته معه كأهل البوادي الذين ليس لهم مسكن معين بل ينزلون على العشب والكلأ والماء.
الشرط السادس: ان لا يكون ممن اتخذ السفر عملاً وشغلاً له، كسائق السيارة والطيار والملاح والموظف الذي يكون عمله في السفر أو ان السفر مقدمة يومية لعمله ونحوهم.
(مسألة 360) الذي يتعهد بنقل الحجاج في اشهر الحج الى مكة المكرمة يجب عليه القصر على الأقوى.
(مسألة 361) المناط في خفاء الجدران جدران البيوت لا خفاء العمارات والقباب والمنارات.
(مسألة 362) الأقوى عدم اختصاص اعتبار الترخص بالوطن، فيجري في محل الإقامة ايضاً.
(مسألة 363) التاجر الذي يسافر مرة في الأسبوع أو مرتين أو ثلاثة في الشهر وهكذا، لا يصدق عليه ان شغله في السفر فعليه ان يقصر في صلاته.
(مسألة 364) الطالب الذي يعمل في العطلة الصيفية في شركة ونحوها ويكون عمله كل يوم على رأس مسافة شرعية يتم صلاته خلالها ويصح صومه.
(مسألة 365) صيادوا الإسماك يتمون في صلاتهم وان كانوا يقطعون في البحر مسافة شرعية.
(مسألة 366) الأقوى تبعية الولد ذكرا أو أنثى لأبويه في الوطن وإن أعرض بعد بلوغه عن مقرهما، سواء كان محل تولده أو كان وطناً مستجداً، فلو سكن بلدة أخرى وجاءهم زائراً ولم ينو الإقــامة عشــرة أيام فصلاته تمام على الأقوى، إذ يعتبر الولد وهو في بيت أبيه أنه في بيته وليس مسافراً , للتبعية الشرعية والعرفية , وعدم ورود نص في عودة الإبن لبيت الأب , ولأن الوطنية من الوضعيات والمنزل أعم من الملك لغة وعرفاً ووجداناً , وليس هو من التخيير بين القصر والتمام , ولكن الحكم تابع للموضوع , وللمندوحة في الحكم، ولا تصل النوبة إلى الجمع بين القصر والتمام لما في الجمع من التشديد , والمقام يستلزم التخفيف لأنه إما أن يعتبر نفسه مقيماً والإتمام فرع الحضر، أو مسافراً وصلاة القصر فرع السفر، ولا يضر بصدق الإقامة تضايق بعض أفراد الأسرة من وجوده أو العكس.
(مسألة 367) يتم الأب صلاته وصيامه عند ذهابه لبيت إبنه، وإبنته التي تملك البيت وليس تابعة للزوج في الإقامة وملكيته السكن , وكأنه وطن ثان له لعمومات الولد وما يملك لأبيه .
حكم السائق
(مسألة 1012) اذا سافر سائق السيارة والقطار ونحوه ممن شغله السفر سفراً ليس من عمله كما اذا سافر للحج أو العمرة أو الزيارة يقصر نعم لو كان سافر للحج أو الزيارة من حيث انه عمله كما اذا اجر نفسه أو سيارته أو هما معاً للحج وادى الفريضة اتم، وفي صحيحة محمد بن مسلم ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير.
(مسألة 1013) الذي يتعهد بنقل الحجاج في اشهر الحج الى مكة المكرمة يجب عليه القصر على الأقوى، نعم لو كان متخذاً السفر عملاً له في اكثر ايام السنة كما لو كان يتعهد دائماً نقل المعتمرين والزوار فانه يتم حينئذ.
(مسألة 1014) من كان عمله دون المسافة كالسائق داخل البلدة عرفاً، فاذا سافر المسافة قصر لأن المدار ليس على صفة السياقة بل على اتخاذ السفر عملاً، لا سيما وان السياقة في هذا الزمان اصبح فيها نوع تخصص أو هي على اقسام، فالذي يعمل في الخطوط الداخلية في بلدته ولا يؤجر الى خارجها لا يصدق عليه ان شغله السفر، وان اتفق وسافر كسائق اجير الا اذا كان عمله للأعم أي لداخل البلدة وما دون المسافة الشرعية والى المسافة الشرعية حسب المتيسر فالأقوى حينئذ الإتمام اذا سافر مسافة وان اقام في بلده عشرة ايام أو اكثر ما دام في معرض العمل والطلب والتكرار.
(مسألة 1015) من كان شغله السفر يعتبر في استمراره على التمام ان لا يقيم في بلده أو غيره عشرة ايام والا انقطع حكم عملية السفر الا ان يعاوده بنية التكرار، اما اذا اقام اقل من عشرة ايام بقي على التمام عند الشروع بالسفر مسافة على الاقوى.
(مسألة 1016) اذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض له عارض فسافر اسفاراً عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام فمن اضطر للسفر عدة سفرات للعلاج أو لقضاء حاجة مثلاً يجب عليه القصر.
(مسألة 1017) لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات اسفاره من حيث الطول والقصر ونوع الشغل، فلو كان يسافر الى بلدة تبعد خمسين كيلو متر مثلاً ومرة الى بلدة ابعد، وكان سفره مرة للتجارة ومرة للدراسة ونحوها، يلحقه حكم التمام فالمناط هو الإشتغال بالسفر.
(مسألة 1018) السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطناً فيها يتم، وكذا الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتم، والتاجر الذي يدور في تجارته يتم.
قواطع السفر
موضوعاً وحكماً وهي امور:
الأول: الوطن فان المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام
(مسألة 368) من يتعدد وطنه العرفي بان يكون له منزلان في بلدين أو قريتين وكان من قصده السكنى فيهما على نحو التبعيض في كل منهما مقداراً من السنة، كما لو كان له زوجتان في كل بلدة واحدة ويقضي عند كل منهما شطراً أو جزء معتداً به من السنة، فكل منهما يكون وطناً له.
(مسألة 369) الأقوى تبعية الولد لأبويه في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما.
الثاني: من قواطع السفر العزم على اقامة عشرة ايام متواليات في مكان واحد مدينة كان أو قرية أو فلاة من الأرض وان كانت عن اكراه.
(مسألة 370) لا يضر بوحدة المحل تعدد المحلة أو فصل النهر والطريق اذا كانت البلدة واحدة
(مسألة 371) اذا قصد الزوج المقام عشرة ايام يكفي ذلك للزوجة اذا علمت به.
الثالث: من القواطع التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً في مكان أو بلد من غير ان ينوي الإقامة فيها،
(مسألة 372) يتأكد استحباب التعقيب بعد كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر .
(مسألة 373) صلاة الخوف مقصورة سفراً وحضراً، جماعة وفرادى وتبقى صلاة الصبح والمغرب على حالهما. ويستحب ان تؤدى جماعة، ولها كيفيات ثلاث يتخيرون واحدة منها وهي:
الأولى : ان يصلي الإمام بطائفة ثم يعيد الصلاة بطائفة اخرى.
الثانية : ما اصطلح عليه بصلاة الرقاع، واسمها مستل من احدى معارك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان بينها وبين الهجرة اربع سنين وثمانية ايام، وكيفيتها ان يفرق القوم فرقتين ويصلي الإمام بالفرقة الأولى ركعة، اما الفرقة الثانية فتقف اثناء ذلك بازاء العدو وتحرس الذين يصلون، ثم يقوم الإمام ومن خلفه الى الركعة الثانية فينفرد كل مصلي من المأمومين ويقرأ لنفسه في الركعة الثانية، اما الإمام فيتأنى في قراءته بقدر ما يتم الذين خلفه وينصرفون الى موقف اصحابهم وتأتي الفرقة الأخرى وتدخل مع الإمام فيكبرون ثم يركع الإمام بهم ويسجد، ثم تقوم هذه الجماعة وهي الثانية وينفرد كل منهم في الركعة الثانية، ويطيل الإمام تشهده ويتمون ويسلم بهم الإمام، أي ان جماعة منهم تكبر مع الإمام تكبيرة الإفتتاح، والأخرى تختم معه الصلاة بالتسليم، وفي الثلاثية يتخير الإمام بين ان يصلي بالجماعة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين أو بالعكس.
الثالثة : وهي المسماة بصلاة عسفان على مرسلة المبسوط، وتخص ما لو كان في المسلمين كثرة وكان العدو في جهة القبلة وفي مستوي الأرض، وليس من خوف شديد على المسلمين.
صلاة المطاردة
وتسمى صلاة المراماة والمسابقة، أي التضارب بالسيف وصلاة شدة الخوف، ويصلي بكل وجه امكن واقفاً أو ماشياً أو راكباً، ويبدل كل ما لا يقدر عليه جزءاً أو شرطاً بالإبدال الإضطرارية ومع عدم التمكن منها يصلي بالتسبيح ويسقط الركوع والسجود، ويقول بدل كل ركعة “سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر”.

كتاب الصوم
وهو شعار اسلامي تملأ انواره القلوب وربوع الأرض في شهر رمضان من كل سنة وكأنه الشهادة الفعلية لثبات اركان التوحيد في الأرض، وسيبقى عنوان التقوى والدرس المتجدد في الخشوع والصبر وضبط النفس وتحريرها من اتباع الشهوات والميل الى اللذات برداء العبودية والمسكنة وروح الاختيار، وهو مناسبة كريمة لاكتناز الصالحات وواقية ايمانية من اهوال البرزخ وحاجز من عذاب النار، فلا غرابة ان تفيض على نفوس الصائمين فيه شآبيب الرحمة والغبطة. انه مدرسة اخلاقية واجتماعية وصحية وروحية جامعة لأبواب الصلاح، والصيام سياحة في رحاب عالم الملكوت ومفتاح للارتقاء الى منازل المخلصين.
(مسألة 1) وفي ظل التداخل الحضاري والتقارب الإعلامي يعتبر الصيام اشراقة لمضامين العبادة في الإسلام وحضور مبارك وتعامل مع العولمة وفق مفهوم سلمي سلبي بالكف عن المفطرات طاعة لله وليكون درساً للجميع للتدبر ومن غير اساءة أو اذى للغير.
(مسألة 2) الصيام عبادة ملاكها الصبر وضبط النفس وتحريرها من اتباع الشهوات والميل الى الملذات الى جانب ما فيه من تقوية روح الإرادة، وفيه يستوي الغني والفقير .
(مسألة 3) الصيام في الإصطلاح الامساك عن المفطرات بقصد القربة من طلوع الفجر الى مغيب الشمس، وينقسم الى الواجب، والمندوب، والمكروه أي قليل الثواب، والمحظور.
(مسألة 4) يمكن تقسيم الصيام الواجب إلى قسمين :
الأول : واجب بأصل الشرع وهو صيام شهر رمضان ، وهو أهمها وأصل تشريعه ووجوبه عيني على كل مكلف فلا تصح فيه النيابة عن الحي ولا التخيير ولا التسويف أو التأخير ، نعم ورد قوله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
الثاني : الصوم الواجب بالسبب والعرض وهو على وجوه :
الأول : صوم القضاء لمن فاته الصوم الواجب عن عذر من مرض أو سفر ونحوه .
الثاني : صوم الكفارة على كثرتها كما في كفارة اليمين قال تعالى لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ.
الثالث :صوم بدل الهدي في الحج ، قال تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ.
الرابع : صوم النذر والعهد واليمين.
الخامس : صوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد.
السادس : صوم اليوم الثالث من أيام الإعتكاف.
السابع : صوم الولد الأكبر عما فات أبيه .
(مسألة 5) وجوب الصيام في شــــهر رمضان من ضــروريات الدين ومنكـــره مرتد، ولكــن من افطر فيه عالماً عامداً من غير ان يكون مستحلاً لإفطاره لا يعـد منكـــراً له، وللحاكم ان يعزره بخمــســة وعشرين سوطاً أو ما يراه مناسباً، واذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد.
في النية
(مسألة 6) يجب في الصوم القصد اليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ولا يجب التلفظ بها.
(مسألة 7) آخر وقت النية في الواجب المعيّن شهر رمضان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق، ويجوز تقديمها في أي جزء من اجزاء ليلة اليوم.
(مسألة 8) يوم الشك وهو اليوم الذي يحتمل ان يكون الثلاثين من شعبان أو الأول من شهر رمضان اذا طلع فجره ولم تثبت رؤية هلال شهر رمضان فيصومه ندباً أو قضاءً ونحوهما، واذا بان وظهر ولو بعد انتهاء اليوم انه من شهر رمضان أجزأ عنه، نعم لو بان له ذلك اثناء النهار وجب عليه تجديد النية ولو كان بعد الزوال.
(مسألة 9) الأقوى عدم بطلان الصوم بالرياء ونحوه وان قل الثواب بحسبه وفي الخبر عن الصادق عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى يقول: الصوم لي وانا أجزي عليه”، ولأن الصوم عنوان بسيط منبسط على جميع آنات النهار ومتقوّم بترك المفطرات.
(مسألة 10) يستحب اضافة شهر الى رمضان فيقال شهر رمضان ، وفيه عدة نصوص بكراهة ذكر (رمضان) مجرداً كما في جاء رمضان، ذهب رمضان.
(مسألة 11) يســـتحب اقـــامة دورات لتعـــلــيـم وحفظ وترتيل القــرآن في شــهر رمضــان خصــوصـــاً للناشـــئة والصـبيان في المساجد والمنتديات والبيوت.
يجب الامساك عن المفطرات وهي امور منها:
الأول والثاني: الأكل والشرب.
الثالث: الجماع للذكر والانثى قبلاً أو دبراً ويتحقق بادخال الحشفة وان لم ينزل
الكذب حال الصيام
(مسألة 12) تعمد الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام لا خلاف في حرمته مطلقاً في امور الدين والدنيا وفي حال الصيام والإفطار، ولكنه غير مفطر على الأقوى.
ونسب الى جماعة من القدماء واكثر المتأخرين عدم الإفطار به، وقال الشهيد الثاني والأقوى تحريمه من دون افساد.
(مسألة 13) الإرتماس في الماء ليس بمفطر على الأقوى وان كان مكروها ومنهياً عنه ارشاداً وتنزيهاً.
الخامس: البقاء على الجنابة عمداً الى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان ويلحق به قضاؤه للنص والاجماع وقاعدة الالحاق،

(مسألة 14) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمداً فانه يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس الى طلوع الفجر.
(مسألة 15) يشترط في صحة صوم المستحاضة الاغسال النهارية التي للصلاة على الاقوى دون ما لا يكون لها.
(مسألة 16) الاقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلاً قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو ايام، والاقوى عدم الحاق غير شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به.
(مسألة 17) لو نست غسل الحيض أو النفاس حتى مضى يوم أو ايام فالاقوى صحة صومها وعدم بطلانه أي ان غسل الحيض والنفاس لا يلحق بغسل الجنابة في هذه المسألة.
(مسألة 18) اذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من الاسباب المسوغة للتيمم وجب عليه التيمم، فان تركه بطل صومه.
(مسألة 19) لا يجب على من انتقلت وظيفته الى التيمم بدلاً عن الغسل ان يبقى مستيقظاً حتى يطلع الفجر، فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى..
(مسألة 20) لو استيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره.
(مسألة 21) لو استيقظ قبل طلوع الفجر ولكنه اشتغل ببعض المقدمات كجلب الماء وتسخينه فطلع الفجر واتفق غسله مع طلوع الفجر صح صومه على الاقوى.
السادس: تعمد القيء على الاقوى، ولا بأس بما كان سهواً أو من غير اختيار، وكذا لا بأس بخروج شيء بالتجشئ.
السابع: التدخين من المفطرات لأنه من المتناول ، وفيه القضاء من دون كفارة ، وقد ألحقه جمع من الفقهاء بالغبار على نحو الاحتياط ولكن موضوعه مستقل والحكم يتبع الموضوع، اما ما ورد في موثقة ابن سعيد عن الرضا عليه السلام قال: “سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، فقال: جائز لا بأس به”، والدخنة كالذريرة والحرمل والبخور يدخن بها البيوت فلا بأس بما يدخل من دخانه الحلق غفلة أو نسياناً أو مع ترك التحفظ، فلا صلة له بالتدخين المتعارف في هذا الزمان.
(مسألة 22) التدخين جائز على كراهة ابتداء واستدامة، اما لو ثبت ضرره واذاه على الشخص وكان مقدمة للهلكة وحصول الأمراض فيحرم حينئذ وان كان معتاداً.
(مسألة 23) يجب بذل الوسع والجهد العلمي والإنفاق السخي على تطوير صيغ تنقية التدخين والتغلب على ما يسببه من الأضرار وحث الناس على تركه بعد ثبوت عدم كفاية النصائح الطبية والتنبيه على علبه في تقليل التدخين والأمراض التي يسببها.
(مسألة 24) يجب وضع ضوابط صحية لإختيار النوع الأقل ضرراً وخطورة من انواع الدخان في الإستعمال التجاري وعمليات الشراء النوعي لمقتضيات النفع العام والأدنى، فالأدنى في مراتب الضرر ودرجاته، وفي ذلك دعوة لشركات التدخين على التماس الربح بما هو اقل ضرراً أو تقييدها.
(مسألة 25) لا بأس بتأسيس جمعيات طبية وانسانية وبيئية عالمية ومحلية لمعالجة اضرار التدخين، ووضع المناهج والبرامج والخطط لكيفية التقليل منها كماً وكيفاً، مع مساهمة شركات التدخين بشطر من نفقاتها.
(مسألة 26) لو وقع الأكل والشرب سهواً وغفلة عن اصل الصوم لا يبطل الصوم ومع العمد يحكم بالبطلان ولا فرق فيه بين العالم والجاهل على الأقوى، ولا بين المكره وغيره.
(مسألة 27) اذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء مقتصراً على مقدار الضرورة ولكن يفسد صومه بذلك.
(مسألة 28) لا بأس بمص الصائم للخاتم أو الحصى، ولا بمضغ الطعام للصبي، ولا بزق الطائر ولا بذوق المرق ونحوه.
(مسألة 29) يجوز مضغ العلك على كراهة ولا يبلع ريقه بعده.
(مسألة 30) يحرم صوم الوصال وهو صوم يومين متتابعين مع الليلة المتوسطة بينهما، أو صوم ثلاثة ايام والليلتين المتوسطتين بينهما وفعله من مختصات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم اذ قال “اني لست مثلكم اني ابيت عند ربي فيطعمني ويسقيني”.
ما يكره للصائم
الأول : مباشرة النساء لمساً وتقبيلاً وملاعبة.
الثاني : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك ونحوهما.
الثالث : دخول الحمام اذا خشي منه الضعف.
الرابع : السعوط مع عدم العلم بوصوله الى الحلق.
الخامس : شم الرياحين وكل نبت طيب الريح خصوصاً النرجس.
السادس : بلّ الثوب على الجسد.
السابع : جلوس المرأة في الماء.
الثامن : قلع الضرس بل مطلق ادماء الفم.
التاسع : السواك بالعود الرطب.
العاشر : المضمضة عبثاً.
الحادي عشر : انشاد الشعر بغير الحق.
الثاني عشر : الجدال والمراء واذى الخادم والمسارعة الى الحلف.
الثالث عشر : الجدال والمراء واذى الخادم والمسارعة الى الحلف.
موجب الكفارة
(مسألة 28) المفطرات اذا كانت عن عمد واختيار ومن غير اكراه ولا اجبار توجب الكفارة بالاضافة الى القضاء، والاقوى عدم وجوبها على الجاهل.
(مسألة 29) كفارة افطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكيناً على الاقوى.
(مسألة 30) كفارة افطار يوم من قضاء شهر رمضان بعد الزوال اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد.
(مسألة 31) صوم النذر المعين وكفارته كفارة يمين على الأقوى وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
(مسألة 32) لا تتكـرر كفارة اليوم الواحد وان اختلف جنس الموجب على الأقوى.
(مسألة 33) اذا افطر متعمداً ثم سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة، وكذا لو سافر فافطر قبل الوصول الى حد الترخص، اما لو افطر قبل السفر وقبل حد الترخص متخيلاً جوازه يوم السفر مطلقاً فالأقوى عدم الكفارة.
(مسألة 34) لو افطر متعمداً ثم عرض له عارض قهري كالمرض اوبالنسبة للمرأة مجيء الحيض ونحوها من الأعذار، فالأقوى سقوط الكفارة ولكنها الأحوط استحباباً.
(مسألة 35) اذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرهاً لها كان عليه كفارتان وللحاكم ان يعزره تعزيرين خمسين سوطاً.
(مسألة 36) من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخبر بين ان يصوم ثمانية عشر يوماً، أو يتصدق بما يطيق ولو عجز اتى بالممكن منهما، وان لم يقدر على شيء منهما استغفر الله.
(مسألة 37) الظاهر ان وجوب الكفارة موسع فلا تجب المبادرة اليها، نعم لا يجوز التأخير الى حد التهاون.
(مسألة 38) اذا افطر الصائم بعد المغرب على حرام لم يبطل صومه وليس عليه كفارة وان نوى منذ النهار فعله، نعم يؤثم.
(مسألة 39) مصرف كفارة الإطعام الفقراء اما باشباعهم واما بالتسليم اليهم كل واحد مد، ويستحب ان يكون مدين من حنطة.
(مسألة 40) المد ربـع الصاع، ويكون نحو ثلاثة ارباع الكيلو غرام تقريباً.
موارد وجوب القضاء دون الكفارة
الأول:اذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو ايام.
الثاني: من تناول أو فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع قدرته عليها.
الرابع: ادخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبق ودخل الجوف فانه يقضي صومه ولا كفارة عليه.
السادس: سبق المني بالملاعبة أو الملامسة.
من شرائط صحة الصوم
الأول: الإسلام.
الثاني: العقل، فلا يصــح من المجنــون.
الثالث: عدم الاصباح جنباً أو على حدث الحيض أو النفاس.
الرابع: الخلو من الحيض أو النفاس في مجموع النهار بالنسبة للمرأة.
الخامس: ان لا يكون مســافراً ســفراً يوجب قصر الصلاة للملازمة بين اتمام الصــلاة والصـــوم.
(مسألة 93) يشترط في وجوب الصوم عدم المرض أو الرمد الذي يضره الصوم ويسبب مضاعفته أو طول برئه أو شدة ألمه ونحوه، سواء حصل اليقين بذلك أو الظن.
(مسألة 94) اذا قال الطبيب لمكلف بأن الصوم له بسبب المرض الحال أو المحتمل ولو بعد حين مضر وظن المكلف من نفسه عدم الضرر فالاقوى عدم صومه اذا كان الطبيب حاذقاً لأن الطب هذا الزمان مبني على قواعد علمية دقيقة في الجملة.
(مسألة 95) يصح الصوم من النائم ولو في تمام النهار اذا سبقت منه النية في الليل.
(مسألة 96) الاقوى صــحة الصوم وســائر العبادات من الصـبي المميز لرجحان شرعية عباداته، ويستحب تمرينه وتشجيعه عليها في سن السابعة من عمره أو نحوها أو لشطر من النهاربالنسبة للصوم.
(مسألة 97) يشترط في صحة الصوم المندوب مضافاً الى ما ذكر ان لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر أو كفارة.
(مسألة 98) لا أصل للإحتياط بالإمساك قبل الأذان بخمس أو عشر دقائق، وقد يلحق بالتشديد على النفس، ويمتنع السحور بطلوع الفجر الصادق وعليه الكتاب والسنة، فيجوز شرب الماء قبله ولو بدقيقة، قال تعالى[كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ].
شرائط وجوب الصوم
الأول والثاني: البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبي والمجنون.
الثالث: عدم المرض الذي يتضرر منه الصائم ولو برء بعد الزوال.
الرابع: الخلو من الحيض والنفاس فلا يجب معهما.
الخامس: الحضر وما يلحق به فلا يجب على المسافر.
(مسألة 105) يجوز السفر في شهر رمضان لحج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو اخ يخاف هلاكه.
(مسألة 109) وردت الرخصة افطار شهر رمضان لأشخاص بل قد يجب:
الأول: الشيخ والشيخة اذا تعذر عليهما الصوم أو كان فيه حرج.
الثاني: من به داء العُطاش وان كان حالة عرضية مترشحة من مرض آخر.
الثالث: الحامل المقرب التي يسبب الصوم لها أو لحملها الضرر، والمرضعة القليلة اللبن اذا اضر الصوم بها أو بالولد ولكن عليهما القضاء، الى جانب الفدية مد من طعام وهو ثلاثة ارباع الكيلو غرام.
(مسألة 111) افطار الحامل لإحتمال تعرضها للأذى بالصوم.
(مسألة 112) الافطار لخشية الضرر بالحمل.
(مسألة 113) افطار المرضعة أماً كانت أو غيرها لتوقع الأذى بسبب الصوم.
(مسألة 114) افطار المرضعة اجتناباً للضرر المتوقع للرضيع بسبب الصوم.
فتوى جواز الصوم لمن سافر بعد الفجر
الحمد لله الذي جعل التكاليف رحمة وزلفة إليه وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ولقد إزداد سفر الناس في هذه الأيام وهو من النعم الإلهية بكثرة المركبات وتعددها فمنها البرية والجوية والبحرية، وإتصافها بالسرعة الفائقة , وتقاربت البلدان , وتشعبت المصالح، وتوسعت موارد الرزق وطلب المعيشة مما يقتضي التدبر في النصوص بما فيه التخفيف عن المؤمنين من غير خروج عن الكتاب والسنة، والم
شهور جواز بقاء المكلف على صومه إن سافر بعد زوال الشمس وفيه نصوص بلحاظ ذهاب عامة النهار، ولكن وردت نصوص أخرى في طولها تفيد المعنى الأعم وجواز الصوم لمن سافر بعد طلوع الفجر منها:
الأول: في صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبدالله الصادق (عليه السلام) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح ؟ قال : يتم صومه يومه ذلك
الثاني: وفي الصحيح عن إبن أبي عمير ، عن رفاعة قال : سألت الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يريد السفر في رمضان ؟ قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وإن شاء أفطر( ).
الثالث: في خبر سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم ، إذا سافر لا ينبغي له أن يفطر ذلك اليوم وحده(2) .
الرابع: في خبر سماعة قال : سألته عن الرجل ، كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه(3).
الخامس: عن الإمام الرضا عليه السلام: إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج دلجة) أي يسير وقت السحر وآخر الليل(4).
وقد أعرض مشهور المتقدمين والمتأخرين عن هذه الأخبار، وإحتار بعضهم في الإختلاف بين النصوص، ومنهم من حمله على التقية، ولكن الأمر أعم، ويبين الإعجاز في النصوص، وموافقتها للكتاب، ومناسبتها في إختلافها للتباين في أحوال الناس وما يطرأ عليهم , ومنه التقارب بين الأمصار وسهولة السفر، وكثرته، وإتخاذه وسيلة لطلب الرزق، مع الحرص على الجمع بينه وبين الصيام، وهذا الحرص أصبح ظاهراً وأمراً ملحاً وسؤالاً إبتلائياً متكرراً.
وللسعة والمندوحة في آيات الصيام في القرآن وللنصوص أعلاه، وقاعدة نفي الحرج في الدين.
نفتي بما يلي :
جواز صيام المكلف إذا غادر بيته أو محل إقامته مسافراً بعد طلوع الفجر وله أن يفطر مع القضاء, والصيام هو الأولى حسب مقتضي النصوص أعلاه، ويجوز له صيام اليوم التالي إذا وصل إلى بلده أو محل إقامته قبل زوال الشمس أي قبل أذان الظهر؟
السادس: في كتاب من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق سأل زكريا بن آدم أبا الحسن الرضا عليه السلام ” عن التقصير في كم يقصر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيام ولياليهن؟ فكتب: التقصير في مسيرة يوم وليلة).
وحمل الفقهاء المراد من المسير يوم وليلة على ثمانية فراسخ، ولكنه أعم , ويدل على السعة في حكم المسافر في هذا الزمان خصوصاً مع إنتفاء العناء والمشقة في السفر وطي الأرض، ووجود الشوق للبقاء على الصيام , الذي هو عبادة بدنية ملاكها الصبر , وغلبة روح الإرادة , وقهر الشهوات واللذات.
وصحح أن الإفطار في السفر عزيمة وليس رخصة إلا أن الذي يسافر بعد الفجر يصدق عليه أنه مقيم وأنه مسافر، فيكون في سعة وتخيير إن شاء صام وان شاء أفطر والصيام أولى, وهو الذي تدل عليه النصوص أعلاه وكذا الذي يصل أهله قبل الزوال والله واسع كريم.
وقد رزقنا الله عز وجل صدور سبعة وسبعون جزء من التفسير بفيض منه سبحانه , ولازلنا في بداية القرآن، وجاءت آيات الصيام الأربعة في جزء مستقل منها , لنوظف علم التفسير في التيسير عن الشباب الرسالي، وقد أصدرنا قبل ست سنوات فتوى العصر في عدم شمول السيارة والطائرة بحرمة التظليل.
أما مسألة فهي عامة البلوى، وأدلتها ظاهرة الصيام في السفر.
وليس من تعارض بين فتوانا بالصيام لمن سافر بعد الفجر وبين أقوال الفقهاء المتقدمين والمتأخرين للتباين في الموضوع، فهم ناظرون إلى السفر على الدابة والسير على الأقدام تحت الشمس , أما المعصوم فهو ناظر إلى التباين في الحال، وللفقيه في هذا الزمان أن يأخذ بما يناسب الحال والزمان مما يوافق الكتاب والسنة، وإذا تغير الموضوع تبدل الحكم , وفيه شاهد على الإعجاز في الشريعة السمحاء وملائمتها لكل الأحوال، قال تعالى بخصوص الصيام والسفر أو المرض فيه [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ] ( )، لتكون هذه الفتوى والعمل بها وسيلة للفوز بإتمام العدة وجعل المؤمن مخيراً بين الصيام أول يوم من السفر وهس المسألة الأكثر إبتلاء في هذا الزمان، فمن المؤمنين من يحتاج السفر ليوم واحد وعلى نحو متكرر، أو أنه يصل في مساء ذات اليوم إلى محل إقامته, والعلم عند الله.
رؤية الهلال
وتثبت بأمور: الأول: رؤية المكلف بنفسه.
الثاني: البينة الشرعية وهي خبر عدلين بأنهما رأيا الهلال سواء شهدا عند الحاكم وقبل شــهادتهما أو لم يشهدا عنده، أو شهدا ورد شهادتهما.
(مسألة 115) يشــترط توافق الشـــاهدين في الأوصاف، فلو اختلفا كما لو قال احدهـــما رأيتـــه عالياً بعد ســقوط قرص الشمس، وقال الآخر رأيته منخفضاً قبل سقوط القرص لم تثبت البينة.
(مسألة 116) لا يثبت الهلال بشهادة النساء على الاقوى الا في هلال شهر رمضان فيجوز بعنوان الرجاء والاستحباب، نعم لو رأت المرأة الهلال تعمل بتكليفها فاذا رأت هلال شهر رمضان في ليلة الشك صامت.
(مسألة 117) الاقوى كفاية رؤية الهلال الشرعية في بلد لثبوته في البلدان الاخرى التي تجتمع معه بلــيل واحـد.
الثالث: مضي ثلاثين يوماً من هلال الشهر الماضي.
ذكرت طرق اخرى لثبوت الهلال وهي:
الأولى: التواتر والمراد به نقل جماعة عن جماعة رؤية الهلال.
الثانية: الشياع المفيد للعلم والإطمئنان الذي يعتبر علماً عادياً.
الثالثة: حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده.
ويمكن القول انها مجتمعة ومتفرقة فرع البينة والرؤية الشرعية، والصوم فريضة لا تؤدى بالتظني.
(مسألة 55) لا بأس بتصنيع منظار صغير متداول وتكون له وظيفتان.
الأولى: اختراق البصــر للغيوم لرؤية الهـلال بحجـــمه الطبيعي من غير تكبير ولا تقريب ونحوهما.
الثانية: تقريب الهلال ونحوه مما يساعد على معرفة منزله وموضعه، وثبوت الهلال حينئذ لا يكون الا بالعين المجردة بعد تنحية المنظار.
(مسألة 56) التطويق لا يثبت ان الهلال لليلتين فلو لم ير الهلال الا مطوقاً بالنور في جميع اطرافه لا يعني انه لليلتين فالمدار على رؤية الهلال ليلته.
(مسألة 57) لا يثبت الهلال انه لليلتين،لو بقي بعد ان يغيب الشفق وهو بقية ضياء الشمس وحمرتها في اول الليل.
(مسألة 58) قد يختلف فقيهان وربما من بلد واحد في حكم الهلال بسبب موضوع البينة أو مصاديقها أو افرادها، بل قد يختلفان بسبب التباين في المبنى واعتبار اتحاد الأفق وهو المشهور وتقارب البلدين أو عدم اعتبارهما واختلاف المطالع، وهذا الإختلاف يتعلق بالفتوى والإجتهاد، ومن حق عامة المسلمين ان يتطلعوا الى علمائهم في وحدة الحكم في موضوع الهلال ومن غير تفريط.
(مسألة 59) اذا رؤي الهلال قبل زوال الشمس اوان الظهر فلا يعتبر لليلة السابقة.
(مسألة 60) اذا صام تسعة وعشرين يوماً وتبين ان أهل بلد آخر صاموا ثلاثين يوماً أو شهد شاهدان عدلان بذلك وتحققت رؤية الهلال فالاقوى حينئذ قضاء ذلك اليوم ولكن من غير كفارة.
في احكام القضاء
أي الإتيان بالصيام في وقت آخر بعد فوات زمانه التعييني المخصوص.
(مسألة 61) يجب على الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض والنفاس، واما المستحاضة فيجب عليها الاداء.
(مسألة 62) اذا علم انه فاته ايام من شهر رمضان ودار بين الأقل والأكثر يجوز له الإكتفاء بالأقل، والأحوط قضاء الأكثر.
(مسألة 63) لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعداً يجوز قضاء اللاحق قبل السابق.
(مسألة 64) اذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر الى رمضان الآخر فاذا كان العذر هو المرض واستوعب شهر رمضان واشهر السنة الأخرى الى شهر رمضان الآخر سقط قضاؤه على الأصح.
صوم الكفارة
وهي التغطية وكأنها تمحو الذنب وتستره، فهي باب للتدارك وعنوان عملي للإستغفار وفيه وجوه:
الأول: ما يجب فيه الصوم مع غيره وهي كفارة قتل العمد ففيها الخصال الثلاث مجتمعة العتق والصيام والصدقة.
الثاني: ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره ككفارة الظهار وكفارة قتل الخطأ فان وجوب الصوم فيها بعد العجز عن العتق.
الثالث: ما يجب فيه الصوم مخيراً بينه وبين غيره مثل كفارة الإفطار في شهر رمضان.
(مسألة 65) يستحب صيام الأيام الأربعة وهي:
الأول : يوم مولد الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو السابع عشر من ربيع الأول على الاقوى.
الثاني : صوم يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو السابع والعشرون من رجب.
الثالث : يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة.
الرابع : يوم دحو الارض أي انبساطها من تحت الكعبة وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة.
(مسألة 164) لا يجب اتمام صوم التطوع بالشروع فيه، بل يجوز له الافطار الى الغروب وان كان يكره بعد الزوال.
(مسألة 165) يستحب للصائم تطوعاً قطع الصوم اذا دعاه اخوه المؤمن الى الطعام.
الصيام المكروه
أي الذي يكون ثوابه قليلاً، فمنه صوم يوم عرفة التاسع من ذي الحجة لمن يشتغل بالدعاء يومها ويخاف ان يضعفه عن الدعاء.
الصيام المحظور
وهو صوم يومي العيدين الفطر والأضحى، وصوم ايام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة لمن كان بمنى ولا فرق على الأقوى بين الناسك وغيره، وصوم الزوجة مع المزاحمة لحق الزوج وعدم اذنه.
(مسألة 166) يستحب الإفطار بالتمر اسوة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ثبت انه يقوي الكبد ويزيد في الباءة ويزيل خشونة الحلق.
(مسألة 167) يستحب الامساك تأدباً في شهر رمضان في مواضع منها:
الأول : المسافر اذا ورد اهله أو محل الإقامةبعد الزوال مطلقاً أو قبله وقد افطر، واما اذا ورد اهله وبلدته قبله ولم يفطر فقد تقدم بأن حكمه الصوم.
الثاني : الحائض والنفساء اذا طهرتا في اثناء النهار.
(مسألة 169) لا يجوز للصائم زرق الإبرة المغذية المنشطة في العضلة اثناء نهار الصوم الا اذا كان عن حاجة واضطرار، والاقوى القضاء معها.
(مسألة 170) المطعم المأذون له ان يكون مفتوحاً اثناء شهر رمضان اذا كان يقدم الطعام فقط للمسافرين ولمن كانوا معذورين من الصيام لا بأس بالعمل به.
مسائل:
(مسألة 171) يستحب السحور استحباباً مؤكداً.
(مسألة 175) يستحب كظم الغيظ في شهر رمضان.
(مسألة 176) يستحب الإكثار من الصدقة واطعام الطعام في شهر رمضان.
(مسألة 177) يستحب الإكثار من صلاة النافلة والسجود في شهر رمضان.
(مسألة 178) يستحب حفظ اللسان في شهر رمضان من الغيبة والنميمة والظلم وفاحش القول والسمع من الملاهي والقبيح.
(مسألة 179) يستحب استحباباً مؤكداً الإجتهاد في العبادة والصلاة والذكر والدعاء والصدقة ليلة القدر.
(مسألة 180) الأرجح ان ليلة القدر في الليالي الفرد من العشر الأواخر من شهر رمضان وانها الليلة الثالثة والعشرون.

