أهل السنة والجماعة
من هم أهل السنة والجماعة ،الجواب هذا الإصطلاح غير موجود في القرآن ولا في السنة النبوية ،والمختار أنهم كل من ينطق بالشهادتين ويؤدي الصلوات اليومية الخمسة ، والشيعة من أهل السنة والجماعة ، ومائتا مليون مسلم شيعي هم حافظوا على مذهب الجماعة والسنة ، وكذا أتباع المذاهب الأربعة .
أما الذي يقسم المسلمين إلى أهل السنة والجماعة وإلى الشيعة ويسمى أكثر من مائتي مليون مسلم ظلماً وافتراء شيعي بالرافضة فهذا ليس من العلماء ، إنما هو صاحب بدعة وتفرقة ، والله عز وجل يقول [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا]( ) وقد رزقني الله عز وجل أفضل تفسير للقرآن بعيداً عن الطائفية والمذهبية ، وقد صدر منه الجزء الثالث والسبعون بعد المائتين خاصاً بالآية الأخيرة من سورة آل عمران ، ونطبع أجزاءه المتتالية على نفقتنا الخاصة .
وأوجه خطابي إلى كل مسلم ومسلمة لا تلتفوا إلى علماء البدعة والفرقة الذين يقسمون المسلمين إلى أهل السنة والجماعة وإلى الشيعة ، فالشيعة هم أهل السنة والجماعة ، وكذا المذاهب الإسلامية الأخرى ، وعلماء البدعة يؤثمون .
وفرق أهل البدع قليل رجالها ، سريع زوالها مثل المرجئة والقدرية والمعتزلة والخوارج .
وقبل عشرين سنة أصدرت فتوى بحرمة تقسيم المسلمين إلى شيعة وسنة ، وذكر أن آفة العلماء الحسد أي يتحاسدون فيما بينهم .
وقد ذكرت في الأجزاء الأولى لتفسيري معالم الإيمان في تفسير القرآن قولاً مستحدثاً بخلافه وهو أن الذين تبؤءوا مقاعد العلم ليسوا بعلماء ، لو كانوا علماء لما حسدوا غيرهم ، قال تعالى [كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا] فلا يجوز الإفتراء على مائتي مليون مسلم شيعي حفظ الشريعة والتنزيل بجرة قلم هو تبوء مقعد المشيخة بغير حق ، قال تعالى [إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ].