كتاب الإستعارة
وهي إعارة وتسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرع، وبينها وبين الإجارة عموم وخصوص من وجه فمادة الالتقاء استيفاء المنفعة ومادة الافتراق العوض في الإجارة وعدمه في العارية (الإستعارة)، واسمها مشتق من عار الفرس اذا خرج من يد صاحبه، وقال جماعة من اللغويين سمُيت عارية لانها عار على طالبها، وهو بعيد، لأنها تبرع تترشح عنه الألفة والثواب وقضاء الحوائج.
(مسألة 1) العارية (الإستعارة) عقد جائز يحتاج إلى إيجاب وقبول، فالايجاب كل لفظ له ظهور عرفي في إرادة المعنى كقوله “أعرتك” أو “خذه لتنتفع به”، ويجزي في القبول كل ما أفاد الرضا به قولاً أو فعلاً، وتقع ايضاً بالمعاطاة والفحوى كما إذا أعطاه كتاباً ليطلع عليه فأخذه للقراءة، لاسيما مع السعة في العقود الجائزة دون الملازمة التي يشترط فيها صراحة اللفظ ودلالته.
من مسائل رسالتنا العملية (الحجة) الجزء الثالث
العدد : 299/25 في 29/10/2025