الحجة
[ الـمعاملات ]
الجزء الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي الهم الخلائق صيغ توحيده وشكره وجعل الإنسان خليفته في الأرض ليكون الرائد في سبل عبادته، وشرّف محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة والشريعة الباقية الى يوم القيامة ويسر للمؤمنين اسباب معرفة احكام أحكام ها , قال تعالى لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ).
وتأتي الرسالة العملية طريقاً مباركاً وآله علمية حاضرة للهداية وبيان مسائل الحلال والحرام والحرام.
وهذا هو الجزء الخامس والأخير من رسالتنا العملية (الحجة) أسأله الله تعالى ان يوفق العاملين بها للإرتقاء في سلم الكمالات ودرجات رسوخ اليقين ومنازل العفو والمغفرة انه هو السميع العليم.
كتاب النكاح
النكاح مستحب وعليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل وهو ملازم لوجود الإنسان في الأرض كما هو معروف عند الناس جميعاً فالحياة لم تبدأ على سطح الأرض الا بآدم عليه السلام وزوجته امنا حواء، على نحو الإقتران ابتداء واستدامة قال تعالى [ وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله..] وقد وردت في الحث عليه نصوص مستفيضة منها النبوي النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اما واجبة او مندوبة ولا تطلق على المباح والمكروه نعم النكاح بلحاظ العوارض اللاحقة والطارئة عليه ينقسم الى الأحكام الخمسة فقد يكون واجباً كما في صورة الخوف مما في حال العزوبة وهو مقدمة لولادة الإبناء المسلمين وكثرة من يقول لا اله الا الله ويحرم اذا ادى الى الإخلال بواجب ومن غير راجح كما يحرم عند الزيادة على الأربع، ويكره في بعض الزوجات كنكاح القابلة المربية، وهو مباح فيما اذا تعارض مع مصلحة اخرى كحفظ مال معتد به يخشى تلفه بسبب الزواج.النكاح مستحب وعليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل وهو ملازم لوجود الإنسان في الأرض كما هو معروف عند الناس جميعاً فالحياة لم تبدأ على سطح الأرض الا بآدم عليه السلام وزوجته امنا حواء، على نحو الإقتران ابتداء واستدامة قال تعالى أَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.. ، وقد وردت في الحث عليه نصوص مستفيضة منها النبوي النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اما واجبة او مندوبة ولا تطلق على المباح والمكروه نعم النكاح بلحاظ العوارض اللاحقة والطارئة عليه ينقسم الى الأحكام الخمسة فقد يكون واجباً كما في صورة الخوف مما في حال العزوبة وهو مقدمة لولادة الإبنابناء المسلمين وكثرة من يقول لا اله الا الله ويحرم اذا ادى الى الإخلال بواجب ومن غير راجح كما يحرم عند الزيادة على الأربع، ويكره في بعض الزوجات كنكاح القابلة المربية، وهو مباح فيما اذا تعارض مع مصلحة اخرى كحفظ مال معتد به يخشى تلفه بسبب الزواج.
واستحباب النــكاح للمرأة اكثر منه اهــمية للــرجـل و قوله تعالى يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً ، يبين ان خلق المرأة وبالإرادة التكوينية كان للزواج وحفظ وتعاهد النسل الذي يعتبر مقدمة عقلية وشرعية لدوام ذكره تعالى في الأرض وهو علة الخلق ونشأة الإنسان قال تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون .
(مسألة 1) حب النساء مندوب وهو من اخلاق الأنبياء بل انه مدخل للإيمان، وفي الخبر عن الصــادق عليه السلام: “ما اظن رجلاً يزداد في هذا الأمر خيراً الا ازداد حباً للنساء”، ولا يختص استحباب النكاح بمن اشتاقت نفسه له بل يشمل الجنس ابتداءً، أي الميل الى الاقتران بالزوجة المناسبة وان لم يتعين الاختيار.
(مسألة 2) بالزواج يطلب الرزق وتقضى الحاجة وتنتشــر الرأفة والسكينة في المجتمع، وشكى احد أحد هم الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحاجة فامره بالتزويج، وعن الصادق عليه السلام: “الرزق مع النساء والعيال”.
(مسألة 3) تكره العزوبة لما يترتب عليها من الآثار في الدنيا بل وفي الآخرة، ففي النبوي كما في الوسائل “رذال موتاكم العزاب”.تكره العزوبة لما يترتب عليها من الآثار في الدنيا بل وفي الآخرة، ففي النبوي كما في الوسائل “رذال موتاكم العزاب”.
(مسألة 4) قد يكون وجوب الزواج اختيار الزوجة على نحو القضية الشخصية كما لو ابتلى شاب وشابة بالضرر والحرج ان لم يتزوجا او باحتمال وقوع الزنا بينهما فيجب الزواج والمبادرة له الا مع وجود حل شرعي آخر اكثر رجحاناً.
اختيار الزوجة
اختيار الزوجة
(مسألة 5) يســتحب للرجل ان يختــار المرأة ذات الصفات الحميدة وان تكون:
1- مؤمنة. 2- ودوداً. 3- عفيفة.
4- بكراً وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في الصحيح: “تزوجوا بكراً ولوداً”.
5- كريمة الأصل من طرف الأب والأم، وفي خبر السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “اختاروا لنطفكم فان الخال احد أحد الضجيعين”.
6- ان لا تكون من شــبهة او حيض او ممن تنال الألسن آباءها وامهاتها.
7- ان تكون سمراء عيناء.
8- عجزاء مربوعة طيبة الريح، ورمة الكعب أي فيه نتوء وانتفاخ، جميلة، ذات الشعر.
النظر للتي يريد الزواج منها
(مسألة 6) يجوز لمن اراد الزواج من امرأة امرأةامرأةان ينظر الى وجهها وكفيها وشعرها ومحاسنها بشروط:
1- ان لا يديم النظر ويكرره الا اذا لم يحصل الغرض بالنظر الأول.
2- ان لا يكون مسبوقاً بحالها بما لا يحتمل معه حصول تغيير له اعتبار وتترتب عليه بعض الآثار.
3- ان لا يكون النظر بقصد التلذذ، ولا يضر حصوله قهراً او علمه بحصوله.
4- ان يكون قاصداً التزويج سواء تزوجها بالخصوص ام انه قاصد التزويج مطلقاً وتعيين الزوجة بهذا الإختبار.
(مسألة 7) يجوز نظره لها وان كان بالإمكان تحصيل معرفة حالها بالواسطة كما في الصورة الجامدة او المتحركة او بواسطة امرأة امرأةامرأةاخرى تخبره بحالها.
(مسألة 8) يجوز ان تنظر المرأة الى من يريد الزواج منها، وهل يجوز ان تنظر الى من تريد الزواج منه واختياره الجوا ب نعم اذا كان اختيار الزوج بيدها او لها اعتبار في تعيينه ومقدمات اختياره.
(مسألة 9) الأصل في الزواج الإفراد أي زوجة واحدة ، قال تعالى وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا .
(مسألة 9) وجواز التعدد لقوله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا والنصوص والإجماع .
المقدمات المستحبة
(مسألة 10) يستحب عند ارادة التزويج امور:
الأول: صــلاة ركعتين عنــد ارادة التزويــج قبل تعيين المــرأة وخطبتها والدعاء بالمأثور كما عن ابي عبدالله عليه السلام في خبر ابي بصير: “اللهم اني اريد ان اتزوج فقدر لي من النساء اعفهن فرجاً واحفظهن لي في نفسها وفي مالي واوسعهن رزقاً واعظمهن بركة وقدر لي منها ولداً طيباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي”، والدعاء لا يختص بالرجل بل يشــمل المرأة ســواء بالمأثور مع تغيير مناســب في العبارة وتذكــير الضــمير ام مطلقاً فينبغي للمرأة حينما يخطبها رجل او قبل ذلك ان تسأل الله عزوجل ان يتقدم للزواج منها من يجمع الصفات المحمودة، والمرأة اكثر حاجة للدعاء في هذا الباب لأنها مقصودة وليست قاصدة في الأعم الغالب.
الثاني: الوليمة عند العرس اما يوماً او يومين واذا زاد فهو مكروه وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الوليمة في اول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة”، والمحمول على الكراهة، وتقل الكراهة مع العادة والعرف على الوليمة فيه وسعة الحال، ولا كراهة اذا كانت شكراً لله او لاطعام الفقراء وعند قدوم المهنئين ضيوفاً من مكان بعيد.الخطبة ويجــزي فيها الحمد والثناء والصلاة على محمد وآله كل ذلك للتأسي ســواء كانت الخطبة بالمباشـرة او بالتوكيل ويستحب فيها الوصية بالتقوى والدعاء للزوجين ودوام الوئام وكثرة الأولاد.
الثالث: الوليمة عند العرس اما يوماً او يومين واذا زاد فهو مكروه وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الوليمة في اول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة”، والمحمول على الكراهة، وتقل الكراهة مع العادة والعرف على الوليمة فيه وسعة الحال، ولا كراهة اذا كانت شكراً لله او لاطعام الفقراء وعند قدوم المهنئين ضيوفاً من مكان بعيد.
(مسألة 11) يستحب دعوة المؤمنين للوليمة والأولى ان يكونوا من الفقراء ولا بأس بالأغنياء خصوصاً عشيرته وجيرانه واهل صنعته وزملائه في العمل واهل التقوى ويستحب لهم اجابته والأكل عنده، ووقت الوليمة عند العقد او عند الزفاف والثاني هو الأولى.
الثالثرابع : الخطبة قبل العقد تبركاً واعلاناً ومقدمة وهي مستحبة ايضاً امام الخطبة كما وهو المتعارف، الخطبة ويجــزي فيها الحمد والثناء والصلاة على محمد وآله كل ذلك للتأسي ســواء كانت الخطبة بالمباشـرة أو بالتوكيل ويستحب فيها الوصية بالتقوى والدعاء للزوجين ودوام الوئام وكثرة الأولاد.
وخطبة اأبي طالب في زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة معروفة، وفي خطبة الإمام علي من الزهراء وبعد ان جاء جبرئيل بالبشارة والإذن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: “قم يا ابا الحسن فاخطب انت لنفسك الى ما يصلحكما”…الحديث.وفي خطبة الإمام علي من الزهراء وبعد ان جاء جبرئيل بالبشارة والإذن قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : قم يا أبا الحسن فاخطب أنت لنفسك إلى ما يصلحكما …” الحديث.
الرابع خامس: الإشهاد والإعلان بالزواج الدائم , وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكره نكاح السر حتى يضرب بالدف، والإشهاد مستحب وليس بواجب وهو لدفع الخصومة ومنع الإنكار , وللترغيب بالنكاح وكيف أنه نعمة , وللبينة في اإثبات المواريث، ولكنهه ليس شرطاً في صحة العقد.
الخامس سادس: ايقاع الزفاف ليلاً.
السابعدس: قيل يكره اجراء العقد فيما يكون منحوساً , ولم يثبت عندي أي منها , ويستحب الصدقة فهي صارفة للنحوسة , من وجوه وهي:
الأول :
1- قيل ايقاع العقد والقمر في العقرب وهو برج معروف من ابراج السماء الإثني عشر يسير فيه القمر يومين او ثلاثة ايام تذكر أوانه بعض التقاويم ., ولم تثبت عندي هذه الكراهة .
2- الثاني :
3- في قيل يكره العقد في الأيام الكوامل وهي الثالث والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون من الشهر القمري اي سبعة ايام من الشهر القمري وقد يتفق بعضها ان يكون فيه القمر في العقرب فتشتد الكراهة.والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون من الشهر القمري اي سبعة ايام من الشهر القمري وقد ذكرها المجلسي في البحار ولم تثبت الكراهة والأقوىصح عدمها، والنحوسة اعم من الكراهة.
4- الثالث :
5- في محاق الشهر- بضم الميم والكسر- والمحق ذهاب الشيء كله وهو الليلتان او الثلاث في آخر الشهر القمري ويمكن طرد اسباب النحاسة بالدعاء والصدقة وقهرها بحسن التوكل.
6- الرابع :
7- في ليلة الأربعاء اي بعد انقضاء يوم الثلاثاء، وخصوصاً الأربعاء الأخيرة من الشهر القمري.
(مسألة 11) تدفع النحوسة بالدعاء والصدقة والاستغفار واطعام الطعام.
(مسألة 12) يستحب للمرأة استحباباً مؤكداً ان تكون صالحة وتكون عوناً لزوجها في دينه ودنياه يسره اذا نظر اليها، والسرور لا ينحصر بالجمال وحسن الخلقة بل اعم فيشمل التقوى واالأخلاق الحميدة والإخلاص والأمانة وحسن التدبير وحفظه في غيبته.
(مسألة 13) يكره حصر الإختيار على الجمال والثروة، والأولى عند التعارض ان يختار ذات الدين لقاعدة تقديم الأهم على المهم، والأفضل من تجمع الخصال الحسنة كلها.
(مسألة 14) على المرأة ان تتحلى بالإخلاق الحسنة التي تؤهلها للزواج الكريم والمبارك اي ان حسن السيرة والأخلاق مقدمة للسعادة الزوجية ومادتها وموضوعها فلابد ان تكون ملكة نفسانية راسخة وليست عرضاً زائلاً ولقد جاءت اهم الصفات التي يلزم المرأة ان تتحلى بها والصفات التي عليها ان تجتنبها بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(مسألة 15) يكره للرجال التزوج من بعض النساء كالحمقاء والعجوز والقابلة والزانية والمتولدة من الزنا.
اختيار الزوج
(مسألة 16) يكره للمرأة التزوج من:
1- سيئ الخلق، وكذلك يكره للولي ان يزوج كريمته منه وان كان ذا قربى.
2- يكره تزويج المخنث، اما الذي فيه لين فلا بأس.
3- في بعض الاخبار ضعيفة السند النهي عن الزواج من الزنج والخزر والاعرابي، ولضعف السند واطلاقات ادلة النكاح حملت الاخبار على الكراهة، ومنهم من حمل هذه الاخبار على حداثة عهدهم بالاسلام.
4- يكره كراهة شديدة تزويج شارب الخمر وفي النهي عنه نصوص مستفيضة منها ما هو صحيح السند.
(مسألة 17) يكره للمرأة ان يكون اختيارها للزوج من منظار الثروة والجمال فقط، بل عليها ان تعطي الأولوية للايمان لما يترشح عنه من سعادتها والولد الصالح واسباب احرازها النجاة في الآخرة.
(مسألة 18) يجب ان لا يؤدي البحث عن الزوجة الى الهتك والتفتيش الدقيق عن عيوب الناس المستورة وفضحها.
(مسألة 19) يستحب يجوز ان يرى الرجل المرأة التي يروم الزواج منها، وكذا يجوز للمرأة ان ترى الشخص الذي تريد الزواج منه.
(مسألة 20) ما يجري في فترة الخطبة وقبل العقد من صلات بين الخطيبين منه ما لا يكون وفق القواعد الشرعية، فالخطبة لا تغير من اصل العلاقة بينهما وهي ان كلاً منهما اجنبي عن الآخر ولا يجوز له اللمس والتقبيل ونحوهما، فلا برزخ بين العلاقة الشرعية وغير الشرعية، والمائز بينهما هو العقد.
مستحبات الدخول
(مسألة 21) من مستحبات الدخول على الزوجة:
1- الوليمة كما تقدم قبل الدخول او بعده.
2- ان يكون ليلاً لأنه أنسب للستر والحياء وللنص المحمول على الاستحباب اجماعاً.
3- ان يكون الزوج على وضوء.
4- ان يصلي ركعتين والدعاء بعد الصلاة والحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسن العشرة معها، والأولى بالأدعية المأثــورة عن المعصوم، وان يضع يده على ناصيتها عند دخوله عليها.
5- يستحب للزوجة ايضاً ان تتوضأ وتصلي معه جماعة او فرادى، وان تدعو بالألفة معه والتوفيق في الحياة الزوجية والدعاء بالمأثور ايضاً ولكن بتذكير الضمير فتقول “اللهم ارزقني إلفته ووده ورضاه بي وارضني به واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس ائتلاف فانك تحب الحلال وتكره الحرام”، ومن الأدعية المأثورة قول الزوج: اللهم على كتابك تزوجتها وفي امانتك اخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً ولا تجعله شرك شيطان.
ولا تعارض بين امرها بالوضوء وما تضعه من الزينة على وجهها وبدنها اذ يمكن ان يكون الوضوء قبل الزفاف بوقت مناسب.
6- يستحب لمن مع العروس ان يؤمن على دعاء الزوج ودعائها.
(مسألة 22) يجوز أخذ وأكل ما ينثر في الاعراس وتملكه الا ان يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 23) كما يستحب الوضوء عند الزفاف للصلاة ركعتين فان الوضوء والاستعاذة والتسمية مستحبة عند ارادة الجماع ورجاء الولد الصالح، ويستحب ذلك للزوجة ايضاً زيادة في التوسل وطمعاً في الاستجابة، والدعاء بالمأثور ايضاً ومنه ” بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني” وهذا الدعاء يتجـدد استحبابه في كل حال جماع ويجزي المرأة ان تؤمن على دعاء الزوج او العكس أي ان تدعو الزوجة ويؤمن الزوج.
الأوقات المكروهة للوطئ
(مسألة 24) يجوز للزوج ان يطأ زوجته في أي وقت ولكن هناك اوقات وحالات يكره فيها ذلك، وكل مكروه جائز فيكره الجماع في:
1- ليلة خسوف القمر ، وهل تشمل الكراهة الليل كله أم مدة الخسوف الى حين الانجلاء، الاقوى هو الأول لما ورد في صحيحة سالم عن ابي جعفر عليه السلام فيها وفي اكثر هذه المكروهات، نعم الكراهة في حال الخسوف اشد.
2- يوم كسوف الشمس.
3- عند هبوب الريح السوداء والصفراء والحمراء.
4- يوم الزلزلة بل كل وقت حدثت فيه آية مخوفة.
5- أول اوقات صلاة الظهر أي عند زوال الشمس عن كبد السماء الا زوال يوم الخميس فلا كراهة بل يستحب.
6- عند غروب الشمس حتى يذهب الشفق.
7- في المحاق وهي الليالي الثلاثة الاخيرة من الشهر القمري التي لا يكاد القمر يرى فيها لخفائه.
8- ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
9- في أول ليلة من كل شهر الا في الليلة الأولى من شهر رمضان فانه يستحب فيها.
10- في السفر اذا لم يكن عنده الماء للاغتسال.
11- بين الأذان والإقامة. 12- في السفينة.
13- مستقبل القبلة. 14- مستدبر القبلة.
15- على ظهر الطريق. 16- الجماع وهو عريان.
17- عقيب الاحتلام قبل الغسل او الوضوء او التيمم.
18- ان يكون احد أحد هما مختضباً. 19- على الامتلاء والشبع.
20- الجماع عن قيام. 21- تحت الشجرة المثمرة.
22- في وجه الشمس الا مع الستر.
23- ان يجامع وعنده من ينظر اليه ولو صبي غير مميز.
24- ان ينظر الى فرج زوجته حال الجماع.
25- الكلام حال الجماع الا بذكر الله فلا يكره بل يستحب لعمومات ذكر الله حسن على كل حال.
26- ان يكون معه خاتم فيه ذكر الله او شيء من القرآن.
27- ان يطأ زوجته بعد النقاء من الحيض وقبل غسل الحيض.
28- الجماع تحت السماء.
الأوقات المستحبة للوطئ
(مسألة 25) يستحب الجماع في حالات منها:
1- ليلة الاثنين. 2- ليلة الثلاثاء. 3- ليلة الخميس.
4- ليلة الجمعة. 5- يوم الخميس عند الزوال. .
6- يوم الجمعة بعد العصر.
(مسألة 26) يستحب للزوج الجماع عند رغبة الزوجة ويستحب لها ان تتزين له.
السعي في الإختيار
(مسألة 27) يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه بارضاء الطرفين من غير كذب او تدليس والانفاق كما يستحب الانفاق فيه.
(مسألة 28) يجوز للرجل وللمرأة السعي بين الرجل والمرأة ومعالجة اسباب الائتلاف وايجاد مقدمات الزواج بالتقريب بينهما من جهة الشروط والمهر ونحوها، وهل تستحق الاجرة على ذلك، الجواب: نعم خصوصاً اذا كان ذلك متعارفاً او مع الشرط، ويستحب لها استحباباً مؤكداً التفقه ولو اجمالاً في احكام أحكام الزواج والعيوب وتوخي الصدق وعدم التدليس.
(مسألة 29) يستحب تعجيل تزويج البنت بعد بلوغها وتحصينها بالزوج، ولا عبرة بالعرف اذا ابتنى على تأخير تزويج البنت، والزواج لا يتعارض مع التحصيل الدراسي والعلمي، بل قد يكون مناسبة كريمة للارتقاء فيه سواء للزوج والزوجة.
(مسألة 30) لو تعارض التفرغ للعبادة مع الزواج وما فيه من القواطع والواجبات التكليفية المترشحة عنه وان كان حكماً وضعياً فيقدم الزواج، وذهب بعضهم الى افضلية التفرغ للعبادة، ولكن هذا خلاف ظاهر النصوص وعموم الأدلة، كما ان الحقوق الاضافية للزواج مناسبة للأجر الكريم ولاكتناز الصالحات، وقد يكون اجتهاداً في مقابل النص فقد وردت النصوص المستفيضة بكراهة العزوبة.
(مسألة 31) ثواب الصلاة والعبادة في حال الزوجية اضعاف ثواب العبادة في حال العزوبة، والاخبار في هذا الباب تتصف الى جانب كثرتها بالشهرة عند عامة المسلمين، ولعل المسلمين لم يجتمعوا في اخبار باب من ابواب الفقه مثل اجتماعهم على احاديث هذا الباب فكل منهم يأخذ من الآخر من غير تردد، وفي الكافي باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “من تزوج احرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الآخر”.
(مسألة 32) ورد عن ابي عبد الله عليه السلام: “من سعادة المرء ان لا تطمث ابنابنته في بيته”، وهذا الاطلاق مقيد بمستحبات الاختيار ومكروهاته.
(مسألة 33) يستحب لزوم المرأة لبيتها ولا تخرج الا الى ضرورة وحاجة، ولا يدخل عليها احد أحد من الرجال، وعن الزهراء عليها السلام: “خير للنساء ان لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال”.
(مسألة 34) ان احتاجت المرأة الى الكلام مع الأجنبي فعليها ان تخفض صوتها وتغض بصرها عمن تتحدث معه، والأولى لها ان توسط في معاملاتها من تثق به من المحارم ومع تعذره فالأقرب والأقرب من الثقة.
(مسألة 35) ينبغي للمرأة ان لا تملأ بصرها مما ليس بمحرم من الرجال ولا تخضع له بالقول عندما تتولى معه خطاباً.
(مسألة 36) يكره للشابة ان تسكن في الغرف المطلة على الشارع، وتعلم سورة يوسف دون باقي السور، ويستحب للمرأة مطلقاً تعلم سورة النور.
(مسألة 37) يكره للمرأة ان تتعلم الشعر، ويستحب لها ان تتعلم سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم واهل البيت عليهم السلام والمواعظ والحكم، واقتناء الكتب الخاصة والمناسبة لحالها وبالأحكام الشرعية ودراسة مسائل الحلال والحرام خصوصاً المسائل الإبتلائية والتأريخ الإسلامي وتراجم الصحابيات ونساء بيت النبوة، ويستحب لوليها وزوجها واخيها والصالحين اعانتها في الاقتناء او الاستعارة ونحوها.
(مسألة 38) لا يجوز للمرأة ان تتبرج في خروجها من المنزل بما هو ظاهر مكشوف من الزينة والعطر.
الزواج وبر الوالدين
(مسألة 39) بر الوالدين لا ينقطع بعد الزواج وليس من تعارض بينهما سواء بالنسبة للزوج او الزوجة، ويستحب للزوج ان لا يمنع زوجته عن زيارة اهلها وفق الصيغ الشرعية.
(مسألة 40) ابو الزوجة بحسبيعتبر أباً ثانياً للزوج فعليه اكرامه واحترامه وكذا امها بمثابة امــه، وينبغي للزوجــة ان ترعــى وتكرم والــدي زوجها.
(مسألة 41) على كل من البنت والولد ان يحرصا على نيل دعاء والديهما وخصوصاً امهما.
(مسألة 42) على البنت والولد ان يبادرا بالسلام على والديهما، والزوجة على زوجها ووالديه، وعلى الزوج المبادرة بالسلام على والد زوجته ووالدتها وفق قواعد السلام وصيغه واكرام اخوتها واخواتهاوعلى كل من الزوجين اكرام اقارب الآخر.
(مسألة 43) يكره تزويج الصغار قبل البلوغ من قبل وليهم.
(مسألة 44) يستحب للمرأة ووليها ان يخففا مؤونة التزويج وان يقللا المهر ويتجنبا الشروط التي فيها الحرج والعسر.
(مسألة 45) لو ماتت الزوجة، وأراد الزوج ان ينكح اختها، فهل ينتظر عدة وفاة أم يحق له ان يتزوجها بعد الوفاءة مباشرة، الصحيح هو الأخير، لأن العدة على المرأة وليس على الرجل.
لو عقدت المرأة عقداً منقطعاً الى أجل، وجاءها من يخطبها بالزواج الدائم، ولكن الأول امتنع عن هبتها المتبقي من المدة، فللحاكم الشرعي الجامع للشرائط استدعاؤه وتخييره بين زواجه منها زواجاً دائماً ان رضيت هي، وفضلته على غيره او فكها، وهبتها ما تبقى من المدة، فان امتنع فللحاكم ان يفسخ العقد ويسقط ما بقي من مدته، وتكون العدة في هذه الصورة شهراً واحداً لقاعدة لا ضرر ولا ضرار، ولمنع الغرر، ولوجود الراجح المتعدد في الزواج الدائم.
مقدمات الوطئ
(مسألة 45) يستحب ملاعبة الزوج لزوجته قبل الجماع.
(مسألة 46) يجوز ان يمس او يقبل الرجل أي جزء من جسد زوجته.
(مسألة 47) يستحب عدم التعجيل في الجماع ومقدماته.
(مسألة 48) من لا يستطيع الزواج يستحب له الاكثار من الصوم وتوفير الشعر ففي كثرته نقص في الشهوة.
(مسألة 49) يستحب خلع خف العروس اذا دخلت البيت وغسل رجليها وصب الماء من باب الدار الى آخرها.
(مسألة 50) يستحب منع العروس في اسبوع العرس من الالبان والخل والتفاح الحامض ونحوه.
(مسألة 51) يكره اتحاد خرقة الزوج والزوجة عند الفراغ من الجماع.
(مسألة 52) يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر الى ما عدا العورة والممنوع شرعاً من مماثله، كبيراً او صغيراً، حسن الصورة او قبيحها مع عدم التلذذ والريبة.
(مسألة 53) يكره كراهة شديدة للمسلمة ان تتكشف بين يدي اليهودية والنصرانية بل مطلق الكافرة لانها تصف ذلك لزوجها.
(مسألة 54) الخنثى مع الانثى كالذكر، ومع الذكر كالانثى.
الحجاب
(مسألة 55) لا يجوز للمرأة النظر الى الاجنبي من غير ضرورة، وكذا الرجل لا يجوز له النظر للمرأة الاجنبية.
(مسألة 56) على المرأة ارتداء الحجاب والساتر، ويستثنى الوجه والكفان وسترهما على نحو الاحتياط الاستحبابي، فيجوز ان تسفر المرأة عن وجهها وكفيها، والاحوط سترهما هذا مع عدم وجود الناظر المحترم بريبــة وتلذذ ومع وجــوده يجــب سترهما، وما عداهــما يجب عليها ستره عن غير الزوج والمحارم مطلقاً سواء مع وجود ناظر بريبة او بدونها.
(مسألة 57) الناظر المحترم: وهو الذي يلزم من المكلف الإحتراز منه وستر العورة عنه ومن الناظر المحترم الرجل والمرأة سواء كان مسلماً او كافراً، كما يشمل الصبي المميز، ويستثنى منه الزوج والزوجة لجواز رؤية كل منهما لعورة الآخر وان كانا من الناظر المحترم.
(مسألة 56)(مسألة 58) يجوز ان ينظر للمرأة محارمها التي حرم عليهم نكاحها نسباً او رضاعاً او مصاهرة مع عدم التلذذ والريبة، وما ععدام النظر الى العورة ومفاتن المرأة التي لا يطلع عليها الا الزوج.
(مسألة 57)(مسألة 59) يجوز للمرأة المعتدة بوطء بوطئ الشبهة ان ينظر اليها زوجها وان حرم وطؤها، وكذا يجوز للمطلقة الرجعية ان تنظر الى مطلقها وان ينظر اليها ما دامت في العدة وان لم يقصد الرجوع لها.
الضرورة والإستثناء من الحجاب
(مسألة 58)(مسألة 60) يستثنى من عدم جواز نظر الاجنبي للمرأة مواضع أهمها:
1- حالات العلاج وما تتوقف عليه من النظر او اللمس او اجراء العملية الجراحية مع فقد الطبيبة الحاذقة، الأولى والافضل انحصاره بالطبيب والمعالج.
2- مصاديق الضرورة كما اذا توقف الاستنقاذ من الغرق او الحرق او الكهرباء او الدهس ونحوها على النظر واللمس.
3- مقام الشهادة تحملاً واقامة.
4- ما هو اهم عند الشارع من عدم جواز النظر لقاعدة تقديم الأهم على المهم ونفي الحرج.
(مسألة 59)(مسألة 61) القواعد من النساء اللائي لا يرجون نكاحاً يجوز لهن النظر وكشف بعض الشعر والذراع ونحوها دون مفاتن المرأة التي يلزم سترها عن الجميع كالثدي والبطن ونحوهما.
(مسألة 60)(مسألة 62) يجوز للمراة للمرأة ان لا تستر وجهها وبعض شعرها وذراعها عن الصبي المميز ولمسه ما دام خالياً من التلذذ والشهوة.
(مسألة 61)(مسألة 63) لا بأس بتقبيل الرجل للصبية التي ليست له بمحرم ووضعها في حجره فبل ان يأتي عليها ست سنين الا مع الشهوة فلا يجوز.
(مسألة 62) لا يجوز للمرأة ان تنظر الى الاعمى لعمومات قاعدة غض البصر وخطابه المتوجه الى المرأة ايضاً.
(مسألة 63)(مسألة 64) لا بأس بسماع صوت الاجنبية ما لم يكن به تلذذ وريبة، ويحرم على المرأة اسماع الاجنبي مع بتحسين صوتها وترقيقه بما فيه الريبة او بقصد الفتنة، قال تعالى فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض .
(مسألة 64)(مسألة 65) لا يجوز للمرأة مصافحة الاجنبي، ولا بأس بها من وراء الثوب، والاحوط والاولى ان لا يكون ذلك الا عند حالات الحرج والعسر ولو عرفاً، ويجوز مصافحة المحارم.
(مسألة 65)(مسألة 66) يكره للمرأة ابتداء الرجل بالسلام ودعوته للطعام، وكذا دعوته لها، وتحرم الدعوة اذا كانت مقدمة للحرام.
(مسألة 66)(مسألة 67) يكره الجلــوس في مجلس المــرأة اذا قامـت عنه الا بعد برده.
(مسألة 67)(مسألة 68) لا يجوز ان يدخل الولد او البنت من غير استئذان على ابيهما وزوجته معه وان كانت امهما في ساعات الخلوة، ولا بأس بدخول الوالد والوالدة على ابنابنهما بغير اذنه.
(مسألة 68)(مسألة 69) يفرق بين الاطفال اذا بلغوا ست سنين، وفي رواية اذا بلغوا من العمر عشر سنين، والأول أولى في خصوص هذا الزمان.
(مسألة 69)(مسألة 70) يجوز ان توصل المرأة شعراً مستعاراً بشعرها ويجوز لزوجها النظر اليه.
(مسألة 70)(مسألة 71) لا ملازمة بين النظر واللمس، فعلى القول بعدم حرمة النظر الى الوجه والكفين من المرأة الاجنبية فلا يجوز لمسها الا من وراء الثوب.
(مسألة 71)(مسألة 72) في العلاج يجب الاقتصار على ما يجزي في الضرورة، فاذا كان النظر كافياً فلا يجوز اللمس، واذا كان لمس عضو واحد ولمرة واحدة يكفي فلا يجوز التعدي والتكرار فيه.
(مسألة 72)(مسألة 73) يكره اختلاط النساء بالرجال الا للعجائزالعجائز، ويحرم اذا كان مقدمة وطريقاً للحرام.
(مسألة 73)(مسألة 74) اذا اشتبه بين من يجوز النظر اليها ومن لا يجوز النظر اليها في الشبهة المحصورة وجب الاجتناب عنهما معاً، وكذا لو شك هل هي من المحارم او لا.
(مسألة 74)(مسألة 75) لو شك هل هي زوجته او لا، وهل هي من محارمه من الرضاع مثلاً او لا، فلا يجوز النظر لاصالة الحرمة وفقد شرط المحارم.
(مسألة 76) لو تزوج الأب أمرأة امرأةامرأةثم فارقها، ونكحها غيره فولدت بنتاً مثلاً، فيجوز ان يتزوج ابن ابنابن الزوج الأول من ابنابنتها التي ولدتها من زوجها الثاني، لعدم وجود أخوة نسبية في البين، ومع عدم نشر الحرمة بينهما بسبب الرضاعة.
(مسألة 75)(مسألة 77) يجب على المرأة التستر بالاضافة الى نهيها عن النظر وبذلك تختلف وظيفة المرأة عن الرجل فوظيفتها مركبة ليكون ثوابها اعظم واكبر فيجب عليها التستر وحرمة النظر، والرجل يحرم عليه النظر لكن لا يجب عليه التستر الا العورة وما يلحق بها.
(مسألة 76)(مسألة 78) حال الرجال بالنسبة للعورة كحال النساء فيجب عليهم التســتر والحيلولة دون افتتان النساء بهم للنهي وحرمة الاعانة على الاثم.
(مسألة 77)(مسألة 79) لو كانت المرأة تنظر الى رجل من بعيد لتميز هل هو رجل او امرأة امرأةامرأة، او لتميزه هل هو من محارمها او لا ونحو ذلك فلا تشمله ادلة الحرمة على الاقوى وكذا بالنسبة لنظر الرجل.
(مسألة 78)(مسألة 80) يجب اكرام المرأة وعدم ايذائها او تحميلها ما لا تطيق او تسخيرها لغير وظائف الزوجية ويدل على ذلكعليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل، قال تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وعاشروهن بالمعروف ، وفي بعض النصوص “المرأة زينة”، “انها لعبة” ونحوها من الاخبار التي تدل على الرفق والاستمتاع الأمثل بها.
(مسألة 81) الزواج مناسبة كريمة للصلاح في الدنيا وللكسب الأخروي وفيه احياء للسنة وهو طريق الى الجنة بسبل مباركة وعلى الزوجة اطاعة الزوج في غير معصية الخالق وان تلبي له في الكلام، وعدم هجرانه او خيانته او مشافهته او الإغلاظ له في الكلام و عليها تسره في افعالها ومن اهمها ان تبدو أمامه ملتزمة باداء أداء الفرائض وواجبات الزوجية وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “جهاد المرأة حسن التبعل”، اي ان الجهاد لم يسقط عن المرأة ولكنه انحصر باداء أداء وظائف الزوجية تخفيفاً ورحمة بل وحجة.
(مسألة 82) لعل من حسن التبعل اأمرها الزوجة الزوجها بالمعروف ونهيه عن المنكر قدر الإمكان بل وتهيئة مقدماته ذلك منب اللطــف والتودد معه واكرامه واظهار الإلتزام بالأحكام الشرعية واتيانها للمستحبات وحثه عليها فقد تكون المرأة في بعض الحالات قدقدوة واسوة للرجل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء[ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ].
(مسألة 83) لا يجب على الزوجة خدمة الزوج من طبخ طعامه وغسل ملابسه واعداد الخبز له او لأولادها ونحوه الا ان تتبرع به، ولها فيه الثواب وحسن التأسي بالزهراء عليها السلام، ولو شرط ذلك في العقد فهل يجب عليها الالتزام به، قالوا: نعم، والاقوى انه لا يجب عليها الوفاء بهذا الشرط لأن موضوع الزواج لا يحتمله على نحو الوجوب ولو كان لبان وظهر في النصوص خصوصاً وانه خلاف الاصل.
(مسألة 84) يجوز اقتناء التلفزيون ومشاهدة برامجه عدا التي تثبت حرمتها كالغناء والرقص والصور التي تكشف مفاتن المرأة وتثير الشهوة عرفاً.
(مسألة 85) الموسيقى التي تكون مقدمة لنشرة الأخبار غير محرمة ما دامت ليست من اللهو والمحرم.
(مسألة 86) لا يجوز للمرأة ان تجري عملية لقطع النسل الا مع الضرورة او الضرر والحرج الذي لا يحتمل، ولا اعتبار لإذن الزوج في حال انعدام الضرورة لأن حق الإنجاب له وللنوع وللإسلام بل هو تعليقي للغير لإحتمال حصول الطلاق او وفاة الزوج وحصول زواج آخر.
(مسألة 87) اذا انحصر التقاط الصورة الفوتغرافية للمرأة باظهار الشعر وكانت محتاجة لمعاملته جاز بمقدار الضرورة من حيث عدد الصور والرائي.
(مسألة 88) يجوز للرجل ان يقبل كل شيء في زوجته وكذا العكس.
(مسألة 89) يجوز ان تقيم الزوجة مع اخوة الزوج ولكن لا يجوز ان تمشي امامهم من غير حجاب وســاتر للشـعر واعضاء واجزاء البدن وكذا امام اقاربه الآخرين او اقاربها من غير المحارم، ولا تعارض بين الأمرين فلا يجوز ان تكون مسألة الساتر طريقاً للخصومة وتشتت الأسرة الا مع وجود الراجح او تعذر اجتماع الساتر ووحدة الأسرة في بيت واحد.
(مسألة 90) الأحوط استحباباً عدم جواز اظهار المرأة لقدميها نعم مع الإفتتان والريبة يجب سترهما.
(مسألة 91)(مسألة 90) مع غيبة الزوج وعدم انتفاعه من بقاء المرأة المستديم في البيت يجوز لها ان تخرج الا فيما تعلم عدم رضاه فيه بالعنوان الثانوي كذهابها الى مكان لا يرضاه اصلاً والى ما فيه مقدمة للحرام.
(مسألة 92)(مسألة 91) يجوز للمرأة ان تضع الكحل في عينيها، وان تلبس الخاتم، بشرط عدم قصد الإفتتان واثارة الشهوة عند الرجال.
(مسألة 93)(مسألة 92) يجوز للمرأة المصابة بالأمراض التناسلية كشف عورتها للفحص والعلاج أمام الطبيبة طلباً للشفاء، وكذا المصابة بالعقم وعدم الإنجاب مع الحاجة للولد او ان عدم الإنجاب يوقعها بمشقة وحرج.
(مسألة 94)(مسألة 93) يستحب للمرأة ان تقوم بادارة بيتها وتولي شؤونه، ويستحب للزوج جلب خادمة لزوجته مع السعة وما هو لائق بحاله او حالها.
(مسألة 95)(مسألة 94) يجوز للمرأة ازالة شعر الوجه وتعديل الحواجب وان لم تكن متزوجة بشرط ان لا يكون ذلك مقدمة للحرام، وكذا يجوز صبغ الشعر بالأصباع الحديثة مع ستره عن الأجانب وان كان لستر كبر السن او اخفاء العيب بما لا يعد تدليساً في الزوج.
(مسألة 96)(مسألة 95) يجوز الدخول في الكليات المختلطة مع التقيد بالأحكام الشرعية والامن من الفساد ومقدمات الحرام.
(مسألة 97)(مسألة 96) من يقوم بتربية طفلة الى ان كبرت الى ان كبرت فان الحرمة تنتشر بينهما وفعليها بعد البلوغ بالتحجب منه اذا لم تكن من محارمه بالنسب او الرضاعة او المصاهرة.
(مسألة 98)(مسألة 97) ساتر المرأة لا ينحصر بالعباءة فيجوز بكل ما يستر البدن ويمنع من اظهار مفاتنه نعم العباءة هي الأولى لإستيفاء الغرض ولأنه حجاب متعارف يمنع من الإفتتان واثارة الشهوة.
(مسألة 99)(مسألة 98) لا يجوز للمرأة لبس البنطرون من غير ساتر يعلوه والخروج به الى الشوارع لما فيه من اظهار لمفاتن جسدها كما انه من لباس الرجال عرفاً.
(مسألة 100)(مسألة 99) يجوز سماع الموسيقى عرضاً في المحلات والأسواق والسيارات من غير قصد الإصغاء والتلذذ وكذا التي تكون مقدمة لبعض البرامج ونحوها.
(مسألة 101)(مسألة 100) يجوز ان ترقص المرأة امام زوجها بقصد تشويقه وترغيبه وان لم يطلب منها ذلك ولا يجوز ان ترقص امام غيره من الرجال، والأقوى عدم جواز رقصها امام النساء مطلقاً في الأعراس وغيرها، نعم يجوز لها الغناء فيما أحل الله من الكلام والوعظ في اليوم الأول والثاني من العرس وبشرط عدم سماع الاجنبي.