كتاب الاعتكاف
الإعتكاف لغة هو الإحتباس، وفي الإصطلاح هو اللبث في المسجد بقصد العبادة.
(مسألة 1) يصح الإعتكاف في كل وقت يصح فيه الصوم وخير اوقاته شهر رمضان وافضله العشر الأواخر منه.
(مسألة 2) الإعتكاف مستحب وقد يأتيه الوجوب بالعرض كما لو وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو اجارة ونحوها.
(مسألة 3) الإعتكاف المندوب يجوز قطعه في اليومين الأوليين منه ومع تمامهما يجب الثالث.
(مسألة 4) قبرا مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ليسا من مسجد الكوفة.
(مسألة 5) لا فرق في وجوب كون الإعتكاف في المسجد الجامع بين الرجل والمرأة، فليس لها الإعتكاف في المكان الذي اعدته للصلاة في بيتها ولا في مسجد القبيلة والمحلة.
(مسألة 6) يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة أو لتشييع جنازة، وكذا في سائر الضرورات العرفية أو الأمور الشرعية الواجبة الراجحة.
شرائط صحة الإعتكاف
الأول : الإسلام.
الثاني : العقل.
الثالث : نية القربة.
الرابع : الصوم فلا يصح بدونه.
الخامس : يجب ان لا يكون الإعتكاف اقل من ثلاثة ايام.
(مسألة 7) يشترط ان يكون في المسجد الجامع، والأولى ان يكون في المساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
(مسألة 14) يحرم على المعتكف امور أهمها: الأول: مباشرة النساء.
الثاني: شم الطيب مع القصد.
الثالث: البيع والشراء.
كتاب الزكاة
وجوب الزكاة من ضروريات الدين، ولقد قرنها الله عز وجل بالصلاة في نحو ثلاثين موضعاً من القرآن وجاء فرضها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة أي اقترن بفرض الصيام مما يدل علىالملازمة بين العبادة البدنية والمالية وما فيها من الثواب العظيم، وورد في بعض الاخبار ان مانع الزكاة كافر. وقد جاءت السنة القولية والفعلية والتقريرية بالحث عليها وبيان منافعها، بل ان اسمها يدل على انها نوع تطهير للنفس والمال ونماء وازديــاد في الرزق لأن الزكاة لغة تعني الطهارة والنماء، كما ان العقل يحكم بحسن اعانة الأغنياء للفقراء.
والزكاة باب هداية وصلاح لعامة الناس سواء كان المعطي أو الآخذ أو غيرهما، وادخار كريم ليوم تتطاير فيه الصحف ويفتقد الناصر ويتبرأ القرين، وهي في الاصطلاح نصيب محدود في أموال خاصة وبشرائط معينة منها:
الأول: البلوغ فلا تجب على غير البالغ.
الثاني: العقل فلا زكاة في مال المجنون.
الثالث: ان يكون مالكاً فلا تجــب قبل تحقق الملكية.
الرابع: تمام التمكن من التصرف في اصل المال.
الخامس: النصاب.
(مسألة 12) الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصح منه اذا اداها لأنها عبادة ولا تقبل من غير المسلم.
(مسألة 13) تجب الزكاة في تسعة اشياء، الانعام الثلاثة وهي الإبل والبقر والغنم، والغلات الاربعة وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والنقدين الذهب والفضة.
(مسألة 14) يستحب اخراج الزكاة في كل من:
الأول: الحبوب كألأرز والحمص والعدس والماش ونحوها، والثمار كالتفاح والمشمش.
الثاني: الأعيان التي تكون معروضة للتجارة كالكتب والمواد الإنشائية والقماش والخشب والبساتين والعقارات والأثاث والمواد
زكاة الانعام الثلاثة
يشترط في وجوب الزكاة فيها مضافاً الى ما مر من الشرائط:
الشرط الأول: النصاب: وهو في الإبل اثنا عشر نصاباً، ففي الخمسة من الإبل مثلاً شاة.
في البقر نصابان:
الأول: ثلاثون بقرة وفيها تبيع أو تبيعة وهي البقرة الداخلة في السنة الثانية.
الثاني: اربعون بقرة وفيها مسنة وهي البقرة الداخلة في السنة الثالثة.
وفي الغنم خمسة نصب.
الأول : اربعون وفيها شاة.
الثاني : مائة واحدى وعشرون وفيها شاتان.
الثالث : مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياء.
الرابع : ثلاثمائة وواحدة وفيها اربع شياء.
الخامس : اربعمائة فما زاد ففي كل مائة شاة، وما بين النصابين في الجميع عفو.
(مسألة 15) البقر والجاموس جنس واحد.
الشرط الثاني: في زكاة الانعام السوم أي الرعي طول الحول للنصوص المستفيضة والاجماع، فلو كانت معلوفة في شطر من الحول كشهر أو شهرين لا تجب فيها الزكاة.
الشرط الثالث: ان لا تكون عوامل ولو في بعض الحول.
الشرط الرابع: مضي الحول عليها جامعة للشرائط ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ولايعتبر اتمامه.
زكاة النقدين
وهما المسكوكان من الذهب والفضة.
الشرط الأول: النصاب، ففي الذهب نصابان:
الأول: عشرون ديناراً وفيه نصف دينار، والدينار مثقال شرعي عيار ثمان عشرة حبة، أي ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي.
الثاني: اربعة دنانير وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها ربع العشر، أي واحد من اربعين، أي اثنان ونصف في المائة (2,5%).
في الفضة نصابان:
الأول: مائتا درهم فيها خمسة دراهم.
الثاني: اربعون درهماً وفيها درهم.
الشرط الثاني: ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة.
زكاة الأوراق النقدية
(مسألة 16) الأقوى تعلق الزكاة بالعملات الورقية المستعملة في هذا الزمان اذا كانت بمقدار النصاب، أي انها تعادل في قيمتها عشرين ديناراً ذهبياً مسكوكاً والشرائط الأخرى لإطلاق الأدلة وانطباقها على الموضوع البدلي وللرواج المعاملي، ولتعلق التشريع بالموضوع لا المصداق المقيد، وللإحتياط في عدم تضييع حق الفقراء وحجب الثواب والنماء في الأموال.
زكاة الغلات الاربعة
وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ولا تجب الزكاة في غيرها وان استحب اخراجها من كل ما تنبت الارض مما يكال اويوزن من الحبوب.
الأول: بلوغ النصاب وهو خمسة اوسق، والوسق ستون صاعاً ويكون نحو (847) كيلو غرام تقريباً.
الثاني: التملك بالزراعة فيما يزرع، أو انتقال الزرع الى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة، وكذا في الثمرة.
(مسألة 42) وقت تعلق الزكاة في الغلات من الحنطة والشعير عند انعقاد حبهما، وفي التمر حين اصفراره أو احمراره.
(مسألة 43) وقت الإخراج، يكون عند تصفية الغلة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب فوقت وجوب الأداء متأخر عن وقت التعلق.
(مسألة 44) لا تتكرر زكاة الغلات بتكرر السنين اذا بقيت احوالاً.
(مسألة 49) مقدار الزكاة الواجب اخراجه في الغلات هو العُشر فيما سقي بالماء الجاري، ونصف العُشر أي 5% فيما سقي بالدلو والرشا والنواضح والدوالي.
(مسألة 50) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلق واللاحقة، واعتبار النصاب بعد خروجها.
(مسألة 51) اجرة العامل من المؤن ولا يحسب للمالك اجرة اذا كان هو العامل، وكذا اذا عمل ولده أو زوجته بلا اجرة.
(مسألة 52) اذا كان للعمل مدخلية في ثمر سنين عديدة فالأقوى احتسابه على السنة الأولى.
(مسألة 53) الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين على نحو الاشاعة.
مما يستحب فيه الزكاة
تستحب الزكاة في مال التجارة وهو المال الذي يتخذه للاكتساب والاتجار به سواء انتقل اليه بعقد معاوضة أو بهبة أو صلح ونحوه، ويشترط فيه:
الأول : بلوغه حد نصاب الذهب.
الثاني : مضي الحول عليه من حين قصد التكسب.
الثالث : بقاء قصد الإكتساب طول الحول.
الرابع : ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلاً فصار يطلب بنقيصة في اثناء السنة ولو في يوم منها سقطت الزكاة.
الثاني: الخيل الإناث بشرط ان تكون سائمة ويحول عليها الحول ولا باس بكونها عوامل، ففي العتيقة أي النجيبة أو التي تعدو بسرعة كل سنة ديناران ومجموعهما مثقال صيرفي ونصف من الذهب.
مصارف الزكاة ثمانية أصناف :
الأول والثاني: الفقير والمسكين، والفقير الشرعي من لا يملك مؤونة السنة له ولعياله.
الثالث: العاملون عليها وهو المنصوبون من قبل الإمام أو نائبه أو الحاكم الشرعي.
الرابع: المؤلفة قلوبهم من الملأ والوجهاء الذي يراد من اعطائهم إلفتهم وصرف زيغ قلوبهم وجذبهم الى الإسلام.
الخامس: الرقاب وهذا الصنف شبه معدوم في هذا الزمان.
السادس: الغارمون وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن ادائها وان كانوا مالكين لقوت سنتهم.
السابع: سبيل الله وهو جميع وجوه الخير.
الثامن: ابن السبيل وهو المسافر الذي نفدت نفقته.
(مسألة 94) يجوز للزوجة دفع زكاتها الى الزوج.
(مسألة 95) يستحب اعطاء الزكاة للاقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممن تجب نفقتهم عليه، وفي الخبر: “لا صدقة وذو رحم محتاج”.
(مسألة 96) الأقوى عدم جواز دفع الوالد زكاته الى ولده للصرف في مؤونة زواجه.
(مسألة 97) ان لا يكون آخذ الزكاة هاشمياً اذا كانت من غير الهاشمي مع عدم الإضطرار ومعه يأخذ مقدار الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان.
(مسألة 98) المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي انما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة، واما سائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه على الأقوى.
(مسألة 99) الأولى نقل الزكاة الى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة، والاقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك المباشرة أو الاستنابة والتوكيل في تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها.
(مسألة 100) لا يجب البسط على الأصناف الثمانية بل يجوز التخصيص ببعضها.
(مسألة 101) يستحب تخصيص اهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضلهم ويستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب.
(مسألة 102) الاجهار بدفع الزكاة افضل من الاسرار به بخلاف الصدقات المندوبة.
(مسألة 103) اذا قال المالك اخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شيء قبل قوله بلا بينة ولا يمين ما لم يعلم كذبه.
(مسألة 104) وجوب الإخراج ولو بالعزل الفوري، اما الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير وبحسب الحال.
(مسألة 105) الزكاة من العبادات ويعتبر فيها قصد القربة والتعيين، مع تعدد ما عليه كما لو كان عليه زكاة مال وفطرة وخمس.
(مسألة 106) لا يجوز للفقير ولا غيره اخذ الزكاة من المالك ثم الرد عليه أو المصالحة معه ونحوه في تفويت حق الفقراء، وكذا بالنسبة للخمس والمظالم ونحوها الا ان تكون هناك اسباب شرعية وعقلائية راجحة بخصوص الخمس تخرجه عن مخالفة قاعدة الإشتغال , وتقديرها راجع للفقيه المجتهد , وليس وكيله.
زكاة الفطرة
وتسمى زكاة الابدان وزكاة الخلقة والدين وفيها اتمام الصوم وفيها شرطان:
الأول التكليف، فلا تجب على الصبي والمجنون، نعم زكاتهما واجبة على وليهما لأنها صدقة متعلقة بكل فرد.
الثاني: الغنى، وهو ان يملك قوت سنة له ولعياله.
(مسألة 107) يعتبر فيها قصد القربة كما في زكاة المال فهي من العبادات.
(مسألة 108) يستحب للفقير اذا لم يكن عنده الا صاع يتصدق به على بعض عياله، والأولى ان يتصدق به على الاجنبي بعد ان ينتهي التسلسل بينهم.
(مسألة 109) المدار في وجوب زكاة الفطرة ادراك غروب ليلة العيد جامعاً للشرائط.
(مسألة 110) غياب المعيل عن عياله لا يمنع من وجوب اخراجه لفطرتهم أو الوصية بها.
قدرها
(مسألة 111) جنس زكاة الفطرة هو قوت غالب الناس.
(مسألة 112) يجوز عزلها في مال مخصوص وينوي حين العزل ان المال المعزول هو زكاة الفطرة.
(مسألة 113) الواجب في القدر صاع عن كل شخص من جميع الاجناس حتى اللبن على الاقوى، والصاع اربعة امداد ويكون نحو ثلاثة كيلو غرامات.
في مصرفها
وهو مصرف زكاة المال
(مسألة 34) لا يشترط عدالة من تدفع اليه فيجوز دفعها الى فساق المؤمنين، والأحوط العدالة.
(مسألة 35) يجوز للمالك ان يتولى دفعها مباشرة أو توكيلاً، والأولى دفعها الى الفقيه الجامع للشرائط خصوصاً مع طلبه لها.
(مسألة 36) الأحوط ان لايدفع للفقير اقل من صاع الا اذا اجتمع جماعة لاتسعهم زكاة الفطرة.
(مسألة 37) يستحب تقديم الارحام على غيرهم ثم الجيران واهل العلم والفضل.
كتاب الخمس
وهو من الفرائض وقد جعله الله عز وجل للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذريته عوضاً عن الزكاة اداء لحقهم وتنزيهاً وتشريفاً لهم، ولا يجوز منعه كلاً أو بعضاً قال تعالى [ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ]، وفي مرســلة الصدوق عن الصادق عليه السلام:”ان الله لا اله الا هو لما حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال”.
فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة اشياء:
الأول: الغنائم المأخوذة من الكفار من اهل الحرب قهراً.
الثاني: المعادن من الذهب والفضة والرصاص والحديد.
الثالث: الكنز وهو المال المذخور في الارض أو الجبل أو الجدار أو الشجر.
(مسألة 1) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد احتساب مؤونة الإخراج.
الرابع: الغوص وهو اخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان.
الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه وبمقداره.
السادس: الارض التي اشتراها الذمي من المسلم على الاحوط.
السابع: ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة من تجب نفقته عليه من ارباح التجارات.
(مسألة 2) اذا جاءه ميراث من حيث لا يحتسب ففيه الخمس على الأقوى، كما اذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وابلغ انه الوارث، والمشهور والمختار عدم الخمس في الميراث والصدقة.
(مسألة 3) الظاهر عدم وجوب الخمس في المهر وعوض الخلع.
(مسألة 4) لا يجب الخمس في دار السكن لأنها من المؤونة سواء كان حسابه ابتدائياً أو مستديماً الا اذا كان بناؤها أو شراؤها بمال تعلق به الخمس.
(مسألة 5) امتناع بعض الورثة عن دفع الخمس لا يمنع من اخراج باقي الورثة خمس نصيبهم.
(مسألة 6) الأقوى وجوب الخمس فيما حازه بالخمس والزكاة والصدقات المندوبة ان زاد على مؤونة السنة.
في تعلق الزكاة والخمس في العين خمس صور:
الأولى: تعلق الزكاة دون الخمس، كما في النصاب من الغلات والذي يصرف قبل رأس السنة الشرعية.
الثانية: شمولها بالخمس دون الزكاة.
الثالثة: قد تتعلق الزكاة والخمس بالعين معاً، كما في تحقق النصاب وبقائه زائداً على المؤونة عند رأس سنة المكلف الشرعية.
الرابعة: عدم تعلق الزكاة والخمس في العين، كما لو كان عنده من الأعيان الزكوية اقل من النصاب وانفقه في مؤونة سنته ولم يبق منه شيء عند رأس السنة.
الخامسة: ما تعلقت به الزكاة من النصـاب ولكن عند رأس السنة لم يبق زائداً عن المـؤونة الا شــطر منه فيتعلق الخمس بهذا الباقي دون الذي انفقه.
(مسألة 7) اذا عمّر بستاناً وغرس فيه اشجاراً ونخيلاً للإنتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار والنخيل.
(مسألة 8) اذا حل رأس سنته وعنده مبلغ من المال واراد ان يجعله رأس مال للتجارة فالأقوى اخراج خمسه ثم الإتجار به.
(مسألة 9) المراد بالمؤونة مضافاً الى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج اليه لنفسه في معاشــه بحسب شــأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن، وما يحتاج اليه لصدقاته وهداياه وضيوفه.
(مسألة 10) ما يصرف في الحرام ومقدماته ليس من المؤونة.
(مسألة 11) رأس مال التجارة مع الحاجة اليه من المؤونة على الأقوى، وكذا الآلات المحتاج اليها في كسبه كآلات النساجة والزراعة والخياطة.
(مسألة 12) لو كان عنده ماكنتان للنجارة مثلاً وواحدة تكفي للمؤونة فالأقوى الخمس في الثانية.
(مسألة 13) لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والزيت ونحوها مما يصرف عينه فيها، يجب اخراج خمسه عند تمام الحول لصدق اسم الزائد عليه، واما ما بقيت عينه للإنتفاع به كالفرش والأواني والكتب ونحوها فلا يجب فيها الخمس الا اذا جاء رأس السنة ولم يستعملها في المؤونة فالأقوى حينئذ الخمس الا اذا كانت في معرض الإستعمال، كما لو كانت للضيوف، أو اعدت لمناسبة زواج في معرض الحصول أو تأخر لأسباب عرضية.
(مسألة 14) لو كان موظفاً وصاحب مهنة وحرفة يعمل بها مساءً كما لو كان عنده حاسبة وتجهيزاتها المكتبية ولا يرد له الا مقدار المؤونة فالأقوى عدم الخمس فيها، نعم يخمس الزائد عن المؤونة والآلات الزائدة.
(مسألة 15) لو فرض الاستغناء عما اشتراه كحلي النساء عند المشيب وهجرن لبسه فالاقوى عدم الخمس فيه بعد صدق عنوان المؤونة.
(مسألة 16) مصارف الحج من مؤونة سنة الإستطاعة واداء الحج.
(مسألة 17) اداء الدين من المؤونة اذا كان في عام حصول الربح، أو كان سابقاً ولكن لم يتمكن من ادائه الى عام حصول الربح.
(مسألة 18) الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ويتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً.
(مسألة 19) المرأة التي تكتسب أو تردها الهدايا ويتحمل زوجها أو غيره مؤونتها يجب عليها خمس ما اصبح في حيازتها أو ما زاد عما تصرفه في التوسعة على نفسها والعيال من غير اسراف، والاقوى عدم تعلق الخمس بارباح مكاسب الطفل.
(مسألة 20) من يعلم ان لا خمس عليه لا يجب عليه مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله، نعم الاحوط له تعيين رأس سنة شرعية.
قسمة الخمس ومستحقه
يقسم الخمس ستة اسهم على الأصح سهم الله سبحانه، وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم الإمام، وهذه الثلاثة الآن تكون للامام المهدي عجل الله تعالى فرجه، وثلاثة للأيتام والمساكين وابناء السبيل من السادة، ويشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان وفي الأيتام منهم الفقر ايضاً وفي ابن السبيل الحاجة في بلد التسليم وان كان غنياً في بلده ولا يعتبر في المستحقين العدالة والأولى ملاحظة المرجحات وان لا يعطى مرتكب الكبيرة خصوصاً مع التجاهر.
(مسألة 21) لا يجوز الإعطاء من الخمس اذا كان اعانة على الإثم.
(مسألة 22) لا يجب البسط على الأصناف بل يجوز دفع تمامه الى احدهم.
(مسألة 23) مستحق الخمس من انتسب الى هاشم بالأبوة.
(مسألة 24) النصف من الخمس الذي للإمام امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط على الأقوى، ويجوز الدفع الى المستحقين باذنه.
(مسألة 25) من كان باقياً على تقليد الميت فلا يجوز له اعطاء الخمس الى وكلائه لبطلان الوكالة بموته ولابد من الرجوع الى المجتهد الحي.
(مسألة 26) يجوز في النصف الذي هو للسادة الهاشميين دفع المالك بنفسه لهم مباشرة من غير اذن، والأحوط استحباباً الدفع للمجتهد أو الإستئذان منه لأنه اعرف بالمصلحة والمرجح والأهمية.
(مسألة 27) يجوز نقل الخمس من بلده الى غيره مع عدم وجود المستحق بل مع وجوده على الظاهر اذا كانت هناك مرجحات أو كان النقل للحاكم الشرعي.
(مسألة 28) مؤونة النقل على الناقل في صورة الجواز، ومن الخمس في صورة الوجوب والإذن من الحاكم.
(مسألة 29) لا تبرء ذمته من الخمس الا بقبض المستحق أو الحاكم سواء كان في ذمته أو في العين الموجودة.
(مسألة 30) لا يجوز للمستحق ان يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك سواء كان من سهم السادة اوالإمام.
(مسألة 31) لو وقعت المصالحة من قبل الحاكم الشرعي أو باذنه، كما لو كان المبلغ كبيراً ولم يقدر المالك على ادائه بان كان معسراً أو لاحظ الحاكم مرجحات اخرى كوكيل ونائب للإمام وولي على فقراء المؤمنين منها جاز وصح جعلها ادنى قليلاً اصلاحاً وتداركاً وجمعاً بين الحقوق وتخفيفاً وتيسيراً واعانة على ابراء الذمة وحثاً للآخرين على اداء الخمس خصوصاً وان الذين لا يلتزمون بالخمس في هذا الزمان من المؤمنين اضعاف الذين يؤدونه بشرائطه.
(مسألة 32) لو استقرض شيئاً وزاد عن مؤونة سنته فالظاهر عدم الخمس فيه.
(مسألة 33) يجوز للحاكم الشرعي ان يشتري داراً أو نحوها ويوقفها للسادة أو مصارف الخمس الاخرى، وليس للمستحق فعل ذلك.
(مسألة 34) لو اكل في بيت يعلم ان صــاحبه لا يخمس امواله يخرج قيمة خمس ما اكله على الأقوى، وله ان يمتنع عن الأكل اذا كان الإمتناع بقصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع اجتماع شرائطه وبحسب مراتبه.
(مسألة 35) اذا كان عنده بعض الحيوانات كالغنم والبقر ليحصل منها على الحليب واللبن ونحوها ففيه تفصيل:
الأول : ذا كان المحصول للمؤونة واطعام العيال فلا خمس.
الثاني : لو كان نتاجها للتجارة فاذا كانت مصدر معيشته أي انه وعياله يعتاشون مما يبيعونه من حليبها ونحوه فالخمس يتعلق فقط بالزائد من نتاجها المتصل والمنفصل.
الثالث : ان كانت معيشة عياله من غيرها كما لو كان عنده زراعة أو بستان أو وظيفة وتكفيه للمؤونة فان الخمس يتعلق باعيان الحيوانات التي اعدها للكسب وبنمائها المتصل كالصوف والمنفصل كالولد والحليب.
الرابع : لو كان عنده انعام عديدة من البقر والغنم، فلا يخمس ما كان ينتفع منه لعياله وضيوفه وهداياه وصلاته.
(مسألة 36) السيارة التي يجعلها المكلف للإجرة وتكون مصدر معيشته لا يتعلق بها الخمس على الأقوى ويخمس الزائد من ربحها في رأس السنة، ولو كانت سيارة اخرى فتخمس بالسعر الفعلي الحالي.
(مسألة 37) لو كانت السيارة أو الحيوانات ونحوها في المسألتين اعلاه مشتراة بمال تعلق به الخمس كما لو دار عليه الحول ولم يخرج خمسه ثم اشترى به تلك الأعيان فيجب تخميسها بسعر الشراء على الأقوى وان كانت متخذة آلة للمعيشة.
(مسألة 38) اذا كان الأب لا يخمس امواله فالاقوى جواز صلاة الزوجة والابناء الذين يعيشون في كنفه في البيت لأن نفقتهم واجبة عليه ولقاعدة نفي الحرج ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق القواعد وبر الوالدين.
(مسألة 39) لا يجوز ان يعطي المرجع إذناً مطلقاً لاستلام أي من السهمين على نحو القضية المهملة، نعم يجوز اعطاء الاذن الى المالك لدفع مقدار معلوم من الخمس الى مستحقيه.
(مسألة 40) اذا كان مقدار الربح رأس السنة الشرعية الف دينار وقام بتخميسه ودفع مائتي دينار مجموع الخمس، فان المبلغ المعفو عنه للسنة الشرعية التالية ثمانمائة دينار.
(مسألة 41) لو مضى على المكلف سنوات لم يخمس امواله ثم بنى على تخميسها، وعلم ان ذمته اشتغلت بالخمس في اموال قد انفقها ولم تكن موجودة عنده حينئذ فيجب قضاء ما فيها من الخمس، أو مصالحة الحاكم الشرعي بخصوصها وتقسيطها أو تأجيلها أو ابراء ذمته من شطر منها.
(مسألة 42) من لم يكن مؤدياً للصلاة ومتقيداً باحكام الشريعة على الظاهر لا يجوز اعطاؤه من الخمس بسهميه، الا مع حالات الضرورة والحاجة أو بقصد هدايته ولكن مع عدم وجود من هو اولى من المستحقين، أي ان قصد هدايته لا يجعله اولى من المؤمن المستحق.
(مسألة 43) الأرض التي تشترى ويراد منها السكن لا يجب فيها ولا في البناء المشيد عليها الخمس وان استمر البناء لسنوات الا ان يكون المال الذي اشترى به أو صرف في البناء قد تعلق به الخمس.
(مسألة 44) قطع الاراضي السكنية المعدة للتجارة يتعلق بها الخمس بالسعر الفعلي الحالي في رأس الســنة وان لم يشيد عليها بناء على الاقوى لما لها من القيمة المالية ولأنها موضـــوع للتجارة وبســند العقار يصدق عليها انها ملك.
(مسألة 45) الأقساط الشهرية والسنوية التي تسدد للمصرف أو الشركة ونحوها من اصل قرض أو بناء دار السكن التي يقطنها المكلف وعياله تحتسب من المؤونة ولا يجب فيها الخمس باستثناء نسبة الأرباح الربوية منها.
(مسألة 46) على المكلف ان يعين له رأس سنة شرعية يخمس فيها الزائد على المؤونة والذي لم يخمس في العام الماضي، وله ان يختاره وفق الحساب الهجري ومنازل القمر أو الســنة الميلادية أو الفارســية أو غيرها بحسب المتعارف في بلده.
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(مسألة 1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان كفائيان، والمعروف يشمل الواجب والمندوب بكل ما هو حسن عقلاً فيجب بالنسبة الى الواجب ويندب بالنسبة الى المندوب ويحسن في غيرهما , قال تعالىوَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ.
(مسألة 2) ينبغي ان يكون الأمر بالمعروف بالنسبة الى المندوبات بكمال الرفق حتى لا يوجب الإنزجار عنها أو عن غيرها.
(مسألة 3) يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر امور منها:
الأول : ان يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عالماً بانه معروف أو منكر.
الثاني : احتمال التأثير فلو اطمأن بعدم التأثير لا يجب نعم، لو ترتبت عليه مصلحة اخرى ملزمة يجب من تلك الجهة.
الثالث : ان لا يكون الفاعل للمنكر والتارك للواجب مصراً.
الرابع : ان لا يكون فيه مضرة عليه أو على ماله أو عرضه.
(مسألة 4) لانكار المنكر مراتب:
الأولى: ايجاد الانزجار في القلب.
الثانية: الاظهار بالقول واللسان.
الثالثة: باليد والفعل.
ولكل من هذه المراتب المشــكــكــة وجــوه متفــاوتة.
(مسألة 5) لو ادعى تارك المعروف وفاعل المنكر عذراً يسقط وجوبهما حينئذ.
(مسألة 6) يجب اظهار الكراهة عن المنكر والإعراض عن فاعله مع الإمكان.
(مسألة 7) من اوثق عرى الإيمان الحب في الله والاعطاء في الله والمنع في الله.
(مسألة 8) لا يجوز التطلع في الدور والمخفيات وخلف الستور للتأكد هل الشخص يرتكب منكراً فينهاه عنه.
(مسألة 9) يستحب القيام بقضاء حوائح الناس خصوصاً الذي تظاهرت نعم الله عزوجل عليه.
(مسألة 10) ينبغي اقامة السنن الحسنة واجراء الإحسان وافشاء وجوه الصلاح وتعلمها، ولا يجوز اجراء العادة السيئة ويحرم التظاهر بالمنكرات.
(مسألة 11) ينبغي المعروف مع كل احد وان لم يكن من اهله ويتأكد ذلك بالنسبة الى اهله، نعم قد يكره بالنسبة لغير اهله ممن لا يستحقه، أو يكون المعروف باباً لتلقي الأذى منه أو تماديه في المعصية وقد يحرم اذا كان مقدمة للحرام.
(مسألة 12) يستحب مكافأة المعروف بمثله أو اكثر واحسن منه واظهار الشكر للخالق ثم المخلوق.
(مسألة 13) اختلف الفقهاء في الحاكم وايهما احسن مسلم ظالم ام كافر عادل، والحكم على ثلاث شعب:
الأول : ان الظلم أو العدالة من الكليات المشككة فقد يكون الظلم قليلاً أو ان العدل ظاهري.
الثاني : موضوعية العناوين الثانوية كالحكم داخل البلاد الإسلامية الذي يجب ان يكون فيه الحاكم مسلماً وان حكم الكافر له اضرار ثانوية وعرضية.
الثالث : ان كلاً من المسلم الظالم والكافر العادل شر وغير حسن فلا تصل النوبة للتفضيل بينهما.
(مسألة 14) لو كان الولد يأخذ من مال ابيه ومصنعه ومحله فلا يجب على العامل اخبار الأب الا في حالات:
الأولى : ان يكون العامل مؤتمناً على المال.
الثانية : يوظف الولد المال في المنكر والمعصية.
الثالثة : يؤدي ترك الإخبار الى المفسدة وفتنة لا تحتمل.
(مسألة 15) يكره الحرص وهو معدن الأخلاق الذميمة.
أبواب المعاملات
كتاب التجارة
بين الكسب والتجارة عموم وخصوص مطلق، فكل تجارة هي كسب وليس العكس، والكسب مطلق الرزق والتجارة والتحصيل، وافضل المكاسب التجارة وبعدها تأتي الزراعة والغرس واتخاذ الغنم ثم اتخاذ البقر، أما الحرف والمهن الصناعية فمنها ما يكون افضل من الزراعة ومنها ما يكون أدنى بحسب الموضوع والحاجة النوعية ومقدار الجهد ونحوها.
والسعي والتحصيل محبوب عند الله تعالى وندب اليه الشرع وجاءت النصوص بالحث عليه لاسيما اذا كان للتوسعة على العيال واتيان الصالحات، وقد تنطبق عليه الاحكام التكليفية الاخرى من الوجوب أو الحرمة أو الكراهة بحسب العوارض الخارجية.
(مسألة 1) يجب على كل من يباشر الكسب بالتجارة أو بغيرها ان يعرف ما يتعلق بعمله ومهنته من مسائل الحلال والحرام الابتلائية ولو في الجملة.
(مسألة 2) يكفي في تعلم احكام التجارة ما يساعد على معرفة وجوه الكسب صحيحها وفاسدها، وكيفية ايقاع المعاملة ولو بالتقليد الصحيح والتعلم اثناء الشروع فيها أو عند ايقاعها
(مسألة 3) على العامل بالتجارة تعلم احكام الربا ولو اجمالاً واجتناب اجراء معاملة ربوية لعدم جواز الاقتحام في الشبهات الحكمية قبل الفحص.
(مسألة 4) يستحب في التجارة:
الأول : الإجمال في الطلب بمعنى عدم الإلحاح.
الثاني : اقالة النادم في البيع والشراء.
الثالث : التسوية بين المبتاعين في الثمن، بلا فرق بين المماكس وغيره.
الرابع : ان يأخذ لنفسه ناقصاً ويعطي راجحاً من غير جهالة أو غرر.
الخامس : ان يكون سهل الشراء وسهل القضاء وسهل الإقتضاء.
السادس : المبادرة الى الصلاة في اول وقتها بمعنى ان الأعمال التجارية لا تكون سبباً لتأخير صلاته عن اول وقتها وعن حضور الجماعة.
السابع : البيع عند حصول الربح الا ان يكون فيه ضرر أو حرج .
(مسألة 5) فيما يكره في التجارة:
الأول : مدح البائع للسلعة التي يريد بيعها، وذم المشتري لما يريد ان يشتري.
الثاني : اليمين على البيع والشراء ان كان صادقاً، اما اذا كان كاذباً في يمينه فقد فعل حراماً.
الثالث : البيع في موضع يستر فيه العيب، بل ومطلق الطرق التي يقصد منها اخفاء العيب.
(مسألة 6) يحرم الإحتكار وهو حبس الطعام انتظاراً به الغلاء مع حاجة الناس له.
(مسألة 7) يتحقق الإحتكار في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والدهن وما يحتاج اليه الناس من الطعام بحسب البلاد والزمان.
(مسألة 8) المحتكر يجبر من قبل الحاكم على البيع، ولا يعين له السعر، نعم لو اجحف يجبر على تخفيض السعر من دون تسعير عليه.
(مسألة 9) يحرم ولا يصح التكسب بالخمر وسائر المسكرات والميتة والكلب غير الصيود، ولا يجوز هبتها والصلح عليها بلا عوض ايضاً.
(مسألة 10) سائر الأعيان النجسة ان كانت لها منافع متعارفة محللة يجوز بيعها وشراؤها لتغير الموضوع وتعلق المعاوضة بالمنفعة المحللة.
(مسألة 11) يجوز بيع ما لا تحله الحياة من الميتة من اجزائها العشرة كالشعر والصوف والبيض واللبن ان كانت فيها منافع محللة.
(مسألة 12) يجوز بيع الأرواث والأبوال الطاهرة مع وجود المنفعة المحللة فيها.
(مسألة 13) يحرم التشبيب بالمرأة المحترمة وذكر محاسنها بالشعر والنثر والإنشاء ونحوه وما يستلزم ايذاءها أو فضيحتها واغراء الناس بها، والأحوط الترك مطلقا بالنسبة للمرأة غير المعروفة ايضاً.
(مسألة 14) يحرم تصوير ذوات الأرواح مع كون الصورة مجسمة أو منحوتة وبارزة من الخشب أو المعدن أو نحوهما، واما غير المجسمة مما يسمى عرفاً بالرسم فالأقوى الكراهة، ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح كالأشجار والجبال والأنهار والآلات ونحوها ولو مع التجسيم.
(مسألة 15) ليس من التصوير المحرم اخذ الصورة الفوتغرافية.
(مسألة 16) يكره اقتناء الصور المجسمة المحرمة الصنع، ولا كراهة في اقتناء تماثيل غير الحيوان.
(مسألة 17) يحرم التنجيم اذا كان اخباراً بنحو الجزم عن حوادث العالم.
(مسألة 18) لا بأس بالإخبار عن الكسوف والخسوف .
(مسألة 19) يحرم بيع وشراء وحفظ وقراءة وتعليم ونشر كتب الضلالة.
(مسألة 20) يحرم احقاق الباطل وابطال الحق باي وجه كان، ويحرم اخذ العوض عليه.
(مسألة 21) لا بأس ببذل المال لقضاء الحاجة سواء كانت لنفسه أو لغيره، ما لم تكن من تحليل الحرام وتحريم الحلال.
(مسألة 22) يحرم سب المؤمن والمؤمنة، ولا فرق فيه بين حضورهما وغيبتهما.
(مسألة 23) يحرم السحر عملاً وتعليماً وتعلماً وتكسباً.
(مسألة 24) يستثنى من حرمة السحر ما يؤتى به لحل السحر وابطاله.
(مسألة 25) تحرم الشعبذة عملاً وتعليماً وتعلماً وكسباً.
(مسألة 26) يحرم الغش بما يخفى من البيع والشراء كبيع الرديء مع زعم انه النوع الجيد أو خلطه معه على نحو لا يبدو ظاهراً ولم يتم الإخبار عنه.
(مسألة 27) الغناء حرام، وهو كيفية لهو تثير الطرب والشهوة المحرمة ويصدق عليه عرفاً انه غناء، ويستثنى منه غناء النساء في الأعراس بما ليس بباطل وعدم استعمال آلات الملاهي أو سماع الرجال ودخولهم على النساء.
(مسألة 28) تحرم الغيبة وهي ذكر الإنسان في غيبته وعند عدم حضوره باظهار نقصه المستور وبما يكره المغتاب سماعه.
(مسألة 29) يعتبر في الغيبة وجود مخاطَب في البين فلا غيبة فيما اذا ذكره عند نفسه.
(مسألة 30) يحرم استماع الغيبة المحرمة، واما السماع اتفاقاً فلا يحرم وكذا لا حرمة لو كانت في البين مصلحة ملزمة للإستماع.
(مسألة 31) يستحب لمن سمع الغيبة ردها مع القدرة والإمكان.
(مسألة 32) هناك موارد تجوز فيها الغيبة أو انه لا يصدق عليها انها من مصاديق الغيبة منها:
الأول: غيبة المتجاهر بالفسق، سواء قصد بغيبته ارتداعه عن فسقه أو منع الناس من التأثر به ونحوه، والأحوط الإقتصار في استغابته على ما تجاهر به من الفسق.
الثاني: تظلم المظلوم فيما ظلم، اي انحصــار الغيبة في موضــوع الظلم وشكايته وهو على مراتب عديدة وبحسب العرف واختلاف الأشخاص والأماكـن.
الثالث: نصح المستشير والإستفتاء.
(مسألة 33) الغيبة من ظلــم الناس ومن حقــوق الله فيجــب في التوبــة منها الإسترضاء من المغتاب بالاضافة الى الاستغفار مع قصد عدم العودة، ويسقط الاسترضاء مع احتمال الفتنة والضرر ويكتفي بالإستغفار له.
(مسألة 34) يستحب ستر عيب المؤمن، واقالة عثرته، وقبول معذرته، وادامة نصيحته، وحفظ صلته، وإجابة دعوته، وقبول هديته.
(مسألة 35) يحرم القمار سواء كان مع العوض ام بدونه بغض النظر عن آلته ما دام يصدق عليه لغة وعرفاً انه قمار، ويحرم الإعانة عليه.
(مسألة 36) يحرم التصرف في العوض المأخوذ في القمار لإصالة بقائه على ملك مالكـه، ويضمن عينه مع البقاء، والعوض أو القيمة مع التلف.
(مسألة 37) الشــطرنج من آلات القمــار، وقد لا يكون منها في هذا الزمان احياناً كما اذا اســتعمل لتنمية ملكة الذكاء، أو كان موضوعاً للتباري بين الأمم والجماعات، فلبس الحــرير مثلاً محــرم ولكنه جـــائز في ســاحة القتال مع الكفار لبيان واظهار السعة والعز في الإسلام، كذلك الشطرنج اذا ثبت تغير موضوعه ومقاصده والحكم تابع قهراً للموضوع.
(مسألة 38) تحرم القيادة وهي الجمع بين الذكر والانثى حراماً.
(مسألة 39) الأقوى حــرمة القيافة وهي الحــاق الولد بالوالــد والأخ باخيه بلحاظ آثار وعلامــات بدنية.
(مسألة 40) الكذب حرام , وليس منه صيغة الإنشاء التي لا واقع لها، كوعد غير العازم على الوفاء، ومدح المذموم وبالعكس.
(مسألة 41) يجوز الكذب مع الإضــطرار اليه، والأولى التوريــة مع القدرة عليها وتحقق الغرض الشرعي بها.
(مسألة 42) يجوز الوعد لمداراة الزوجة والأهل مع عدم العزم على الوفاء.
(مسألة 43) تحرم الكِهانة وهي ادعاء معرفة الأسرار والإخبار عنها وما يحدث بمستقبل الأيام بزعم تلقيها من الجن ونحو ذلك.
(مسألة 44) اللهو حرام، وهو ما يشغل عن ذكر الله ويصد عنه كالغناء وضرب الأوتار.
(مسألة 45) يستثنى من اللهو وحرمته ملاعبة الرجل لأمرأته ومزاولته لما فيه المهارة والمنعة.
(مسألة 46) معونة الظالم في ظلمه وتعديه كالسرقة حرام.
(مسألة 47) النجش حرام، وهو ان يزيد في ثمن السلعة مع العزم على عدم شرائها ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته.
(مسألة 48) تحرم النميمة وهي نقل الكلام من شخص الى شخص على وجه السعاية والإفساد.
(مسألة 49) تحرم النياحة على الميت بالباطل كما لو اشتملت على الكذب وما هو غير شرعي ويحرم اخذ الإجرة عليها.
موارد أخذ الأجرة
(مسألة 50) الأقوى عدم جواز اخذ الإجــرة على الواجب العيني التعييني على الأجير وكذا الكفائي كتجهيزات الميت.
(مسألة 51) لا يجوز اخذ الإجرة لتعليم الإبتلائيات بين الأنام من مسائل الحلال والحرام وعليه الإجماع.
(مسألة 52) يجوز اخذ الإجرة على كل مباح في غرض حلال بل وكل مكروه وكذا كل واجب كفـائي نظــامي لم يعلم انه مــن الحقــوق المجانية، وطر يق الإحتياط جعل موضوع الإجرة بعض الخصوصيات دون الواجب، كما لو كانت معالجة المريض منحصرة بهذا الطبيب فيجعل الإجرة على بعض المقدمات.
(مسألة 53) يجوز على كراهة اخذ الإجرة لتعليم القرآن أما تعليم الفاتحة والسورة من اجل الصلاة فالأقوى عدم جواز اخذ الإجرة عليه.
(مسألة 54) يحرم هجاء المؤمن والمؤمنة.
(مسألة 55) لا يجوز بيع المصحف للكافر ويبطل اصل البيع.
(مسألة 56) يجوز شراء واقتناء الصور الخاصة بالأئمة سواء كانت تامة أو ناقصة بما فيه اكرامهم واجلالهم ومن غير قصد مطابقتها للواقع.
(مسألة 57) يجوز ان تسمى المحلات باسماء الأنبياء والأئمة مع شرط عدم الهتك.
(مسألة 58) نشر الكتاب حق خاص بمؤلفه أو وكيله أو الناشر المأذون.
كتاب البيع
البيع نوع مفاعلة ومعاملــة يحتاج إليها الناس في كل زمان ومكان ولم تنحصر بأيام الإسلام، وهو ضد الشراء، وقد يأتي بعنوان الشراء فهو من الأضداد ومعناه في اللغة والإصـطلاح انتقال عين من شخص إلى آخر بعوض مقدر على وجه التراضي والقبول، وعرّف ايضاً بانه اعطاء المثمن وأخذ الثمن.
(مسألة 1) عقد البيع عقد لازم يحتاج إلى ايجاب وقبول من البائع والمشتري.
(مسألة 2) لا يعتبر في عقد البيع العربية بل يصح بكل لغة حتى مع القدرة على العربية، والاقوى والأولى أن يكون اللفظ بصيغة الماضي وهو المشــهور، ويصح بالفعل المضارع اذا كان قاصداً الإنشــاء الفعلي المنجز.
يصح البيع وان جاء اللفظ وفيه لحن وخطأ في الهيئة والإعراب بعد الظهور العرفي في المعنى المقصود.
(مسألة 3) يقع البيع بالمعاطاة على الاقوى سواء كان في الخطير أو الحقير، وهي في الغالب عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكاً للغير بالعوض وتسليم شيء آخر من المشتري بعنوان العوضية والثمن.
شروط المتعاقدين
الأول: البلوغ فلا يصح بيع الصبي وان كان مميزاً.
(مسألة 4) ما يهدى عند الولادة والختان ونحوهما المرجع فيه نية المُهدي وحسب المتعارف، فقد يكون المقصــود هو الوالــد أو الأســرة ولو بالقــرائن.
الثاني: العقل فلا يصح بيع المجنون وعليه النص واجماع المسلمين.
الثالث: القصد، فلا يصح بيع النائم والهازل والغالط والساهي والغافل.
الرابع: الإختيار فلا يصح البيع من المكره، والمرجع فيه العرف، ويصح بيع المضطر، كما لو كان ملزماُ بدفع مبلغ ولم يكن أمامه الا بيع داره ليدفع المال
الخامس: أن يكون المتعاقدان مالكين للتصرف، فلا تقع المعاملة عن غير المالك إذا لم يكن وكيلاً عنه أو ولياً عليه.
(مسألة 5) لا يقع العقد من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غيره من أسباب الحجر.
(مسألة 6) لا يجوز جعل البيع مقدمة للحرام.
(مسألة 7) العقد الفضولي: وهو كل عقد يصدر من غير المالك ومن ينوب عنه كالوكيل والولي، فلما باع زيد دار جاره من غير اذنه فهذا البيع فضولي ويتوقف في صحته وامضائه على اجازة المالك أو من ينوب عنه.
(مسألة 8) الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولي.
(مسألة 9) يجوز للأب والجد للأب وان علا أن يتصرفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية، ولا تعتبر العدالة فيهما كما لا تعتبر في نفوذ تصــرفهما مصلحة الصغير بل يكفي عدم المرجوحية والمفسدة.
(مسألة 10) ولايــة الأب والجــد للأب على الصغير اعم من أن تنحصــر بماله بل تشــمل حق اجارته وتزويـجــه ونحوهما، الا الطلاق فلا يملكانه بل ينتظــر بلوغــه.
(مسألة 11) للأب والجد للأب نصب القيّم على الصغير لما بعد وفاتهما، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما وعليه الإجماع، ويعتبر فيه الوثاقة والأمانة.

في شرائط العوضين
الشرط الأول: يشترط في المبيع ان يكون عيناً متمولاً اي له مالية معتبرة وغير منهي عن غرضه.
الشرط الثاني: يصح البيع سواء كان المبيع موجوداً في الخارج كالعين الشخصية مثل الكتاب والشاة والسيارة، أو مشاعاً في ملك مشترك كالحصة في دار، أو كلياً في ذمة البائع أو في ذمة غيره كما لو باع ما كان له في ذمة غيره على شخص آخر.
واما الثمن فيجوز ان يكون عيناً أو منفعة أو عملاً متمولاً أو حقاً.
الشرط الثالث: معرفة مقدار كل من العوضين بما هو متعارف ويحول دون الجهالة والغرر سواء كان وزناً أو كيلاً أو مساحة أو قياساً أو عداً أو منشأ الصناعة ان كان له اعتبار في القيمة عرفاً
الشرط الرابع: معرفة جنس العوضين واوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتتباين بها الرغبات والحاجة، اما بالمشاهدة أو الوصف والبيان الرافع للجهالة.
الشرط الخامس: كون العوضان ملكاً طلقاً، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها، والسموك والوحوش قبل اصطيادها، والموات من الأرض قبل احيائها.
(مسألة 12) اجماع المسلمين والنصوص المســتفيضة على عدم جواز بيع الوقف وهو حبس الأصل وخــروجــه عن ملكية الواقــف ووقفــه عن النقل والإنتــقال، ولكــن هناك موارد يجــوز فيها بيــع الوقـف اهمها:
الأول: عدم امكان الإنتفاع المناسب للعين الموقوفة مع بقائها، سواء كان لأجل الخراب أو غيره.
الثاني: ما اذا ادى بقـاؤه الى سقوط منفعــته والإنتفــاع به، بشــرط ان البقاء يؤدي الى الخراب بتصديق اهل الخبرة كما لو كان فندقاً في البلدة القديمة، والناس تحولوا الى غيرها، جاز التبديل بما يمكن الإنتفاع به باجازة الحاكم الشرعي، ومنه ما لو وقع خلاف بين اربابه لا يؤمن معه تلف النفس والمال أو حصول ضرر شديد للموقوف عليهم.
في الخيارات
الأول: خيار المجلس: وهو حق لكل من المتعاقدين في البيع ما لم يفترقا، فاذا افترقا سقط هذا الخيار من الطرفين ولزم البيع من جهته.
(مسألة 13) موضوع خيار المجلس هو البيع بجميع اقسامه بما فيه بيع الصرف والسلم، ولا يثبت في غيره كالإجارة والوكالة والصلح.
(مسألة 14) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد
الثاني: خيار الحيوان: فمن اشترى حيواناً يثبت له الخيار الى ثلاثة ايام.
(مسألة 15) لا يثبت هذا الخيار في الحيوان الذي يكون عرضة للتلف.
(مسألة 16) الأقوى ثبوت هذا الخيار للمشتري دون البائع.
الثالث: خيار الشرط: اي الثابت بالإشتراط في ضمن العقد، وفي الصحيح: المسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل.
(مسألة 17) يجوز جعل هذا الشرط للبائع والمشتري أو لأحدهما أو لأجنبي عن العقد غيرهما.
الرابع: خيار الغبن: يقال غبنه في البيع غبناً: خدعه، فالبائع يعتبر مغبوناً اذا باع باقل من ثمن المثل، والمشتري يعتبر مغبوناً اذا اشترى باكثر منه.
(مسألة 18) يعتبر في ثبوت هذا الخيار شرطان:
الأول: جهل المغبون بالقيمة فلو علم المشتري بانه يشتري بأكثر من القيمة أو ان البائع علم بانه يبيع باقل من القيمة فلا خيار له
الثاني: ان يكون التفاوت بما لا يتسامح به
(مسألة 19) خيار الغين فوري لمن اطلع عليه، فاذا اطلع عليه ولم يبادر الى الفسخ والإجهار به سقط خياره.
(مسألة 20) تعتبر القيمة حال العقد، فلا اعتبار لزيادتها أو نقيصتها بعده،
الخامس: خيار التأخير: وهو فيما اذا باع شيئاً ولم يقبض المبيع ولا تمام الثمن فانه يلزم البيع ثلاثة ايام فان اتى المشتري بالثمن فهو احق بالسلعة والا فللبائع فسخ المعاملة، ولا يعد قبض المشتري لبعض المبيع أو قبض البائع لبعض الثمن قبضاً على الأقوى.
السادس: خيار الرؤية: وهو فيما اذا اشــترى أو باع شـيئاً موصوفاً غير مشاهد ثم وجده على خلاف ذلك الوصف يثبت الخيار، وكذا اذا وجد خلاف الرؤية السابقة.
السابع: خيار العيب: وموضوعه وجود عيب في المبيع فيتخير المشتري بين فسخ العقد والإمضاء بالأرش.
(مسألة 21) يسقط الرد بامور منها:
الأول: اسقاط الرد بخصوصه بعد العقد.
الثاني: التصرف في المعيب تصرفاً مغيراً للعين وكذا التصرف الكاشف عن الإلتزام بالبيع عرفاً مع العلم بالعيب.
الثالث: التبري من العيوب بان يقول مثلاً: بعته بكل عيب الا ان يكون عيباً غير محتمل في المتعارف وانه يدخل في باب الغرر أو الضرر.
(مسألة 22) المشهور والمتعارف هو تقويم الصحيح والمعيب ثم ملاحظة الوسط بينهما، والأقوى هو تقويم المعيب فقط بعد معرفة سعر الشراء.
(مسألة 23) التدليس وكتم عيب السلعة يوجب خيار العيب ويلحق به فوات صفة كمال مشترطة سواء كان من البائع أو المشتري، كما لو كان المشتري قد اشترط نوع سقف البيت أو نوع تمر النخيل وظهر الخلاف،
(مسألة 24) يصح جعل الشرط في البيع وكل عقد سواء كان عقداً لازماً أو غير لازم، ويشترط في وجوب الوفاء به امور منها:
الأول: عدم كون الشرط حراماً شرعاً ومخالفاً للكتاب والسنة.
الثاني: كون المشروط عليه قادراً عليه.
الثالث: ان لا يكون منافياً لمقتضى العقد.
الرابع: التنجز، وعدم الجهالة المؤدية الى الغرر.
(مسألة 25) اثــر الخيار تزلزل العقد مدة الخيار والا فان الملكية والإنتقال يحصــلان بمجرد العقد.
السادس: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه.
(مسألة 26) يدخل الحمل في بيع الأم كالشاة والبقرة الا مع الشرط أو جريان العرف على خلافه.
(مسألة 27) لو باع نخلاً مؤبراً اي ان طلع الأناث شق وذر طلع الذكور فيه ليكون رطبها احسن مما لم يؤبر، فالثمرة للبائع الا مع الشرط.
(مسألة 28) من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً وحالاً فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته متى اراد.
(مسألة 29) لابد في بيع النسيئة ان تكون المدة معينة ومحددة.
الربا قسمان: اما معاملي وهو بيع احد المثلين بالآخر مع زيادة عينية كبيع كيلو من التمر بكيلوين منه، أو بكيلو ولكن بزيادة درهم، أو زيادة حكمية كالمنافع والصفات، أما القسم الثاني فهو الربا القرضي
يشترط في الربا المعاملي امران:
الأول: اتحاد العوضين في الجنس
الثاني: كون العوضين من المكيل أو الموزون فلا ربا فيما يباع بالعدّ والقياس والمشاهدة.
(مسألة 30) الحنطة والشـعير وان كان حكم كل منهما في الزكاة مستقلاً فلا يكمل احدهما نصاب الآخر، ولكنهما في الربا جنس واحد فلا يصح التفاضل بينهما.
(مسألة 31) يجوز تبديل الطحين بالخبز اذا كان الخبز بالعدد، لاسيما وان إعداد أرغفة الخبز يتطلب جهداً ونفقات مالية ولقاعدتي احترام عمل ومال المسلم.
(مسألة 32) كل شيء مع اصله وما يتفرع عنه جنس واحد وان اختلفا في الإسم، كاللبن والجبن ان كانا لنوع واحد من الحيوان كالبقر أو الغنم،
(مسألة 33) الضأن والمعز جنس واحد وكذا البقر والجاموس، والخل تابع لما يعمل منه فيجوز التفاضل بين خل العنب وخل التمر.
(مسألة 34) التفاوت بالجودة والرداءة في افراد الجنس الواحد لا يوجب جواز التفاضل بينهما، فلا يصح بيع كيلو من الحنطة الجيدة بكيلوين من الرديئة منها، ولا بيع مثقال من الذهب الجيد بمثقالين من الردئ منه.
الأول: ضم غير الجنس الى الطرف الناقص.
الثاني: ان يبيع كيلواً من الحنطة مثلاً الى زيد بدرهم ثم يشتري منه كيلوين من الحنطة بالدرهم.
الثالث: لو وهب كل من المتبايعين جنسه للآخر مجاناً من غير قصد المعاوضة.
الرابع: ان يقرض كل منهما جنسه لصاحبه ثم يتبارئا اي لا يشترط حين الإقراض الإبراء.
(مسألة 35) لا ربا بين الوالد وولده وبين الرجل وزوجته.
(مسألة 36) لا يجوز اخذ الفضل بين المسلم والذمي، ويجوز اخذ المسلم له من الحربي.
بيع الصرف
وهو بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة بلا فرق بين المسكوك منهما وغيره.
(مسألة 37) العملات الورقية في هذا الزمان إذا كانت مغشــوشــة، لا يجوز إنفاقها وإجراء المعاملة بها والمدار على العرف وهو تعاطي المصارف والبنوك لها أو عدمه، فالعملة التي وضعت لغش الناس لا يجوز إبقاؤها لقاعدة لا ضرر ولأنها مادة للفساد والافساد.
في بيع السلف
ويسمى أيضاً السلم وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال أي عكس النسيئة، كما لو دفع في الحال مبلغ مائة دينار قيمة طن من الحنطة يسلم بعد شهرين وهو صحيح بشرائط البيع.
(مسألة 38) يشترط في بيع السلم أمور:
الأول: ذكر الوصف الرافع للجهالة.
الثاني: قبض الثمن قبل التفرق عن مجلس العقد ولو قبض البعض صح فيه وبطل الباقي.
الثالث: تقدير المبيع بما يعتبر فيه من الكيل أو الوزن أو العد.
الرابع: مما يتقوم به بيع السلم هو تعيين الاجل المضبوط للمسلم فيه
(مسألة 39) أقسام البيع بالنسبة إلى ملاحظة الثمن اربعة:
الأول: بيع شئ معلوم بثمن معلوم مع تراضيهما كما لو قال بعتك هذا الكتاب بدينار، فلا يذكر رأس المال وسعر الكلفة والربح والخسران في العقد ويسمى بالمساومة.
الثاني: البيع برأس المال مع الزيادة ويسمى بالمرابحة، كما لو قال بعتك هـذه السيارة برأس مالها وقدره ألف دينار مع زيادة مقدارها كذا.
الثالث: البيع برأس المال مع النقيصة ويسمى بالمواضعة كما لو اشترى طناً من الحنطة بمائة دينار ثم باعه بخمسة وتسعين ديناراً، أي بنقيصة خمسة دنانير.
الرابع: البيع برأس المال من دون زيادة ولا نقيصة ويسمى بالتولية، كما لو اشترى المتاع بدينار وباعه بدينار أيضاً.
وهذه الأقسام الأربعة كلها صحيحة وأفضل هذه الاقسام هو المساومة وهو السائد والمتعارف في مثل هذه المعاملات وبفضله تعالى ترى النفوس تميل وتسكن إليه.
(مسألة 40) لا يجوز بيع الثمار في النخيل والأشجار قبل بروزها وظهورها، ويجوز عاماً واحداً بلا ضميمة ومع الضميمة
(مسألة 41) لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره ويجوز بيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في البيع بالشرط.
(مسألة 42) لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبه ويجوز بعد انعــقاد حــبه ســواء كان حبــه بــارزاً كالشعير أو مســتتراً كالحنطــة منفرداً أو مع أصوله قائماً أو حصــيداً، ولا يجوز بيعه بحب من جنسه بأن تباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير.
(مسألة 43) لا يجوز بيع الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ قبل ظهورها ويجوز بعد انعقادها وتناثر وردها لقطة أو لقطات معلومة.
(مسألة 44) إذا كان المقصود من الخضر مستوراً في الأرض، كالجزر والشلجم والثوم ونحوها، فإن أحرز بتعيين أهل الخبرة مقدارها وسائر خصوصياتها يجوز بيعها.
(مسألة 45) يجوز لمن يمر على نخل أو شجر أو زرع أن يأكل منه إذا كان مــروره بقصد الإجتياز لا بنية الأكل منه ومن دون أن يحمل منه شيئاً ومن غير إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار.
(مسألة 46) كما يجوز بيع الحيوان يجوز بيع بعضه مشاعاً كالنصف والربع مثلاٍ بلا فرق بين مأكول اللحم وغيره
في الإقالة
تعريفها: وهي مركبة من ندم أحد طرفي العقد وإقالة الطرف الآخر ورضائه بالفسخ.
(مسألة 48) لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو نقصان، فلو اقال المشتري بزيادة عن الثمن الذي اشترى به، أو أقال البائع بوضيعة صحت الإقالة على الإقوى وبطلت تلك الزيادة أو الوضيعة الا اذا كانت الزيادة من المشتري أو الوضيعة من البائع بهبة أو صلح ونحوه.
(مسألة 49) لا يجوز العمل في المحلات التي تبيع المحرم كالخمر وآلات القمار المحض الا ان يكون عمله في جانب منها ليس فيه محرم كالمحل التجاري الذي يبيع الخمر والعطور وهو يبيع العطور فيصح حينئذ، والاحــوط وجــوباً ترك بيع المحــرم الذي يحله المتبايعان في ديانتهم، كما لو كان عامــلاً في الغــرب عند رجـل نصراني ويبيع الخمر على اهل ملته.
(مسألة 50) لو باع القصاب اللحم من شاة غير مذكاة مع علمه بذلك فعليه أمران.
الأول: ارجاع الثمن الى صاحبه.
الثاني: استبراء الذمة منه لأنه سبب في أكله الحرام، ومع عدم العلم به فيرجع الثمن الى الحاكم الشرعي ويستغفر لصاحبه.
كتاب الشفعة
(مسألة 1) للشريك مع اجتماع الشروط الآتية حق تملك العين أو انتزاعها من المشتري بما بذله من الثمن اذا باعه الشريك الآخر.
(مسألة 2) تثبت الشفعة في كل ما لا ينقل إذا كان قابلاً للقسمة كالأراضي والبساتين ونحوها وعليه الاجماع، والاقوى ثبوتها فيما ينقل كالثياب والكتب والثمار على النخيل والاشجار.
(مسألة 3) موضوع ثبوت الشفعة إنما هو بيع الحصة المشاعة من العين المشــتركة، فلا شــفعة بالجــوار فلو بــاع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة.
(مسألة 4) تختص الشفعة بخصوص البيع، فإذا انتقلت الحصة إلى الأجنبي بالصلح أو الهبة أو الخلع أو الارث ونحوه فالأقوى عدم الشفعة للشريك.
(مسألة 5) إنما تثبت الشــفعة إذا كانت العين بين شــريكين، فلا شـفعة فيما إذا كانت بين ثلاثة أو أكثر وهو المشهور وعليه نصوص صحيحة السند.
(مسألة 6) يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن اذ يعتبر في الشفعة إحضار الثمن عند الأخذ بالشفعة لقاعدة لا ضرر ولأنها بدل عن الشراء.
(مسألة 7) لو اعتذر الشفيع بأن الثمن في مكان آخر يمهل بمقدار إحضار هذا المبلغ وفق الطرق الحديثة المناسبة ومنها التحويل المصرفي ونحوه أو بأية طريقة اخرى على أن لا يزيد على ثلاثة أيام مع رضا المشتري وعدم الإضرار به وعدم الاضطرار
(مسألة 8) يشترط في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري مسلماً.
(مسألة 9) الشفيع يأخذ بقدر الثمن لا بأكثر منه ولا بالأقل
(مسألة 10) إذا غرم المشتري شيئاً من أجرة الدلال أو غيرها أو تبرع له البائع بشــيء لا يلزم على الشفيع تداركه.
(مسألة 11) المطالبة بالشفعة فورية عند علم الشريك بالبيع، وتبطل بالمماطلة والتأخير عرفاً بلا عذر شرعي أو عقلي.
كتاب الصلح
وهو التراضي والوفاق على أمر، وعلى مشروعيته الكتاب والسنة والاجماع والعقل، قال تعالى [ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ]، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا”، كما يحكم العقل بحسنه لأنه مبعث للوئام وباب للصلاح ودرء الفساد.
(مسألة 1) الأقوى أن الصلح عقد مستقل بنفسه وليس تابعاً للعقود الأخرى وان تفرع عنها فيفيد فائدة البيع إذا كان عن عين بعوض، وفائدة الهبة إذا كان بلا عوض، وفائدة الاجارة إذا كان عن منفعة بعوض، وباستقلاله لا تلحقه الأحكام والشروط الخاصة بالبيع كخيار المجلس والحيوان وحق الشفعة.
(مسألة 2) يحتاج الصلح كعقد إلى الايجاب والقبول مطلقا.
(مسألة 3) يقع الصلح في أي لفظ يفيد معناه عرفاً ولغة وشرعاً ويدل على التراضي والتسالم من غير جهالة أو غرر لأحد المتصالحين.
(مسألة 4) يجب أن لا يكون الصلح باباً للاحتيال في تخريج ما هو محرم في عقود البيع وما فيه الضرر بحجة أن الجهالة مغتفرة في الصلح، فيقال مثلاً بجواز الصلح عن الثمار والخضر قبل وجودها، فلا يجوز ان تجري الصلح وحق
الاختصاص في كل ما لا يجوز بيعه، إنما وضع الصلح لفك الخصومة أو اجتناب وقوعها أو للتدارك وللتراضي.
(مسألة 5) لا يجوز إجراء الصلح في الربا المعاملي فيجب اجتناب التفاضل في الجنس الواحد باسم الصلح.
(مسألة 6) يجوز احداث الروشن وما يطلع من سقف البيت توسعة للطابق الثاني على الشارع وما يسمى بالبلكون بالمقدار المناسب عرفاً بحيث لا يضر بالمارة ولا يضر بالبيوت المقابلة، وقد يكون من الضرر منع ضياء الشمس عنها لما له من اعتبار في هذا الزمان، لأن حيازة المباحات يجب أن لا يكون فيها ضرر بالآخرين.
(مسألة 7) يجوز فتح الأبواب المستجدة على الجادة سواء كان للدار باب آخر أم لا، وكذا فتح الشباك ونصب الميزاب عليها.
(مسألة 8) الطرق الصغيرة غير النافذة المسماة بالرافعة والمرفوعة والدريبة مشتركة بين أربابها ولا يجوز أحداث شيء فيها مثل نصب ميزاب أو فتح باب أو روشن أو جناح الا بإذنهم.
(مسألة 9) لا يجوز وضع البناء أو أعمدة السقف على جدار الجار الا بإذنه ورضاه، ويستحب للجار إجابته ويجوز له الرجوع.
(مسألة 10) لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ونحــوه إلا بإذن شــريكه.
(مسألة 11) إذا خــرجت أغصان شــجرة إلى فضــاء ملك الجار، للجار أن يطالب مالكها بعطــف الأغصــان أو قطعها من حد ملكه وعليه الاجماع ولقاعدة السلطنة ولا ضرر، وان امتنع صاحبها يجوز للجار عطــفها والا فيقطــعها.
(مسألة 12) يستحب بذل المال اذا توقف عليه الصلح بين اثنين أو أكثر من المؤمنين.
كتاب الجعالة
وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل غير معلوم بالدقة، ويدل على تشريعها قوله تعالى في سورة يوسف وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ، وعليها نصوص كثيرة.
(مسألة 1) تصح الجعالة على كل عمل محلل وله أغراض عقلائية كما في موضوعات الاجارة
(مسألة 2) لو أدعى العامل الجعل وإنه استوفى العمل وأنكر المالك الجعل فالقول قول المالك مع يمينه إذا لم تكن للعامل بينة.
في التأمين
وهو عقد يتعهد به أحد الطرفين بتدارك كل نقص أو تلف أو خسارة تلحق بالطرف الآخر.
(مسألة 3) التأمين من العقود اللازمة من الطرفين فلا يجوز لأحدهما الفسخ الا بأحد موجباته.
(مسألة 4) يجوز تأمين السفن والسيارات الصغيرة والكبيرة ويجوز أيضاً تأمين حمولتها منضمة لها أو مستقلة بشرط أن لا تكون من المحرمات.

