قصيدة الشاعر العلامة الشيخ عبد الحسن الكرعاوي5/ج2/1422هـ
عاد الهزبر
|
عاد الهزبر الى عرينة ظافراً
|
بالنصر والبركات والنعماء |
|
تضفي عليه سكينة بخلائق
|
جبلت عليه النفس للعلياء |
|
يسمو بهمته لنيل مآرب
|
بذل الجهود بنيلها بذكاء |
|
حتى اذا ما اثمرت بتفوق
|
فبدا يغذيها بطيب غذاء |
|
فتوافدت تترى لنهل علومه
|
الطلاب في مشوق وفي اصغاء |
|
قد غاب عنا فترة لمهمة
|
فيها رضا المولى بلا استثناء |
|
كنا لرؤيته بشوق دائم
|
بعد الفراق لموعد ولقاء |
|
ترتاض انفسنا بمجلس درسه
|
وتفوح منه بنسمة عطراء |
|
ما ان مضت ايام نأيه فترة
|
حتى اتانا زاهياً بولاء |
|
ولساننا بفم الثناء مرحباً
|
اهلاً وسهلاً بقدوم الطائي |
|
اهلاً بمقدم شيخنا برحابه
|
تلقاه وهو المنتفى للرائي |
| هو منهل لذوي المعارف ترتوي | منه العقول بافضل الأرواء |
| بذل المزيد من الجهود موفقاً | في نشر احكام الهدى بسخاء |
|
معالم الإيمان اكثر شاهد
|
لمن اهتدى حقاً بلا اطراء |
|
أأبا علي لا اقول تملقاً
|
كلا وليس بمدحه ومراء |
|
اني وجدتك في بحوثك عيلماً
|
زاكي الجناب بهمة العلماء |
|
تستقصي ابحاث الكتاب بفكرة
|
تسموا بما قيل من الآراء |
|
بتمحص يستوفي كل عروضة
|
ما في جواهره من الأضواء |
|
في وقت كانت كلها في معزل
|
لم ينبر احد لها بوفاء |
|
في حين ساحتها خلت من شرحها
|
وعلومها في غفلة الأغفاء |
|
فوقفت كالأسد الهصور مذللاً
|
كل الصعاب بعزة واباء |
|
سر في جهادك لا تخف من لائم
|
ما دمت تنشر محكم الآلاء |
|
فالله في مسعاك دوماً ناصر
|
يحميك في السراء والضراء |
|
هذي الوجوه المشرقات تلألأت
|
من نور وجه المزدهى الآلاء |
|
ترنو اليك بمقلة مشتاقة
|
لشروح درسك في هدى الإلقاء |
|
طلاب علمك رجعوا بحفاوة
|
بقدوم شيخهم بلا اغراء |
|
دم في علام مؤزراً بتفوق
|
من ذي الجلال ارحم الرحماء |
|
فلأنت خضت غمارها بشجاعة
|
بصلابة وتفكر وعطاء |
|
ولسوف تظهر للوجود معارف
|
من فيض علمك ترى الإيماء |
|
تهدي النفوس لكشف كل حقيقة
|
سترت زماناً في طوى الإخفاء |
|
لا زلت بالمولى القدير مؤيداً
|
وحسدوا بخطاك بالإعلاء |
|
هذي الجريدة صغتها لك مهدياً
|
من مهجتي بتسميتي وسنائي |
|
لجنابك الزاكي اروم قبولها
|
فضلاً بما اسديت من اهداء |
|
اهديت جهدك للنفوس صابراً
|
ومصلحاً في منطق البلغاء |
|
ارجو من المولى يمن بلطفه
|
دوماً عليك بصحة وهناء |