وروي عن ابنابن عباس وجابر: انه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة الى علي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم امامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك من خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر( ).
(مسألة 102)(مسألة 101) وعن ابنابن بابويه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار ان يمضين في صحبة فاطمة وان يفرحن ويرجزن ويكبرن ويحمدن الله ولا يقولن ما لا يرضي الله، وقد ذكر ابنابن شهر آشوب عن كتاب مولد فاطمة اراجيز( ) بالمناسبة لبعض ازواج النبي والمؤمنات( ).
(مسألة 103)(مسألة 102) تجوز الموسيقى المثيرة للهمم والعزائم ولا يجوز الاستماع لموسيقى اللهو، وما يقال عن الموسيقى التي تهدئ الاعصاب، فان النفس تسكن الى ذكر الله، قال تعالى أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ، الا اذا كان استماعها ضرورة وحاجة فلا بأس به.
(مسألة 104)(مسألة 103) يجوز التصفيق في الاعراس ومناسبات الاستبشار الدينية سواء كانت للرجال او للنساء.
(مسألة 105)(مسألة 104) أخت الزوجة ليست من المحارم لأن حرمة الزواج منها بالعارض وهو كون اختها في عصمة الزوج.
(مسألة 106)(مسألة 105) يجوز على كراهة النظر الى التلفزيون وفيه المرأة السافرة او الرجل الاجنبي بالنسبة للمرأة مع عدم اثارة الشهوة والافتتان، ومع الإفتتان فلا يجوز.
(مسألة 107)(مسألة 106) يحرم على الزوجين رؤية افلام الخلاعة، وهو ليس من افراد الضرورة التي تقدر بقدرها.
(مسألة 108)(مسألة 107) اذا طلب الطبيب من الشخص الإستمناء لمعرفة حال الإنجاب عنده فالأحوط ان يكون ذلك مع زوجته واذا انحصر الأمر والحاجة بالإستمناء وكان فيه ضرورة فيجوز حينئذ.
احكام الدخول
احكام الدخول
(مسألة 109)(مسألة 108) لا يجوز ترك وطء الزوجة اكثر من اربعة اشهر خصوصاً الشابة الا المعذور كالذي يكون في سفر واجب، ولا يكفي الوطءالوطئ في الدبر خلال هذه المدة او الادخال من غير انزال، ولا يتوقف الوجوب على طلبها أي يجب ان لا تترك هذه المدة وان لم تطلب الوطءالوطئ.
(مسألة 110)(مسألة 109) يجوز تركه باذنها او اشتراط ذلك حين العقد عليها او على نحو الصلح او عند العجز او خوف الضرر عليه او عليها او عند غيبتها باختيارها او قهراً.
(مسألة 111)(مسألة 110) لا يجب في رفع الحرمة اكثر من الادخال والانزال، فلا بأس بترك سائر المقدمات من الاستمتاعات.
(مسألة 112)(مسألة 111) اذا كانت الزوجة ممن لا تقــدر على الصـبر هذه المدة لكثرة ميلها لفراش زوجها فالاحوط المبادرة لموافقتها في اقل من هذه المدة.
(مسألة 113)(مسألة 112) حق وطء المرأة خلال اربعة اشهر واجب تكليفي على الزوج مترشح عن الحكم الوضعي وهو الزواج، فلو ترك مواقعتها تمام هذه المدة فالاحوط ارضاؤها لأنه حق لها فوّته عليها ولا يخلو من الظلم والتعدي.
(مسألة 114)(مسألة 113) مدة الاربعة الاشــهر اللاحقة تبدأ من تاريخ الوطءالوطئ الاخير وليس من انتهاء مدة الاربعة اشهر الأولى، فلو وطأها في الشهر الأول، ثم وطأها في الشهر الثالث، فمدة الأربعة اشهر تبدأ من الشهر الثالث.
(مسألة 115)(مسألة 114) العزل: هوأي افراغ المني خارج الفرج سواء باخراج الآلة حين الانزال او بصورة اخرى، فيه صور:
الأولى: يجوز مع اذن الزوجــة بالعزل ومع اشتراط ذلك عليها بالعقد ولكنه مكروه للمسلمين كافة بالعنوان الثانوي في زمان العولمة.
الثانية: العزل من غير اذنها فالاقوى الجواز على كراهة ونسب الى المشهور، وتقل تلك الكراهة في العجوز والعقيمة والسليطة والبذيئة والتي لا ترضع ولدها، ومنهم من ذهب الى حرمته وادعى عليه الاجماع.
الأولى: يجوز بلا اشكال مع اذن الزوجة بالعزل ومع اشتراط ذلك عليها بالعقد.
الثانية: العزل من غير اذنها فالاقوى الجواز على كراهة ونسب الى المشهور، وتقل او تنعدم تلك الكراهة في العجوز والعقيمة والسليطة والبذيئة والتي لا ترضع ولدها، ومنهم من ذهب الى حرمته وادعى عليه الاجماع.
الثالثة: يجوز العزل مع الضرورة وخشية الضرر عليه او عليها.
الرابعة: يجوز العزل عن المتمتع بها من غير اذنها.
(مسألة 114) الاقوى وفاقاً للمشهور جواز وطء الزوجة دبراً على كراهة مع اذنها ورضاها، ومع عدم اذنها ورضاها فالاقوى الترك وعدم الجواز.
(مسألة 115) الاذن مرة واحدة من الزوجة لا يعني الاطلاق بل هو حق متجدد لها في كل مرة علىالاقوى.
(مسألة 116) لو لم تمكن الزوجة زوجها من الدبر فلا يتحقق النشوز وليس له معاقبتها فقد تتنزه عنه الزوجة او تتأذى منه جسدياً ونفسياً، وقد ذهب جماعة من الفقهاء الى حرمته.
(مسألة 117) وطء المرأة في دبرها يوجب عليها وعلى الزوج الغسل والعدة واستقرار المهر وان وقع في نهار شهر رمضان فيبطل به الصوم، كما يثبت فيه مهر المثل اذا وطأها شبهة، والمناط على دخول الحشفة ، والاقوى ان احكام أحكام المصاهرة تتعلق به مثل حرمة الدخول بالبنتأم.
(مسألة 118) الوطءالوطئ في الدبر بل والادخال في القبل لا يكفيان في تحليل المطلقة ثلاثاً، لأن الاخبار وردت باعتبار ان يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، وكذا لا يكفي في حصول الوطءالوطئ الواجب في اربعة اشهر، وفي حصول الفئة والرجوع في الايلاء.
(مسألة 119) لو حلف على ترك وطء امرأته في زمان او مكان معين، فأما ان لا يتحقق الحنث لوجود الراجح الشرعي والعقلي للوطئ، او يتحقق، فعلى فرض تحققه فيكفي الوطءالوطئ دبراً الا ان يكون في البين انصراف الى الوطء الوطئ في القبل كما لو كان غرضه عدم انعقاد النطفة في هذا المكان او تلك الساعة.
(مسألة 120) لا يجوز وطء الزوجة قبل اكمالها تسع سنين، دواماً كان النكاح او متعة، واما الاستمتاع بما عدا الوطءالوطئ من النظر واللمس بشهوة والضم والتفخيذ فجائز.
(مسألة 121) اذا تزوج صغيرة فعصى ودخل بها قبل اكمالها تسع سنين من العمر فافضاها حرمت عليه ابداً على المشهور، وعليه نفقتها ما دامت غير متزوجة، مع ثبوت الدية وان امسكها ولم يطلقها على الاحوط الا ان تسقطها او يجري الصلح بينهما. والافضاء هو اتحاد مسلكي البول والحيض، او مسلكي الحيض والغائط، او اتحاد الجميع.
(مسألة 122) موارد التحريم:
1- الطلاق. 2- الاعتداد. 3- الاحرام.
4- النسب في المحارم. 5- الرضاع بشرائطه.
6- المصاهرة كأم الزوجة. 7- كفر أحد أحد الزوجين.
8- تبعيض السبب. 9- اللعان على من لاعن دون غيره.الزنا بها كما في ذات البعل.
10- اللعان على من لاعن دون غيره. قذف الصماء والخرساء.
11- استيفاء عدد الأربعة من الزوجات.قذف الصماء والخرساء.
12- الايقاب كتحريم اخت الموطوء على الواطئ.استيفاء عدد الأربعة من الزوجات.
13- الافضاء باتحاد مسلكي البول والحيض في الصغيرة.الايقاب كتحريم اخت الموطوء على الواطئ.
14- الرق اذا اصبح الزوج المملوك عبداً او ارثاً لزوجته.الافضاء باتحاد مسلكي البول والحيض في الصغيرة.
15- الاحصان أي ذات البعل لا يجوز ان يعقد عليها آخر.الرق اذا اصبح الزوج المملوك عبداً او ارثاً لزوجته.
16- النهي القرآني والتعظيم في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. الاحصان أي ذات البعل لا يجوز ان يعقد عليها آخر.
17- النظر واللمس بالنسبة لمملوكة الابن او الأب كما سيأتي في باب المحرمات بالمصاهرة.النهي القرآني والتعظيم في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
18- النظر واللمس بالنسبة لمملوكة الابنابن او الأب كما سيأتي في باب المحرمات بالمصاهرة.
(مسألة 123) لو ادخل اصبعه في فرج الصبية وحصل الافضاء فتثبت الدية عليه ولكنها لا تحرم عليه مؤبداً.
(مسألة 124) لو كان الذي افضاها جاهلاً بالموضوع او الحكم او كان صغيراً او مجنوناً فالاقوى عدم الحرمة عليه بعد اندمال جرحها او بعد طلاقها ثم العقد عليها من جديد.
(مسألة 125) لو دخل بزوجته بعد بلوغها اكمالها تسع سنوات من العمر برضاها وحصل الافضاء فلا تحرم عليه.
(مسألة 126) دية الافضاء دية النفس وهي نصف دية الرجل.
(مسألة 127) اذا حصللا يجوز عقد النكاح قبل بلوغ الزوجة ورضاها بالدخول قبل , ولو حصل بالدخول بعد التسع البلوغ مع الافضاء عيب آخر يوجب الارش او الدية ضمنه مع دية الافضاء.
(مسألة 128) لو شك في بلوغها اكمالها تسع سنين , وسن البلوغ لا يجوز له وطؤها لاستصحاب عدم البلوغ وحرمة الوطءالوطئ، فان وطأها فلا تحرم عليه مؤبداً لعدم احراز كون الوطءالوطئ وقع قبل الاتمام بلوغ التاسعة , ولابد من إذن الزوجة بعقد النكاح والذي لا يتحصل إلا مع البلوغ سواء على القول بأنه بتمام التاسعة من العمر أو برؤية دم الحيض ، ونحوه .
(مسألة 129) لو تم علاجها بعد الإفضاء كما هو ممكن في هذا الزمان فله ان يبقيها على الزوجية، والاقوى جواز وطئها حينئذ لتغير الموضوع وتبعية الحكم له وقواعد التخفيف والإمتنان.
(مسألة 130) يجري عليها بعد الافضاء حرمة الزوجة الخامسة ما لم تتزوج وحرمة اختها وسائر الاحكام.
مسائل الوطئ بذات البعل
(مسألة 131) تحرم على الزوج أم زوجته وان لم يدخل بالزوجة.
(مسألة 132) تحرم على الزوج إبنابنة زوجته بشرط الدخول بالأم، وان لم تكن البنت في حجره، أو تولدت بعد خروج أمها من من زوجيته.
(مسألة 133) لا يجوز الزواج من أخت المطلقة طلاقاً رجعياً إلا بعد خروجها من العدة، بخلاف البائن فيجوز.
(مسألة 134) لا يجوز النكاح من أخت المعقودة بعقد الإنقطاع الا بعد إنقضاء عدة الأولى، ويلحق به إذا وهبها مدتها.
(مسألة 135) لو تزوج ذات بعل مع العلم بانها ذات بعل تحرم عليه مؤبداً سواء دخل بها أو لم يدخل بها، أما لو تزوجها مع الجهل فلا تحرم وان دخل بها، وعند العلم يحرم وطؤه لها، ويفرق بينهما، ولو طلقها زوجها الأول له الزواج منها، وفي صحيحة إبن ابنابن الحجاج، : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج إمراة امرأةامرأة ولها زوج وهو لا يعلم، فطلقها الأول أو مات عنها، ثم علم الأخير أيراجعها،قال لا حتى تنقضي عدتها.
(مسألة 136) لا تشرع الحرمة فيمن يتزوج إمرأة امرأةامرأة عليها عدة وفاة , ولم تشرع فيها مع إنقضاء مدتها واقعاً ، كما اذا مات زوجها , ولم يبلغها الخبر ،.
والأحوط المنع لما فيه من الإثم للتجرأ.
(مسألة 137) لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً أو انقطاعاً سواء إذا كانت عدة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدة وفاة، ولو تزوجها حرمت عليه أبداً مع علمهما بالحكم والموضوع عليه مؤبداً، بل يفرق بينهما ويجدد العقد عنه إنقضاء العدة وحال الإلتفات أما ما ورد في خبر محمد بن مسلم قال عليه السلام: يفرق بينهما ولا تحل له أبداً) فيفيد الجمع بين الأخبار حمله على صورة العلم والعمد والتجرأ ، وعليه المهر، القيه لأن القدر المتيقن من السحاب ونعمته ماكان يقيم مر الصيف وفي صحيحة إبن ابنابن الحجاج عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: سأ/لته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال له:لا، أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. قلت: بأي الجهالتين يعذر بجهالته أن لم يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال: إحد أحد ى الجهالتين أهون من الاخرى، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الاخرى معذور ؟ قال عليه السلام: نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها( ).
(مسألة 138) لو كانا جاهلين بالموضوع أي أنها في العدة أو بالحكم أي بالتحريم فلا تحرم.
(مسألة 139) لا يجوز للمحرم للحج ان يتزوج إمرأة امرأةامرأةمحرمة او محلة بالمباشرة او التوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام ولو وقع كان باطلاُ.
مسائل في الزنا
نسب إلى المشهورتحرم حرمة المرأة على الزاني حرمة مؤبدة على الأحوط والمشهور اذا كانت متزوجة بالزواج الدائم أو المنقطع سواء كان عالماً انها ذات بعل أم لا ودخل بها زوجها أو لا، وأجرى عليها الزاني عقداً فاسداً أو لم يجرِ صيغة العقد.
لو كان الواطئ مشتبهاً والمرأة هي الزانية، فالأقوى عدم الحرمة الأبدية، لأن المدار في نشر الحرمة على الزنا على علم الرجل، ولا حرمة لو كان الرجل مكرهاً.
إذا زنى بالمرأة في العدة الرجعية تحرم عليه مؤبداً.
لو زنى بإامرأةامرأة في عدة الوفاة أو عدة المتعة أو الوطئ بالشبهة فلا تحرم عليه مؤبداً.
لو شك في كونها في العدة أو لا، أو في العدة الرجعية أو البائنة فلا حرمة ما دام باقياً على الشك.
ذكر أن الزنا السابق بالعمة والخالة وهما من المحارم يوجب حرمة بنتيهما على الأحوط.
إذا زنى بإمرأة فالأقوى جواز الزواج من إبنتها، والأحوط إستحباباً المنع.
إذا زنى بإمرأة في العدة الرجعية حرمت عليه مؤبداً دون البائنة والتي في عدة الوفاة وعدة المتعة والوطئ بالشبهة.
المدار في الحكم على الزنا في القبل فلا تنشر الحرمة الأبدية بالوطئ بالدبر، وقيل بأصالة المساواة بين الفرجين إلا ما خرج بالدليل.
مسائل الوطئ بذات البعل
تحرم على الزوج أم زوجته وان لم يدخل بالزوجة.
تحرم على الزوج إبنة زوجته بشرط الدخول بالأم، وان لم تكن البنت في حجره، أو تولدت بعد خروج أمها من من زوجيته.
لا يجوز الزواج من أخت المطلقة طلاقاً رجعياً إلا بعد خروجها من العدة، بخلاف البائن فيجوز.
لا يجوز النكاح من أخت المعقودة بعقد الإنقطاع الا بعد إنقضاء عدة الأولى، ويلحق به إذا وهبها مدتها.
لو تزوج ذات بعل مع العلم بانها ذات بعل تحرم عليه مؤبداً سواء دخل بها أو لم يدخل بها، أما لو تزوجها مع الجهل فلا تحرم الا مع الدخول بها.
لا تشرع الحرمة فيمن يتزوج إمرأة عليها عدة وفاة ولم تشرع فيها مع إنقضاء مدتها واقعاً، كما اذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر، والأحوط المنع معلما فيه من الإثم للتجرأ.
لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً أو انقطاعاً سواء كانت عدة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدة وفاة، ولو تزوجها حرمت عليه أبداً مع علمهما بالحكم والموضوع أو كان الرجل عالماً بهما وتم الدخول.
لو كانا جاهلين بالموضوع والحكم أي بالتحريم وانها في العدة فلا تحرم الا مع الدخول بها.
لا يجوز للمحرم للحج ان يتزوج إمرأة محرمة او محلة بالمباشرة او التوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام ولو وقدفع كان باطلاُ.
مسائل في الزنا
تحرم المرأة على الزاني حرمة مؤبدة على الأحوط والمشهور اذا كانت متزوجة بالزواج الدائم أو المنقطع سواء كان عالماً انها ذات بعل أم لا ودخل بها زوجها أو لا، وأجرى عليها الزاني عقداً فاسداً أو لم يجرِ صيغة العقد.
لو كان الواطئ مشتبهاً والمرأة هي الزانية، فالأقوى عدم الحرمة الأبدية، لأن المدار في نشر الحرمة على الزنا على علم الرجل، ولا حرمة لو كان الرجل مكرهاً.
إذا زنى بالمرأة في العدة الرجعية تحرم عليه مؤبداً.
لو زنى بإمرأة في عدة الوفاة أو عدة المتعة أو الوطئ بالشبهة فلا تحرم عليه مؤبداً.
لو شك في كونها في العدة أو لا، أو في العدة الرجعية أو البائنة فلا حرمة ما دام باقياً على الشك.
الزنا السابق بالعمة والخالة وهما من المحارم يوجب حرمة بنتيهما على الأحوط.
إذا زنى بإمرأة فالأقوى جواز الزواج من إبنتها، والأحوط إستحباباً المنع.
إذا زنى بإمرأة في العدة الرجعية حرمت عليه مؤبداً دون البائنة والتي في عدة الوفاة وعدة المتعة والوطئ بالشبهة.
فصل
(مسألة 131)(مسألة 140) لا يجوز الزيادة على الاربع وعليه الكتاب والسنة واجماع علماء المسلمين.
(مسألة 132)(مسألة 141) اذا كان عنده اربع نساء وطلق واحدة منهن واراد نكاح الخامسة فان كان الطلاق رجعياً فلا يجوز له ذلك الا بعد خروجها من العدة، اما لو كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج من العدة قولان، والاقوى الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها وهو المشهور، نعم هو مكروه.
(مسألة 133)(مسألة 142) اذا كانت العدة لغير الطلاق كالفسخ بعيب او نحوه فلا يجب على الزوج الصبر مدة عدتها.
(مسألة 134)(مسألة 143) لو كانت الرابعة قد ماتت فلا يجب على الزوج الصبر الى اربعة اشهر وعشرة ولكنه الاحوط استحباباً.
(مسألة 135)(مسألة 144) اذا كان الطلاق او الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدة، وان كانت رابعة وفلا يجب الصبر.
فصل
(مسألة 136)(مسألة 145) لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً او انقطاعاً سواء كانت عدة الطلاق بائنة او رجعية او عدة وفاة ، ولو تزوجها حرمت عليه ابداً مع علمهما بالحكم والموضوع ، او كان الرجل عالماً بهما مطلقاً سواء دخل بها او لا, أي حكم حرمة زواج الغير من المعتدة رجعيا , .
(مسألة 137) لو كانا جاهلين بالحكم والموضوع أي بالتحريم وانها في العدة فلا تحرم مؤبداً الا في حال الدخول بها، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر على الاقوى للمساواة بينهما الا ما خرج بالدليل.
(مسألة 138) المدار في وجوب الحرمة الابدية علم الزوجين وليس وكيليهما.
(مسألة 139)(مسألة 146) لا اشكال في جواز زواج الزوج من زوجته المطلقة كغير المدخول بها او اليائسة في العدة لأن الحرمة تتعلق بغير الزوج وللمنع من اختلاط المياه ولحفظ الانساب، وكذا يجوز لو كان فسخاً بأحد الموجبات او المجوزات له ويستثنى من ذلك:.
أولاً: العدة الرجعية فلا حاجة للتزويج لأنها بمنزلة الزوجة في العدة لأن الحرمة تتعلق بغير الزوج وللمنع من اختلاط المياه ولحفظ الانساب.
ثانياً: الطلاق الثالث فانه يحتاج الى محلل وبدونه يكون الزواج من جديد باطلاً وحراماً، ولكن لا يوجب الحرمة الابدية.
ثالثاً: في عدة الطلاق التاسع وتحريمها مؤبداً.
(مسألة 140)(مسألة 147) لو شك في انها في العدة أم لا مع عدم العلم سابقاً جاز التزويج خصوصاً اذا اخبرت بانقضاء العدة او عدمها، اما لو شك في انقضاء العدة فتستصحب الى اجل مناسب بحيث يطمئن لخروجها.
(مسألة 141) يلحق بالتزويج في العدة في ايجاب الحرمة الابدية الزواج من ذات البعل، فلو تزوجها مع العلم بانها ذات بعل حرمت عليه ابداً مطلقاً سواء دخل بها أم لا، ولو تزوجها مع الجهل فلا تحرم الا مع الدخول بهالصحيحة ابنابن الحجاج ..
(مسألة 142)(مسألة 148) اذا تزوج امرأة امرأةامرأةعليها عدة وفاة ولم تشرع فيها مع انقضاء مدتها واقعاً، كما اذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر فأن عدتها من حين بلوغ الخبر، فهل يوجب الحرمة الابدية أم لا، قولان، الاقوى هو الثاني، والاحوط الأول ولكنه يؤثم للتجرأ.
(مسألة 143)(مسألة 149) اذا تزوج امرأة امرأةامرأة في عدتها ودخل بها مع الجهل فحملت مع انها مدخول بها للزوج الأول وجاءت بولد فالمدار على “المدة المحتملة للحمل”، وهي ما قبل ستة اشهر الى تسعة اشهر من حصول الولادة، فلو ولد في الشهر التاسع من السنة فالولد لمن وطأها بين الشهر الأول والثاني والثالث منها، وطأ شرعياً ولنسميها اصطلاحاً “ايام الانعقاد”، وفيه صور:
الأولى: ان كان الأول هو الذي وطأها ايام الانعقاد لحق الولد بالأول وعليه النص والاجماع ولقاعدة الفراش.
الثانية: ان مضى من وطئ الأول اقصى المدة كما لو لم يطأها منذ اكثر من عشرة اشهر، بينما الثاني هو الذي وطأها ايام الانعقاد فالولد يلحق بالثاني.
الثالثة: ان مضى من الأول اقصى المدة ومن الثاني أقل من ستة اشهر فلا يلحق بواحد منهما لعدم وطئ احد أحد هما لها في ايام الانعقاد.
الرابعة: ان كان كلاً منهما قد وطأها في ايام الانعقاد فهل يلحق بالأول أم الثاني أم يقرع بينهما، ظاهر بعض الاخبار انه يلحق بالثاني، ولا بأس باعتـبارلحاظ التحليــلات الطبيـة الحديثة في المقام لأن كل وطئ منهما شرعي ولعدم التداخل الزماني بينهما ولامكان القرعة.
(مسألة 144)(مسألة 150) لو تم خزن مني الزوج بالطرق الحديثة فيحرم تلقيح زوجته منه بعد وفاته اذ ان الوفاة كالطلاق القهري ولإنقطاع عصمة الزوجية بالموت.
(مسألة 145)(مسألة 151) في وطء الشبهة وثبوت المهر وجوه:
الأول: يثبت مهر المثل في الوطئ بالشبهة الخالية من عقد الزواج الشرعي اذا كانت الموطوءة مشتبهة ايضاً.
الثاني: اذا كان الوطءالوطئ شبهة اقترن بعقد زواج ايضاً فهل يثبت المسمى بالعقد أم مهر المثل، الاقوى هو الثاني لفساد العقد.
الثالث: اذا جرى العقد شبهة ولم يحصل معه وطء فلا مهر اصلاً.
(مسألة 146)(مسألة 152) للوطء شبهة عدة ومبدؤها من حين الفراغ من الوطءالوطئ، اما لو كان هذا الوطءالوطئ مع التزويج كما لو جاء اخبار بموت زوجها الأول وافاد الظن المعتبر وتزوجت بعد اتمام العدة، ثم جاء زوجها الأول وعلمت حياته فهو أحــق بها، وتعتــد من الثاني، وهـل ان عدة الثاني من تأريخ آخر وطء أم من حين ظهور وانكشاف الحال، الاحوط هو الثاني.
(مسألة 147)(مسألة 153) لو شهد رجلان بان زوجها طلقها فلابد من التأكد من عدالتهما ولو على نحو الاجمال والظاهر، ولو ظنت العدالة واعتدت وتزوجت بآخر ثم تبين عدم وقوع الطلاق فانهما يضمنان الصداق، وتعتد من الثاني وترجع الى زوجها الأول.
(مسألة 148)(مسألة 154) اذا كان وطء الشبهة من طرف الواطئ فقط والمرأة عالمة بانها ذات بعل او في العدة فلا مهر لها لعمومات لا مهر لبغي.
(مسألة 149)(مسألة 155) لا يتعدد المهر بتعدد الوطءالوطئ مع استمرار الاشتباه.
(مسألة 150)(مسألة 156) يجوز ان يتزوج الزاني المرأة التي زنى بها اذا كانت خلية ليس لها بعل عند ارتكاب الزنا لنصوص صحيحة السند ولأن الحرام لا يحرم الحلال، والأولى ان يكون بعد استبرائها بحيضة، اما لو كانت حاملاً فلا حاجة للاستبراء بل يجوز له وطؤها من غير استبراء، والجواز لا ينحصر بالزاني بها بل يجوز لغيره ايضاً الزواج منها والاحوط استبراء رحمها بحيضة، والاحوط مطلقاً في هذه الصور اجتناب الزواج من الزانية ولو من قبل الزاني نفسه الا بعد اظهارها التوبة.
(مسألة 151)(مسألة 157) الاحوط ترك الزواج من المشهورة بالزنا الا بعد ظهور توبتها، ومن صيغ معرفة التوبة ظهور امارات الصلاح عليها.
(مسألة 152)(مسألة 158) لو زنت الزوجة والعياذ بالله فانها لا تحرم على الزوج ولا يجب عليه ان يطلقها.
(مسألة 159) اذا كانت المرأة متزوجة بالزواج الدائم او المنقطع وزنى بها شخص نسب الى المشهور أنها تحرم عليه مؤبداً ، وادعى جماعة الإجماع عليه منهم السيد وابن زهرة وابن إدريس ، وفي الروضة والحكم فيه موضع وفاق .
ولكن الإجماع مدركي ، والمختار عدم ثبوت نسبة كتاب الفقه الرضوي للإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، إنما ظهر في أيام الشيخ المجلسي (تــ 1111 هجرية) صاحب بحار الأنوار ، وقيل أن الكتاب يعود إلى علي بن الحسين بن بابويه القمي (تــ 381) في وصية لابنه الشيخ الصدوق محمد بن علي ، وقال تعالى [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ].
مع أن هذا الزنا إثم عظيم ، وظلم للذات والغير سواء من قبل الزاني أو الزانية ، وانتهاك لحرمة الزوج وعقد الزوجية , وإفساد لفراشه, وهو يسأل الله يوم القيامة حقه منهما من الزاني والزانية , تزوجا أو لم يتزوجا .
(مسألة 153) والمختار جواز زواجه منها إذا مات زوجها أو طلقها ، لأن الحرام السابق لا يحرم الحلال اللاحق ، ولقاعدة نفي الحرج في الدين ، ولسعة باب التوبة والإستغفار ، قال تعالى [إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ]حرمت عليه مؤبداً على الاحوط والمشهور الذي ادعى عليه الاجماع جماعة منهم السيد وابنابن زهرة وابنابن ادريس، وفي الروضة: والحكم فيه موضع وفاق، فلا يجوز له نكاحها لو طلقها زوجها او مات عنها او انقضت مدة الزواج المنقطع، سواء كان:
1- عالماً بحالها وانها ذات بعل أم لا.
2- كان زوجها قد دخل بها أم لم يدخل.
3- اجرى الزاني عليها عقداً يعلم انه فاسد أم لم يجر صيغة عقد.
4-3- كان زوجها كبيراً او صغيراً، عاقلاً أم مجنوناً.
5-4- كانت الزوجة مشتبهة أم زانية أم مكرهة مع علم الزاني.
(مسألة 154) لو كان الواطئ مشتبهاً ولكن المرأة هي الزانية فالاقوى عدم الحرمة الابدية، فالمدار على حدوث الزنا من الرجل على الظاهر، وكذا لا حرمة لو كان الرجل مكرهاً على الزنا على الاقوى.
(مسألة 155)(مسألة 160) اذا زنى بامرأةامرأة في العدة الرجعية حرمت عليه مؤبداً دون البائنة و التي في عدة الوفاة وعدة المتعة والوطئ بالشبهة فلا يحرم عليه زواجها والفسخ لأصالة التحريم أي ان التزويج في بعض صور العدة أشد من الزنا، فالزواج في عدة البائن والمتوفي عنها زوجها مثلاً يؤدي الى الحرمة المؤبدة للأثم المركب وللتعدي والتجرأ على التشريع.
(مسألة 156)(مسألة 161) لو شك في كونها في العدة او لا، او في العدة الرجعية او البائنة فلا حرمة ما دام باقياً على الشك.
(مسألة 157)(مسألة 162) من لاط بغـلام فأوقب ولو بعض الحشـفة حرمت عليه أمه ابداً وان علت، وبنته وان نــزلت واخته وان كان الموطــوء صغيراً، ولو كان الواطــئ او كلاهما غير بالغين فهل تنشــر الحرمة أم لا، الاقوى الثاني والاحوط الأول لاطلاق الادلة نزّه الله المسلمين من هذا المنكر وطهر الارض منه.
(مسألة 158)(مسألة 163) لو حصل هذا اللواط بعد الزواج كمن لاط بأخ زوجته والعياذ بالله فالاقوى عدم حرمة الزوجة على زوجها وهو المشهور، نعم الاحوط الحرمة لو طلقها واراد ان يتزوجها بعقد جديد، والأم الرضاعية كالنسبية، وكذلك الاخت والبنت.
(مسألة 164) لا تحرم الا الثلاثة المذكورة اعلاه على اللائط، فلا بأس بنكاح عمته وخالته ونكاح ولد الواطئ ابنابنة الموطوء او اخته، ولا بأس بنكاح المفعول به لبنت الفاعل او اخته.
(مسألة 165) لو تزوج بإمرأةامرأة، ثم تبين له بعد الزواج والإنجاب او الزواج وحده قبل الإنجاب أنها أخت لشخص لاط به، فلا يفسخ العقد، بل يبقى على حاله ، ويستغفر الله ويستر الأمر، لحديث الرفع، وقاعدة لاضرر ولاضرار ، ولمنع الفتنة بالعنوان الثانوي، ولان القدر المتيقن هو أول العقد، ولعمومات الحرام لايحرم الحلال ) باعتبارلحاظ أن أول العقد كان حلالاً ولو بالحكم الظاهري..
في المحرمات حال اإحرام الحج
(مسألة 159)(مسألة 166) لا يجوز للمحرم ان يتزوج امرأة امرأةامرأةمحرمة او محلة سواء كان بالمباشرة او التوكيل مع اجراء الوكيل العقد حال الاحرام، كانت الوكالة قبل الاحرام أم حاله، واذا وقع النكاح يكون باطلاً، ومع العلم بالحرمة تحرم الزوجة عليه مؤبداً سواء دخل بها أم لم يدخل. .
(مسألة 160)(مسألة 167) لو كان الزوج محلاً والزوجة محرمة فلا اشكال في بطلان العقد وسواء كان الاحرام لحج واجب او مندوب، او عمرة واجبة او مندوبة، والنكاح دائماً او منقطعاً.
(مسألة 161)(مسألة 168) لو وطء الزوج زوجته الدائمة حال الاحرام عمداً مع علمه بحرمة الوطءالوطئ فلا يوجب ذلك الحرمة الابدية، نعم فيه الكفارة.
(مسألة 162)(مسألة 169) اذا تزوج حال الاحرام عالماً بالحكم والموضوع ثم انكشف فساد احرامه وانه لم يكن في الواقع محرماً صح العقد ولم يوجب الحرمة، نعم يؤثم للتجرأ وكذا لا تنتشر الحرمة المؤيدة المؤبدة لو تبين فساد العقد.
(مسألة 163)(مسألة 170) يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية.
(مسألة 164)(مسألة 171) يجوز للمحرم ان يوكل محلاً في ان يزوجه بعد احلاله، وكذا يجوز له ان يوكل محرماً في ان يزوجه بعد احلالهما.
في المحرمات بالمصاهرة
وهي الصلة الشرعية التي تلحق بالقربى والتي تحصل بالمصاهرة والتزويج، وقد تحصل بوطئ الشبهة والولادة فيه لأنه وطوء محترم.
(مسألة 165)(مسألة 172) تحرم زوجة الأب على ابنابنه وان نزل أي الحفيد وابنابنه، وزوجة الابنابن على أبيه وان علا أي الجد وأبيه، سواء كانت الأبوة بالنسب او الرضاع، ولا فرق بين حال الدخول وعدمه، أي بمجرد ان يعقد الأب او الابنابن على الزوجة حرمت على الآخر.
(مسألة 166)(مسألة 173) تحرم مملوكة الأب على الابنابن وبالعكس مع الدخول او مع اللمس او النظر الى مفاتن جسدها بشهوة.
(مسألة 167)(مسألة 174) تحرم على الزوج أم زوجته وان علت نسباً او رضاعاً سواء كان دخـــل بزوجته أم لم يدخــل وعليه الاجمــاع والنص ولعمــومات قوله تعالى وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وأمهات نسائكم ، الشامل لصدق اسم الزوجة لغير المدخول بها وللمنكوحة بالعقد المؤقت.
(مسألة 168)(مسألة 175) تحرم على الزوج ابنابنة زوجته وان نزلت بشرط الدخول بالأم، سواء كانت البنت في حجره أم لم تكن في حجره، بل وان كان تولدها بعد خروج أمها عن زوجيته، كما لو طلقها بعد الدخول فتزوجت آخر فولدت منه بنتاً فلا يحق لزوجها الأول ان ينكح ابنابنتها هذه.
(مسألة 169)(مسألة 176) لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ويكفي الحشفة او مقدارها في القبل ، نعم لا يكفي الانزال على فرجها من غير دخول وان حبلت به.
(مسألة 170)(مسألة 177) لا يجوز نكاح بنت أخ الزوجة وبنت اختها عليها الا باذنها، ويجــوز العكس أي يجوز الزواج من عمة او خالة الزوجة من غير اذن الزوجة، ولا فرق في ذلك بين الدائم والمنقطع، والصغيرة والكبيرة.
(مسألة 171)(مسألة 178) اذا رجعت العمة عن الاذن من نكاح زوجها لبنت اخيها، او رجعت الخالة عن الاذن في بنت اختها بعد حصول العقد فلا أثر لهذا الرجوع.
(مسألة 172)(مسألة 179) الظاهر كفاية اذن العمة والخالة وان كان عن موعدة لم يف بها الزوج سواء كان بانياً على عدم الوفاء حين العقد أم لا، ولكنه خلاف الاحتياط لأنه عوض اسقاطهما لحقهما ولعمومات الرفق الزوجة.
(مسألة 173)(مسألة 180) اذا تزوج من غير اذنهما ثم اجازتا صح على الاقوى.
(مسألة 174)(مسألة 181) اذا ادعت العمة او الخالة عدم الاذن وادعى هو الاذن قدم قولهما لاصالة عدم الاذن الا مع البينة على الخلاف.
(مسألة 175)(مسألة 182) اذا كان عنده زوجتان فاصبحت بالرضاع احد أحد اهما ابنابنة أخ الثانية او ابنابنة اختها فلا يستلزم الاذن ولا يبطل النكاح ان لم تأذن، كما لو كانت احد أحد اهما صغيرة، وكذا لو جمع بينهما في حال الكفر ثم اسلموا.
(مسألة 176)(مسألة 183) اذا طلّق زوجته طلاقاً رجعياً لم يجز الزواج من ابنابنة اخيها او ابنابنة اختها الا بعد خروجها من العدة، ولو كان الطلاق بائناً جاز من حينه.
(مسألة 177)(مسألة 184) اذا طلق زوجته بطلاق الخلع جاز له العقد على ابنابنة الأخ او ابنابنة الأخت لأن طلاق الخلع بائن، وان رجعت في البذل لم يبطل العقد.
(مسألة 178)(مسألة 185) الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة اذا كان بعد الوطءالوطئ فلو تزوج امرأة امرأةامرأةثم زنى بأمها او ابنابنتها والعياذ بالله لم تحرم عليه امرأته، وكذا لو زنى الابنابن بامرأةامرأة الأب لم تحرم على الأب وبالعكس ايضاً.
(مسألة 179)(مسألة 186) اذا كان الزنا سابقاً على التزويج فان كان بالعمة او الخالة وهما من المحارم فيوجب حرمة بنتيهما على الاقوى، وقد وردت النصوص في الخالة وألحقت العمة بها لعدم الفصل بينهما.
اذا زنى بامرأةامرأة فالاقوى عدم جواز الزواج من بنتها , وهووقال الشافعي ومشهور المالكية بالجواز , وهوالمنسوب الى مشهور القدماء والاحوط استحباباً المنع، وكل منهما المنع والجواز فيه نصوص منها الصحيح والموثق ولكنقيل الجواز موافق لعمومات الكتاب [وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ وأحل لكم ما وراء ذلكم ]، ولعدم حرمة ماء الزاني وعدم وجود تقية وعمومات القاعدة التي أسسها المعصوم “ان الحرام لا يحرم الحلال” وللفارق بين الوطئ الصحيح والحرام في نشر الحرمة الا ما خرج بالدليل. .
(مسألة 180) وإذا كانت هناك أمارة أو قرينة أو علامة على أنها تكونت من مائه فلا يجوز زواجه منها .
(مسألة 181) لا فرق في الحكم بالزنا في القبل او الدبر.
(مسألة 182)(مسألة 187) اذا شك في تحقق الزنا وعدمه بنى على العدم، واذا شك في كونه ســابقاً على الزواج كي تنشر الحرمة او لا، بنى على كونه لاحقاً.
(مسألة 183)(مسألة 188) قيل لا فرق في الزنا بين كونه اختيارياً او اجبارياً او اضطرارياً، ولا بين كونه في حال النوم او اليقظة، ولا بين كون الزاني بالغاً او غير بالغ، وكذا المزني بها، والاقوى الحصر بما في حال العلم، والاختيار والقصد من موارد التكليف العامة.
(مسألة 184)(مسألة 189) لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح دواماً او انقطاعاً، سواء كانتا نسبيتين او رضاعيتين او مختلفتين.
(مسألة 185)(مسألة 190) لو تزوج باحدى الأختين ثم تزوج بالأخرى بطل عقد الثانية سواء كان بعد وطئ الأولى او قبله، ولا يحرم بذلك وطئ الأولى وان كان قــد دخــل بالثانيــة، ولو كان زواجــه من الثانيــة مع الجهل بانها اختها فيكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية من العدة بل هو الاحوط.
(مسألة 186)(مسألة 191) لا يجوز الزواج من أخت المطلقة طلاقاً رجعياً الا بعد خروجها من العدة، واما اذا كانت بائناً كما لو كان الطلاق قبل الدخول بها، او انهكالطلاق الثالث ثالث ، او كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب جاز له نكاح الاخرى.
(مسألة 187)(مسألة 192) لو كان عنده احد أحد ى الأختين بعقد الانقطاع وانقضت المدة فلا يجوز له النكاح من اختها في عدتها وان كانت بائنة وفيه نص صحيح، ويلحق به ما اذا وهبها مدتها على الاقوى ، هذا إذا كان بعد الدخول ، ولم تكن صغيرة .
(مسألة 188)(مسألة 193) اذا زنى باحدى الاختين جاز له نكاح الاخرى في مدة استبراء الأولى، وكذا اذا وطأها شبهة جاز له نكاح اختها في عدتها لأنها ملحقة بالبائنة، نعم في حالة حصول الزنا من احد أحد الطرفين كما لو كان الواطئ يعلم بعدم جواز وطئه لها وهي لا تعلم، فالاحوط استحباباً اعتبار الخروج من عدة هذا الوطئ.