كتاب الإستعارة
(مسألة 1) وهي إعارة وتسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرع
(مسألة 2) العارية جائزة من الطرفين فللمعير استرجاع العين المعارة متى شاء، وللمستعير ردها متى شاء الا أن يطرأ عنوان ثانوي فلا يجوز مثلا الرجوع في إعارة الأرض للدفن بعد دفن الميت.
(مسألة 3) لسبب التلف موضوعية في الضمان فلو استعار دابة وحملّها اكثر من المتعارف أو سار بها مسافة طويلة لا تتحملها فهلكت فهو ضامن وعليه القيمة يوم التلف.
كتاب الوديعة
وهي استنابة في حفظ المال اي وضعه عند الغير للإستئمان
(مسألة 1) الوديعة عقد جائز يحتاج الى الإيجاب والقبول.
(مسألة 2) المستودع امين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده الا مع التفريط أو التعدي وعليه النص والإجماع.
(مسألة 3) التفريط في حفظ الوديعة نوع اهمال، وكذا التسامح في الإحتراز عليها وترك اسباب حفظها وفق المتعارف والمعهود
(مسألة 4) نماء العين المودعة للمودع الا ان يشترط انها للمستوِدَع لصحة الشرط الواجب في العقد الجائز، ويجوز ان يكون النماء كلاً أو جزءاً جعلاً للمستوِدَع.
تصح الوديعة فيما لا ينقل كالعقار والبستان ونحوهما لعموم ادلتها.
(مسألة 5) الأموال المودعة في المصارف لحفظ المالية وقيمة النقد يجوز التصــرف بها في غير المعاملات المحـــرمــة مع ابتناء التوديــع عليه كما هو متعارف في هذا الزمان، اما المودع فيها لحفظ عينه وشخصه فلا يجوز التصرف به الا مع الإذن مثلياً كان أو قيمياً كالحلي الذهبية.
(مسألة 6) يستحب ان يودع الإنسان دينه واهله وما يملك كل صباح عند الله تعالى الذي لا تضيع عنده الودائع، ويتأكد الاستحباب في السفر خصوصاً عند الشروع فيه.
كتاب الإجارة
(مسألة 1) وهي عقد على تمليك المنفعة الخاصة بعوض معلوم.
(مسألة 2) اطرف الإجارة ثلاثة: المؤجر: وهو الـذي يمتلك العين ويؤجرها الى الغير، والمستأجر وهو الذي يدفع العوض ليمتلك المنفعة، والعين المســتأجرة كالــدار تؤجــر للســكنى والإنتــفاع، وقد تقــع الإجارة على العمل فيكون فيها طرفان الأجير الذي يؤجر نفسه للعمل كالسائق والعامل والذي يخيط الثوب، والمستأجِر الذي يدفع العوض ازاء العمل.
(مسألة 3) يشترط في العوضين بالإجارة امور:
الأول: تعيين العين المستأجرة والعوض بحيث لا تكون جهالة أو غرر في البين.
الثاني: القدرة على تسليم كل منهما الى الطرف الآخر.
الثالث: الملكية، فلا يجوز اجارة ما لا يملك.
الرابع: استدامة بقاء العين بعد الإنتفاع منها.
الخامس: ان تكون المنفعة في عقد الإجارة من المباحات.
السادس: ان تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة.
السابع: وجود غرض عقلائي أو شرعي في الإجارة.
(مسألة 4) لا تصح الإجارة مع الإكراه للمستأجر أو المؤجر وتصح مع الإجازة اللاحقة، والأولى تجديد العقد حينئذ اي عند التراضي.
(مسألة 5) لو قال ان لم توصلني في الوقت المعين فالإجرة كذا اي اقل مما عين صح الشرط والإجارة للنص وعمومات المؤمنون عند شروطهم، ولكن لو قال وان لم توصلني بالوقت المحدد فليس لك شيء، فالاقوى انه يستحق اجرة المثل وما هو أقل من الاجرة المسماة لقاعدة احترام عمل المسلم.
(مسألة 6) الإجارة عقد لازم، لا ينفسخ الا بالتقايل.
(مسألة 7) لو مات الأجير الذي آجر نفسه للعمل بطلت الإجارة.
(مسألة 8) اذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها بطلت الإجارة لما بعد الزواج وتوقفت على اجازة الزوج اذا كانت منافية لإستمتاعه بها ولم تشترط بقائها في العمل.
(مسألة 9) ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ويجري فيها خيار الشرط حتى لغير المتعاقدين وخيار العيب وخيار الغبن وخيار تخلف الشرط.
(مسألة 10) يستحق الأجير الإجرة عند اتمام العمل وتسليمه، وبعده لا يجوز للمستأجِر المماطلة لأنه من حبس حق الغير بغير رضاه.
(مسألة 11) لا يجوز للأجير حبس العين بعد اتمام العمل الى ان يستوفي الإجرة لأنها بيده امانة.
(مسألة 12) اذا ظهر بطلان الإجارة رجعت الإجرة الى المستأجر، واستحق المؤجر أو الأجير اجرة المثل بالمقدار الذي استوفي من المنفعة.
(مسألة 13) تعتبر العين المستأجرة امانة مالكية بيد المستأجر أو الأجير ولا يضمنها لو تلفت الا مع التعدي أو التفريط.
(مسألة 14) المدار في الضمان على قيمة يوم التلف وهو المشهور.
مسائل في الطب
(مسألة 15) يضمن الطبيب المباشر للعلاج اذا أفسد وان كان حاذقاً.
(مسألة 16) لو وصف الطبيب دواء وأمر باستعماله مرة واحدة ولكن المريض ولشدة مرضه كرر استعماله عدة مرات حتى ظهرت بعض المضاعفات فالاقوى عدم الضمان .
(مسألة 17) اذا اجرى الطبيب عملية جراحية أو زرق ابرة أو نقل الى جسم المريض دماً ونحوها ثم حصلت مضاعفات مباشرة أو فيما بعد من اثر هذا الفعل، فاذا كانت هذه المضاعفات متوقعة ومحتملة في الغالب فالطبيب ضامن ما دامت معلومة في عالم الطب ودراساته الحديثة، وكذا لو كانت المضاعفات بسبب الحالة الشخصية للمريض بما يمكن استكشافه وتشخيصه قبل اجراء العملية، نعم لو اخبر الطبيب المريض بالإحتمال ونسبته التقريبية أو ضرورته واختيار الضرر فلا ضمان.
(مسألة 18) يجوز اخذ الإجرة على الطبابة لأنها ليست من الواجبات العبادية بل لأنها واجب كفائي بالعرض لإنتظام معائش الناس، ولا يحصل التخصص الا بجد واجتهاد وتحصيل متصل.
(مسألة 19) الطبيب الذي يتخلف عن عيادته ويضع محله طبيباً أخر عليه ان يشعر المرضى الذين ياتون العيادة في ذات اليوم أو تلك المدة وبما يرفع اللبس عنهم، كما لو تكتب لافتة عليها اسم الطبيب النائب ودرجته العلمية ومدة غياب الطبيب الأصل.
(مسألة 20) لا يجوز تناول الحبوب والعقاقير المهدئة الا باذن الطبيب المختص، ويجب ان يكون الطبيب ملتفتاً الى وظيفته الشرعية في تعيين المهدئات من العقاقير للمريض ومقدارها، ومن مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اجتهاده في اجتناب أو تخليص المريض من الادمان عليها.
(مسألة 21) الحارس المستأجر لحفظ المتاع أو البيت لا يضمن لو تعرض المتاع أو البيت للسرقة على الأقوى لأنه امين، نعم لو كان مقصراً في الحفظ ضمن الا مع الشرط بالضمان مطلقاً اي مع التقصير أو بدونه،
(مسألة 22) يجوز ان تؤجر المرأة نفسها للإرضاع مدة معينة، ولابد من مشاهدتها للصبي أو وصفه لها ولو على نحو الاجمال
(مسألة 23) لا بأس بالتوثيق في سجلات الدول الاسلامية للرضاعة الشرعية كل بحسب مذهبه واجتهاده في نشر الحرمة لموضوعيتها في الشريعة ولأنها مسألة ابتلائية يتعلق عليها الكثير من احكام النسب والمصاهرة.
(مسألة 24) اذا كانت المرأة المستأجرة للرضاع متزوجة فلابد من اذن الزوج وان لم يناف الرضاع حقه في الإستمتاع بها، فقد أفتى كثير من الفقهاء بصحة الإستئجار اذا لم يناف حق استمتاعه فلا يتوقف على اذنه حينئذ، وصحيح ان اللبن ليس له ولكن الذي نذهب اليه هو ان الرضاع امر يترتب عليه حكم شرعي بالبنوة والأخوة له ولأولاده فلابد من اذن الزوج وان كان غائباً.
(مسألة 25) لا يجوز ان يستأجر المكلف غيره لإتيان الواجبات العينية كالصلوات الخمس والصيام الواجب ونحوه وكذا الواجبات الكفائية كتغسيل الأموات أو تكفينهم والقضاء والفتوى.
(مسألة 26) لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحج الواجب عن اثنين، ويجوز في الحج المندوب وكذا في الزيارات.
(مسألة 27) لا يجوز النيابة في الصلاة عن الحي، وان كانت صلاة مستحبة على الأقوى الا ما خرج بالدليل، فيجوز اتيان الصلاة في الحج المندوب.
(مسألة 28) يجوز الجمع بين البيع والإجارة مثلاً بعقد واحد كأن يقول بعتك الدار وآجرتك الهاتف بكذا.
(مسألة 29) لا بأس باخذ الإجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء , والأولى ان تكون الإجرة على مقدمات المجلس والسعي والمشي اليه وتهيئته ونحوها.
(مسألة 30) لا يجب على خطيب المنبر الحسيني التأكد من صحة سند الرواية ويجزيه ان يرجعها الى الكتاب الذي أخذ منه الا ان تكون مخالفة للسنة والوجدان فلا يجوز ذكرها على نحو التقرير والإمضاء.
(مسألة 31) اذا استأجر شخص قصاباً لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث اصبح حراماً يضمن القصاب قيمته.
(مسألة 32) يجوز محاكاة صوت قارئ القرآن والخطيب وان لم يأذن بذلك، وكذا بالنسبة للصنعة والمهنة والتصميم والاخراج.
(مسألة 33) يجوز الاجارة لسياقة السيارة بنسبة من الربح اليومي أو الاسبوعي أو الشهري كالربع أو الثلث أو النصف لكفاية معلومية العوض الاجمالي ولقاعدة لا ضرر ولا ضرار الحاكمة ومنع الحاق الضرر بالمالك، وهناك نصوص على اجارة الارض بالنصف أو الثلث ونحوه.
(مسألة 34) يجوز ايجار العلوة وموقف السيارات ونحوها من الجهات المختصة، ولكن لا يجوز أخذ اجور من اصحاب الماشية والسيارات والخضروات اكثر من الاسعار المقررة.
(مسألة 35) وضع الخياط والحداد والنجار ونحوهم لوحة في محله تقول بأن الزائد يكون ضــمن الأجرة لا يكفي، فلابد من معرفة المالك للمقدار الزائد ووصــفه الرافع للجهــالة والغرر ورضا المالك به فلا تكفي المجازفة.
(مسألة 36) يجوز الإكتفاء في اللحية بالذقن وحلق العارضين والشارب والعنفقة ومن يدعي في حلق اللحية الأذى أو الهتك أو الحرج والمشقة يقبل عذره مع ادنى احتمال لصدقه، ولا يجوز غيبة من حلق لحيته لإحتمال العذر أو تقليده لمن يقول بجواز حلقها.
(مسألة 37) لا يترتب اثر شرعي على قراءة الفنجان وما يقال من استحضار الارواح والتنويم المغناطيسي، ويحرم تسخير الجن الا مع الحاجة والامن من الضرر والاضرار بالغير.
(مسألة 38) يجوز التحديث بمعنى الحديث الشريف دون النص ونحوه بشرط فهم الحديث ومقاصد الالفاظ والأمن من التغيير والتبديل في المعنى.
(مسألة 39) لا يجوز ضرب المدرس للتلميذ تأديباً الا باذن وليه، وحينئذ لا يتعدى ثلاث أو اربع مرات من غير قسوة أو شدة أو بغض.
(مسألة 40) جهاز الإنعاش أمر مستحدث ، وكان الإنسان يستقبل الموت وزهوق الروح قهراً في هذا الحالة .
وتلف الدماغ وتعطيل وظائفه تنتهي معه الحياة عملياً حتى مع تحريك جهاز الإنعاش للقلب والرئتين.
وليس لجهاز التنفس الإصطناعي وظيفة سوى تنشيط التنفس فلا يعيد الحياة ، والمدار على رأي الأطباء الحاذقين الثقات ، فاذا أقر ثلاثة من الأطباء ذوي الإختصاص بأن جهاز انعاش القلب والرئتين لا يعيد الحياة لذلك الإنسان المسجى ، فيجوز رفعه عنه ويجوز الإكتفاء باثنين من الأطباء.
ولا موضوعية لرضا أهل الميت أو عدمه بشرط أن يؤطر هذا بقانون في البلد يشترك في إعداده الأطباء والفقهاء ورجال القانون ، إذ أن المختار جواز رفع جهاز الإنعاش عند اليأس وفقد الأمل في الحياة على نحو السالبة الكلية.

كتاب المضاربة
(مسألة 1) وهو من الضرب، لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح أو لضرب المال وتقلبه، والمفاعلة اشارة الى تقومها بطرفين لأن المال من المالك ويباشر العامل العمل
(مسألة 2) ما يجــري في هذه الايام من اعطاء المالك مبلغاً من المال للعامل والتاجر ليضارب به لقاء ربح شهري ثابت معاملة فاسدة
(مسألة 3) يشترط في رأس مال المضاربة امور اهمها:
الأول: ان يكون عيناً وعليه الاجماع فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين.
الثاني: ان يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين أو من العملات المتداولة، والأقوى جوازه بالعروض اذا احتسب بما يقابلها بالعملة المتداولة وبالأسعار المتعارفة.
الثالث: ان يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً ولوعلى نحو الإجمال.
الرابع: ان يكون مال المضاربة معيناً غير مردد بين اثنين أو اكثر.
الخامس: ان يكون الربح في المضاربة مشاعاً بين المالك والعامل فلا يجوز ان يخُصص مقدار معين لأحدهما كمائة دينار كل شهر.
السادس: تعيين حصة المالك والعامل من الربح على نحو النسبة الا ان يكون هناك متعارف ينصرف اليه الإطلاق.
السابع: الأولى ان يكون مال المضاربة بيد العامل، والظاهر جواز صــحتها بان يتصدى العامل للمعاملة وان كان المال بيد المالك كما تقدم.
الثامن: ان يكون الإسترباح بالتجارة فلا يجوز ان يكون بالزراعة مثلاً.
(مسألة 4) الخسارة التي تحصل في المضاربة تكون على المالك اذ ان العامــل لا يضــمن الا مع التـعــدي أو التفريــط.
(مسألة 5) اذا اشترط المالك على العامل جهة ومكان العمل أو استثنى بلداً معيناً منه كما لو قال له لا تسافر الى البلد الفلاني فلا يجوز للعامل المخالفة والا يكون ضامناً للمال لو تلف اثناء المخالفة.
(مسألة 6) لا يجوز للعامل ان يشتري باكثر من قيمة المثل ولا يجوز ان يبيع باقل من قيمة المثل الا مع الإذن والإجازة.
كتاب الشركة
(مسألة 1) الشركة ـ بكسر الشين وسكون الراء، أو بفتح الشين وكسر الراء، تعني لغة الإختلاط. وفي الإصطلاح هي اجتماع حقوق لإثنين من الملاك أو اكثر، وعند المشهور امتزاج المالين.
ويمكن تقسيم الشركة تقسيماً استقرائياً الى اقسام:
الأول : الشركة الواقعية القهرية.
الثاني : الشركة الواقعية الإختيارية.
الثالث : الشركة الظاهرية القهرية.
الرابع : الشركة الظاهرية الإختيارية.
الخامس : الشركة الواقعية اللاحقة.
السادس : الشركة القصدية.
السابع : الشركة المالية الخارجية.
الثامن : شركة الأعمال.
التاسع : شركة الوجوه.
العاشر : شركة المفاوضة.
الحادي عشر : شركة الديون.
الثاني عشر : شركة المنافع.
(مسألة 2) تصح الشركة العقدية في الأموال بل والأعيان ايضاً ولا تصح في الديون ولا المنافع.
(مسألة 3) اذا تساوى المالان تساوى الشريكان في الربح والخسارة ومع زيادة مال احدهما تزداد حصته من الربح أو الخسارة بمقدار تلك الزيادة.
في القسمة
وهي تعيين حصص كل الشركاء بعضها عن بعض، ولا تعتبر بيعاً ولا صلحاً ولا معاوضة.
(مسألة 4) يشترط في القسمة الرضا في تعيين الحصة في الشركة الإشاعية حتى في قسمة الأجبار التي يتعلق الجبر فيها باصل القسمة ولو لم يتراضيا فيتعين القرعة.
(مسألة 5) يمكن تقسيم القسمة وفق الإصطلاح الى:
قسمة الإفراز: وتكون بحســب الأجــزاء كيلاً أو وزناً أو عدداً أو مساحة.
قسمة التعديل: وتكون بحسب القيمة والمالية لبعض القيميات اذا تعددت مثل الجواهر والأنعام.
قسمة الرد: وهي القسمة التي تحتاج الى ضم مقدار من المال الى أحد السهمين ليعادل السهم الآخر.
قسمة الإجبار: وهي ان يجبر بعض الشركاء على القسمة، والإجبار يتعلق بأصل القسمة دون الإستحقاق الذي هو ثابت مع الإجبار أو بدونه.
قسمة التراضي: وهي التي تشتمل على ضرر لبعض الشركاء فيتراضون على القسمة والضرر اذا تعذرت القسمة الخالية من الضرر.
(مسألة 6) اذا كانت الدار المشتركة تتكون من طابقين يمكن قسمتها بما لا يحصل معه ضرر على احد الشركاء ووفق قول الثقة من اهل الخبرة، ومع تعاسر الشركاء يعتبر التصالح والتراضي، واذا تعذر يجبر الممتنع اذا لم يكن فيه ضرر.
(مسألة 7) تعتبر القرعة بعد الرضا بتعديل السهام قسمة على الأقوى، فلا تحتاج الى تراض آخر بعدها.
(مسألة 8) اذا وقعت القسمة في الأعيان وفق الصيغة الشرعية لزمت، وليس لأحد من الشركاء ابطالها.

كتاب المزارعة
وهي لغة مفاعلة من الزرع، وفي الاصطلاح المعاملة على الأرض بالزراعة بحصة من حاصلها.ويمكن القول ان الزراعة قديمة في الأرض بقدم وجود الإنسان على سطحها ان لم تتقدم عليه، وان اول من زرع من الناس هو آدم عليه السلام. فلما اُهبط الى الأرض احتاج الى ما يقتاته، مما يدل على شرف وحسن مباشرة الأرض بالزراعة، لذا وردت في استحبابها نصوص مستفيضة.
(مسألة 1) لابد من تعيين مــدة المزارعة بالسنين والأشهر وبمقدار لا يقصر عن ادراك النماء.
(مسألة 2) المزارعة تتقوم باربعة: الأرض، والبذر، والعمل، والعوامل، ولابد ان يكون واحد منها أو اكثر من كل من المالك أو العامل.
(مسألة 3) استلام العامل الأرض وتركها في يده من غير زرع يوجب ضمانه اجرتها للمالك مع بطلان المعاملة لفوات منفعتها وهي في يده الا مع ثبوت ما يدل على الخلاف.
(مسألة 4) خراج الأرض وضريبتها على صاحبها وليس على العامل.
(مسألة 5) اذا بقي في الأرض اصل الزرع بعد انقضاء المدة والقسمة فنبت بعد ذلك فهو للمالك.
(مسألة 6) لو اختلف المالك والعامل في المدة وانها سنة أو سنتان مثلاً فالقول قــول منكر الزيــادة لأصالة عــدم الزائد، نعم لو ادعى المالك مــدة قليلــة لا تكــفي لبلــوغ الحاصــل ولو نادراً فـفي تقديم قوله اشكال.
(مسألة 7) يجوز السقي بماء دورات المياه الثقيلة والكنيف ,واتخاذه سماداً وهو مشهور علماء الإسلام وخالف طائفة من علماء الحنابلة .
وأوصي بمراعاة مسألتين كبرى وصغرى :
الأولى : مع ترتب الضرر لا يجوز هذا السقي لقاعدة لا ضرر ولا ضرار.
الثانية : غسل الفاكهة والخضر من عين النجاسة إن وجدت
المساقاة
وهي معاملة على اصول ثابتة بحصة من ثمرتها والإجماع على صحتها وجوازها ولم يرد اسم المساقاة في النصوص التي تدل على مشروعيتها ولكنه اصبح اصطلاحاً فقهياً متعارفاً.
(مسألة 1) الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي يكون الإنتفاع بورقها وان لم يكن لها ثمر كالتوت والحناء والشاي ونحوها.
(مسألة 2) الأقوى جواز المساقاة على اصول غير ثابتة كالبطيخ والقثاء والبطاطا، وقصب السكر وان تعددت اللقطات فيها.
(مسألة 3) يستحب الدعاء وقراءة القرآن عند الشروع بالغرس .
كتاب الضمان
وهو لغة مشتق من الضمن اي الإلزام، لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، فالضمان عقد شرع للتعهد بمال أو نفس.
(مسألة 1) أركان الضمان:
الأول: الضامن: وهو الذي يضمن المال الذي في ذمة غيره.
الثاني: المضمون له: وهو الذي له مــال علــى غيره فيضـمنه الضامن.
الثالث: المضمون عنه: وهو الذي في ذمتــه مال لغــيره.
(مسألة 2) يشترط في الضمان امور منها:
الأول: كون الضامن مختاراً فلا يصح ضمان المكره كما لا يصح ضمان المحجور.
الثاني: يشترط التنجيز وعدم التعليق في الضمان فلا يصح ان يقول: انا ضامن لما على فلان ان اتفق وربحت تجارتي.
الثالث: اتضاح الدين كماً وكيفاً، ومعرفة المضمون له والمضمون عنه عند الضامن بما يمنع الجهالة والغرر والإيهام والترديد.
في المركبات والسيارات
(مسألة 3) إذا أتلف المستأجر للنقل أو للحمل ما استؤجر لنقله ضمن، كما لو وضع سائق السيارة البضاعة فوقها ولكنه لم يحكم شدها وسقطت وتلفت.
(مسألة 4) اذا آجر دابة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص المتاع فلا ضمان على صاحبها الا ان يكون هو السبب بنخس أو ضرب، وكذا سائق السيارة لا ضمان عليه الا ان يكون هو السبب كما لو قصر في احكام الإغلاق والشد ونحوه كما تقدم.
(مسألة 5) لا يضمن صاحب السيارة أو السفينة ونحوهما اذا سرق المتاع أو نقص من غير تفريط منه، نعم لو اشترط عليه الضمان صح لعموم دليل الشرط وللنص، ولو كانت الطريق سالكة في النهار وغير مأمونة في الليل، أو انها مأمونة جماعة وغير آمنة عند قيادة سيارته بانفراد فترك السير نهاراً، أو الجماعة والرفقة فالاقوى الضمان الا ان يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 6) اذا استأجر السيارة أو الدابة ونحوها وحملّها اكثر من المقدار المتعارف ضمن تلفها مع عوارها وعيبها،ومع عدم التلف تثبت الزيادة في الإجرة عن المسماة باجرة المثل لما زاد في الحمل.
(مسألة 7) اذا اجرّ سيارة ونحوها فسار بها زيادة على المتفق عليه في العقد ثبتت الإجرة المسماة بالنسبة الى المقدار المتفق عليه واجرة المثل بالنسبة الى الزائد وعليه الإجماع ولصحيحة ابي ولاد.
(مسألة 8) لو اجر سيارة مثلاً يجوز قيادتها وفق المتعارف وحسب الأنظمة المقررة الا مع تقييد المالك وتحديده لكيفية قيادتها واستعمالها.
(مسألة 9) اذا ثبت الخطأ من الطرفين فيتحمل كل منهما نصف اضرار سيارة الآخر ويسقط النصف الآخر، لأن كلاً منهما سبب في التلف، الا ان تكون نسبة خطأ احدهما اكثر من الاخر بحسب اهل الخبرة فبحسبها في السيارتين.
(مسألة 10) لو كان السائق قد شرب الخمر وان كان اثماً ومعصية الا ان المدار على التسبيب في الجناية أو مباشرتها.
(مسألة 11) السير بالإتجاه المروري المعاكس اعم من التسبيب في الحادث وان كان مخالفة، فلو جاء بالإتجاه المعاكس ببطء وتؤدة وفي شارع أو وقت تكون هذه المخالفة متعارفة فيه كما لو كان في شارع فرعي لحي سكني وعند الظهيرة، وجاء الآخر سريعاً وتعمد ضرب المخالف فالجناية على العامد.
(مسألة 12) حوادث الدهس قد تكون من العمد، أو تكون من الخطأ وهو الغالب فيها وفيه الدية، وقد تكون قضاء وقدراً، ومخالفة انظمة السير والمتعارف منها يوجب الضمان.
كتاب الحوالة
الحوالة إحالة المديون دائنه في دينه الى غيره.
(مسألة 1) اطراف الحوالة ثلاث:
1- المحيل. 2- المحال عليه. 3- المحال.
(مسألة 2) لابــد ان يكون المال المحال به معلوماً جنساً وقدراً للأطراف الثلاثة فلا تصح الحوالة بالمجهول، ويكفي العلم الإجمالي والظن المعتبر.
(مسألة 3) اذا تحققت الحوالة ورضي بها المحال برئت ذمة المحيل وينتقل الدين أو المال المحال به الى ذمة المحال عليه.
(مسألة 4) لا يجب على المحال قبول الحوالة وان كانت على غني يستطيع الوفاء.
(مسألة 5) يجوز الدور في الحوالة بان يحيل المديون على شخص ثم يحيل هذا الشخص على المديون نفسه بشرط رضا المحال

كتاب الكفالة
وهي لغة التعــهد مطلقاً، وفي الإصطلاح تعهد باحضار النفس في عقــد صحــيح، فالكــفيل يلتزم باحضــار المكفــول متى طلبه المكفـول له.
(مسألة 1) الكفالة عقد واقع بين الكفيل وبين صاحب الحق وهو المكفول له ويشترط فيه الإيجاب من الكفيل والقبول من المكفول له.
(مسألة 4) تصح الكفالة باحضار من عليه حق مالي ولا تتوقف على العلم بمبلغ المال. ولا تصح كفالة من عليه عقوبة من حد أو تعزير.
(مسألة 5) على الكفيل ان يحضر المكفول اذا طلبه المكفول له عند حلول الحق، فان احضر المكفول وسلمه الى المكفول له تسليماً تاماً فقد برىء الكفيل مما عليه.
(مسألة 6) لو امتنع الكفيل عن احضار المكفول، فللمكفول له المطالبة بحبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه.
(مسألة 7) اذا ادى الكفيل المال لعدم احضاره المكفول فله ان يرجع على المكفول فيما اداه من المال.
(مسألة 8) للكفيل ان يتوسل بكل ما هو مشروع لإحضار المكفول.
(مسألة 9) ينحل عقد الكفالة بامور منها:
الأول: براءة ذمة الكفيل باحضار المكفول أو قيام المكفول بالحضور والتسليم بنفسه الى المكفول له.
الثاني: قيام المكفول له باخذ المكفول طوعاً أو كرهاً بما يتمكن معه من استيفاء حقه أو احضاره الى مجلس الحكم.
الثالث: اذا ابرء المكفول له ذمة المكفول من الحق الذي عليه ينتفي موضوع الكفالة.
الرابع: اعفاء المكفول له الكفيل من الكفالة مع بقاء ذمة المكفول مشغولة.
الخامس: اداء المكفول ما عليه من الحق الى المكفول له.
السادس: موت الكفيل أو المكفول الا ان تكون الكفالة اعم وناظرة الى ما بعد موت المكفول فتبقى حينئذ.
(مسألة 10) يجوز ترامــي الكفالات بان يكفل الكفيل كفيل آخر ثم يكفل هذا كفيل غيره وهكذا، ولو قام الكفيل الأول باحضار المكفول برء الجميع لأن كفالاتهــم فرع الكفالة الأولى ولحصول الغرض.
(مسألة 11) تجوز كفالة المسلم للكافر وبالعكس، والأحوط ترك الثاني اي كفالة الكافر للمسلم.
(مسألة 12) يكره التعرض للكفالات،وفي مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام: “الكفالة خسارة غرامة ندامة”.
كتاب الدّين والقرض

الدين هو ثبوت مال كلي في ذمة شخص لآخر، ويقال لمن اشتغلت ذمته (المديون) أو المدين، وللآخر (الدائن) والغريم.
(مسألة 1) الدين اما حال، وهو الذي يحق للدائن معه مطالبة المدين ويجب على المدين الأداء مع التمكن واليسار في كل وقت وعليه الإجماع، واما مؤجل وهو الذي لا يحق للدائن معه مطالبة المدين الا عند انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل.
(مسألة 2) اذا حل اجل الدين وجب على المدين اداؤه عند مطالبة الدائن الا اذا كان المدين ذا عسرة.
(مسألة 3) لو امتنع الدائن عن تسلم الدين عند حلول الأجل فللحاكم ان يجبره اذا سأله المدين.
(مسألة 4) لو انقطع خبر الدائن، وجب على المدين نية القضاء بالدين والوصية به عند الوفاة، وان قطع بموته يقوم بتسليمه الى ورثته كل حسب حصته، واذا عجز عن معرفتهم والإهتداء اليهم يسلم المال الى الحاكم الشرعي والأولى ان يكون بوثيقة قبض متضمنة البيان.
(مسألة 5) لو استقرض مع نيته بعدم الأداء فهل يبطل اصل القرض ويكون تصــرفه فيما استدانه حراماً؟ الأقوى لا، للحكم الظاهري وللشك بانه من التصرف في مال الغير من غير اذنه ولاشتغال الذمة واقعاً.
(مسألة 6) لا يرجع الدين الى ملك الدائن الا بقبضه له، فلا يكفي تعيين المدين له.
(مسألة 7) لو كان الصداق أو شطر منه مؤجلاً ومات الزوج قبل حلول اجله استحقت الزوجة المطالبة به بعد موته، بخلاف ما اذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل، اما لو طلقها الزوج فان صداقها المؤجل يبقى على حاله ان كان له أجل معين.
(مسألة 8) لا يجوز بيع الدين بالدين فيما اذا كان كل منهما مؤجلاً.
(مسألة 9) يجوز تقديم اجل الدين المؤجل مع نقص مقداره بالتراضي، اما الدين الحال فلا يجوز تأجيله مع الزيادة في مقداره.
(مسألة 10) الاقوى عدم جواز قسمة الدين المشترك، فلو كان لإثنين دين على جماعة متعددين، فلا يجوز ان يجعل ما في ذمة بعضهم لأحدهما.
(مسألة 11) اذا حل الأجل وطالب الدائن بالدين، على المدين ان يسعى في ادائه بكل وسيلة شرعية ممكنة ولو ببيع الزائد من متاعه وعقاره.
(مسألة 12) كما لا يجوز بيع دار السكن لأداء الدين في حال حياة المدين، كذلك لا تباع لو مات وترك اولاداً صغاراً له لا يستطيعون الإستغناء عنها على الأقوى.
(مسألة 13) المعسر الذي يتعذر عليه اداء الدين وقضاؤه يجب على الدائن امهاله، وانظاره الى حين يساره قال تعالى وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ.
(مسألة 14) لا يجوز للمدين المماطلة في أداء الدين مع القدرة وتعتبر معصية.
(مسألة 15) تصح المقاصة في حال تحقق موردها سواء كان موضوعها الدين أو غيره.
(مسألة 16) لو باع الذمي بيعاً صحيحاً ما لا يصلح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير كما لو باعهما على ذمي مثله جاز للمسلم اخذ ثمنه عوضاً عن دينه.
(مسألة 17) القرض عقد يجري فيه اعطاء احد الطرفين للآخر مالاً مع ضمان اعادته بمثله أو بقيمته ويقال للذي يعطي المقرض، وللذي يمتلك المقترض أو المستقرض .
(مسألة 18) يكره الإقتراض مع عدم الحاجة اليه.
(مسألة 19) يصح اجراء العقد باللغة العربية ويصح بغيرها من اللغات واللهجات الدارجة، بما يمنع من حصول الجهالة والغرر، وتجري فيه المعاطاة كما لو دفع المقرض العين الى المقترض وقبضها من قبله بعنوان القرض وان لم تتم صيغة الإيجاب والقبول.
(مسألة 20) لو كان مال القرضي قيمياً كالأنعام من الغنم والبقر ونحوها فلابد من معرفة اوصافه وقيمته أو مشاهدته.
(مسألة 21) لابد ان يكون القرض معلوم القدر بالكيل أو الوزن أو العدد بحسب حاله، فلا يصح اقراض كمية من الحنطة جزافاً لم يعرف قدرها.
(مسألة 23) لو ادعى المدين الوفاء، ولكن الدائن انكره فيقدم قول الدائن مع يمينه الا مع البينة على حصول الوفاء والقضاء.
الربا القرضي
وهو الإقتراض مع شرط الزيادة للمقرض وهو حرام كتاباً وسنة واجماعاً.
(مسألة 24) لا يجوز ان يشترط المقرض زيادة على الذي يقترض منه سواء كان الشرط صريحاً أو مضمراً ما دام القرض ابتنى عليه.
(مسألة 25) اذا علم اجمالاً بوجود الربا في ماله المعلوم ولكنه اختلط به ولم يعلم مقدار الربا وعينه، فمع معرفة المالك الذي اخذت منه الزيادة يتصالح معه لافراغ الذمة، ومع الجهل بمقدار الزيادة والمالك يجب تخميسه.
(مسألة 26) لو اودع ماله في المصرف ونحوه بعنوان الوديعة والحفظ مع الإذن في تصرفه فيها وجعل له المصرف زيادة فيجوز اخذ تلك الزيادة والأحوط ان يكون باذن الحاكم الشرعي.
(مسألة 27) يجوز اخذ المال قرضاً صحيحاً من البنوك والمصارف اسلامية كانت أو مشتركة أو غيرها وان علم باشتمالها على اموال محرمة لأن جميع الأطراف ليست محلاً للإبتلاء وهو من الشبهة غير المحصورة ولقاعدة نفي الحرج ولاصالة البراءة في الشبهة البدوية وان كانت تحريمية وهو المشهور، الا اذا اقترنت الشبهة بعلم اجمالي باشتمال ما اخذ على الحرام فلابد من الرجوع الى الحاكم الشرعي.
(مسألة 28) من اقترض مقداراً من المال وانخفضت أو زادت قيمته السوقية فلا يجب القضاء الا بذات المقدار، ولو كان الانخفاض أو الزيادة كبيرة , فالأولى المصالحة والتراضي خصوصاً في الأول.
(مسألة 29) المبلغ الزائد الذي يأخذه الدائن على اصل الدين وثمن السلعة والعين فيه صور أربع:
الأولى: ربا محرم، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “كل قرض جرّ منفعة فهو ربا”. وكان متعارفاً في أيام الجاهلية ربا النسيئة, وهو ان يدفع المال الى المقترض, وتؤخذ كل شهر عليه فائدة معينة مع بقاء مقدار الدين، فاذا حلّ أجله وتعذر على المديون الوفاء زادوا في أصل الدين وفي الأجل، وقد حرمه الإســلام ونهى عنه، قال تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، وفي الخبر: “ان رجــلاً أتى علياً عليه السلام فقال: إن لي على رجل ديناً فأهــدى اليّ هــدية، قال عليه الســلام: احسبه من دينك عليه”.
الثانية: أخذ الزائد بالغصب والإكراه.
الثالثة: أخذه بالغيلة والتغرير, وشدة الحاجة, والقوانين الوضعية, كما لو كتب عليه شيكاً وتعهداً بمبلغ أكبر من مقدار الدين، ويحرم الشيك على بياض، ومن غير تعيين مقدار المال لقاعدة نفي الجهالة والغرر وانتفاء الموضوع.
الرابعة: الهدية والمصالحة والتراضي على زيادة معينة.
والصورالثلاثة الأولى محرمة، والرابعة جائزة ولا ضير فيها، وللربا أضرار اجتماعية واقتصادية وأخلاقية، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه”، ولا فرق في الزيادة الربوية بين ان تكون عينية أو حكمية كالأعمال والمنافع والصفات.
كتاب الرهن
وهو لغة الثبات والدوام وفي عرف الفقهاء وثيقة يدفعها المدين الى المرتهن للإســتيثاق على الدين، ويقــال للعين المرهــونة (الرهن والمرهون) ولدافعها وهو المدين (الراهن) ولآخذها وهو الدائن (المرتهن).
(مسألة 1) يجوز لولي الطفل والمجنون رهن بعض مما يملكان مع الغبطة والمصلحة.
(مسألة 2) يصح الرهن في السجلات الرسمية وان بقيت العين بيد الراهن، كما لو رهن بيته لقاء دين وتم حجز البيت للرهن عند الجهة المختصة وبشرائط الرهن.
(مسألة 3) يشترط في المرهون ان يكون عيناً مملوكة ويمكن قبضه ويصح بيعه.
(مسألة 4) لا يجوز رهن ما يسرع اليه الفساد قبل حلول اجل قضاء الدين، ولو تم فيجوز بشرط بيعه قبل ان يطرأ عليه الفساد من قبل الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه.
(مسألة 5) الرهن لازم من جهة الراهن وجائز من طرف المرتهن، فليس للراهن انتزاع العين المرهونة من المرتهن بدون رضاه.
(مسألة 6) لو برأت ذمة الراهن من بعض الدين ينفك من الرهن بمقداره الا اذا لم تكن العين المرهونة قابلة للتوزيع والقسمة كما لو كانت حلية ذهبية أو اشترط في العقد عدم التوزيع.
(مسألة 7) بالرهن يصبح الراهن ممنوعاً من التصرف في العين المرهونة الا باذن المرتهن سواء كان التصرف ناقلاً للعين كالبيع، أو ناقلاً للمنفعة كالإجارة.
(مسألة 8) لو ثبت الرهن بوثيقة وحجز عند الجهات المختصة يجوز للراهن ان ينتفع من العين المرهونة من غير نقل لها أو التصرف المؤدي بها الى الإتلاف ولو على نحو الإحتمال المعتد به عند العقلاء على الاقوى.
(مسألة 9) لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون اذن الراهن لأن الرهن لا يبطل ملكية الراهن له، ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو لبس ونحوها ضمن العين ولزمه اجرة المثل يدفعها للراهن لما استوفاه من المنفعة.
(مسألة 10) النماء الحاصل في الرهن منفصلاً كان كالثمر والصوف والشعر والوبر، أو متصلاً كالسمن والزيادة في الطول تكون للراهن سواء كانت موجودة حال الإرتهان أو وجدت بعده.
(مسألة 11) لا يجوز رهن الدار وسكنى المرتهن بها لحين قضاء الدين بلا عوض، كما يجــري احياناً لأن جعل منافع العين المرهونة للمرتهن من الربــا المحــرم، نعم يجــوز للراهــن ان يؤجر العين المرهــونة الى المرتهن باجرة المثل أو اكثر، وكذا اجرتها بالأقل مع عدم الشرط أو ابتناء العقد عليه.
(مسألة 12) لا يجوز للمرتهن بيع الرهن لإستيفاء دينه عند حلول الأجل بل يراجع الراهن ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه، فان امتنع الراهن رفع المرتهن امره الى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع.
(مسألة 13) اذا افلس الراهن أو مات وعليه ديون للناس فالمرتهن احق من باقي الغرماء باستيفاء حقه من الرهن، وان فضل شيء من قيمة الرهن يوزع على الغرماء بالحصص.
(مسألة 14) الرهن امانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيب من دون تعد وتفريط.
(مسألة 15) لو اختلف الراهن والمرتهن على مقدار الدين الذي تم الرهن له، كما لو قال الراهن انه مائة دينار وقال المرتهن انه مائتان يقدم قول الراهن مع يمينه ان لم تكن للمرتهن بينة.
(مسألة 16) ينبغي للمسلم ان يكون وثوقــه بأخيـه المسلم اكثر من وثوقه الى الرهــن خصــوصاً اذا كان الراهـن ثقة ومن اهل الامانة.
فتوى
أخذ المرتهن(الدائن) لإيجار الدار المرهونة ربا محرم
بسم الله الرحمن الرحيم
لسماحة آية الله العظمى الشيخ صالح الطائي(دام ظله الوارف)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت أسئلة من بعض أصحاب مكاتب العقارات حول الرهن نرجو أن تمنوا علينا بإفاضاتكم سائلين المولى عز وجل أن يجعلكم ذخراً للإسلام والمسلمين.

