تخطّي إلى المحتوى

لسماحة المرجع الديني
الشيخ صالح الطائي دام ظله

تقريظ تفضل به فضيلة العلامة الشيخ علي الجليحاوي

تقريظ تفضل به فضيلة العلامة الشيخ علي الجليحاوي

إمام مسجد الإمام المهدي / الديوانية

سماحة آية الله العظمى، المرجع المحقق، والفقيه المفسّر، الأستاذ الشيخ صالح الطائي دام عزّه وتوفيقه،

هنيئًا لسماحتكم صدور كتابكم الجديد (السبط الشهيد) في هذا المشروع العلمي المتنامي الذي لم يعد يُنظر إليه بوصفه مجموعة مؤلفات متفرقة، وإنما بوصفه بناءً معرفيًا متكاملًا تتساند حلقاته في التفسير والفقه والأصول والسيرة والفكر الإسلامي.

ولعلّ ما يلفت النظر في مسيرتكم العلمية أنكم لا تتوقفون عند حدود التأليف، بل تتحركون في فضاء التأسيس؛ فبعد مئات الأجزاء من (معالم الإيمان)، وخمسة أجزاء في خصائص النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وما قدّمتموه من مصنفات فقهية وأصولية ومتنوعة، يأتي «السبط الشهيد» ليضيف إلى هذا الصرح بابًا جديدًا في قراءة شخصية الإمام الحسين عليه السلام وحياته وجهاده وشهادته، بما يحمله من أبعاد فقهية وفكرية وإنسانية ووطنية.

وإنّ الاستمرار في هذا العطاء على هذا المستوى، مع هذا النفس الطويل في البحث والاستنباط، يدل على عقلية علمية لا تكتفي بحفظ الموروث، بل تعمل على إعادة إنتاج المعرفة وإبراز طاقات النص الإسلامي في مواجهة أسئلة الإنسان والزمان.

سماحة الأستاذ، إنّ ما تقومون به جدير بأن يُشدّ عليه، وأن يُحتفى به، وأن يُقدّم للأجيال بوصفه تجربة حوزوية معاصرة جمعت بين أصالة المنهج وجرأة البحث وسعة المشروع. فبارك الله في علمكم وقلمكم وعمركم، وأمدّ في توفيقكم، وأبقاكم ذخراً للحوزة والقرآن والعترة الطاهرة، ونسأله تعالى أن يكتب لكل صفحة خططتم لها، ولكل فكرة استنبطتموها، ولكل طالب علم انتفع بعطائكم، أجرًا باقيًا لا ينقطع.

هنيئًا لكم هذا الكتاب، وهنيئًا للعلم بكم، وهنيئًا لنا أن نشهد هذا المشروع وهو يترسخ جزءًا بعد جزء، وكتابًا بعد كتاب، حتى يغدو أثرًا علميًا شاهدًا على صاحبه في حياته وبعد حياته.

دامت بركاتكم، ودام هذا المداد المبارك.

العدد : 227/26        في 23/8/2026