(مسألة 189)(مسألة 194) الاقوى جواز الجمع بين فاطميتين على كراهة اذا كانتا فاطميتين من طرف الأب، ويثبت النسب بالبينة والشياع العام المفيد للاطمئنان، فلم ولم يذكر المتقدمون او المتأخرون منهم هذه المسألة في المحرمات بل ولا في المكروهات على الرغم من وجود نص صحيح السند فيهارواه الصدوق في العلل عن حمادل عن الصادق عليه السلام: “ان ذلك يبلغها فيشق عليها…”، لحمله على الأعم من الحرمة والنهي التكليفي ولإطلاقات الأدلة.
اأحكام العقد
(مسألة 190)(مسألة 195) يشترط في النكاح الصيغة من الايجاب والقبول اللفظيين، فلا يكفي التراضي الباطني، او الايجاب والقبول الفعليين، ولا تكفي الكتابة على الأقوى.
(مسألة 191)(مسألة 196) الاحوط ان يكون الايجاب بلفظ النكاح او التزويج فلا يكفي بلفظ المتعة لأنه دائم.
(مسألة 192)(مسألة 197) يشترط بالعقد ه العربية مع التمكن منها ولو بالتوكيل على الاحوط، ومع عدم التمكن منها يكفي في أية لغة بترجمة اللفظين والاحوط استحباباً اعتبار صيغة الماضويية، والاقوى كفاية المستقبل والجملة الخبرية كأن يقول: “أزوجك”، او “زوجتك نفسي” اذا كان قصد الزواج ظاهراً عرفاً فيه.
(مسألة 193)(مسألة 198) الاحوط استحباباً ان يكون الايجاب من الزوجة ويكون مقدماً على القبول فتبدأ هــي في القبول وتقول: “زوجتك نفســي”، فيقول: “قبلت”، والاقوى صـحة العكس أي ان يكون الايجاب من الزوج فيقول: “تزوجتكِ بمهر كذا”، او “زوجيني نفسكِ”، فتقول: “قبلت” او “رضيت”.
(مسألة 194)(مسألة 199) لا يشترط في العقد ذكر المتعلقات فيجوز الاتفاق عليها قبل العقد وابتناؤه عليها.
(مسألة 195)(مسألة 200) الاخرس يكفيه الايجاب والقبول بالاشارة مع قصد الانشاء وان تمكن من التوكيل على الاقوى.
(مسألة 196)(مسألة 201) يشترط قصد الانشاء في العقد ولا يجب التطابق بين الايجاب والقبول في الفاظ المتعلقات ما دام الموضوع واحداً فلو قال: “انكحتك فلانة”، فقال: “قبلت التزويج” او بالعكس كفى، او قال: “على المهر المعلوم” فقال الآخر “قبلت” كفى.
(مسألة 202) لو تم التزويج بالمعاطاة والتراضي نسياناً وسهواً وغفلة عن شرط الصيغة او لحصوله في بلد او مجتمع ومحاكم لا تتقيد بشرط الصيغة ولم يلتفت الزوجان او احد أحد هما للأمر ووجوب اشتراط الصيغة والقبول والإيجاب في عقد النكاح فالأقوى صحة هذا العقد والآثار المترتبة عليه ونسب الأولاد، ما دام امره شائعاً ومتسالم عليه عرفاً وفي الواقع اليومي والمعاشي والقانوني، والأحوط اجراء الصيغة من جديد حال العلم بوجوبها وشرطيتها.
(مسألة 197)(مسألة 203) يستحب ان يكون اعتبار للقرآن في المهر تبركاً واكراماً وتفاؤلاً، مع عدم التفريط بحق المرآة في طلب المهر الذي تريده ومقداره، وفي الصحيح: “ان امرأة امرأةامرأةطلبت الزواج فزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل بما يحسن من القرآن وأمره بأن يعلمها اياه”.
(مسألة 198)(مسألة 204) لو لحن الزوج او الزوجة او الوكيل في الصيغة ففيه تفصيل:
اولاً: اذا كان مغيراً للمعنى لغة وشرعاً وعرفاً فلا يكفي.
ثانياً: اذا لم يكن مغيراً للمعنى فلا بأس به، كما لو قرأ بالنصب بدل الرفع مع عدم تغيير المعنى.
(مسألة 199)(مسألة 205) يشترط الموالاة بين الايجاب والقبول وتكفي العرفية منها بحيث يصدق معه ان هذا القبول لهذا الايجاب.
(مسألة 200)(مسألة 206) يجوز اجراء العقد على الهاتف مع الاطمئنان بأن المتكلم هو نفسه العاقد او الوكيل، اذ لا يشترط اتحاد مجلس الايجاب والقبول.
(مسألة 201)(مسألة 207) يشترط في عقد النكاح التنجيز كما في سائر العقود فلا يجوز ان يعلقه على شرط او مجــيء زمان، نعم لو علقه على أمر محقق معلوم كما لو قال: “ان كان هذا يــوم الجمعة زوجتك فــلانة”، مع علـمه بأنه يوم الجمعة صح.
(مسألة 202)(مسألة 208) اذا وقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته فان اراد البقاء فاللازم الاعادة على الوجه الصحيح، وان اراد الفراق فالاحوط الطلاق، وان كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي فمع ارادة البقاء فالاحوط استحباباً اعادته على الوجه المعلوم صحته، ومع ارادة الفراق فالاحوط استحباباً الطلاق.
(مسألة 203)(مسألة 209) يشترط فيمن يجري الصيغة الكمال بالبلوغ والعقل، سواء كان عاقداً لنفسه او لغيره وكالة او ولاية او فضولاً، فلا اعتبار بعقد الصبي والصبية ولا المجنون والمجنونة ولو كان ادوارياً حال جنونها وان أجاز وليها، او أجازت الصبية بعد بلوغها او المجنونة بعد افاقتها.
(مسألة 204)(مسألة 210) لو كانت المرأة سكرى فهل يصح عقدها؟ الجواب: نعم اذا اجازته بعد الافاقة وفيه حديث معتبر سنداً ودلالة، والاقوى الحاق عقد السكران به ايضاً لوحدة الموضوع في تنقيح المناط، نعم ولو كانت حالة السكر مما يلتفت معها الى الفعل والعقد فالاقوى الصحة ولا يحتاج الى الامضاء بعد الافاقة خصوصاً اذا كانت مقدمات العقد قد تمت برضا الطرفين.
(مسألة 205)(مسألة 211) لا بأس بعقد السفيه اذا كان وكيلاً عن الغير في اجراء الصيغة او اصيلاً مع اجازة الولي.
(مسألة 206)(مسألة 212) لا تشترط الذكورة في العاقد فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في اجراء الصيغة، كما يجوز اجراؤها لنفسها.
(مسألة 207)(مسألة 213) يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية الى تمام العقد فلو اغمي على احد أحد هما قبل حصول القبول لم يصح، وكذا لو أوجب ثم غفل عن العقد بالمرة، وكذا في سائر العقود.
(مسألة 208)(مسألة 214) يشترط تعيين الزوج او الزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسمالاسم والوصف الموجب له او الاشارة، فلو قالت: “زوجت نفسي احد أحد اولادك” بطل، وكذا لو عين كل منهما غير الذي عينه الآخر كما لو قال احــدهما: “زوجت ابنابنتي هند لابنابنك احمد”، فقال الآخـر: “قبلت التزويج لابنابني حسن”، نعم يكفي التعيين الواقعي كما لو قالت: “تزوجت ابنابنك الاكبر” ســواء كان معروفاً عندها على نحـــو التعيين او انه ســـيعرف فيما بعــد، وكذا لو قال: “زوجتك ابنابنتي الكبرى”، وان لم يكن حال العقد عالماً بتأريخ تولد بنتيه.
(مسألة 209)(مسألة 215) لو اختلف الاسمالاسم والوصف أخذ بما هو مقصود واعتبار المنافي له لغواً مثل “زوجتك خديجة اكبر بناتي”، ثم تبين انها ليست الكبرى صح العقد عليها وترك الوصف بالكبرى، ولو كان المقصود هو الكبرى من البنات وان الاسمالاسم وقع لغواً تزوج الكبرى ويترك الاسمالاسم كما لو قال: “زوجتك الكبرى من بناتي كلثم”، وظهر ان اسمها فاطمة فيصح العقد على فاطمة لأنها الكبرى مع اعتبار القرائن الصارفة.
(مسألة 210)(مسألة 216) لا يصح نكاح الحمل وانكاحه وان علم ذكوريته او انوثيته، كما لا يصح البيع او الشراء معه، نعم تجوز الوصية له.
(مسألة 211)(مسألة 217) لا يشترط في النكاح ان يرى الزوج او الزوجة مع القول بجوازه، ولا يشترط علم كل منهما باوصاف الآخر على نحو التفصيل مما يكون له أثر في الرغبات وزيادة المهر او قلته، فالمدار على تعيين شخصها فلو وصفت له بانها بيضــاء ثم تبين انها سمراء، او انها طــويلة فتبين انها قصــيرة، صح العقد ما دام قد جرى تعيين شخصها، فلا تجري قاعدة الغرر هنا ويحكم بصحة العقد لأن النكــاح ليس معاوضة حقيقية بل فيه شــائبة العبادة وللاحــتياط في الفروج.
(مسألة 212)(مسألة 218) عدم معرفة الشخص للغة التي يريد الزواج منها بالدائم او المنقطع وعدم معرفتها للغته لا يسقط صيغة العقد لأنها شرط فيه فلابد من الإستعانة بالواسطة والترجمة وقد تكفي الإشارة باخذ الوكالة منها مع الضرورة وفهمها لقصد الزواج.
(مسألة 213)(مسألة 219) من زالت بكارتها بالزنا او بالدخول مما لم يعلم به الأب ولم يرض به كعقد نكاح منقطع، وكانت عرفاً تعد باكراً فتلحق بالباكر في خصوص الإستئذان من الأب وان كانت شرعاً ليست بباكر على الأقوى، فالثيب التي امرها بيدها من فقدت البكارة بدخول شرعي ظاهر عرفاً.
(مسألة 214)(مسألة 220) اذا فوض الأب لإبنابنته الباكر امر زواجها جاز لها حينئذ الزواج من دون اذنه سواء اجاز لها السكن في بيت مستقل ام لا، ولكن اذنه لها في بعض التصرفات واستقلالها في الأعمال وخروجها اليومي الى الدراسة او الوظيفة ومقر العمل اعم من الإجازة في اختيارها للزوج.
(مسألة 221) لو تم النكاح بهيئة ومباهج ظاهرة، ولكن من دون عقد قبول وإيجاب بين الزوجين جهلاً وتقصيراً فالنكاح صحيح، والأولاد شرعيون وليس هو وطئ شبهة، والأحوط وجوباً إجراء صيغة عقد النكاح حال الإلتفات ،.
وروي عن ابن عباس وجابر: انه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة الى علي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم امامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك من خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر( ).
فصل
(مسألة 215)(مسألة 222) لا يجوز في النكاح اشتراط الخيار في نفس العقد فلو شرطه بطل الشــــــرط، فلو قالت: “زوجتك نفســي ولي حـــق الخيـــار خلال شهرين” وقال: “قبلت” صح العقد وهو المشـــهور وبطل الشـــرط أي لا يكـــون لها خيار.
(مسألة 216)(مسألة 223) يصح العقد الدائم من غير ذكر المهر.
(مسألة 217)(مسألة 224) يجوز اشتراط الخيار في المهر ولكن لابد من تعيين مدته، واذا فسخ قبل انقضاء مدة الخيار يكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع الى مهر المثل، اما في المنقطع فانه لا يصح من غير تعيين المهر.
(مسألة 218)(مسألة 225) اذا ادعت امرأة امرأةامرأةانها زوجة الرجل فصدقها حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع، وكذا لو ادعى هو الزوجية وصــدقته، وتترتب جميع آثار الزوجية بينهما لقاعدة الاقرار ولأن الحق منحصــر بهما ســواء كانا في بلد واحد او بلدين، خصــوصاً مع صيغ الإتصـال والنقل الحديثة ولو مات احد أحد هما فان الآخر يرثه بحسب حصته من الميراث الا ان يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 219)(مسألة 226) لو ادعى شخص زوجيته لامرأةامرأة وانكرت ذلكه او العكس هي التي ادعت الزوجية وهو انكرها فتشملها عمومات البينة على من ادعى واليمين على من انكر، أي اذا كانت للمدعـــي بينة حكم بها، واذا لم تكن له بينة حلف المُنكر، أويرد اليمين فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية، فاذا حلف تترتب آثار الزوجية في ظاهر الشرع، اما الحكم الواقعي فهو باق على حاله والله العالم به.
(مسألة 220)(مسألة 227) قالوا ان كانت هي المدعية لا يجوز لها الزواج من غيره الا اذا طلقها، ولا يجوز لها السفر من دون اذنه، وكذا كل ما يتوقف على اذنه، ولكن قاعدة لا ضرر ولا ضرار بخلافه وعدم بالإضافة الى عدم ثبوت الحكم الظاهري والمدار على الحكم وترتب الأثر فالاقوى انه على الحاكم ان يأمره بطلاقها احتياطاً بعد ثبوت انكاره، ويكفي ان يقول: “هي طالق ان كانت زوجتي”، وان امتنع طلقها الحاكم احتياطاً وفي قضاء أمير المؤمنين عليه السلام قريب من ذلك الأمراشارة اليه والاحتجاج به.
(مسألة 221)(مسألة 228) لو رجع المُنكر عن انكاره وأقر بالزوجية سواء كان الرجل او المرأة فالاقوى سماع الاقرار اذا اظهر او اظهرت عذراً للانكار وليس من تهمة في البين وان كان بعد الحلف على الانكار، وكذا يقبل برجوع المدعي عن دعواه وتكذيبه نفسه.
(مسألة 222)(مسألة 229) اذا تزوج امرأة امرأةامرأةتدعي خلوّها من الزواج فادعى زوجيتها رجل آخر لم تسمع دعواه الا بالبينة.
(مسألة 223)(مسألة 230) يجوز تزويج امرأة امرأةامرأةتدعي انها خلية من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها، ويكفي في دعواها انها تدعو الرجل الى زواجها او تستجيب اذا دعيت له، او ادعت طلاقها او موت زوجها، نعم لو كانت متهمة في دعواها فالاحوط الفحص عن الحال، وكذا الاحتياط لو كانت الحال العامة قريبة كما لو كان زائراً لبلد تكون في محلة منه او بعض الفنادق ريبة وظنة وشبهات.
(مسألة 224)(مسألة 231) المرأة التي غاب عنها زوجــها غيبة منقطــعة ولم يعلــم موته او حياته وحصــل لها العلم بموته من الامـــارات والقرائن او باخبار المخـــبرين يجـــوز الزواج منها وان لم يحصـــل القطع بقولها، ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم والاحوط الترك خصوصاً لو كانت متهمة.
(مسألة 225)(مسألة 232) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات البعل، ولا لذات العدة الرجعية، ويجوز للمتوفي عنها زوجها، وللمعتدة البائنة، ويجوز تعريض الزوج بالخطبة لها الا ان تكون محرمة عليه ابداً او تحتاج الى محلل.
أولياء العقد
وهم الأب والجد من طرف الأب بمعنى اب الأب فصاعداً او الوصي من احد أحد هما والحاكم، ولا ولاية للأم ولا للجد من طرف الأم، ولا للأخ والعم والخال واولادهم.
(مسألة 226)(مسألة 233) تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ.
(مسألة 227)(مسألة 234) لا ولاية للأب والجد او غيرهما على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة اذا كانت ثيباً.
(مسألة 235) البكر الرشيدة لا تتزوج الا باذن ابيها على الاقوى، وتعددت الاقــوال في ثبوت الولاية للأب والجــد للأب على البكــر الرشـيدة للاختلاف في الاخبار التي يمكن رد بعضــها الى بعض، وعن جمــع من المتقدمين اسـتقلال الولي في زواجها .
(مسألة 228) ، ونسب الى مشـــهور المتقدمين والمتأخرين استقلالها.
(مسألة 229)(مسألة 236) النهوة العشائرية وهي نهي العم أو أبناء العمومة عن زواج الفتاة من الغريب , وهي حرام كتاباً وسنة وعليه الإجماع ، فمن الكتاب عمومات قوله تعالى [وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ] ( ) ومن السنة النبوية قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب إليكم فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)( ).
وفيها ظلم خاص وعام ، ومصادرة لحق الأب والبنت في اختيار الزوج الذي تريد .
(مسألة 230)(مسألة 237) لو عقدت الباكر على نفسها بغير اذن ابيها عصت واثمت ولكن العقد صحيح على الأقوى.
(مسألة 231)(مسألة 238) لا يجوز العضل، وهو منع المرأة من الزواج قال تعالى وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لو عضل الولي البنت من التزويج بالكفوء مع ميلها للزواج سقط اعتبار اذنه، وكذا لو كان غائباً يتعذر الاستئذان منه مع حاجتها ورغبتها في الزواج، وله ان يمنعها من غير الكفوء كشارب الخمر وتارك الصلاة ومن الذي يكون في الزواج منه غضاضة واذى او عار يلحق بالاسرة.
(مسألة 232)(مسألة 239) اذا ذهبت بكارتها بغير الوطءالوطئ من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر، واما ان ذهبت بالزنا او الشبهة فالاقوى انها تلحق بالثيبانها تلحق بالباكر في لزوم الإذن من الأب في زواجها، والظاهر ان الباكر من حافظت على غشاء البكارة ولم تتزوج ويدخل بها، وقيل خلاف ذلك.
(مسألة 233)(مسألة 240) لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب او موته.
(مسألة 234)(مسألة 241) لو زوج الأب او الجد الصغيرة فلا خيار لها بعد البلوغ والرشد على الاحوط الا مع البينة والقرينة المعتبرة على الخلاف كالضرر والعسر الذي لا يحتمل.
(مسألة 235)(مسألة 242) يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة والا يكون العقد فضولياً كالاجنبي، والاحوط مراعاة المصلحة.
(مسألة 236)(مسألة 243) لو زوجها الولي بدون مهر المثل او زوج الصغير بأزيد منه فان كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم، وكذا لو كان فيه دفع مفسدة وهي مرتبة أدنى من المصلحة، والا فيلزم الرجوع الى مهر المثل، وقيل بالبطلان.
(مسألة 237)(مسألة 244) لا يصح نكاح السفيه المبذر الا باذن الولي وعليه ان يعين المهر والمرأة.
(مسألة 238)(مسألة 245) كل من الأب والجد مستقل في الولاية، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر، فأيهما سبق لم يبق محل للآخر ان كان سبقه وفق الشرائط ومراعاة المصلحة، ولو زوج كل منهما من شخص يقدم السابق ويلغى الآخر.
(مسألة 239)(مسألة 246) لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن به عيب ســواء كان من العــيوب المجــوزة للفسخ او لا، الا اذا كانت هناك مصلحة لازمة وتقديم الأمهم.
(مسألة 240)(مسألة 247) للوصي ان يزوج المجنونة المحتاجة الى الزواج بشرط نص الموصى عليه سواء عين الزوج او اطلق.
(مسألة 241)(مسألة 248) يستحب للمرأة المالكة لأمرها كالثيب ان تستأذن اباها وجدها وان لم يكونا فتوكل اخاها، وان تعدد الاخوان اختارت الاكبر والتوكيل غير الإستئذان.
(مسألة 242)(مسألة 249) يعرف رضا الباكر بتصريحها به الا ان يكون مع السكوت امارات تدل على الرضا كالحياء واظهار الانشراح، بل وان كان السكوت مجرداً امارة على الرضا.
(مسألة 243)(مسألة 250) يشترط في الولي سواء كان أباً او جداً او وصياً البلوغ والعقل والاسلام الا اذا كان المولى عليه غير مسلم.
(مسألة 244)(مسألة 251) يجوز التوكيل في عقد الزواج وهو أمر شائع ومعروف ويجب ان لا يتعدى الوكيل عما عيّنه له الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات والا كان فضولياً موقوفاً على الاجازة.
(مسألة 245)(مسألة 252) لو وكلت امرأة امرأةامرأةرجلاً في تزويجها فلا يجوز له ان يزوجها من نفسه للانصراف عنه، نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه ايضاً جاز كما لو صرحت بذلك او اطلقت او اشارت اليه كناية، نعم هو مكروه.
(مسألة 246)(مسألة 253) الاقوى صحة النكاح الواقع فضولاً مع الاجازة سواء كان فضولياً من أحد أحد الطرفين او كليهما، كان المعقود له صغيراً او كبيراً، والمراد من الفضولي هو غير الولي او الوكيل او الحاكم، بل وان كان أخاً او عماً او خالاً، ولا يعتبر في الاجازة الفورية وان كان التأخير عن جهل بوقوع العقد او مع العــلم به وارادة التروي، نعم لا تصــح الاجـــازة بعد الرد ولا الرد بعد الاجازة أي لو اجــازت المرأة عقد الفضولي يلزم العقد ولا اعتبار لردها بعدئذ.
(مسألة 247)(مسألة 254) لا يشترط في الاجازة لفظ خاص بل تقع بكل ما دل على انشاء الرضا بذلك العقد، والاقوى وقوعها بالفعل الدال عليه.
(مسألة 248)(مسألة 255) يشــترط في المجيز عــلمه بأن له ان لا يلتزم بذلك العقــد، فلو اعـتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكف في الاجازة، كما لو كانت تظن ان عقد العم لازم ورضيت ظاهراً امتثالاً لما فيه من اللزوم، ثم تبين لها انه فضولي.
(مسألة 249)(مسألة 256) الاجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه فيجب ترتيب الآثار من حينه.
(مسألة 250)(مسألة 257) من العقد الفضولي من ظن نفسه ولياً كالأخ او وكيلاً فأوقع العقد فتبين خلافه نعم يصح بالاجازة اللاحقة.
(مسألة 251)(مسألة 258) لو قال فضولاً “زوجت موكلتي فلانة” وهو ليس بوكيل عنها فهل يقبل الاجازة أم لا، الاقوى نعم اذا كان قاصداً لامرأةامرأة معينة.
(مسألة 252)(مسألة 259) اذا زوج الصغيرين وليهما فلا يجوز لهما بعد البلوغ رده او فسخه، واذا مات احد أحد هما قبل البلوغ او بعده قبل الطلاق والعدة ورثه الآخر.
(مسألة 253)(مسألة 260) يترتب على تقدير الاجازة والحلف جميع الآثار المترتبة على الزوجية من المهر وحرمة الأم وغيرها.
في المحرمات بالنسب
قال تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَابنائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
(مسألة 254)(مسألة 261) يحرم بالنسب سبعة اصناف من الرجال على سبعة اصناف من النساء:
الأول: الأب بما شمل الجد وان علا وسواء كان لأب او لأم.
(مسألة 255) يحرم الرجل على ابنابنته وابنابنة ابنابنه وابنابنة ابنابنته وان نزلن أي انه يحرم عليه كل انثى تنتمي له بالولادة بالواسطة او بالصلب من غير واسطة.
الثاني: الولد يحرم على أمه وجدته وان سواء كانت لأم او لأب.
(مسألة 256) يحرم على الأم ابنابنها وابنابن ابنابنها وابنابن بنتها وان نزلوا، أي يحرم عليها كل ذكر ينتمي اليها بالولادة ولو بالواسطة.
الثالث: الأخ سواء كان لأب او لأم او لهما معاً.
الرابع: ابن ابنابن الأخ سواء كان لأب او لأم او لهما، أي كل ذكر ينتمي بالولادة الى اخيها بواسطة او بلا واسطة.
(مسألة 257) كما يحرم ابن ابنابن الأخ كذلك يحرم ابنابناؤه وان نزلوا.
الخامس: ابن ابنابن الأخت وهو كل ذكر ينتمي الى اختها بالولادة او بالواسطة.
السادس: العم وهو اخو ابيها سواء كان لأب أي كان أخاً لأبيها من طرف الأب فقط، او من طرف الأم، او لهما معاً، ويشمل العالي ايضاً فتحرم على عم أبيها.
(مسألة 258) لو كانت عرفاً تطلق عليه عمها عرفاً كما لو كان اقارب ابيها او ابن ابنابن عمه لا تنشر الحرمة لأنها أي العمومة تنحصر بالذكر الذي ينتمي اليها بالولادة من طرف أبيها او أمها.
السابع: الخال والمراد به أخو الأم من طرف الأب او الأم او منهما معاً ويشمل العالي ايضاً، كما لو كان خال الأب أي اخا أمه او اخا الأم.
(مسألة 259)(مسألة 262) النسب اما بالعقد الشرعي وهو الذي يكون بسبب وطئ حلال ذاتاً من نكاح، او بملك يمين او تحليل للأمة المملوكة، او يكون بما يلحق به من وطئ الشبهة.
(مسألة 260)(مسألة 263) الزنا وطء غير شرعي ويسمى السِفاح لأن الماء يصب ضائعاً، فولو زنا بامرأةامرأة فولدت منه ذكراً وانثى فالاقوى حرمة المزاوجة بينهما، وكذا تحرم على ولد الزنا أمه الزانية وبنتها وأمها واخواتها وعماتها وخالاتها وبنات اخيها وبنات اختها، وكذا يحرم من طرف الزاني، كما يحرم على المتولدة من الزنا الزواج من الزاني الذي تكونت من مائه ومن اولاده ومن أبيه ومن يحرم من طرفه على الاقوى.
(مسألة 261)(مسألة 264) لو ثبت الزنا شرعاً واكدت التحليلات المختبرية ان الولد يحمل صفات الزاني فان الولد لا يلحق الا بأبيه مادام الزوج قد وطئها ايام الانعقاد لعمومات الولد للفراش ولأنه لا حرمة لماء الزاني فالمدار في نسبة الولد على العقد والوطءالوطئ الشرعي ولا عبرة بالتلقيح.
(مسألة 262)(مسألة 265) المراد بوطئ الشبهة الذي ليس بمستحق واقعاً مع عدم العلم بالتحريم، كما اذا وطئ اجنبية باعتقاد انها زوجته وهي ظنت انه زوجها، ويلحق به وطء المجنون والنائم.
(مسألة 263)(مسألة 266) لو كان الواطئ سكراناً وشربه المسكر عن عمد فانه لا يلحق بوطئ الشبهة الا مع البينة.
المحرمات بالرضاع
الرضاع من اسباب القربى والتحريم اذا اجتمعت به الشروط , قال تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَابنائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا، وشروط التحريم وهي:
الأول: ان يكون اللبن حاصلاً من وطئ جائز شرعاً بالنكاح، وهل يلحق به وطئ الشبهة، الاقوى نعم.
(مسألة 264)(مسألة 267) لو در لبن المرأة من دون نكاح لا ينشر الحرمة، وكذا لو كان من زنا.
الثاني: ان يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن او شرب اللبن المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
الثالث: ان تكون المرضعة حية، فلو ماتت اثناء الرضاع واكمل النصاب حال موتها ولو رضعة لم ينشر الحرمة.
الرابع: ان يكون المرتضع في اثناء الحولين وقبل استكمالها، فلو كان الرضاع بعد اكماله السنتين فلا عبرة برضاعه بعدها، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الاقوى، فلو كان عمر ابنابنها المرتضع ثلاث سنوات، وعمر المرتضع سنة تنشر الحرمة، اما لو كان عمر المرتضع اكثر من سنتين فلا تنشر الحرمة وان كان ابن ابنابن المرضعة في الحولين أي ان عمره أقل من سنتين.
(مسألة 265)(مسألة 268) المراد بالحولين اربعة وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة، ولو وقعت الرضاعة في اثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما نقص ومضى من الشهر الأول على الاظهر.
(مسألة 266)(مسألة 269) لو شك في تمام الحولين وعدمه فلا يوجب نشر الحرمة.
الخامس: الكمية وهي بلوغه حداً معيناً وتحديده على ثلاثة وجوه يكفي حصول احد أحد ها وهي:
أولاً: الأثر: وهو ان يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم، ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ويفرد الطبيعة بل لابد من حصولهما عرفاً بما يعتد به، ويشترط فيه استقلال الرضاع في حصولهما، فلو ضم اليهما السكر او الحلوى على نحو ينسبان اليهما اشكل القول بثبوت التحريم.
ثانياً: الزمان: وهو ان يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصراً بلبن المرأة.
ثالثاُ: العدد: وهو ان يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة متوالية.
(مسألة 267) لو شك في تمام الحولين وعدمه فلا يوجب نشر الحرمة.
(مسألة 268) الخامس: الكمية وهي بلوغه حداً معيناً وتحديده على ثلاثة وجوه يكفي حصول احدها وهي:
(مسألة 269) أولاً: الأثر وهو ان يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم، ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية وفرد الطبيعة بل لابد من حصولهما عرفاً بما يعتد به.
(مسألة 270) ثانياً: الزمان وهو ان يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصراً بلبن المرأة.
(مسألة 271) ثالثاُ: العدد وهو ان يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة متوالية.
(مسألة 272) يشترط في انبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما، فلو ضم اليهما السكر او الحلوى على نحو ينسبان اليهما اشكل القول بثبوت التحريم. في حصولهما، فلو ضم اليهما السكر او الحلوى على نحو ينسبان اليهما اشكل القول بثبوت التحريم.
(مسألة 273)(مسألة 270) يعتبر فيه ان يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراَ باللبن ولا يقدح شرب الماء للعطش، ولا ما يأكل او يشرب دواءً.يعتبر في الزمان ان يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراَ باللبن ولا يقدح شرب الماء للعطش، ولا ما يأكل او يشرب دواءً.
(مسألة 274)(مسألة 271) يعتبر في التقدير بالعدد أمور منها:
كمال الرضعة: بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسـب الرضعة الناقصة، ولا تضم الناقصات بعضها ببعض، فلو رضع رضعتين ناقصتين فلا يحتسبان ولا يجمعان بواحدة الا ان يكون الصبي قد رفض الثدي للتنفس او الالتفات او الانتقال الى الثدي الآخر ونحوه فتحتسب رضعة واحدة.
توالي الرضعات: بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة امرأةامرأةاخرى، ولا يقدح في التوالي تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب وان تغذى به.
ومنها كمال العدد من امرأة امرأةامرأةواحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة امرأةامرأةواكملها من امرأة امرأةامرأةاخرى لم ينشر الحرمة وان اتحد الفحل فلا تكون واحدة من المرضعتين أماً للمرتضع ولا الفحل أباً له.
ومنها السادس: اتحاد الفحل بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، وهو شرط في نشر الحرمة بين المرتضعين، فإذا أرضعت المرأة صبيين كلاً منهما بلبن فحل أي أنها أرضعت الأول فطلقها زوجها وثم أرضعت صبية رضاعاً كاملاً، لم تنشر الحرمة بين المرتضعين ولا تتحقق الأخوة الرضاعية بينهما لأن من شرائط الرضاع اتحاد الفحل بين المرتضعين، اتحاد الفحل بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، ولا يكفي اتحاد المرضعة فلو ارضعت امرأة من لبن فحل تسع رضعات مثلاً ثم طلقها الفحل وتزوجت بأخر وحملت منه ثم ارضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد لم ينشر الحرمة وان كان من غير تخلل رضاع امرأة اخرى.
يشترط في الأخوة الرضاعية بالاضافة الى ما تقدم اتحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبي من امرأة وطلقها زوجها وتزوجت من آخر واصبحت ذات لبن وارضعت صبية لم تحرم الصبية على ذلك الصبي المرتضع من ذات المرأة، ولا تحرم فروع احد أحد هما على الآخر وفروعه، أي ان المدار في الاخوة بين المرتضعين على اتحاد الفحل وليس اتحاد الثدي، نعم يكون كل منهما أخاً بالرضاعة لاخوته من صاحب اللبن.
(مسألة 272) تكره الرضاعة المعتبرة بشرائطها إلا عند وجود أسباب تتعلق بالحاجة والمجاعة، وما يشبه الضرورة، وهي معدومة في الغالب الأعم في هذا الزمان الذي يتوفر فيه الحليب البديل لما يترتب عليها من أحكام أحكام , ونشر للحرمة , وتفويت لحق في النكاح من إمرأة امرأةامرأةأو زوج مرغوب فيه بسبب تحقق الأخوة الرضاعية , وقد ورد في الخبر عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إنما الرضاعة من المجاعة)@.
(مسألة 273) لو كان للزوج أربع زوجات وكل منهن أرضعت صبياً او صبية نشرت الحرمة بينهم.
(مسألة 275)(مسألة 274) لو كان الفحـل صــاحب اللبن واحداً وتعــددت المرضــعة فانه يحرم وتنشــر الحرمة بين المرتضــعين، كما لو كان له زوجتان وارضعت احد أحد اهما ولداً والاخرى بنتاً تحصل الاخوة الرضاعية بينهما لتحقق وحدة الفحل.
(مسألة 276)(مسألة 275) اذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل والمرضعة أباً وأماً للمرتضع، واصــولهما اجداداً وجدات وفروعهما اخــوة واولاد أخوة له، ومن في حاشــيتهما وفي حاشـــية اصــولهما اعماماً او عمات واخوالاً او خالات له، وصــار هو أي المرتضع ابنابناً او بنتاً لهما، وفـــروعه احفاداً لهما فيصــبح كل عنوان نسبي محرم من العناوين المتقدمة اذا تحقق في الرضاع مثله محرماً ايضاً، فالأب بالرضاعة كالأب بالنسب، والابنابن بالرضاعة كالابنابن بالنسب.
(مسألة 277)(مسألة 276) لو ارضعت امرأة امرأةامرأةمن لبن فحل طفلاً بشرائط الرضاعة حرمت على المرتضع هي وأمها وأم الفحل أي أم الزوج وأخت الفحل وأخت المرضعة بصيرورتهما عمة وخالة له.
(مسألة 278)(مسألة 277) لو كانت المرتضعة بنتاً فتحرم على:
1- الفحل لأنه يصبح لها أباً.
2- تحرم على ابيه لأنه يصبح لها جداً.
3- تحرم على اخوة الفحل لأنهم اعمامها.
4- تحرم على ابنابنائه لأنها تصبح اختاً لهم منب الرضاعة، وان كانوا من زوجة غير التي ارضعتها ولم تكن حية وقت الرضاعة.
5- تحرم على ابنأابناء المرضعة النسبيين لأنهم يصبحون اخوتها من الأم، فلو كان للمرضعة أاولاد وهي قد تزوجت ثلاثة وارضعت بنتاً من لبن الفحل (الزوج) الثاني، فان اولاد المرضعة من الازواج الثلاثة بالولادة يصبحون جميعاً اخوة بالرضاعة للمرتضعة، نعم اولادها الرضاعيون من الزوج الأول والثالث لا يكونون اخوة لها بالرضاعة لاشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة.
6- تحرم على الاخوة الرضاعيين من نفس صاحب اللبن وان كانوا ارتضعوا من ثدي زوجة اخرى، فلو ان امرأته ارضعت بنتاً وبعد اربعين سنة ارضعت زوجة اخرى له ولداً بشرائط الرضاعة فان البنت تصبح اخته وتنشر الحرمة بينهما.
(مسألة 279)(مسألة 278) بين كل من الرضاعة والنسب والمصاهرة والرضاعة عموم وخصوص من وجه فمادة الإالتقاء القرابة ومادة الافتراق في النسب الاتصال النسبي، وفي المصاهرة المزاوجة، وفي الرضاعة الرضاع بشروطه الذي يقوم مقام القرابة من غير نسب أاو نكاح، فكما تحرم عليك أم زوجتك وابنابنتها من زوج آخر تحرم عليك أمها بوقوع عقد النكاح وبنتها الرضاعية مع الدخول.
(مسألة 280)(مسألة 279) لو ارتضع ابوكِ مع صبية من امرأة امرأةامرأةمع اتحاد الفحل والشرائط الاخرى فتصبح تلك الصبية واخواتها عمات لكِ، واذا كانت امكِ قد رضعت مع صبي فأنه خالكِ.
(مسألة 281)(مسألة 280) لا يجوز ان ينكح ابو المرتضع في اولاد صاحب اللبن ولادة او رضاعاً، فلو ارضعت امرأة امرأةامرأةابنابنكِ فلا يجـوز لك ان تتزوج من بنات زوجها الذي كانت عنده اثناء مدة الرضاعة سواء كانوا بناته بالولادة والنسب او بناته بالرضاعة، من زوجته المرضعة نفسها أم من غيرها، كما لا يجوز لك ان تتزوج من بنات المرضعة بالنسب دون بناتها للرضاعة من لبن فحل آخر.
(مسألة 282)(مسألة 281) يجوز لأخوة المرتضع النسبيين الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ان ينكحوا في بنات صاحــب اللبن وفي بنـات المرضعة التي ارضعت اخاهم، وما ذهب اليه الشيخ من دعوى الاجماع على عموم المنزلة لم يثبت، فلو ارتضع زيد من مرضــعة فيجــوز لاخوته ان يتزوجوا بنات صاحب اللبن، ويجوز لاولاد صاحب اللبن ان يتزوجوا من اخوات زيد، أي ان احكام أحكام الرضاع تتعلق بالمرتضع لا باخوته النسبيين.
(مسألة 283)(مسألة 282) كما تنشــر الحرمة بين الأخ والأخــت النسبيين، تنشر ايضاً بين الأخ والأخـت بالرضــاعة ايضاً، فلو ارضــعت امرأة امرأةامرأةولداً وبنتاً بلبن فحل واحد مع اجتماع الشرائط يصبحا اخوين وان كان بين زمان رضاعهما سنوات.
في الزواج الذي ينشر الحرمة
(مسألة 283) لو تزوج ذات بعل مع العلم بأنها ذات بعل تحرم عليه مؤبداً، سواء دخل بها أو لم يدخل بها، أما لو تزوجها مع الجهل فلا تحرم , كما تقدم إلا مع المدخول بها.
(مسألة 284) لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً وإنقطاعاً سواء كانت عدة الطلاق رجعية أو بائنة أو عدة وفاة، ولو تزوجها حرمت عليه مؤبداً مع علمهما بالحكم والموضوع، أو كان الرجل عالماً بهما، أما لو كانا جاهلين بالموضوع والحكم أي بانها في العدة وان حكمها التحريم فلا تحرم الا مع الدخول بها. .
إذا زنى رجل بأمرأةامرأة متزوجة بالزواج الدائم أو المنقطع حرمت عليه حرمة مؤبدة في الحالات الآتية.
اذا زنى بأمرأة فالأقوى جواز الزواج من بنتها، والأحوط استحباباً المنع نزّه الله المسلمين والمسلمات من الزنا والقبيح مطلقاً.
في الحرمة التي ينشرها الزنا
الأول: إذا زنى رجل بأمرأة متزوجة بالزواج الدائم أو المنقطع حرمت عليه حرمة مؤبدة في الحالات الآتية.
الأول: كان عالماُ انها ذات بعل أم لا.
الثاني: دخل بها زوجها أو لا.
الثالث: أجرى عليها الزاني عقداً فاسداً أو لم يجرِ صيغة، العقد.
الثاني: إذا زنى بالمرأة في العدة الرجعية تحرم عليه مؤبداً، أما إذا كانت مطلقة طلاقاً بائناً أو أنها في عدة الوفاة، وعدة المتعة والوطئ بالشبهة فلا تحرم عليه.
الثالثالرابع : لو كان الواطئ مشتبهاً والمرأة هي الزانية، فالأقوى عدم الحرمة الأبدية، لأن المدار في نشر الحرمة في الزنا على علم الرجل، ولا حرمة لو كان الرجل مكرهاً.
الخامسرابع: لو شك في كونها في العدة أو لا، أو في العدة الرجعية أو البائنة فلا حرمة ما دام باقياً على الشك.
(مسألة 285)(مسألة 284) نسب إلى المشهور مثلاً لو كان لكلثوم ولد من زوجها وأرضعته امها بشرائط الرضاعة فان كلثوم تحرم على زوجها ويبطل نكاحها سواء ارضعته بلبن أبي كلثوم أم بلــبن غيره، لأن ابا المرتضــع يحرم عليه نكاح اولاد المرضعة على الاحوط، وظاهر النص المعتبر في المقام ينشر الحرمة فيما قبل الزواج ، ولكن قيل للالحاق والاشتراك وعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة.
ولا ينحصر الحكم بالجدة من طرف الأم بل يشمل ايضاً زوجة الأب، فلو ارضعت ابن ابنابن كلثوم زوجة أبيها من لبنه يبطل نكاحها ايضاً لحرمة نكاح أبي المرتضع وهو زوج كلثوم في اولاد صاحب اللبن وهو ابوها، فكلثوم ستكون بمنزلة اخت ابنابنها، فكيفلا يطأ الزوج أخت ابنابنه بالرضاعة وان كان ابنابنها من النسب , ولكنه خلاف سماحة الشريعة , خصوصاً إذا كان هذه الرضاعة عن مكر من الضرة .
اما الجدة من طرف الأب اذا ارضــعت ولدها فلا يترتب عليه شيء، كما لو قامت أمه برضاعة ابنابنه بشرائط الرضاعة فزوجته لا تحرم عليه، وان اصبح ابنابنه اخاه من الرضاعة لأن الحرمة تتعلق بعدم وطئ ابي المرتضع في اولاد المرضعة.