السيد رفعت المحنة

السؤال الأول/رهن شخص ما بيته لآخر مقابل مبلغ ويكون الراهن ساكناً في بيته وملزماً بإعطاء إجار شهري للمرتهن(صاحب المبلغ) حتى تنقضي المدة.
فضيلة العلامة السيد رفعت المحنة”حفظه الله”
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي أنعم عليّ وعليكم بإصدار الأجزاء 80-81-82-83- من تفسيري للقرآن(معالم الإيمان) وتقع الأجزاء الأربعة في تفسير آية واحدة وهي(لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة) وهي وجوه من الإستنباط وذخائر العلوم من ذات الآية الكريمة.
الجواب/ الرهن لغة الثبات والدوام وفي عرف الفقهاء وثيقة يدفعها المدين الى المرتهن للإســتيثاق على الدين، ويقــال للعين المرهــونة (الرهن) و(المرهون) ولدافعها وهو المدين (الراهن) ولآخذها وهو الدائن (المرتهن)( )، ويشترط في صحة الرهن تحقق القبض من المرتهن، ولو إشترط صيرورة الرهن بيد الراهن أو طرف ثالث صح.
أما إعطاء إيجار شهري للمرتهن(صاحب المبلغ) فهذا من الربا المحرم إلا أن يحتسب من أصل مبلغ الرهن، وقال العلامة الحلي في التحرير: منافع الرهن للراهن سواء كانت منفصلة أو متصلة، والمراد من المنفصلة التمر والصوف والوبر، ومن المتصلة السمن والزيادة في الطول) وقد أسميناه في رسالتنا العملية(النماء المنفصل والمتصل، ومن المنافع سكن الدار وركوب والسيارة.
وهل يتعارض بقاء الراهن في الدار مع شرط قبض المرتهن للعين المرهونة، الجواب لا، لوجود وثائق ومكاتبات تدل عليه، ولأن بقاء الراهن في البيت بإذن المرتهن، وإلا فإن الأصل هو منع الراهن من التصرف في العين المرهونة، فحال البيوت والأراضي في هذه الأزمنة تختلف عن أيام الأئمة لوجود مستندات وسجلات العقاري، وكانوا سابقاً يعتمدون قاعدة اليد وأيضاً معها يحرم دفع إيجار شهري للمرتهن وهذا الإيجار من الربا والسحت، إلا أن يحتسب من أصل القرض.
السؤال الثاني/ رهن شخص بيته لآخر مقابل مبلغ ويكون للمرتهن حق التصرف في البيت بأن يسكن فيه حتى تنقضي المدة.
الجواب/(لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن لأن الرهن لا يبطل ملكية الراهن له، ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو لبس ونحوها ضمن العين ولزمه أجرة المثل يدفعها للراهن لما استوفاه من المنفعة، ولو تلفت تحت يده ضمن لأنه متعد ولقاعدة اليد)( )، فيجب على المرتهن إعطاء الإيجار بالسعر الفعلي المتعارف في وقته، إلا أن يحتسب الإيجار من أصل القرض، ولا تصح المصالحة ونحوها لشائبة الإكراه، ومخالفة الحكم الشرعي , وفي الخبر: إن رجــلاً أتى علياً عليه السلام فقال: إن لي على رجل ديناً فأهــدى إليّ هــدية، قال عليه الســلام: إحسبه من دينك عليه) ( )، لعدم تجريد الهدية في المقام عن الخصوصية وموضوعية القرض فيها.
والإجماع على أن نماء الرهن كالثمر والحمل خارج الرهن، وبه قال الشافعي(وقال أبو حنيفة: نماء الرهن يكون رهنا مثل الرهن)( )، وتدل هذه الأقوال بمفهومها على أن النماء والمنافع تعود للراهن وليس للمرتهن .إن سكن المرتهن بالدار بإيجار رمزي أو مجاناً من القرض الذي يجر منفعة (وعن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: كل قرض جر منفعة فهو ربا).
السؤال الثالث/رهن شخص بيته مقابل مبلغ ثم توفى الراهن قبل أن يسدد المبلغ للمرتهن ولم يتمكن ورثة الراهن من تسديد المبلغ.
الجواب/ إذا مات المدين حل الدين المؤجل، وإن لم يحن أجله بعد ولكن لا يجوز للمرتهن بيع الرهن لإستيفاء دينه بل يراجع وارث الراهن ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه، فان امتنع وارث الراهن رفع المرتهن أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع فان امتنع وأذن الحاكم أو مع فقد الحاكم وتعذر قيامه بالبيع قام المرتهن ببيعه بنفسه واستوفى حقه أو بعضه من ثمنه إذا ساواه أو كان اقل، وان كان الثمن أزيد من قيمة الدين كما يحصل غالباً يكون الزائد أمانة شرعية بيد المرتهن عليه أن يوصله إلى صاحبه)، والمرتهن أحق من باقي الغرماء بإستيفاء حقه من الرهن، عند موت أو إفلاس الراهن.
السؤال الرابع/ رهن شخص بيته مقابل مبلغ فمات الراهن والمرتهن وأبى ورثة المرتهن إرجاع البيت إلى ورثة الراهن مدعين أنهم ورثوا البيت من والدهم.
الجواب/ الرهن أمانة مالكية بيد المرتهن ثم ورثته، ومن لوازم الأمانة المالكية عدم وجوب تسليمها إلى مالكها إلا بمطالبته لأنها مقبوضة بإذنه، بخلاف الأمانة الشرعية، وعند موت الراهن تنتقل العين قهراً وإنطباقاً إلى ورثته كل حسب حصته، ومفروض المسألة من عمومات قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: البينة على من إدعى واليمين على من أنكر) فإذا كانت هناك وثيقة وبينة على الملكية كسند العقار وشاهدين عدلين يؤخذ بها.
السؤال الخامس/مستأجر قام برهن البيت دون علم المؤجر.
الجواب الخامس/ إنه من التعدي والتصرف المحرم في مال الغير، وتتوقف صحة الرهن على إذن وإجازة المالك، ولا يتعارض هذا التصرف مع لزوم إعطاء الإيجار بالمثل للمالك مطلقاً، سواء أذن بالرهن أم لم يأذن.
السؤال السادس/ مرتهن قام بإستئجار البيت دون علم الراهن.
الجواب السادس/ الرهن أمانة بيد المرتهن، فلا يجوز التصرف في الدار المرهونة إلا بإذن المالك، وحينئذ يعود الإيجار للراهن لأنه المالك ولأن النماء يتبع العين، وليس القرض سبباً للكسب وجر المنفعة , التي تفوت ما فيه من الثواب العظيم.
وتتوقف صحة الإجارة على رضا المالك، ومقدار الأجرة والمنافع له تعود، وله حق نسخ المعاملة أو إمضائها، أو إمضائها مع أخذ الأرث وهو الفارق بين أجرة المثل والأجرة المسماة، والقدر المتيقن من الرهن هو أن العين المرهونة دقيقة ويرجع المالك على المرتهن، وقد يقال بجواز الرجوع على المستأجر لتصرفه الفعلي بالدار وإشتراكه في الضمان ولكن الرهن نوع شائبة ملكية وكأنه من قاعدة اليد فيكون المستأجر قد غرر به.
السؤال السابع/رهن شخص أرضاً لآخر مقابل مبلغ معين إلا إن المرتهن لا يملك المال فدفع إليه كذا رأس من الغنم فعندما إنتهت المدة وأراد الطرفان فك الرهن إختلفا في نفس عدد رؤوس الغنم أو مع منافعها.
الجواب / هذه المعاملة باطلة، لأن الرهن وثيقة على الدين، ويتصرف الراهن في مبلغ الدين حال إستلامه، ويبقى الرهن عند المرتهن، وليس من دين في مفروض المسألة أعلاه، والرهن عقد يشترط فيه الإيجاب من الراهن والقبول من المرتهن ومن ألفاظه أن يقول الراهن: أرهنتك هذا وثيقة عندك على مالك أو دينك) إلا أن يقال أن رؤوس الغنم هي القرض فلا بد من تحديد قيمتها وأوصافها لقاعدة نفي الجهالة والغرر ومع الإختلاف يقدم قول المرتهن مع يمينه إلا أن تكون للراهن بينة، أما لو كان الإختلاف على مقدار الدين الذي تم الرهن له، فيقدم قول الراهن مع يمينه.
السؤال الثامن/لو إتفق صاحب مكتب للعقار مع شخص ما على شراء عقاراً من شخص آخر بسعر أدنى لبيعه على شخص ثالث بسعر أعلى ويكون الربح بين صاحب المكتب والشخص المتفق معه.
الجواب/ هذا من التصرف في مال الغير بغير مسوغ ولا إذن من المالك وهو حرام حرمة تشريعية، وقد يرقى إلى الغصب بحسب الحال والقصد، قال تعالىيَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ.
وفي الحديث : غبن المسترسل ربا) وهذا الفعل أشد وأقبح من الغبن، لأن أخذ الزائد تم بالتغرير، فهو حرام، ويجوز لصاحب الدار الرجوع عليهما لخيار الغبن عند تحقق شرائطه.
أخي صاحب الدار: إعزف عن رهن بيتك بمعاملة ربوية وإستيفاء المرتهن الإيجار منك أو من غيرك، (وعن جابر بن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه وقال: هم سواء).
والمراد من الكاتب في معاملات الرهن التي تجري هذه الأيام[فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا]النساء9.
ويجب على من يباشر الكسب بالتجارة أو بغيرها أن يعرف ما يتعلق بعمله ومهنته من مسائل الحلال والحرام الإبتلائية ولو في الجملة.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره)، ومن المواعظ والعبر أن مبلغ الرهن سرعان ما يتم إنفاقه، وتبقى تحت وطأة الربح وتسديد أصل القرض وأدعوا إلى إنشاء مصارف إسلامية للقروض غير الربوية ومضاعفة قرض المصرف العقاري.
أخي صاحب المال: ما أكثر أبواب التجارة والكسب الحلال التي جعل الله فيها النماء والبركة، والخالية من الشبهات.
ومن الأخبار المتواترة أن حاجباَ بن زرارة من سادات تميم، ومن البلغاء الفصحاء في زمانه, ويقال له: ذو القوس، وذلك أن تميمًا أقحطوا، فارتحل حاجب إلى كسرى، فسأله أن يأذن له، أن ينزل حول بلاده. فقال: إنكم أهل غدر! فقال: أنا ضامن. فقال: ومن لي بأن تفي؟ قال: أرهنك قوسي، فأذن لهم دخول الريف. فلما مات حاجب، رحل عطارد بن حاجب إلى كسرى، يطلب قوس أبيه، فردها عليه وكساه حلة. فلما وفد إلى النبي عطارد، وأسلم على يديه أهداها للنبي، فلم يقبلها).
أي أن الرهن معروف في المعاملات قبل الإسلام كوثيقة على الدين وليس فيه ربح وفائدة.
ورهن سيار بن عمرو قوسه بألف بعير وضمنها لملك من ملوك اليمن للإغارة على بلاد الشام، وتتناقل مجالس الآباء بالتسليم أن أعرابياً رهن عند أحد التجار شعرة من شارِبه وثيقة على دينه فقبلها التاجر ووضعها في سجل الديون، ووصى الأعرابي عند دنو أجله إبنه بقضاء الدين وإعادة الرهن، فجاء إلى التاجر وفك الرهن من غير ربح أو إيجار , بينما يتم الدين والرهن الآن بوثائق وصكوك وتحت مظلة القانون ليتجلى الضمان من باب الأولوية القطعية.
وينبغي للمسلم إن يكون وثوقــه بأخيـه المسلم أكثر من وثوقه إلى الرهــن خصــوصاً إذا كان الراهـن ثقة ومن أهل الأمانة لاسيما وان الرهن بمعناه الاصطلاحي ذكر في القرآن مرة واحدة بقوله تعالى [وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ] ( )، فمفهوم الآية كفاية الكتابة والشهادة مادة للإستيثاق بين المسلمين بلحاظ لغة الخطاب في الآية، ولكن جواز الرهن بالمعنى الأعم عليه الإجماع بالإضافة إلى إطلاق النصوص وقاعدة السلطنة وقاعدة نفي الحرج والمؤمنون عند شروطهم وأدلة الضمان) .

حرر في النجف الأشرف
20 / شعبان 1432
كتاب الحَجر
الحجر لغة هو المنع، يُقال حجر عليه حجراً من باب قتل، أي منعه من التصرف.
(مسألة 1) اهم موجبات الحجر ستة وهي الصغر والجنون والرق والمرض والفلس والسفه.
الأول: الصغر: وهو عدم بلوغ الصبي حد البلوغ سواء كان رضيعاً أو صبياً مميزاً أو غير مميز، وهو محجور عليه شرعاً ولا تنفذ تصرفاته في امواله ببيع أو صلح أو هبة واقراض واعارة وايداع.
(مسألة 2) لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبي، بل لابد معه من الرشد وعدم السفه, الرشد هو اصابة الحق ومعرفة الصلاح.
(مسألة 3) الظاهر عدم اشتراط العدالة في ولاية الأب والجد، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما، نعم لو ظهر للحاكم الشرعي اضرارهما على المتولى عليه عزلهما ومنعهما من التصرف في أمواله.
(مسألة 4) الأب والجد مستقلان في الولاية، فينفذ تصرف السابق منهما ويترك اللاحق، ولو اقترنا فالاقوى تقديم الأب لشدة اتصاله، كما يظهر في تقدمه بالإرث وحجبه للجد.
(مسألة 5) للولي تسليم الصبي الى امين يعلمه الصنعة أو القراءة والخط والحساب وعلوم العربية وحفظ القرآن، واحكام التلاوة وافعال الصلاة ونحوها من العلوم النافعة لدينه.
(مسألة 6) من وظائف الولي صيانة الصبي عما يفسد اخلاقه ويجنبه ما يضر بعقائده وهي من اهم افراد الولاية.
الثاني: الجنون
(مسألة 7) المجنون كالصغير في الحجر والولاية عليه.
(مسألة 8) المجنون الادواري في حال جنونه ممنوع من التصرف، واما بعد الإفاقة فيكون كالعاقل وتصح اعماله.
(مسألة 9) لو اجرى عقداً ونحوه ثم ادعى ان اجراءه كان ساعة جنونه فيقدم قول مدعي الصحة الا مع البينة على الخلاف.
الثالث: السفه: هو خفة الحلم وضعف الرأي ووضع الشيء في غير موضعه وعدم وقوع الفعل موافقاً للأوامر الشرعية.
(مسألة 10) السفيه محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع وصــلح واجــارة وهبة وايداع وعارية وغيرها.
(مسألة 11) لو كان للسفيه حق الدية وارش الجناية فليس له العفو واسقاطه لأنه حق مالي وهو محجور عن التصرف فيه، اما حق القصاص فله ان يعفو عنه.
(مسألة 12) لو اجرى السفيه عقد بيع أو شراء، ولم ير الولي فيه مصلحة فله ان يلغيه، ويتوقف امضاؤه على اذنه واجازته.
(مسألة 13) مال السفيه لا يسلم اليه ما لم يحرز رشده واذا اشتبه حاله اختبر.
الرابع: المُفلِس: وهو من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه.
(مسألة 14) لا ملازمة بين كثرة الديون والفلس أو الحجر، فيجوز لمن ركبته الديون ان يتصرف في امواله ويكون امره بها نافذاً لعمومات قاعدة السلطنة والرشد الا ان يحجر عليه الحاكم الشرعي.
(مسألة 15) لا يجوز الحجر على المفلس الا بشروط اربعة:
الأول: ثبوت ديونه شرعاً.
الثاني: ان تكون امواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس، ما عدا مستثنيات الدين، قاصرة عن ديونه.
الثالث: ان تكون الديون حالة فلا حجر عليه لأجل الديون المؤجلة.
الرابع: ان يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم الى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر عليه.
(مسألة 16) لا يمنع المفلس من التصرف في امواله المتجددة الحاصلة بعد الحجــر.
(مسألة 17) يشرع الحاكم في بيع اموال المفلس بعد الحكم بالحجر عليه ومنعه من التصرف ويقوم بقسمتها بين الغرماء بالحصص ووفق نسبة ديونهم على ان لا يشمل ذلك مستثنيات الدين.
الخامس: المرض
(مسألة 18) المريض كالصحيح يتصرف في امواله بما شاء وكيف شاء وينفذ جميع تصرفاته في كل ما يملكه من غير سفه أو تفريط أو محاباة أو اضرار فادح بالورثة، كما لا يجوز له ان يوصي بما يخالف القواعد مثل الوصية باكثر من الثلث.
(مسألة 19) لو احتاج علاجه الى انفاق شطر من ماله مع اخبار الأطباء الإختصاصيين الحاذقين بتعذر شفائه فالأقوى صحة عمله لقاعدة السلطنة واصالة الصحة واستصحابها واطلاق بعض النصوص ولوجود غرض عقــلائي وعوض وهو رجاء الشفاء والتماس نزول فضله تعالى الا ان يدل دلــيل على عـدم جواز التصرف فيما زاد على الثلث أو غيره.
(مسألة 20) منجزات المريض: وهي هبته وصدقته وما يمضيه من وقف وقيامه باسقاط ماله من الديون على الآخرين.
(مسألة 21) هل منجزات المريض اعلاه تنفذ من الأصل وتصح مطلقاً وان زادت على ثلث ماله وتعلقت بجميع ماله ولم يبق للورثة منه شيء، أو انها لا تنفذ الا بمقدار الثلث وما زاد على الثلث تتوقف صحته ونفوذه على امضاء الورثة.
(مسألة 22) الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل وليس هي من منجزات المريض.
(مسألة 23) لو اجاز الوارث التصرف في حصته قبل موت مورثه فهل تلزم عليه ولا يجوز له الرد بعد ذلك ام لا، الأقوى انها لا تلزم للتعليق على الموت وعدم ملكيته للمال.
السادس: الرق
المملوك ممنوع من التصرف في ماله ولا تنفذ تصرفاته فيه الا باذن مولاه وعليه الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
كتاب الوكالة
وهــي توليــة الغــير في امضـاء امــر أو استنابته في التصــرف فيمــا يحق له.
(مسألة 1) يشترط في الوكالة التنجيز بمعنى عدم تعليق اصل الوكالة بشيء فلو قال له اذا هلَّ الهلال وكلتك لا تصح حينما يحل رأس الشهر بل لابد من عقد وكالة جديد، نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة كما لو قال: انت وكيلي في ان تبيع داري اذا تم ترميمه.
(مسألة 2) يشترط في الوكيل التمكن عقلاً وشرعاً من مباشرة ما توكل فيه , ولا يشترط في الوكيل الإسلام.
(مسألة 3) يشترط في موضوع الوكالة ان يكون سائغاً في نفسه.
(مسألة 4) يجوز التوكيل في الطلاق غائباً كان الزوج أو حاضراً، والظاهر جواز توكيل الزوجة بان تطلق نفسها أو توكل الغير عن الزوج أو عن نفسها كوكيلة للزوج.
(مسألة 5) تجوز الوكالة والنيابة في حيازة المباح كالإستقاء والإحتطاب واستخراج المعادن وغيرها
الوكالة على اقسام:
الأولى: وكالة خاصــة: وهي التي تتعــلق بتصـرف محدد بشخص معين.
الثانية: وكالة عامة: وهي على وجوه:
الأول : عامة من جهة التصرف وخاصة من جهة المتعلق كما لو كان عنده عدة محلات فوكله في واحد منها.
الثاني : تكون خاصة وجهتية من حيث التصرف وعامة من جهة المتعلق كما اذا وكله في اجارة جميع تلك المحلات ولم يأذن له في بيعها أو هبتها ونحوها.
الثالث : عامة من كلتا الجهتين التصرف والجهة كما اذا كان عنده عدة بيوت ووكله في بيعها أو اجارتها ونحوه كلاً أو بعضاً.
الثالثة: وكالة مطلقة: وتختلف عن العامة بان يكون للوكيل نوع تفويض وتعيين بنظره بحسب الغبطة والمصلحة.
(مسألة 6) الوكيل في الخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الإبراء منه الا ان يكون ذلك مذكوراً في الوكالة.
(مسألة 7) يجوز ان يوكل اثنين أو اكثر في الخصومة كسائر الأمور.
(مسألة 8) لو نذر أو حلف ان لا يتصدى للوكالة فوكله غيره واتى بموردها فعل حراماً ويجب عليه الكفارة ولكن يصح فعله.
(مسألة 9) لو وكله في ايداع مال فاودعه بلا اشهاد فجحد الودعي ضمن الوكيل اذا ثبت ان ترك الأشهاد تفريط أو تعد.
(مسألة 10) يكره للمالك ان يوكل غير الأمين في ماله ومع تحقق السفاهة في تلك الوكالة فلا يجوز.
(مسألة 11) لو اشترى الوكيل شيئاً فقال الموكل اشتريته لي، وقال الوكيل اشتريته لغيرك أو اشتريته لنفسي قدم قول الوكيل مع يمينه الا ان تكون بينة تدل على الخلاف.

كتاب الإقرار
وهو الإخبار الجازم والاعتراف يقال: أقرّ الرجل بالشيء أي اعترف به، وهو على نوعين:
الأول: الإقرار بحق لازم على المخبر كقوله: لك علي كذا ، ويمكن ان نطلق عليه الأقرار الوجودي ومتعلقه الاثبات والتقرير.
الثاني: نفي حق له كقوله ليس لي حق على فلان ويمكن ان نسميه الإقرار العدمي أو السلبي ومتعلقه النفي.
(مسألة 1) يصح الإقرار باي لغة كانت، بل وان كان بغير لغة المتكلم ما دام عالماً بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة.
(مسألة 2) يصح الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقر ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام، ويقبل منه تفسيره المناسب له .
(مسألة 3) الإقرار بالنسب كالبنوة والأخوة ونحوها نافذ اي ان المقر يلــزم به وبما يترتب عــليه كوجـوب النفقة وحرمة النكاح، كما يحق للمقر له ان يشــاركه في الأرث بحسب الموازين الشرعية ومراتب الأرث.
كتاب الهبة
وتسمى نحلة وعطية، وهي تمليك عين مجاناً ومن غير عوض وبينها وبين البيع عموم وخصوص من وجه فمادة الألتقاء تمليك العين ومن مادة الإفتراق العوض في البيع وعدمه في الهبة.
(مسألة 1) الهبة عقد جائز ويدل عليه ظاهر نصوص كثيرة وان كان الأصل في العقود اللزوم، ويفتقر الى ايجاب وقبول.
(مسألة 2) لا يشترط في الموهوب ان يكون عيناً فتصح هبة المنافع على الأقوى.
(مسألة 3) يعتبر في صحة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد ويشترط ان يكون القبض باذن الواهب واجازته.
(مسألة 4) لا يعتبر الفورية في قبض الهبة فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمــان كثير.
(مسألة 5) لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد ويبقى الموهوب من التركة وينتقل الى ورثة الواهب.
(مسألة 6) اذا تمت الهبة بالقبض واراد الواهب الرجوع بهبته فهي على قسمين:
الأول: عدم جواز الرجوع بها اذا كانت للأب والأم والجد والولد وان نزل وكذا ان كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى.
الثاني: جواز رجوع الواهب بها ان كانت لأجنبي ما دامت العين باقية فان تلفت فلا رجوع فيها.
(مسألة 7) لو عوض المتهب عنها ولو بشيء يسير فلا رجوع سواء كان ذلك مشروطاً في العقد ام لا.
(مسألة 8) لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع وكان في الموهوب نماء منفصـل حصل بعد العقد والقبض كالثمرة، والحمل واللبن في الضرع فهو من مال المتهب ولا يرجع الى الواهب بخلاف النماء المتصل كالسمن فانه يرجــع الى الواهب.
(مسألة 9) لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وان كانت لأجنبي، وليس لورثته الرجوع ولو مات الموهوب له ينتقل الموهوب الى ورثته انتقالاً قهرياً لتحقق القبض.
(مسألة 10) تستحب الهبة والعطية للأرحام ولذوي القربى وهو من مصاديق صلة الرحم التي هي منسأة في الأجل وباب للرزق الكريم وخصوصاً الوالدين الذي امر الله تعالى بطاعتهما، وبرهما حيّين كانا أو ميتين ولو بصلة رحمها.
(مسألة 11) تفضيل بعض الولد على بعض في العطية فيه صور:
الأولى : الأصل هو الجواز على الكراهية.
الثانية : الجواز بلا كراهة اذا لم يؤد الى الفساد وكان لبعضهم خصوصية موجبة للعناية به.
الثالثة : الإستحباب في حال انعدام الفساد ويكون التفضيل مقدمة للواجب وطريقاً للعروج في مرقاة الكمال.
الرابعة : عــدم الجــواز اذا كان التفضـيل يؤدي الى الفساد والفتنة والبغضاء.
(مسألة 12) اذا اختلفا في انه كان هبة أو رشوة وشبهها قدم قول مدعي الهبة لإصالة الصحة.
كتاب السبق والرماية
وهو قرار معاوضي مشروع لغرض التمرين على كيفية القتال والإستعداد له.
(مسألة 1) لا سبق الا في ذي حافر أو نصل أو خف.
الحافر: وهو للدابة كالقدم للإنسان، وذوات الحافر هي الخيل والبغال والحمير.والنصل: وهو حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض والجمع نصول. والخف: بضم الخاء، وهو كناية عن الإبل والفيلة.
(مسألة 2) يعتبر في عقد المسابقة الذي يتضمن الجعل والرهن , البلوغ والعقل والإختيار وعدم الحجر.
(مسألة 3) يشترط في عقد السبق والرماية شروط:
الأول: قدرة المتسابقين على المسابقة والرماية.
الثاني: تعيين العوض اذا تضمنه العقد أو ابتنى عليه.
الثالث: تقدير المسافة في السبق بداية وطريقاً وغاية وتعيين الدابة والمركوب .
(مسألة 4) تصح المسابقة في العدو والسباحة ونحوهما وكل ما له اعتبار في الحرب في هذا الزمان من الآلات الحديثة .
(مسألة 5) لا ملازمة بين السبق والعوض، فقد يجري السبق والرماية من غير عوض.
كتاب الغصب
وهو الإستيلاء على ما للغير من مال ونحوه عدواناً.
(مسألة 1) يجعل المعاصرون من الأصحاب من الغصب الإستيلاء على حجــرة قد ســكنها واحــد من الطلبة ، وكذا لو اخــذ شخص المكان الذي ســبق اليه غيـره في المســاجد والمشــاهد، والظاهر انه ليس من الغصــب حتى على القـول بالمعنى الأعم للغصب وشموله الاســتيلاء على حق الغير عدواناً وان كان هــو ايضــاً ممنوعــاً ومنهيـاً عنه.
(مسألة 2) الراهن الذي يستبد بالعين المرهونة المشروط كونها عند المرتهن ليس بغاصب، وكذا الوارث الذي يضع يده على التركة مع تعلق الدين بها وان أثم أو ضمن.
(مسألة 3) للغصب حكمان تكليفيان وهما:
الأول : الحرمة.
الثاني : وجوب رفع اليد ورد العين المغصوبة الى المالك.
(مسألة 4) لا ينحصر الغصب بالإستيلاء المطلق على العين بل يتحقق وان كان جزئياً كما لو شارك المالك في ملكه قهراً وعدواناً
(مسألة 5) لو كان الغاصب ضعيفاً والمالك يستطيع اخراجه وطرده ورفع يده فلا يصدق عليه الغصب بعدئذ نعم عليه بدل ما استوفاه من المنافع ما دام مستولياً على العين.
(مسألة 6) غصب الأوقاف العامة كالمدارس والقناطر والطرق ونحوها والإستيلاء عليها حرام ويجب ردها ورفع اليد عنها في الحال والأقوى الضمان لقاعدة لا ضرر ولا ضرار وعمومات قاعدة اليد المستقرأة من النبوي: “على اليد ما أخذت حتى تؤدي”،.
(مسألة 7) اذا حبس حراً وحجزه لم يضمن منافعه ضمان اليد على الأقوى لأنه ليس بمال، نعم يضمنه لو كان سبباً لهلاكه وضرره، أو كان اجيراً لغيره فيضمن للمستأجر تفويت المنفعة
(مسألة 8) لو ادى رد المغصوب الى ضرر لا يحتمل كما لو كان لوحاً في سفينة ويخاف من قلعه حدوث الغرق وهلاك نفس محترمة أو مال محترم فينتقل الى المثل أو القيمة لقاعدة نفي الضرر.
(مسألة 9) لا تنحصر وظيفة الغاصب برد العين ورفع يده عنها بل يدفع ايضاً ما لها من المنفعة في مدة الغصب ان كانت لها منفعة سواء استوفاها ام لم يستوفها كالدار يسكنها أو يبقيها معطلة.
(مسألة 10) لو كانت العين المغصوبة تعود للنوع كما لو كانت داراً خيرية للفقراء فان كان لها متولي شرعي ردت اليه والا فترد الى الولي العام وهو الحاكم الا ان يكفي في الرد رفع اليد وابقاؤها على حالها،.
(مسألة 11) لو حدث في المغصوب نقص وعيب يجب على الغاصب ارش النقصان وهو مقدار التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً مع رد المعيوب الى مالكه.
(مسألة 12) ضمان المثلي وهو الذي تساوت قيمة اجزائه في الجملة كالحنطة والكتاب المطــبوع بمثله، والقيمي وهو ما اختلفت صــفات افراده كالشــاة بقيمته وكثير من الأشياء اصبحت بالمعامل والصناعات الحديثة من المثليات كالثياب والسجاد والكتب بالإضافة الى الأجهزة الحديثة، نعم للإستعمال موضــوعية واعتبار في القيمة فلا يصـح ضمان السجادة الجديدة بمثلها مستعملة.
(مسألة 13) لو غصب طعاماً واطعمه لشخص بعنوان الضيافة ضمن كل منهما للمالك، وله ان يغرم اياً منهما فاذا رجع على الآكل رجع على الغاصــب لأنه غــره، اما لو كــان الآكل يعلم الغصب فعليه الضمان لأن المباشرة اقوى من السبب عند اجتماعهما ولانعدام الغرر والإكراه.
(مسألة 14) اذا ســعى بشـــخص واشـــتكى عليه بحق أو بغير حق فأُخذ من المشتكى عليه مال بغير حق لم يضمن الساعي والمشتكي وان اثم اذا كانت شكواه وسعيه بغير حق ويكون الضمان على من اخذ المال.
(مسألة 15) لو اضطر الى الغصب يرتفع الحكم التكليفي فلا اثم ولكن يثبت الضمان لامكان التفكيك بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
كتاب الوقف
الوقف هــو تحبيس العين وتسبيل المنفعة أي عدم جواز نقل ملكيته مــع اباحــة المنفــعـة على نحــو الدوام للجهــة الموقوف عليها.
يعتبر في الوقف امور وهي:
الأول: الصيغة وهي كل ما دل على انشاء المعنى المذكور مثل (وقّفت) الذي لا يحتاج الى قرينة، أو حبست وسبلت بل وتصدقت اذا اقرن به بعض ما يدل على ارادة المعنى المقصود كقوله صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب.
(مسألة 1) لابد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية، نعم يكفي القصد الإجمالي الإرتكازي.
(مسألة 2) الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد والحسينيات والدور الخيرية والمقابر والشوارع والقناطر والأشجار المغروسة لإنتفاع المارة بظلها أو ثمــرها.
(مسألة 3) لا يعتبر قصد القربة في الوقف ولكنه الأحوط.
الثاني: القبض وهو في كل مورد بحسبه.
الثالث: الدوام بمعنى عدم توقيته بمدة.
الرابع: التنجيز فلو علقه على شرط متوقع الحصول كما لو قال: وقفت ان رزقني الله ولداً أو يقيني الحصول كما لو قال وقفت اذا جاء رأس الشهر ..بطل.
الخامس: اخراج نفسه عن الوقف فلو وقف على نفسه لم يصح نعم يجوز ان ينطبق عليه العنوان العام كما لو كان عالماً والوقف للعلماء، أو العنوان الخاص كما لو كان لإسرة أو ذريته أو جماعة هو منها لو شرط اكل اضيافه ومن يمر عليه من ثمر فالوقف جائز .
(مسألة 4) لا يعتبر في الواقف ان يكون مسلماً فيصح وقف الكافر.
(مسألة 5) يعتبر في الموقوف:
1- ان يكون عيناً مملوكاً. 2- ان يصح الإنتفاع به.
3- له منفعة محللة مع بقاء عينه. 4- يمكن قبضه.
ولا يصح الوقف في:
الأول : المنافع.
الثاني : الديون.
الثالث : ما لا يملكه المسلم.
الرابع : الأعيان التي ينحصر الإنتفاع بها باتلافها كالفاكهة.
(مسألة 5) ينقسم الوقف بلحاظ الموقوف عليه الى قسمين:
الأول: الوقف الخاص وهو الذي يكون على شخص أو اشخاص معينين كالوقف على الأولاد والذرية.
الثاني: الوقف العام وينقسم الى قسمين الأول: الجهتي وهو الذي يكون بعنوان المسجدية أو الجهة العامة المعينة كالمدارس والحسينيات والدور الخيرية، و الثاني الوقف الذي يتعلق بعنوان عام ويمكن ان نطلق عليه الإستغراقي كالوقف على طلبة العلم أو الفقهاء أو الفقراء أو الأيتام.
(مسألة 6) في الوقف الخاص لابد من وجود الموقوف عليهم كلاً أو جزء حين الوقف.
(مسألة 7) لا يعتبر في الوقف العام وجود افراده في كل زمان
(مسألة 8) اذا وقف في سبيل الله يصرف الى كل ما فيه تعظيم الشعائر وما فيه وصلة الى الثواب، ولو وقف في وجوه البر يصرف الى الإحسان والإعانة على اداء الفرائض، وهناك ما يدخل في العنوانين العامة كبناء واعمار المساجد ونشر الكتب الدينية.
(مسألة 9) لو وقف على جيرانه فالاقوى انه ينصرف الى اربعين داراً من كل جهة الا مع القرينة العرفية والحالية الصارفة
(مسألة 10) اذا وقف على اولاده اشترك الذكر والأنثى ويكون التقسيم بينهم على السواء الا مع القرينة الدالة على الخلاف.
(مسألة 11) اذا قال وقفت على اولادي بطناً بعد بطن فالظاهر انه وقف ترتيب وليس وقف تشريك فلا يشارك الولد اباه الا مع القرينة.
(مسألة 12) لو وقف على اهل مكة والمدينة أو مشهد كالنجف اختص باهل تلك البلدة والمجاورين فلا يشمل الحجاج والزوار والمترددين.
(مسألة 13) لو وقف على من انتسب الى ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام فهو لمن يرجع اليه في نسبه من طرف الأب دون الأم الا مع القرينة المعتبرة على الخلاف.
(مسألة 14) لا يجوز تغيير الوقف وابطال رسمه وازالة عنوانه ولو الى عنوان آخر فاذا كان الوقف مدرسة مثلاً فلا يجوز ان يغير عنوانها وتجعل حسينية أو محلاً لسكن الزوار وكذا لا يجوز العكس.
(مسألة 15) أثاث وآلات المساجد والأوقاف العامة لا يجوز بيعها ما دام الإنتفاع منها ممكناً ولو بغير الذي قصد اولاً لشرائها.
(مسألة 16) اذا فرض عدم الإنتفاع من الأثاث الا بالبيع فتباع ويصرف ثمنها في محل الوقف مع حاجته أو في المماثل.
(مسألة 17) يحق للواقف ان يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه دائماً أو الى مدة على نحو مستقل أو بالإشتراك مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير.
(مسألة 18) يحق للواقف ان يجعل ناظراً على المتولي
(مسألة 19) تثبت الوقفية بامور:
الأول : البينة الشرعية وهي شهادة عدلين.
الثاني : اقرار ذي اليد أو ورثته مع عدم التهمة.
الثالث : الشياع المفيد للعلم أو الإطمئنان.
الرابع : ظاهر معاملة المتصرفين له معاملة الوقف.
(مسألة 20) لو اعتاد المتصرفون في الوقف على كيفية مخصوصة من الترتيب والتشريك وقسمة النماء والموارد فالاقوى الامضاء الا ان يدل دليل على الخلاف.
الحبس وانواعه
وهو حبس الملك على كل ما يصح الوقف عليه سواء كان مطلقاً أو مقيداً بزمان معين وهو جائز وعليه الإجماع.
(مسألة 21) التحبيس على الآدمي يسمى السكنى كما لو جعلت لشــخص سكنى دارك مع بقائـــها على ملكك، والمقدر على قسمين:
الأول: العمري: وهو الإسكان مدة عمر الحابس أو المحبوس عليه
الثاني: الرقبى: وهو الحبس المقيد بمدة معينة كالسنة والسنتين.
(مسألة 22) يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن فلو لم يقبض حتى مات المالك بطلت لأن المجانيات لا تتقوم الا بالقبض.
(مسألة 23) بعد تمام وقف المسجد أو الحسينية لا يجوز استقطاع جزء منه ليكون مخــزناً أو غــرفة للإمــام أو موضعاً للمؤذن أو غيرها، وان كان ذلك في اصل الوقف صح.
(مسألة 24) لو اتفق فتح شارع في الوقف وتم تعويضه فيجب ان يصرف مبلغ التعــويض بنفس عنوان الوقف
(مسألة 25) اذا اشــترك اثنان أو اكـثر في الوقف كما لو اشترى شخص الأرض وقام الآخر بالبناء فيشتركان في صيغة الوقف وشروطه بخصوص حصته لأن الوقف مركب وانحلالي ينحل الى ارض وبناء ونحوهما على ان لا يكون تعارض وتزاحم في موضوع الوقف وعنوانه، ولهما الإتفاق على التولية وشروط الوقف وتوكيل الحاكم أو امام المسجد بخصوص التولية أو اجراء صيغة الوقف.
(مسألة 26) لو اوقف قطعة أرض لبناء مسجد ثم عجز عن بنائه فليس له بيعها أو التصرف فيها على الأقوى، ويجب تحجيرها واحاطتها بجدار وهو كاف في صدق عنوان المسجدية.
(مسألة 27) من يشيد بناء في الوقف الذري يكون البناء تابعاً لأصل الوقـف، وله ان يأخذ مواد البناء بحيث لا يكون فيه اضرار على الورثة.
في الصدقة
لقد جاءت آيات القرآن والنصوص المتواترة بالتوكيد على الصدقة والحث عليها وعظيم منافعها في الدارين واصبحت الصدقة في الاسلام مدرسة مستقلة ذات فلسفة تربوية واصلاحية عامة.
(مسألة 28) يعتبر في الصدقة قصد القربة، ويبطل اجرها لو نوى بها الرياء ولا يعتبر فيها الإيجاب والقبول بل تكفي المعاطاة.
(مسألة 29) ألأقوى عدم جواز الرجوع في الصدقة لحصول القبض وتحقق الملك والغرض وهو القربة الى الله.
(مسألة 30) تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً حتى الزكاة المفروضة والفطرة، واما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة ولا تجوز في زكاة الأموال الواجبة وزكاة الفطرة، واما الصدقات الأخرى الواجبة بالعرض كالكفارة والصدقة المنذورة ورد المظالم والموصى بها فالظاهر انها تجوز كالمندوبة، والأحوط استحباباً عدم دفعها للهاشمي والهاشمية وتنزههما عنها الا مع الحاجة والراجح الشرعي فلا كراهة.
(مسألة 31) اعطاء الصــدقة المندوبـة ســراً أفضــل من اعطائها علناً قال تعالى وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .
(مسألة 32) يجوز اعطاء الصدقة الى السائل مع جهل حاله وعدم العلم بحاجته ويكره رده ولو ظن غناه.
(مسألة 33) يستحب اعطاء الإنسان صدقته بيده خصوصاً المريض وان يأمر السائل والآخذ بالدعاء له.
(مسألة 34) ذكر في بعض الرسائل العملية بانه لو دار الأمر بين التوسعة على العيال والصدقة المندوبة يقدم الأول، بل افرد لها في الوسائل باب بعنوان (استحباب اختيار التوسعة على العيال على الصدقة) وفيه عدة احاديث ليس فيها ما يدل على المقصود.
ولا تعارض بينهما إذ ان موضوعيهما متباينان من حيث الوجوب والندب والعنوان والمعــنون فان التوسعة على العيال تلحق بالصدقة مجازاً.
(مسألة 35) يستحب المساعدة والتوسط في ايصال الصدقة الى المستحق، وللوسيط وان تعدد نفس اجر المتصدق.
(مسألة 36) يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج وقيل بحرمته بل يكره السؤال مع الحاجة ايضاً.
بر الوالدين
(مسألة 1) لقد قرن الله عز وجل الإحسان إلى الوالدين مع وجوب توحيده ونفي الشريك عنه في أربع مواضع من القرآن منها قوله تعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا.
(مسألة 2) لقد جاءت السنة القولية والفعلية بالحث على طاعة الوالدين ، وكون عقوقهما من الكبائر.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (الكبائر تسع أعظمهن الاشراك بالله عزّ وجلّ وقتل النفس المؤمنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، واستحلال البيت الحرام ، والسحر ، فمن لقي الله عزّ وجلّ وهو بريء منهن كان معي في جنة مصاريعها الذهب)( ).
وفي أحاديث عديدة أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام أن الكبائر سبع ومنها عقوق الوالدين .
(مسألة 3) لا يختص بر الوالدين والإحسان لهما في حياتهما بل يشمل ما بعد الوفاة ، بالإستغفار لهما وقضاء ما عليها من الديون العبادية والمالية ، وإهداء ثواب قراءة القرآن والطعام لهما ليصل لهما هذا الثواب وهما في القبر .
(مسألة 4) لقد أسستُ علماً جديداً في التفسير اسمه (التفسير بالتقدير) ليكون تقدير قوله تعالى [وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا] على وجوه :
الأول : وبالوالدين إحسانا في حياتهما .
الثاني : وبالوالدين إحساناً بالإنفاق عليهما مع مسمى حاجتهما واكرامهما.
الثالث : وبالوالدين إحسانا بالرفق والرحمة لذويهما في حياتهما وبعد وفاتهما من الأعمام والأخوال .
الرابع : وبالوالدين إحسانا بالإستغفار لهما ، وقضاء ديونهما العبادية والمالية .
الخامس : وبالوالدين إحسانا باجتناب عقوقهما في حياتهما وبعد وفاتهما.
ومن بر الوالدين والإحسان إليهما بعد وفاتهما وجوه :
الأول : الإكثار من الإستغفار للوالدين .
الثاني : قضاء ما في ذمتهما من العبادات الفائتة ، وصحيح أن الولد الأكبر يتحمل أداء ما في ذمة والده إلا أنه يستحب للأولاد الآخرين قضاؤها.
الثالث : قضاء ما على الوالدين من الديون .
الرابع : الصدقة نيابة عن الوالدين .
الخامس : إهداء قراءة القرآن للوالدين ، واطعام الطعام في ثوابهما .
وهذه الحسنات يأتي بها الأولاد الذكور والإناث وقد تكون البنت أكثر براً بابيها ، وهو من مصاديق قوله تعالى آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ومن كان منهم باراً بوالديه أو عاقاً لهما في حياتهما يستطيع التدارك وأن يكون باراً لهما بعد وفاتهما .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال (إن العبد ليكون بِرا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا، وإنه ليكون عاقا لهما في حياتهما غير بار بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عز وجل بارا)( ).
(مسألة 5) بر الوالدين والإحسان لهما واجتناب إيذائهما طاعة لله عز وجل وامتثال لأوامره .
ومن إعجاز القرآن حضور بعض آياته في الحياة اليومية للمسلمين ، ويعرفها ويدرك مضامينها القدسية الكبير والصغير والرجل والمرأة ، منها سورة الفاتحة وآية الكرسي ومنها قوله تعالى فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ.
(مسألة 6) الأجر والثواب في البر بالوالدين سواء في حياتهما أو بعد مماتهما.
كتاب الوصية
قال تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.
حضرَ : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر .
أحد : مفعول به مقدم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .
الموتُ : فاعل متأخر مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
فالموت أمر وجودي يحضر عند الإنسان مرة واحدة وعلى نحو الحتم والقطع لينقله طوعاً وقهراً من عالم العمل بلا حساب إلى عالم الخلود والجزاء , عالم الحساب بلا عمل .
لبيان تعدد معاني اللفظ القرآني والمقاصد السامية منه ، فجاءت الآية بالحث على الوصية لكنها تبين حتمية الأجل ، وقد صدرت لي ثلاثة أجزاء من كتابي قوانين البرزخ وفيها (513) قانوناً.
الوصــية: العهد بالشــيء وطلب اتيانه
(مسألة 1) الوصية على شعبتين:
الأولى: تمليكية وهي ان يوصي الإنسان بشيء من ماله ليكون بعد وفاته لشخص أو جهة أو عنوان عام.
الثانية: الوصية العهدية: وهي الوصية بشيء يتعلق ببدنه أو ماله كالوصية بانتفاع شخص من داره.
(مسألة 7) تنقسم الوصية حسب الأحكام التكليفية الخمسة:
الأولى : فالواجبة هي الوصية بتفريغ الذمة من الواجبات ، وقضاء الديون ، ورد الودائع.
الثانية : الوصية المندوبة كالوصية بالقربات وصلة الأرحام على أن لا تتجاوز كل الوصية ثلث التركة .
الثالثة : الوصية المباحة كالوصية بالمباح بان يصير ابنه مهندساً مثلاً.
الرابعة : الوصية المكروهة كالوصية بما فيه تفضيل لبعض الورثة على بعضهم الآخر بدون مرجح شرعي.
الخامسة : الوصية بالمحرم مثل قطع الرحم.
(مسألة 8) لا تنفذ الوصية الا بمقدار ثلث التركة أو اقل منه، فلو اوصى باكثر من الثلث بطلت في الزائد عنه الا ان يجيز الورثة.
(مسألة 9) اذا لم يوص الميت بشيء من تركته لا يخرج الثلث وتكون التركة كلها للورثة بحسب الحصص، نعم يخرج الدين والواجبات العبادية المالية كالزكاة والخمس والحج من الأصل.
(مسألة 10) يجوز للموصي ان يجعـل ناظراً على الوصي وتكون وظيفته بحسب تعيين الموصي لكيفيتها وهي على قسمين :
الأول : الإستيثاق على وقوع ما اوصى به بحسب الوصية فتكون اعمال الوصي باطلاع الناظر فيعترض عــما يراه مخالفاً لما قرره الموصي .
الثاني : الإطمئنان لتنفيذ الوصي الوصية تنفيذاً تاماً .
(مسألة 11) يجوز للقيم الذي يتولى امور اليتيم ان يأخذ من ماله اجرة مثل عمله سواء كان القيم غنياً أو فقيراً والأحوط للغني التجنب.
(مسألة 12) الوصية بالمال تثبت بالبينة الشرعية، شهادة عدلين، وشاهد ويمين، وشهادة رجل وامرأتين، وهي كسائر الدعاوى المالية وتمتاز عنها بأمرين:
الأول: الوصية تقبل التبعيض اذ انها تثبت بشهادة النساء منفردات وان لم تكمل الأربع ولم تنضم اليمين، فيثبت ربع الوصية بواحدة، ونصفها باثنين، وثلاثة ارباعها بثلاث، وتمامها باربع.
وتدل عليه صحيحة محمد بن قيس بأن أمير المؤمنين عليه السلام قضى باجازة شهادة المرأة في ربع الوصية.
وصحيحة ربعي وموثقة أبان عن الصادق عليه السلام.
الثاني: انها تثبت بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما من اليهود والنصارى وعند وتعذر شهادة المسلم ولا تقبل شهادة غير اهل الذمة .
تثبت الوصية لو كان المقر اثنين عدلين من الورثة لأنها شهادة وبينة اما اذا كان المقر واحداً عدلاً فتثبت الوصية في حصته فقط دون الحصص الأخرى الا ان تكون الوصية بالمال لشخص أو اشخاص يحلفون على الوصية لهم فتكون كالشاهد الواحد مع ضم اليمين.
كتاب اليمين
(مسألة 1) يمكن تقسيم اليمين تقسيماً استقرائياً الى:
الأول: يمين العقد: وهي التي تقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من ايقاع امر أو تركه في المستقبل كقولك: والله لأحجن، أو لأتركن المزاح وهذا القسم هو العمدة في المقام.
الثاني: يمين المناشدة: وهي المتوجهة الى الغير لحثه على انجاح المقصود كما لو قلت لأخيك اسألك بالله ان تصل رحمك وهذه اليمين لا تنعقد ولا يترتب على عدم الإمتثال والإلتزام بها اثم أو كفارة لا على الحالف.
(مسألة 2) يكره رد السائل والحالف مع القدرة ولو على نحو الموجبة الجزئية والشيء اليسير .
الثالث: يمين اللغو: وهي التي ليس معها قصد وغاية منه سبق اللسان الى اليمين وجريان العادة.
الرابع: اليمين الصادقة: وهي الحلف على الماضي والحال بصدق وحق.
الخامس: اليمين الغموس: وهي الحلف على الماضي أو الحال مع تعمد الكذب وتضييع حق امرئ مسلم، سُميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في النار وفي بعض الأخبار انها من الكبائر وانها تدع الديار بلاقع.
(مسألة 3) تصح اليمين في اية لغة كانت خصوصاً في متعلقها وموضوعها.
(مسألة 4) لا تنعقد اليمين الا اذا كان المقسم به هو الله عز وجل سواء بذكر اسم الجلالة أو الأسماء الحسنى أو الأوصاف الخاصة.
(مسألة 5) لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وسائر النفوس المقدسة المعظمة.
(مسألة 6) لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق بان يقول: زوجتي طالق ان فعلــت كذا فلا يحصــل الطلاق بحنــث هذا اليمين ولا تترتب عليه كفارة.
(مسألة 7) لا يجوز الحلف بالبراءة من الإسلام أو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة كما لو قال: برئت من دين الإسلام ان فعلت كذا.
(مسألة 8) لو علق اليمــين على مشــيئة الله بان قال: والله لأفعلن كذا ان شاء الله لا تنعقد اليمين ولا حنث الا ان يكون ذكر المشيئة للتبرك.
(مسألة 9) لو قرن انعقاد يمينه بامضاء غيره كما لو قال والله لأعتمرن هذا الشهر ان رضي ابي فان رضي ابوه انعقد يمينه.
(مسألة 10) لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج.
(مسألة 11) لو كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام فلا اعتبار لمنع الأب والزوج.
(مسألة 12) لا تنعقد اليمين الا على المقدور ولو كان مقدوراً ثم طرأ العجز عنه واصبح غير مقدور عليه انحلت اليمين.
(مسألة 13) اذا انعقدت اليمين وجب الوفاء بها واتيان متعلقها وحرم عليه مخالفتها عمداً وحنثها وتجب معه الكفارة فلو كانت مخالفتها جهلاً أو نسياناً أو اضطراراً أو اكراهاً فلا حنث ولا كفارة.
(مسألة 14) كفارة اليمين عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام وعليه الكتاب والسنة والإجماع.
(مسألة 15) اليمين الصادقة مكروهة سواء تعلقت بالماضي أو المستقبل.
(مسألة 16) تجوز اليمين الكاذبة لدفع الظلم والأذى عن النفس والغير مع وجود الراجح شرعاً اذا لم يحسن التورية أو لم يقدر عليها.

كتاب النذر
النذر هو الإلتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص.
(مسألة 1) لا ينعقد النذر بمجرد النية على الأقوى بل لابد من الصيغة التي تفيد انشاء الإلتزام بفعل أو ترك لله تعالى بواسطة الشرط كما لو قال ان رزقني الله ولداً فللَّه عليّ كذا اي بتقديم الشرط، أو ان أكملت دراستي أو نجحت في الاختبار فلله عليّ كذا.
(مسألة 2) يمكن تقسيم النذر تقسيماً استقرائياً:
الأول: النذر المعــلق على شــرط ولا اشكال في انعقاده وينقسم الى قسمين:
نذر المجازاة : وهو ما كان شكراً على نعمة كما لو قال: ان اديت فريضة الحج هذه السنة فللّه عليّ كذا.
نذر الزجر: ويكون لمنــع النفس عما منهي عنه شــرعاً.
الثاني: نذر التبرع وهو الذي يبتدأ به من غير ان يكون معلقاً على شرط كما لو قال: لله عليّ كذا.
(مسألة 3) الأقوى انعقاد النذر باي لغة كانت لأنه التزام وانشاء ولعدم ورود دليل على اعتبار العربية خصوصاً لمن لم يحسنها.
(مسألة 4) لا يصح نذر الزوجة مع منع الزوج، ولو نذرت بدون اذنه كان له حله كاليمين وان كان النذر متعلقاً بمالها وفيه صحيحة ابن سنان.
(مسألة 5) لابد من راجح شرعي أو عقلائي أو عرفي لحل الزوج لنذر الزوجة فلا يجوز ان يكون اقتراحاً أو عبثاً.
(مسألة 6) لا يصح النذر الا ان يكون في طاعة الله من الواجب كالصلاة أو المستحب كالصدقة المندوبة وعيادة المرضى.
(مسألة 7) لو نذر التصدق بعين شخصية تعينت ولا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها وامكان الوفاء بها.
كتاب العهد( )
وهو الميثاق الذي قطعه على نفسه وعاهد الله تعالى عليه، ولا ينعقد بمجرد النية بل يحتاج الى الصيغة على الأقوى وصورتها ان يقول: عاهدت الله أو علي عهد الله.
(مسألة 1) العهد كالنذر فقد يكون معلقاً على شرط كالنذر كما يقع مطلقاً وتبرعاً.
(مسألة 1) يعتبر فيما عاهد عليه ان لا يكون مرجوحاً ديناً أو دنيا،وهل ان متعلق العهد كالنذر اي يشترط فيه الطاعة، ام انه كاليمين فيشمل متعلقه المباح، الأقوى هو الثاني اذ لا يعتبر في العهد الرجحان واشتراط الطاعة في متعلقه فلو عاهد على فعل مباح لزم كاليمين ولكن لا يشمل مورده المكروه وما هو خلاف المندوب فلو عاهد على فعل كان تركه هو الارجح أو على ترك امر كان فعله هو الأولى ولو من جهة الدنيا لم ينعقد.
(مسألة 2) تجب الكفارة عند مخالفة العهد، والأقوى انها كفــارة من افطر يوماً من شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً.
كتاب الكفارات
الكفارة اسم للتكفير الذي هو في اللغة بمعنى الستر، وسمي الفلاح كافراً لأنه يستر الحب في الأرض، والكافر سمي به لأنه يستر الحق، والكفارة في الشرع تســتر الذنب وهي عبادة مخصوصة لها احكامها وكيفيتها بحسب موجبها.
(مسألة 1) الكفارة على خمسة اقسام:
الأولى: المرتبة اي التي لا تجزي التالية الا بعد العجز عن السابقة، وهي ثلاث كفارات.
الأولى : كفارة الظهار.
الثانية : كفارة قتل الخطأ.
فيجب فيهما العتق، فان عجز فصيام شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكيناً.
الثالثة : كفارة من افطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال وهي اطعام عشرة مساكين، فان عجز فصيام ثلاثة ايام متتابعات.
الثانية : الكفارة المخيرة وهي التي يتخير من وجبت عليه بين افرادها وهي ثلاثة:
الأولى : كفارة افطار يوم من شهر رمضان.
الثانية : كفارة حنث العهد.
الثالثة : كفارة جز المرأة شعرها في المصاب وهي العتق أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً على الأحوط استحباباً.
الثالثة: ما اجتمع فيه الأمران: اي التخيير والترتيب وهي:
الأول : كفارة حنث اليمين.
الثاني : كفارة حنث النذر.
الثالث : كفارة نتف المرأة شعرها وخدش وجهها مع الإدماء في المصاب وشــق الرجــل ثوبه في مــوت ولـده أو زوجته على الاحوط استحباباً
وهي كفارة يمين.
الرابعة: كفارة الجمع اي الجمع بين خصال الكفارة تغليظاً وهي كفارة قتل المؤمن عمداً وظلماً ويجمع فيها بين عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكيناً.
الخامسة: الكفارة المعينة كما في بعض كفارات الحج.
(مسألة 2) يجب التتابع في جميع الكفارات بعدم تخلل الإفطار ولا يصح صوم آخر غير ذات الكفارة بين ايامها.
(مسألة 3) يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام شهر ويوم أو اكثر متتابعاً، ويجوز التفريق فيما بقي من المدة ولو عن اختيار.
(مسألة 4) الإطعام الواجب في الكفارة يصح على اربعة وجوه:
الأول: اشباع المساكين.
الثاني: تسليم الطعام الى المساكين.
الثالث: اطعام بعضهم والتسليم للبعض الآخر.
الرابع: دفع القيمة على نحو الوكالة.
(مسألة 5) الظاهر ان وجوب الكفارات موسع فلا تجب المبادرة اليها ويجوز التأخير ما لم يؤد الى حد التهاون.
(مسألة 6) لا كفارة على الجــاني في اســقاط الجنين الا بعد العلم بولوج الــروح فيه، ولا اعتبار بالحـركة الا اذا كانت كاشــفة عن الحيــاة فتجــب حينئذ.
(مسألة 7) المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفارة الفقير الذي يستحق الزكاة وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلاً ولا قوة، ويشترط فيه:
1- الإسلام والأحوط استحباباً الإيمان.
2- ان لا يكون ممن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة وتجوز لسائر الأقارب والأرحام حتى الأخوة والأخوات ممن لا تجب نفقته.
3- ان لايكون متجاهراً بالفســق، نعم لا يشــترط في المسـتحق للكفارة العدالة.
(مسألة 8) يجب ان لا يجعل المستحق الكفارة في الحرام أو مقدمة للحرام أو اعانة عليه.
(مسألة 9) الأقوى جواز اعطاء غير الهاشمي كفارته الى الهاشمي.
(مسألة 10) الكفارات المالية كالإطعام والكسوة بحكم الديون، فتخرج من اصل المال اذا مات من وجبت عليه، واما البدنية فلا يجب على الورثة اداؤها ولا اخراجها من التركة نعم تخرج من الثلث ان اوصى بها الميت والأقوى عدم وجوبها على الولد الأكبر والقدر المتيقن من صحيحة حفص بن البختري في قضاء ما وجب بالذات من الصلاة والصوم لا الذي وجب بالعرض.
(مسألة 11) لو كان عليه كفارات وتردد بين الأقل والأكثر يجزي دفع الأقل والأحوط الأكثر، ولو كان التردد بين المتباينين يصح الإكتفاء بدفع اقلهما قيمة والأحوط استحباباً الأكثر.
وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق أنه قال (كفارة المجالس أن تقول عند قيامك منها : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين)( ).
وكفارة الضحك (اللهم لا تمقتني) ، وكفارة عمل السلطان : قضاء حوائج الإخوان ، وكفارة اللطم على الخدود : الإستغفار والتوبة .
وبالإسناد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (كفارة الطيرة التوكل).

كتاب الذباحة والصيد
الحمد لله الذي سخر للإنسان ما في الأرض والبحر من دابة وطير وجعل في الشريعة احكاماً وطرقاً للتذكية كنوع شكر له تعالى وامتثال لأوامره يترشح بالبركة على الأبدان والإبناء بالإضافة الى موضوعيته في الآخرة لأن حصر أكل الحيوان بما هو مذكى شرعاً طاعة والعكس معصية، والمتعارف في الرسائل العملية عنونة هذا الكتاب بكتاب الصيد والذباحة ولأن الذباحة في هذا الزمان هي الأكثر ابتلاء وحاجة في مقابل انحسار وتضييق متصل وسريع في كتاب الصيد بالحيوان مثلاً قمنا بتقديم كتاب الذباحة ومسائله.
(مسألة 1) تذكية الحيوان شرط في جواز وحلية اكل لحمه ومعنى التذكية وقوع الذبح على التمام وفق القواعد الشرعية منها وهناك ثلاثة طرق للتذكية:
الأول: الذبح والنحر وهو في الحيوان المقدور عليه.
الثاني: اصابة الحيوان غير المقدور عليه كالغزال الوحشي في اي موضع من جسمه بما يؤدي الى زهوق روحه .
الثالث: موت الحيوان في غير الذي فيه حياته وهو خاص بالسمك .