(مسألة 286)(مسألة 285) المسألة اعلاه من المسائل الابتلائية التي تقتضي التنبيه ويحصل احياناً حرج بســبب الغفلة، فعلى طلبة العلم ومن يعظم تعظم شعائر الله من المؤمنات والمؤمنين ان تنبيه النساء الى هذا الحكم خصوصاً في مناسبات الولادة وحالات الرضاع او عبر وسائل الاعلام، لتكون الثقافة الفقهية رافداً لصلاح المجتمع وسلامته من الآفات، فلكل معصية تكليفية آثار وضعية واضرار عاجلة وآجلة.
(مسألة 287)(مسألة 286) اذاعلى القول ببطلان بطل النكاح بالرضاع فالظاهر استحقاق الزوجة المهر مع دخول الزوج بها، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول، وكذا فيما بعد الدخول ان كان المهر مؤجلاً، الاقوى الضمان الا ان يدل دليل على الخلاف.
عموم المنزلة
وهو اطلاق حرمة الرضاع وتنزيله بمثل الحرمة التي ينشرها النسب عملاً باطلاق قول النبي ص يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهذا القول ذهب اليه الشيخ الطوسي وجماعة وهو خلاف المشهور أي ان المشهور عدم القول به لأن التحريم بالرضاع امر عرضي وخلاف اصالة الحلية فيقتصر منه على القدر المتيقن.
ومن امثلة عموم المنزلة لو ارضعت زوجتك بلبنك ابن ابنابن اخيها فصار ولدك وهي عمته وعمة ولدك حرام عليك، لأنها اصبحت كاختك، فهل تحرم من الرضاع ام لا، فالمختار والمشهور انها لا تحرم ولكن من قال بعموم المنزلة يذهب الى بالحرمة.
ومنها: لو ارضعت زوجتك بنت اختك فصارت اماً لها بالرضاعة فعلى القول بعموم المنزلة فانها تصبح كاختك فتحرم عليك وعلى المشهور انها لا تحرم لأن حرمة النسب تتعلق بابنابنة الأخت وبالأخت النسبية وان موضوع الرضاع يتعلق بالمرتضع.
الشهادة على الرضاع
(مسألة 288)(مسألة 287) لا تقبل الشهادة على الرضاع الا مفصلة بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات او مثلاً يوماً وليلة او بمقدار نبت اللحم وشد العظم.
(مسألة 289)(مسألة 288) لا تكفي الشهادة المطلقة والمجملة، فلو قال فلان ولد فلانة بالرضاعة، او قال بحصول الرضاعة المحرمة بينهما فلا يكفي في حصول الشهادة.
(مسألة 290)(مسألة 289) الاقوى انه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات بأن تشهد أربع نسوة عليه، كما تصح شهادتهن منضمات كما لو شهدت امرأتان مع رجل واحد.
(مسألة 291)(مسألة 290) لو ادعت المرأة انها محرمة على الرجل يقدم قول الرجل ما لم تقم البينة، فالرضاع ليس كالحيض والعدة والحمل مما هو موكول اليها، نعم الحكم الواقعي باق على حاله عند الله عز وجل من الحرمة او الحلية ولكن الحكم على الظاهر، ولو انعكس وادعى الزوج الحرمة بالرضاع بينهما فلا يصح الزواج بالنسبة اليه سواء صدقته المرأة أم لا.
(مسألة 292)(مسألة 291) لو تبين بعد عقد النكاح حرمة الزوج على الزوجة بالرضـاع ينفسخ النكاح فوراً، كما لو تزوجها وبعد سنة تبين انها اخته بالرضـاعة فلا يحل له بعدئذ وطؤها، ولو وقع وطء قبل الاستبانة يترتب عليه حكم الوطءالوطئ بالشبهة ويلحق الولد بأبيه شرعاً.
(مسألة 293)(مسألة 292) يســتحب ان يختار لرضــاع الاولاد المســلمة العاقلة العفيفة الوضــــيئة ذات الاوصـــاف الحســنة فأن للــبن تأثيراً في المرتضــع، وفيه نصــوص مسـتفيضة، بل الاختبار والوجدان يدلان على ظهور أثر الرضاع على الولد، ويكره اختيار الحمقاء والعمشاء والتي لا تتصف بالاخلاق الحميدة.
(مسألة 294)(مسألة 293) يكره كراهة شديدة ان تكون المرضعة او الحاضنة كافرة، وان اضطر الى استرضاعها فليختر النصرانية واليهودية على المشركة والمجوسية، ولا يذهبن بالولد الى بيوتهن، ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، ومثل الكافرة او أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا، ويلحق بها البنت المتولدة من زنا، اما الابنابنة الشرعية لابنابن الزنا الثابت شرعاً فالاقوى عدم الكراهة وان قلنا بكراهة الزواج منها.
(مسألة 295)(مسألة 294) الاقوى وجوب استئذان الزوجة من زوجها في الرضاعة الجامعة للشرائط، لأنه سيصبح أباً للرضيع، وابناء وابنابناؤه وبناته اخوته الا ان يكون هناك دليل معتبر، والقول المشهور والمتعارف بخلافه وكذا الإذن من أب المرتضع لقوله تعالىأَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ.
(مسألة 296)(مسألة 295) يكره للمرأة ان تكثر من ارضاع ابنابناء الغير لما فيه من تداخل الانساب واحتمال عدم ثبوت الرضاعة، وعلى الزوج وذويها منعها من ذلك وفق الحاجة، خصوصاً في هذا الزمان الذي يوجد فيه الحليب الصناعي والبدائل الغذائية لحياة الرضيع، الا ان يراد من الرضاعة توثيق نسب واحياء للسنة ونحوه، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: انهوا نساءكم ان يرضعن يميناً وشمالاً فانهم ينسين.
(مسألة 297)(مسألة 296) لا بأس بفتح مكتب وثائقي في دوائر الاحوال المدنية والقضاء لتدوين الاخوة بالرضاعة حال حصولها، وكل وفق مذهبه وتقليده.
(مسألة 298)(مسألة 297) يكره لبن الحمقاء وذات العاهة ونحوها.
فيما يحرم بالكفر
(مسألة 299)(مسألة 298) لا يجوز للمسلمة ان تنكح الكافر دواماً او انقطاعاً سواء كان كفره أصلياً حربياً او كتابياً او مرتداً عن فطرة وهو الذي ولد لأبوين مسلمين او أحد أحد أبويه كان مسلماً او مرتداً عن ملة أي كان كافراً وأسلم ثم ارتد، وكذا لا يجوز للمسلم الزواج من غير الكتابية من اصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة او عن ملة.
الزواج من النصرانية واليهودية
(مسألة 300)
(مسألة 301)(مسألة 299) في الزواج من الكتابية من الكتابية وهي النصرانية واليهودية وجوهذكرت اقوال :
1- الأول : الحرمة دواماً لا متعة وملك يمين، نسب الى مشهور المتأخرين.
2- الثاني :
3- الجواز مطلقاً دواماً ومتعة ، نسب الى الصدوقين وابنابن أبي عقيل.
4- الثالث :
5- المنع مطلقاُ دواماً ومتعة . .
الرابع :
جوازه متعة، أما الدائم فلا يصح إالا مع الاضطرار وتعذر إيجاد المسلمة ..
الخامس : يجوز الزواج من الكتابية زوجة ثانية بشرط إذن الزوجة المسلمة .
والسـبب في تعدد الأاقوال الأاخبار الخاصة بالمقام إالا أانه يمكن رد بعضها اإلى بعض.
والاقوى المختار صحتهة الزواج من الكتابية مطلقاً الدائم والمؤقت مع إذن الزوجة على كراهة في الدائم مع منعها من شرب الخمر وأكل الخنزير.
والمؤقت على كراهة في الدائم، , وقد تكون مكروهة في حالات , وهذه الكراهة من الكلي المشكك الذي يقع على مسميات متعددة بمعنى واحد ولكنها متباينة في الشدة والضعف ، والقلة والكثرة ، فتتضاءلزول كون في أدنى مراتبها مع قصد تعظيم شعائر الله ورجحان اسلام الزوجة واعدادها للأاولاد بصيغ التقوى والصلاح وحالات الضرورة ، والميل وإنجذاب النفس الشديد لها , وجلب المصلحة كالجواز من دولة مخصوصة ونحوه ، وتشتد عند احتمال راجح اللضرر على الدين في النفس والاولاد.
ومع الظن المعتبر بحصول الضرر في هذا النكاح على إيمان الزوج نفسه او على اولاده او الغير فالاقوى الحرمة حينئذ، ويدل على الحلية قوله تعالى في سورة المائدة الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ، وسورة المائدة آخر سور القرآن نزولاً .
، وفي الصحيح انها نزلت قبل ان يقبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشهرين او ثلاثة، بالإاضافة الى النصوص القائلة بالجواز ومقتضى الجمع بينها وبين النصوص القائلة بالمنع هو الكراهة أحيانا , وقد ورد تفصيل في هذا الباب في الجزء الواحد والعشرين بعد المائتين من تفسيري للقرآن (معالم الإيمان) .
و(عن حفص بن غياث قال : كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبدالله عليه السلام عن مسائل فسألته عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ، فقال : أكره ذلك ، فان فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام هو نكاح .
وبالاسناد عن أبي أيوب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته ، وذكر مثله)( ).
(مسألة 302)(مسألة 300) العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم يترتب عليه آثار الصحيح عندنا، ســواء كان الزوجـان كتابيين او وثنيين او مختلفين، فلو اسلما دفعة واحدة اقرا على نكاحهما الأول ولام يحتاج الى عقد جديد طبق الشريعة السمحاء، نعم لو كان نكاحهم مشتملاً على ما يقتضي الفساد كنكــاح احـــدى المحـرمات عيناً او جمعاً جرى عليه بعد الاسلام حكم الاسلام ولزوم مراعات هشرائط الزواج في الإسلام.
(مسألة 303)(مسألة 301) اذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول، سواء كان اسلامه قبل الدخول او بعده.
(مسألة 304)(مسألة 302) لو كانت الزوجة وثنية وأسلم زوجها كتابياً كان او وثنياً ينفسخ النكــاح في الحــال ان كان قبل الدخــول، وان كان اســـلامه بعد الدخــول ينتظر انقضـــاء العدة فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، واذا انقضت ولم تســـلم فأنه يدل على انكشــاف الفسخ من حين اسلام الزوج.
(مسألة 305)(مسألة 303) اذا أسلمت زوجة الكتابي او الوثني وثنية كانت او كتابية فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولا مهر لها، وان كان بعده وقف على انقضاء العدة فان أسلم قبل انقضائها فهي امرأته والا فتعتبر بائنة عنه من حين اسلامها.
(مسألة 306)(مسألة 304) لو كانت الزوجة وثنية وأسلم زوجها كتابياً كان او وثنياً ينفسخ النكــاح في الحــال ان كان قبل الدخــول، وان كان اســـلامه بعد الدخــول ينتظر انقضـــاء العدة فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، واذا انقضت ولم تســـلم فأنه يدل على انكشــاف الفسخ من حين اسلام الزوج.
(مسألة 307)(مسألة 305) اذا أسلمت زوجة الكتابي او الوثني وثنية كانت او كتابية فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولا مهر لها، وان كان بعده وقف على انقضاء العدة فان أسلم قبل انقضائها فهي امرأته والا فتعتبر بائنة عنه من حين اسلامها.
(مسألة 308)(مسألة 306) لو ارتد أحد أحد الزوجين او ارتدا معاً دفعة قبل الدخول وقع الانفساخ في الحال سواء كان الارتداد عن فطرة او ملة، وكذا بعد الدخول اذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة، واما ان كان ارتداده عن ملة او كان من الزوجة وقف الفسخ على انقضاء العدة، فان رجع او رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، والا انكشف انها بانت منه عند الارتداد.
(مسألة 309)(مسألة 307) العدة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام، وفي غيره من اصناف الارتداد كالطلاق ثلاثة اشهر.
(مسألة 310)(مسألة 308) التمكن من النفقة ليس شرطاً في صحة النكاح ولا لزومه، ولو كان متمكناً من النفقة حين العقد ثم تجدد العجز عنها بعد ذلك لم يكن لها التسلط على الفسخ لا بنفسها ولا بالحاكم على الاقوى، نعم لو كان ممتنعاً عن الانفاق مع اليسار ورفعت أمرها الى الحاكم ألزمه بأحد الأمرين اما الانفاق او الطلاق، فاذا امتنع عن الأمرين ولم يمكن الانفاق من ماله ولا اجباره بالطلاق وليس من منفق عليها او متبرع ولو من بيت المال فللحاكم ان يطلقها ان أرادت الطلاق.
(مسألة 311)(مسألة 309) يجوز ان تتزوج الهاشمية بغير الهاشمي، والحرة بالعبد، والعربية بالأعجمي، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بمن يعمل في مهنة رديئة، فالمسلم كفوء المسلمة، والمؤمن كفوء المؤمنة، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض الا ان يكون في البين عنوان ثانوي حاكم، ويكره التزويج بالفاسق خصوصاً شارب الخمر والزاني.
(مسألة 312)(مسألة 310) من اسباب التحريم اللعان بشروطه كما سيأتي بيانه ان شاء الله.
(مسألة 313)(مسألة 311) نكاح الشغار باطل وهو ان يتزوج رجلان بامرأتين على ان يكون نكاح كل منهما مهراً للآخرى، أما لو كان الزواج بكل منهما وفق مهر معلوم فلا حرمة، وكذا يصح لو كان الزواج من الاخرى شرطاً.
(مسألة 314)(مسألة 312) غير المسلم اذا تلفظ بالشهادتين اصبح مسلماً وان نطق بها لقضاء حاجة معينة، رجلاً كان او امرأة امرأةامرأةوتجري عليه احكام أحكام الإرتداد الملي اذا نكص.
النكاح المنقطع
ويقال له المتعة والنكاح المؤجل، واتفق المسلمون على أصل تشريعه ثم قال شطر منهم انه نسخ، والنصوص واجماع الإمامية على بقاء تشريعه.
(مسألة 315)(مسألة 313) يحتاج المنقطع كالدائم الى عقد مشتمل على الايجاب والقبول اللفظيين، فلا يكفي الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة والاشارة على الاقوى.
(مسألة 316)(مسألة 314) يشترط في الايجاب قول المرأة متعتك او زوجتك او انكحتك نفسي، والقبول منه مثل قبلت.
(مسألة 317)(مسألة 315) لا يجوز تمتع المسلمة بالكافر بجميع اصنافه.
(مسألة 318)(مسألة 316) لو لم يذكر المهر في العقد المنقطع أخل به ويعتبر باطلاً، ويشترط في المهر ان يكون مما يتمول سواء كان عيناً خارجية او كلياً في الذمة او منفعة وعملاً محللاً صالحاً للعوضية، وان يكون معلوماً ويتقدر بالمراضاة.
(مسألة 319)(مسألة 317) تملك المتمتعة المهر بالعقد فيلزم دفعه اليها بعده لو طالبته، وان كان استقراره بالتمام عند حال الدخول، ولو وهبها المدة فان كان قبل الدخول ألزمه نصف المهر، وان كان بعده لزمه الجميع، ولو أخلت ببعض المدة سقط بنسبته سواء كان الاخلال لعذر او غيره الا ايام الحيض ونحوها مما يحرم عليه وطؤها وما ابتنى عليه العقد من معرفة عدم الوطئ خلاله.
(مسألة 320)(مسألة 318) يحرم عقد المتعة على غير الكتابية من الكفار، وعلى بنت أخ وأخت الزوجة من دون اذنها، ويكره على الزانية.
(مسألة 321)(مسألة 319) لو ظهر بطلان العقد ففيه صور:
الأولى: لو كان البطلان قبل الدخول فلا مهر.
الثانية: لو كان بعد الدخول وكانت جاهلة بالبطلان فأقل الأمرين من المهر المسمى بالعقد ومن مهر المثل متعة لا دواماً.
الثالثة: لو كانت تعلم ببطلان العقد حين انشأته فلا مهر لها.
(مسألة 316) اذا تقدم خاطب للمرأة المعقودة عقداً منقطعّا لم تنته مدته بعد، فيجب على الزوج الذي عقد عليها بالمنقطع ان يهبها باقي المدة، ويسقط من المهر بنسبة المدة المتبقية ، وان امتنع او تعذر الوصول اليه، فللحاكم الشرعي عند علمه بوجود الخاطب الجاد ولو اجمالاً القيام بهبتها باقي المدة بنفسه وختمه، وليس مكتبه او وكلاءه إحترازاً في الفروج، وتعتد في الحال ، وعدتها حينئذ حيضة واحدة ، ولا سبيل للذي عقد عليها بالمنقطع بعدئذ وله، أن يكون خاطباً من الخطاب.
للأدلة التالية :
الأول : قاعدة لاضرر ولاضرار في الإسلام .
الثاني : نفي الحرج في الدين.
الثالث :منع الجهالة والغرر.
الرابع : تقديم الأهم على المهم ، والأهم هو الزواج الدائم.
الخامس : أفضلية الزواج الدائم ، وإنتقال المرأة إلى بيت الزوجية، وإستحباب إنجاب الأولاد ، وحاجة الأمة لهم اليوم وغداً.
السادس : منع الفتنة والإفتتان ،والتخلص مما في الزواج المنقطع من العيب والغضاضة والأذى عند الأعم الغالب من أهل العراق وغيرهم.
السابع : قد تصدق عليه عمومات النهي عن عضل المرأة مطلقاً قال تعالى [فلاَ تَعْضُلُوهُنَّ]، والعضل هو التضييق بالمنع من التزويج وأصله الإمتناع، والعلم عند الله.
الحاق الولد
(مسألة 322)(مسألة 320) يلحــق الولد بزوج المتمتع بها اذا وطأها وان كان قد عزل، ويلحق بالوطءالوطئ الانزال في فم الفرج ونحوه لاحتمال سبق المني او دخوله فيما بعد.
(مسألة 323)(مسألة 321) ليس للزوج نفي الولد عنه مع احتمال تولده منه، ولو نفى الولد انتفى ظــاهراً بلا لعان ولكن لا ينتفــي بينه وبين الله الا مــع العلم بالانتفـاء، ولو أقر به فلا عبرة بنفيه الا مع البينة على الخلاف، وهذا المورد من تشريف واكرام الزواج الدائم خاصة وهو ان نفي الولد نادراً ما يحصل ولا يتم الا باللعان.
ذكر الأجل
(مسألة 324)(مسألة 322) يشـــترط في النكاح المنقطــع ذكر الأجــل ولو لم يذكـره متعـــمداً او نسـياناً بطل متعة وانعقد دائماً الا ان يكون فيه ضرر لا يحتمل فالمرجع الحاكم الشرعي خصوصاً وان العقود تابعة للقصود والقصد هو النكاح المنقطع.
(مسألة 325)(مسألة 323) لابد ان تكون مدة العقد معلومة معينة بالزمان ليس فيها زيادة ولا نقصان.
(مسألة 326)(مسألة 324) اذا قالت زوجتك نفسي الى شهر او شهرين مثلاً واطلقت اقتضى الاتصال بالعقد.
(مسألة 327)(مسألة 325) لا يصح تجديد العقد دائماً او منقطعاً قبل انقضاء الأجل او بذل المدة.
(مسألة 328)(مسألة 326) يجوز ان يهب لها المدة تماماً او بعضاً ولا يصح له الرجوع بعد الهبة.
(مسألة 329)(مسألة 327) يجوز ان يشترط احد أحد هما على الآخر الاتيان ليلاً او نهاراً او ساعة محددة، وان يشترط المرة او المرات مع تعيين المدة بالزمان.
(مسألة 330)(مسألة 328) يجوز العزل للمتمتع بها من دون اذنها.
(مسألة 331)(مسألة 329) لا يقع به طلاق وانما تبين بانقضاء المدة او هبتها ولا رجوع بعد ذلك.
(مسألة 332)(مسألة 330) لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين، ولو شرطا التوارث او توريث احد أحد هما فالظاهر التوريث على حسب شرطهما.
(مسألة 333)(مسألة 331) اذا انقضى اجلها او وهب مدتها قبل الدخول فلا عدة عليها وان كان بعده ولم تكن بالغة ولا يائسة فعليها العدة.
(مسألة 334)(مسألة 332) عدة المنقطــعــة حيضــتان، وان كانت في ســن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمســة واربعــون يوماً، هذا اذا كانت حائلاً، اما لو كانت حاملاً فعدتها ان تضع حملها كالمطلقة، والاحوط استحباباً مراعاة أبعد الأجلين من وضع الحمل ومن انقضاء خمسة واربعين يوماً او حيضتين، واما عدتها من الوفاة فهي اربعة اشهر وعشرة ايام ان كانت حائلاً غير حامل، اما لو كانت حاملاً فأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها ان كانت حاملاً كالدائمة.
(مسألة 335) ومشهور المسلمين أن عدة المتوفى عنها زوجها الحامل هو أن تضع حملها وإن كان بعد يوم من وفاة زوجها ، واستدل عليه بعمومات قوله تعالى وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وبحديث سبيعة الأسلمية مع أنهم رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام وابنابن عباس أن الحامل تعتد بأبعد الأجلين.
(مسألة 336) و(عن عبد الرحمن بن مغفل قال شهدت عليا وسأله رجل عن امرأةامرأة توفي عنها زوجها وهي حامل قال تتربصن أبعد الأجلين فقال بن مسعود نقول تسفي نفسها فقال علي إن فروخ لايعلم)
(مسألة 337) .
(مسألة 338)
(مسألة 333) اذا قامت المرأة بقلع الرحم او عقده عقداً دائماً أو مؤقتاً ووقع طلاقها فانها مشمولة بأحكام عدة الطلاق اذا كانت في سن من تحيض ولم تكن بسن اليأس او غير مدخول بها، وكذا بالنسبة للزواج المنقطع.
(مسألة 339)(مسألة 334) يجوز هبة وبذل مدة المتعة في أي وقت ولو في طهر المواقعة ولا يشترط حضور عدلين.
(مسألة 340)(مسألة 335) لا تجــب النفقة في هذا النكــاح، ولو شــرطا النفقة فالظاهر الثبوت.
(مسألة 341)(مسألة 336) الاقوى عدم جواز التمتع بالباكر من غير اذن وليها، ويكره ان يتمتع ببكر ليس لها أب، والاحوط ان لا يفتضها لما فيه من النقص والعيب عليها وعلى اهلها وفيه نص عن المعصوم.
(مسألة 342)(مسألة 337) يستحب ان تكون المتمتع بها مؤمنة عفيفة، كما يستحب السؤال عن حالها وانها ليست ذات بعل ولا عدة، نعم ليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحة.
(مسألة 343)(مسألة 338) ــــــــفي هذا الزمانيجوز للشخص ان يتمتع بامرأةامرأة معينة مرات عديدة ولا تحرم بالثالثة ولا في التاسعة ، ، نعم لو كانت زوجته بالدائم وطلقت طلاقاً بائناً ، فلا يصح أن يعقد عليها بالمنقطع إلا أن تنكح غيره ، فان قيل إنما وردت الآية بخصوص الطلاق الثالث بقوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، والجواب لوحدة الموضوع في تنقيح المناط.
(مسألة 344)(مسألة 339) يحرم الجمع بين الأختين في المتعة ايضاً.
(مسألة 345)(مسألة 340) لو كانت المرأة تعتقــد فســـاد عقد المتــعة اجــتهاداً او تقــليداً دون الرجــل يصح عقد التمتع، وكذا لو كان الرجل هو الذي يرى فساده والمـرأة تقول بصحته أي ان العقد صحيح ما دام احد أحد الطـرفين يقول بصحته.
(مسألة 346)(مسألة 341) إذا وهبها باقي المدة أو انقضت مدة العقد يجوز أن يعقد على أختها حتى في فترة العدة ، لأن النكاح المنقطع لا رجعة فيه بخلاف العقد الدائم فان عدة المطلقة الرجعية ثلاثة قروء ، قال تعالى وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( ).
في العيوب الموجبة لخيار فسخ عقد النكاح
(مسألة 347)(مسألة 342) العيوب في الرجل والتي توجب الخيار للزوجة في فسخ عقد الزواج اربعة:
1- الجنون وان تجدد بعد العقد والوطءالوطئ.
(مسألة 337) الجنون من الأمور المشككة المختلفة في ظهورها وشدتها، والجنون الذي يحق للمرأة ان تطلب معه الفراق ان لا يعقل الزوج اوقات الصلاة، فان كان يعقلها ويلتفت اليها فليس لها حق في طلب التفريق الا مع البينة على خشية الضرر الذي لا يحتمل.
2- العنن وان تجدد بعد العقد ، لكن لو تجدد بعد العقد والوطء والوطئ ولو مرة لم يوجب الخيار، والعنن مرض تضعف معه آلة الذكر عن الانتشار بحيث يعجز عن الايلاج.
(مسألة 338) تتسلط المرأة على الفسخ في العنن اذا عجز عن وطئها ووطئ غيرها، فلو كان يقدر على وطء غيرها فلا خيار لها.
3- 3- الخصاء وهو سل الانثيين او رضهما اذا سبق العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به،
4- وكذا (الجب وهو قطع الذكر اذا سبق على العقد).
أما العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد فهي ثمانية:
1- الجنون. 2- الجذام. 3- البرص.
4- القرن أي العفل وهو لحم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطئ.
5- الافضاء أي اختلاط مجرى البول مع مجرى الحيض.
6- العمى وهو ذهاب البصر عن العينين وان كانتا مفتوحتين.
7- الاقعاء الاقعاد: الذي لا تستطيع معه الحركة للمشي ومنه العرج البين.
8- الزمانة أي العاهة المستديمة.
ويثبت الخيار للزوج فيما اذا كان العيب سابقاً على العقد، والاقوى عدم ثبوته لو تجدد بعد العقد وقبل الوطءالوطئ.
(مسألة 339) العقم ليس من العيوب الموجبة للخيار لا من طرف الرجل ولا من طرف المرأة.
(مسألة 340) لو كان العفل( ) وغيره من الامراض المتقدمة كالبرص زال بعــلاج او غيره قبل الفسخ فالاقوى عدم جريان الفسخ لزوال موضوعه.
(مسألة 341) لو ابتليت الزوجة بأحد الامراض المتقدمة بعد العقد عليها صحيحاً لا تجب نفقة العلاج على الزوج الا اذا كان يسيراً.
(مسألة 342) لو ثبت ان الزوج كان عالماً بتحقق المرض واقدم على النكاح معه فلا خيار له.
(مسألة 343) لا فرق في ايجاب هذه العيوب للفسخ بين حصولها اختياراً او قهراً او اضطراراً او عدوى، واذا تردد المرض بين ما يكون موجباً للخيار او لا، فلا خيار.
(مسألة 344) خيار الفسخ في كل من الرجل والمرأة على الفور، فلو علم الرجل او المــرأة بالعـيب فلم يبادرا بالفســــخ لــزم العقد الا مــع الجهل بان له الخيار او عــدم العلم بأن الخيــار على الفــور فانه معذور ولا يسقط خياره.
(مسألة 345) اذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين ويجوز الرجوع الى التحليلات الطبية الحديثة وفق الصيغ الشرعية.
(مسألة 346) اذا ثبت عنن الرجل وصبرت المرأة فلا كلام، وان لم تصبر ورفعت امرها الى الحاكم أجلها عاماً كاملاً من حين المرافعة فان واقعها او واقع غيرها في اثناء هذه المدة فلا خيار لها، والا كان لها الفسخ على الفور عرفاً، ولو ثبت بالتحليل المختبري والفحوصات الطبية الحديثة المعتبرة فللحاكم الشرعي ان يأخذ به ولكنه لا يسقط التأجيل الا مع الدليل على الخلاف
(مسألة 347) الفسخ بالعيب ليس بطلاق سواء وقع من الزوج او الزوجة فليس له احكام أحكام الطلاق ولا تعتبر فيه شروط الطلاق ومنها الخلو من الحيض والنفاس وحضور عدلين.
(مسألة 348) بين العام والسنة عموم وخصوص مطلق فكل عام هو سنة وليس العكس، ذلك ان السنة تبدأ من يوم الى مثله من قابل فقد تبدأ من نصف الشتاء او نصف الصيف، ولكن العام يطلق على السنة التي تستوعب شتوة وصيفة , وهذا الفارق لا يظهر الا في حالات نادرة مثل النذر والتأجيل عاماً كاملاً للمصاب بالعنن.
(مسألة 348)(مسألة 349) اذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فان كان قبل الدخول فلا مهر لها، وان كان بعده عليه المهر المسمى في العقد في غير المدلسة نفسها.
(مسألة 349)(مسألة 350) اذا فسخت المرأة بأحد عيوب الرجل فتستحق تمام المهر ان كان بعد الدخول، وان كان قبله لم تستحق شيئاً الا في العنن فانها تستحق عليه نصف المهر المسمى في العقد.
(مسألة 350)(مسألة 351) لو طلق قبل الدخول ثم علم بوجود عيب في المرأة موجب للخيار لم يسقط عنه ما وجب عليه بالطلاق ولا فسخ له حينئذ، وكذا لو كان الطلاق بعد الدخول، نعم لو علم بالعيب اثناء عدة الرجعية كان له الفسخ لأن الرجعية بمنزلة الزوجة فيفيد حينئذ تعجيل البينونة وحلية الزواج من اختها وانقطاع الارث وعدم الرجعة.
(مسألة 351)(مسألة 352) هل للاولياء الخيار لو ظهر لهم العيب زوجاً كان او زوجة، قولان الاقوى عدم الثبوت الا اذا كان فيه ضرر لا يحتمل فالمرجع الحاكم الشرعي.
في التدليس
التدليس لغة الخديعة وكتمان العيب، وهو في اصطلاح باب النكاح اخفاء المرأة عيبها.
(مسألة 352)(مسألة 353) لو اخفت المرأة عيبها الموجب للفسخ وتبين بعد الدخول فان اختار الزوج البقاء عليه فعليه تمام المهر، وان اختار الفسخ لم تستحق المهر لأن الضرر جاء بسبب اخفائها العيب، وان كان المدلس غير الزوجة كما لو كان اخاها واخفاه عن الزوج فللزوج بعد ان يدفع المهر ان يرجع على من دلس عليه ويأخذه منه.
(مسألة 353)(مسألة 354) يتحقق التدليس بتوصيف المرأة بالصحة والسلامة عند الزوج للتزويج بحيث يكون سبباً لغرره وانخداعه، والظاهر تحققه بالسكوت واخفائه مع ابتناء العقد على عدم العيب.
(مسألة 354)(مسألة 355) لا تنحصر احكام أحكام التدليس بالعيوب الموجبة للفسخ بل يشمل مطلق العيب والنقص مما يعد عرفاً نقصاً وسبباً بالاعراض عن صاحبته كالعوّر مع اخفائه، وكذا في صفات الكمال مما يكون مقصوداً للزوج من الشرف والحسب والنسـب والجمــال والبكــارة وغيرها بتوصيفها بها واشتراطها في العقد وابتناء العقد عليها مع فقدها وانعدامها واقعاً.
(مسألة 355)(مسألة 356) لو تزوج امرأة امرأةامرأةعلى انها بكر فوجدها ثيباً مع العلم انها لم تكن متزوجة من قبل يثبت له الفسخ سواء اشترط ذلك في العقد او بنى عليه العقد.
(مسألة 356)(مسألة 357) لو ادعى انه وجدها ثيباً وانكرت هي يقدم قولها مع يمينها، ويجوز الرجوع الى التحليلات المختبرية الحديثة مع مراعاة الشروط والستر الا ان يكون فيه منقصة وعيب لا يحتمل.
(مسألة 358) لو ظهر له انها ليست باكراً في الوطئ الأول فلو وطأها مرة ثانية يسقط حقه في الفسخ مع علمه بالخيار والفورية فيه، ولا يكفي الاعتذار بانه اراد الستر وخشي الفتنة، فان اختار البقاء فينقص من مهرها بقدر التفاوت بين البكر والثيب، فاذا كان مهر البكر والذي دفعه مائة دينار والثيب ستين فينقص من المائة اربعون.
(مسألة 357) لو ظهر له انها ليست باكراً في الوطئ الأول فلو وطأها مرة ثانية يسقط حقه في الفسخ مع علمه بالخيار والفورية فيه، ولا يكفي الاعتذار بانه اراد الستر وخشي الفتنة، يرجع الى الحاكم الشرعي حينئذ لأنه من الخصومة ولاستمتاعه بها بعد العلم بالنقص والعيب، وان اختار البقاء فينقص من مهرها بقدر التفاوت بين البكر والثيب، فاذا كان مهر البكر والذي دفعه مائة دينار والثيب ستين فينقص من المائة اربعون.
(مسألة 358)(مسألة 359) يتحقق التدليس في الرجل ايضاً كما لو كان البناء في العقد على ان الزوج شاب حسن الوجه، او جيئ بصورة له مضى عليها زمان ليس بالقليل، او ادعي بانه ثري او صاحب مهنة شريفة وابتنى العقد والرضا بالزواج على هذا، فظهر الخلاف والتفاوت غير المحتمل عرفاً فيجري عليه حكم التدليس ايضاً.
(مسألة 359)(مسألة 360) لو شرط الاستيلاد فتبين انها تعرف نفسها بالعقم قبل الزواج كان له الفسخ، وكذلك لو شرطت المرأة عليه الانجاب وكان يعلم بنفسه انه عقيم فلها الفسخ على الأقوى، الا ان يكون عدم الإنجاب مما يمكن معالجته في هذا الزمان من غير مشقة وحرج لا يحتمل.
(مسألة 361) الإستيلاد هو ولادة الإبنابن من وطئ السيد لأمته بملك اليمين، ويترتب عليه احكام أحكام شرعية منها عدم جواز نقل الحرمة واذا مات سيدها انعتقت من نصيب ولدها.
انفساخ عقد النكاح بتحويل الجنس
قال تعالى [وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى] ( )
الحمد لله الذي أنعم علينا بصدور الجزء الثامن والثلاثين بعد المائتين من (معالم الإيمان في تفسير القرآن) ويقع في قانون (لم يغز النبي (ص) أحدا)
والفسخ هو حل ورفع الإرتباط ، ويكون من أحد الزوجين أو المتعاقدين أو كليهما ، أو من قبل الحاكم الشرعي أو القاضي .
ويتعلق فسخ النكاح في الغالب بالعيوب التي تكون موجودة قبل العقد ، كالجنون ، والبرص ، والعمى عند المرأة أو العنن والجب عند الزوج قبل العقد ، وإليه ذهب الإمامية والمالكية والحنبلية والشافعية.
ولا يشترط فيه إيقاع بلفظ مخصوص ولا حضور شاهدين عدلين كالذي يشترط في الطلاق إنما يكفي إظهار إلغاء العقد والإنتفاع من خيار الفسخ.
أما الإنفساخ فهو لغة مصدر الفسخ ومطاوع له ، وهو النقض والزوال وإنحلال العقد ، وانقطاع التزام كل من المتعاقدين نتيجة فسخ أحدهما أو كليهما العقد أو بسبب أحوال قهرية وطارئة ، مثل تلف العوض أو تبين استحقاق المهر للغير .
وفي مفروض المسألة يتحقق الإنفساخ ، وكأنه فرع الفسخ أي أن الذي حول جنسه اختار الفسخ وانتفاء الزوجية لفقدان وفسخ شرط ذكورية الزوج الذي يتقوم به عقد النكاح كتاباً وسنة وإجماعاً وعقلاً وعرفاً ، وتستحق الزوجة المؤجل من المهر .
بشرط ثبوت تحول الزوج إلى انثى وفق الصيغ القانونية والشرعية المتبعة .
كما لو قام الأطباء بجبّ القضيب والخصيتين وعمل فتحة فرج صناعي صغير وزراعة ثديين واعطائه هرمونات أنوثة كبيرة لينعم صوته وهيئة جسمه ، أما بالنسبة للمرأة فيقوم الأطباء باستئصال الرحم والمبيضين ، والثديين ، وقفل المهبل ، وصناعة قضيب صناعي ينتصب بواسطة سلك وبطارية مزروعة في الفخذ عند الطلب ، ولكن ليس عنده مني فلا يستطيع القذف.
ويدل على الأنفساخ ما ورد في الوسائل عن محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام (قال : إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذا أتته امرأة ، فقالت : أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : افرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت : فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إن لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإن أمير المؤمنين عليه السلام ، يقضي على المبال ، قالت : فاني أبول منهما جميعا ، ويسكنان معا ، قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا.
قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت مني .
فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا ، ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقص عليه قصة المرأة ، فسألها عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال لها : من زوجك ؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال : أتعرف هذه المرأة ؟ قال : نعم ، هي زوجتي ، فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال : عليه السلام له : لانت أجرأ من راكب الاسد ، حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثم قال : يا قنبر ادخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها.
فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ، ولا ائتمن عليها امرأة ، فقال علي عليه السلام : علي بدينار الخصي ، وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به ، فقال له : يا دينار! ادخلها بيتا ، وعرها من ثيابها ، ومرها أن تشد مئرزا وعد أضلاعها ، ففعل دينار ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ، فألبسها علي عليه السلام ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين ، وألقى عليه الرداء ، والحقه بالرجال .
فقال زوجها : يا أمير المؤمنين عليه السلام ابنة عمي ، وقد ولدت مني ، تلحقها بالرجال ؟ فقال : إني حكمت عليها بحكم الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى ، وأضلاع الرجال تنقص ، وأضلاع النساء تمام)( ).
وروى نحوه الشيخ المفيد في الإرشاد( ).
وكان الأستاذ آية الله الشيخ علي الغروي يتغنى في مباحث خاصة بيني وبينه خارج الدرس بقوله عليه السلام (لأنت اجرأ من راكب الأسد) .
واذا حول الزوج جنسه إلى انثى ينفسخ العقد ، وهل للزوجة المطالبة بعوض نتيجة ما لحقها وابناءها من ضرر وأذى خاصة وأن الأمر ليس كالطلاق الذي هو بيد من أخذ بالساق ، الأقرب نعم ، مع عدم وجود ضرورة وأسباب قهرية وطبيه كافية لهذا التحول.
وكذا يفسخ العقد إذا حولت الزوجة جنسها إلى ذكر .
وهذا التحويل محرم شرعاً ، قال تعالى [هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] ( )، وفي صحيحة أبي خديجة عن الإمام الصادق عليه السلام قال (قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضا) ( ).
ليشمل الحديث المتحول جنسياً من باب الأولوية القطعية .
وفي تحويل الجنس تبديل لخلق الله ، وميل عن الفطرة ، قال تعالى [يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ] ( ).
في المهر
وهو صداق المرأة وحقها الذي يثبت على الزوج بعقد النكاح عوضاً لبضعها.
(مسألة 360)(مسألة 362) كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهراً عيناً او ديناً او منفعة، ويصــح ان يكون المهر تعليم صــنعة ونحـوه من كل عمل محلل، ولا يتقدر بقدر بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان او قليلاً ما دامت له مالية.
(مسألة 361)(مسألة 363) يستحب ان لا يزيد مهر المرأة من جانب الكثرة على مهر السنة وهو خمسمائة درهم فضة والدرهم 2,52 غرام من الفضة تقريباً، وتحتسب قيمته المتداولة فاذا كان سعر غرام الفضة ديناراً واحداً فأن قيمة الدرهم 2,520 دينار، وقيمة الخمسمائة 2.52 × 500 = 1260 ألف ومائتين وستين ديناراً.وهو خمسمائة درهم فضة والدرهم 2,52 غرام من الفضة تقريباً، وقيل أكثر , وتحتسب قيمته المتداولة فاذا كان سعر غرام الفضة ديناراً واحداً فأن قيمة الدرهم 2,52 غراماً، وقيمة الخمسمائة 2,52 × 500 = 1260 ألف ومائتان وستون درهماً .
(مسألة 362)(مسألة 364) لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير بطل المهر وان صح العقد، وتستحق حينئذ مهر المثل حينما يدخل بها.
(مسألة 363)(مسألة 365) لابد من تعيين المهر بما يخرج من الايهام والإبهام، ويكفي المشاهدة كقطعة الذهب.
(مسألة 364)(مسألة 366) ذكر المهر ليس شرطاً في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر مهراً اصلاً بأن قالت الزوجة للزوج مثلاً: “زوجتك نفسي” او قال وكيلها: “زوجتك موكلتي فلانة” فقال: “قبلت” صح العقد، بل لو قالت: “زوجتك نفسي بلا مهر” صح العقد ويقال له “تفويض البضع”.
(مسألة 365)(مسألة 367) اذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة شيئاً قبل الدخول الا اذا طلقها حينئذ فتستحق عليه ان يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى والفقر واليسار والاعسار ويسمى “المتعة”.
(مسألة 366)(مسألة 368) لو شــرك اباها في المهر بأن ســـمى لها مهراً ولأبيها شيئاً معيناً تعين ما سمى لها مهراً لها وسقط ما ســمى لأبيها فلا يسـتحق الأب شيئاً.
(مسألة 367)(مسألة 369) اذا وقع العقد بلا مهر جاز ان يتراضيا بعد العقد على شيء سواء كان بقدر مهر المثل او أقل منه او أكثر ويتعين ذلك مهراً.
(مسألة 368)(مسألة 370) يجوز ان يجعل المهر كله حالاً أي بلا أجل، او مؤجلاً، او ان يجعل بعضه حالاً وبعضه مؤجلاً، وللزوجة مطالبة المال في كل حال، ولها ان تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحال سواء كان الزوج موسراً او معسراً، نعم ليس لها الامتناع اذا لم تستلم المؤجل.