(مسألة 2) اركان الذباحة:
الأول : الذابح. الثاني : آلة الذبح. الثالث : كيفية الذبح.
(مسألة 3) يشترط في الذابح ان يكون مسلماً ومن هو بحكمه كابنه المميز ولا تحل ذبيحة الكافر الوثني والمشرك والمرتد.
ذبيحة الكتابي
(مسألة 4) هل تحل ذبيحة الكتابي من النصراني واليهودي ام تحرم، الأكثر ذهب الى الحرمة ، واخبار الحل اصح سنداً واظهر دلالة، ، والقول الثالث هو حلية ذبيحة الكتابي مع سماع التسمية لأن اصالة الصحة لا تجري في عمل غير المسلم فلابد من احراز شرط التسمية،
والأحوط حرمة ذبيحة الكتابي وان سمع المسلم تسميته،وحليتها اذا جاء المسلم بالتسمية المقصودة على الذبيحة.
(مسألة 5) تحل ذبيحة كل مسلم بغض النظر عن مذهبه أو الفرقة التي ينتمي اليها من فرق الاسلام.
(مسألة 6) لا يشترط في الذابح الذكورة أو البلوغ، فتحل ذبيحة المرأة وان كانت حائضاً أو نفساء كما تحل ذبيحة الصبي المميز، والأعمى والأغلف وولد الزنا ممن اظهر الاسلام أو كان بحكم المسلم.
الذبح بغير الحديد
(مسألة 7) يشترط في الذبح ان يكون بالحديد مع الإختيار، ويلحق بالحديد كل ما قام مقامه وشابهه من المعادن الحادة التي يصنع منها السكين كالألمنيوم.
(مسألة 8) مع تعذر السكين الحديد ونحوها وخيف فوت الذبيحة ان تأخر ذبحها جاز قطع البلعوم و فري الأوداج بالقصبة والحجارة الحادة.
(مسألة 9) الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة:
الأول: الحلقوم وهو مجرى التنفس دخولاً وخروجاً.
الثاني: المريء وهو مجرى الطعام والشراب ومحله تحت الحلقوم.
الثالث والرابع: الودجان ويطلق عليهما ايضاً الوريدان وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء.
(مسألة 10) محل الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة واللازم وقوعه تحت العقدة المسماة في عرف هذا الزمان (الجوزة) وجعلها في الرأس.
(مسألة 11) يشترط ان يكون الذبح من القدام، فلو ذبح من القفا وقطع الأوداج هكذا حرمت.
من شرائط التذكية
(مسألة 12) يشترط في تذكية الذبيحة امور منها:
الأول: جعل مذبح الذبيحة ومقاديم بدنها الى القبلة.
الثاني: التسمية من الذابح بان يذكر اسم الله تعالى.
(مسألة 13) لو ترك التسمية عمداً حرمت الذبيحة وان كان نسياناً لم تحرم ما دام الذابح مسلماً وعليه النص والإجماع.
الثالث: صدور حركة من الذبيحة بعد تمامية الذبح باعتبار انها كاشفة عن وقوعه على الحي.
(مسألة 14) لا تعتبر في التسمية صيغة معينة بل المدار على صدق ذكر اسم الله عليها فيكفي ان يقول بسم الله أو الله اكبر أو الحمد لله أو لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله.
(مسألة 15) لا يعتبر اســتقرار الحياة فيما يراد ذبحه من الحيوان فيصح ما كان مشــرفاً على الموت كالمشــقوق بطنه أو الذي ذبح من القفا.
(مسألة 16) تختص الإبل من بين البهائم بان تذكيتها بالنحر.
(مسألة 17) كيفية النحر ومحله ان يدخل سكيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادة الحديدية وما شابهها في لبته وهو المحل المنخفض الواقع بين اصل العنق والصدر حتى تقطع وتفري.
(مسألة 18) يجوز نحر الإبل قائمة وباركة مقبلة الى القبلة بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها الى القبلة وان كان الأفضل كونها قائمة.
(مسألة 19) لابد من التسمية من الذابح أو غيره لاعتبار القصد، ولا تجزي آلة التسجيل، نعم تصح التسمية المنفردة على المذبوح المتعدد اذا كانت التسمية مستوعبة لها جميعاً.
آداب الذباحة والنحر
للذباحة والنحر آداب ومستحبات منها:
الأولى : ربط يدي الشاة مع احدى رجليها واطلاق الأخرى وامساك صوفها وشعرها باليد.
الثانية : ربط البقر بعقل قوائمه الأربع واطلاق ذنبه.
الثالثة : ارسال الطير بعد ذبحه حتى يرفرف ومنه الدجاج.
الرابعة : ان يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة.
الخامسة : ان يعرض على الحيوان الماء قبل الذبح أو النحر.
واما المكروهة فمنها:
الأول: ابانة الرأس قبل خروج الروح منها وهو قول الأكثر.
الثاني: ان تنخــع الذبيحة بمعنى اصابة السكين الى نخاعها وهو الخيـط الأبيض وســط الفقــار.
الثالث: ان يسلخ جلدها قبل خروج الروح منها.
الرابع: ان يقلب الســكين ويدخــلها تحــت الحلقــوم ويقطع الى فوق.
الخامس: ان يُذبح حيوان وحيوان آخر ينظر اليه.
السادس: ان يذبح ليلاً وكذا في نهار الجمعة قبل الزوال الا مع الضرورة والحاجة. السابع: ان يذبح بيده ما رباه من النعم.
(مسألة 20) الأقوى عدم جواز الصيد بغير الكلب من جوارح السباع كالفهد والنمر وجوارح الطير كالبازي والعقاب وغيره وان كانت معلمة الا ان يدرك الصيد ويذكى.
(مسألة 21) ما يأخذه الكلب المعلم ويقتله بعقره وجرحه مذكى وحلال اكله.
(مسألة 22) يشترط في حلية صيد الكلب امور:
الأول: ان يكون صيده لإرساله للإصطياد فلو استرسل بنفسه من دون ارسال صاحبه لا يحل مقتوله.
(مسألة 23) لا يعتبر قصــد شخص حيوان معين فيكفي قصد الجنس.
الثاني: ان يكون الذي يرسله مسلماً أو بحكمه كالصبي الملحق به
الثالث: ان يسمي بان يذكر اسم الله عند ارساله.
الرابع: ان يكون موت الحيوان مستنداً الى جرحه وعقره.
(مسألة 24) لو ادرك صاحب الكلب الصيد حياً وكان بامكانه تذكيته والزمان يسع لذلك فلا يحل الا بالذبح.
(مسألة 25) اذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجساً فيجب غسله ولا يجوز اكله قبل غسله.
(مسألة 26) الشبكة والحبالة ونحوها لا يحل مقتولها من الحيوان البري، نعــم لا بأس بالإصطــياد بها.
الآلة الجمادية
(مسألة 27) لا يؤكل من الصيد بالآلة الجمادية الا ما قتله السيف والسكين والخنجــر ونحــوها من الأسلحة التي تقطع بحدها أو الرمح والسهم والنشاب مما يشاك بحده.
(مسألة 28) لا يحل مقتول الآلة الجمادية التي تقتل بثقلها وقوة تأثير صدمتها كالحجارة والعمود من الحديد.
(مسألة 29) الأقوى صحة الصيد وحلية ما قتل ببندقية الصيد اذا سمى الرامي واجتمعت سائر الشرائط لأنها خارقة والأحوط ان تصنع اجزاء رصاصة الصيد المتناثرة على هيئة محددة وليس دائرية.
(مسألة 30) لا يشترط في حلية الصيد اباحة الآلة فيحل الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وان اثم الصائد لفعله الحرام ولكنه يملك الصيد نعم عليه اجرة الآلة.
(مسألة 31) لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للإصطياد ولم تمسكه الشبكة لضعفها أو قوته فانفلت منها لم يملكه ناصبها.
(مسألة 32) لو رماه فجرحه لكن لم يخرجه عن الإمتناع فدخل داراً فاخذه صاحب الدار ملكه باخذه لا بدخول الدار.
(مسألة 33) اذا كان الطير معتاد الرجوع الى صاحبه واضل طريقه ونزل عند الغير كما عند اصحاب الحمام فيجب ارجاعه الى مالكه ويحرم اخذه أو اخذ العوض لإرجاعه وان كان العوض عن عقد.
(مسألة 34) لو صنع عشاً لتعشيش الحمام فعششت فيه لم يملكها.
(مسألة 35) تذكية السمك بطريقين:
الأول: اخراجه من الماء حياً.
الثاني: اخذه بعد خروجه من الماء قبل موته، ويكفي نظر المسلم له، وقال المشهور بعدم كفاية النظر.
(مسألة 36) لا تشترط التسمية في تذكية السمك.
(مسألة 37) لا يعتبر الإســلام في صائده فلو اخرجه كافر أو اخذه فمات بعد اخذه حل سواء كان كتابياً أو غيره.
(مسألة 38) لو وثبت من الماء سمكة الى السفينة لم تحل ما لم تؤخذ باليد، ولا يملكها صــاحب السفينة بل يجوز ان يأخذها غيره.
(مسألة 39) لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لإصطياد السمك فكل ما وقع واحتبس فيهما ملكه، فان اخرج السمك الذي فيها من الماء حياً حل بلا اشكال ، اما لو ماتت في الشبكة وهي لا زالت في الماء فهل هي حلال ام لا، الأقوى الحلية، ونسب الى المشهور الحرمة ولكن النصوص التي استدل بها لا يدل اكثرها على المطلوب، والطائفة التي تفيد الحلية صحيحة سنداً ودلالة ولأن الشبكة بمنزلة اليد، ويمكن اعتبار قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: “ان تلك الحظيرة انما جُعلت ليُصاد بها” موسعاً لقواعد التذكية بالاخراج وعمومات الاخذ.
(مسألة 40) لو نصب شبكة في الماء ثم اخرجها من الماء فوجد بعض ما فيها من السمك أو كله ميتاً ولم يدر انه مات في الماء أو بعد خروجه فالأقوى حلية اكله اذا كان له قشر.
(مسألة 41) لو اخرج السمك من الماء حياً ثم أعاده الى الماء مربوطاً أو غير مربوط فمات فيه حرم لأنه مات فيما كان فيه حياته.
(مسألة 42) اذا كان القاء السم ونحوه من السموم ضاراً بالثروة العامة وبالناس وارزاقهم ومعايشهم حتى ولو على المدى البعيد وهو الظاهر يحرم القاؤه، ولا يجوز الصيد بالجهاز الكهربائي، الا ان يأتي يوم يُصنع فيه جهاز الكتروني يصيد بطريقة اسلامية وخالية من الضرر والإضرار الخاص والعام فيُنظر في جوازه.
(مسألة 43) يجوز أكل الاسماك المستوردة من دول غير اسلامية اذا كان لها فلس ولم يعلم انها ماتت في الماء، وكذا بالنسبة للاسماك المعروضة في اسواق غير المسلمين.
(مسألة 44) الاســماك المعلبة المســتوردة اذا علــم انها من ذوات الفلس وانها اخــذت من الماء حــية جــاز اكلها وان كان الآخذ كافراً.
(مسألة 45) الاقوى جواز بيع الجريت “الجُري” والقبقب ونحوه على مستحله وان كان من المذاهب الاسلامية الاخرى.
(مسألة 46) لا يجوز صيد الاسماك في النهر أو البحر بالصعقة الكهربائية وبالســموم والقنابل ونحــوها مما يقــتل بالجملة ومن غير تعيين، للحكم الثانوي وحرمة الاضرار بالثروة الحيوانية والكائنات الحية في الماء.
(مسألة 47) اذا خرج الجنين أو اخرج من بطن امه، فمع حياة الأم أو موتها بدون تذكية يحل اكله اذا وقعت عليه التذكية، وكذا اذا اخرج حياً من بطن امه المذكاة.
(مسألة 48) لو مــات الجنين بعد ايقــاع الــذبح أو النحـر على امه وقبل ان تشق بطنها ويستخرج منها حل وان كان تام الخلقة وقد ولجته الروح على الأقوى.
(مسألة 49) الاقوى قبول السباع للتذكية سواء كانت من الوحوش كالأســد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها أو من الطيور كالصقر والبازي وغيرهما، وبالتذكية تطهر لحومها وان حرمت كما تطهر جلودها، فيجــوز الانتفــاع بها بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها بل ان تجعل وعاءً للمائعات, والأحوط استحباباً دبغها قبل الاستعمال.
(مسألة 50) ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود المحلية اذا لم يعلم كونها من غير المذكى يصح أخذه فيجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات التي تتوقف على التذكية، ويلحقه حكم المذكى لقاعدة سوق المسلمين ويد المسلم ولنفي الحرج، بالاضافة الى النصوص المستفيضة وسيرة المسلمين.
(مسألة 105) ما كان بيد مجهول الحال في بلاد غير المسلمين أو كان مطروحاً في ارضهم يعامل معاملة غيرالمذكى الا مع وجودأَمارة كيد المسلم أو سوق المسلمين.
(مسألة 51) لو كان هناك عدد من السمك وعلم ان فيها حلالاً وحراماً يجري عليها حكم العلم الإجمالي ووجوب الإجتناب عن جميع اطراف الشبهة المحصورة.
(مسألة 106) من نذر اضحية كالشاة المعينة يزول ملكه عنها والأحوط انه لو عينها اضحية فلا يستبدل بها.
(مسألة 107) تجزي تسمية الأخرس على ذبيحته وبما يناسبه.
(مسألة 108) لو اخرج سمكة من الماء حية ووجد في جوفها سمكة اخرى حلا معاً.
(مسألة 109) بيض الطير تابع للأنثى في الملك.
(مسألة 110) ما يذبح بالمكائن الحديثة يحل اكله اذا علم ولو في الجملة انه ذبح وفق الطريقة الشرعية وشرائطها.
(مسألة 111) لو سحبت ماكنة سحب الماكنة سحب الماء سمكة من النهر مع الماء وخرجت منها مقطوعة الرأس ونحوه فأنه يحل أكلها لأنها تلحق بما مات خارج الماء.
كتاب الأطعمة والأشربة
(مسألة 1) لايؤكل من السمك الا ما كان له فلس وقشور بالأصل ولا يضر زوالها بالعارض.
(مسألة 2) الأربيان واسمه الشائع في هذا الزمان هو الروبيان من جنس السمك الذي له فلس ويجوز أكله وعليه الإجماع والنص.
(مسألة 1) يكره أكل ما يسمى الحلبلاب من السمك ذي القشر, والحلبلاب ما كان لذكر السمك , وهو أملس مقابل الثرب عند إنثى السمك , وقيل بحرمته ولا دليل عليها.
(مسألة 2) يحل من الطير الحمام بجميع اصنافه والدراج والقبج والرقطاء والبط والدجاج بجميع اقسامه والعصفور ومنه البلبل والقنبرة ويكره منه الهدهد والأقوى حلية الخطاف.
(مسألة 3) اذا كان صاحب المطعم ممن يطمئن لقوله واخبر بأن الدجاج مذكى جاز أكله الا مع وجود البينة أو القرائن المعتبرة على الخلاف.
(مسألة 4) يحرم من الطيور الخفاش والطــاووس للنص والإجماع ولأنهما من المســوخ، كما يحرم كل ذي مخلب سواء كان الحيوان يتخذ مخلبه آلة لإفتراس الطير كالبــازي والصـقر والعقاب أو ضعيفاً لا يقوى به على الإفتراس.
(مسألة 5) الأحوط التنزه والإجتناب عن الغراب بجميع انواعه.
(مسألة 6) الطيور على ثلاثة انواع نوع ورد نص في حليته، والثاني ورد النص في حرمته، اما النوع الثالث فهو ما لم يرد على حليته أو حرمته نص ولكن التمييز فيه باحدى العلامتين الآتيتين:
الأولى: الدفيف , فكل ما كان صفيفه وهو بسط جناحيه عند الطيران اكثر من دفيفه وهو تحريكهما حال الطيران فهو حرام.
الثانية: الحوصــلة والقانصــة والصِـيصية، من كان فيه احدى هذه الثلاثة فهو حلال، وما لم يكن شيء منها فهو حرام.
(مسألة 7) لو تعارضت العلامتان في طير واحد فالظاهر ان المدار على الصفيف والدفيف وكأن بينهما نوع ترتيب، وان القانصة والحاصلة لمعرفة حال الطير المجهول أو الذي لا تعرف كيفية طيرانه.
(مسألة 8) بيض الطيور تابع لها في الحل والحرمة.
(مسألة 9) النعامة من الطيور وهي حلال لحماً وبيضاً لأن تلبس الطير بالطيران قيد غالبي.
(مسألة 10) اللقلق لم ينص على حرمته ولا على حليته فيرجع في حكمه الى علامات الحل والحرمة.
الحيوان المحلل بالأصل تعرض عليه الحرمة في ثلاثة موارد منها:
الأول: الجلل وهو تغذى الحيوان بالعذرة محضاً أو تكون أكثر غذائه.
(مسألة 11) تزول حرمة الجلاّل بالإستبراء وهو تركه التغذي بالعذرة بالتغذي بغيرها مدة محدودة وهي في الإبل اربعون يوماً وهكذا.
يحرم من الحيوان المحلل وان ذكي اربعة عشر شيئاً:
الأول : الدم. الثاني : الروث والرجيع.
الثالث: الطحال. الرابع : القضيب.
الخامس : الإنثيان، أي الخصيتان. السادس : المرارة.
السابع : المثانة. الثامن : الحيا وهو الرحم.
التاسع : النخاع وهو خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر.
العاشر : الغــدد وهي كل عــقدة في الجسد مدورة تشبه البندقة في الغالب.
الحادي عشر : المشيمة وهي موضع الولد أو قرينه الذي يخرج معه.
الثاني عشر : العلباوان وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدتان على الظهر من الرقبة الى الذنب.
الثالث عشر : خرزة الدماغ وهي حبة في وسط الدماغ.
الرابع عشر : الحدقة وهي الحبة الناظرة من العين.
(مسألة 12) يجوز اكل الجلد والعظم من الذبيحة مع عدم الضرر ولا اشكال في جواز اكل جلد الدجاج وغيره من الطيور.
(مسألة 13) يجــوز اكل ما حــل اكله من اللحم نيّاً ومطبوخاً بل ومحــروقاً ايضاً اذا لم يكن مضــراً، نعــم يكره اكلـه غضاً بمعنى كونه طرياً لم يتغير بشمس ولا نار ولم يذر عليه الملح.
(مسألة 14) الأحوط حرمة بول ما يؤكل لحمه كالغنم والبقر الا مع الضرورة، نعم يجوز الإستشفاء ببول الإبل.
(مسألة 15) يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتى العلقة والدم في البيضة عدا ما يتخلف في الذبيحة على اشكال فيما يجتمع منه في القلب والكبد.
(مسألة 16) يحرم تناول الأعيان النجسة وكذا المتنجسة ما دامت باقية على النجاسة مائعة كانت أو جامدة.
تناول ما فيه ضرر
(مسألة 17) يحرم تناول كل ما يضر بالبدن مما كان موجباً للهلاك كشرب السم القاتل وما فيه ضرر بالغ كاتخاذ المرأة ما يوجب سقوط الجنين أو يسبب انحراف المزاج أو تعطيل بعض الحواس ظاهرة أو باطنة أو ان المرأة تشرب وتعمل من غير ضرورة ما به تصير عقيماً لا تلد ومنه قلع الرحم على الأقوى.
(مسألة 18) يجــوز التــداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الضرر ان كان النفــع منه اكــبر وفــق قول اهل الخبرة واطباء الإبدان خصوصاً اذا انحصــر التــداوي والعــلاج به.
(مسألة 19) ما كان كثيره ضاراً دون قليله تنحصر الحرمة بالكثير.
(مسألة 20) ما يضــر منفــرداً لا منضــماً لغيره يحــرم في حــال انفــراده.
(مسألة 21) التدخين جائز على كراهة ابتداءً واستدامة، أما لو ثبت ضرره وأذاه على الشخص وصار مقدمة للهلكة وحصول الامراض فيحرم حينئذ وان كان معتاداً.
(مسألة 22) يحرم الخمر بضرورة من الدين ، وفي الخبر “ان الخمرة ام الخبائث ورأس كل شر”، وعلى حرمتها الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
(مسألة 23) يلحق بالخمر موضوعاً أو حكماً كل مسكر سواء كان جامداً أو مائعاً وما اسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره.
(مسألة 24) اذا انقلبت الخمر خلاً حلت وعليه النص والاجماع لتغير الموضوع وزوال علة التحريم ومعناه.
(مسألة 25) من المحرمات المائعة الفقاع اذا صار فيه غليان ونشيش وان لم يسكر.
(مسألة 26) يحرم العصير العنبي اذا غلا بالنار وغيرها ويستمر تحريمه حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلاً، ولا خلاف في تحريمه ولكن في طهارته ونجاسته قولان، والأقوى انه طاهر.
(مسألة 27) اذا صار العصير المغلي دبساً قبل ان يذهب ثلثاه فالأقوى حليته لتبدل الحكم بتغير الموضوع.
(مسألة 28) يجوز ان يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت من تضمنته الآية الكريمة في سورة النور وهم الآباء والامهات والأخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، وكذا يجوز لمن كان وكيلاً على بيت احد مفوضاً اليه ادارة شؤونه وحفظــه.
(مسألة 29) في كل مورد يتوقف حفظ النفس على شرب أو أكل محرم يجب التناول لدفع ما يخشى من التلف على النفس فلا يجوز له التنزه والحال هذه، والأقوى عدم الفرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرمات.
(مسألة 30) جواز اكل المحرم في مورد الضرورة يختص بغير الباغي والعــادي، واما فيهـما فيبقى على حرمته وان ارشده عقله الى الإرتكاب.
(مسألة 31) يجوز تناول الإنسولين ونحوه من الأدوية وان احتوت على النجس والمحرم للإستحالة وتغير الموضوع واحكام الضرورة.
(مسألة 32) الأقوى عدم جواز التداوي بالخمر وبكل مسكر مع عدم الانحصار للنصوص التي تنهى عن ذلك بالتشــديد في امـر الخمر ولإنتفاع المؤمن من التطور الحاصل في هذا الزمان في ميادين الطب والصيدلة واصناف الدواء.
(مسألة 33) يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر بل وغيرها من المسكرات ومنها الفقاع.
(مسألة 34) خميرة الجبن اذا كانت من اصل نباتي فهي طاهرة الا مع العلم بالنجاسة العرضية، وكذا لو كانت مستحضرة كيماوياً من انزيم ميكروبي.
(مسألة 35) مادة الجلو المستخرجة من النباتات طاهرة، وكذا من الاعشاب البحرية والصناعات الكيماوية، الا ان يعلم انها من حيوان غير مذكى أو ميتة.
(مسألة 36) من مستحبات الأكل:
الأول : غسل اليدين معاً قبل الطعام.
الثاني : المسـح بالمنديل بعد الغسل.
الثالث : التسمية عند الشروع في الأكل بل تستحب على كل لون على انفراده.
الرابع : يجــزي اتيــان احــد الجالسين على المائدة بالتسمية وفيه خبر صحيح السند والأفضل ان يأتي كل منهم بالتسمية ومن ينسى التسمية يتداركها.
الخامس : ان يحمد الله تعالى بعد الفراغ.
السادس : الأكل باليمين ويكره الأكل بالشمال.
السابع : ان يأكل بثلاث اصابع أو اكثر ولا يأكل باصبعين.
الثامن : ان يأكل مما يليه اذا كان مع جماعة.
التاسع : تصغير اللقمة.
العاشر : تجويد المضغ وقلة النظر في وجوه الآخرين.
الحادي عشر : طول الجلوس على المائدة.
الثاني عشر : تخليل الأســنان بعد الطـعام.
الثالث عشر : التقاط ما يسقط من الخوان خارج السفرة ومائدة الطعام والطبق واكله فانه شفاء من كل داء.
الرابع عشر : احضار البقل والخضروات على المائدة.
الخامس عشر : غسل الثمار بالماء قبل اكلها.
السادس عشر : الإقتصاد في الطعام كماً وكيفاً.
السابع عشر : الجلوس اثناء الأكل جلسة العبد.
واما المكروه في باب الأكل فامور اهمها:
الأول : الأكل على الشبع.
الثاني : النظر في وجوه الناس عند الأكل على المائدة.
الثالث : اكل الحار قبل ان يبرد.
الرابع : انتظار غير الخبز اذا وضع الخبز.
تهنئة غير المسلمين
(مسألة 1) تجوز المشاركة في احتفال رأس السنة الميلادية مشاركة رمزية وصرف الطبيعة بلحاظ أنه ذكرى ولادة بمعجزة ومن غير أب لرسول من أولي العزم وهو عيسى على نبينا وعليه السلام ، وتوقيت فلكي معتمد في البلاد , وعرف عام, وليس هو من باب العقائد , والمشاركة بشرط عدم المفسدة أو أسباب الضلالة .
(مسألة 2) تجوز تهنئة الكتابيين في أعيادهم لعمومات قوله تعالى وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا، والتآلف بشرط عدم المفسدة أو ترويج مفاهيم الضلالة والغواية.
(مسألة 3) تجوز تهنئة غير الكتابيين من عامة أهل الأرض بأعيادهم مع الإحتراز من الفساد والضلالة .
(مسألة 4) تجوز التهنئة للناس جميعاً في أمور الزواج ، والولد ، والشفاء ، والسلامة من الضرر ونحوها وهي من حسن الجوار ، ومن الأمور المشتركة ، والصلات الإجتماعية ، ونبذ الكدورة ونفي الحرج ، بشرط عدم ترتب الفساد أو الضلالة على هذه التهنئة , ولعلها من مصاديق قوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.
كتاب إحياء الموات من الأرض
(مسألة 1) الموات هي الأرض التي لم يستثمرها احد وهي على قسمين:
الأول: الموات بالأصــل وهو ما لم يعلــم مسبوقيته بالملك والأحياء كأكثر المفاوز والبراري.
الثاني: الموات بالعارض وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران.
(مسألة 2) اذا كان المالك معلوماً ولكن الخراب طرأ على الأرض فان اعرض عنه مالكه كان لكل احد احياؤه وتملكه.
(مسألة 3) لو كان سبب الملك غير الأحـياء كما لو ملكها بالأرث أو الشراء أو الهبة فليس لأحد وضــع اليد عليها واحــياؤها والتصرف فيها الا باذن مالكها ومن احياها حينئذ وزرعـها فعليه اجرة المثل لمالكها وما يوجب الضمان.
(مسألة 4) من احدث داراً أو بستاناً أو مزرعة أو غيرها فيتبعها مقدار من الأرض الموات القريبة مما يحتاج اليه تسمى حريماً فيكون مقدمة لتمام الإنتفاع من اعماره وما احياه.
(مسألة 5) التقسيمات الإدارية والبلدية وقوانين الملكية الشرعية الحديثة معتبرة لما فيها من مراعــاة احكــام الحـريم في الجملة.
من حق الجار
(مسألة 6) لا يجوز للمالك التصرف في داره بما فيه اضرار وفساد في ملك جاره سواء بالمباشرة أو بالتسبيب.
(مسألة 7) للمالك ان يدق مسماراً في جداره وان ازعج ذلك جاره الا ان يكون في وقت غير مناسب عرفاً، نعم ليس له ان يدق دقاً عنيفاً بحيث يسبب اهتزازاً أو خللاً في جدار جاره.
(مسألة 8) الأقوى جواز اطالة البناء وان كان مانعاً عن الجار ضياء الشمس وهبوب النسيم، كما يجوز ان يجعل داره مخبزاً أو محلاً تجارياً أو صناعياً وان تأذي الجار من الريح والدخان ونحوها الا ان يكون الاذى معتداً به، ولا بأس باعتبار احكام البيئة والشروط الصحية، والأولى اجتناب كل ما يؤذي الجار من الريح والدخان والصوت المزعج والإجتماع المخالف لاعراف المحلة والبيوت السكنية.
(مسألة 9) من حسن الجوار اجتناب اخذ شبر من الارض من الجار بل وأقل من الشبر لموضوعيته في هذا الزمان بالنسبة للدور في المدن خصوصاً الكبيرة والمناطق التجارية منها.
التحجير
وهو الحجر على مقدار من الأرض بامارات وحياطة للذب عنه وكمقدمة للإنتفاع منه، ولئلا يتصرف به الغير.
(مسألة 10) التحجــير يفـيد حق الأولــوية ولا يفــيد الملكية فلا يصــح بيعه، نعم يصح الصلح عليه ويورث.
(مسألة 11) الأقوى كفاية توزيع قطع الأراضي السكنية من قبل الجمعيات المأذونة ودوائر العقار اذا لم يسبق ملك الغير لها، نعم الأحوط استحباباً التحجير أو احداث ما يدل عليه عرفاً كايصال انبوب الماء أو التيار الكهربائي أو شق الأساس أو وضع مواد البناء.
(مسألة 12) يجوز الجلوس للحرفة والمعاملة في الرحاب والمواضع المتسعة مما لا يزاحم المارة ومركباتهم ويتحقق حق السبق له الا ان يستوفي غرضه مع عدم نية العود.
(مسألة 13) يجوز للجالس للمعاملة وشبهها في مجلس جائز ان يظلل على موضع جلوسه بما لا يضر بالمارة أو ارباب المحلات وليس له بناء دكة ونحوها.
(مسألة 14) من سبق الى مكان من المسجد لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو افتاء وغيرها كان احق به وليس لأحد ازعاجه.
(مسألة 15) للتباين بين السبق وحجز المكان ، وللمنع من اللبس فلا يجوز حجز المكان في المسجد والمشاهد المشرفة والحسينيات والمكان المباح لمن لم يحضر بعد ، لقاعدة المكان لمن سبق.
(مسألة 16) لو اراد المسبوق اقامة الجماعة في الموضع من المسجد فالأولى للسابق وان كان مصلياً على انفراد ان يخلي له المكان وينتقل الى غيره ان لم يؤد الصلاة جماعة وهو من تعظيم شعائر الله ولم يشرع بصلاته بعد.
(مسألة 17) المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام فان المسلمين والمسلمات فيها شرع سواء الزائر لها من بعيد البلاد أو المجاور.
المدارس والربط
من المشتركات المدارس بالنسبة الى طالب العلم أو لجماعة منهم خاصــة، اما الربط فهي التي تبنى للفقراء والواحــدة منها يقال لها الرباط، وكذا دار العجزة الا مع وجود قواعد وشروط تتعلق بالوقفية والإنشاء والتولية.
(مسألة 18) من ســبق الى مقعد في مركبة أو منتدى أو محل عام كالمطعم فهو اولى به وفي حال الزحام هل يكفي في الأسبقية والحجز القاء متاع أو ثوب من نافذة السيارة مثلاً، الأقوى لا الا ان يكون هو المتعارف.
من المشتركات مياه الأنهار الكبار كدجلة والفرات والنيل، والصغار التي جرت في الأرض بنفسها والعيون المتفجرة من الجبال أو في الأراضي الموات ومياه الأمطار فالناس فيها شرع سواء.
(مسألة 19) البئر والعـين والقــناة التي يحفــرها الشــخص في ملــكه أو في الموات بقصد تملك ماءها هي ملك لمن يحفرها كسائر الأملاك.
(مسألة 20) من المشتركات الكلأ النابت في الأرض فانه تابع للأرض عيناً أو منفعــة أو هما معاً.
(مسألة 21) من المشتركات النار فيجوز ان يوري حطبه من نار غيره مع عدم التصرف في ملكه.
المعادن
من المشتركات المعادن وهي اما ظاهرة كالملح والقير والكبريت واما باطنة وهي ما لا تظهر الا بالعمل والعلاج كالذهب والفضة والرصاص.
(مسألة 22) تملك المعادن الباطنة بالاحياء والتنقيب والحفر الى بلوغها.
(مسألة 23) لو احيا ارضاً مزرعة أو مسكناً مثلاً فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها سواء كان عالماً به حين احيائها ام لا، الا ان تكون هناك احكام شرعية عامة خاصة بالمعدن.
(مسألة 24) لو اخذ المسجد ظلماً وجعل مسكناً أو محلاً أو مدرسة لا يخرج عن المسجدية ويجري عليه احكامها.
(مسألة 25) يحرم القاء المزالق وما يسبب العثرة والحوادث وعطل عجلات المركبة في الشوارع والطرق النافذة وغير النافذة، وكذا القاء الكناسة والنفايات بما يؤدي الى الضرر والاذى المعتد به.
(مسألة 26) يكره التردد في الأسواق والشوارع العامة المزدحمة.
كتاب اللقطة
اللقطة – بفتح القاف- وهي العين المعثور عليها من غير طلب والمال الضائع الذي ليس عليه يد وتجده على غير طلب، وهي اما حيوان وتسمى الضالة، أو مال صامت أو انسان.
(مسألة 1) يستحب الإشهاد على اخذ الضالة لنفي تهمة التملك والغصب عن نفسه ولحفظ مال الغير عن ورثته وتنزيههم عن اخذه.
(مسألة 2) المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز اخذه ووضع اليد عليه وفيه الضمان الا اذا كان في معرض التلف.
(مسألة 3) اذا كانت قيمة اللقطة درهماً أو ازيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها فان لم يظفر به يتخير بين امور ثلاثة:
الأول: تملكها مع الضمان. الثاني: التصدق بها مع الضمان ايضاً.
الثالث: ابقاؤها امانة بيده من غير ضمان.
(مسألة 4) يجب التعريف فيما كانت قيمته درهماً أو اكثر حال الإلتقاط ولا يجوز تأخيره ولو اخر التعريف لعذر أو لغير عذر لم يسقط والدرهم 2,52 غرام من الفضة.
(مسألة 5) الأقوى وجوب التعريف باللقطة، مدة التعريف سنة كاملة وان لم تكن متوالية فان عرفها.
(مسألة 6) ما يوجد في النفايات من الحاجات التي يرميها اهلها سهواً يعتبر لقطة ويجب التعريف به ان كانت قيمته درهماً من الفضة أو اكثر الا مع القرينة على اعراضهم عنها.
(مسألة 7) ان وجد المكلف في خزانته شــيئاً ولم يعلم انه ماله أو مال غيره فهــو له، الا اذا كان غيره يدخــل يده فيه أو اعتاد ان يضع فيه شيئاً فيعــرفه ذلك الغير.
(مسألة 8) لا يصدق عنوان اللقيط على الصبي الضائع والمعروف النسب وان كان ضائعاً بل يجب على من وجده ايصاله الى اهله أو من يقوم بحضانته كفاية وعلى نحو الحسبة.
(مسألة 9) من يأخذ اللقيط ويلتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بتربيته سواء يباشر ذلك أو يكون واسطة وسبباً لقيام غيره به وهو احق من غيره.
(مسألة 10) حضانة اللقيط وتربيته لسنوات لا تنشر الحرمة بينه وبين الحاضنة وبناتها وان اطلق عليها لفظ الأم وظن بناتها اخواته، وكذا لو كانت اللقيطة انثى.
(مسألة 11) لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام واما لقيط دار الكفر فاذا وجد فيها مسلم كما هو الحال في الأغلب الأعم من مدن العالم في هذا الزمان واحتمل تولد اللقيط منه حكم باسلامه.
(مسألة 12) عاقلة اللقيط هو الإمام لأنه وارث من لا وارث له وليس على الملتقط الا الحضانة والتربية.
كتاب النكاح
النكاح مستحب وعليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل وهناك قول بوجوبه وآخر باباحته ولكنه خلاف مشهور علماء الإسلام والوجدان.
والنكاح ملازم لوجود الإنسان في الأرض كما هو معروف عند الناس جميعاً فالحياة لم تبدأ على سطح الأرض إلا بآدم عليه السلام وزوجته أمنا حواء بعد أن شاركت حواء آدم في اللبث في الجنة برهة من الزمن بصفة الزوجية ، قال تعالى [وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ] ( )، على نحو الإقتران ابتداء واستدامة .
وفي خطاب إلى المسلمين قال تعالى وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( )، وقد وردت في الحث عليه نصوص مستفيضة منها النبوي النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اما واجبة كالختان أو مندوبة ولا تطلق على المباح والمكروه نعم النكاح بلحاظ العوارض اللاحقة والطارئة عليه ينقسم الى الأحكام الخمسة فقد يكون واجباً كما في صورة الخوف مما في حال العزوبة ، وهو مقدمة لولادة الابناء المسلمين وكثرة من يقول لا اله الا الله ويحرم إذا أدى الى الإخلال بواجب ومن غير راجح كما يحرم عند الزيادة على الأربع، ويكره في بعض الزوجات كنكاح القابلة والمربية، وهو مباح فيما اذا تعارض مع مصلحة اخرى كحفظ مال معتد به يخشى تلفه بسبب الزواج.
واستحباب النكاح للمرأة أكثر منه للرجل في الغالب وقوله تعالى يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً، يبين ان خلق المرأة وبالإرادة التكوينية كان للزواج وحفظ وتعاهد النسل الذي هو مقدمة عقلية وشرعية لدوام ذكر الله تعالى في الأرض وهو علة الخلق ونشأة الإنسان قال تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ.
(مسألة 1) بالزواج يطلب الرزق وتقضى الحاجة وتنتشــر الرأفة والسكينة في المجتمع، وتكره العزوبة لما يترتب عليها من الآثار في الدنيا بل وفي الآخرة، وعن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : رذال موتاكم العزاب”( ).
(مسألة 2) يستحب للرجل ان يختار المرأة ذات الصفات الحميدة بان تكون:
الأول : مؤمنة.
الثاني : ودوداً.
الثالث : عفيفة.
الرابع : بكراً.
الخامس : كريمة الأصل من طرف الأب والأم.
(مسألة 3) يجوز لمن اراد الزواج من امرأة ان ينظر الى وجهها وكفيها وشعرها ومحاسنها بشروط:
الأول : ان لا يديم النظر ويكرره.
الثاني : ان لا يكون مسبوقاً بحالها.
الثالث : ان يكون قاصداً التزويج.
(مسألة 4) يجوز ان تنظر المرأة الى من يريد الزواج منها، وهل يجوز ان تنظر الى من تريد الزواج منه واختياره الجواب نعم.
(مسألة 5) يستحب عند ارادة التزويج أمور:
الأول: صــلاة ركعتين.
الثاني: الخطبة ويجــزي فيها الحمد والثناء والصلاة على محمد وآله.
الثالث: الوليمة عند العرس أما يوماً أو يومين.
الرابع: الإشهاد والإعلان بالزواج الدائم.
الخامس: ايقاع الزفاف ليلاً.
(مسألة 6) يكره حصر الإختيار على الجمال والثروة، والأولى عند التعارض ان يختار ذات الدين لقاعدة تقديم الأهم على المهم، والأفضل من تجمع الخصال الحسنة كلها.
(مسألة 7) يكره للمرأة التزوج من:
الأول : سيئ الخلق.
الثاني : يكره كراهة شديدة تزويج شارب الخمر.
(مسألة 8) يجب ان لا يؤدي البحث عن الزوجة الى الهتك والتفتيش الدقيق عن عيوب الناس المستورة وفضحها.
(مسألة 9) ما يجري في فترة الخطبة وقبل العقد من صلات بين الخطيبين يجب ان لا يخرج عن القواعد الشرعية، فالخطبة لا تغير من اصل العلاقة بينهما وهي ان كلاً منهما اجنبي عن الآخر ولا يجوز له اللمس والتقبيل ونحوهما، فلا برزخ بين العلاقة الشرعية وغير الشرعية، والمائز بينهما هو العقد.
(مسألة 10) من مستحبات الدخول على الزوجة:
*ان يكون الزوج على وضوء.
*ان يصلي ركعتين والدعاء بعد الصلاة والحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسن العشرة معها.
*يستحب للزوجة ايضاً أن تتوضأ وتصلي معه جماعة أو فرادى.
(مسألة 11) يجوز أخذ وأكل ما ينثر في الأعراس وتملكه الا أن يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 12) يجوز للزوج ان يطأ زوجته في أي وقت ولكن هناك اوقات وحالات يكره فيها ذلك، وكل مكروه جائز
(مسألة 13) فيكره الجماع في:
الأول : ليلة خسوف القمر. الثاني : يوم كسوف الشمس.
الثالث : أول اوقات صلاة الظهر أي عند زوال الشمس عن كبد السماء إلا زوال يوم الخميس فلا كراهة بل يستحب.
الرابع : الجماع وهو عريان.
الخامس : عند غروب الشمس حتى يذهب الشفق.
السادس : في المحاق وهي الليالي الثلاثة الاخيرة من الشهر القمري.
السابع : ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
الثامن : في أول ليلة من كل شهر الا في الليلة الأولى من شهر رمضان ، قال تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ.
التاسع : بين الأذان والإقامة.
العاشر : مستقبل القبلة. الحادي عشر : مستدبر القبلة.
(مسألة 14) يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه بارضاء الطرفين من غير كذب أو تدليس كما يستحب الانفاق فيه.
(مسألة 15) يستحب تعجيل تزويج البنت بعد بلوغها وتحصينها بالزوج، ولا عبرة بالعرف اذا ابتنى على تأخير تزويج البنت، والزواج لا يتعارض مع التحصيل الدراسي والعلمي.
(مسألة 16) ثواب الصلاة والعبادة في حال الزوجية اضعاف ثواب العبادة في حال العزوبة.
(مسألة 17) يستحب لزوم المرأة لبيتها ولا تخرج إلا إلى ضرورة وحاجة، ولا يدخل عليها أحد من الرجال غير المحارم.
(مسألة 18) ان احتاجت المرأة الى الكلام مع الأجنبي فعليها ان تخفض صوتها وتغض بصرها عمن تتحدث معه، والأولى لها ان توسط في معاملاتها من تثق به من المحارم ومع تعذره فالأقرب والأقرب من الثقة.
(مسألة 18) يكره للمرأة ان تتعلم الشعر.
(مسألة 19) لا يجوز للمرأة ان تتبرج في خروجها من المنزل بما هو ظاهر مكشوف من الزينة والعطر.
(مسألة 20) بر الوالدين لا ينقطع بعد الزواج وليس من تعارض بينهما.
(مسألة 21) أبو الزوجة يحسب أباً ثانياً للزوج فعليه اكرامه واحترامه وكذا امها بمثابة امــه، وينبغي للزوجــة ان ترعــى وتكرم والــدي زوجها.
(مسألة 22) على كل من البنت والولد ان يحرصا على نيل دعاء والديهما وخصوصاً الأم.
(مسألة 23) على البنت والولد ان يبادرا بالسلام على والديهما، والزوجة على زوجها ووالديه، وعلى الزوج المبادرة بالسلام على والد زوجته ووالدتها وفق قواعد السلام وصيغه ، وعلى كل من الزوجين إكرام أقارب الآخر.
(مسألة 24) يستحب للمرأة ووليها ان يخففا مؤونة التزويج وان يقللا المهر ويتجنبا الشروط التي فيها الحرج والعسر.
(مسألة 25) على المرأة ارتداء الحجاب والساتر، ويستثنى الوجه والكفان وسترهما على نحو الاحتياط الاستحبابي.
(مسألة 26) يستثنى من عدم جواز نظر الاجنبي للمرأة مواضع أهمها:
الأولى : حالات العلاج وما تتوقف عليه من النظر أو اللمس أو اجراء العملية الجراحية مع فقد الطبيبة الحاذقة.
الثانية : مصاديق الضرورة كما اذا توقف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو الكهرباء أو الدهس ونحوها على النظر واللمس.
الثالثة : ما هو اهم عند الشارع من عدم جواز النظر لقاعدة تقديم الأهم على المهم ونفي الحرج. الرابعة : مقام الشهادة تحملاً واقامة.
(مسألة 27) القواعد من النساء اللائي لا يرجون نكاحاً يجوز لهن النظر وكشف بعض الشعر والذراع ونحوها.
(مسألة 28) لا بأس بسماع صوت الاجنبية ما لم يكن به تلذذ وريبة.
(مسألة 29) لا يجوز للمرأة مصافحة الاجنبي، ولا بأس بها من وراء الثوب، والاولى ان لا يكون ذلك الا عند حالات الحرج والعسر ولو عرفاً مع المبادرة إلى الإستغفار، ويجوز مصافحة المحارم.
(مسألة 30) يكره للمرأة ابتداء الرجل بالسلام ودعوته للطعام، وكذا دعوته لها، وتحرم الدعوة اذا كانت مقدمة للحرام.
(مسألة 31) يفرق بين الاطفال اذا بلغوا ست سنين، وفي رواية اذا بلغوا من العمر عشر سنين، والأول أولى في خصوص هذا الزمان.
(مسألة 32) يكره اختلاط النساء بالرجال الا العجائز، ويحرم اذا كان مقدمة وطريقاً للحرام.
(مسألة 33) لا يجب على الزوجة خدمة الزوج من طبخ طعامه وغسل ملابسه واعداد الخبز له أو لأولادها ونحوه الا ان تتبرع به، ولها فيه الثواب وحسن التأسي بالزهراء عليها السلام، ولو شرط ذلك في العقد فهل يجب عليها الالتزام به، قالوا: نعم، والاقوى انه لا يجب عليها الوفاء بهذا الشرط لأن موضوع الزواج لا يحتمله.
(مسألة 34) يجوز اقتناء التلفزيون ومشاهدة برامجه عدا التي تثبت حرمتها كالغناء والرقص والصور التي تكشف مفاتن المرأة وتثير الشهوة عرفاً ، وقد يكون اقتناؤه مستحباً لرؤية برامج المعارف الدينية.
(مسألة 35) الموسيقى التي تكون مقدمة لنشرة الأخبار غير محرمة ما دامت ليست من اللهو والمحرم.
(مسألة 36) لا يجوز للمرأة ان تجري عملية لقطع النسل الا مع الضرورة أو الضرر والحرج.
(مسألة 37) اذا انحصر التقاط الصورة الفوتغرافية للمرأة باظهار الشعر وكانت محتاجة لمعاملته جاز بمقدار الضرورة من حيث عدد الصور والرائي.
(مسألة 38) يجوز ان تقيم الزوجة مع اخوة الزوج ولكن لا يجوز ان تمشي امامهم من غير حجاب وســاتر للشـعر واعضاء واجزاء البدن وكذا امام اقاربه الآخرين أو اقاربها من غير المحارم.
(مسألة 39) يجوز للمرأة ان تضع الكحل في عينيها، وان تلبس الخاتم، بشرط عدم قصد الإفتتان واثارة الشهوة عند الرجال.
(مسألة 40) يجوز الدخول في الكليات المختلطة مع التقيد بالأحكام الشرعية والامن من الفساد ومقدمات الحرام.
(مسألة 41) من يقوم بتربية طفلة الى ان كبرت فعليها بعد البلوغ بالتحجب منه اذا لم تكن من محارمه بالنسب أو الرضاعة أو المصاهرة.
(مسألة 42) ساتر المرأة لا ينحصر بالعباءة فيجوز بكل ما يستر البدن ويمنع من اظهار مفاتنه.
(مسألة 43) لا يجوز للمرأة لبس البنطرون من غير ساتر يعلوه والخروج به الى الشوارع لما فيه من اظهار لمفاتن جسدها كما انه من لباس الرجال عرفاً.
(مسألة 44) يجوز سماع الموسيقى عرضاً في المحلات والأسواق والسيارات من غير قصد الإصغاء والتلذذ.
(مسألة 45) يجوز ان ترقص المرأة امام زوجها بقصد تشويقه وترغيبه وان لم يطلب منها ذلك ولا يجوز ان ترقص امام غيره من الرجال، والأقوى عدم جواز رقصها امام النساء مطلقاً في الأعراس وغيرها، نعم يجوز لها الغناء في اليوم الأول والثاني من العرس وبشرط عدم سماع الاجنبي.
(مسألة 46) تجوز الموسيقى المثيرة للهمم والعزائم ولا يجوز الاستماع لموسيقى اللهو.
(مسألة 47) يجوز التصفيق في الاعراس ومناسبات الاستبشار الدينية سواء كانت للرجال أو للنساء.
(مسألة 48) أخت الزوجة ليست من المحارم لأن حرمة الزواج منها بالعارض وهو كون اختها في عصمة الزوج.
(مسألة 49) يجوز على كراهة النظر الى التلفزيون وفيه المرأة السافرة أو الرجل الاجنبي بالنسبة للمرأة مع عدم اثارة الشهوة والافتتان، ومع الإفتتان فلا يجوز.
(مسألة 50) اذا طلب الطبيب من الشخص الإستمناء لمعرفة حال الإنجاب عنده فالأحوط استحباباً ان يكون ذلك مع زوجته.
لا يجوز ترك وطء الزوجة اكثر من أربعة أشهر خصوصاً الشابة الا المعذور كالذي يكون في سفر واجب.
(مسألة 51) الأقوى وفاقاً للمشهور جواز وطء الزوجة دبراً على كراهة مع اذنها ورضاها، ومع عدم اذنها ورضاها فلا يجوز.
(مسألة 52) من موارد التحريم:
الأول : الطلاق. الثاني : الاعتداد. الثالث : الاحرام.
الرابع : النسب في المحارم. الخامس : الرضاع بشرائطه.
السادس : المصاهرة كأم الزوجة. السابع : كفر أحد الزوجين.
الثامن : الاحصان أي ذات البعل لا يجوز ان يعقد عليها آخر.
(مسألة 53) لا يجوز الزيادة على الاربع وعليه الكتاب والسنة واجماع علماء المسلمين.
(مسألة 54) المدار في الحكم على الزنا في القبل فلا تنشر الحرمة الأبدية بالوطئ بالدبر، وقيل بأصالة المساواة بين الفرجين إلا ماخرج بالدليل.
(مسألة 55) لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً أو إنقطاعا.
(مسألة 56) لو تم خزن مني الزوج بالطرق الحديثة فيحرم تلقيح زوجته منه بعد وفاته اذ ان الوفاة كالطلاق القهري ولإنقطاع عصمة الزوجية بالموت.
(مسألة 57) يجوز ان يتزوج الزاني المرأة التي زنى بها اذا كانت خلية ليس لها بعل عند ارتكاب الزنا لنصوص صحيحة السند ولأن الحرام لا يحرم الحلال، والأولى ان يكون بعد استبرائها بحيضة.
(مسألة 58) لو زنت الزوجة والعياذ بالله فانها لا تحرم على الزوج ولا يجب عليه ان يطلقها.
(مسألة 59) اذا كانت المرأة متزوجة بالزواج الدائم أو المنقطع وزنى بها شخص نسب الى المشهور أنها تحرم عليه مؤبداً ، وادعى جماعة الإجماع عليه منهم السيد وابن زهرة وابن إدريس ، وفي الروضة والحكم فيه موضع وفاق .
ولكن الإجماع مدركي ، والمختار عدم ثبوت نسبة كتاب الفقه الرضوي للإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وقال تعالى [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ].
مع أن هذا الزنا إثم عظيم ، وظلم للذات والغير سواء من قبل الزاني أو الزانية ، وانتهاك لحرمة الزوج وعقد الزوجية , وإفساد لفراشه وهو يسأل الله يوم القيامة حقه منهما من الزاني والزانية , تزوجا أو لم يتزوجا.
والمختار جواز زواجه منها إذا مات زوجها أو طلقها ، لأن الحرام السابق لا يحرم الحلال اللاحق ، ولقاعدة نفي الحرج في الدين ، ولسعة باب التوبة والإستغفار ، قال تعالى [إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ]، سواء كان:
1- عالماً بحالها وانها ذات بعل .
2- كان زوجها قد دخل بها أم لم يدخل.
3- كان زوجها كبيراً او صغيراً، عاقلاً أم مجنوناً.
4- كانت الزوجة مشتبهة أم زانية أم مكرهة مع علم الزاني.
(مسألة 60) من لاط بغلام فأوقب ولو بعض الحشفة حرمت عليه أمه ابداً وان علت، وبنته وان نزلت واخته وان كان الموطوء صغيراً .
ولو كان الواطئ أو كلاهما غير بالغين فهل تنشر الحرمة أم لا، الاقوى الثاني لاطلاق الادلة ، نزّه الله المسلمين من هذا المنكر وطهر الارض منه.
(مسألة 61) لو تزوج بامرأة، ثم تبين له بعد الزواج والإنجاب أو الزواج وحده قبل الإنجاب أنها أخت لشخص لاط به، فلا يفسخ العقد، بل يبقى على حاله ، ويستغفر الله ويستر الأمر، لحديث الرفع، وقاعدة لاضرر ولاضرار ، ولمنع الفتنة بالعنوان الثانوي، ولان القدر المتيقن هو أول العقد، ولعمومات الحرام لايحرم الحلال ) بلحاظ أن أول العقد كان حلالاً ولو بالحكم الظاهري.
(مسألة 62) لو حصل هذا اللواط بعد الزواج كمن لاط بأخ زوجته والعياذ بالله فالأقوى عدم الحرمة .
في المحرمات بالمصاهرة
(مسألة 63) تحرم زوجة الأب على ابنه وان نزل أي الحفيد وابنه.
(مسألة 64) تحرم على الزوج أم زوجته وان علت نسباً أو رضاعاً سواء كان دخل بزوجته أم لم يدخل.
(مسألة 65) تحرم على الزوج ابنة زوجته وان نزلت بشرط الدخول بالأم، سواء كانت البنت في حجره أم لم تكن في حجره، بل وان كان تولدها بعد خروج أمها عن زوجيته.
(مسألة 66) لا يجوز نكاح بنت أخ الزوجة وبنت اختها عليها الا باذنها، ويجــوز العكس أي يجوز الزواج من عمة أو خالة الزوجة من غير اذن الزوجة.
(مسألة 67) اذا طلّق زوجته طلاقاً رجعياً لم يجز الزواج من ابنة اخيها أو ابنة اختها الا بعد خروجها من العدة، ولو كان الطلاق بائناً جاز من حينه.
(مسألة 68) لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح دواماً أو انقطاعاً، سواء كانتا نسبيتين أو رضاعيتين أو مختلفتين.
(مسألة 69) لا يجوز الزواج من أخت المطلقة طلاقاً رجعياً الا بعد خروجها من العدة، واما اذا كانت بائناً كما لو كان الطلاق قبل الدخول بها، أو انه ثالث، أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب جاز له نكاح الاخرى.
أحكام العقد
(مسألة 70) يشترط في النكاح:
الأول : الصيغة من الايجاب والقبول اللفظيين، فلا يكفي التراضي الباطني.
الثاني : العربية مع التمكن منها ولو بالتوكيل على الاحوط، ومع عدم التمكن منها يكفي في أية لغة بترجمة اللفظين.
الثالث : الاحوط استحباباً اعتبار الماضوية، والاقوى كفاية المستقبل والجملة الخبرية كأن تقول : “أزوجك”، أو “زوجتك نفسي” اذا كان قصد الزواج ظاهراً وعرفاً فيه.
(مسألة 71) لو تم التزويج بالمعاطاة والتراضي نسياناً وسهواً وغفلة عن شرط الصيغة أو لحصوله في بلد أو مجتمع ومحاكم لا تتقيد بشرط الصيغة ولم يلتفت الزوجان أو احدهما للأمر ووجوب اشتراط الصيغة والقبول والإيجاب في عقد النكاح فالأقوى صحة هذا العقد والآثار المترتبة عليه ونسب الأولاد، ما دام امره شائعاً ومتسالم عليه عرفاً وفي الواقع اليومي والمعاشي والقانوني، والأحوط اجراء الصيغة من جديد حال العلم بوجوبها وشرطيتها.
(مسألة 72) يجوز اجراء العقد على الهاتف مع الاطمئنان بأن المتكلم هو نفسه العاقد أو الوكيل.
(مسألة 73) يشترط في عقد النكاح التنجيز كما في سائر العقود فلا يجوز ان يعلقه على شرط أو مجيء زمان.
(مسألة 74) المرأة التي غاب عنها زوجــها غيبة منقطــعة ولم يعلــم موته أو حياته وحصــل لها العلم بموته من الامـــارات والقرائن أو باخبار المخـــبرين يجـــوز الزواج منها وان لم يحصـــل القطع بقولها، ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم والاحوط الترك خصوصاً لو كانت متهمة.
(مسألة 75) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات البعل، ولا لذات العدة الرجعية، ويجوز للمتوفى عنها زوجها، وللمعتدة البائنة.
(مسألة 76) لو تم النكاح بهيئة ومباهج ظاهرة، ولكن من دون عقد قبول وإيجاب بين الزوجين جهلاً وتقصيراً فالنكاح صحيح، والأولاد شرعيون وليس هو وطئ شبهة، والأحوط وجوباً إجراء صيغة عقد النكاح حال الإلتفات .
وروي عن ابن عباس وجابر: انه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة الى علي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم امامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك من خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر( ).
وعن ابن بابويه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم امر بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار ان يمضين في صحبة فاطمة وان يفرحن ويرجزن ويكبرن ويحمدن الله ولا يقولن ما لا يرضي الله، وقد ذكر ابن شهر آشوب عن كتاب مولد فاطمة اراجيز( ) بالمناسبة لبعض ازواج النبي والمؤمنات( ).
أولياء العقد
وهم الأب والجد من طرف الأب.
(مسألة 77) تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ.
(مسألة 78) لا ولاية للأب والجد أو غيرهما على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة اذا كانت ثيباً.
(مسألة 79) البكر الرشيدة لا تتزوج الا باذن ابيها على الاقوى.
(مسألة 80) لو عقدت الباكر على نفسها بغير اذن ابيها عصت واثمت ولكن العقد صحيح على الأقوى.
(مسألة 81) اذا ذهبت بكارتها بغير الوطئ من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر، واما ان ذهبت بالزنا أو الشبهة فالاقوى انها تلحق بالباكر في لزوم الإذن من الأب في زواجها.
(مسألة 82) يستحب للمرأة المالكة لأمرها كالثيب ان تستأذن اباها وجدها وان لم يكونا فتوكل أخاها.
في المحرمات بالنسب
(مسألة 83) يحرم بالنسب سبعة أصناف من الرجال على سبعة أصناف من النساء:
الأول: الأب بما شمل الجد وان علا وسواء كان لأب أو لأم.
يحرم الرجل على ابنته وابنة ابنه وابنة ابنته وان نزلن أي انه يحرم عليه كل أنثى تنتمي له بالولادة بالواسطة أو بالصلب من غير واسطة.
الثاني: الولد يحرم على أمه وجدته سواء كانت لأم أو لأب.
يحرم على الأم ابنها وابن ابنها وابن بنتها وان نزلوا، أي يحرم عليها كل ذكر ينتمي اليها بالولادة ولو بالواسطة.
الثالث: الأخ سواء كان لأب أو لأم أو لهما معاً.
الرابع: ابن الأخ سواء كان لأب أو لأم أو لهما، أي كل ذكر ينتمي بالولادة الى اخيها بواسطة أو بلا واسطة.
كما يحرم ابن الأخ كذلك يحرم ابناؤه وان نزلوا.
الخامس: ابن الأخت وهو كل ذكر ينتمي الى اختها بالولادة أو بالواسطة.
السادس: العم وهو اخو ابيها سواء كان لأب أي كان أخاً لأبيها من طرف الأب فقط، أو من طرف الأم، أو لهما معاً، ويشمل العالي ايضاً فتحرم على عم أبيها.
لو كانت تطلق عليه عمها عرفاً كما لو كان اقارب ابيها أو ابن عمه لا تنشر الحرمة لأنها أي العمومة تنحصر بالذكر الذي ينتمي اليها بالولادة من طرف أبيها أو أمها.
السابع: الخال والمراد به أخو الأم من طرف الأب أو الأم أو منهما معاً ويشمل العالي ايضاً، كما لو كان خال الأب أي أخا أمه أو أخا الأم.
(مسألة 84) لو ثبت الزنا شرعاً واكدت التحليلات المختبرية والحامض النووي ان الولد يحمل صفات الزاني فان الولد لا يلحق الا بأبيه مادام الزوج قد وطئها ايام الانعقاد لعمومات الولد للفراش ولأنه لا حرمة لماء الزاني فالمدار في نسبة الولد على العقد والوطئ الشرعي .
المحرمات بالرضاع
الرضاع من أسباب القربى والتحريم اذا اجتمعت به الشروط وهي:
الأول: ان يكون اللبن حاصلاً من وطئ جائز شرعاً بالنكاح، وهل يلحق به وطئ الشبهة، الاقوى نعم.
(مسألة 85) لو در لبن المرأة من دون نكاح لا ينشر الحرمة، وكذا لو كان من زنا.
الثاني: ان يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب اللبن المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
الثالث: ان يكون المرتضع في اثناء الحولين وقبل استكمالهما لقوله تعالى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ.
الرابع: الكمية وهي بلوغه حداً معيناً وتحديده على ثلاثة وجوه يكفي حصول أحدها وهي:
أولاً: الأثر: وهو ان يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم.
ثانياً: الزمان: وهو ان يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما.
ثالثاُ: العدد: وهو ان يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
(مسألة 86) يعتبر في التقدير بالعدد أمور منها:
كمال الرضعة: بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه.
توالي الرضعات: بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى.
الخامس: اتحاد الفحل بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد.
(مسألة 87) لو كان للزوج أربع زوجات ، وكل منهن أرضعت صبياً أو صبية نشرت الحرمة بينهم.
(مسألة 88) اذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأماً للمرتضع، واصولهما اجداداً وجدات وفروعهما إخوة وأولاد أخوة له.
(مسألة 89) لو كان المرتضع بنتاً فتحرم على:
الأول : الفحل لأنه يصبح لها أباً.
الثاني : تحرم على اخوة الفحل لأنهم اعمامها.
الثالث : تحرم على ابنائه لأنها تصبح اختاً لهم بالرضاعة.
الرابع : تحرم على ابناء المرضعة النسبيين لأنهم يصبحون اخوتها من الأم.
الخامس : تحرم على الإخوة الرضاعيين من نفس صاحب اللبن وان كانوا ارتضعوا من ثدي زوجة اخرى.
(مسألة 90) لا يجوز ان ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة أو رضاعاً.
عموم المنزلة
وهو اطلاق حرمة الرضاع وتنزيله بمثل الحرمة التي ينشرها النسب عملاً باطلاق قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهذا القول ذهب اليه الشيخ الطوسي وجماعة وهو خلاف المشهور ، والمختار أي ان المشهور عدم القول به لأن التحريم بالرضاع امر عرضي وخلاف اصالة الحلية فيقتصر منه على القدر المتيقن.
الشهادة على الرضاع
(مسألة 91) لا تقبل الشهادة على الرضاع الا مفصلة بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات أو يوماً وليلة أو بمقدار نبت اللحم وشد العظم ، أو الأثر الشرعي المذكور أعلاه في أولاً.
(مسألة 92) الاقوى انه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات بأن تشهد أربع نسوة عليه.
(مسألة 93) لا بأس بفتح مكتب وثائقي في دوائر الاحوال المدنية والقضاء لتدوين الاخوة بالرضاعة حال حصولها، وكل وفق مذهبه وتقليده.
(مسألة 94) لا يجوز للمسلمة ان تنكح الكافر دواماً أو انقطاعاً سواء كان كفره أصلياً حربياً أو مرتداً عن فطرة وهو الذي ولد لأبوين مسلمين أو أحد أبويه كان مسلماً ، أو مرتداً عن ملة أي كان كافراً وأسلم ثم ارتد، ولا يجوز زواجها من الكتابي، وكذا لا يجوز للمسلم الزواج من غير الكتابية من اصناف الكفار.
(مسألة 95) في الزواج من الكتابية وهي النصرانية واليهودية وجوه:
الأول : الحرمة دواماً لا متعة وملك يمين، نسب الى مشهور المتأخرين.
الثاني : الجواز مطلقاً دواماً ومتعة .
الثالث : المنع مطلقاُ.
الرابع : جوازه متعة، أما الدائم فلا يصح إلا مع الاضطرار وتعذر إيجاد المسلمة .
الخامس : يجوز الزواج من الكتابية شرط إذن الزوجة المسلمة .
والسبب في تعدد الأقوال الأخبار الخاصة بالمقام إلا أنه يمكن رد بعضها الى بعض.
والمختار صحة الزواج من الكتابية مطلقاً الدائم والمؤقت على كراهة في الدائم مع منعها من شرب الخمر وأكل الخنزير , وهذه الكراهة من الكلي المشكك الذي يقع على مسميات متعددة بمعنى واحد ولكنها متباينة في الشدة والضعف ، والقلة والكثرة ، فتتضاءل مع قصد تعظيم شعائر الله ورجحان اسلام الزوجة واعدادها للأولاد بصيغ التقوى والصلاح وحالات الضرورة وجلب المصلحة ، وتشتد عند احتمال راجح للضرر على الدين في النفس والاولاد.
ويدل على الحلية قوله تعالى في سورة المائدة الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ، وسورة المائدة آخر سور القرآن نزولاً، وفي الصحيح انها نزلت قبل ان يقبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهرين او ثلاثة، بالإضافة الى النصوص القائلة بالجواز ومقتضى الجمع بينها وبين النصوص القائلة بالمنع هو الكراهة أحيانا , وقد ورد تفصيل في هذا الباب في الجزء الواحد والعشرين بعد المائتين من تفسيري للقرآن (معالم الإيمان).
(مسألة 96) يجوز ان تتزوج الهاشمية بغير الهاشمي، والحرة بالعبد، والعربية بالأعجمي، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بمن يعمل في مهنة رديئة، فالمسلم كفؤ المسلمة، والمؤمن كفؤ المؤمنة.
(مسألة 97) نكاح الشغار باطل وهو ان يتزوج رجل بامرأة ، ويكون مهرها هو نكاح رجل أخر لغيرها كما في زواج شخصين كل واحد منهما يتزوج أخت الآخر بتقديم اخته مهراً ، أما لو كان الزواج بكل منهما وفق مهر معلوم فلا حرمة.
(مسألة 98) غير المسلم اذا تلفظ بالشهادتين أصبح مسلماً وان نطق بها لقضاء حاجة معينة، رجلاً كان أو امرأة.
النكاح المنقطع
(مسألة 99) يحتاج المنقطع كالدائم الى عقد مشتمل على الايجاب والقبول اللفظيين، فلا يكفي الرضا القلبي من الطرفين.
(مسألة 100) يحرم عقد المتعة على غير الكتابية .
(مسألة 101) يلحق الولد بزوج المتمتع بها اذا وطأها وان كان قد عزل.
(مسألة 102) يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل ولو لم يذكره متعمداً أو نسياناً يتم الإتفاق بالتراضي أو القول باقرب الأجلين من أحداهما.
(مسألة 103) لابد ان تكون مدة العقد معلومة معينة بالزمان ليس فيها زيادة ولا نقصان.
(مسألة 104) يجوز ان يهب الزوج لها المدة تماماً أو بعضاً ، ولا يصح له الرجوع بعد الهبة.
(مسألة 105) لا يقع به طلاق وانما تبين بانقضاء المدة أو هبتها ولا رجوع بعد ذلك.
(مسألة 106) لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين، ولو شرطا التوارث أو توريث احدهما فالظاهر التوريث على حسب شرطهما.
(مسألة 107) عدة المنقطعة حيضتان، وان كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة واربعون يوماً، هذا اذا كانت حائلاً، اما لو كانت حاملاً فعدتها ان تضع حملها كالمطلقة، وأما عدتها من الوفاة فهي أربعة أشهر وعشرة ايام ان كانت حائلاً غير حامل، اما لو كانت حاملاً فأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها كالدائمة ، وقد تكون عدة المنقطع حيضة واحدة عند الضرورة كما مبين في المسألة (114) وأولها (اذا تقدم خاطب للمرأة المعقودة).
(مسألة 108) لا تجب النفقة في هذا النكاح، ولو شرطا النفقة فالظاهر الثبوت.
(مسألة 109) الاقوى عدم جواز التمتع بالباكر من غير اذن وليها، ويكره ان يتمتع ببكر ليس لها أب.
(مسألة 110) يكره للمرأة مطلقاً خصوصاً الباكر التمتع للعناوين الاضافية والغضاضة وتعطيل الإنجاب في الغالب بل قد يكون مانعاً من النكاح الدائم الذي تستحب اشاعته وقصده.
(مسألة 111) يجوز للشخص ان يتمتع بامرأة معينة مرات عديدة ولا تحرم بالثالثة ولا في التاسعة ، نعم لو كانت زوجته بالدائم وطلقت طلاقاً بائناً ، فلا يصح أن يعقد عليها بالمنقطع إلا أن تنكح غيره ، فان قيل إنما وردت الآية بخصوص الطلاق الثالث بقوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، والجواب لوحدة الموضوع في تنقيح المناط.
(مسألة 112) لو كانت المرأة تعتقد فساد عقد المتعة اجتهاداً أو تقليداً دون الرجل يصح عقد التمتع، وكذا لو كان الرجل هو الذي يرى فساده والمرأة تقول بصحته أي ان العقد صحيح ما دام احد الطرفين يقول بصحته.
(مسألة 113) اذا تقدم خاطب للمرأة المعقودة عقداً منقطعّا لم تنته مدته بعد، فيجب على الزوج الذي عقد عليها بالمنقطع ان يهبها باقي المدة، ويسقط من المهر بنسبة المدة المتبقية ، وان امتنع أو تعذر الوصول اليه، فللحاكم الشرعي عند علمه بوجود الخاطب الجاد ولو اجمالاً القيام بهبتها باقي المدة إحترازاً في الفروج، وتعتد في الحال ، وعدتها حينئذ حيضة واحدة ، ولاسبيل للذي عقد عليها بالمنقطع بعدئذ ، وله ان يكون خاطباً من الخطاب.
للأدلة التالية :
الأول : قاعدة لاضرر ولاضرار في الإسلام .
الثاني : نفي الحرج في الدين.
الثالث :منع الجهالة والغرر.
الرابع : تقديم الأهم على المهم.
الخامس : أفضلية الزواج الدائم ، وإنتقال المرأة إلى بيت الزوجية، وإستحباب إنجاب الأولاد ، وحاجة الأمة له اليوم وغداً.
السادس : منع الفتنة والإفتتان ،والتخلص مما في الزواج المنقطع من العيب والأذى عند الأعم الغالب من أهل العراق وغيرهم.
السابع : قد تصدق عليه عمومات النهي عن عضل المرأة مطلقاً ، قال تعالى [فلاَ تَعْضُلُوهُنَّ] ( )، والعضل هو التضييق بالمنع من التزويج وأصله الإمتناع، والعلم عند الله.
(مسألة 114) العيوب في الرجل والتي توجب الخيار للزوجة في فسخ عقد الزواج اربعة:
الجنون: وان تجدد بعد العقد والوطئ.
العنن: وان تجدد بعد العقد.
الخصاء وهو سل الانثيين أو رضهما اذا سبق العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به،
وكذا (الجب وهو قطع الذكر اذا سبق على العقد).
ومن العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج:
الأول: الجنون. الثاني : الجذام. الثالث: البرص.
الرابع : الافضاء. الخامس : العمى. السادس : الاقعاد
ويثبت الخيار للزوج فيما اذا كان العيب سابقاً على العقد، والاقوى عدم ثبوته لو تجدد بعد العقد وقبل الوطئ.
(مسألة 115) العقم ليس من العيوب الموجبة للخيار لا من طرف الرجل ولا من طرف المرأة.
(مسألة 116) لو كان العفل( ) وغيره من الامراض المتقدمة كالبرص والإفضاء زال بعلاج أو غيره قبل الفسخ فالاقوى عدم جريان الفسخ لزوال موضوعه.
(مسألة 117) العيوب أعلاه بالنسبة لرجل والمرأة من الكلي المشكك الذي يكون على مراتب متفاوتة ومتزلزلة ، فما يمكن علاجه والشفاء منه اليوم أو غداً فلا يصدق عليه عند الشفاء أنه عيب موجب للفسخ.
(مسألة 118) خيار الفسخ في كل من الرجل والمرأة على الفور، فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادرا بالفســخ لزم العقد الا مع الجهل بان له الخيار أو عدم العلم بأن الخيار على الفور.
(مسألة 119) اذا ثبت عنن الرجل وصبرت المرأة فلا كلام، وان لم تصبر ورفعت امرها الى الحاكم أجلها عاماً كاملاً من حين المرافعة فان واقعها زوجها أو واقع غيرها في اثناء هذه المدة فلا خيار لها، والا كان لها الفسخ على الفور عرفاً، ولو ثبت بالتحليل المختبري والفحوصات الطبية الحديثة المعتبرة فللحاكم الشرعي ان يأخذ به ولكنه لا يسقط التأجيل الا مع الدليل على الخلاف.
(مسألة 120) هل للاولياء الخيار لو ظهر لهم العيب زوجاً كان أو زوجة، قولان الاقوى عدم الثبوت الا اذا كان فيه ضرر لا يحتمل فالمرجع الحاكم الشرعي.
(مسألة 121) يتحقق التدليس بتوصيف المرأة بالصحة والسلامة عند الزوج للتزويج بحيث يكون سبباً لغرره وانخداعه، والظاهر تحققه بالسكوت واخفائه مع ابتناء العقد على عدم العيب.
(مسألة 122) لو ادعى انه وجدها ثيباً وانكرت هي يقدم قولها مع يمينها، ويجوز الرجوع الى التحليلات المختبرية الحديثة مع مراعاة الشروط والستر الا ان يكون فيه منقصة وعيب لا يحتمل.
(مسألة 123) لو ظهر له انها ليست باكراً في الوطئ الأول فلو وطأها مرة ثانية يسقط حقه في الفسخ مع علمه بالخيار والفورية فيه.
(مسألة 124) يتحقق التدليس في الرجل ايضاً كما لو كان البناء في العقد على ان الزوج شاب حسن الوجه، أو جيئ بصورة له مضى عليها زمان ليس بالقليل، أو ادعي بانه ثري أو صاحب مهنة شريفة، فظهر الخلاف والتفاوت غير المحتمل عرفاً ، وكذا لو أدعي أنه ينجب مع علمه مختبرياً بأنه عقيم.
في المهر
وهو صداق المرأة وحقها الذي يثبت على الزوج بعقد النكاح عوضاً لبضعها.
(مسألة 125) كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهراً عيناً أو ديناً أو منفعة، ويصــح ان يكون المهر تعليم صنعة ونحـوه من كل عمل محلل.
(مسألة 126) يستحب ان لا يزيد مهر المرأة من جانب الكثرة على مهر السُّنَّة وهو خمسمائة درهم فضة والدرهم 2,52 غرام من الفضة تقريباً، وتحتسب قيمته المتداولة.
(مسألة 127) ذكر المهر ليس شرطاً في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر مهراً اصلاً ، كما لو قالت: “زوجتك نفسي بلا مهر” صح العقد ويقال له “تفويض البضع”.
(مسألة 128) اذا وقع العقد بلا مهر جاز ان يتراضيا بعد العقد على شيء سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر ويتعين ذلك مهراً.
(مسألة 129) يجوز ان يجعل المهر كله حالاً أي بلا أجل، أو مؤجلاً، أو ان يجعل بعضه حالاً وبعضه مؤجلاً.
(مسألة 130) المهر المؤجل تستحقه الزوجة بعد الدخول مباشرة الا ان يكون هناك شرط وتعيين لأوانه.
(مسألة 131) ليس للزوج اكراه المرأة على تسليم نفسها قبل اعطائها المهر كاملاً إلا أن ترضى.
(مسألة 132) لو تزوجها بصداق معين سراً وبآخر جهراً فلها الأول دون الثاني سواء كان الأول أقل والثاني أكثر أو بالعكس.
(مسألة 370) إذا عقد رجل على امرأة وتوفى قبل الدخول ، ففيه مسائل:
الأولى : تستحق نصف المهر المعجل والمؤجل ، وصحيح أن المرأة تملك حين العقد ، ولكنها ملكية متزلزلة لا تستقر إلا بالدخول ، ووفاة الزوج كالطلاق القهري .
ونسب إلى المشهور استحقاقها تمام المهر .
الثانية : تستحق الميراث ، فلها الربع إن لم يكن له ولد ، ولها الثمن إن كان له ولد ، ولم تشاركها زوجة أخرى فيه مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.
الثالثة : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، والعلم عند الله ، قال تعالى [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا] ( ).
(مسألة 133) يجوز ان يشترط في ضمن عقد النكاح كل شرط سائغ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود.
(مسألة 134) لو جهزت المرأة نفسها من مالها فهو ملكها لا يحق لغيرها التصرف فيه الا باذنها، ولو احضرت مهرها معها الى بيت الزوجية فهو باق على ملكها لا يحق لأحد حتى زوجها التصرف فيه الا باذنها.
(مسألة 135) لا يجوز للمرأة ان تبيت ليلتها وزوجها عليها ساخط في حقه.
(مسألة 136) من حق الزوجة على زوجها ان يحسن عشرتها وان يشبعها ويكسوها وان يغفر لها اذا جهلت وان لا يقبح لها وجهاً.
(مسألة 137) لا يجوز للزوجة عدم تمكين الزوج من نفسها وان رأت من زوجها مساوئ الأخلاق والسيرة فحينئذ تؤثم وتسقط نفقتها لأن النفقة تدور مدار التمكين.
(مسألة 138) من كانت عنده امرأتان يجوز ان يأتي احداهما ثلاث ليالي والأخرى ليلة واحدة ويجوز ان تهب له احداهما ليلتها.
(مسألة 139) يختص وجوب القسمة بالليل دون النهار الا اذا كان عمله في الليل كالحارس مثلاً فيقسم نهاراً.
(مسألة 140) تستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق والأكرام واطلاق الوجه والمواقعة.
(مسألة 141) النشوز وأصله لغة الارتفاع، وهو هنا خروج أحد الزوجين عن طاعة الزوجية الواجبة عليه.
(مسألة 142) يتحقق نشوز الزوجة بامور مثل:
الأول : عدم تمكين نفسها.
الثاني : ترك التنظيف والتزيين وفق المتعارف مع رغبة الزوج به.
الثالث : الخروج من بيتها من دون اذنه.
الرابع : الاخلاق المذمومة وسوء الطبع مما يؤذي الزوج.
(مسألة 143) لا يعتبر من النشوز امتناعها عن خدمات البيت وحوائجه وكنسه وسقي المزروعات وحلب المواشي بل وتمهيد الفراش وان اشترط ذلك عليها في العقد على الأقوى.
(مسألة 144) الأقوى صحة عبادات الناشز وان اثمت.
(مسألة 145) كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج ايضاً بتعديه عليها وعدم قيامه بحقوقها الواجبة.
في الشقاق
(مسألة 146) اذا وقع نشــوز بين الزوجين وخصـومة ونزاع ورفع امرهما الى الحاكم بعث حكمين احدهما من طرف الزوجة وآخر من طرف الزوج لرفع الخصومة والشقاق ولإصلاح ذات البين أو الحكم بالفراق.
(مسألة 147) يلحق الولد بالزوج بشرطين:
الأول: الدخول اي وطئ الزوج لزوجته وما يلحق به كطفل الأنابيب الموثوق بكونه من ماء الزوج وبويضة الزوجة.
الثاني: ان يكون بين الوطئ وبين الولادة مدة ما بين ستة اشهر الى تسعة اشهر والتي اسميت ابتداءها اصطلاحاً (ايام الإنعقاد).
(مسألة 148) لا يجوز اخذ البويضة من غير الزوجة وان زرعت بعد التلقيح في رحم الزوجة، أو ان تلقح بويضة الزوجة بحيمن رجل آخر وتعاد الى رحمها، ولا تنطبق شروط الحاق الولد شرعاً بالمتولد بهذه الكيفية.
(مسألة 149) يجوز ان تتعاطى الزوجة حبوب منع الحمل بإذن الزوج وبشرط ان لا تقتل البويضة بعد التلقيح.
(مسألة 150) يجوز استعمال الحبوب التي تؤدي الى السمنة أو الى الضعف بشرط الأمن من الاضرار الجانبية التي لا تحتمل ولو كانت تظهر بعد حين.
(مسألة 151) يجوز زرع البويضة وتلقيحها من ماء الزوج في رحم صناعي وهو المسمى بانبوب الاختبار اذا تم التأكد انهما للزوجين.
(مسألة 152) اللولب الذي يوضع في رحم المرأة اذا كان يقتل البويضة بعد التلقيح فهو محرم، واذا كان يقتلها قبل التلقيح جائز على كراهة في الجملة بشرط الإذن من الزوج أو وجود سبب عقلائي أو شرعي وفي كتاب القضاء في الوسائل جمع واحداً وسبعين حديثاً في التوقف في الشبهة وحسن الإحتياط.
(مسألة 153) اذا اخذت البويضة والزوجة وتم تلقيحها بحيامن الزوج وزرعت في رحم ضرتها صح، وتكون كل منهما اماً للولد، ولكن احكام الأرث تنحصر بصاحبة البويضة منهما.
(مسألة 154) يحرم على الزوجة استعمال ما يوجب سقوط النطفة بعد الإنعقاد بجميع مراتبها وكذا يحرم على الزوج تهيئة مقدمات ذلك إلا عند الضرورة ونحوها ، وفيه الدية.
(مسألة 155) لو دار الأمر بين موت الأم والجنين، وبين الإجهاض فيجوز حينئذ اجهاض الجنين وان ولجته الروح وفيه الكفارة.
وقال المشهور بعدم الجواز بعد ولوج الروح لأن قاعدة لاضرر ولا ضرار امتناعية ، فلا يقع معها الضرر على طرف آخر ، ولكن المقام يخرج بالتخصيص من هذا القيد.
(مسألة 156) يجوز إسقاط الجنين إذا ثبت أنه مشوه وفي بقائه حرج للأم أو خافت بسببه على نفسها , وفيه الدية بالدينار الذهبي أو بالدرهم الفضي , وهي خمسمائة وخمسة وعشرين مثقال فضة أي نحو مليوني دينار , ويتحمل الدية الوالدان إن كان بأمر من عندهما ، وإذا كان من أحدهما فتكون الدية للآخر لأنهما مرتبة أولى في الأرث كأبوين للسقط.
ومع اشتراكهما فتكون الدية للأجداد الأربعة وأخوة السقط ، ويجوز لهم الهبة والعفو عن الدية , ومشهور الفقهاء في هذه الأيام أن الدية على الطبيبة لأنها المباشر، ولكنها ليست مباشرة محضة، إنما بطلب من ذوي الشأن، وكذا بالنسبة للكفارة وهي صوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً والمختار أنها على الوالدين إذا طلبا من الطبيبة الإسقاط , نعم تؤثم الطبيبة إذا لم يكن هناك مسوغ شرعي وقانوني للإسقاط.
وقال عدد منهم أيدهم الله : لا يجوز اسقاط الجنين وان كان مشوهاً , ولكنهم أجازوا الإسقاط إذا خافت الأم على نفسها الضرر، أو كان بقاؤه سبباً لوقوعها في الحرج .
ولكن علمها بأن طفلها سيولد مشوهاً وفق التحليل والتصوير الدقيق يصدق عليه أنه حرج ، والله [هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] والعلم عند الله.
(مسألة 157) لا يجوز للمرأة ان تراجع طبيب النسائية فيما يستلزم اللمس والنظر الى العــورة مع وجـود الطبيبة المماثلة في الشهادة والحذق.
(مسألة 158) يستحب الأذان في اذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى فانه عصمة من الشيطان.
(مسألة 159) يستحب تسمية المولود باسم مستحسن.
(مسألة 160) افضل الأسماء بعد أسماء العبودية اسم محمد بل يكره ترك التسمية به اذا ولد أربعة أولاد.
(مسألة 161) يستحب ان يحلق رأس الولد يوم السابع وان يتصدق بوزن شعره ذهباً أو فضة.
(مسألة 162) تستحب الوليمة عند الولادة وفي الختان.
(مسألة 163) إجراء العملية الجراحية بشق بطن المرأة واخراج الولد ثم معالجة المحل لا بأس به مع رضا الأم والولي وعدم حصول ضرر، أو مع الضرورة.
(مسألة 164) يجب ختان الذكور ، ويستحب ايقاع الختان في اليوم السابع ويجوز التأخير عنه بأشهر أو سنة أو سنتين أو بضع سنين ولكنه خلاف الأولى).
(مسألة 165) الختان واجب لنفسه وشرط لصحة طوافه في الحج أو العمرة واجبين كانا أو مندوبين وليس شرطاً في صحة الصلاة على الأقوى.
(مسألة 166) يستحب ان يعق عن الذكر ذكراً وعن الأنثى انثى وان يكون في اليوم السابع للولادة.
(مسألة 167) لابد ان تكون من احد الأنعام الثلاثة الغنم ضأناً كان أو معزاً والبقر والإبل، ولا يجزي عنها التصدق بثمنها فلو تعذرت العقيقة صبر حتى يجدها.
(مسألة 168) يستحب ان تجتمع في العقيقة شروط الأضحية من كونها سليمة من العيوب ولا يكون سنها اقل من خمس سنين كاملة في الإبل، ولا اقل من سنتين من البقر، واقل من سنة كاملة في المعز، واقل من ثمانية شهور في الضأن.
(مسألة 169) يجوز ان يفرق لحم العقيقة لحماً نيئاً أو مطبوخة أو يدعى عليها جماعة من المؤمنين والأولى أن لا يكونوا أقل من عشرة.
(مسألة 170) يستحب ذكر اسم المولود واسم أبيه عند ذبح العقيقة والدعاء بالمأثور.
(مسألة 171) يكره كسر عظم العقيقة، كما يكره للوالدين ان يأكلا منها خصوصاً الأم الا مع المشقة والحرج أو العوز والحاجة فلا كراهة.
(مسألة 172) لا يجب على الأم ارضاع ولدها لا مجاناً ولا بالأجرة مع عدم الإنحصار بها، ويجب عليها ارضاعه ان انحصر بها.
الحضانة
وهي تولي شؤون الطفل من حين ولادته لحفظه ورعايته ووضعه في مهده وسريره ورفعه عنه وغسل ثيابه وبدنه وتعاهد ومباشرة حاجته.
(مسألة 451) احكام الرضاعة والحضانة مدرسة اخلاقية تظهر عناية الإسلام بالإنسان منذ نشأته وانها لا تنحصر بالحكم الشرعي بل تشمل تعاهد المولود منذ ولادته ولحين بلوغه ومن ذلك مدة الحضانة التي هي حق مشترك بين الأب والأم في الجملة.
(مسألة 452) الأم احق بحضانة الولد وتربيته وتولي رعايته وحفظه مدة الرضاع أي الحولين الكاملين سواء كان ذكراً أو انثى، وسواء ارضعته هي بنفسها اوغيرها فلا يجوز للأب ان يأخذه في هذه المدة.
(مسألة 453) الأم أحق بالولد حتى يبلغ عمره سبع سنين، ذكراً كان أو أنثى , وتباينت أقوال الفقهاء في المقام، وعن الصدوق الأم أحق بالولد ما لم تتزوج، وعن الشيخ الطوسي وإبن الجنيد الأم أحق بالبنت ما لم تتزوج، وبالصبي إلى سبع سنين، وعن الشيخ المفيد وتلميذه سلار الأم أحق بالذكر مدة الحولين وبالأنثى إلى تسع سنوات. وقال ابن زهرة ت 585 هجرية:الأم المسلمة أحق بحضانة الذكر مدة الرضاع وبالأنثى إلى سبع سنين.
وفي صحيحة أيوب بن نوح قال: كتب إليه عليه السلام، أي الإمام علي الهادي بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب عليه السلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ) وحمله جمع على إرادة الأنثى ولكن الأصل هو الإطلاق والأخبار متعددة .
ورد بعضها إلى بعض لا يفيد هذا التقييد والحصر , خصوصا في هذا الزمان والتقارب والتداخل الحضاري والمناجاة بحقوق المرأة ما دام لها أصل في الكتاب والسنة .
(مسألة 173) الأم احق بارضاع ولدها من غيرها اذا كانت متبرعة أو تطلب ما يطلب غيرها بل وان طلبت زيادة عن غيرها لأنها ارفق بالولد ويوافق حق الحضانة الثابت للأم ايضاً.
(مسألة 174) لو امتنعت الأم عن الحضانة صار الأب أولى ولو امتنعا معاً يجبر الحاكم الشرعي الأب بالحضانة الا مع عدم المصلحة فيه.
(مسألة 175) ليس للأم الحاضنة أن تسافر بالولد إلى بلد آخر بغير رضا أبيه، وكذا ليس للأب ان يسافر به ما دام في حضانة أمه صبياً كان أو صبية.
(مسألة 176) لا يسقط حق الحضانة عن الأم بنشوزها وطلاقها أو الفسخ.
(مسألة 177) من وظائف الوالدين في إعداد الأبناء الحيلولة دون مشاهدتهم الأفلام والاقراص الفاضحة وبرامج الفضائيات التي تتصف بالهتك والتعري وتدعو الى الفحشاء.
(مسألة 178) لو فقد الأب والأم فان الحضانة للجد من الأب واذا عدم وليس له ولا للأب وصي فتكون الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الأرث الأقرب يمنع الأبعد، ومع التعدد والتساوي يختار الأكثر حفظاً ورعاية له والا فالقرعة بينهم والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب، ولكنه مستقرأ من آية[وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ].
(مسألة 179) ما شاع في هذا الزمان من وقوع فترة بين وقوع عقد النكاح وليلة الزفاف تجب فيها النفقة اذا كانت الزوجة ممكنة للزوج من نفسها ومستعدة للزفاف والدخول في أي وقت.
(مسألة 180) لو صار الزوج معسراً ولم يتمكن من النفقة اصلاً ليس للزوجة حق فسخ النكاح وهو المشهور, ولها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي , لقاعدة لا ضرر , وعمومات قوله تعالىوَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ.
(مسألة 181) يجب الإنفاق على الأبوين وآبائهما وامهاتهما وان علوا، وعلى الأولاد واولادهم ذكوراً واناثاً صغاراً كانوا أو كباراً مسلمين كانوا أو كفاراً ولا تجب على غير العمودين من الأقارب.
(مسألة 182) اذا لم يكن للأم ما تنفقه على نفسها وجب على ولدها الموسر أو ابنتها الموسرة ان تنفق عليها ولو بالإكتساب.
(مسألة 183) يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته ان كان متزوجاً.
(مسألة 184) الأقوى وجوب تعاهد المال من بناء أو آلة أو شجر أو نبات مملوك اذا كان في الترك تضييع للمال وإسراف.
كتاب الطلاق
(مسألة 1) الطلاق ايقاع يقع من طرف الزوج وهو ابغض الحلال الى الله وشرائطه تتعلق في:
الأول: الزوج المطلق. الثاني: في المطلقة.
الثالث: صيغة الطلاق. الرابع: في الإشهاد
(مسألة 2) من شرائط الطلاق:
الأول: ان تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس ساعة الطلاق فلا يصح طلاق الحائض والنفساء.
الثاني: ان يقع الطلاق في طهر لم يواقعها فيه زوجها.
(مسألة 3) يجوز طلاق الحامل.
الثالث: انشاء الطلاق بصيغة خاصة وهي قوله: انت طالق أو فلانة أو هذه ونحوها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة فالأقوى انه لا يقع بقوله انت مطلقة، أو طلقت فلانة، ولا يقع ببعض الكنايات كقوله أنت خلية.
الرابع: العربية، فلا يقع الطلاق بما يراد من الصيغة المزبورة من لغة غير العربية مع القدرة على ايقاعه بها. الخامس: النطق بصيغة الطلاق.
السادس: يشترط في صحة الطلاق ايقاعه بحضور شخصين يسمعان الانشاء أو يريانه، سواء طلبت منهما الشهادة أم لم تطلب.
السابع: عدالة الشهود. الثامن: الاجتماع حين سماع انشاء الطلاق.
التاسع: الذكورة والتعدد.
(مسألة 4) الطلاق قسمان: بائن ورجعي، والبائن ما ليس للزوج الرجوع بعده الى الزوجة سواء كان لها عدة أم لا، وهو أربعة :
الأول: الطلاق التاسع وبه تحرم عليه مؤبداً.
الثاني والثالث : طلاق الخلع والمبارأة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت والا كانت له الرجعة.
الرابع : الطلاق الثالث، اذا وقع منه رجوعان في البين، بين الطلاق الأول والثاني، وبين الثاني والثالث.
الطلاق قبل الدخول ليس لها عدة، وعليه الكتاب والسنة والإجماع ، وفي صحيحة زرارة عن الإمام الباقر أو الصادق (عليهما السلام في رجل تزوج امرأة بكراً ، ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات ، كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في التطليقة الأوّلى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب ، يتزوَّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها ، إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنّما كان يكون له أن يراجعها ، لو كان دخل بها أو لا ، فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها ، قد بانت منه ساعة طلقها)( ).
فالمراد من (بانت منه) أي ليس لها عدة يرجع اثناءها وليس المقصود الطلاق بائناً بدليل قوله عليه السلام يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد.
ومثله صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام (قال :إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة ، فقد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت)( ).
أي ليس عليها عدة يرجع فيها الزوج ، ولها أن تتزوجه بمهر جديد أو تتزوج غيره .
ونسب إلى المشهور شهرة عظيمة أن طلاق اليائس بائن ، والمختار بخلافه على الأحوط .
(مسألة 1) المطلقة ثلاثاً اذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت أو طلاق حلت للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة.
(مسألة 2) من ارتكب الزنا وستره الله عزوجل فالأولى له ان يكتم الأمر ولكن عليه ان يبادر الى التوبة ويكثر من الإستغفار، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
(مسألة 3) يصح الطلاق في المحاكم الحكومية اذا كان جامعاً للشرائط فيما يتعلق بالمطلق والمطلقة والصيغة وعدالة الشهود.
(مسألة 4) لا تشترط عدالة من يجري صيغة الطلاق، بل العدالة شرط في الشهود.
(مسألة 9) يكره كراهة شديدة للمريض ان يطلق زوجته وان طلق فطلاقه صحيح ويرث زوجته في العدة الرجعية، اما هي فترثه لمدة سنة من تأريخ الطلاق وان كان طلاقها بائناً ما لم تتزوج أو يبرأ هو من مرضه الذي طلقها فيه.
(مسألة 10) عدة المطلقة ثلاثة قروء اذا كانت تحيض كل شهر أو اقل قليلاً أو اكثر مما لا يصل الى ثلاثة اشهر بين كل حيض وآخر، هذا اذا لم تكن حاملاً والمراد بالقرء الطهر الحاصل بين حيضتين.
(مسألة 11) عدة المتوفي عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام اذا كانت حائلاً، صغيرة كانت، أو كبيرة يائسة عن المحيض، وسواء كان زوجها قد دخل بها قبل وفاته ام لم يدخل بها، دائمة أو منقطعة، من ذوات الإقراء أو غيرها، اما لو كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل، ومدة العدة وهي اربعة اشهر وعشراً.
(مسألة 12) يجب على المرأة المتوفي عنها زوجها الحداد ما دامت في العدة والحداد هو ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب.
(مسألة 13) يجوز في مدة الحداد تنظيف البدن وتسريح الشعر وتقليم الأظافر ودخول الحمام والإفتراش بالفراش الفاخر.
(مسألة 14) يجوز للمعتدة بعدة الوفاة ان تخرج من بيتها في زمان عدتها في حوائجها خصوصاً مع الحاجة والرجحان الشرعي والعقلي.
(مسألة 15) اذا فقد الزوج وغاب غيبة منقطعة، ولم يعلم موته ولم يرد ما يدل على انه حي، فان بقي له مال ينفق على زوجته منه أو كان له ولي أو متبرع يقوم بالإنفاق عليها وجب عليها الصبر والإنتظار لحين استبانة امره، اما لو لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فان صبرت فلها ذلك، وان لم تصبر وارادت الزواج رفعت امرها الى الحاكم الشرعي فيؤجلها اربع سنين من حين رفع الأمر اليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة فان لم يتبين موته أوحياته، فان كان للغائب ولي أو وكيل مفوض بجميع شؤونه ومنها الطلاق يأمره الحاكم بطلاق امرأته، وان لم يقدم على الطلاق ولم يمكن اجباره عليه طلقها الحاكم ثم تعتد اربعة اشهر وعشراً، فاذا انقضت جاز لها التزويج.
(مسألة 16) لا ينحصر السؤال بالحاكم بل يكفي تصدي الزوجة وغيرها للسؤال بشرط الإطمئنان الى الطريق والنتيجة.
(مسألة 17) الأسباب الموجبة للعدة امور:
الأول : الوفاة. الثاني : الطلاق باقسامه.
الثالث : الفسخ بالعيوب.
الرابع : الإنفساخ بمثل اسلام الكافر أو ارتداد المسلم أو الرضاع.
الخامس : الوطئ بالشبهة مجرداً عن العقد أو معه.
السادس : انقضاء المدة أو هبتها في المتعة.
ويشترط في الجميع كونها مدخولاً بها عدا الوفاة.
(مسألة 18) الرجعة بالزوجة اما بالقول وهو كل لفظ دال على انشاء الرجوع كقوله “راجعتكِ” أو “رجعت في نكاحي”.
(مسألة 19) لا يجوز لمن طلق رجعياً ان يخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها وعليه الكتاب والسنة والإجماع والنصوص وان كان الشائع في هذا الزمان بخلافه، الأمر الذي يمنع من مقدمات واسباب للإئتلاف جعلها الشارع حقاً للزوجين واولادهما بالفعل وبالقوة.
(مسألة 20) لا يجب الإشهاد في الرجعة وان استحب دفعاً لوقوع الخصومة والنزاع ولحفظ الحق، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها حين الإنشاء فلو رجع اثناء العدة ولم يبلغ ذلك الزوجة الا بعد العدة صح الرجوع.
(مسألة 21) لا يصح العقد على المطلقة الرجعية في أشهر العدة الثلاثة مطلقاً لا من زوجها ولا من غيره، اما الزوج فمن حقه ان يرجع من غير عقد، واما غيره فيحرم عليه العقد عليها.
(مسألة 22) ليس للزوجة ان تمتنع أو تعترض في رجعة الزوج بها ايام العدة لأنه حق جعله الله له ولأنها في العدة الرجعية ملحقة بالزوجة.
(مسألة 23) لا يجب على الولد استجابة طلب والدته بطلاق زوجته وان أقسمت عليه يمين المناشدة أو نعتته بالعقوق.
(مسألة 24) يجوز ان تصبر المرأة مع الزوج الشارب للخمر مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب مراتبه المتيسرة، وقد يكون طلب الطلاق من وجوه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصاً اذا كانت فيه سلامة دينها.
(مسألة 25) المراة التي يخيرها زوجها بين الطلاق وبين خلع الحجاب وكشف الشعر والرقبة مثلاً، لها ان تمتثل مكرهة لأمره اذا كان الطلاق يوقعها بعسر وضيق وشماتة، ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو بادنى مراتبه وعلى نحو مستديم، ولها ان تختار الطلاق وفيه خير الدارين.
(مسألة 26) لو إشترطت الزوجة على زوجها في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيدها بطل الشرط وإن كان مقيداً بما إذا سافر أو لم ينفق عليها، وفي معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال: خالفت السنة ، ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة)( ).
(مسألة 27) المطلقة الرجعية لو وطأها زوجها بقصد الزنا فهو رجوع بها فالحكم الشرعي مقدم وما قصد لم يقع، وما وقع لم يقصد، ولا إعتبار بالنية الفاسدة، خصوصاً لو كانت نيتها صفة الزوجية في الوطئ أو حدوث هذه النية عنده أو عندها أثناء الوطئ، وهل يشمل قوله تعالى[وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] ( )، مدة العدة الرجعية الجواب نعم.
(مسألة 28) المطلقة طلاقاً بائناً ليس لها نفقة ولا سكن، وفيه نص.
(مسألة 29) لو إنتقلت المرأة إلى طهر لم يواقعها فيه زوجها، ثم حاضت وطلّقها وهي حائض من غير أن يعلم أنها حائض فالطلاق صحيح، والأحوط إستحباباً أن يصبر ثلاثة أشهر إذا كان غائباً عنها أو لم يعلم بحالها من الطهر والحيض.
(مسألة 30) لو علم أن زوجته حائض بعد طهر واحد لم يطأها فيه فلا يجوز طلاقها وهي حائض، نعم إذا مضت ثلاثة قروء تحيض وتطهر فيها جاز طلاقها مطلقاً وإن كانت حائضاً , والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة حال علم المطلق بالحيض أو عدمه .
(مسألة 31) المسترابة هي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض لا تطلق إلا بعد مضي ثلاثة أشهر على مواقعة زوجها لها.
مسائل الوطئ بذات البعل
(مسألة 115) تحرم على الزوج أم زوجته وان لم يدخل بالزوجة.
(مسألة 116) تحرم على الزوج إبنة زوجته بشرط الدخول بالأم، وان لم تكن البنت في حجره، أو تولدت بعد خروج أمها من من زوجيته.
(مسألة 117) لا يجوز الزواج من أخت المطلقة طلاقاً رجعياً إلا بعد خروجها من العدة، بخلاف البائن فيجوز.
(مسألة 118) لا يجوز النكاح من أخت المعقودة بعقد الإنقطاع الا بعد إنقضاء عدة الأولى، ويلحق به إذا وهبها مدتها.
(مسألة 119) لو تزوج ذات بعل مع العلم بانها ذات بعل تحرم عليه مؤبداً سواء دخل بها أو لم يدخل بها، أما لو تزوجها مع الجهل فلا تحرم وان دخل بها، وعند العلم يحرم وطؤه لها، ويفرق بينهما، ولو طلقها زوجها الأول له الزواج منها، وفي صحيحة إبن الحجاج، سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل تزوج امرأةولها زوج وهو لايعلم، فطلقها الأول أو مات عنها، ثم علم الأخير أيراجعها،قال لا حتى تنقضي عدتها.
(مسألة 120) لا تشرع الحرمة فيمن يتزوج امرأةعليها عدة وفاة ولم تشرع فيها مع إنقضاء مدتها واقعاً، كما اذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر، والأحوط المنع لما فيه من الإثم للتجرأ.
لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً أو انقطاعاً سواء كانت عدة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدة وفاة، ولو تزوجها حرمت عليه أبداً مع علمهما بالحكم والموضوع عليه مؤبداً، بل يفرق بينهما ويجدد العقد عنه إنقضاء العدة وحال الإلتفات أما ما ورد في خبر محمد بن مسلم قال عليه السلام: يفرق بينهما ولا تحل له أبداً) فيفيد الجمع بين الأخبار حمله على صورة العلم والعمد والتجرأ ، وعليه المهر، القيه لأن القدر المتيقن من السحاب ونعمته ماكان يقيم مر الصيف وفي صحيحة إبن الحجاج عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال له:لا، أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. قلت: بأي الجهالتين يعذر بجهالته أن لم يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون من الاخرى، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الاخرى معذور ؟ قال عليه السلام: نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها( ).
(مسألة 114) لو كانا جاهلين بالموضوع أي أنها في العدة أو بالحكم أي بالتحريم فلا تحرم.
(مسألة 115) لا يجوز للمحرم للحج ان يتزوج امرأةمحرمة أو محلة بالمباشرة أو التوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام ولو وقع كان باطلاُ.
كتاب الخلع والمبارأة
الخلع – بضم الخاء – اسم مصدر من الخلع بالفتح، وهو النزع باعتبار ان كلاً من الزوجين لباس للآخر.
(مسألة 1) يقع الخلع بلفظ الخلع والطلاق مجرداً كل منهما عن الآخر.
(مسألة 2) صيغة الخلع ان تبدأ الزوجة وتقول بذلت لك أو اعطيتك ما عليك من المهر أو مبلغ كذا أو الشيء الفلاني لتطلقني فيقول انت طالق أو مختلعة بكسر اللام على ما بذلت أو على ما اعطيت.
(مسألة 3) يجوز ان يكون مقدار العوض اكثر من المهر المسمى ويجوز ان يجعله مؤجلاً ولكن مع تعيين الأجل بما لا اجمال فيه.
(مسألة 4) يشترط في الخلع ان تكون الزوجة كارهة للزوج من دون ان يكون الزوج كارهاً لها.
(مسألة 5) لو كانت الكراهة وسبب الخلع ايذاء الزوج لها بالسب والشتم والضرب ونحوها فتريد تخليص نفسها منه فبذلت شيئاً فطلقها يحرم عليه ما يأخذه منها ولكن الطلاق صحيح.
(مسألة 6) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلتْ.
المبارأة
(مسألة 7) المبارأة قسم من الطلاق، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة فهي طلاق بعوض ما تبذله المرأة وتقع بلفظ الطلاق ومجرداً.
(مسألة 8) تترتب المبارأة على كراهة كل من الزوجين لصــاحبه بخلاف الخلع فانه يترتــب على كراهــة الزوجـة خاصة.
(مسألة 9) تعتد المبارأة والمختلعة حيث شاءت ولا نفقة لها اثناء العدة على الاقوى.
كتاب الظهار
جاء ذكر الظهار في القرآن بقوله تعالى الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ.. ، وكان الظهار في الجاهلية موجباً للحرمة فجاء الإسلام وجعل له حكماً خاصاً اذا وجب فيه تحريم الزوجة المظاهر منها ولزوم الكفارة بالعود، والابتلاء به في هذا الزمان قليل ونادر والحمد لله.
(مسألة 1) صيغة الظهار ان يقول الزوج مخاطباً الزوجة انت عليّ كظهر امي.
(مسألة 2) لو شبهها باحدى المحارم النسبية غير الأم كالبنت والأخت فمع ذكر الظهر بان قال انت علي كظهر اختي يقع الظهار على الأقوى.
(مسألة 3) يشترط في الظهار وقوعه بحضــور عدلين يســمعان قول المظاهر كالطــلاق، ويشــترط في المظاهــر البلوغ والعقل والإختيار.
(مسألة 4) يشترط في المظاهرة خلوها من الحيض والنفاس وكونها في طهر لم يواقعها فيه.
(مسألة 5) الظهار حرام وتسقط الكفارة حرمة وطئ الزوجة، وهل تكون عفواً ومغفرة، الأولى الإستغفار معه.
(مسألة 6) اذا تحقق الظهار بشرائطه حرم على المظاهر وطئ المظاهرة ولا يحل له حتى يكفّر فإن كفّر حل له وطؤها، ولا تلزم كفارة اخرى بعد وطئها.
(مسألة 7) كفارة الظهار احد امور ثلاثة مرتبة عتق رقبة واذا عجز عنه فصيام شهرين متتابعين واذا عجز عنه فاطعام ستين مسكيناً.
(مسألة 8) لو عجز عن الكفارة ولم يقدر عليها ولو بالإستدانة ثم الأداء يجزيه الإستغفار.
(مسألة 9) اذا صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلها ذلك لإنحصار الحق بها، وان لم تصبر فلها ان ترفع امرها الى الحاكم فيحضره ويخيره بين الرجعة بعد التكفير وبين طلاقها.
كتاب الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطئ الزوجة الدائمة المدخول بها للإضرار بها سواء كان اليمين على عدم الدخول بها ابداً أو مدة تزيد على اربعة اشهر ، قال تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
(مسألة 1) لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين الا باسم الله تعالى المختص به أو الغالب اطلاقه عليه.
(مسألة 2) اذا تم الإيلاء بشرائطه فان صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام والا فلها المرافعة الى الحاكم فيحضره وينظره اربعة اشهر فان رجع وواقعها في هذه المدة فهو والا اجبر على احد الأمرين اما الرجوع أو الطلاق.
(مسألة 3) الإيلاء لا يمنع من وطئ الزوج لها ولكن تلزمه الكفارة سواء كان في مدة التربص أو قبلها أو بعدها لأنه حنث يمين فالكفارة لازمة وان وجب الحنث.
(مسألة 4) كفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين اجتمع فيها التخيير والترتيب وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فان عجز صام ثلاثة ايام متواليات.
كتاب اللعان
وهو مباهلة شرعية بين الزوجين يترتب عليها دفع حد أو نفي ولد.
(مسألة 1) يشرع اللعان في مقامين:
الأول: فيما اذا رمى الزوج زوجته بالزنا.
الثاني: فيما اذا نفي ولدية من ولد في فراشه مع امكان لحوقه به.
(مسألة 2) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف امور:
الأول: ان يدعي الزوج المشاهدة، ولو قذف زوجته ولم يدع المشاهدة فهو كالأجنبي يقام عليه الحد.
(مسألة 3) لو كانت عنده بينة وهي اربعة شهود عدول رأوا حالة الفجور لا تصل النوبة الى اللعان.
الثاني: ان تكون المقذوفة زوجة دائمة.
الثالث: ان تكون الزوجة مدخولاً بها.
(مسألة 4) اللعان على قسمين:
الأول: ما يدعي فيه الزوج مشاهدة قيام زوجته بالفاحشة.
الثاني: نفي انتساب الولد له وهو اعم من الأول.
(مسألة 5) ولد المتمتع بها ينتفي من دون لعان وان لم يجز له نفيه من غير علم.
(مسألة 6) نفي الزوج للولد اعم من حصول الزنا أو ان الولد ابن الزنا لإحتمال تولده عن وطئ شبهة مثلاً.
(مسألة 7) لا يقع اللعان الا عند الحاكم الشرعي أو من نصبه لذلك
(مسألة 8) اذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه احكام اربعة:
الأول: انفساخ عقد النكاح. الثاني: الحرمة الأبدية فلا تحل له ابداً ولو بعقد جديد. الثالث: سقوط حق القذف عن الزوج بلعانه وسقوط حد الزنا عن الزوجة بلعانها. الرابع: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة ان تلاعنا.

كتاب القضاء
اصل القضاء القطع والفصل ويقال: قضى يقضي قضاء فهو قاضٍ: اذا حكم وفصل، وقضاء الشيء: تمامه وامضاؤه واحكامه والفراغ منه، وفي لسان العرب: قال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه مرجعها الى انقطاع الشيء وتمامه.
والظاهر ان المعنى اللغوي اخص منه، كما ان المعنى الإصطلاحي اعم اذ ان القضاء ليس الفصل والقطع بل يتطلب التحقيق والجمع والإستنباط والرجوع الى الدليل والبحث عن مدارك الحكم بعد الإحاطة بالدعوى، وهو امارة الأحكام وهو من اهم الأمور النظامية التي يرتكز عليها وجود الإنسان في الأرض وهو سلطة شرعية على النفوس والأعراض والأموال ومنصب جليل ومن فروع النبوة وفي التنبيه على خطورة منصبه وردت نصوص مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “يجاء بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى انه لم يقض في ثمرة قط”.
لقد جعل الله عزوجل العقل يدرك بالضرورة حسن العدل وقبح الظلم وضرره وهو المسمى بالحسن والقبح العقليين وتلك نعمة منه تعالى، لذا تجد في مباحث علم الكلام مباحث العدل التي تتعلق بتنزيه الخالق سبحانه عن فعل القبيح، ولأن الدنيا دار ابتلاء وامتحان فمن اللطف الإلهي ان تنزل احكام القضاء بين الناس من السماء ويجتهد اولوا الحل والعقد في تحقيق العدالة ومنع الظلم، واصل القضاء منزلة رفيعة في سلم الوظائف الشرعية والإجتماعية.
والحاكم والمفتي والمجتهد والفقيه والقاضي لها معنى واحد ولكن الفرق بينها في الإعتبار والعناوين الإضافية، فالحاكم للزوم حكمه وامضاء امره، والمفتي لأخباره عن الحكم الكلي، والمجتهد لبذله الوسع في رد الفروع الى الأصول واستنباطه الأحكام من ادلتها التفصيلية، والفقيه لعلمه بالحكم الإلهي والقاضي لقضائه وفصله في الوقائع الشخصية.
وقد اخذت الرسائل العملية في هذا الزمان تمتنع عن ذكر باب القضاء ربما لأنه ليس من موارد عمل المقلِد أو محل ابتلائه بخلاف رسائل اغلب المتأخرين ومتأخــري المتأخــرين، ونحــن في هذا الزمان اكثر حاجة الى ذكر باب القضاء واحكام الديات لتوجه الناس الى الرســالة العملية وللوعي الفقـــهي العــام الحاصــل عنــد الناس وتــداخل الإختصاصات والوظائف لذا نفرد للقضاء ابواباً ومسائل خاصة.
(مسألة 1) القضاء بين الناس واجب كفائي مطلوب من جماعة معينة، ويكفي فيه اتيان احدهم فيسقط عن الباقين وان لم يؤده احدهم يؤثم الجميع للحاجة الى القضاء وفك الخصومة والفصل بين ارباب الدعوى، ويكون القضاء مع الإنحصار واجباً عينياً وهو الذي يتوجه التكليف به الى شخص بعينه ولا يجوز ان يؤديه غيره نيابة عنه.
(مسألة 2) مع ان القضاء واجب فقد تعرض له الأحكام التكليفية الأربعة الأخرى، فقد يكون مستحباً لشخص يثق بعلمه وصلاحه عندما يقوم بالقضاء شخص آخر ممن به الكفاية والأهلية وقد يكون مكروهاً وقد يكون حراماً على من فقد شرطاً من شرائط القضاء والحكم بين الناس وقد يكون مباحاً فيما اذا انعدمت اسباب الترجيح بين مصلحة تولى القضاء وعدمه.
(مسألة 3) تحرم الرشوة اخذاً ودفعاً وهي ما بذل للقاضي للتوصل الى الحكم له بالباطل وان اعطيت بعنوان الهدية والهبة أو البيع المحاباتي.
(مسألة 4) الرشوة في القضاء من السحت ويجب على المرتشي اعادة الرشوة الى صاحبها ولا يجوز التصرف فيها، ولو اتلفها يكون ضامناً لها.
(مسألة 5) من شرائط القاضي الذي يستلم الحكم من أدلته التفصيلية: البلوغ والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون ولو كان ادوارياً، والإسلام والإيمان والعدالة وطهارة المولد والإجتهاد والذكورة، فلا يصح قضاء المرأة ولو للنساء وعليه النصوص والإجماع وانصراف الأدلة عنها، وفي خبر انس بن محمد عن ابيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: “يا علي ليس على المرأة جمعة ولا جماعة – الى ان قال – لا تولى القضاء”، ان وضع القضاء عن المرأة ليس امتهاناً لها بل هو نوع تخفيف ورحمة ومقدمة لتوليها المهام الشرعية والإخلاقية والإجتماعية والأسرية الملقاة على عاتقها فكأنه تقسيم شرعي للإختصاص مبني على اسس شرعية واعتبارية وعقلية ظاهرة للوجدان خصوصاً وانه واجب كفائي وليس عينياً، ولا يشمل هذا الشرط المحاكم الوضعية التي لها مواد منصوصة وهناك إدعاء عام وإستئناف ومحكمة تمييز.
(مسألة 6) لا يجوز الترافع الى العامي وان كان مقلداً تقليداً صحيحاً للمجتهد المطلق، نعم تصح وساطته وشفاعته للتصالح والتراضي وعمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
من آداب القاضي
الأول: وجوب التسوية بين الخصماء وان اختلفا في الشرف والصنعة.
الثاني: يحرم على القاضي ان يلقن احد الخصمين ما يغلب به على خصمه.
الثالث: ان يسمع من ابتدأ الدعوى من الخصمين.
الخامس: ينبغي للحاكم ترغيب الخصمين الى الصلح قبل القضاء.
(مسألة 3) يكره للحاكم ان يشفع في اسقاط حق بعد ثبوته.
(مسألة 4) تجوز المقاصة سواء كان الحق على غيره عيناً أو ديناً أو منفعة أو مطلق الحق اذا كان جاحداً أو مماطلاً وكذا لو كان غاصباً وانكر.
في الشهود
(مسألة 7) تثبت الدعوى بأمور :
1- بشاهدين عدلين.
2- بشاهدين ويمين كالدعوى على الميت.
3- بشاهد واحد ويمين.
(مسألة 8) لو قال المدعي “لي بينة” فليس للحاكم اجباره على احضارها بل يتخير المدعي بين:
1- ترك الدعوى. 2- احضار البينة. 3- مطالبة المنكر باليمين.
ويجوز للحاكم اعلام المدعي بالتخيير، ويستمر التخيير الى حين حكم الحاكم.
(مسألة 9) في شهادة البينة عند الحاكم وجوه ثلاثة:
الأول: يعلم الحاكم اجتماع شرائط البينة.
الثاني: يعلم بفقدها لبعض الشرائط.
الثالث: ان يشك في اجتماع الشرائط بها، ففي الأول يعمل بشهادتهما، وفي الثاني يطرحها، وفي الثالث فعلى الحاكم ان يتفحص ويعمل بما يظهر له ويكفي الظن المعتبر.
(مسألة 10) لو علم الحاكم بعدم جامعية الشهود للشرائط للفسق ومجهــولية الحال ونحــوهما فانه يطــرح اعتبار شهادتهما ولو ادعى المدعي خطأ الحاكم في علمه تسمع منه، فان اثبت ما يدعيه تقبل الشهادة.
(مسألة 11) اذا ادعى المنكر عدم جمعهما أو احدهما للشرائط تقبل منه، فان اثبت دعواه وجرحه اسقطهما، والا حكم الحاكم.
(مسألة 12) للحاكم ان يطلب من المدعي تزكية الشهود وبعد التزكية يقول الحاكم للمدعى عليه: لك الجرح، كما لو كان الأخير جاهلاً بحقه بجرحهما فاذا اقام البينة المقبولة على الجرح سقطت بينة المدعي.
(مسألة 13) اذا اقام المدعي البينة على حقه ولم يعرفهما الحاكم بجمعهما للشرائط التمس المدعي من الحاكم ان يرجع الى المنكر في اعترافه بجمعهما للشرائط يجوز له ذلك.
(مسألة 14) لو تبين فقد الشاهدين أو احدهما لبعض شرائط الشهادة من فسق ونحوه فان كان ذلك بعد انشاء الحكم يصح الحكم وتفصل به الخصومة.
(مسألة 15) يكفي الاطلاق في كل من الجرح والتعديل، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما الا اذا حصل اختلاف النظر.
(مسألة 16) اذا تعارضت بينة الجرح والتعديل تسقطان بالتعارض الا مع وجود مرجح.
(مسألة 17) تعرف عدالة الشاهدين بالشياع أو بالمعاشرة ونحوها، ويكفي في الشهادة حسن الظاهر اذا أفاد الظن المعتبر، أما الشهادة بالجرح فيعتبر فيها العلم بفسق الشاهد.
(مسألة 18) مجرد مشاهدة فعل كبيرة لا يصح موضوعاً للشهادة بالجرح الا اذا علم انها على وجه العصيان ومن دون عذر أو حصول توبة نصوح، فلو احتمل انه فعلها لعذر يحرم جرحه وان حصل له ظن بسبب قرائن مقيدة له.
(مسألة 19) اذا رضي المدعى عليه بشهادة الفاسق فليس للحاكم الحكم، اما لو لم يعلم عدالته أو فسقه ورضي المدعى عليه به فالاقوى حكم الحاكم وترتب الأثر عليه.
(مسألة 20) بعد احراز الحاكم لمقبولية شهادة الشاهدين، لا يعتبر معرفته لإسميهما ونسبهما، ولو شهد جماعة يعلم الحاكم بأن فيهم عدلين كفى في صحة الحكم.
(مسألة 21) لو تردد الشاهد في أصل الشهادة كما لو غلظ عليه باليمين لا يجوز ترغيبه في الاقدام على اقامتها.
(مسألة 22) يجب على الحاكم ان يكف عن التدخل في الشهادة حتى ينتهي الشاهد من شهادته خصوصاً اذا احتمل ضياع حق في تدخله.
(مسألة 23) يعتبر في الدعوى على الميت بالاضافة الى البينة الشرعية اليمين فإن اقام البينة ولم يحلف سقط حقه لاحتمال ان الميت وفاه من غير بينة، ويسمى هذا اليمين (اليمين الاستظهاري)، ولو ادعى على الميت عيناً خارجية فتقبل البينة من غير ضم يمين، ولا يلحق بالميت الطفل والمجنون ونحوهما في الاحتياج لليمين.
(مسألة 24) لا فرق في ضم اليمين في الدعوى على الميت بين المدعي الاجنبي أو الوارث للميت أو من كان وكيلاً أو وصياً له.
(مسألة 25) اذا علم باشتغال ذمة الميت بالدين من شياع أو غيره من غير اقامة المدعي للدين البينة عليه، فلا يحتاج حينئذ الى ضم اليمين.
(مسألة 26) لو تعدد ورثة الميت وادعى شخص على الميت كفى يمين واحد منهم مع اقامة البينة.
(مسألة 27) اليمين الاستظهاري غير قابل للاسقاط، فلو اسقطها لا يسقط حتى لو كان باسقاط وارث الميت.
(مسألة 28) تجب الشهادة على من توقفت اقامة الحق على شهادته، ومع عدم توقف الحق عليه فهــو في ســعـة ومندوحــة يتخير بين الإقــامة والسكوت.
(مسألة 29) اذا اسقطت المرأة جنينها تجب عليها الدية لأبيه أو للورثة الآخرين وهي عشرون ديناراً اذا كان نطفة، واربعون اذا كان علقة، وستون اذا كان مضغة، وثمانون اذا كان عظاماً، ومائة اذا تم خلقه ولم تلجه الروح، فان ولجته الروح كانت ديته دية الإنسان الحي، والدينار مثقال ذهب عيار ثمان عشرة حبة.
(مسألة 30) يحرم على الطبيبة وغيرها المباشرة في اسقاط الجنين، وكذا يحرم التسبيب، والضمان والدية تكون على الطبيبة ان كانت هي المباشرة لعملية الإسقاط.
(مسألة 31) لو افسدت البهائم الزرع ففيه صورتان: فان كان الافساد في النهار فلا ضمان على صاحب البهائم للنص ولأن مالك الزرع عليه حفظ زرعه الا مع حالة العمل، وان كان في الليل فعلى صاحبها الضمان.
(مسألة 32) في الاسنان دية الانسان كاملة، اما في بعضها فكل سن له دية مقدرة وتقسم الديــة على ثمان وعشــرين سناً.
(مسألة 33) يحرم تشريح بدن المسلم الميت الا للضرورة التي تتعلق بالبدن نفسه أو تنحصر به، ولا دية في هذه الصورة.
(مسألة 34) لا يجوز للشخص ان يبيع احد اعضاء بدنه كالكلية لعدم ولايته على اعضائه ولقاعدة لا ضرر ولا ضرار ولعدم قابلية العضو للبيع الا في حال توقف حياة مسلم آخر عليه مع عدم وجود غير المسلم يريد البيع أو التطوع بالأعضاء وعدم احتمال ضرر على المعطي والأحوط ان لا يكون ذلك بعنوان البيع.
(مسألة 35) الاقوى ان العاقلة لا تضمن الجناية الحاصلة بسبب سياقة السيارة وحوادثها وكذا الطائرة والسفينة لإن فيها شائبة الاختيار في الاصل ولشرط جناية الآدمي نفسه.
(مسألة 36) لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ولا في التعزيرات سواء كانت حقاً لله محضاً كما في شرب الخمر، أو مشتركاً وفيه حق للآدمي كالقذف والسرقة، فلا تقطع اليد بالشهادة على الشهادة، نعم يؤخذ حق الآدمي بها.
اليمين
(مسألة 37) اليمين المعتبر في قطع الخصومات لابد وان يكون بالله واسمائه الخاصة، وكذا ما كان ظاهراً فيه تبارك وتعالى ولو بالقرينة اللفظية والاحوط الاقتصار على لفظ الجلالة.
(مسألة 38) لا يجزي الحلف بغير الله تعالى كالأنبياء والأوصياء وسائر النفوس المقدسة والكتب المنزلة على الأنبياء والأماكن الشريفة كالكعبة المشرفة وغيرها.
(مسألة 39) لا فــرق في الحلــف بين الخصمين مسلمين أو من ملة اخرى أو مختلفين ولو رأى الحاكم ان احلاف الذمي بما يقتضيه دينه اردع لنفسه يأمره بالقسم بالله عزوجل ويضم اليه ذلك ان كان محترماً كالتــوراة التي انزلـت على موسى أو الأنجيل الذي انزل على عيسى عليه السلام.
(مسألة 40) لا اثر للحلف بغير الله تعالى سواء رضى الخصمان به أو لا،كما لا حرمة فيه لو احلف به وان كان مكروهاً.
(مسألة 41) يكفي الحلف بذكر اسم الله تعالى أو بعض اسمائه الخاصة سواء ضم اليه سائر صفاته الحسنى أو لا، ويكفي المرة فيه ولا يجب التكرار.
(مسألة 42) تكفي الإشارة المفهمة في حلف الأخرس ويثبت به الحق، ويجوز التغليظ في يمين الأخرس بما يجعله يدرك اهميته.
(مسألة 43) لا يعتبر في الحلف العربية ويكفي باي لغة اذا كان باسم الله تعالى أو صفاته المختصة به.
(مسألة 44) يستحب للحاكم التغليظ في الحلف بذكر الصفات الحسنى أو الأمكنة أو في الأزمنة المقدسة.
(مسألة 45) لو غلظ الحاكم الحلف لا يجب على الحالف قبول التغليظ ولا يجبر عليه ولا يعد ناكلاً بل الأرجح للحالف ان لا يغلظ في اليمين الا ان يطلب منه الحاكم ذلك ويرضى به.
(مسألة 46) يجــب ان يؤدي الحالــف اليمين بنفســه ولا يقع بالتوكيل أو النيابــة فلو حــلف الوكيــل لا يترتــب عليه اثــر في فصــل الخصــومـــة.
(مسألة 47) يعتبر في الحلف ان يكون في مجلس القضاء الا مع العذر فيرسل الحاكم من يستحلف المنكر.
(مسألة 48) يعتبر في الحلف ان يكون على البت مطلقاً الا في حال عدم علمه بالواقعة فيجوز الحلف لتوكيد عدم العلم.
(مسألة 49) لا اثر لحلف من كان اجنبياً عن الدعوى مطلقاً فلو اتهم شخص بالسرقة فلا يجوز ان يحلف عنه ابوه أو اخوه كما يجري في سنن العشائر في بعض المناطق.
(مسألة 50) لا يمين في الحدود مطلقاً، وتثبت في غيرها من الدعاوى مالية كانت أو غيرها.
(مسألة 51) يجب ان تكون اليمين في حقوق الناس خالية من التورية واللبس.
(مسألة 52) يستحب للحاكم موعظة الحالف قبل الحلف وتحذيره وتخويفه مما يترتب على اليمين الكاذبة.
(مسألة 1) يجب التعزير في الاستمتاعات الحاصلة بغير الدخول بلا مسوغ شرعي من التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغيرها، ولا تحديد في التعزير بل هو موكول الى نظر الحاكم الشرعي.
ثبوت الزنا
من المسائل الابتلائية في هذا الزمان قذف بعض النساء أو الرجال بالزنا لبعض الظواهر الحسية وامارات الريبة ومقدمات الفاحشة وهو حرام وفيه معصــية وكبيرة واضرار اجتماعية واخلاقية، فلا يثبت الزنا الا بأحد طريقين:
الأول: الاقرار. الثاني: البينة.
(مسألة 2) يشترط في الاقرار كمال المقر بالبلوغ والإختيار والقصد، فلا عبرة باقرار الصبي وان كان مراهقاً، ولا المجنون والمكره والسكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم.
(مسألة 3) يكفي في الاقرار كل لفظ دال عليه على نحو القطع واليقين ولا يحتمل معه الخلاف.
(مسألة 4) لا تكفي المرة الواحدة في تلفظ الاقرار، بل لابد من تكراره اربع مرات لحالة الزنا الواحدة وبه قال عامة علماء المسلمين وللنص والاحتياط في الدماء والفروج، فلو أقر ثلاث مرات وامتنع في الرابعة لم يحد أي يسقط الحد، وللحاكم ان يعزره ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة، والاقوى جواز اتيانها في مجلس واحد، والاحوط ان يكون في اربع مجالس.
(مسألة 5) لا بأس ان يعرف الحاكم قصد المقر من اقراره وهل أراد به وجه الله.
(مسألة 6) لا يسأل الحاكم المقر أو المقرة عن شخص الطرف الآخر في الزنا، فلا يقــول له: من التـي زنيت بها، أو يقول للمقرة: من زنى بكِ.
(مسألة 7) لا بأس ان يعظ الحاكم من يريد الإقرار قبل بدء الاقرار ببيان عظيم عفوه تعالى وان من رحمته ان يغفر ويمحو الذنب ولا يعاقب عليه لا في الدنيا ولا في الآخرة، والموعظة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحث على ستر النفس وان الاستغفار أكبر كفارة، والاجماع والنص على افضلية التوبة على اقامة الحد عليه.
(مسألة 8) يجب على الحاكم ان لا يمنع المذنب من اقراره بالزنا والذنب مطلقاً، نعم له ان يؤجــله بعد كل اقرار الى أجل يراه مناسباً وان لم يعد فلا يبحث عنه، أي ان التأجيل لا يكون بضمان وكفالة وتثبـيت عنــوان الا ان يراد منه أمــر آخــر غير الاحضــار قهراً عند حلول الأجل.
(مسألة 9) لا يصح الاقرار الا عند الحاكم، ولو احتاج المقر في اقراره الى الترجمة فلابد فيها من الشاهدين.
(مسألة 10) لو قال: زنيت بفلانة ففيه صور:
الأولى : الاقرار أقل من أربع مرات لا يثبت فيه حد.
الثانية : تكرار الاقرار اربع مرات فيثبت عليه حد الزنا ولا يثبت على المرأة شيء.
الثالثة : لو قال انها كانت معه زانية وانها طاوعته فيثبت عليه حد القذف ايضاً ولا يثبت عليها شيء الا مع البينة أو اقرارها أربع مرات، وكذا العكس أي لو أقرت هي اربعاً بالزنا وادعت انه طاوعها فتعاقب دونه ولا يثبت عليه باقرارها شيء.
الرابعة : لو أقرت معــه بالزنا يثبـت عليها الحد ايضاً ويسقط عنه حد القذف.
(مسألة 11) لو حضر الشهود الاربعة وشــهد بعضهم ونكــل الآخر كما لو شهد ثلاثة ونكل الرابع حــد من شــهد، لذا ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: “لا أكون أول الشهود الاربعة على الزنا اخشى ان ينكل بعضهم”، ويدل في مفهومه على التحذير من الشهادة على الزنا وكراهته.
(مسألة 12) يشترط في الشهادة على الزنا العدالة في كل واحد من الشهود الاربعة عند الاداء.
(مسألة 13) الاحوط ان لا يقام الحد على الزنا الذي جاءت الشهادة متاخرة عن اوان حصوله بخمسة اشهر أو أكثر، بل وظهر من المشهود عليه بالزنا التوبة والامارات الدالة عليها، وكذا بالنسبة للسرقة أو شرب الخمر وحدود الله ما دام لم يعلم منه أولم يؤخذ بها تلك المدة الى أن صلح حاله وفيه مرسلةجميل ابن دراج ، وألاكثر حملها علىالتقية، ولكنها موافقة لعمومات الاحتياط والآثار الوضعية للتوبة والصلاح في هذا الباب بالخصوص ونصوص العفو وادلة الستر ودرء الحدود بالشبهات.
(مسألة 14) يستحب ترك اقامة الشهادة على الزنا مطلقاً ستراً للمسلم وفرصة للتوبة ولظاهر التغليظ في العدد والخصوصية وان كانت الشهادة علىالزنا لا تتوقف على طلب أحد، بل تقبل حسبة، والاقوى تفريق الشهود في الاقامة بعد الاجتماع.
(مسألة 15) الحد في الاحصان مع وجود مستلزمات الإحصان وهي ان يكون للمرأة زوج حاضر يبيت معها في البلد غير غائب ولا محبوس، وكذلك بالنسبة للرجل المحصن.
(مسألة 16) لو اعترفت الزوجة بالزنا وكذا الزاني ايد الإعتراف فلا يحق للزوج قتلهما أو قتل احدهما والمرجع الحاكم، انما عدم مؤاخذته بالقتل في حال وجودهما متلبسين بالفاحشة مع البينة والقرينة المعتبرة شرعاً.