(مسألة 369)(مسألة 371) المهر المؤجل تستحقه الزوجة بعد الدخول مباشرة الا ان يكون هناك شرط وتعيين لأوانه، وما يجري من تحديد أوانه بعد اثني عشرة سنة في بعض المناطق تبركاً بالأئمة المعصــومين فان رضــيت به الزوجــة فنعم، اما اذا لم ترض فلا يجــوز، وكذا لو كانت تظــن ان هذا التحديد جـزء لازم من العقد.
(مسألة 370)(مسألة 372) لو كان المهر على قسمين معجل ومؤجل وحصل الطلاق او الفسخ او الموت ونحوه قبل الدخول بالزوجة فهل تستحق من الغائب نصفه الأقوى لانعم ، لأنها لاتستحقه اصلاً الا بعد الدخولمن مجموع المهر المسمى.
(مسألة 371)(مسألة 373) لو حصل الدخول بعد العقد الشرعي وقبل ليلة الزفاف وحصل الطلاق فهل تستحق نصف المهر الجواب نعم مع ثبوت دخوله شرعاً بالبينة الشرعية مثل اقرار الزوج او بعمومات البينة على من أدعى واليمين على من أنكر.
(مسألة 372)(مسألة 374) لو تزوج امرأة امرأةامرأةعلى حكمها في تحديد المهر فلها ان تحكم باكثر من مهر المثل ومهر السنة بما لا يصل الى الإجحاف والإضرار، وقبل ان تحكم عليه بمهر.
(مسألة 373)(مسألة 375) ليس للزوج اكراه المرأة على تسليم نفسها قبل اعطائها المهر كاملاً الا ان ترضى.
(مسألة 374)(مسألة 376) المرأة البالغة الرشيدة اولى بمالها في البيع والإبتياع والتمليك والوقوف والصــدقات الا اذا كانت متزوجة فتســتأذن من زوجها.
(مسألة 375)(مسألة 377) لو عجز الزوج بعد العقد عن المهر او ماطلها به كان عليه الإنفاق عليها وهي في بيتها وليس له ان يحملها على الإجتماع به الا ان يدفع لها المهر كاملاً او ترضى.
(مسألة 376)(مسألة 378) يجوز في المهر النقد والنسيئة أي تعجيل المهر او تأخيره، ويجوز ان يكون حقاً كحق التحجير.
(مسألة 377)(مسألة 379) تجري الفضولية في المهر فلو جعل الزوج مال الغير مهراً ثم أذن صاحبه صح.
(مسألة 378)(مسألة 380) الصداق مضمون على الزوج مطلقاً حتى يرده الى الزوجة، فلو اتلفه او تلف قبل تسليمه اليها يكون ضامناً للمثل او القيمة.
(مسألة 379)(مسألة 381) لو وجدت في الصداق عيباً سابقاً على العقد فلها الخيار بين الرد وأخذ الارش، وان عاب بعد العقد في يد الزوج يكون الضمان عليه، ولو عاب في يدها فلا شيء عليه.
(مسألة 380)(مسألة 382) لو تزوجها بصداق معين ســراً وبآخر جهراً فلها الأول دون الثاني ســـواء كان الأول أقل والثاني أكثر او بالعكس، ولو انكــر احد أحد هــما المهر المتفق عليه سراً فيطالب من يدعيه بالبينة ومع عدمها يكون على المنكر اليمين.
(مسألة 381)(مسألة 383) اذا طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقى نصفه.
(مسألة 382)(مسألة 384) لا يجوز للرجل ان يتزوج وهو ينوي عدم اعطاء المرأة مهرها لوجوب دفع تمام المهر، قال تعالى وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وآتوهن اجورهن ، وفي الصحيح عن الصادق عليه السلام: “من تزوج امرأة امرأةامرأةولا يجعل في نفسه ان يعطيها مهرها فهو زنا”( ).
(مسألة 370) إذا عقد رجل على امرأة وتوفى قبل الدخول ، ففيه مسائل :
الأولى : تستحق نصف المهر المعجل والمؤجل ، وصحيح أن المرأة تملك حين العقد ، ولكنها ملكية متزلزلة لا تستقر إلا بالدخول ، ووفاة الزوج كالطلاق القهري .
ونسب إلى المشهور استحقاقها تمام المهر .
الثانية : تستحق الميراث ، فلها الربع إن لم يكن له ولد ، ولها الثمن إن كان له ولد ، ولم تشاركها زوجة أخرى فيه مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.
(مسألة 383) الثالثة : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، والعلم عند الله ، قال تعالى [وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا] ( ).اذا مات الزوج قبل الدخول فالاقوى ان المرأة تستحق تمام المهر وهو المشهور لأن المرأة تملكه حال العقد، وقيل بأن الموت كالطلاق وتستحق نصف المهر، والاحوط استحباباً التصالح.
(مسألة 371) المهر تملكه المرأة بنفس العقد وتستقر ملكيته تماماً بالدخول، فاذا طلقها قبل الدخول عاد اليه النصف وبقى للمرأة النصف فلها التصرف فيه بعد العقد.
(مسألة 372) التمكين ليس شــرطاً لاسـتحقاق المرأة المهر بل تملكه بمجرد العقد.
(مسألة 373) فسخ الزواج لا يسقط المهر لاستحقاق الزوجة له بالدخول، كما لو أنكر هو الدخول واثبتت هي بالبينة الخلوة بينهما وجرى ثم جرى اللعان.
(مسألة 374) اذا اختلف الزوجان عند الطلاق فادعت وقوع الجماع بينهما كي تستحق كل المهر فانكرها فالقول قوله مع يمينه ان لم يكن لها بينة، وله ان يدفع اليمين عن نفسه باقامة البينة على العدم ان امكن كما لو ادعت المواقعة من القبل وكانت باكراً، او كان غائباً مدتها.
(مسألة 375) لو توافقا على المهر وادعى تسليمه وليس عنده بينة فالقول قولها مع بيمينها.
(مسألة 376) إذا كان شطر من المهر مؤجلا كما هو الغالب في العراق في هذا الزمان , وطلقها الزوج قبل الدخول فإنها تستحق نصف الشطر المؤجل أيضا إلى جانب نصف المهر الحال .
(مسألة 376)(مسألة 377) لا يعتبر في المهر ملكية الزوج له , فيصح ولو كان مال الغير لكن مع اباحة التصرف فيه من المالك.
ما في عقد النكاح من شروط
(مسألة 390) يجوز ان يشترط في ضمن عقد النكاح كل شرط سائغ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود، لكن تخلفه او تعذره لا يوجب الخيار في عقد النكاح بخلاف سائر العقود الا ان يكون الشرط في ذات الزوج او الزوجة كما لو كان صفة كمال كسن الشباب في الزوج والبكارة في الزوجة كما تقدم.
(مسألة 391) اذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع مثل ان لا يتزوج عليها او لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت والى اين شاءت او لا يعطي حق ضرتها من المضاجعة او المواقعة او النفقة ونحوه بطل الشرط لكن العقد والمهر صحيحان.
(مسألة 392) لو شرطت ان تبقى في الزواج على بكارتها ولا يغتصبها لزم الشرط ولو اذنت بعد ذلك جاز.
(مسألة 393) اذا شرطت ان لا يخرجها من بلدها او ان يسكنها في بلد معلوم او منزل مخصوص يلزم العمل بالشرط.
(مسألة 394) لو شرط ولي المرأة شرطاً سائغاً يجب على الزوج الوفاء به، وهل لها اسقاط الشرط وهي بالغة رشيدة، الأقوى نعم.
(مسألة 395) لو شرط احد أحد هما شرطاً سائغاً وتعذر حصوله يسقط وجوب الوفاء به ان كان مؤقتاً.
(مسألة 396) لو اختلفا في اصل الشرط فاحدهما ادعى الشرط والآخر انكره فالقول قول منكره مع اليمين ان لم تكن عند مدعيه بينة.
(مسألة 397) لو شرط الزوج في العقد تسليم المهر في أجل محدود فان لم يسلمه كان العقد صحيحاً والذمة مشغولة بوجوب الأداء.
(مسألة 398) لا يجوز الهروب بالفتــاة من أهلها وان كان بنيـة الزواج حتى على القول بأن اأمر البالغة الرشــيدة بيدهـا ل بالعنوان الثــانوي، ولما فيها من الهتــك والأذى والحرج بل ان اختيارها لهذا المسلك يتعارض مع الرشد في الجملة.
فصل في الجهاز
(مسألة 399) لو جهزت المرأة نفسها من مالها فهو ملكها لا يحق لغيرها التصرف فيه الا باذنها، ولو احضرت مهرها معها الى بيت الزوجية فهو باق على ملكها لا يحق لأحد حتى زوجها التصرف فيه الا باذنهالو جهزت المرأة نفسها من مالها فهو ملكها لا يحق لغيرها التصرف فيه الا باذنها، ولو احضرت مهرها معها الى بيت الزوجية فهو باق على ملكها لا يحق لأحد حتى زوجها التصرف فيه الا باذنها، واذا تصرف فيه من غير رضاها او انها رضت باستعماله له داخل البيت ولكنه اخرجه واعاره فيكون ضامناً له، وكذا يتعلق الضمان بابيه وامه وغيرهما ممن يتصرف بالعين المملوكة للزوجة.
(مسألة 400) لو ادعى الزوج الإذن في التصرف وانكرت هي فان كان عنده بينة حكم بها والا فالقول قولها مع اليمين.
(مسألة 401) لو جهز الزوج من ماله متاع البيت او شطراً منه فيبقى على ملكه ولا يجوز لها التصرف فيه الا باذنه وان مات فيرجع الى الورثة.
(مسألة 402) المتعارف ارسال بعض الهدايا الى الزوجة من الزوج ايام الخطبة وقبل العقد فان كانت من المهر بالتصريح او بالقرائن او العرف السائد فهي ملك للمرأة وللزوج ان يحتسبها من مجموع المهر ، واذا كانت هدية تجري عليها احكام أحكام الهبة، واذا كانت باقية على ملكه فهي له يعرف ذلك بحسب البينة او الشرط او القرائن المعتبرة.
(مسألة 403) ما تشتريه المرأة من اثاث للبيت باق على ملكها كما لو كانت عندها حرفة او وظيفة ولا تنتقل ملكيته الى الزوج او الأولاد ما لم تصرح بذلك ، ولا تحتاج للإذن من الزوج في التجهيز لبيتها الا بعمومات عدم جواز تصرفها في مالها الا باذنه او راجح شرعي او عقلي.
(مسألة 404) لو جهزت المرأة متاع البيت بالتقتير على نفسها من النفقة التي يعطيها الزوج لها تملك المتاع الا ان يكون الذي يعطيها اياه للأولاد وللبيت.
(مسألة 405) الهدايا التي تهدى الى العروسين ايام الزواج ليست من المهر، ولو علم بالقرائن انها هدية الى الزوج فهي له، ولو علم انها اهديت للزوجة فهي لها، وان علم انهما يشتركان بها صح تصرفهما معاً.
(مسألة 406) ما يقدم للمولود من هدايا بحسب القصد والنية فان علم ان الهدية للأم او للأب او للمولود فهو ولو بلحاظ القرائن المعتبرة كما لو كانت حلية ذهبية صغيرة فانها للمولود الا مع البينة على الخلاف، واذا كان المقصود الأب او الأم كما في رد الهدية بالمثل او الإعانة الشخصية، فيعمل به سواء بظهور القصد واضحاً او بالإمارات والقرائن..
مشاورة المرأة
(مسألة 407) مما هو شائع عند العوام من قول منسوب للإمام علي عليه السلام “شاوروهن وخالفوهن” لا اصل له، نعم ورد خبر ضعيف بالإرسال وببعض رجاله ولا يصح دلالة وموضوعاً عن ابي جعفر عليه السلام قال: واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، ان امرنكم بالمعروف خالفوهن حتى لا يطمعن في المنكر )( ) كما تحمل المخالفة في المعروف الى مصاديق اخرى منه والإتقاء هو الحيطة.
(مسألة 408) يجوز ان تبادر المرأة بتقديم مشورتها في شؤون الأسرة والعمل والمؤسسة ابتداء لا سيما اذا تضمنت تعظيماً لشعائر الله وكانت من مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد تجب مع اجتماع الشرائط كالإنصات وظهور النفع وعدم خشية الضرر.
(مسألة 409) تجوز مشاورة المرأة زوجة كانت أو اختا ونحوهما وقد تستحب أو تكون واجباً كما في المواضيع التي تتعلق بها خصوصاً اذا كانت مؤمنة رشيدة كما ان المشاورة اعم من الإنصياع وامضاء الرأي والمشورة ، وفي التنزيل قَالَتْ إِحْدَ أحد اهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَ أحد ى ابْنَابنتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ .، أما بالنسبة للأم فالأمر أعم من المشورة والرجوع اليها.
في القسم وما يتعلق به
لكل من الزوجين حق على صاحبه يجب عليه القيام به وهو باب يدل على دقة تنظيم العلاقة الأسرية وفق الموازين الشرعية وحق الزوج على الزوجة اعظم من حقها عليه.
(مسألة 409)(مسألة 410) من حقه عليها ان تطيعه في مرضاة الخالق , ولا تعصيه وان لا تخرج من بيتها الا باذنه ولو الى اهلها او عيادة والدهافي الجملة مع لحاظ الضرورات وبر الوالدين والعرف والعادات الإجتماعية في هذا الزمان ، وليس لها امر فيولا يشترط اذن الزوج في مالها من صدقة ولا تدبير ولا نذر ولا هبة في مالها الا باذن زوجها،, وان كان لا يجوز له التصرف في مالها من غير رضاها.
(مسألة 410)(مسألة 411) لا يجوز للمرأة ان تبيت ليلتها وزوجها عليها ساخط في حقه.
(مسألة 411)(مسألة 412) من حق الزوجة على زوجها ان يحسن عشرتها وان يشبعها ويكسوها وان يغفر لها اذا جهلت وان لا يقبح لها وجهاً.
(مسألة 412)(مسألة 413) يجب على الزوج النفقة عليها ويجب عليها التمكين من الإستمتاع الا اذا كان هناك مانع عقلي او شرعي، و عليها اجتناب ما يسبب نفرة الزوج.
(مسألة 413)(مسألة 414) لا يجوز للزوجة عدم تمكين الزوج من نفسه،ا وان رأت من زوجها مساوئ الإخلاق والسيرة فحينئذ تؤثم وتسقط نفقتها لأن النفقة تدار تدور مدار التمكين.
(مسألة 414)(مسألة 415) لا يجب على الذي عنده زوجة واحدة ان يبيت عندها كل ليلة او ان يضاجعها في كل ليلة، ولها حق المبيت عندها ليلة من كل اربع ليالي ولها حق المواقعة في كل اربعة اشهر مرة على الأقل.
(مسألة 415)(مسألة 416) ليس للزوجة ان تمنع زوجها من الزواج من غيرها، ولها ان تسأله العدل والرفق والإنصاف في الإنفاق والوطءالوطئ والقسمة وان تمنعه من الجور عليها.
(مسألة 416)(مسألة 417) من كانت عنده امرأتان يجوز ان يأتي احد أحد اهما ثلاثة ليالي والأخرى ليلة واحدة ويجوز ان تهب له احد أحد اهما ليلتها لمدة يوم او اسبوع او شهر او أكثر وله ان يشتري ذلك منها.
(مسألة 417)(مسألة 418) من كانت عنده اربعة نسوة وبات عند احداهن فعليه ان يطوف عليهن في اربع ليالي لكل منهن ليلة ولا يفضل بعضهن على بعض واذا كانت عنده ثلاث فاذا بات عند احداهن يجب ان يبيت عند الآخريين، واذا كان عنده زوجتان وبات عند احداهما بات في ليلة اخرى عند الثانية من بين اربع ليالي، ويختص وجوب المبيت والمضاجعة بالزواج الدائم، وفي كل ليلة كان للمرأة حق المبيت يجوز لها ان ترفع اليد عنه وتهبه للزوج ليصرف ليله فيما يشاء وان تهبه لضرتها فيكون الحق حينئذ للضرة ويجوز ان تشتريها منها.من كانت عنده اربعة نسوة وبات عند احد أحد اهن فعليه ان يطوف عليهن في اربع ليالي لكل منهن ليلة ولا يفضل بعضهن على بعض واذا كانت عنده ثلاث فاذا بات عند احد أحد اهن يجب ان يبيت عند الآخريين، واذا كان عنده زوجتان وبات عند احد أحد اهما بات في ليلة اخرى عند الثانية من بين اربع ليالي، ويختص وجوب المبيت والمضاجعة بالزواج الدائم، وفي كل ليلة كان للمرأة حق المبيت يجوز لها ان ترفع اليد عنه وتهبه للزوج ليصرف ليله فيما يشاء وان تهبه لضرتها فيكون الحق حينئذ للضرة ويجوز ان تشتريها منها.
(مسألة 418)(مسألة 419) تختص البكر اول عرسها بسبع ليال والثيب بثلاث فلا قسمة خلالهن لغير العروس.البكر اول عرسها بسبع ليال والثيب بثلاث فلا قسمة خلالهن لغير العروس.
(مسألة 419)(مسألة 420) لو جار في القسمة قضى لمن اخل بليلتها ان لم تنقطع عصمة الزوجية منها.
(مسألة 420)(مسألة 421) يختص وجوب القسمة بالليل دون النهار الا اذا كان عمله في الليل كالحارس مثلاً فيقسم نهاراً.
(مسألة 421)(مسألة 422) لو سافر الرجل وزوجاته معه فالقسم ثابت مع الإمكان، وان سافر بدونهن سقط القسم ان كان السفر راجحاً شرعاً او عقلاً، والا فلابـد من إسترضاء زوجاته، ويجوز له ان يختار احد أحد اهن للسفر معه.
(مسألة 422)(مسألة 423) لو كان في احد أحد اهن بعض الأمراض المعدية تسقط القسمة، ولا تسقط لو كانت المرأة نفساء او حائضا،ً وكذا لو كانت رتقاء أو قرناء او غيرهانحوها.
(مسألة 423)(مسألة 424) تستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق والأإكرام واطلاق الوجه والمواقعة وان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها وان يأذن لها حضور موت ابيها وامها وما هو متعارف في صلة الأرحام من غير إسراف .
في النشوز
وأصله لغة الارتفاع، وهو هنا خروج أحد الزوجين عن طاعة الزوجية الواجبة عليه ويتحقق نشوز الزوجة بامور مثل:
عدم تمكين نفسها.
عدم ازالة الاسباب المضادة للتمتع بها.
ترك التنظيف والتزيين وفق المتعارف مع رغبة الزوج به.
الخروج من بيتها من دون اذنه.
الاخلاق المذمومة وسوء الطبع مما يؤذي الزوج.
لا يعتبر من النشوز امتناعها عن خدمات البيت وحوائجه وكنسه وسقي المزروعات وحلب المواشي بل وتمهيد الفراش وان اشترط ذلك عليها في العقد على الأقوى.وأصله لغة الارتفاع، وهو هنا خروج أحد أحد الزوجين عن طاعة الزوجية الواجبة عليه ويتحقق نشوز الزوجة بامور مثل:
1- عدم تمكين نفسها.
2- عدم ازالة الاسباب المضادة للتمتع بها.
3- ترك التنظيف والتزيين وفق المتعارف مع رغبة الزوج به.
4- الخروج من بيتها من دون اذنه.
5- الاخلاق المذمومة وسوء الطبع مما يؤذي الزوج.
(مسألة 424)(مسألة 425) لا يعتبر من النشوز امتناعها عن خدمات البيت وحوائجه وكنسه وسقي المزروعات وحلب المواشي بل وتمهيد الفراش وان اشترط ذلك عليها في العقد على الأقوى.
(مسألة 425)(مسألة 426) اذا ظهرت منها امارات النشوز كما لو اصبحت تظهر عبوساً في وجهه وتثاقلاً على خلاف عادتها جاز له هجرها في المضجع كأن يحول اليها ظهره في الفراش او يعتزل من فراشها بعد ان يعظها، فاذا لم يؤثر ذلك فيها حتى وقــع منها النشــوز جاز له ضــربها بادنى واقل ما يراه من صلاحها ورجوعها والا تدرج الى الأقوى بشرط ان لا يكون قاســياً ولا شــديداً ولا مؤثراً في اســوداد بدنهـا او احمراره وان لا يكون ذلك بقصد الإهانة والتشفي والإنتقام بل بقصد الإصلاح ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم ولا يتحقق النشوز الا في النكاح الدائم.
(مسألة 426)(مسألة 427) لو رضي الزوج في عقد النكاح او بعده على شرط خروجها من البيت ومزاولة مهنة او وظيفة ثم بعد ذلك رجع عن اذنه من غير عذر شرعي فلا يتحقق النشوز بعدم استجابتها لطلبه.
(مسألة 427)(مسألة 428) لافرق في تحقق النشوز بين علمها بالحكم او جهلها به.
(مسألة 428)(مسألة 429) لو ادعت عذراً في نشوزها تسمع دعواها وتكون من الخصومة.
(مسألة 430) الأقوى صحة عبادات الناشز وان اثمت.
(مسألة 431) كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج ايضاً بتعديه عليها وعدم قيامه بحقــوقها الواجبة، ولها ان تعظه وتطالبه بما يمنعه من حقوقها، وان ترفع امرها الى الحاكم وليس لها هجره ولا ضربه.
(مسألة 429)(مسألة 432) يجوز ان تبذل الزوجة لزوجها بعض من حقوقها غير الواجبة وغيرها او تبذل له مالاً اذا همّ بطلاقها لكبر سنها ونحوه او للحيلولة دون زواجه من اخرى، اما لو آذاها ومنع عنها حقوقها فبذلت له مالاً ليكف عن ايذائها او ليخلعها من يده حرم عليه ما بذلت.
في الشقاق
(مسألة 430)(مسألة 433) اذا وقع نشوز بين الزوجين وخصومة ونزاع ورفع امرهما الى الحاكم بعث حكمين احدهما من طرف الزوجة وآخر من طرف الزوج لرفع الخصومة والشقاق ولإصلاح ذات البين او الحكم بالفراق.اذا وقع نشــــوز بين الزوجــين وخصـومة ونزاع ورفع امرهــما الى الحاكم بعث حكمين احـدهما من طرف الزوجة وآخر من طرف الزوج لرفع الخصومة والشقاق ولإصلاح ذات البين او الحكم بالفراق.
(مسألة 431)(مسألة 434) يجب على الحكمين البحث والإجتهاد في حال الزوجين ومن كان السبب او العلة لحصول الشقاق بينهما بما يؤدي الى معالجة امرهما ومحاولة تداركه.
(مسألة 432)(مسألة 435) ما يشترطانه على الزوج يكون ملزماً له وكذا بالنسبة للزوجة اذا كان سائغاً في الشريعة كما لو اشترطا عليه ان يسكنها في مسكن مخصوص او عند ابويها في غير بيت ضرتها، او اشترطا عليها ان تسكن مع ابويه او ان تمهله فيما لها عليه من ديون او العكس.
(مسألة 433)(مسألة 436) لا يعتبر العدالة والإجتهاد في الحكمين بل تكفي الخبرة في تحقيق الصلاح.
(مسألة 434)(مسألة 437) يجوز اخذ الحكمين للإجرة من كل منهما ونفقة معالجة موضوع الشقاق موضوع الشقاق في الزواج الدائم.
(مسألة 435)(مسألة 438) يصح حكمهما حتى مع غياب الزوجين او غياب احد أحد هما.
(مسألة 436)(مسألة 439) لابد ان يخلو الحكم من طرف الزوج بالزوج ليعرف منه خصوصيات الحال، وكذا بالنسبة لحكم الزوجة يخلو معها خلوة غير محرمة، ولابد للزوجين من بيان الواقع وعدم الخوف او الخشية الا من الله عزوجل.
(مسألة 437)(مسألة 440) ينبغي للحكمين حسن النية وقصد الإصلاح اولاً والسعي للوفاق والوئام قال تعالى إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ان يريدا اصلاحاً يوفق الله بينهما ++.
في اأحكام الأولاد
(مسألة 438)(مسألة 441) يلحق الولد بالزوج بشرطين:
الأول: الدخول اي وطئ الزوج لزوجته وما يلحق به كطفل الأنابيب الموثوق بكونه من ماء الزوج وبويضة الزوجة.
الثاني: ان يكون بين الولادة وبين الوطئ مدة مابين ستة اشهر الى تسعة اشهر والتي اسميتها اصطلاحاً (ايام الإنعقاد) لأن عمر الحمل لا يقل عن ستة اشهر ولا يزيد على تسعة اشهر، فلو لم يدخل بها ولم يصل ماؤه الى رحمها خلال تلك المدة لا يلحق به الولد.بين الوطئ وبين الولادة مدة مابين ستة اشهر الى تسعة اشهر والتي اسميتها اصطلاحاً (ايام الإنعقاد) لأن عمر الحمل لا يقل عن ستة اشهر ولا يزيد على تسعة اشهر، فلو لم يدخل بها ولم يصل ماؤه الى رحمها خلال تلك المدة لا يلحق به الولد.
(مسألة 439)(مسألة 442) لو تم العقد والزفاف في ليلة واحدة وبعدها بخمسة اشهر جاءت بولد فلا يلحق به وكذا لو ولدت وهو لم يطأها الا قبل عشرة اشهر او اكثر فان الولد لا يلحق به الا مع البينة على الخلاف.
(مسألة 440)(مسألة 443) اذا تحقق شرط الدخول وفي ايام الإنعقاد، لحق الولد بابيه ولا يجوز له نفيه وان اتهمها بالفجور او زنت بل وان جاءت به بصفات الزاني واثبتــت التحــليلات المختبريــة الدقيقــة ان الولــد متكـون من نطفة غيره لأن الولد للفراش والمدار على العقد الشرعي ولا عبرة معه للنطفة ولعمومات لا حرمة لماء الزاني، ولا ينتفي عنه لو نفاه باللعان او بغيره.
(مسألة 444) لا يجوز اخذ البويضة من غير الزوجة وان زرعت بعد التلقيح في رحم الزوجة، او ان تلقح بويضة الزوجة بحيمن رجل آخر وتعاد الى رحمها، ولا تنطبق شروط الحاق الولد شرعاً بالمتولد بهذه الكيفية التي تجري في أنابيب الإختبار ونحوها.
(مسألة 441)(مسألة 445) لو كان الرجل يعزل عن امرأة امرأةامرأةوجاءت بولد يلحق بأبيه ايضاً لأن العزل أعم من الانعقاد، ولا ينتفي ولو باللعان لتحقق الدخول وامكان لحوق الولد به.
(مسألة 442)(مسألة 446) لو حصل الإستفراش وشك هل حصل معه الدخول ام لا فيلحق الولد بابيه.
(مسألة 443)(مسألة 447) لو اتفقا على الدخول والولادة ولكن الزوج ادعى انه لم يطأها في ايام الإنعقاد وادعت هي خلافه، فان كانت عنده بينة شرعية يؤخذ بها، ولكن لو اظهرت النتائج الطبية الدقيقة الموثوقة خلاف بينته وان الولد يشبهه، الجــواب: انه لا يـــؤخذ ببينته حينئذ ويلحــق الولد به فلعــل البينة غير مــؤكــدة، والنتائج الطبية اقرب للحكم الواقعي وموافقة لعمومات قاعدة الفراش.
(مسألة 444)(مسألة 448) لو لم تكن عنده بينة على عدم الوطئ ايام الانعقاد وحلفــت هي بالوطئ ثــم تبين من النتائــج الطبية ان الطــفل ليس من ماء ابيه فالأقوى انه يلحــق بابيه ولو خالفــه في الصفات استناداً الى قولها ويمينها وعدم اعتبار النتائـــج الطبية حينئــذ لعمومات الولد للفراش ولإصالة الإلحاق ولحجية اليمين وظاهر النصوص أي ان النتائج الطبية المختبرية يؤخذ بها اذا كانت موافقة للقواعد الشرعية دون العكس.
(مسألة 445)(مسألة 449) لو زنى بامرأةامرأة فأحبلها ثم تزوج بها وتبين بعدئذ انها حامل فان كان عقده ودخوله في مدة تزيد على ستة اشهر الحق به شرعاً، وان لم يمض على العقد والدخول الا اقل من ستة اشهر فلا يلحق به الولد شرعاً وان كان متكوناً من مائه.
(مسألة 450) لو زنى رجل بأمراةامرأة، وبعد شهر تزوجها، ثم ولدت بعد ثمانية شهور على الزواج يلحق الولد بابيه، ولو اثبت التحليل المختبري ان عمر المولود تسعة شهور فهل يبقى ذات الحكم بالإلحاق او لا، الأقوى نعم يبقى ، لان الولادة جاءت في المدة المحتملة للحمل الشرعي.
(مسألة 451) يجوز زراعة المبيض والخصية والرحم مع عدم الضرر والخطر، إنما يلحق بالذي تزرع فيه للإلحاق والإستهلاك وتغير الموضوع ولا تبين الأحكام الشرعية على الدقة العقلية من جهة الخصوبة ونقل الصفات الوراثية والعلم عند الله.
(مسألة 446)(مسألة 452) يثبت النسب الولد لأبيه باأمور:
1- الأول : الدخول بالزوجة والوطئ في اأيام الاإنعقاد.
2- الثاني :
3- الإقرار فلو أاقر الزوج عند الحاكم أاو عند غيره ولو بقبول التهاني بالولادة بأانه أابو الطفل اُلحق به، وليس له نفيه بعد ذلك إالا أان تقوم البينة والحجة على بطلان الإاقرار عند حدوثه.
4- الثالث :
5- البينة بثبوت النسب ، ولا تقبل شهادة النساء مطلقاً في النسب سواء شهدت بالنسب أاو بالفراش أاو بالشياع المفيد للإأطمئنان إلا عند الضرورة .
(مسألة 451) اذا وطأ الرجل زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر استحقت الزوجة والبكر الجلد، وكان على الزوجة مهر البكر، ويلحق الولد بصاحب النطفة كما يلحق بالبكر.
(مسألة 452) يجوز تلقيح ماء الرجل بزوجته بالآلة، ولو اشتمل على محرم كنظر او لمس الطبيب او الطبيبة من غير ضرورة فانه لا يمنع من الإلحاق.
(مسألة 453) تجوز طريقة طفل الأنابيب عند الضرورة والحاجة اذا كان من ماء الزوج.
العزل والإجهاضوبويضة الزوجة وبالطرق المأمونة فيلحق بابيه وهو ولد شرعي مع احراز شرائط الالحاق الأخرى.
(مسألة 453)(مسألة 454) يجوز على كراهة ان تتعاطى الزوجة حبوب منع الحمل بإذن الزوج وبشرط ان لا تقتل البويضة بعد التلقيح وخلوها من الاضرار .التي لا تحتمل والمعتد بهاالمعتد بها والتي تحتمل، والكراهة بالعنوان الثانوي في زمان العولمة كما في قلة إنجاب المسلمين بالقياس للأمم الأخرى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى ان السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: لا، حتّى يدخل أبواي الجنة قبلي)( ).
(مسألة 454)(مسألة 455) يجــوز اســـتعمال الحبـوب التي تــؤدي الى السمنة او الى الضــعــف بشرط الأمن من الاضرار الجانبية التي لا تحتمل ولو كانت تظهر بعد حين.
(مسألة 455)(مسألة 456) يجوز زرع البويضة وتلقيحها من ماء الزوج في رحم صناعي وهو المسمى بانبوب الاختبار اذا تم التأكد انهما للزوجين معاً فيلحق الولد بابيه وهو ولد شرعي مع احراز شرائط الالحاق الأخرى..
(مسألة 456)(مسألة 457) اللولب الذي يوضع في رحم المرأة اذا كان يقتل البويضة بعد التلقيح فهو محرم، واذا كان يقتلها قبل التلقيح جائز على كراهة في الجملة بشرط الإذن من الزوج والظاهر انه في هذه الأيام من افراد الشبهة التحريمية المقرونة بالعلم الإجمالي، اذ ذهب جماعة الى جواز المخالفة الإحتمالية، وآخرون الى جواز المخالفة القطعية ايضاً، والمشهور هو الإحتياط، فالأقوى والأقوى اجتناب اللولب خصوصاً وان تركه غير مخل بالنظام الى حين صناعة لولب او نحوه يحول دون حصول التلقيح وفي كتاب القضاء في الوسائل جمع واحداً وسبعين حديثاً في التوقف في الشبهة وحسن الإحتياط.
(مسألة 457)(مسألة 458) يحرم تلقيح المرأة مباشرة او بالآلة والأنبوب بماء غير ماء زوجها ولا يلحق الولد بالأب ولا بصاحب النطفة، نعم لا يجري على هذا التلقيح حكم الزنا.
(مسألة 458)(مسألة 459) يحرم اخذ ماء الرجل لتلقح به امرأة امرأةامرأةغير زوجته سواء كانت ذات بعل او خلية وعلى كل منهما الامتناع مع الامكان.
(مسألة 459)(مسألة 460) لو جاءت امرأة امرأةامرأة ذات بعل قد وطأها زوجها في ايام الإنعقاد وحصل لها تلقيح من آخر وشك هل ان الولد من الفراش او من التلقيح فيحكم بانه للفراش.
(مسألة 461) اذا اخذت البويضة والزوجة وتم تلقيحها بحيامن الزوج وزرعت في رحم ضرتها صح، وتكون كل منهما اماً للولد، ولكن احكام أحكام الأرث تنحصر بصاحبة البويضة منهما.
(مسألة 462) لو كانت حيامن الرجل محفوظة، ومات فلا يجوز تلقيحها لزوجته بعد وفاته، لأن الوفاة نوع طلاق قهري كما ان الحمل لا يرث من صاحب البويضة، نعم لو اوصى له من الثلث صح.
(مسألة 460)(مسألة 463) التبني حرام وهو معروف لغة وشرعاً وتأريخياً بان الولد ينسب الى شخص ليس بابيه وقد جاء الإسلام بتحريمه اما كتابة اسم ولد باسم شخص آخر في دوائر الأحوال المدنية فيجوز مع وجود الراجح وبشرط عدم ترتب الآثار الشرعية من التوارث او نشر الحرمة فيعتبر الولد اجنبياً عن بنت الذي سجل باسمه ونسب اليه.
(مسألة 464) لا يجوز اخذ بويضة امرأة امرأةامرأة اخرى غير الزوجة وتلقيحها سواء اعيدت لذات المرأة او وضعت في رحم الزوجة، والولد في هذه الصورة غير شرعي وان لم يكن زنا.
(مسألة 465) يحرم اخذ البويضة من الزوجة وتخصــيبها بحيامن رجل آخر غير زوجها والولد غير شرعي , وان اعيدت البويضة الملقحة الى رحمها.
(مسألة 461) العزل والإجهاض
(مسألة 462)(مسألة 466) لو عزل الرجل كما لو وضع ما يمنع وصول المني الى داخل الفرج ولكن المرأة جاءت بولد فانه يلحق بالزوج ما دام قد وطأها ايام الانعقاد، ولا ينتفي الا باللعان.
(مسألة 463)(مسألة 467) يحرم على المرأة منع الزوج عن انزال مائه في رحمها ان اراد ذلك وان اذن لها في العزل فالأقوى الكراهة ايضاً مع عدم وجود الراجح.
(مسألة 464)(مسألة 468) يحرم علىلا يجوز اللزوجــين اسـتعمال ما يوجب تعطيل النطفة من الإنعقاد الدائمي، ولا بأس به في مدة يسيرة لغرض صحيح غير منهي عنه شرعاً.
(مسألة 465)(مسألة 469) يحرم على الزوجة استعمال ما يوجب سقوط النطفة بعد الإنعقاد بجميع مراتبها وكذا يحرم على الزوج تهيئة مقدمات ذلك.
(مسألة 466)(مسألة 470) يحرم على الزوج اجبار زوجته على الإسقاط باي مرتبة منه من النطفة الى الجنـين وان كان الحمل منافياً لإســتمتاعه منها ولا يجوز للزوجة اطاعة زوجها في ذلك، كما لا يجوز تراضيهما على الاسقاط.
(مسألة 467)(مسألة 471) لا بأس بمن اســتعمال الزوج او الزوجة العقاقير الطبية المنشطة.
(مسألة 468)(مسألة 472) لو كانت الولادة قبل مدة اقـل الحمل ولكن وبالطرق العلمية الحديثة التي توجب كمال الطفل قبل اتمام اشهر الولادة او انه تأخر عن التسـعة اشهر اقصى مدة الإنعقاد بسبب تلك العقاقير ونحوها فانه يلحق ايضاً بابيه.
(مسألة 469)(مسألة 473) الإجهاض واسقاط الحمل يحرم على الزوجين معاً او على احد أحد هما او وعلى الاجنبي ان قام بمباشرته.
(مسألة 470)(مسألة 474) لو دار الأمر بين موت الأم والجنين، وبين الإجهاض فيجوز حينئذ اجهاض الجنين وان ولجته الروح وفيه الدية الكفارة.
(مسألة 471)
(مسألة 472)(مسألة 475) يجوز إسقاط الجنين إذا ثبت أنه مشوه وفي بقائه حرج للأم أو خافت بسببه على نفسها , وفيه الدية بالدينار الذهبي أو بالدرهم الفضي , وهي خمسمائة وخمسة وعشرون مثقال فضة .
(مسألة 476) ويتحمل الدية الوالدان إن كان بأمر من عندهما ، وإذا كان من أحد أحد هما فتكون الدية للآخر لأنهما طبقة أولى في الأرث كأبوين للسقط.
(مسألة 473) ومع اشتراكهما فتكون الدية للأجداد الأربعة وأخوة السقط ،وأبناء الأخوة إن فقدوا .
ويجوز لهم الهبة والعفو عن الدية , ومشهور الفقهاء في هذه الأيام أن الدية على الطبيبة لأنها المباشر، ولكنها ليست مباشرة محضة، إنما بطلب من ذوي الشأن، وكذا بالنسبة للكفارة وهي صوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً والمختار أنها على الوالدين إذا طلبا من الطبيبة الإسقاط , نعم تؤثم الطبيبة إذا لم يكن هناك مسوغ شرعي وقانوني للإسقاط.
وقال عدد منهم أيدهم الله : لا يجوز اسقاط الجنين وان كان مشوهاً , ولكنهم أجازوا الإسقاط إذا خافت الأم على نفسها الضرر، أو كان بقاؤه سبباً لوقوعها في الحرج .
ولكن علمها بأن طفلها سيولد مشوهاً وفق التحليل والتصوير الدقيق يصدق عليه أنه حرج ، والله [هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] والعلم عند الله.
اأحكام الولادة
(مسألة 474)(مسألة 477) للولادة احكام أحكام وسنن بعضها واجبة وبعضها مندوبة ولها آداب وفيها ما هو مكروه او محرم يجب اجتنابه.
(مسألة 475)(مسألة 478) يجب إستبداد النساء في شؤون المرأة حين ولادتها دون الرجال الا مع عدم حضور النساء، نعم لا بأس بالزوج وان وجدت النساء على كراهة ان كان حضوره حال الولادة يؤدي الى نفرته.
(مسألة 476)(مسألة 479) يستحب للمؤمنات المؤهلات دراسة الطب النسائي والحذق فيه بخصوصياته والحصول على اعلى الشــهادات العلمية فيه وفق الصيغ الشرعية بما يجعل النســاء تستغني عن الرجـــال في هذا الباب تدريســاً ومباشرة للمعالجة.
(مسألة 477)(مسألة 480) يكره للرجال التخصص بالطب النسائي من غير حاجة وتشتد هذه الكراهة مع كثرة التخصصات فيه من النساء.
(مسألة 478)(مسألة 481) لا يجوز للمرأة ان تراجع طبيب النسائية فيما يستلزم اللمس والنظر الى العــورة مع وجـود الطبيبة المماثلة في الشهادة والحذق.
(مسألة 479)(مسألة 482) يستحب غسل المولود عند ولادته مع الأمن من الضرر.
(مسألة 480)(مسألة 483) يستحب الأذان في اذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى فانه عصمة من الشيطان وتحنيكه بالتمر والعسل او بماء الفرات وبتربة الحسين عليه السلام.
(مسألة 481)(مسألة 484) يستحب تسمية المولود باسم مستحسن وهو من حق الولد على الوالد والوالدة بل يستحب تسميته قبل الولادة كما في قوله تعالى إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى انا نبشرك بغلام اسمه يحيى ، وافضل الأسمالاسماء ما تضمن العبودية لله عزوجل كعبدالله وعبد الخالق وعبد الرحيم، ويليها اسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام.
(مسألة 482)(مسألة 485) اأفضل الأسمالاسماء بعد اأسماء العبودية اسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل يكره ترك التسمية به اذا ولد اربعة اولاد، ويكره ان يكنيه ابا القاسم اذا كان اسمه محمداً.
(مسألة 483)(مسألة 486) يستحب ان يحلق رأس الولد يوم السابع وان يتصدق بوزن شعره ذهباً او فضة، ويكره ان يحلق من رأسه موضعاً ويترك موضعاً آخر.