كتاب المواريث
(مسألة 1) موجبات الأرث واسبابه اثنان:
الأول: النسب، وله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: الأب والأم والأولاد وان نزلوا.
المرتبة الثانية: الأخوة والأخوات للأبوين أو للأب فقط أو للأم فقط واولادهم وان نزلوا والأجداد وان علوا.
المرتبة الثالثة: الأخوال والخالات والأعمام والعمات وان علو واولادهم وان سفلوا، وهذا التقسيم عليه الكتاب والسنة والإجماع.
الثاني: السبب وهو الاتصال بالزواج.
(مسألة 2) المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والاصول وعليه الكتاب والسنة والاجماع، فمن أعلن الشهادتين يحرم دمه وتحل مناكحته ويكون وارثاُ وموروثاُ.
(مسألة 3) لو ادعى بعض اولياء المقتول على القاتل من الورثة ان القتل عمدي وانكره وليس من بينة فالقول قوله مع يمينه.
(مسألة 4) السيارة ليست من الحبوة، فلو مات الأب وترك سيارته الشخصية فتكون من التركة لا للابن الأكبر وحده، وكذا بالنسبة للكتب والمكتبة.
(مسألة 5) لو اجتمع اولاد الأخوة مع الأخ فالميراث كله للأخ وان كان اختاً للميت من قبل امه.
(مسألة 6) تأخذ المرأة من دية زوجها، لأنها نوع تركة، ولها الربع مع عدم الولد، ولها الثمن إذا كان له ولد، وفيه نص صحيح السند , إلا إذا كانت هي التي قتلت الزوج فلا إرث للقاتل.
(مسألة 7) قد يكون بعض الورثة خنثى بأن يكون له آلة الرجل وفرج المرأة فاذا أمكن ترجيح الجنس الظاهر وفق الامارات الشرعية أو الفحص المختبري الحديث فيعمل به ان اوجب الاطمئنان والا فهو خنثى مشكل، ولعل الابتلاء في هذه المســألة شــبه منعدم مـع الارتقاء العلمي في ميادين الطب، ونصيب الخنثى المشكل برزخ بين نصيب الرجل والمرأة، فيرث نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة من مرتبته وطبقته.
فاذا مات رجل وترك ثلاثة ألاف دينار وعنده ولدان وخنثى فيحتسب الخنثى ذكرا ويقسم المال على ثلاثة وتكون حصة الخنثى ألف دينار ، ثم تحتسب حصة أنثى للخنثى ، فيكون له خمس التركة أي 600 دينار ويجمع 1000+600=1600÷2= 800 دينار حصة الخنثى ويأخذ كل من الولدين 1100 دينار.
(مسألة 8) تجري القرعة في الموضوعات المشتبهة، وليس من المشتبهة ما يمكن كشفه وازالة اللبس فيه بواسطة الطب الحديث من غير محرم، ولو استبان الواقع بعد القرعة فيعمل به لتقدم الحكم الواقعي وانكشاف الدليل الاجتهادي الدال عليه.
(مسألة 9) الغرقى والمهدوم عليهم والذين يتعرضون لحادث طائرة ويلحـق بها بعض حــوادث السيارات وشــبهها ولم يعرف من الذي مات اولاً يتوارثون فيما بينهم اذا كان بينهم ميراث كالأب وابنه والزوجين.
من أحكام العشائر
(مسألة 17) ما يجري من الشفاعات من وجهاء العشائر في القتل وما هو دونه من عمومات اصلاح ذات البين فيه الثواب ان كان ضمن احكام الشريعة، ولكن ما يعرف بالسانية ونحوها من تحديد مقدار ضئيل للدية بحسب عرف سائد بين كل قبيلتين غير صحيح وخلاف احكام الشريعة، نعم يجوز تبيان مقدار الدية ووجوهها الستة ثم يلتمس من ولي المقتول الإسقاط الى حد السانية والمتعارف بين العشيرتين أو ما هو ادنى منه، ولا يجوز اكراه الولي على التسليم بها.
(مسألة 18) التصالح على الأقل من الدية أو العفو بيد ولي المقتول، ويحرم على رئيس العشيرة تحديده أو استلام الدية الا ان يكون وكيلاً لولي المقتول ولو كان متعدداً فلابد من الوكالة عنهم جميعاً ذكوراً واناثاً، والقاصرون يقوم وليهم مقامه ذكوراً أو اناثاً فلا يجوز الأخذ من حصصهم حتى لنفقات مجلس الفاتحة الا ان يكون ابوهم أو جدهم لأبيهم حياً فيجوز ان يدفع اذا رأى فيه مصلحة القاصر.
(مسألة 19) ليس لولي الدم ولو كان واحداً ان يقتص بل لابد من مراجعة الحاكم ويطلب منه القصاص أو يستأذن منه عند تمام صورة القتل عمداً وهذا الإستئذان ليس شرطاً بل وجوبه وجوباً نفسياً فقد تكون في البين شبهة حكمية أو موضوعية ولو بادر الولي بدون اذن الحاكم يعزر.
(مسألة 20) يجوز عند تعدد الورثة ان يعفو بعضهم عن الدية ويسقط منها بقدر حصته ولو كان القتل عمداً واراد بعض الورثة حينئذ القصاص فعليه ان يرد على الجاني عند القصاص نصيب من فاداه من الدية، كما لو كان للمقتول عمداً ولدان زيد وعمرو، فعفا زيد عن الجاني ولكن عمرو اراد القصاص لأن القتل ليس خطأ فعليه أي عمرو ان يعطي للجاني نصف الدية الشرعية قبل القصاص وهو نصيب اخيه زيد، ومع عجز عمرو لا يكون القصاص.
(مسألة 21) ما يجري من التكافل الإجتماعي بين العشائر والمشاركة في الديات امر حسن وفيه صلة للرحم ولكن يجب ان يكون وفق القواعد الشرعية فمثلاً لا يؤخذ من العاقلة وافراد العشيرة ليدفع عمن قتل أو جنى عمداً، كما لا يجــوز اخذ العشــيرة وما يســمى بصندوق العشيرة من دية المقتول أو المجني عليه بل تعــود الدية للورثة ولهم ان يتبرعوا بجزء منها الى صندوق العشيرة ولو بالمقدار المتفق عليه بينهم، نعم لو كان في الورثة قاصرون لا يجوز التبرع من حصصهم الا بأمر وليهم مع الغبطة.
في الدية
(مسألة 22) الدية بحكم تركة المقتول فاذا قتل شخص وعليه دين فديته لتي اخذها الورثة تصرف في اداء دينه ووصاياه كسائر امواله ويحج عنه منها ان اشتغلت ذمته بالحج، ويقسم الباقي بين الورثة بحسب الحصص ويرث الدية من يرث المال الا الأخوة والأخوات للأم.
(مسألة 23) لو قتل شخــص وعليه ديــن فالأولى قبول الديــة، وكذا اذا ترك قاصرين الا ان يكون هناك متبرع لقضاء الدين واعانة القاصرين.
(مسألة 24) لو استلزم القود اثارة فتنة قوية بين الناس للحاكم الشرعي تأخيره حتى ترفع الفتنة.
(مسألة 25) تستوفى دية العمد في سنة واحدة تبدأ من وقت التراضي وليس من حين الجناية، ودية شبه العمد في سنتين ودية قتل الخطأ في ثلاث سنين من حين استقرارها بموت المجني عليه.
(مسألة 26) دية القتل العمد من مال الجاني لأنها بدل عن رقبته واذا لم يكن عنده مال سعى في جمعها أو امهل الى الميسرة.
(مسألة 27) دية القتل الخطأ، أو العمد الذي يرضى معه ورثة المقتول بالدية اذا ثبتت وتعينت وهي:
الأولى : مائة من الإبل.
الثانية : مائتا بقرة.
الثالثة : ألف شاة.
الرابعة : مائتا حلة.
الخامسة : ألف دينار كل واحد منها مثقال ذهب شرعي (عيار 18حبة).
السادسة : عشرة آلاف درهم فضة أو قيمة المسكوك منهما.
(مسألة 28) الجاني مخير في الدفع بين الأصول الستة اعلاه وليس للولي رفض ما يبذله.
(مسألة 29) العاقلة الذين يعطون دية القتيل خطأً، هم اقارب القاتل الذكور من قبل الأب لأنهم يأتون بالدية من الإبل فيعقلونها بفناء أولياء المقتول ليقبضوها منهم، أو من العقل وهو المنع، وهم من تقرب بالأب كالاخوة واولادهم وان نزلوا والاعمام، ولا يشاركهم القاتل في الدية وادعي عليه الاجماع، أما المتقربون بالأم كالأخوة من الأم فقط والاخوال وابنائهم فليس من العاقلة.
(مسألة 30) لا تعقل المرأة أي لا تشترك بدفع الدية وان كانت اختاً أو اماً أو بنتاً للجاني، ولا يعقل الصبي والمجنون ولا الفقير من العصبة في صحيحة الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام ان المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة ولا معقلة وانما ذلك على الرجال.
(مسألة 31) الاقوى ان العاقلة لا تضمن الجناية الحاصلة بسبب سياقة السيارة وحوادثها وكذا الطائرة والسفينة لإن فيها شائبة الاختيار في الاصل ولشرط جناية الآدمي نفسه.
(مسألة 32) دية كسر عظم من الرجل خمس ديتها التي هي نصف الدية الكاملة وتكون 522 درهم .
فان صلح الكسر على غير عيب فاربعة أخماس كسره أي 420 درهم
وفي رضه ثلث دية اليد أو الرجل 875 درهم .
فان برئ هذا الرض فاربعة أخماس ديته 700 درهم .
(مسألة 33) تلزم الكفارة في حال قتل المســلم عمداً وظلماً وان عفا ولي المقتول فهي مستقلة عن حكم الدية وتجتمع فيها الخصال الثلاث عتق رقبة مع صيام شـهرين متتابعــين واطعام ســتين مسكيناً، ســواء كان المقتول بالغاً أو صبياً، ذكراً أو انثى، حراً أو عبداً، عاقلاً أو مجنوناً، ما دام الصبي والمجنون محكومين بالإسلام، ولا تجب الكفارة بقتل الكافر.
(مسألة 34) ينحصر وجوب الكفارة بالقتل مباشرة لا بالتسبيب.
(مسألة 35) في قتل المسلم شبه عمد وخطأ تجب الكفارة مرتبة وليس كفارة جمع وهي العتق، فان عجز فصيام شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكيناً.
نقل الحمل
(مسألة 17) لو نقل حمل من رحم الأم الى رحم امرأةأخرى فمن هي أمه؟ الأولى أم الثانية خصوصاً وان النكاح رداء شرعي لصحة الولادة والنسب، ولقد تفضل الله سبحانه فجعل كيفية انعقاد النطفة ومدة الحمل وفق قواعد ونظام ثابت يدل على بديع صنعه وقيام الحجة ومناسبة للهداية التكوينية والتشريعية. واليوم وحيث وصلت الصناعات والإبتكارات العلمية ميدان الولادة والأولاد وتوجه الناس الى الفقهاء وعلماء المسلمين في المسائل الإبتلائية المستحدثة، ظهر بعض التباين والإختلاف في الرأي والفتوى، وتلك حالة لا بأس بها ان جاءت وفق الإستنباط وأسس الإفتاء الصحيحة وتدل على سعة الشريعة ولكن الناس قد لا يرضون بهذا من الفقهاء يريدون حكماً بيناً فالشريعة واحدة ولا يبتعد مذهبهم هذا مع بساطته عن الصواب، وفقهاء المسلمين جميعاً يرجعون الى القرآن وهو الموجود بين أيديهم ولم تطاله يد التحريف وهو الحجة والدليل وفيه البرهان، وهو منبع ومصدر أحكام الشريعة وفيه تبيان كل شيء وان لم يكن قطعي الدلالة احياناً وفيه متشابه ومجمل وظاهر يدل بالدلالة التضمنية على احتمال ضعيف للخلاف , وفيه ناسخ ومنسوخ ومحكم ومبين مما يعتبر نصاً وقطعي الدلالة.
ومسألة نقل الحمل إلى امرأةاخرى من أوليات العلم الحديث ويكاد يكون حكمها قريباً دليله ظاهراً إستنباطه وكيف يكون التصرف أزاء المسائل الأكثر ابتلاء والتي بان بعضها وبما يتناسب إطراداً مع التطورات العلمية السريعة في هذا الزمان مما يتعلق بأبواب الفقه المختلفة من الطهارة وإلى الديات.
ولا أدعو الى إصلاح وإيجاد اهلية عالية في مصادر الفتوى الإسلامية فأن ذلك موجود والحمد لله ولكن لابد من هيئات وأنظمة وتعاون وتشاور وتبادل للرأي , وبيان الدليل ومبنى الحكم لا سيما وإن بالإمكان إستثمار الوسائل النقلية والسمعية السريعة وإقامة مؤتمر شرعي خاص بواحدة أو اكثر من المسائل الإبتلائية الحديثة يساعد على بلورة حكم واحد أو أكثر وبيان الدليل من الكتاب والسنة , وفهم ورأي كل طرف بحكم الآخر وحجته ليكون سبيلاً لارتقاء الصرح الفقهي الإسلامي ومظهراً لوحدته العلمية وشاهداً ودليلاً مترشحاً من وحدة مصادر الحكم الشرعي لا سيما وان المسألة أجنبية عن الخلافات المذهبية في الجملة، وفيه عون ونهج وفعاليات كريمة تحول دون التباين في الرأي بين الفقهاء كما ظهر في مسألة التناسخ البشري ولعل بعضهم تعجل في فتواه ولم يأخذ العنوان الثانوي بالإعتبار وما يترتب عليه من آثار في المضامين العقائدية والأخلاقية والإجتماعية ونحوها وإكتفى في مدركه بالنظر للحكم الأولي والإبتدائي ودرء الشبهة البدوية، ان التعاون الفتوائي في المسائل المستحدثة منعة وعز للمؤمنين وللإسلام وطريق لدرء الفرقة، وسبيل مبارك لإنقياد الناس للأحكام الشرعية وتوجههم لينهلوا من ينابيعها والرجوع اليها عند مواجهة المسائل الإبتلائية.
وأختلف في هذه المسألة أي نقل الحمل أو البويضة بعد تلقيحها من رحم الأم الى رحم آخر على ثلاثة وجوه :
الأول: يكون الولد للأم الأولى.
الثاني: إنه لها لو حصل النقل بعد ولوج الروح.
الثالث: إنه للثانية لعمومات قوله تعالى إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ، ولكن الآية أعلاه وردت لبيان حكم الظهار وهو قول الرجل لأمرأته أنت عليّ كظهر أمي، أي شبه الزوجة بالأم، وان الزوجة لا تكون لزوجها أماً بمجرد نطقه بذلك أو أن يترتب عليه أثر نفسي يكون حائلاً بينهما بل بإمكانه إرجاعها وفق الطرق الشرعية , وكان الظهار طلاقاً في الجاهلية وينشر الحرمة الأبدية بين الزوج المظاهر والزوجة المظاهرة وجاء الإسلام ليجعله موجباً للحرمة المؤقتة، وهي أيضاً تدل على أن الولادة سبب وعلة للأمومة وثبوتها لا سيما وأن القرآن أطلق صفة الأم على غير الوالدة كما في قوله تعالى [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ] ( )، وفي ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تعالى [وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ] ( )، ولعل في هذه الآيات إعجازاً بالإشارة إلى إمكان تعدد الأمهات.
فلا يمكننا أن ننفي الأمومة عن الثانية سواء بأخذ الآية على نحو العموم والإطلاق أو بالإستناد إلى تغذي الجنين وأخذه من صفات الأم الوراثية قهراً، أو بالعمل بالإحتياط، أما الأولى فهي صاحبة البويضة والأم الشرعية تكويناً , وتكونت البويضة في رحمها , وللأصل ولأن الفراش علة تامة لإلحاق الولد لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الولد للفراش”، وللتمسك بأصالة اللحوق إلا ما خرج بالدليل فيتحصل منه أن هذه المسألة الإبتلائية المستحدثة يترشح منها حكم جديد وهو اشتراك امرأتين في أمومة الولد وكل منهما تكون اماً له من غير ان تصل النوبة للإحتياط ولا معنى للتضييق والحصر بأم واحدة فليس من دليل على ان الأم لابد ان تكون واحدة , وهل كلاهما برتبة حقيقية واحدة أم هناك تباين وتفاوت بينهما وان الأم هنا من اللأمور التشكيكية ولو مات الولد فهل ترثه إحداهما أم يكون الأرث مشتركاً بينهما بالتساوي أو بنسبة معينة أو بالمصالحة أو القرعة.
الجواب: الأم صاحبة البويضة الملقحة شرعاً هي الأم الحقيقية والتي تستحق الإرث , والثانية أصبحت أماً بالعرض والسبب الطارئ ولذا هو يرث من الأولى دون الأم الثانية اذ لا ملازمة بين الأمومة والولادة من جهة وبين الإرث من جهة اخرى في هذه الحالة على الأقل والعلم عند الله.
البنوك والمصارف
(مسألة 10) يجوز الإيداع في المصارف لغرض الحفظ والتوفير.
(مسألة 11) لا يجوز الإقتراض من المصرف بشرط الربح والزيادة.
(مسألة 12) المبلغ الذي يستلم من المصرف بدلاً للمال المودع فيه مثلاً لا يحتاج استلامه الى الإذن من الحاكم الشرعي وان كانت بعض معاملات المصرف ربوية لنية البدلية مع وجود معاملات صحيحة للمصرف وايداعات من اموال الآخرين ولأصالة البراءة.
(مسألة 13) يجوز شراء الأسهم وسندات الشركات ذات العمل غير المحرم واخذ ما يأتي منها من الأرباح كما يجوز بيعها بالسعر الفعلي.
(مسألة 14) قد يقوم المصرف باجراء قرعة لتوزيع هدايا ومبالغ من المال على بعض عملائه ترغيباً لهم من غير شرط منهم فيجوز اخذ تلك الجوائز بالإذن من الحاكم.
(مسألة 15) يصح بيع العملات الأجنبية المتباينة وشراؤها مع الزيادة عن السعر الفعلي سواء كان البيع حالاً أو مؤجلاً.والأحوط ترك الزيادة .
(مسألة 16) يجوز العمل في البنوك اذا لم يكون محرماً ككتابة وترويج المعاملات الربوية، أو مقدمة للحرام كامضاء وتمشية معاملات الاشخاص والمؤسسات التي ليس لها من عمل الا الحرام كشركات الخمور مع العلم بالموضوع.
(مسألة 17) يجوز للمؤمن ان يتصدى لمهنة المحاماة بروح الإيمان ونية الصلاح وقصد احقاق الحق بالميسور والممكن من سبل الرشاد.
(مسألة 18) يجوز ان تزاول المــرأة مهنــة المحاماة ضمن الصيغ الشرعية.
جواز ركوب السيارة والطائرة والقطار حال الإحرام بلا كفارة
لقد جعل الله عز وجل حج البيت الحرام فريضة عبادية، وسياحة ملكوتية في أشرف بقاع الأرض، والحج واجب مرة واحدة في العمر ، قال تعالى[وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً].
إذ يترتب على الإحرام تروك ومحظورات الإحرام , أي التي تحرم على الحاج والمعتمر مادام محرماً ، ومنهم من جعلها عشرين تركاً ، ومنهم من أوصلها إلى ثمانية وثلاثين كما عن ابن حمزة في الوسيلة .
ولكن لم يرد منها في القرآن إلا بعدد أصابع اليد كالرفث والفسوق والجدال والصيد ، قال تعالى [الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ] وجاءت بعض التروك في السنة النبوية وقول المعصوم وهذه التروك على أقسام :
الأول : ما يشترك به الرجل والمرأة ومنه الذي جاء في القرآن كالصيد والرفث .
الثاني : ما يختص به الرجل مثل لبس المخيط .
الثالث : ما تختص به المرأة كالنقاب اذ يحرم عليها ستر وجهها فاحرام المرأة في وجهها.
ويجوز عند المذاهب الأربعة التظليل بالمظلة على أن لا تلامس الرأس ، ولكن لا يجوز بالرداء لأنه يعد ساتراً بالعرف ولملامسته للرأس.
(وروى مسلم وأبو داود والنسائي كما في بحار الأنوار 61/ 220 عن أم الحصين الاخمصية أنها قالت: حججت مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما آخذ خطام ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
وقال العلامة الحلي (ت 726 هـ) في التذكرة7/326 جاز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم مضطراً أو أنه في حال النزول .
ولكن لو دار الأمر بين الإختيار والإضطرار فالأصل هو الأول إلا مع القرينة الصارفة وظاهر الحديث أنه في حال الركوب , ومزاولة فعل رمي العقبة .
وجرت العادة في هذا الزمان أن تنتقل قوافل المؤمنين عند الإحرام للركوب في أحواض سيارات مكشوفة بطيئة وقديمة في الجملة، وسيارات حمل البضائع حرصاً على الإمتثال الأحسن أو حصر الإحرام في الليل، ولكن الشريعة سمحاء وتتضمن أدلة التخفيف المطلقة والخاصة في الحج ,وقاعدة نفي الحرج سيالة وحاكمة من باب الطهارة إلى الديات.
ونسبت حرمة تظليل المحرم سائراً إلى المشهور, كما قال في المدارك وجامع المدارك والحدائق .
وقال العلامة الحلي (وروي أنه لا بأس أن تستظل المرأة وهي محرمة، ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال ويتصدق بمد لكل يوم) مختلف الشيعة 5/162، ونسب هذا القول إلى الصدوق ، أي الفدية ليس شاة.
وفي المنتهى جعل ابن الجنيد(297–385 هجرية) ترك التظليل مستحباً، وليس واجباً، كما قال باستحباب الفدية، وتدل نصوص على الحرمة , وظهرت أخبار عديدة بالكراهة وعدم البأس، منها صحيحة الحلبي قال:سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في القبة؟ قال: ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضاً.
ومفاد الجمع بين النصوص ، وموضوعية عدم تحمل أهل هذا الزمان حرارة الشمس لحياة الدعة وبحبوحة العيش التي هم عليها من أسباب الحكم في هذا الزمان بكراهة التظليل .
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل المحرم ، وكان إذا أصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها ، فقال : هو أعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها ، ولم يذكر الإمام عليه السلام كفارة أو فدية في المقام.
وفي صحيحة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال : لا إلا مريض أو من به علة ، والذي لا يطيق الشمس)
وأغلب وفد الحاج والمعتمرين في هذا الزمان لا يطيقون الشمس.
وفي خبر محمد بن منصور عنه عليه السلام قال : سألته عن الظلال للمحرم ، فقال : لا يظل إلا عن علة أو مرض ، وارتفاع درجة الحرارة في الصيف ، والبرد في الشتاء.
وفي صحيحة عثمان بن عيسى الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد , ويريد أن يحرم ، فقال : إن كان كما زعم فليظلل ، وأما أنت فاضح لمن أحرمت له ، أي كن بارزاً للشمس إظهاراً للعبودية لله ويحمل الإضحاء على الإستحباب.
ولم ترد رواية بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحرم التظليل ، وجاءت النصوص عن الأئمة عليهم السلام بالتخفيف منها جواز التظليل مع المشقة للتعرض للشمس ، واستثناء المريض والذي لا يطيق حر الشمس من التظليل ، وكذا الشيخ الكبير ، ومن به علة ومن يشكو رأسه ، والبرد الشديد ، وموارد الحرج والضرر والإضطرار ، ولا يلزم أن يكون الضرر شديداً ، انما يكفي مسمى الضرر ، وما يشير به الأطباء في هذا الزمان .
ولا تدخل السيارة والقطار والطائرة في الحرمة أو الكراهة حال الإحرام لوجوه :
الأول: القدر المتيقن من النصوص وفتاوى الفقهاء المتقدمين والمتأخرين هو المحمل والهودج والقبة والعمارية المظللة على البعير كمثال حاضر للمصداق ومتعلق الأمر والنهي وسقف السيارة ونحوها من أصل صناعتها فالسيارة كالخيمة التي لا يحرم ظلها.
الثاني: الإختيار وقصد التظليل قيد في نشر الحرمة على القول بها ، بدليل أن المشي تحت الظلال والأشجار جائز، فليس بمقدور الحاج رفع سقف القطار والطائرة والسيارة التي جاء بها من الآفاق والبلدان البعيدة، والتكليف بما لا يطاق قبيح، وأحكام الشريعة الإسلامية منزهة وخالية مما لا يطاق وما فيه مشقة وعسر.
الثالث: حكومة قاعدة نفي الحرج، ولا ضرر ولا ضرار في المقام، ولابد أن الإحتراز والتوقي موافق للأوامر والنواهي كما هو ظاهر الأدلة خصوصاً مع القول بان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها.
الرابع: أدلة نفي التشديد على النفس، بالإضافة إلى فلسفة الوسط في الإسلام.
الخامس: أولوية وحدة المسلمين وتوكيد الأئمة المعصومين عليها في خصوص الحج.
السادس: إطلاقات أحكام التقية المداراتية، ومن وجوه الحكمة فيها، تحصيل الإئتلاف ورفع الإختلاف ، ودفع المنافرة.
السابع: لزوم دفع الأذى المحتمل المتحد والمتعدد , والشخصي والنوعي.
الثامن: صيانة المؤمنين ومنع الغيبة والإساءة لهم، والإحتراز من الجدال خاصة في الحج .
التاسع: التباين الموضوعي بين المحمل والدابة وبين السيارات والطائرات،وتعدد العنوان موجب لتعدد المعنون.

العاشر: إذا أنعم الله بنعمة على أهل الأرض، فالمؤمن أولى بها، والطائرات والسيارات المكيفة من نعم الله عز وجل على الإنسان في هذا الزمان، ولم يثبت خروج موضوع الإحرام من إستخدامها.
الحادي عشر : لقد أصبحت أبدان الناس في هذا الزمان معتادة على التبريد والتدفئة، وتكون أكثر عرضة للأمراض حين الإنكشاف بسيارات مكشوفة ساعات عديدة، وقاعدة نفي الحرج بخلافه بالإضافة إلى النصوص في المنع من تعريض النفس للأذى .
ومن الأدلة والبينة في المقام ما ورد في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام سألته عن المحرم: يظلل على نفسه، فقال: من علة؟ فقلت: يؤذيه حر الشمس وهو محرم، فقال: (هي علة يظلل ويفدي)، فمجرد الأذى من الشمس إحتسبه الإمام عليه السلام سبباً كافياً للتظليل، وليس من أحد في هذا الزمان إلا ويؤذيه حر الشمس وشدة البرد إلا النادر، والحكم لا يكون على القليل النادر.
الثاني عشر : الحاجة إلى السلامة من الأمراض للإنقطاع إلى الدعاء والعبادة وأداء المناسك، ألا ترى مجيء النهي عن صيام يوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء.
الثالث عشر : وردت الرخصة بجواز التظليل للمريض، والمرض أعم من التلبس به، فمن مصاديقه وجود الظن المعتبر للإصابة والتعرض للأخطار بالسيارات القديمة المكشوفة في هذا الزمان، خصوصاً مع إحتمال سرعة إنتشار الأمراض والأوبئة في موسم الحج وإن كانت تدرء بفضل وعناية الله تعالى بوفد الحاج.
الرابع عشر : قد إقترحت في البيان رقم 12 الصادر في 4 شوال 1424هـ إنشاء سكةحديد عالمية تربط أكثر عواصم العالم الإسلامي بمكة المكرمة والمدينة المنورة حسب الإمكان، وسيأتي يوم ينتفع المسلمون والعالم بأسره من هذا المشروع الحيوي لما فيه من المنافع العقائدية والأخلاقية والإجتماعية والإقتصادية، وظهورِ وإزدهار مدن عديدة تقع على طريقه، وترغيبٍ بالحج والعمرة، ولابد أن يكون الإحرام داخل القطار .
والأدلة منصرفة عن المركبات الكبيرة الحديثة التي تشهد تطوراً متصلاً أمس واليوم وغداً ، كما في قطار المشاعر المقدسة وهو الذي يربط منى وعرفة ومزدلفة فلا كفارة على الذي يركبه ، كما اقترحنا ان يرتبط به قطار سميناه قطار الطواف بأن يطوف الحاج في البيت سبعة اشواط وهو راكب ، وإجماع المسلمين على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف على ناقته لإرادة التخفيف عن المسلمين والمسلمات خاصة في هذه الأزمنة.
الخامس عشر : في باب الطهارة والنجاسة قالوا إن الماء المضاف إذا كان كثيراً ولاقى قطرة من النجاسة فانه ينجس ، وأطلقوا الحكم أي أنه قد يشمل ناقلة النفط ونحوها، وقد بيّنت في الجزء الأول من رسالتي العملية “الحجة” المسجلة بدار الكتب والوثائق في بغداد برقم 345 لسنة 2001ورسالتي (حجة النساء) وهي أول رسالة عملية للمرأة أن القدر المتيقن هو الحوض والخابية والآنية الصغيرة، وكذلك بالنسبة لراحلة الحاج فقد كانت فردية كالبعير والناقة، ويمكن التصرف بها إختياراً، أما في هذا الزمان فواسطة السفر جماعية عامة مصنوعة من الحديد.
السادس عشر : هناك قاعدة كلية أصولية وهي إذا تغير الموضوع تبدل الحكم لأن الحكم تابع للموضوع، والمرتكز في أذهان المتشرعة في الأزمان السالفة هو الهودج والمحمل والقبة وهو البناء من الشعر على البعير وهي محمل خشبي مظلل لجلوس النساء والأثرياء إثناء السفر ، فالأدلة منصرفة عن السيارات والطائرات موضوعاً وحكماً، وهذا الدليل حجة شرعية وعقلية.
السابع عشر : الحج عيد عبادي تطلع شعوب العالم كافة على معظم مناسكه في زمن العولمة بواسطة الفضائيات ونحوها، ومن الأولى أن يظهر المسلمون بأبهى صورة تبعث الشوق في نفوس الآخرين للحج والعلوم العقائدية، فمثلاً مع حرمة لبس الحرير يجوز لبسه في الدفاع في ساحة المعركة كي يبدو المسلمون أغنياء وفي مندوحة وسعة ولدعوة الناس لدخول الاسلام ، وقد صدرت ثلاثون جزءً من تفسيري للقرآن بعنوان(لم يغز النبي(ص) أحداً) ( )، والركوب بأحواض سيارات الحمل وعلى سطح السيارة لم يثبت دليله ولا يخلو من الأخطار والضرر .
الثامن عشر : يوقف بعضهم السيارة عند نزول المطر، وهو خلاف قاعدة نفي الحرج في الدين وقاعدة لا ضرر ولا ضرار، وقاعدة الميسور، وجواز بل استحباب الإتقاء من المطر ، ترى ماذا لو استمر المطر لساعات أو أيام, والأصل أن ما يحل في حال الحلّ ، يحلّ للمحرم إلا ما ورد الدليل على تحريمه أو كراهته.
التاسع عشر : ما ذكرناه أعلاه بفضل ورأفة الله تعالى أدلة شرعية، وفيه تيسير ضمن أحكام الشريعة، وسيتلقى أولو المعرفة هذه الفتوى بالقبول الحسن لما فيها من تخفيف عن المؤمنين وإزاحة للعناء الذي يلاقونه كل عام ولزوم دفع العسر والمشقة .
وقد تكون سبباً لمنع عزوف الكثيرين عن الحج المستحب وتكرار العمرة بسبب المشقة في واسطة الإحرام والموانع المصاحبة لها ذاتاً وتقييداُ، وفي هذه الفتوى عزّ وأمن، قال تعالى [وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ].
الفتوى :
المسألة الأولى : كراهة التظليل في الإحرام في النهار دون الليل فلا كراهة .
المسألة الثانية : يجوز التظليل ، وتزول الكراهة مع حرارة الشمس أو البرد أو أي علة أخرى ، وكذا في ركوب السيارة والطائرة والقطار ، فلا حرمة ولا كراهة للتظليل حينئذ لأن القدر المتيقن من النصوص هو العمارية والهودج والمظلة .
المسألة الثالثة : يستحب التصدق عن كل يوم عن التظليل في الإحرام بمُد (ثلاثة أرباع الكيلو) من الطعام .
المسألة الرابعة : استحباب الإحرام في النهار بعد صلاة الظهر تأسياً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال تعالى [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا] مع جوازه في أي وقت.
وقد صدرت لي والحمد لله مائتان وثلاثة وسبعون جزءً من (معالم الإيمان في تفسير القرآن)
اللهم تفضل علينا باللطف والإحسان في هذه المسألة الإبتلائية، وإهدنا للتي هي أقوم في هذا العام وكل عام، إنك أنت اللطيف الخبير.

المحتويات
التقليد والإجتهاد 5
ثبوت الأعلمية 6
العدالة 8
العدول في التقليد 8
الإجتهاد 8
الإحتياط 8
كتاب الطهارة 10
السؤر 16
النجاسات 17
سوق المسلمين 19
ما يُعفى عنه في الصلاة 25
في المطهرات 25
أواني الذهب والفضة 33
أحكام التخلي 33
الإستنجاء 34
من مستحبات التخلي 35
من مكروهات التخلي 35
موجبات الوضوء ونواقضه 35
غايات الوضوء 37
مستحبات الوضوء 38
من مكروهات الوضوء 39
أفعال الوضوء 39
شرائط الوضوء 42
العجز عن إتمام الوضوء 46
الأغسال 46
مما يتوقف على الغسل من الجنابة 47
ما يحرم على الجنب 47
مما يكره للجنب 48
من أحكام غسل الجنابة 48
يشترط في غسل الجنابة 49
مستحبات غسل الجنابة 50
صفات الحيض 51
احكام الحيض 52
الإستحاضة 55
النفاس 56
غسل مس الميت 56
عيادة المريض 57
أحكام الإحتضار 58
المكروهات 58
مراتب الأولياء 59
شرائط الغسل 60
آداب غسل الميت 61
مكروهات الغسل 62
مستحبات التكفين 62
مستحبات الكفن 63
مكروهات التكفين 63
في الحنوط 64
التشييع 64
آداب التشييع 65
مكروهات التشييع 65
كيفية الصلاة على الميت 66
شرائط صلاة الميت 67
مجلس الفاتحة 68
الإسترجاع 69
الأغسال المندوبة 71
الأغسال الزمانية ومنها : 71
التيمم 72
كيفية التيمم 73
شرائط التيمم 73
كتاب الصلاة 74
اعداد الفرائض ونوافلها 74
الفرائض اليومية خمس: 74
في احكام الأوقات 76
القبلة 77
شرائط لباس المصلي 78
فيما يكره من اللباس حال الصلاة 79
فيما يستحب من اللباس 80
الأمكنة المكروهة 82
احكام المساجد 82
الأذان والإقامة 83
مستحبات الأذان والإقامة 85
واجبات الصلاة 85
النية 86
تكبيرة الإحرام 86
القيام 87
مستحبات القيام 88
القراءة 88
الاستعاذة 89
القراءة والوقت 89
في الركعات الأخيرة 92
مستحبات القراءة 93
من واجبات الركوع 94
الطمأنينة حال القيام بعد الرفع. 94
الركـــوع 95
من واجبات الركوع 95
يكره في الركوع 96
السجود 96
واجبات السجود 97
من مستحبات السجود 99
سجود التلاوة 101
سجدة الشكر 101
التشهد 102
في الدعاء والذكر 103
التسليم 104
الترتيب 105
القنوت 105
القنوت في صلاة الجمعة 107
التعقيب 109
في قراءة القرآن 109
من مبطلات الصلاة 110
السلام على المصلي 111
من مكروهات الصلاة أمور: 113
صلاة الآيات 115
كيفية صلاة الآيات 115
مستحبات صلاة الآيات 117
صلاة القضاء 118
صلاة الاستئجار 120
صلاة الجماعة 123
في كيفية صلاة الإحتياط 133
سجود السهو 134
الشكوك التي لا اعتبار لها 135
صلاة العيدين 135
كيفيتها 136
التكبيرات بعد الصلاة 136
كيفية التكبير في عيد الفطر 136
صلاة الجمعة 136
شرائط الجمعة 136
صلاة الليل 138
في صلاة الإستسقاء 139
صلاة ليلة الدفن 141
صلاة الغفيلة 141
بعض احكام صلاة النافلة 142
صلاة المسافر 143
حكم السائق 145
قواطع السفر 147
صلاة المطاردة 148
كتاب الصوم 149
في النية 150
يجب الامساك عن المفطرات وهي امور منها: 151
الكذب حال الصيام 151
ما يكره للصائم 154
موجب الكفارة 155
موارد وجوب القضاء دون الكفارة 156
من شرائط صحة الصوم 156
شرائط وجوب الصوم 157
فتوى جواز الصوم لمن سافر بعد الفجر 158
رؤية الهلال 161
في احكام القضاء 163
صوم الكفارة 163
الصيام المكروه 164
الصيام المحظور 164
مسائل: 165
كتاب الاعتكاف 166
شرائط صحة الإعتكاف 166
كتاب الزكاة 167
زكاة الانعام الثلاثة 168
زكاة النقدين 169
زكاة الأوراق النقدية 169
زكاة الغلات الاربعة 169
مما يستحب فيه الزكاة 170
زكاة الفطرة 173
قدرها 173
في مصرفها 173
كتاب الخمس 174
قسمة الخمس ومستحقه 177
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 181
أبواب المعاملات 183
كتاب التجارة 183
موارد أخذ الأجرة 188
كتاب البيع 189
شروط المتعاقدين 189
في شرائط العوضين 191
في الخيارات 192
بيع الصرف 195
في بيع السلف 196
في الإقالة 197
كتاب الشفعة 198
كتاب الصلح 199
كتاب الجعالة 201
في التأمين 201
كتاب الإستعارة 202
كتاب الوديعة 202
كتاب الإجارة 203
مسائل في الطب 204
كتاب المضاربة 208
كتاب الشركة 209
في القسمة 210
كتاب المزارعة 212
المساقاة 213
كتاب الضمان 213
في المركبات والسيارات 214
كتاب الحوالة 215
كتاب الكفالة 216
كتاب الدّين والقرض 217
الربا القرضي 219
كتاب الرهن 221
فتوى 223
أخذ المرتهن(الدائن) لإيجار الدار المرهونة ربا محرم 223
كتاب الحَجر 230
كتاب الوكالة 233
كتاب الإقرار 235
كتاب الهبة 235
كتاب السبق والرماية 237
كتاب الغصب 238
كتاب الوقف 240
الحبس وانواعه 243
بر الوالدين 245
كتاب الوصية 248
كتاب اليمين 250
كتاب النذر 252
كتاب العهد() 253
كتاب الكفارات 253
كتاب الذباحة والصيد 256
ذبيحة الكتابي 257
الذبح بغير الحديد 257
من شرائط التذكية 258
آداب الذباحة والنحر 259
الآلة الجمادية 260
كتاب الأطعمة والأشربة 264
تناول ما فيه ضرر 266
تهنئة غير المسلمين 269
كتاب إحياء الموات من الأرض 270
من حق الجار 271
التحجير 271
المدارس والربط 272
المعادن 273
كتاب اللقطة 274
كتاب النكاح 275
في المحرمات بالمصاهرة 285
أحكام العقد 286
أولياء العقد 287
في المحرمات بالنسب 288
المحرمات بالرضاع 289
عموم المنزلة 291
الشهادة على الرضاع 291
النكاح المنقطع 293
في المهر 297
في الشقاق 300
الحضانة 303
كتاب الطلاق 306
مسائل الوطئ بذات البعل 311
كتاب الخلع والمبارأة 313
المبارأة 314
كتاب الظهار 314
كتاب الإيلاء 315
كتاب اللعان 316
كتاب القضاء 317
من آداب القاضي 319
في الشهود 319
اليمين 323
ثبوت الزنا 325
كتاب المواريث 329
من أحكام العشائر 330
في الدية 331
نقل الحمل 334
البنوك والمصارف 337
جواز ركوب السيارة والطائرة والقطار حال الإحرام بلا كفارة 338