(مسألة 484)(مسألة 487) تستحب الوليمة عند الولادة وفي الختان ويجوز ان تؤخر وليمة الولادة بضعة ايام، ولو جرى الختان في اليوم السابع فيجوز قصدهما معاً في وليمة واحدة، وكذا لو قصد العقيقة في اليوم السابع ايضاً فالأقوى الصحة واداء أداء السنّة بشرط ان تكون شاة العقيقة مستقلة في النية والغرض.
(مسألة 488) تستحب الوليمة عند العــودة من الحــج وقـد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “انه لا وليمة الا في خمس، في عرس، او خرس، او وكار، او ركاز، او عذار”( )،.
(مسألة 485) والأول أعلاه معروف، والثاني النفاس بالولــد ذكراً كان او انثى، الثالـــث شــراء الدار او بناؤه، والرابع القدوم من سفر الحج، والخامس الختان، وذكرناه هنا احياء للســنة وبياناً لأوان مناسبة الوليمة والدعوة ولأن الله سبحانه يحب اطعام الطعام.
(مسألة 486)(مسألة 489) يحرم نظر الأجنبية الى عورة المرأة حين الولادة فضلاً عن الأجنبي وكذا يحرم مســـها الا اذا اقتضــت الضرورة ذلك النظر او المس.
(مسألة 487)(مسألة 490) يحرم شراب الأم او تلقيحها بما يوجب الضرر عليها او على ولدها وان اوجب تسريع الولادة.
(مسألة 488)(مسألة 491) اجــراء العملية الجراحية بشــق بطـن المرأة واخراج الولد ثم معالجة المحل لا بأس به مع رضا الأم والولي وعدم حصول ضرر، او مع الضرورة.
الختان
(مسألة 489)(مسألة 492) يجب ختان الذكور (ووجوبه ثابت بالسنة النبوية الشريفة، كما يجب قطع سرة الولد حين الولادة، ويستحب ايقاع الختان في اليوم السابع ويجوز التأخير عنه بأشهر او سنة او سنتين او بضع سنين ولكنه خلاف الأولى.ويستحب ايقاع الختان في اليوم السابع ويجوز التأخير عنه بأشهر او سنة او سنتين او بضع سنين ولكنه خلاف الأولى).
(مسألة 490)(مسألة 493) يجب على الولي ان يختن الصبي ولا يجوز له تأخيره الى حين بلوغه، فان اخره اليه بدون عذر عصى الولي ووجب على الصبي الذي بلغ ان يختن نفسه، وعدم وجود نفقات الوليمة والحفل ونحوها ليست عذراً لأنها مستحبة ويجزي منها الشيء اليسير.
(مسألة 491)(مسألة 494) على الأم ان تحث على ختــان ابنابنها وتهيئ اســـبابه ويكره ان ترجئ ذلك وتؤجله الا لعذر شرعي وتشتد الكراهة كلما تقادمت الأيام والسنين.
(مسألة 492)(مسألة 495) الختان واجب لنفسه وشرط لصحة طوافه في الحج او العمرة واجبين كانا او مندوبين وليس شرطاً في صحة الصلاة على الأقوى.
(مسألة 493)(مسألة 496) الحد الواجب للختان ما هو المتعارف بين المسلمين بحيث لا يصدق عليه انه اغلف.
العقيقة
(مسألة 494)(مسألة 497) اأصل العق هو الشق والقطع، والعقيقة هي الذبيحة من المستحبات الأكيدة العقيقة للذكر والأنثى ويستحب ان يعق عن الذكر ذكراً وعن الأنثى انثى وان يكون يوم السابع وان تأخرت عنها لعذر او لغير عذر لم يسقط ولو لم يعق عن الصبي او الصبية حتى بلغت وكبرت عقت عن نفسها.التي تذبح عن الولد وهي من المستحبات الأكيدة للذكر والأنثى ويستحب ان يعق عن الذكر ذكراً وعن الأنثى انثى وان يكون في اليوم السابع للولادة وان تأخرت عنها لعذر او لغير عذر لم يسقط ولو لم يعق عن الصبي او الصبية حتى بلغا وكبرا عقا عن نفسيهما.
(مسألة 495)(مسألة 498) ما يجري في هذا الزمان بالعق عن الميت بعد وفاته صحيح ولكنه خلاف الأولى وهو العق عنه في حياته خصوصاً وان هناك آثاراً مباركة للعقيقة تتعلق بالحياة الدنيا ايضاً.
(مسألة 496)(مسألة 499) لابد ان تكون من احد أحد الأنعام الثلاثة الغنم ضأناً كان او معزاً والبقر والإبل، ولا يجزي عنها التصدق بثمنها فلو تعذرت العقيقة صبر حتى يجدها.
(مسألة 497)(مسألة 500) يستحب ان تجتمع في العقيقة شروط الأضحية من كونها سليمة من العيوب ولا يكون سنها اقل من خمس سنين كاملة في الإبل، ولا اقل من سنتين من البقر، واقل من سنة كاملة في المعز، واقل من ثمانية شهور في الضأن.
(مسألة 498)(مسألة 501) يجوز ان يفرق لحم العقيقة لحماً نيئاً او مطبوخة او يدعى عليها جماعة من المؤمنين والأولى ان لا يكونوا اقل من عشرة وان زاد فهو افضل ويدعون للولد، ولا بأس باضافة شيء من الحبوب اثناء الطبخ ويجزي بالماء والملح ويستحب ان تخص القابلة منها بالرجِل والورك والذي يسمى بالفخذ.
(مسألة 499)(مسألة 502) يستحب ذكر اسم المولود واسم ابيه عند ذبح العقيقة والدعاء بالمأثور ومنه المعتبر عن الصادق عليه السلام قال: في العقيقة اذا ذبحت تقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفاً مسلماً وما انا من المشركين، ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، اللهم منك ولك، اللهم هذا عن فلان ابن ابنابن فلان.
(مسألة 500)(مسألة 503) يكره كسر عظم العقيقة، كما يكره للوالدين ان يأكلا منها خصوصاً الأم الا مع المشقة والحرج او العوز والحاجة فلا كراهة.
(مسألة 501) يجزي ان يعق عن المولود غير الأب بل يستحب ذلك.
(مسألة 504)
(مسألة 502)(مسألة 505) يجوز ذبح العقيقة في الليل والأولى في النهار إذ أن العق في اليوم السابع .
والمراد من اليوم السابع من طلوع الشمس إلى غروبها , تأسياً بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ عق عن الحسن والحسين عليهما السلام في اليوم السابع لولادة كل منهما ، قال تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
إارضاع الولد
(مسألة 503)(مسألة 506) لا يجب على الأم ارضاع ولدها لا مجاناً ولا بالإجرة مع عدم الإنحصار بها، ويجب عليها ارضاعه ان انحصر بها، والأولى ان يكون باذن الحاكم الشرعي لأنه من موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكثرة وشيوع البدائل في هذا الزمان، بل ولها المطالبة باجرة رضاعها من مال الولد اذا كان له مال وعلى نفقة ابيه ان لم يكن له مال وكان الأب موسراً، اما لو لم يكن للولد مال، ولم يكن الأب موسراً تعين على الأم ارضاعه مجاناً، أما أم الولد وهي الأمة المملوكة لسيدها فليس لها الامتناع لأنها ملك لسيدها.
(مسألة 504)(مسألة 507) الأم احق بارضاع ولدها من غيرها اذا كانت متبرعة او تطلب ما يطلب غيرها بل وان طلبت زيادة عن غيرها لأنها ارفق بالولد ويوافق حق الحضانة الثابت للأم ايضاً.
(مسألة 505)(مسألة 508) لا تعارض بين حق الحضانة للأم وبين ارضاع الغير له اذ تقوم الأم بحمل الولد الى المرضعة لترضعه عند الإحتياج او تحضر المرأة لإرضاعه الى بيتها اي بيت الإم.
(مسألة 506)(مسألة 509) يستحب ان يكون رضاع الصبي بلبن امه وفيه نصوعليه القرآن والسنة وهو اكثر بركة وانفع للولد وللأسرة الا مع وجود الراجح الشرعي او العقلي كما لو اختيرت من هي اشرف او اطيب لبناً او لأن الأم منقطعة الى العبادة او انها ذات حرفة ووظيفة تأخذ منها اكثر وقتها او لخباثتها او للمشقة عليها.
(مسألة 507)(مسألة 510) كمال الرضاعة حولان كاملان اربعة وعشرون شهراً، ويجوز ان ينقص الى وثلاثة شهور بان يفطم على واحد وعشرين شهراً ولا يجوز ان ينقص عن ذلك، ولو نقص عن هذه المدة ومن غير ضرورة كان جوراً على الصبي.
(مسألة 508)(مسألة 511) مع ان وجوب الإرضاع هو الطريق الأفضل لغذاء الصبي فانه لا يمنع من اغتذائه من الحليب المجفف ونحوه خصوصاً عند الحاجة والعسر والمشقة، والأولى الاقتصار على لبن الأم ما امكن.
(مسألة 509)(مسألة 512) يجوز الزيادة على مدة الحولين الكاملين بشهر او شهرين في حال صعوبة الفطام عادة عند انتهاء الحولين، ولكن هذه الزيادة لا يترتب عليها آثار شرعية.
الحضانة
احكام الرضاعة والحضانة مدرسة اخلاقية تظهر عناية الإسلام بالإنسان منذ نشأته وانها لا تنحصر بالحكم الشرعي بل تشمل تعاهد المولود منذ ولادته ولحين بلوغه ومن ذلك مدة الحضانة التي هي حق مشترك بين الأب والأم في الجملة.
وهي نوع تولي شؤون الصبيطفل من حين ولادته لحفظه ورعايته ووضعه في مهده وسريره ورفعه عنه وغسل ثيابه وبدنه وتعاهد ومباشرة حاجته.
.
(مسألة 510)(مسألة 513) اأحكام الرضاعة والحضانة مدرسة اأخلاقية تظهر عناية الإسلام بالإنسان منذ نشأته وانها لا تنحصر بالحكم الشرعي بل تشمل تعاهد المولود منذ ولادته ولحين بلوغه ومن ذلك مدة الحضانة التي هي حق مشترك بين الأب والأم في الجملة.
(مسألة 514) الأم احق بحضانة الولد وتربيته وتولي رعايته وحفظه مدة الرضاع أي الحولين الكاملين سواء كان ذكراً او انثى، وسواء ارضعته هي بنفسها اوغيرها فلا يجوز للأب ان يأخذه في هذه المدة.
(مسألة 515) بعد انقضاء مدة الرضاع الأب احق بالذكر، والأم احق بالانثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ثم يكون لا آخر فتسقط حضانتها وتكون للأب، ولو فارقها الثاني فالأقوى ان الحضانة تعود لها.الأم أحق بالولد حتى يبلغ عمره سبع سنين، ذكراً كان أو أنثى , وتباينت أقوال الفقهاء في المقام، وعن الصدوق الأم أحق بالولد ما لم تتزوج، وعن الشيخ الطوسي وإبنابن الجنيد الأم أحق بالبنت ما لم تتزوج، وبالصبي إلى سبع سنين، وعن الشيخ المفيد وتلميذه سلار الأم أحق بالذكر مدة الحولين وبالأنثى إلى تسع سنوات. وقال ابن ابنابن زهرة ت 585 هجرية:الأم المسلمة أحق بحضانة الذكر مدة الرضاع وبالأنثى إلى سبع سنين ،.
وفي صحيحة أيوب بن نوح قال: كتب إليه عليه السلام، أي الإمام علي الهادي بعض أصحابه : كانت لي امرأة امرأةامرأةولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب عليه السلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة )( ) وحمله جمع على إرادة الأنثى ولكن الأصل هو الإطلاق والأخبار متعددة , ورد بعضها إلى بعض لا يفيد هذا التقييد والحصر , خصوصا في هذا الزمان والتقارب والتداخل الحضاري والمناجاة بحقوق المرأة ما دام لها أصل في الكتاب والسنة .
(مسألة 516) لا يسقط حق الأم في الحضانة بمفارقة الأب بطلاق او فسخ الا أن تتزوج آخر فتسقط حضانتها وتكون للأب، ولو فارقها الثاني فالأقوى ان حضانتها تعود لها.
(مسألة 511) الأم احق بحضانة الولد وتربيته وتولي رعايته وحفظه مدة الرضاع اي الحولين الكاملين سواء كان ذكراً او انثى، وسواء ارضعته هي بنفسها او غيرها فلا يجوز للأب ان يأخذه في هذه المدة.
(مسألة 512) بعد انقضاء مدة الرضاع الأب احق بالذكر، والأم احق بالانثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ثم يكون الأب احق بها.
(مسألة 513) لا يسقط حق الأم في الحضانة بمفارقة الأب بطلاق او فسخ الا أن تتزوج آخر فتسقط حضانتها وتكون للأب، ولو فارقها الثاني فالأقوى ان حضانتها تعود لها.
(مسألة 514)(مسألة 517) يشترط في ثبوت حق الحضانة للأم ان تكون عاقلة مسلمة اذا كان الولد مسلماً وان لا يكون فيها مرض معد وكذا بالنسبة للأب، كما يشترط بالأم ان لا تكون متزوجة من غير الأب.
(مسألة 515)(مسألة 518) لاتشترطعتبر المباشرة في الحضانة بل يجوز الإستنابة فيها فيجوز ادخاله في دور الحضانة مع اجتماع الشرائط وتعاهد الأم.
(مسألة 516)(مسألة 519) لو مات الأب او فقد بعد انتقال الحضانة اليه او قبله كانت الأم أحق بحضانة الولد من وصي الأب واقاربه بما في ذلك ابوه وامه ســواء كان الصبي ذكراً او انثــى وان كانت الأم متزوجة، وكذا لو ماتــت الأم فان الأب اولى من اي شــخص آخر بحضــانة الولد ذكراً كان ام انثى.
(مسألة 517)(مسألة 520) لو فقد الأب والأم فان الحضانة للجد من الأب واذا عدم وليس له ولا للأب وصي فتكون الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الأرث الأقرب يمنع الأبعد، ومع التعدد والتساوي يختار الأكثر حفظاً ورعاية له والا فالقرعة بينهم والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب، ولكنه مستقرأ من آية[وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ].
(مسألة 518)(مسألة 521) لو امتنعت الأم عن الحضانة صار الأب اولى ولو امتنعا معاً يجبر الحاكم الشرعي الأب بالحضانة ان وجد المصلحة في ذلك.الا مع عدم المصلحة فيه.
(مسألة 519)(مسألة 522) هل يكون حق الحضــانة قابلاً للاســقاط والنقــل والانتقــال بعــوض وبغيره او لا، كما لو عــرض الأب مبلغـاً مالياً على الأم مقابل اســقاط حق حضانتها لابنابنتها البالغة ست سنوات مثلاً، الاقوى نعم الا مع الضرر.
(مسألة 520)(مسألة 523) لو فطــم الطفل قبل الحــولين فالحضـانة باقية حتى ينقضي الحولان.
(مسألة 521)(مسألة 524) ليس للأم الحاضــنة ان تســافر بالولــد الى بلــد آخـر بغير رضا أبيه، وكذا ليس للأب ان يســافـر به ما دام في حضــانة أمه صــبياً كان او صــبية.
(مسألة 522)(مسألة 525) لو اختلف الأب والأم في حضانة الولد فادعى الأب عدم أهلية الأم لحضانته وانكرت هي، فاذا كانت عنده بينة او قرينة معتبرة تدل على دعواه يؤخذ بها، والا فيقدم قولها مع يمينها او يشترط عليها بما ينفي اسباب دعوى الأب.
(مسألة 523)(مسألة 526) لو حصل للطفل ضرر من حضانة الأب له ولم يكن له أم يُرجع الى الحاكم الشرعي، كما لو فوض حضانته الى زوجته الجديدة وهي لا تكترث به أو تؤذيه.
(مسألة 524)(مسألة 527) لا يسقط حق الحضانة عن الأم بنشوزها وطلاقها او الفسخ.
(مسألة 525)(مسألة 528) يتعين حق الحضانة في الأم ان مات الأب قبل ولادة الطفل وبالعكس ان ماتت الأم عند الولادة او بعدها.
(مسألة 526)(مسألة 529) تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً ليصبح حينئذ مالكاً لنفسه، ويكون له الخيار في الانضمام الى من شاء منهما او من غيرهما وبما لا يخـرجه عن برّ الوالدين وعدم عقوقهما، في البنت اتمامهاوذلك عند اتمام البنت تسع سنوات هلالية، وفي الولد اتمامه خمس عشرة سنة هلالية , هذا مع أمارات الرشد عند كل منهما .
(مسألة 527)(مسألة 530) من وجوه الحضانة تعاهد الطفل بالغذاء واللباس المناسب وحفظه من الحر والبرد ووقايته والعناية بصحته.
(مسألة 531) لو اختلف الأب والأم في كمية مصرف الحضانة فقالت المرأة هي مائة دينار مثلاً، وقال الرجل انه أقل يقدم قول الرجل، ولو اختلفا في انقضاء مدة الحضانة فيؤخذ بقول من يدعي البقاء الا ان يثبت خلافه بحجة معتبرة.
الأولاد بعد الحضانة
(مسألة 532) يلحق الولد بالزوج ما دام قد وطأها في مدة الحمل المحتملة، ولا يجوز انكار الولد للشبهة ولا للظن والريبة او مخالفته لصفات الزوج.
(مسألة 528)(مسألة 533) لو شك الزوج بزوجته او انتشرت اقاويل عن حصول زنا رجاء الولد بصفات من شك وارتاب به فلا عبرة، بالصفات ونحوها , لعمومات قاعدة الولد للفراش ما دام ان الزوج قد وطأها في مدة الحمل المحتملة.
(مسألة 534) لو كشف تحليل الحامض النووي أن صفات الولد مطابقة لشخص آخر غير الزوج معلوماً شخصه أو مجهولاً ، ومع أمارات الريبة أو بدونها , فلا عبرة بهذا التحليل ونتائجه ما دام الزوج قد وطئ زوجته قبل ستة إلى تسعة أشهر من ولادة الصبي، لقاعدة الولد للفراش، ولاحتمال إنتقال النطفة بأسباب غير الوطئ، ولأنه لا حرمة لماء الزاني.
تربية الأولاد
(مسألة 535) على الوالدين تحصين افراد الأسرة من الشوائب والكدورات ومقدمات الحرام.
(مسألة 536) يجب الإحتراز في برامج الفضــائيات والانترنيت وانتقاء الصالح منها، كما لو وضــع جهاز الكــومبيوتر في مكــان بارز في البيت معــروف ويعمل بوقت يلحظــه الجميع وهم متفقون على الإعراض عما هو قبيح وفاسد.
(مسألة 537) من وظائف الوالدين في اعداد الأبنابناء الحيلولة دون مشاهدتهم الأفلام والسيديات الفاضحة وبرامج الفضائيات التي تتصف بالهتك والتعري وتدعو الى الفحشاء.
(مسألة 538) التكيف مع الأحوال والتقلبات الحديثة جائز وفق قواعد الشريعة ومسوغاتها “ذكاء التكيف”
في النفقات
انما تجب النفقة بأحد اسباب ثلاثة:
الزوجية، والقرابة، والملك.
(مسألة 529)(مسألة 539) تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط:
1- ان تكون دائمة، فلا نفقة للمنقطعة.
2- ان تكون مطيعة للزوج فيما يجب اطاعتها له، فلا نفقة للناشزة.
(مسألة 530)(مسألة 540) لا تسقط نفقة الزوجة بعدم تمكينها له من نفسها لعذر شرعي او عقلي من حيض او احرام او اعتكاف واجب او مرض او غيره، وكذا لو سافرت في واجــب مضيق كالحج كحجة الإسلام بغير اذنه بل مع منعه، نعم لو منعها من الحج المندوب او الزيارة ولم تطعه تسقط نفقتها.
(مسألة 531)(مسألة 541) ما شاع في هذا الزمان من وقوع فترة بين وقوع عقد النكاح وليلة الزفاف تجب فيها النفقة اذا كانت الزوجة ممكنة للزوج من نفسها ومستعدة للزفاف والدخول في أي وقت.
(مسألة 532)(مسألة 542) لو عجــز الزوج بعد العقد عن المهر وشــروط العقد، مع اسـتعداد الزوجة للتمكــين عند قبض المهر، فيجــب عليه الإنفــاق عليها وهي في بيتها وليس له ان يحملـها على الإجتماع به حتى يدفع لها المهر المعجل كاملاً.
(مسألة 533)(مسألة 543) تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة، ولا نفقة للمطلقة البائن الا اذا كانت حاملاً فتستحق النفقة والسكنى حتى تضع حملها، ونسب الى المشهور انه لا نفقة للحامل المتوفىي عنها زوجها مدة حملها لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الاقوى.
(مسألة 534)(مسألة 544) لو منع الزوج النفقة الواجبة عليه فللزوجة ان تأخذ تلك النفقة من مال الزوجماله من غير تعد وزيادة.
مقدار النفقة
(مسألة 535) النفقة هي ما تحتاج اليه المرأة من طعام وادام وكسوة وفراش وغطاء واسكان والات تحتاج اليها في الطبخ والشرب والتنظيف والتدفئة والتبريد بحسب حالها، والاخدام ان كان متعارفاً بالنسبة لها. فأما الاطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها ويرجع فيه الى ما هو المناسب لحالها وشأنها وما اعتادت عليه بحيث تتضرر بتركه.
(مسألة 536)(مسألة 545) واما الأدام فيراعى المتعارف لأمثالها وفي مجتمعها وبلدتها كماً وجنساً ولا ينحصر بالأدام اللازم بل يشمل الشاي والقهوة والفاكهة في موسمها او في غيره بحسب الحال والشأن، اما في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة امثالها وبلد سكناها وما تحتاجه في الشتاء والصيف من اللباس المناسب واللائق بشأنها وشأن زوجها ومكانتها الإجتماعية وهكذا بالنسبة للفراش، والسكن ومرافقه.من طعام وادام وكسوة وفراش وغطاء واسكان والات تحتاج اليها في الطبخ والشرب والتنظيف والتدفئة والتبريد بحسب حالها، والاخدام ان كان متعارفاً بالنسبة لها. فأما الاطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها ويرجع فيه الى ما هو المناسـب لحالها وشأنها وما اعتادت عليه بحيث تتضرر بتركه، واما الأدام فيراعى المتعـارف لأمثالها وفي مجتمعها وبلدتها كماً وجنساً ولا ينحصر بالأدام اللازم بل يشمل الشاي والقهوة والفاكهة في موسمها او في غيره بحسب الحال والشأن، اما في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة امثالها وبلد سكناها وما تحتاجه في الشتاء والصيف من اللباس المناسب واللائق بشأنها وشأن زوجها ومكانتها الإجتماعية وهكذا بالنسبة للفراش، والسكن ومرافقه.
(مسألة 537)(مسألة 546) للزوجة ان تطالب زوجها بالتفرد بالسكن بحسب شأنها وحال الزوج في دار او شقة مســتقلة او حجرة ملحق بها مرافقها المستقلة سواء كانت ملكاً او ايجاراً او عارية وعدم مشاركة غير الزوج ضرة او غيرها، ولو كانت من اهل البادية كفاها بيت شعر متفرد يناسب حالها.
(مسألة 538)(مسألة 547) اذا كانت المرأة من ذوات الخدم وتتصف بالشأن والحشمة فيجب توفير الخادمة لها، بحسب الحال سواء كانت الخادمة مطلقة لها او تعمل عندها لشطر من النهار.
(مسألة 539)(مسألة 548) من النفقة اجرة التجميل المناسب لحالها والمتعارف عند امثالها، وكذا الأدوية التي في معرض الحاجة للأمراض التي تطرأ على الناس على نحو معهود وغير نادر كالزكام والصداع وآلام الأسنان ووجع العين ونحوها وكذا اجرة فحص الطبيب.
(مسألة 540)(مسألة 549) تملك الزوجة نفقة كل يوم من الطعام والأدام وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته ولها ان تطالبه بها عندها فلو متعها منعها وانقضى اليوم بقيت في ذمته وكانت ديناً عليه وليس لها المطالبة بنفقة الأيام التالية.
(مسألة 541)(مسألة 550) لو مضت ايام ولم ينفق عليها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة سواء قدرها الحاكم وحكم بها ام لا، وسواء كان موسراً او معسراً وسواء ، طالبته ام سكتت عن النفقة، الا ان يكون سكوتها عن نية الإسقاط.
(مسألة 542)(مسألة 551) لا نفقة في كل ما هو غير مشروع فيحرم على الرجل الإنفاق عليها فيه كما يحرم على المرأة قبوله.
(مسألة 543)(مسألة 552) لو امتنع الزوج من عن الإنفاق اجبره الحاكم الشرعي عليه فان امتنع وليس من متبرع فرق بينهما ان لم تصبر.
(مسألة 544)(مسألة 553) لو دفع اليها نفقة ايام كالأسبوع او الشهر مثلاً وانقضت المدة ولم تصرفها على نفسها كما لو انفقت من غيرها او تبرع احد أحد بنفقتها فليس للزوج استرداد مقدار النفقة منها او احتسابها على مدة لاحقة لأنها اصبحت ملكها، وكذا لو فضل من النفقة شيء بالتقتير، نعم لو كانت النفقة مشاعة بينها وبين اطفالها فليس لها من الفاضل الا بمقدار النسبة والحصة الا ان يدل دليل على الخلاف، كما لو كان يدفع لها نفقتها ونفقة ابنابنه الرضيع الذي يُشترى له حليب مجفف بمقدار النفقة الخاصة به فما يفضل عندها من نفقتها الخاصة.
(مسألة 545)(مسألة 554) كيفية الإنفاق بالطعام والأدام اما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، واما بتسليم النفقة لها، وليس له الزامها باحدهما.
(مسألة 546)(مسألة 555) ما يدفع لها للطعام والأدام، اما عين المأكول كالخبز والتمر واللحم المطبوخ وغيرها مما لا يحتاج في اعداده للأكل الى علاج ومزاولة ومؤونة، واما اعطاؤها عين المواد الغذائية التي تحتاج الى الإعداد كالأرز والدقيق ونحوه وللزوج ان يختار احد أحد هما وليس لها الإمتناع الا ان يكون من شأنها تهيئة خادمة تقوم بطهي طعامها، ولو دفع لها عين المواد غير مطبوخة فعليه ان يهيئ اسباب الطهي من المصدر الناري ونحوه بحسب المتعارف والمناسب لشأنها.
(مسألة 547)(مسألة 556) ما يدفعه لها كسوة لا تستحقه بعنوان التمليك ولو انقضت المدة المتعارفة للكسوة كالعباءة وان ظلت باقية عندها فليس لها المطالبة باخرى، وكذا الكلام في الفراش والغطاء والآلات مع بقاء عينها فانها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة.
(مسألة 548)(مسألة 557) لا يجوز اعطاء نفقة الزوجة من الحقوق الواجبة عليه كالزكاة والخمس وهل يجوز اعطاؤها منها بعد سقوط النفقة عن الزوج بالنشوز ام لا، الأحوط الثاني لأنه عرض اختياري محرم خصوصاً اذا كانت تلك النفقة سبباً في استدامة النشوز.
(مسألة 549)(مسألة 558) لو اشترطا في عقد النكاح الزيادة في النفقة عن المتعارف لزم الشرط ولو شرطا نفقة الزوج على الزوجة يلزم الوفاء به.
(مسألة 550)(مسألة 559) لا تسقط النفقة بجنون الرجل ما دامت على الزوجية وعلى الولي اخراجها من امواله وتسقط بموت احد أحد الزوجين.
(مسألة 551)(مسألة 560) لو اشتغلت ذمة الزوج بنفقة الزوجة وماتت، فلورثتها المطالبة بها من الزوج.
(مسألة 552)(مسألة 561) لو علم ان نفقة الزوجة واجبة على الزوج وشك هل اداها ام لا وجب عليه الأداء.
(مسألة 553)(مسألة 562) اذا اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتفاقهما على الإستحقاق فان كان الزوج غائباً او كانت الزوجة منعزلة ومنفصلة عنه فالقول قولها مع يمينها، الا اذا كانت له بينة، وان كانت الزوجة في بيته وضمن عياله كما لو كانوا يأكلون بقدر واحد، فالظاهر ان القول قول الزوج مع يمينه الا ان تكون لها بينة.
(مسألة 554)(مسألة 563) لو صار الزوج معسراً ولم يتمكن من النفقة اصلاً ليس للزوجة حق فسخ النكاح وهو المشهور، الا مع الضرر الذي لا يحتمل او ظهور التقصير منه فلها ان ترفع أمرها الى الحاكم الشرعي.
(مسألة 555)(مسألة 564) اذا طالبته بالإنفاق وادعى الإعسار وعدم الإقتدار ولم تصدقه بل ادعت عليه اليسار فالقول قوله مع يمينه الا اذا كانت عندها بينة ولو كان ميسوراً وادعى تلف امواله وصيرورته معسراً وكذبت قوله هذا وانكرته فالقول قولها مع يمينها اذا لم تكن عنده بينة.
(مسألة 556)(مسألة 565) لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها، فلها على زوجها الإنفاق وبذل مقدار النفقة وان كانت غنية وتنفق على غيرها.
(مسألة 557)(مسألة 566) لو لم يكن عنده من المال الا ما يكفي لنفقة شخص واحد فهو مقدم على زوجته وغيرها، وان كان يكفي لاثنين فان زوجته مقدمة على اقاربه الواجبي النفقة ولا يدفع لهم الا ما يفضل عن نفقتهما.
نفقة الأقارب
(مسألة 558)(مسألة 567) يجب الإنفاق على الأبوين وآبائهما وامهاتهما وان علوا، وعلى الأولاد واولادهم ذكوراً واناثاً صغاراً كانوا او كباراً مسلمين كانوا او كفاراً ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم وان استحب خصوصاً الوارث منهم.
(مسألة 559)(مسألة 568) يشترط وجوب الإنفاق على القريب مع فقره واحتياجه بمعنى عدم وجدانه لما يتقوت به فعلاً، فلا يجب الإنفاق على من قدر على نفقته فعلاً وان كان فقيراً لا يملك قوت سنته كمن ليس عنده مصرف يومه ولكنه يخرج كل صباح ليكسب ما يسد حاجته.
(مسألة 560)(مسألة 569) اذا لم يكن للأم ما تنفقه على نفسها وجب على ولدها الموسر او ابنابنتها الموسرة ان تنفق عليها ولو بالإكتساب، وان كان بامكان الأم الإقتراض والسؤال او كان بامكانها تعلم مهنة كالخياطة والحياكة مثلاً ولكنها تركتها وامتنعت عنها، وكذلك بالنسبة لنفقة الإبنابن او البنت على الأب.
(مسألة 561)(مسألة 570) تجب نفقة الولد او البنت على الأب ان كان موسراً وان كان بامكانهما الإشتغال والكسب الا ان يكون ترك الولد للكسب تكاسلاً وطلباً للراحة فالظاهر عدم وجوب الإنفاق عليه بخلاف البنت ان اختارت البقاء في البيت وترك الأعمال المختلطة فتجب نفقتها وان كانت حاصلة على شهادة تؤهلها للكسب.
(مسألة 562)(مسألة 571) اذا امكن البنت التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها واختارت الإنتظار فهل يجب على ابيها الإنفاق عليها ام لا، الأقوى الأول اذا كان عندها سبب وراجح شرعي او عقلي، اما الأم فتجب النفقة عليــها في حال اعراضها عن الزواج ان كان الأب فارقها بطلاق او وفاة مع تمكنها من الزواج على الأقوى ولو مع وجود الراجح العرفيللزواج.
(مسألة 563)(مسألة 572) يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته ان كان متزوجاً.
(مسألة 564)(مسألة 573) لو زاد عن نفقته شيء ولم يميكن عنده زوجة، قدمت مؤونة الزواج على نفقة الأقارب ان كان في العزوبة حرج وعسر وخشية على النفس.
(مسألة 565)(مسألة 574) لو لم يكن عند المكلف ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل الى تحصيله باي وسيلة ابتداء بما هو لائق بشأنه الا ان يضطر الى السؤال والإستعطاء فيجوز حينئذ لقاعدة نفي الحرج ولا ضرر والنهي عن القاء النفس في التهلكة، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على الأقارب فلا يجب عليه تحصيله الا بالإكتساب اللائق بشانه وحاله، ولا يجب عليه التوسل الى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال، نعم يجوز الإقتراض مع احراز وترجيح الإيفاء من غير مشقة وكذا الشراء بالنسيئة وفيه البركة والثواب.
(مسألة 566)(مسألة 575) لا تقدير لنفقة الأقارب بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والأدام والكسوة والسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان حسب ما تقدم في باب نفقة الزوجة.
(مسألة 567)(مسألة 576) الأم كالأب والبنت كالإبنابن في وجوب نفقة الأقارب عليها اذا كان عنده مورد مالي وكسبي او حالة يسار وليس للزوج ان يمنع زوجته كما لو كانت موظفة مثلاً عن الإنفاق الواجب على والديها المحتاجين وهو خارج بالتخصص عن اذنه في تصرفها المالي لأنه انفاق واجب، أي لها ان تنفق عليهما من مالها وفق القواعد ومن غير اسراف وان لم يأذن الزوج بل وان لم يرض بذلك.
(مسألة 568)(مسألة 577) لا يجوز للزوجة ايضاً ان تمنع زوجها من الإنفاق على والديه، او ان تكثر من شراء الحاجات الكمالية او الشراء نسيئة كي لا يكون عنده زائد وفضل يعطيه لنفقة والديه المحتاجين.
(مسألة 569)(مسألة 578) لا يجب تزويج الولد او الوالد واعطاؤه المال، نعم هو الأحوط استحباباً مع حاجته الى النكاح وعدم قدرته على التزويج وبذل الصداق بل قد يكون واجباً عند شدة الحاجة للزواج وخشية الوقوع في الفتنة.
(مسألة 570)(مسألة 579) يجب على الولد نفقة والده دون اولاده اي اخوة الولد واولادهم ودون زوجة الأب التي ليســت بأمه، ويجـب على الوالد النفقة على ابنابنه دون زوجته، نعم يجب عليه نفقة اولاده ايضاً لأنهم احفاده.
(مسألة 571)(مسألة 580) تختلف نفقة الأقارب عن نفقة الزوجة بانها لا تقضى لو فاتت ولو بتقصير، فليس للأب او للأم ان يطالب الابنابن بنفقة الأشهر والسنوات السابقة، نعم لو لم ينفق عليهما لغيبته او امتنع عن الإنفاق عليهما مع يسارهما وحاجتهما، ورفعا او احد أحد هما امره الى الحاكم الشرعي وامره بالإستدانة على الأبنابن فاستدان، اشتغلت ذمته ذمة الأبنابن بما استدانه الأب او الأم ووجب عليه قضاؤه، وان تعذر الحاكم فللأب او للأم الإستدانة على الإبنابن واشهاد ذوي عدل بموضوع الإستدانة ومقداره وانه على الإبنابن الغائب فيجب على الإبنابن حينئذ القضاء، وكذا بالنسبة لإستدانة الإبنابن والبنت على الأب في حال غيابه.
(مسألة 572)(مسألة 581) اإصطلاح الأقارب الواجبة نفقتهم في هذا الباب يشمل عمودي النسب الأصول والفروع دون الحواشي كالأخوة والأعمام والأخوال وهو على شعبتين:
الأولى: تجب نفقة الولد ذكراً او انثى على ابيه، ومع عدمه فعلى جده للأب، ومع عدمه او اعساره فعلى جد الأب، وان تعذر فعلى أمه، ومع عدمها او اعسارها فعلى ابيها وامها ثم اجدادها ان وجدوا، وفي حكم آباء الأم ام الأب وابائها.
(مسألة 573)(مسألة 582) لو كان للولد او للبنت اب وجد موسران فوجوب النفقة على الأب لقاعدة الأقرب فالأقرب.
الثانية: تجب نفقة الأب والأم عند اعسارهما على الولد مع يساره سواء كان ذكراً او انثى، ومع فقده او اعساره فعلى ولد الولد وان كانت ابنابنة بنت ومع التساوي في الدرجة يشتركون في السـوية فلو كان الوالد او الوالدة معسرة وكان عندها ولد وبنت ميسورين فتجب نفقتها عليهما بالسوية من غير اعتبار للذكورية او للأكبر منهما، وكذا لو كانوا اكثر من اثنين كما لو كان للأب ثلاث بنات وولد، والبنات موسرات والولد معسراً مثل ابيه، فتجب نفقة الأب على بناته الموســرات منهن يشتركن فيها بالسوية كل واحدة عليها ثلث نفقته، ولا تجب عليهن نفقة الأخ، ولا تجب عليهن نفقة زوجة الأب ان لم تكن امهن، واذا كانت أم احد أحد اهن وكانت الأم معســرة وجب على تلك البنت بالإضـــافة الى ثلث نفقة الأب تمام نفقة الأم.
(مسألة 574)(مسألة 583) لو امتنع من وجبت عليه النفقة عن الإتفاق اجبره الحاكم ومع عدمه فعدول المؤمنين وان لم يمكن اجباره فان كان له مال وامكن للمنفق عليه ان يقتص منه بمقدار نفقته جاز له ويجوز ان يأمره الحاكم بالإستدانة عليه.
(مسألة 575)(مسألة 584) لو تبرع شخص بنفقة الأرحام سقطت عن المنفق والمنفقة، ولو كان المنفق متعدداً، وامتنع بعضهم عن الإنفاق ولم يمكن اجباره يتعين الإنفاق على غيره، كما لو وجبت نفقة الأم على الولد والبنت وامتنع الولد وجبت تمام النفقة على البنت وهل للبنت ان ترجع على الولد بحصته من النفقة، الجواب نعم بشرط اذن الحاكم.
(مسألة 576)(مسألة 585) نفقة سفر الأقارب ليست على المنفق وان كان واجباً كالحج لأنه مشروط بالإستطاعة، نعم لو كان يقتر على نفسه ليجمع مؤونة الحج فالأقوى صحته والأحوط استحباباً ابراء ذمته من المنفق بخصوص ما زاد.
(مسألة 577)(مسألة 586) لا يجب على المنفق علاج المرض المزمن ويجب ما كان متعارفاً من حيث نوع المرض والإصابة او مقدار ما ينفقه في العلاج.
(مسألة 578)(مسألة 587) لا يجوز للمنفق ان يعطي ما يجب عليه من الحقوق الشرعية من الزكاة والخمس والكفارات على من وجبت نفقته عليه من الأب والأم والزوجة والولد والبنت واولادهما في موارد النفقة الواجبة.
(مسألة 579)(مسألة 588) يجب على المالك الإنفاق على ما عنده من الحيوان حتى النحل ودودة القز وما تحتاج اليه البهيمة من رعي وعلف وسقي ومكان ولو امتنع عن ذلك اجبر على بيعها او الإنفاق عليها او ذبحها ان كانت مما تطلب بلحمها كالشاة.
(مسألة 580)(مسألة 589) الأقوى وجوب تعاهد المال من بناء او آلة او شجر او نبات مملوك اذا كان في الترك تضييع للمال واسراف.
@@بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ صالح الطائي – دامت بركاتك
السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته :
تحية طيبة وبعد :
هل للمرأة ( مني ) كمني الرجل ، بحسب رأيكم الشريف؟
والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب ما ينزل من المرأة لا يصدق عليه أنه مني إصطلاحاً، لأنه فاقد لخصائص السائل المنوي للرجل ويمكن تسميته (ماء المرأة) ويجوز تسميته بالمني للبيان والمشاكلة بلحاظ إتحاد الموضوع وليس ترتب الأثر وقد ورد الإسمالاسمان في الحديث النبوي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شبه الولد بأبيه تاره وأمه تارة، فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها) وموضوعية ماء المرأة أعم من الطهارة والنجاسة، وأعم من لفظ الماء والمني فيشمل في هذا الزمان البويضة والوسط الحامضي ونحوها بمشيئة الله.
وهناك نصوص صريحة بعدم وجوب الغسل على المرأة في نزول هذا الماء منها لعدم تحقق الإدخال, وهو المختار, وليس على الصائمة معه إفطار أو قضاء، ما دام الإدخال لم يتحقق , وفي صحيحة عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيبت، فمرت بي وصيفة، ففخذت لها، فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل) ( ) أي خرج منه مذي وليس منيا ولم يتحقق إدخال , وفي صحيحة عمر بن أذينة قال :قلت لابي عبد الله الصادق عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام فتريق الماء الأعظم؟ قال : ليس عليها غسل)( ).
وعن ارسطو واتباعه أنه لا مني للمرأة وانما تنفصل عنها رطوبة شبيهة بالمني، وقال جالينوس أن للمرأة منياً كالرجل، والحكم الشرعي وما يترتب على الرطوبة الخارجة من المرأة أمر أخص، وجاء الطب الحديث بكشف أسرار هذا الماء بما يكون مرآة للنصوص وحجة على دقة أحكام أحكام الشريعة الإسلامية. وما يخرج من المرأة عند المداعبة فقير في مكوناته ويخرج من فتحة المهبل من أعلاه وليس هو بولاً ولكنه يحتوي على كمية قليلة من حامض البوليك، وهو لا يأتي من المثانة، وقيل في علم الطب أن مقداره ملعقة شاي أو اكثر قليلاً، وماء المرأة يبقى في الرحم في الغالب الأعم , ومعه يستحب غسل الموضع إحتياطا.
ويمكن تأسيس قاعدة كلية وهي لو تعارضت النصوص الصحيحة السند الخاصة في أمور الطب وفسلجة البدن فترجح النصوص التي اثبت الطب الحديث والتقنية الدقيقة صحتها وملائمتها للموضوع , والعلم عند الله
ووردت نصوص بترتب الغسل عليها منها :
وعن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السلم عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة عليها غسل قال نعم
الحلبي قال سألت ابا عبدالله عليه السلم عن الرجل يجامع المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال ان انزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل ح اديم بن الحر قال سألت ابا عبدالله عليه السلم عن المرأة ترى في منامها مايرى الرجل عليها غسل قال نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة( ) .
أما النصوص التالية فتتعلق بالرجل دون المرأة , عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلم قال جمع عمر بن الخطاب اصحاب النبي صلى الله عليه واله فقال ما تقولون في الرجل يأتي اهله فيخالطها ولاينزل فقال الانصار الماء من الماء وقال المهاجرون اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام ما تقول يا ابا الحسن
فقال علي عليه السلام توجبون عليه الجلد والرجم ولاتوجبون عليه صاعا من ماء اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل .
وعن علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه قال اذا جاءت الشهوة ولها دفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا باس
(مسألة 581) وعن الحلبي قال سئل ابو عبد الله عليه السلم عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج اعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي قال ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل، والعلم عند الله.
كتاب الطلاق
(مسألة 1) الطلاق اإيقاع يقع من طرف الزوج وهو ابغض الحلال الى الله وشرائطه تتعلق في:
الأول: الزوج المطلق. الثاني: في المطلقة.
الثالث: صيغة الطلاق. الرابع: في الإشهاد
ولكل منها احكام أحكام ، اما الأول فهي أربعة:
الأول والثاني: البلوغ والعقل، فــلا يصــح طـــلاق الصـــبي وان كان مميزاً على الأقوى والإحتياط فيه لا يترك كما لا يصح طلاق المجنون مطبقاً او ادوارياً حال جنونه ويلحق به السكران ممن زال عقله.
(مسألة 2) لا يصح الطلاق الذي يكون فيه الزوج فاقداً للقصد بسبب الغضب وهو كيفية نفسانية يتغير معها الطبع ويغلي دم القلب وتترجل الى الخارج ارادة الإنتقام من الغير وايصال العقاب اليه.
(مسألة 3) كما لا يصح طلاق الصبي لا يصح طلاق وليه عنه كابيه وجده والوصي نعم لو ادرك البلوغ فاسد العقل او طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلق عنه وليه مع مراعاة الغبطة والصلاح.
الثالث: القصد، فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والأقوى عدم صحة طلاق الهازل.
الرابع: الإختيار، بمعنى عدم الإكراه والإجبار فلا يصح طلاق المكره الذي قد الزم على ايقاعه مع التخويف والتهديد على تركه.
(مسألة 4) لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض الوجوه مما ليس فيه ضرر عليه كالفرار والإستعانة بالغير لم يتحقق الإكراه، ولو اوقع الطلاق مثلاً حينئذ وقع صحيحاً اذا قصده مع الإكراه.
اما المطلقة فيشترط فيها اربعة شروط ايضاً:
الأول: ان تكون زوجة دائمة.
الثاني: ان تكون طاهرة من الحيض والنفاس ساعة الطلاق فلا يصح طلاق الحائض والنفساء.
(مسألة 5) لو حصل النقاء للحائض والنفساء من الدم ولم تغتسلا من الحدث صح طلاقهما.
الثالث: ان يقع الطلاق في طهر لم يواقعها فيه زوجها كما لو اغتسلت من الحيض ووطأها فلا يجوز له ان يطلقها الى ان تحيض وتغتسل من الحيض، ويكفي النقاء منه حينئذ. لو كانت الزوجة غير مدخول بها فيجوز طلاقها وان كانت في الحيض.
(مسألة 6) لو كان الزوج غائباً عنها ولا يعلم حالها من الطهر والحيض ويتعذر عليه استعلامها ومعرفة اوان عادتها الثابت ولو في الجملة صح طلاقه مع مرور مدة يقطع معها بدخولها في طهر جديد، فالمدار في الغياب ليس على المسافة التي تقطع بسرعة في هذا الزمان بل على المدة وحال انقطاع الحيض .
(مسألة 7) لو خرج الزوج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه كما لو انقطع الدم يوم الجمعة وسافر هو يوم السبت صح طلاقها وان اتفق مع زمان حيض آخر.
(مسألة 8) الحاضر في البلد الذي يتعذر عليه معرفة حال المرأة من الطهر والحيض كالغائب، كما ان الغائب الذي بامكانه معرفة حالها كالحاضر.
(مسألة 9) يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة، والصغيرة وفي الحامل.
(مسألة 10) اذا كانت المرأة قد ازالت رحمها وهي في سن من تحيض فلا يجوز طلاقها في طهر واقعها فيه زوجها.
(مسألة 11) المسترابة وهي التي في سن من تحيض ولكنها لا ترى الحيض لخلقة او عارض يشترط في طلاقها مضي ثلاثة اشهر من يوم المواقعة.
(مسألة 12) لو طلق امرأته في طهر وحاضت بعد تمام التلفظ بالصيغة وسماع الشاهدين صح الطلاق ولكن لا يحتسب هذا الطهر من العدة ، فلابد أن تستقبل ثلاثة أطهار ، نعم لو كان بينهما آن ما يحتسب طهراً .
(مسألة 13) لو طلق زوجته وهي حائض فهذا الطلاق باطل ، وفيه الإثم ، نعم لو أكملت العدة بعنوان أنها مطلقة وتزوجت آخر ، فالزواج صحيح ، ولو كان الزوج لا يعلم بأن زوجته حائض فلا اثم عليه.
(مسألة 14) لو واقعها في حال الحيض عصياناً لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة بل لابد من ايقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر.
الرابع: تعيين المطلقة، بما يرفع الإبهام والإجمال بان يقول فلانة طالق او يشير اليها، ولو كان عنده زوجة واحدة وقال زوجتي طالق صح.
اما الثالث وهو صيغة الطلاق ففيه اربعة احكام أحكام :
الأول: انشاء الطلاق بصيغة خاصة وهي قوله: انت طالق او فلانة او هذه ونحوها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة فالأقوى انه لا يقع بقوله انت مطلقة، او طلقت فلانة، ولا يقع ببعض الكنايات كقوله أنت خلية، او حبلكِ على غاربكٍ، او الحقي بأهلكٍ، فانه لا يقع به الطلاق وان نواه.
الثاني: العربية، فلا يقع الطلاق بما يراد من الصيغة المزبورة من لغة غير العربية مع القدرة على ايقاعه بها.
(مسألة 15) لو عجز عن العربية يجزي ايقاع الطلاق بما يراد منها من اي لغة كانت.
الثالث: النطق بصيغة الطلاق فلا يقع بالإشارة والكتابة مع القدرة على النطق والكلام.
(مسألة 16) اذا عجز عن النطق كما في الأخرس يصح منه ايقاعه بالإشارة والكتابة.
(مسألة 17) لو اوقع صيغة الطلاق ملحونة مادة او هيئة يقع الطلاق على الأقوى.
(مسألة 18) لو كرر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، من دون تخلل رجعة في البين قاصداً تعدد الطلاق تقع واحدة ولغت الاخريان، وكذا لو قال: هي طالق ثلاثاُ لم تقع الا واحدة وهو المشهور.
(مسألة 19) لو كان الزوج ممن يعتقد حسب مذهبه وقواعده وقوع الثلاث بثلاث مرسلة او مكررة واوقع الطلاق ثلاثاً بأحد النحوين الزم بذلك أياً كان مذهب الزوجة.
الرابع: وهو الاشهاد، فيشترط في صحة الطلاق الاشهاد، ويشترط فيه امور اربعة:
اولاً: السماع، فيعتبر في صحة الطلاق ايقاعه بحضور شخصين يسمعان الانشاء او يريانه، سواء طلبت منهما الشهادة أم لم تطلب.
ثانياً: العدالة. ثالثاً: الاجتماع حين سماع انشاء الطلاق.
رابعاً: الذكورة والتعدد.
(مسألة 20) لو شهد احد أحد هما بالطلاق وسمع في مجلس ثم كرر اللفظ، وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق.
(مسألة 21) لا اعتبار في شهادة النساء وسماعهن في الطلاق لا منفردات ولا منضمات الى الرجل.
(مسألة 22) لا يعتبر قصد المطلق اسماع الشاهدين او علمه بتحقق السماع، بل يكفي وقوع الطلاق عندهما وسماعهما وان كانا في ضمن جمع.
(مسألة 23) يكفي سماع الشاهدين وان لم يعرفا شخص المطلق واسم زوجته، بل يكفي انهما سمعا الطلاق جامعاً للشرائط.
(مسألة 24) المراد بالعدل من عنده ملكة تحصنه من ارتكاب الذنوب، والكاشف عنها حسن الظاهر.
(مسألة 25) الطلاق قسمان: بائن ورجعي، والبائن ما ليس للزوج الرجوع بعده الى الزوجة سواء كان لها عدة أم لا، وهو سبعةأربعةخمسة :
الأول: الطلاق التاسع وبه تحرم عليه مؤبداً.الطلاق قبل الدخول.
الثاني: الصغيرة التي لم تبلغ التسع وان دخل بها.
الثالث: طلاق اليائسة.
وهذه الثلاثة ليس لهنا عدة، الأول وعليه الكتاب والسنة والإجماع، والثاني والثالث هو ونسب إلى المشهور شهرة عظيمة أن طلاق اليائس بائن ، والمختار بخلافه.
الرابع والخامسثاني والثالث : طلاق الخلع والمبارأة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت والا كانت له الرجعة.
الرابعسادس : الطلاق الثالث، اذا وقع منه رجوعان في البين، بين الطلاق الأول والثاني، وبين الثاني والثالث.
السابعخامس : الطلاق قبل الدخولالطلاق التاسع وبه تحرم عليه مؤبداً. ليس لها عدة، وعليه الكتاب والسنة والإجماع ، وفي صحيحة زرارة عن الإمام الباقر أو الصادق (عليهما السلام في رجل تزوج امرأة بكراً ، ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات ، كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في التطليقة الأوّلى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب ، يتزوَّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها ، إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنّما كان يكون له أن يراجعها ، لو كان دخل بها أو لا ، فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها ، قد بانت منه ساعة طلقها)( ).
فالمراد من (بانت منه) أي ليس لها عدة يرجع اثناءها وليس المقصود الطلاق بائناً بدليل قوله عليه السلام يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد.
ومثله صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام (قال :إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة ، فقد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت)( ).
أي ليس عليها عدة يرجع فيها الزوج ، ولها أن تتزوجه بمهر جديد أو تتزوج غيره .
ونسب إلى المشهور شهرة عظيمة أن طلاق اليائس بائن ، والمختار بخلافه على الأحوط .
(مسألة 26) اذا طلقها ثلاثاً مع تخلل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد، ولا تحل له الا بعد ان تنكح زوجاً غيره، فاذا نكحها غيره ثم فارقها بموت او طلاق وانقضت عدتها جاز للأول نكاحها ولا يجزي العقد المنقطع (المتعة) فلابد أن يكون عقد الثاني دائماً.
(مسألة 27) كل امرأة امرأةامرأةطلقت ثلاث مرات تخللتها رجعتان حرمت على المطلق حتى تنكح زوجاً غيره سواء واقعها بعد كل رجعة وطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ويسمى طلاق العدة او لم يواقعها عند الرجوع بها وهو من طلاق السنة، وهو كل طلاق جائز شرعاً وطلاق العدة قسم منه، هذا في الحرة اما في الأمة اي المملوكة اذا زوجت لغير سيدها فانها اذا طلقت طلاقين بينهما رجعة تحرم على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره وان كانت تحت حر، وقد اعرضنا عن تفاصيل احكام أحكام الإماء لقلة او انعدام الإبتلاء بها في هذه الأزمنة.
(مسألة 28) المطلقة ثلاثاً اذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت او طلاق حلت للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة من الزوج الثاني فلابد من عدة للثاني لإشتراط دخوله بها.
(مسألة 29) طلاق السنة بالمعنى الأعم لا يعتبر فيه المواقعة بعد كل رجوع ويصح النكاح بعقد جديد كما لو خرجت المطلقة من العدة فعقد عليها بعقد جديد او انها ممن تبين عند الطلاق كاليائسة التي لا تحيض او طلقها ورجع اليها من غير ان يواقعها، اما طلاق العدة فيتقوم بامرين فلابد من المواقعة بعد كل رجوع، والرجوع قبل انقضاء العدة اي من غير عقد فاذا رجع اليها بعقد كان طلاق سنة وليس طلاق عدة، ومن الفقهاء من اطلق.
(مسألة 30) العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق فلو طلقها ثلاثاً بينها عقدان مستأنفان حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره سواء لم تكن لها عدة كما اذا طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها ثم عقد عليها ثم طلقها او كانت ذات عدة رجعية وعقد عليها بعد انقضاء العدة.
(مسألة 31) المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها الأول الا بعد ان تنكح زوجاً آخر ويسمى المحلل ويشترط فيه:
اولاً: ان يكون بالغاً فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وان كان مراهقاً.
الثاني: ان يطأها قبلاً وطئاً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة , والأحوط إستحبابا قوى اعتبار الإنزال , وورد النص بذكر العسيلة وهي تصغير العسلة وهي القطعة من العسل تشبيهاً للذة الجماع , وقال سعيد بن المسيب بكفاية العقد , ولكنه إجتهاد مخالف للنص وإجماع علماء الإسلام.
الثالث: ان يكون العقد دائماً لا متعة.
(مسألة 32) لو طلقها زوجها ثلاثاً وانقضت مدة وادعت خلالها انها تزوجت شخصاً آخر بالعقد الدائم واحتمل صدقها تصدق ويقبل قولها بلا يمين، وللزوج الأول ان ينكحها بعقد جديد وليس عليه الفحص والتفتيش.
(مسألة 33) لو شك الزوج في ايقاع اصل الطلاق على زوجته لم يلزمه الطلاق بل يحكم ظاهراً ببقاء علقة النكاح، ولو علم اصل الطلاق وشك في عدده بنى على الأقل.
(مسألة 34) يحرم على المطلق والمطلقة اخفاء عدد الطلقات منعاً من دخول المحلل بينهما، او ادعاء الشك في عددها مع العلم بها، فبدون التحليل عند ثبوته يبقى الجماع في الواقع محرماً بينهما.
(مسألة 35) اذا اخبرها انه غير متزوج او انها اشترطت عليه ذلك في عقد الزواج ثم تبين خلافه فانه يؤثم ولكن لا يبطل العقد ولها ان تطلب منه الطلاق واذا امتنع فالمرجع الحاكم الشرعي فقد يكون فيه ضرر لا تحتمله خصوصاً مع الشرط الذي إرتكز عليه قبولها النكاح.
(مسألة 36) من ارتكب الزنا وستره الله عزوجل فالأولى له ان يكتم الأمر ولكن عليه ان يبادر الى التوبة ويكثر من الإستغفار، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
(مسألة 37) يصح الطلاق في المحاكم الحكومية اذا كان جامعاً للشرائط فيما يتعلق بالمطلق و المطلقة و الصيغة و عدالة الشهود.
(مسألة 38) لا تشترط عدالة من يجري صيغة الطلاق، بل العدالة شرط في الشهود.
(مسألة 39) اذا احرز من يجري صيغة الطلاق العدالة في الشاهدين مع التفاته الى شرط العدالة في الشهود ومعرفته لأحكامها ولو في الجملة ولم يعرف عنه التفريط واللامبالاة في الدين كفى ذلك في صحة الطلاق وتقتضيه عمومات الإحتياط في الفروج وقاعدة نفي الحرج و لا ضرر ولا ضرار بعد وجود اصل نية الطلاق والعزم عليه وعدم ثبوت ما يدل على الخلاف كفسق الشهود واقعاً واتضاحه.
(مسألة 40) لو لم يلتفت المطلق الى شرط العدالة في الشاهدين، فاذا كانا في الواقع عادلين صح الطلاق.
(مسألة 41) شرط العدالة في الشهود يجب ان لا يكون طريقاً للإحتيال على اصل الطلاق عند الندم والتراجع عنه، فالمدار في العدالة على ساعة الطلاق وان تكون ظاهرة عند المطلق او من يجري صيغة الطلاق.
(مسألة 42) المرأة التي طلقت وخرجت من العدة وتزوجت من شخص آخر او لم تتزوج بعد مع صدق النية في الطلاق والقول بصحته والتسالم العرفي عليه لا يجوز القول بعدئذ ببطلان الطلاق من غير بينة واقعاً لكفاية الحكم الظاهري واصالة الصحة وعدم اعتبار الشبهة وللإحتياط في الفروج.
(مسألة 43) بين الإضطرار والإكراه عموم وخصوص مطلق فكل اكراه هو اضطرار وليس العكس فالإضطرار يطلق على اتيان الفعل كرهاً عن اختيار او اكراه وعلى ما لم تكن فيه ارادة، واحكام الضرورة، اما الإكراه فانه نوع اضطرار لكنه بفعل وتأثير الغير فقد يبيع الإنسان داره مضطراً بسبب ركوب الديون او وجود اسباب طارئة اخرى، اما الإكراه فانه يأتيه مكرهاً كما لو اجبره الغير او حمله عليه بالوعيد والتهديد او الضرب او قد يأتيه ارضاء للغير كما في الذي يطلق زوجته ارضاء لأمه مع انه يجب البقاء معها، نعم وقد يكون ذات الموضوع اكراهاً.
(مسألة 44) وذات النسبة أي العموم والخصوص من وجه بينهما في الحكم فان الإضطرار والإكراه يشتركان في رفع الحكم التكليفي وتشملهما عمومات حديث الرفع ولكنهما يتباينان في الحكم الوضعي لإن الإضطراري فان البيع صحيح اما الإكراه فهو باطل لشرطيةالإحتيار في العقد او الإيقاع والإكراه مناف للقصد لعمومات حديث الرفع وان الله عزوجل رفع عن الأمة ما اكرهوا عليه.
(مسألة 45) لو وطأ زوجته في أيام الحيض إرتكب حراماً، وهل يصح الطلاق حينئذ أو لابد من إنتظار الحيض القادم، الأقوى هو الثاني لإحتمال حدوث الحمل عند وطئ المرأة في أيام الحيض.
(مسألة 46) لو إشترطت الزوجة على زوجها في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيدها بطل الشرط وإن كانيصح إن كان على نحو الوكالة اللازمة في العقد أو بعده كما لو كان مقيداً بما إذا سافر أو لم ينفق عليها، لعمومات قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) والمؤمنون عند شروطهم , والظاهر أن الفرق بين العصمة بيدها وبين هذا الشرط لفظي , وهو لا يمنع من حقه في الطلاق , والمشهور عدم جواز هذا الشرط , مقيداً بما إذا سافر أو لم ينفق عليها، وما قاله بعض الأعلام بجواز أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها فصح طلاقها لنفسها، فلا أصل له، وففي معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: أنه قضى في رجل تزوج امرأة امرأةامرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال: خالفت السنة ، ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة)( ) لو إشترطت الزوجة على زوجها في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيدها بطل الشرط وإن كان مقيداً بما إذا سافر أو لم ينفق عليها، وفي معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال: خالفت السنة ، ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة)( ).
وقال عدد من الفقهاء بصحة هذا الشرط مطلق أو بخصوص حالات معينة كالسجن وعدم الإنفاق لشهر أو أكثر ، وأصل هذه الوكالة أنها جائزة أي له الرجوع فيها ، وهي غير العصمة بيدها التي لا تصح.
(مسألة 47) يجوز توكيل المرأة في طلاقها ، ويبطل هذا التوكيل والتفويض بأحد أمرينبأمور :
الأول : رد الزوجة التوكيل والتفويض .
الثاني : الجماع بخصوص ذات شهر الوطئ.
الثالث : رجوع الزوج عن الوكالة مادامت جائزة، وفيه نص.
(مسألة 48) المطلقة طلاقاً بائناً ليس لها نفقة ولا سكن، وفيه نص.
(مسألة 49) لو إنتقلت المرأة إلى طهر لم يواقعها فيه زوجها، ثم حاضت وطلّقها وهي حائض من غير أن يعلم أنها حائض فالطلاق صحيح، والأحوط إستحباباً أن يصبر ثلاثة أشهر إذا كان غائباً عنها أو لم يعلم بحالها من الطهر والحيض.
(مسألة 50) لو علم أن زوجته حائض بعد طهر واحد لم يطأها فيه فلا يجوز طلاقها وهي حائض، نعم إذا مضت ثلاثة قروء تحيض وتطهر فيها جاز طلاقها مطلقاً وإن كانت حائضاً , والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة حال علم المطلق بالحيض أو عدمه .
(مسألة 51) المسترابة هي التي لا تحيض وهيمع أنها في سن من تحيض لا تطلق إلا بعد مضي ثلاثة أشهر على مواقعة زوجها لها.
في اأحكام الطلاق
(مسألة 43) يكره كراهة شديدة للمريض ان يطلق زوجته وان طلق فطلاقه صحيح ويرث زوجته في العدة الرجعية، اما هي فترثه لمدة سنة من تأريخ الطلاق وان كان طلاقها بائناً ما لم تتزوج او يبرأ هو من مرضه الذي طلقها فيه، وان مات بمرض آخر او قتل في حادث فحينئذ لا ترثه الا مدة العدة الرجعية وان كانت بائناً.
(مسألة 44) الظاهر ان المطلقة لا ترث مع سؤالها الطلاق من المريض ووقوعه ايام مرضه ذاك، وكذا مع الخلع والمبارأة في مرضه.
(مسألة 45) لا يلحق بالمرض الموت المفاجئ الحاصل بالحوادث كالسجن والأسر والدهس وحوادث المركبات.
(مسألة 46) لا يلحق بالطلاق في حال المرض فسخ النكاح.
(مسألة 47) لو طلقها وكان الطلاق بائناً ووطأها أي المطلق شبهة وجب عليه مهر المثل مع جهله بالحال، اما مع العلم فهو زنا، وان وقع بعقد فهو حلال ان لم يكن الطلاق ثالثاً.
(مسألة 48) لو ادعت ان زوجها طلقها وليس لها بينة فيقدم قوله مع يمينه.
(مسألة 49) لا يجوز ان يكون الوكيل عن احد أحد الطرفين في الطلاق شاهداً عليه.
(مسألة 50) المطلقة طلاقاً رجعياً، لايجوز لزوجها الذي طلقها ان يعقد عليها عقداً مؤقتاً مدة العدة، لانها ملحقة بالزوجة مدة العدة، والاحتمال رجوعه فيها بالدائم، وكل واحد منها يرث الأخر ان مات مدة العدة، نعم: لو انقضت العدة له ان يكون خاطباً من الخطاب، وقد يأتيها من يريد الزواج الدائم منها.
(مسألة 51) المطلقة الرجعية لو وطأها زوجها بقصد الزنا فهو رجوع بها فالحكم الشرعي مقدم وما قصد لم يقع، وما وقع لم يقصد، ولا إعتبار بالنية الفاسدة، خصوصاً لو كانت نيتها صفة الزوجية في الوطئ أو حدوث هذه النية عنده أو عندها أثناء الوطئ، وهل يشمل قوله تعالى[وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] ( )، مدة العدة الرجعية الجواب نعم.
(مسألة 52) إذ طلقها بعد خلوة بينهما مجردة عن الوطئ والدخول، فهل لها المهر كاملاً، أم نصف المهر، وهل عليها عدة مطلقة، أختلف في هذه المسألة ومورد الخلاف هو تأويل المس في قوله تعالىيَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً، وإختلفت الروايات الواردة عن أهل البيت عليه السلام وهل يكفي إلقاء الستر والخلوة أم لابد من الإدخال.
والمختار هو الثاني وهو المشهور وفي خبر يونس عن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأةامرأةفأغلق باباً وأرخى سترا ولمس وقبّل ثم طلقها ، أيوجب عليه الصداق ؟ قال : لا يوجب الصداق إلا الوقاع نصف المهر ، وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر)( ).
ومذهب جمهور علماء المذاهب أن الخلوة الصحيحة بين الزوجين تقوم مقام ومنزلة الدخول يستقر معها المهر كاملاً وتجب معها العدة، ونسب إلى الإمام علي عليه السلام وزيد بن ثابت وإبنابن عمر، وإلى الإمام علي زين العابدين والزهري والأوزاعي، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، وأحد قولي الشافعي ومالك.
في اأقسام العدة
يجب الإعتداد بامور اربعة:
1- الفراق بين الزوج والزوجة بطلاق او فسخ او انفساخ في العقد الدائم.
2- انقضاء المدة او بذلها في المتعة.
3- موت الزوج. 4- وطئ الشبهة.
(مسألة 53) لا عدة على من لم يدخل بها، ولا على الصغيرة وهي من لم تكمل التسع وان دخل بها، ولا على اليائسة سواء بانت في ذلك كله بطلاق، او فسخ او هبة المدة او انقضائها.
(مسألة 54) لو ادعت المرأة انها يائسة ولا ترى الدم فالظاهر قبول قولها الا ان يثبت الخلاف.
(مسألة 55) عدة المطلقة الحامل وضعها لحملها فلو وضعت حملها بعد الطلاق بلا فصل فقد خرجت من العدة وان كان غير تام الخلقة بل وان كان علقة بشرط ثبوت انه حمل.
(مسألة 56) إذا تأخر وضع الحمل بعد يوم الطلاق باكثر من ثلاثة شهور، فهل تنتهي العدة على القول بأقرب الأجلين، أو تبقى مدة العدة إلى أن تضع حملها، المختار والمشهور هو الثاني ، لإطلاقات قوله تعالىوَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، فيكون أجلها هو وضع حملها وإن استمر اكثر من ثلاثة أو أربعة شهور، ثم أنها مادامت حاملاً لا تتزوج إلى أن تضع حملها وتخرج من العدة، فيكون إمتداد مدة العدة رحمة بها وبالزوج وبالحمل الذي في بطنها.
وعن الصدوق وإبنابن حمزة ان العدة بأقرب الأجلين من الإقراء أو الأشهر أو الوضع وأستدل عليه بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحمل واحدة، وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين، ومثلها خبر أبي صباح الكناني ولكن الروايتين قاصرتان عن معارضة إطلاق الكتاب والسنة ولإحتمال إرادة أن وضع الحمل هو أقرب الأجلين كما لو وضعت بعد شهر من الطلاق، والمسألة إبتلائية ولو كان لبان في أيام النبوة وأيام خلافة أمير المؤمنين عليه السلام والأمام الحسن والحسين وزين العابدين والإمام الباقر عليه السلام، والظاهر أن المتسالم بين المسلمين هو العمل باطلاق الآية أعلاه، فاذا طلقت المرأة في الشهر الثاني للحمل وإنقضت ثلاثة أشهر وهي حامل فتبقى في العدة إلى حين الولادة أما لو طلقت في الشهر الثامن من الحمل مثلاً فتخرج من العدة حال الوضع.
(مسألة 57) يقدم قول الزوجة مع يمينها:
1- اذا كانت حاملاً وادعت انها وضعت فانقضت عدتها.
2- لو ادعى الزوج الوضع كي تخرج من العدة وانكرت هي.
3- لو ادعت الحمل وانكر.
4- لو ادعت الحمل والوضع معاً وانكرهما.
وبالإمكان الرجوع الى التحليلات المختبرية الموثوقة في الصور الأربعة اعلاه ومن غير محرم.
(مسألة 58) عدة المطلقة ثلاثة قروء اذا كانت تحيض كل شهر او اقل قليلاً او اكثر مما لا يصل الى ثلاثة اشهر بين كل حيض وآخر، هذا اذا لم تكن حاملاً.
(مسألة 59) المراد بالقرء الطهر الحاصل بين حيضتين ويكفي من الطهر الأول الذي يحتسب من العدة مسماه فلو طلقها ثم جاءها الحيض بعد دقيقة يعتبر طهراً، فاذا رأت بعده طهرين آخرين تتخللهما حيضة بينهما فان عدتها تنقضي برؤية الدم الثالث، فمثلاً لو قام بطلاقها في اليوم الأول من شهر شعبان، وبعد ساعة من الطلاق رأت دم الحيض واغتسلت من الحيض في اليوم الرابع منه، ثم جاءها الحيض مرة ثانية في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان نفسه واغتسلت اليوم الثامن عشر منه، وجاءها الحيض في اليوم الأخير منه فتخرج من العدة حالما ترى دم الحيض وان لم يتم شهر كامل على طلاقها وهو خلاف المتعارف عند النساء في مدة الطهر التي غالباً ما تكون شهراً او اقل بيوم او يومين ولكننا جئنا به من باب المثال الممكن وللألتفات والتدارك من الزوج بالرجوع اثناء العدة.
(مسألة 60) المدار في الشهور هي الشهور الهلالية، ولو وقع الطلاق في نصف الشهر فالأقوى انه لا يحتسب شهراً الا عند النصف من الشهر التالي.
(مسألة 61) لو اختلفا في انقضاء العدة وعدمه قدم قولها مع يمينها سواء ادعت الإنقضاء او عدمه وسواء كانت عدتها بالإقراء او الأشهر الا ان تكون هناك بينة على الخلاف.
(مسألة 62) لو حصل شك في بقاء العدة او عدمه فيستصحب بقاؤها كما لو نزل عليها دم وشكت هل هو حيض ثالث تخرج به من العدة ام انه غير جامع لصفات الحيض وهي ليست ممن يأتيها الحيض بيوم معين من الشهر.
(مسألة 63) دم النفاس كدم الحيض في احكام أحكام العدة.
(مسألة 64) يجوز طلاق المرضع ، إذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه ولا يصح طلاقها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه .
عدة الوفاة
(مسألة 65) عدة المتوفىي عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام اذا كانت حائلاً، صغيرة كانت، او كبيرة يائسة عن المحيض، وسواء كان زوجها قد دخل بها قبل وفاته ام لم يدخل بها، دائمة او منقطعة، من ذوات الإقراء او غيرها وقال المفيد وسلار عدة المتمتع بها إذا مات عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، اما لو كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل، ومدة العدة وهي اربعة اشهر وعشراً، وبهذا تختلف الحامل المتوفىي عنها زوجها عن الحامل المطلقة التي تكون عدتها وضع الحمل، فلو كانت امرأتان كل منهما حامل احد أحد اهما طلقت والأخرى مات زوجها في نفس اليوم فقد تنقضي عدة المطلقة قبل الأخرى وقد يكون العكس، وقد تتأخر كل منهما كما لو كانتا في بداية الحمل ولو وضعتا الحمل في نفس اليوم الذي حصل فيه الطلاق والوفاة فان المطلقة تخرج من عدتها بالوضع ولكن المتوفىي عنها زوجها لابد ان تعتد اربعة اشهر وعشراً.أما مدة الأمة المتوفى عنها زوجها فهي شهران وخمسة أيام نصف مدة الحرة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : الأمة إذا توفى عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام .
(مسألة 66) المراد بالأشهر هي الهلالية وتبين المرأة بعد اكمال اربعة اشهر وعشرة ايام، وذلك عند غروب اليوم العاشر.
(مسألة 67) لو طلقها ثم مات قبل انقضاء العدة فان كان رجعياً بطلت عدة الطلاق واعتدت عدة وفاة من حين موته لأن الرجعية بمنزلة الزوجة او ملحقة بها اي تعتد اربعة اشهر هلالية وعشرة ايام من تأريخ وفاة زوجها الذي سبق وان طلقها لأنها في العدة الرجعية، وان كانت حاملاً اعتدت بابعد الأجلين من حين الوفاة، فلو كانت مطلقة رجعية قبل شهرين ومات زوجها فتعتد بابعد الأجلين وحكمها كحكم غير المطلقة، فان وضعت حملها قبل مرور اربعة اشهر هلالية وعشرة ايام على تاريخ وفاته فلا تخرج من العدة الا عند اكمال هذه المدة، وان انقضت هذه المدة ولم تضع حملها فلا تخرج من العدة الا حينما تضع حملها، نؤسس هنا إصطلاحاً جديداً وهو : أبعد الآجال الثلاثة .
فلو طلقها في شهر ربيع وهي في بدايات الحمل الثابت شرعاً ومات المطلق في اليوم الأول من محرم ووضعت بعده بايام فانها تعتد من تأريخ اليوم الأول من محرم مدة اربعة اشهر هلالية وعشرة ايام.
(مسألة 68) لو كان الطلاق بائناً ومات الزوج بعد الطلاق فانها تعتد عدة الطلاق ولا عدة عليها بسبب الوفاة، وعليه الاجماع لانقطاع عصمة الزوجية بالطلاق البائن.
(مسألة 69) عدة الطلاق من حين وقوعه سواء كان الزوج حاضراً او غائباً بلغ الزوجة الخبر ام لا، فلو طلقها ولم يبلغ الا بعد مدة ثلاثة اشهر فقد خرجت من العدة ومثل عدة الطلاق عدة الفسخ والإنفساخ على الظاهر وكذا عدة وطئ الشبهة.
(مسألة 70) يستحب للمطلقة الرجعية التزيين وتشويق الزوج باللباس ونحوه وبالسعي لإزالة المكروه.
عدة المطلقة اليائسليائس
قال تعالىوَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ.
الحمد لله الذي أنعم علي بالشروع هذه الأيام بطباعة الجزء السادس والثمانين بعد المائة من(معالم الإيمان في تفسير القرآن) في آية واحدة من سورة آل عمران، وطوبى لمن إقتنى أو إطلع على نسخة منه.
(مسألة 46) وفي سبب نزول الآية أعلاه ورد عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول اللَّه إنّ ناساً من أهل المدينة لما نزلت الآيات التي في البقرة في عدة النساء قالوا: لقد بقي من عدة النساء عدد لم يذكرن في القرآن الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض وذوات الحمل، فأنزل اللَّه: وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ،{اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر }، [وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ]{ واللائي لم يَحِضْنَ } يعني كذلك عدتهن ثلاثة أشهر)، وقيل بضعف خبر أبي وأنه منقطع، ولكن موضوع الخبر متعدد في جهته وصحيح .
وقيل لما بيّن الله تعالى عدة ذوات القروء وذوات الحمل في سورة البقرة، وبقيت اليائس والتي لم تحض إرتاب أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أمرهما فنزلت هذه الآية .
والمشهور والمختار نزول سورة الطلاق بعد سورة البقرة، وذكر قول ثان في الآية وهو إتحاد موضوع اليأس والإرتياب فإن إرتبتم أو إرتبن هن يكون الإعتداد بثلاثة شهور ، ونسب سقوط العدة عن الآيس إلى داود الظاهري ولم تثبت هذه النسبة.
وإذا كانت المطلقة آيسا فإن الآية الكريمة لا تنفي العدة عنها، وتحتمل الآية حذفاً وتقديرها: اللائي يئسن وإن إرتبتم) لإرادة أن عدة المرتابة بالشهور وليس إنتظار الحيض الذي يغيب مدة الشهرين والثلاثة ولمرات قبل إنقطاعه نهائياً، لذا لم تقل الآية (إن إرتبتن) بل تعلق الإرتياب بالأزواج.
ومشهور الإمامية هو أن الآيس لا عدة عليها، وإجماع المذاهب الأربعة أن عليها العدة ثلاثة أشهر، وقال الشيخ الطوسي: وعدة الآيسة من الحيض ومثلها لا تحيض، فلا عدة عليها، عند أكثر أصحابنابنا، وقال قوم: عدتها بالأشهر)( ).
وجاء التقييد بإنتفاء العدة صريحاً في القرآن بخصوص غير المدخول بها، قال تعالىيَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا سورة الأحزاب 49، ليكون مدار العدة على الدخول بالمرأة فإذا دخل بها يلزم طلاقها العدة إلا ما خرج بالدليل , وهي على جهات:
الأولى : عدة التي لم تبلغ الحيض، ومثلها لا تحيض.
الثانية : التي تحيض وعدتها ثلاثة أقراء على إختلاف في معنى القرء والمختار والمشهور أنه الطهر الحاصل بين حيضتين.
الثالثة : التي إرتفع حيضها ومثلها تحيض وعدتها ثلاثة أشهر.
الرابعة : الحامل، وعدة طلاقها وضع حملها.
الخامسة : التي لا تحيض ومثلها تحيض، وعدتها بالأشهر ثلاثة أشهر، وحدد جمع من الفقهاء عمرها بأنه أقل من خمسين سنة.
السادسة : المرتابة التي إنقطع حيضها قبل سن اليأس.
السابعة : طلاق الآيس المدخول بها.
وتحتمل الآية أعلاه من سورة الطلاق بالدلالة التضمنية لزوم العدة على الآيس.
واليأس هو إنقطاع الرجاء بالحيض، والمرتابة هي التي قاربت سن اليأس وترجو الحيض ولا يجتمع المتضادان أي وجود الرجاء وإرتفاعه، وموضوع اليأس والإرتياب واحد وهو حال المطلقة من الحيض، وجعل المرتضى متعلق الإرتياب هو الجهل في أصل الحكم، وقال بأن حكم اليائسة الإعتداد ثلاثة أشهر، وبه قال أيضا إابنابن سماعة( ) وإابنابن شهرآشوب( ) وإحتاط فيه إابنابن زهرة الحلبي توفي سنة 585 هجرية.
ووردت نصوص عن الإمام الصادق عليه السلام , وهي على قسمين، قسم منها يبين لزوم العدة على الآيس منها , حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلى بأذن زوجها حتى تمضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض) وجاء الحديث مطلقاً وتخرج غير المدخول بها بالتخصص.
وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض)، وأستدل على إنتفاء العدة عن اليائس بنصوص منها حسنة زرارة عن الصادق عليه السلام في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض ليس عليها عدة وإن دخل بها).
وفي صحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التي يئست من المحيض يطلقها زوجها قال: بانت منه، ولا عدة عليها).
ومع التعارض بين الروايات نرجع للأصل وهو الآية القرآنية وموضوع الآيس عام البلوى من أيام التنزيل والنبوة وأيام أمير المؤمنين والحسن والحسين وزين العابدين والباقر عليه السلام، فلابد أن هناك حكماً متسالماً ومتعارفاً عليه وهو على الظاهر الملازمة بين الدخول والعدة فمن دخل بها زوجها ثم فارقها فلابد من عدة تعتدها مع موضوعية الإحتياط في الفروج في المقام التي تتجلى بالعدة.
وقد وردت النصوص بالتوارث بين الزوج والزوجة أثناء العدة الرجعية لأنها ملحقة بالزوجة، واليأس من الحيض ليس علة تامة للحرمان من هذا الحق ما دام قد حصل دخول وذاق كل منهما عسيلة الآخر، وليس اليأس مثل البينونة في الطلاق كما في التي طلقت ثلاثاً ، خصوصاً وإن الحكمة من عدة المطلقة على وجوه:
الأول : عدم إختلاط ماء أكثر من واطئ.
الثاني : العدة فرصة وحق للزوج بالرجوع بالمرأة بالتدارك أو الندم.
الثالث : موضوعية المهر والإنفاق والعشرة بين الزوجين.
الرابع : إطلاق وإستصحاب قوله تعالى[وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] ( )سورة الروم 21.
الخامس : شأن وموضوعية عقد الزواج والرابطة المترشحة عنه.
السادس : إصلاح المجتمعات وبث روح الألفة والمودة فيها، والأسرة نواة المجتمع , ودفع أبغض الحلال بالإنابة والوئام.
السابع : حق الزوجة في الرجوع مدة العدة وان كانت آيساً مادامت مدخولاً بها، والتدارك وإزاحة أسباب النفرة، لذا يجب أن تبقى المطلقة الرجعية مدة العدة في بيتها وتتزين لزوجها.
الثامن : حق الولد إن وجد والأقارب في سلامة العلقة الزوجية خصوصاً في سن اليأس.
التاسع : تجلي التكامل في قوانين الشريعة الإسلامية وصيغ الإنصاف فيها والمختار والظاهر من الآية القرآنية وجوب العدة على اليائس، وهو موافق لقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام وقاعدة نفي الحرج في الدين وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا) وقال: إذا حدثتم الناس عن ربهم، فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم).
ومن الإعجاز المستحدث في قوله تعالىوَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ، الإرتقاء في علوم الطب وإمكان حمل الآيس اليوم أو غدا، فيكون من الريب والشك إحتمال أخذها لعلاج الحمل، ولكن هذا الأمر ليس علة تامة للمختار وهو حكم بالعدة بالشهور للمطلقة الآيس ، ونصدر هذه الفتوى والجزء المائة من التفسير في مراحله الأخيرة والحمد لله، على الأحوط , خصوصا وأن الروايات الواردة فيه أكثر عددا وأصح سندا مع, إلا أنه طرأ في هذا الزمان إرتقاء علمي سريع ومنه ما يتعلق بحمل المرأة عن كبر , مع الإكرامي للفقهاء والعلماء الذين يفتون بعدم العدة على الآيس، والعلم عند الله.
الحداد
(مسألة 71) يجب على المرأة المتوفىي عنها زوجها الحداد ما دامت في العدة اي ان الحداد غير العدة في الكيفية ولكنه عرض ملازم لها في مدتها، وهو من مصاديق ووجوه التربص في قوله تعالى يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
(مسألة 72) الحداد هو ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الشفة والخطاط، وكذا اللباس الأحمر والأصفر والحلي مما يصدق عليه انه زينة اوكانت تتزين به للزوج.
(مسألة 73) يجوز في مدة الحداد تنظيف البدن وتسريح الشعر وتقليم الأظافر ودخول الحمام والإفتراش بالفراش الفاخر والسكن في المسكن اللائق ذي الإنارة والتزيين المناسب كما يجوز لها تزيين اولادها وخدمها.
(مسألة 74) لو ادعت الضرورة للتكحيل او الخطاط او غيرهما مما يرجع الى الزينة جاز ذلك، وان كانت تقدر على وضعه في الليل وازالته في النهار كان هو الأحوط.
(مسألة 75) الحداد ليس شرطاً في صحة العدة، فلو تركته عصياناً او جهلاً او نسياناً في تمام العدة او بعضها لم يجب عليها استئنافه او تدارك مقدار ما اعتدت بدونه.
(مسألة 76) لا فرق في الزوج المتوفي بين البالغ وغيره والمجنون والعاقل وكذا بالنسبة لحال الزوجة.
(مسألة 77) يجوز للمعتدة بعدة الوفاة ان تخرج من بيتها في زمان عدتها في حوائجها خصوصاً مع الحاجة والرجحان الشرعي والعقلي واحكام الضرورة وعليها سيماء الحزن والوقار فيجوز لها ان تخرج لزيارة والديها ولعيادة المرضى واداء أداء المراسم العرفية كالتعزية والمواساة، كما يجوز لها ان تراجع الدوائر الرسمية ان استلزم الأمر، نعم الأحوط استحباباً ان لا تبيت الا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها كما لو كانت تخرج بعد زوال الظهر مع الإمكان وتعود عند الغروب.
(مسألة 78) لا حداد على المطلقة بائنة كانت او رجعية.
(مسألة 79) تختلف عدة الوفاة عن عدة الطلاق لما فيه من التغليظ فعدة الزوجة من حين بلوغ الخبر، فلو مات زوجها ولم يبلغها خبر الوفاة الا بعد سنة فان عدة الوفاة تبدأ من حين بلوغ الزوجة الخبر، ويلحق بالغائب الحاضر على الأقوى اذا لم يبلغ الزوجة موته في حينه.
(مسألة 80) يكفي في الإعتداد وصول خبر وفاته وان لم يكن من بينة عادلة، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير ما لم تقم حجة شرعية على موته اي لا تكتفي بالخبر لأن قوله تعالى [يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ] ( )، يفيد ارادة المكث والانتظار ولا يحصل قصده الا بعد العلم بالوفاة، نعم لو جاءت البينة وما يفيد القطع فيما بعد فانها لا تحتاج الى الإعتداد مرة اخرى.
(مسألة 81) لو تزوجت الأم وليس من اب للصبية فجدتها لأمها اولى بحضانتها.
المفقود عنها زوجها
(مسألة 82) اذا فقد الزوج وغاب غيبة منقطعة، ولم يعلم موته ولم يرد ما يدل على انه حي، فان بقي له مال ينفق على زوجته منه او كان له ولي او متبرع يقوم بالإنفاق عليها وجب عليها الصبر والإنتظار لحين استبانة امره، ولا يجوز لها ان تتزوج ابداً حتى تعلم بوفاة الزوج او طلاقه، اما لو لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فان صبرت فلها ذلك، وان لم تصبر وارادت الزواج رفعت امرها الى الحاكم الشرعي فيؤجلها اربع سنين من حين رفع الأمر اليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة فان لم يتبين موته أوحياته، فان كان للغائب ولي او وكيل مفوض بجميع شؤونه ومنها الطلاق يأمره الحاكم بطلاق امرأته، وان لم يقدم على الطلاق ولم يمكن اجباره عليه طلقها الحاكم ثم تعتد اربعة اشهر وعشراً عدة الوفاة، فاذا انقضت جاز لها التزويج بلا اشكال.
(مسألة 83) ليس للفحص والطلب كيفية خاصة بل المدار على ما يعد طلباً وفحصاً وتفتيشاً في الجهة المفقود فيها وبالإلتماس من الجهات ذات الشأن والاختصاص والعلاقة.
(مسألة 84) لا يشترط في الذي يستخبر عنه العدالة والوثاقة ويكفي سؤال جهات ومؤسسات مختصة لم تعرف بخلاف الصدق.
(مسألة 85) لا ينحصر السؤال بالحاكم بل يكفي تصدي الزوجة وغيرها للسؤال بشرط الإطمئنان الى الطريق والنتيجة.
(مسألة 86) لا يعتبر الإتصال الدائم في السؤال طيلة السنوات الأربعة، بل يكفي المتعارف زماناً ومكاناً وطريقة ولو احتمل سجنه او انتقاله الى بلد آخر سئل عنه في تلك الجهات، وينبغي للمستخبر والمسؤول ان يساعد في الإجابة وصدقها لترتب آثار شرعية واخلاقية وانسانية واجتماعية على صدق جوابه او عدمه.
(مسألة 87) اذا علم ان الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه اثراً فالظاهر سقوط وجوبه وكذا لوحصل اليأس من الإطلاع على حاله في اثناء المدة.
(مسألة 88) يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع امرها الى الحاكم الشرعي وتحقق الفحص وانقضاء اجل السنوات الأربع.
(مسألة 89) اذا شاءت الزوجة المفقود عنها زوجها ان تصبر وليس للزوج مال ينفق عليها منه فالأولى ان ينفق عليها من بيت المال لأنه معد لمثل هذه المصالح.
(مسألة 90) اذا كان له زوجات متعددة ورفعت واحدة منهن الأمر الى الحاكم الشرعي من طرف نفسها وحصل الفحص ونحوه كفى للجميع فيجوز للحاكم طلاق الكل مع ارادتهن ذلك.
(مسألة 91) لا يسقط الفحص عن حال المفقود لو لم يتمكن منه بل لابد من انتظار الى زمان امكانه، ولا فرق في المفقود بين ما اذا فقد وهو مسافر او حاضر في البلد او في القتال.
(مسألة 92) الظاهر ان العدة عدة طلاق وان كانت بقدر عدة الوفاة اربعة اشهر وعشراً، ويكون الطلاق رجعياً فتستحق النفقة في ايامها، واذا ماتت مدة العدة يرثها لو كان في الواقع حياً.
(مسألة 93) لو اعتدت بعد الطلاق الجامع للشرائط وخرجت من العدة ولم تتزوج ثم حضر الزوج فلا سبيل له عليها الا بعقد جديد.
(مسألة 94) ان جاء الزوج اثناء العدة فله ان يراجعها من غير عقد جديد.
(مسألة 95) اذا حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الإمارات العلم بموته جاز لها بينها وبين الله ان تتزوج بعد العدة من دون الحاجة الى مراجعة الحاكم وليس لأحد الإعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم، نعم للذي يريد الزواج منها ولوكيلها عدم الإكتفاء بقولها وظنها.
(مسألة 96) لو طلقت المفقود عنها زوجها وكان بعد الدخول استحقت المهر كله وان كان قبله تستحق النصف فيؤخذ من امواله باذن الحاكم الشرعي.
(مسألة 97) لا عدة على المزني بها وان حملت من الزنا على الأقوى، واما الموطوءة شبهة فعليها العدة لأنه وطئ محترم واطلاقات العدة تشمل كل وطئ محترم، نعم يجوز للواطئ الزواج منها في العدة اذا كانت خلية غير متزوجة.
(مسألة 98) الأسباب الموجبة للعدة امور:
1- الوفاة. 2- الطلاق باقسامه.
3- الفسخ بالعيوب.
4- الإنفساخ بمثل اسلام الكافر او ارتداد المسلم او الرضاع.
5- الوطئ بالشبهة مجرداً عن العقد او معه.
6- انقضاء المدة او هبتها في المتعة.
ويشترط في الجميع كونها مدخولاً بها عدا الوفاة.
(مسألة 99) لو طلقها رجعياً بعد الدخول ثم رجع ثم طلقها قبل الدخول فلا يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول، بل يبقى حساب عدة الطلاق الأول على حاله، وكذا لو عقد عليها بالعقد ثم وهب مدتها بعد الدخول ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول فتبقى عدة النكاح المنقطع الأول على حالها، فلا يجوز ان يطأها غيره قبل الشهرين من اوان هبة بقية النكاح المنقطع الأول، لأن العقد الجديد حق خاص للواهب نفسه دون غيره، اما حكم غيره فباق على حاله من الحرمة.
في الرجعة واحكامها
(مسألة 100) الرجعة بالزوجة اما بالقول وهو كل لفظ دال على انشاء الرجوع كقوله “راجعتكِ” او “رجعت في نكاحي” او “رجعت عن الطلاق” او “رجعتك”، او دل على الإمساك بزوجته كقوله “رددتك الى نكاحي”، ولا يعتبر فيه العربية بل يقع بكل لغة، واما بالفعل بان يفعل بها ما يحل فعله للزوج بحليلته كالوطئ والتقبيل واللمس بشهوة او بدونها، وفي الأخرس بالإشارة المفهمة، ويصح الرجوع بالكتابة والمطلقة الرجعية زوجة او بحكم الزوجة، نعم لا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم مما لم يقصد فيه الفعل.
(مسألة 101) تستحق المطلقة الرجعية النفقة والسكنى والكسوة ما دامت ليست ناشزة، ويتوارث المطلقان بالرجعية فيما بينهما اذا مات احد أحد هما ايام العدة، كما لا يجوز للمطلق ان ينكح اختها او زوجة خامسة مدة العدة.
(مسألة 102) لا يجوز لمن طلق رجعياً ان يخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها وعليه الكتاب والسنة والإجماع والنصوص وان كان الشائع في هذا الزمان بخلافه، الأمر الذي يمنع من مقدمات واسباب للإئتلاف جعلها الشارع حقاً للزوجين واولادهما بالفعل وبالقوة، وقد ورد النهي مركباً في منع الزوج من اخراج المطلقة من بيتها الا ان تأتي بفاحشة اعلاها ما اوجب الحد وادناها ان تؤذي اهل البيت والأسرة بالشتم وبذاءة اللسان، كما لا يجوز لها ان تخرج من بيتها الى ان تكمل العدة واذا ارادت الخروج كزيارة والديها فلا تخرج الا بالإذن الا لضرورة او لأداء أداء واجب مضيق كالحج الواجب.
(مسألة 103) لا يجب الإشهاد في الرجعة وان استحب دفعاً لوقوع الخصومة والنزاع ولحفظ الحق، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها حين الإنشاء فلو رجع اثناء العدة ولم يبلغ ذلك الزوجة الا بعد العدة صح الرجوع ويستحب في هذه الحالة استحباباً مؤكداً الإشهاد على الرجعة لمنع الخصومة والريبة والسعي لإبلاغها الزوجة قبل انقضاء العدة.
(مسألة 104) لو طلق وراجع فانكرت هي الدخول بها قبل الطلاق لئلا تكون عليها عدة ولا تكون له الرجعة وادعى هو الدخول كان القول قولها مع يمينها.
(مسألة 105) جواز رجوع الزوج في المطلقة الرجعية حكم شرعي غير قابل للإسقاط فلو قال الزوج – بعوض او بدونه – اسقطت ما كان لي من حق الرجوع لم يسقط وكان له الرجوع بعده وكذا اذا صالح عليه او اذا حلف ان لا يرجع وبدا له فلا كفارة.
(مسألة 106) لا يصح العقد على المطلقة الرجعية في أشهر العدة الثلاثة مطلقاً لا من زوجها ولا من غيره، اما الزوج فمن حقه ان يرجع من غير عقد، واما غيره فيحرم عليه العقد عليها.
(مسألة 107) ليس للزوجة ان تمتنع او تعترض في رجعة الزوج بها ايام العدة لأنه حق جعله الله له ولأنها في العدة الرجعية ملحقة بالزوجة.
(مسألة 108) لا يجب على الولد استجابة طلب والدته بطلاق زوجته وان أقسمت عليه يمين المناشدة او نعتته بالعقوق.
(مسألة 109) يجوز ان تصبر المرأة مع الزوج الشارب للخمر مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب مراتبه المتيسرة، وقد يكون طلب الطلاق من وجوه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصاً اذا كانت فيه سلامة دينها.
(مسألة 110) المراة التي يخيرها زوجها بين الطلاق وبين خلع الحجاب وكشف الشعر والرقبة مثلاً، لها ان تمتثل مكرهة لأمره اذا كان الطلاق يوقعها بعسر وضيق وشماتة، ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو بادنى مراتبه وعلى نحو مستديم، ولها ان تختار الطلاق وفيه خير الدارين.
كتاب الخلع والمبارأة
الخلع – بضم الخاء – اسم مصدر من الخلع بالفتح، وهو النزع باعتبار ان كلاً من الزوجين لباس للآخر، قال تعالىهُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ، فالفراق خلع لهذا اللباس، وهو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها فهو قسم من الطلاق ويعتبر فيه جميع شــروط الطلاق المتقدمة ويزيد عليها بان يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة فان كانت الكراهة من الطرفين كانت مبارأة، وهو نوع مصالحة على الفراق، وان كانت الكراهة من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعاً ولا مباراة لأن الله عزوجل جعل بيده الطلاق.
(مسألة 1) يقع الخلع بلفظ الخلع والطلاق مجرداً كل منهما عن الآخر او منضماً فبعد ما تنشأ الزوجة بذل الفدية ليخلعها فيجوز ان يقول خلعتك على كذا او انت مختلعة على كذا، او يتبعه بقوله فانت طالق على كذا او يتبعه بقوله فانت مختلعة على كذا.
(مسألة 2) الخلع وان كان من الإيقاعات من طرف واحد الا انه يشبه العقود في الإحتياج الى طرفين وانشائين، بذل شيء من طرف الزوجة ليطلقها الزوج وانشاء الطلاق من طرف الزوج بما بذلت.
(مسألة 3) يصح الخلع لو ابتدأت المرأة بالبذل من طرفها فيخلعها على ما بذلت كما يصح بان يبتدئ الزوج بالطلاق مقدماً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده والأحوط استحباباً الأول.
(مسألة 4) يعتبر في صحة الخلع، عدم الفصل بين انشاء البذل والطلاق فيما يخل بالفورية العرفية، فلو اخل بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض ولكن لم يبطل الطلاق، ووقع رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه او بائناً ان كان جامعاً لشرائطه.
(مسألة 5) يصح التوكيل في الخلع وما يتعلق بالعوض وتعيينه وقبضه وايقاع الطلاق.
(مسألة 6) صيغة الخلع ان تبدأ الزوجة وتقول بذلت لك او اعطيتك ما عليك من المهر او مبلغ كذا او الشيء الفلاني لتطلقني فيقول انت طالق او مختلعة بكسر اللام على ما بذلت او على ما اعطيت، كما يصح الخلع لو ابتدأ الزوج بعدما تواطئا على الطلاق بعوض فيقول انت طالق او مختلعة بكذا او على كذا، فتقول فوراً قبلت او رضيت ويجوز ان يقع بين وكيليهما فيقول وكيل الزوج مثلاً للزوجة: عن قبل موكلي خلعتك على ما بذلت، فتقول قبلت او رضيت، او يقول لوكيل الزوجة: عن قبل موكلي فلان خلعت موكلتك على ما بذلت فيقول وكيلها قبلت او رضيت وهناك صيغ عديدة للخلع بل يجوز ان يقع الخلع ممن يكون وكيلاً عن الطرفين فيقول بصوت يسمعه الشهود عن قبل موكلتي فلانة بذلت لزوجها موكلي فلان مبلغ كذا ليطلقها ثم يقول فوراً: زوجة موكلي طالق على ما بذلت، وله ان يبتدأ من طرف الزوج ويعتبر في الوكيل الشرائط العامة.
(مسألة 7) يجوز ان يكون مقدار العوض اكثر من المهر المسمى ويجوز ان يجعله مؤجلاً ولكن مع تعيين الأجل بما لا اجمال فيه.
(مسألة 8) لايجوز أن يكون العوض أكثر من المهر على نحو فاحش ، أو بزيادة ترهق المرأة , والأولى عدم أخذ الزيادة على المهر لأنها خلاف المروءة , وقال تعالى الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ .
(مسألة 9) إذا رمى الرجل زوجته بالزنا فهو قذف فيلزم بأحد أمرين :
الأول : الإتيان بأربعة شهود عدول رأوا الميل في المكحلة .
الثاني : أن يلاعن الرجل زوجته ، ويفرق بينهما بالملاعنة .
وان امتنع عن الأمرين فيكون حكمه حد القذف ثمانين جلدة , إن طلبت الزوجة عند الحاكم إقامة الحد , قال تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِ أحد هِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، ولو حدّ الزوج فلا يجب عليه الطلاق ، نعم يجوز الخلع .
(مسألة 10) ينبغي احتراز الزوج من الظن السئ ومن الشتم والسب والقذف ، ولا عبرة بالريب الشك والشياع وإخبار الثقة , والصور التي يتم تغييرها والتلاعب بها ونحوها , وإن استحوذت عليه الشكوك فاما ان يمسكها بمعروف وإحسان أو أن يطلقها بالمعروف ، إذ أن الله عز وجل جعل الطلاق قاطعاً للخصومة والشقاق ، قال تعالى وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ، وللزوجة أن تطلب الطلاق والخلع لقاعدة لا ضرر ولا ضرار .
نعم لو أخبر الزوج عما سمعه من أقوال وافتراء أو نشر صور فاضحة والعياذ بالله فهو ليس من القذف , ولا يثبت القذف إلا عند الحاكم الشرعي وبالبينة , ولا يصح إقامة الحد إلا من قبله , ويعطل هذا الحد مع وجود حكم للقانون الوضعي بخصوصه كالغرامة أو التفريق .وإذا رمت المرأة زوجها بالزنا مع امرأةامرأةأخرى ولم تأت بأربعة شهود عدول فهو قذف .
(مسألة 11) إذا قال أبوها طلقها وأنت برئ من صداقها وكانت بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعياً ولم تبرء ذمته بذلك ما لم تبرئه هي ولا يضمنه الأب، ولم يلزم عليها الإبراء الا اذا ثبت ان الأب كان وكيلاً عنها.
اذا قال ابوها طلقها وانت برئ من صداقها وكانت بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعياً ولم تبرء ذمته بذلك ما لم تبرئه هي ولا يضمنه الأب، ولم يلزم عليها الإبراء الا اذا ثبت ان الأب كان وكيلاً عنها.
(مسألة 12) يشترط في الخلع ان تكون الزوجة كارهة للزوج من دون ان يكون الزوج كارهاً لها، والأحوط ان تكون الكراهة بدرجة شديدة بحيث تخشى على دينها او على نفسها او الخروج عن الطاعة بغض النظر عن اسباب الكراهة سواء كانت بسبب فقر الزوج او قبح منظره او وجود الضرة المتحدة او المتعددة او المشاكل اليومية المتتالية معه او داخل الإسرة او عدم ايفائه لبعض الحقوق الواجبة او المستحبة.يشترط في الخلع ان تكون الزوجة كارهة للزوج من دون ان يكون الزوج كارهاً لها، والأحوط ان تكون الكراهة بدرجة شديدة بحيث تخشى على دينها او على نفسها او الخروج عن الطاعة بغض النظر عن اسباب الكراهة سواء كانت بسبب فقر الزوج او قبح منظره او وجود الضرة المتحدة او المتعددة او المشاكل اليومية المتتالية معه او داخل الإسرة او عدم ايفائه لبعض الحقوق الواجبة او المستحبة.
(مسألة 13) لو كانت الكراهة وسبب الخلع ايذاء الزوج لها بالسب والشتم والضرب ونحوها فتريد تخليص نفسها منه فبذلت شيئاً فطلقها يحرم عليه ما يأخذه منها ولكن الطلاق صحيح.
(مسألة 14) لو طلقها بعوض مع عدم الكراهة من طرفها لم يصح الخلع ولم يملك العوض وكان الطلاق رجعياً.
(مسألة 15) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلتْ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة فاذا رجعت كان له الرجوع اليها.
(مسألة 16) الظاهر اإشتراط جواز رجوعها في المبذول فيما اذا كان الخلع جامعاً لشرائط الطلاق الرجعي، اما لو وقع قهراً من البائن كما لو كانت غير مدخول بها او يائسة لم يكن لها الرجوع في البذل على الظاهر.
(مسألة 17) لو رجعت المرأة عن الفداء صار الطلاق رجعياً بمجرد رجوعها ويترتب عليه اثاره من وجوب النفقة والتوارث وغيرهما مدة العدة وان لم يرجع بها الزوج على الأقوى.
(مسألة 18) اإذا اإتفقا على وقوع الطلاق بينهما ثم اإدعى الزوج انه خلع وانكرت المرأة فالقول قولها اذا لم تكن لديه بينة.
(مسألة 19) لو ادعى انها رجعت بالفداء او اعلنت عن رجوعها او استعادت العوض وما بذلت، وانكرت المرأة، فالقول قولها مع يمينها مع عدم البينة.
(مسألة 20) يكفي في الكراهة الموجبة للخلع دعواها ذلك وفداؤها للطلاق ولا يتوقف على اثباتها لدى الحاكم الشرعي.
المبارأة
(مسألة 21) المبارأة قسم من الطلاق، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة فهي طلاق بعوض ما تبذله المرأة وتقع بلفظ الطلاق ومجرداً، بان يقول الزوج بعدما بذلت المرأة له شيئاً ليطلقها انت طالق على ما بذلت او بارئتك على مبلغ كذا تدفعينه لي فانت طالق.
(مسألة 22) بين الخلع والمبارأة عموم وخصوص من وجه فمادة الإلتقاء ان كلاً منهما طــلاق بائن ويجــوز للمرأة الرجوع في البذل فيصبح من الرجعي ومن وجوه الإفتراق ان المبارأة تترتب علي كراهة كل من الزوجين لصــاحبه بخلاف الخلع فانه يترتــب على كراهــة الزوجـة خاصة.
(مسألة 23) يشترط في المبارأة ان لا يكون الفداء اكثر من مهرها بل الأحوط ان يكون اقل منه بخلاف الخلع الذي يجوز ان يكون اكثر او اقل من المهر كما تقدم بيانه.
(مسألة 24) اإذا قال بارئتك فيجب الاتيان بلفظ الطلاق أنت او هي طالق، اما في الخلع فيجوز ان يوقعه مجرداً، والأحوط استحباباً اتباعه بلفظ الطلاق.
(مسألة 25) تعتد المبارأة والمختلعة حيث شاءت ولا نفقة لها عليه فيها على الاقوى، وهل يجوز الزواج من اختها، اوغيرها مدة عدتها اذا كانت رابعة، الاقوى نعم والأحوط إنتظار اكمال العدة لحقها في الرجوع في البذل مدة العدة.
تعتد المبارأة والمختلعة حيث شاءت ولا نفقة لها اثناء العدة على الاقوى، وهل يجوز الزواج من اختها او الخامسة مدة عدتها، الاقوى نعم.
كتاب الظهار
جاء ذكر الظهار في القرآن بقوله تعالى الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ.. ، وكان الظهار في الجاهلية موجباً للحرمة الأبدية فجاء الإسلام وجعل له حكماً خاصاً اذا وجب فيه تحريم الزوجة المظاهر منها ولزوم الكفارة بالعود، والابتلاء به في هذا الزمان قليل ونادر والحمد لله.
(مسألة 1) صيغة الظهار ان يقول الزوج مخاطباً الزوجة انت عليّ كظهر امي او يقول: زوجتي فلانة …، ويجوز تبديل عليّ بقوله مني او عندي اي انت عندي.
(مسألة 2) لو شبهها بجزء من امه غير الظهر كاليد والرأس لا يقع الظهار ، وكذا لو قال انت كأمي يريد التعظيم والإكرام فلا يقع ظهاراً.
(مسألة 3) لو شبهها باحدى المحارم النسبية غير الأم كالبنت والأخت فمع ذكر الظهر بان قال انت علي كظهر اختي يقع الظهار على الأقوى اما بدونه كما اذا قال انت علي كأختي لم يقع الظهار والظاهر عدم وقوع الظهار لو شبهها بالرضاعيات من المحارم او المحرمات بالمصاهرة كما لو قال لها انت علي كظهر ام زوجتي او كظهر أمك.
(مسألة 4) لا يقع الظهار لو تلفظت الزوجة بالفاظه كما لو قالت لزوجها انت علي كظهر ابي.
(مسألة 5) يشترط في الظهار وقوعه بحضــور عدلين يســمعان قول المظاهر كالطــلاق، ويشــترط في المظاهــر البلوغ والعقل والإختيار فلا يقع من الصبي والمجنون ولا المكره والساهي ولا مع الغضب السالب للقصد.
(مسألة 6) يشترط في المظاهرة خلوها من الحيض والنفاس وكونها في طهر لم يواقعها فيه على نحو ما ورد في الطلاق، وهل يشترط كونها مدخولاً بها الأقوى نعم.
(مسألة 7) لا يحتاج الظهار الى اتباعه بالطلاق ولو ظاهر ثم اتبعه بالطلاق وقع الطلاق مع القصد اليه دون الظهار.
(مسألة 8) الظهار حرام وتسقط الكفارة حرمة وطئ الزوجة، وهل تكون عفواً ومغفرة، الأولى الإستغفار معه.
(مسألة 9) اذا تحقق الظهار بشرائطه حرم على المظاهر وطئ المظاهرة ولا يحل له حتى يكفّر فإن كفّر حل له وطؤها، ولا تلزم كفارة اخرى بعد وطئها.
(مسألة 10) لو وطئها قبل ان يكفر كفارة الظهار فتجب عليه كفارتان كفارة ارادة العود وكفارة الوطئ لعدم التداخل بين الكفارتين وهل يحرم عليه قبل التكفير غير الوطئ من سائر الإستعمالات كالقبلة والملامسة، الأقوى نعم.
(مسألة 11) كفارة الظهار اأحد اأمور ثلاثة مرتبة عتق رقبة واذا عجز عنه فصيام شهرين متتابعين واذا عجز عنه فاطعام ستين مسكيناً.
(مسألة 12) لو عجز عن الكفارة ولم يقدر عليها ولو بالإستدانة ثم الأداء أداء يجزيه الإستغفار.
(مسألة 13) الظهار على قسمين اما مطلق او معلق، والمعلق الذي يعلق على شرط فيجوز فيه الوطئ ما لم يحصل الشرط وان كان الشرط هو الوطئ.
(مسألة 14) نفقة الزوجة المظاهرة واجبة على الزوج وان حرم عليه الوطئ.
(مسألة 15) اذا صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلها ذلك لإنحصار الحق بها، وان لم تصبر فلها ان ترفع امرها الى الحاكم فيحضره ويخيره بين الرجعة بعد التكفير وبين طلاقها، فان اختار احد أحد هما والا انظره ثلاثة اشهر من حين المرافعة فان انقضت المدة ولم يختر احد أحد الأمرين حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار احد أحد هما، ولا يجبره على خصوص احد أحد هما ولا يطلّق الحاكم عنه.
(مسألة 16) الأقوى عدم اعتبار العربية في الظهار.
(مسألة 17) لو اختلف الزوجان في تحقق الظهار فاذا كانت في البين بينة يحكم بها والا يقدم قول منكره مع يمينه سواء كان المنكر هو الزوج ام الزوجة لإستصحاب بقاء حلية الوطئ واصالة الصحة وللأصل الحكمي وهو عدم وقوع الظهار.
*********
كتاب الإيلاء***********
كتاب الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطئ الزوجة الدائمة المدخول بها للإضرار بها سواء كان اليمين على عدم الدخول بها ابداً او مدة تزيد على اربعة اشهر، فلا يتحقق الإيلاء بغير المدخول بها ولا المتمتع بها ولا يترك الوطئ مدة اقل من اربعة اشهر، ويشترط ان لا يكون اليمين بعدم الوطئ لملاحظة مصلحة كاصلاح لبنها او كونها مريضة او غيره، فاذا انعقد يمين الإيلاء بشروطه تترتب عليه اثاره ، قال تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
(مسألة 1) لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين الا باسم الله تعالى المختص به او الغالب اطلاقه عليه.
(مسألة 2) لا يعتبر في الإيلاء العربية بل يصح باللغة المتعارفة، ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل، وتكفي الكفاية مع ظهور القصد كما لو قال لا اطأك، ولا جمع رأسي ورأسك وسادة مع اليمين وارادة ترك الجماع.
(مسألة 3) اذا تم الإيلاء بشرائطه فان صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام والا فلها المرافعة الى الحاكم فيحضره وينظره اربعة اشهر فان رجع وواقعها في هذه المدة فهو والا اجبر على احد أحد الأمرين اما الرجوع او الطلاق، فان فعل احد أحد هما والا ضيق عليه ويحجزه الحاكم حتى يختار احد أحد هما ولا يجبره على احد أحد هما معيناً.
(مسألة 4) الإيلاء لا يمنع من وطئ الزوج لها ولكن تلزمه الكفارة سواء كان في مدة التربص او قبلها او بعدها لأنه حنث يمين فالكفارة لازمة وان وجب الحنث.
(مسألة 5) لو كان هناك عذر في اليمين من الوطأ بعد انقضاء مدة التربص فان كان من قبل الزوجة كالمرض والحيض ونحوهما فالاقوى ان لها حق المطالبة بفئة وعودة العاجز وهي باللسان والتقبيل ونحوهما، لقاعدة الميسور ولرفع الضرر.
(مسألة 6) كفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين اجتمع فيها التخيير والترتيب وهي عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان عجز صام ثلاثة ايام متواليات.
(مسألة 7) لو ادعى الوطئ وانكرت يقبل قوله مع يمينه.
(مسألة 8) لو اختار الزوج الطلاق بعد المرافعة كان الطلاق رجعياً ما لم يفتقد شرائط الرجعي ويكون بائناً.
(مسألة 9) لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين ان كان المحلوف عليه واحداً والزمان واحداً.
(مسألة 10) يجوز الجمع بين الظهار والإيلاء ولا تستباح الكفارتان.
(مسألة 11) الإيلاء ينعقد وان كان متعلقه مرجوحاً بخلاف اليمين.
كتاب اللعان
وهو مباهلة شرعية خاصة بين الزوجين يترتب عليها دفع حد او نفي ولد.
(مسألة 1) يشرع اللعان في مقامين :
الأول: فيما اذا رمى الزوج زوجته بالزنا.
الثاني: فيما اذا نفي ولدية من ولد في فراشه مع امكان لحوقه به.
(مسألة 2) الريبة والظن ليسا سبباً لقذف الرجل لزوجته بالزنا، وكذا ظهور بعض الأسباب المخلة او الشياع او اخبار الشخص الثقة انه رآها على الفاحشة.
(مسألة 3) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف امور:
الأول: ان يدعي الزوج المشاهدة، ولو قذف زوجته ولم يدع المشاهدة فهو كالأجنبي يقام عليه الحد.
الثاني: ان تكون المقذوفة زوجة دائمة، ولا لعان في الأجنبية بل يحد القاذف مع عدم البينة .
الثالث: ان تكون الزوجة مدخولاً بها فلا لعان فيمن لم يدخل بها.
الرابع: ان لا تكون مشهورة بالزنا فلا لعان ولا حد عليه بل على الزوج التعزير الا اذا جاء بالبينة.
الخامس: يشترط في الزوجة الملاعنة الكمال والبلوغ والعقل والسلامة ولو بالعلاج من الصمم والخرس، وكذا يعتبر في الزوج الملاعن البلوغ والعقل والإختيار ويصح لعان الأخرس ان كان له اشارة مفهمة او كان يحسن الكتابة.
(مسألة 4) لو كانت عنده بينة وهي اربعة شهود عدول رأوا حالة الفجور لا تصل النوبة الى اللعان.
(مسألة 5) لا يجوز للرجل ان ينكر ولدية من تولد في فراشه مع امكان لحوقه به بان دخل في الزوجة ايام الإنعقاد فانه ولده ولو فجر بها شخص تلك المدة، نعم يجب ان ينفيه عنه ولو باللعان مع علمه بعدم تكونه منه ولا عبرة بالتحليل الطبي الذي تفيد نتائجه ان الولد من غيره الا ان يعلم اختلال شروط الإلحاق في الحكم الواقعي ولكن الشرع يلحقه به ظاهراً، كما لو كان يعلم بعدم وطئه لها ايام الانعقاد ومدة الالحاق وكان يعلم وطئ الاجنبي لها ولكن ليس من بينة عنده، وليس من توافق بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري الا اللعان مع التثبت فيلجأ اليه لما يترتب على السكوت من حصول الولد على الميراث والصلة مع المحارم ونحوها.
(مسألة 6) اللعان على قسمين:
الأول: ما يدعي فيه الزوج مشاهدة قيام زوجته بالفاحشة.
الثاني: نفي انتساب الولد له وهو اعم من الأول.
(مسألة 7) لو امكن لحوق الولد بابيه كما لو كان قد وطأ امه في ايام الإنعقاد فان اللعان لا ينفيه حتى وان اظهرت النتائج الطبية الحديثة عدم الشبه بين الأب والابنابن لعمومات الولد للفراش، وكذا لو اقر بولديته فلا عبرة باللعان بعده لعدم العبرة بالانكار بعد الإقرار والإمضاء، ولو قال هذا ليس ولدي كما لو ذكر السبب بقوله اني لم أدخل بامه اصلاً فحينئذ لا ينتفي منه بقوله، بل لابد من اللعان.
(مسألة 8) ولد المتمتع بها ينتفي من دون لعان وان لم يجز له نفيه من غير علم، نعم لو احتمل تكون الولد منه لا تسمع منه دعواه بنفيه كما لو كان قد وطأ امه ايام الإنعقاد او ان النتائج الطبية الحديثة اظهرت انه من مائه، اي اننا نقول باعتبارها في مثل اثبات الولدية الشرعية مع الشرائط الاخرى كاقراره بالنكاح والوطئ، ولا يؤخذ بهذه النتائج عند معارضتها مع قاعدة الفراش ونحوها.
(مسألة 9) لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملاً او منفصلاً.
(مسألة 10) نفي الزوج للولد اعم من حصول الزنا او ان الولد ابن ابنابن الزنا لإحتمال تولده عن وطئ شبهة مثلاً، بل لإحتمال انتقال ماء الزوج نفسه بالواسطة كما لو احتلم وانتقلت حيامنه عبر الثياب والفراش الى المرأة، لذا علىالرجل ان يتدبر الأمر ولو جاز له او وجب عليه نفي الولد عن نفسه فلا يجوز ان ترمى المرأة بالزنا او ان ينعت الولد بانه ابن ابنابن زنا.
(مسألة 11) لو اقر بالولد لم يسمع انكاره له بعد ذلك سواء كان اقراره بالتصريح او بالكناية فلو بشر بالولد وهنئ به ورد التهنئة لا يسمع انكاره.
(مسألة 12) لا يقع اللعان الا عند الحاكم الشرعي او من نصبه لذلك وصورته ان يبدأ الرجل ويقول بعدما قذفها او نفى ولدها عنه: “أُشهد الله اني لمن الصادقين فيما قلت من قذفها او نفي ولدها” يقولها اربع مرات، ثم يقول مرة واحدة: “لعنة الله عليّ ان كنت من الكاذبين”.
ثم تقول المراة بعدئذ اربع مرات: “أشهد بالله انه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا او نفي الولد”، ثم تقول مرة واحدة: ” ان غضب الله عليّ ان كان من الصادقين”.
(مسألة 13) يجب ان تكون الشهادة واللعن وفق الوجه المذكور في القرآن فلا يصح ان يقول او تقول احلف او اقسم، او يقول اني صادق وغير ذلك.
(مسألة 14) يجب ان يكون النطق بالفاظ اللعان بالعربية مع القدرة ويجوز بغيرها مع التعذر.
(مسألة 15) يجب ان يكون المتلاعنان قائمين عند التلفظ بالفاظ اللعان والأحوط اعتبار قيامهما معاً اثناء الفاظ اللعان وعدم حصر القيام بالمتلفظ.
(مسألة 16) يجب ان يبدأ الرجل باللعان والمرأة من بعده وليس العكس.
(مسألة 17) يجب ان يُعيّنها بما يرفع الإشتباه ولا يجب عليها تعيين الرجل.
(مسألة 18) يستحب في اللعان ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة وان يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل والولد معها ان تعلق اللعان به اي يكون الجميع في جهة واحدة وجانب واحد من الإمام فهو اوقع في النفس وان يحضر مجلس اللعان من يسمعه.
(مسألة 19) على الحاكم ان يعظ الرجل بعد الشهادات الأربع فقبل ان يقول الزوج لعنة الله عليّ ان كنت من الكاذبين فيقول له الحاكم: اتق الله فان لعنة الله شديدة ثم يقول بعدها اشهد الخامسة، وكذا بالنسبة للمرأة بعد ان تتم اربع شهادات وقبل ان تقول الخامسة يقول لها الحاكم: امسكي ثم يعظها بما يراه مناسباً ويحثها على تقوى الله فان غضب الله شديد وان عقاب الدنيا اسهل وايسر من عذاب الآخرة ويجوز ان يغلظ اللعان بالقول والمكان والزمان.
(مسألة 20) اذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه احكام أحكام اربعة:
الأول: انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما.
الثاني: الحرمة الأبدية فلا تحل له ابداً ولو بعقد جديد، وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان سواء كان اللعان للقذف او لنفي الولد.
الثالث: سقوط حق القذف عن الزوج بلعانه وسقوط حد الزنا عن الزوجة بلعانها، فلو قذفها ثم لاعن ونكلت هي من اللعان تخلص الرجل من حد القذف وتحد المرأة حد الزانية لأن لعان الرجل بمنزلة البينة في اثبات زنا الزوجة، أي ان قيامها باللعان يدرء عنها حد الزنا.
الرابع: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة ان تلاعنا لنفيه وليس للقذف، فباللعان لا يتوارث الزوج والولد وكذا لا توارث بين الولد وبين الآباء والأخوان والأخوات والعمات والأعمام ولكنه يتوارث مع امه ومن له معه نسب بواسطتها كالأخوال والخالات والجد للأم وكالأخوات والأخوان للأم ويكون الأخوة للأب والأم بحكم الأخوة للأم.
(مسألة 21) اذا كذب نفسه بعدما لاعن لنفي الولد لحق به الولد فيما على الأب لا فيما له، فلا يرثه الأب ولا من يتقرب به ولا ترجع اليه امرأته.
(مسألة 22) لو اخل احد أحد هما بشيء من شرائط اللعان المعتبرة لم يصح.
(مسألة 23) اللعان بين الزوجين يوجب انفساخ ما بينهما من عقد نكاح وليس بطلاق فلا يعتبر فيه شرائط الطلاق، كما يصح لعان المطلقة الرجعية، واثره انها تحرم ابداً بخلاف البائن فلا يصح اللعان فيها.
(مسألة 24) لو قذفها وحدد موعد للملاعنة او استدعت لها ولكنها ماتت قبل تحقق اللعان سقط اللعان وورثها الزوج، ولوارثها استيفاء حد القذف من الزوج ان لم يلاعن، واذا لاعن سقط عنه الحد.
(مسألة 25) اذا شهد اربعة بالزنا والزوج احد أحد هم ترجم المرأة بشرط تحقق شرائط الزنا الخاصة ورؤية حال الفاحشة، حصّن الله عز وجل المسلمات عامة ونساء المسلمين من الفواحش وبارك في أولادهم.
كتاب القضاء
اأصل القضاء القطع والفصل ويقال: قضى يقضي قضاء فهو قاضٍ: اذا حكم وفصل، وقضاء الشيء: تمامه وامضاؤه واحكامه والفراغ منه، وفي لسان العرب: قال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه مرجعها الى انقطاع الشيء وتمامه.
والظاهر ان المعنى اللغوي اخص منه، كما ان المعنى الإصطلاحي اعم اذ ان القضاء ليس الفصل والقطع بل يتطلب التحقيق والجمع والإستنباط والرجوع الى الدليل والبحث عن مدارك الحكم بعد الإحاطة بالدعوى، وهو امارة الأحكام وهو من اهم الأمور النظامية التي يرتكز عليها وجود الإنسان في الأرض وهو سلطة شرعية على النفوس والأعراض والأموال ومنصب جليل ومن فروع النبوة وفي التنبيه على خطورة منصبه وردت نصوص مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “يجاء بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى انه لم يقض في ثمرة قط”.
لقد جعل الله عزوجل العقل يدرك بالضرورة حسن العدل وقبح الظلم وضرره وهو المسمى بالحسن والقبح العقليين وتلك نعمة منه تعالى، لذا تجد في مباحث علم الكلام مباحث العدل التي تتعلق بتنزيه الخالق سبحانه عن فعل القبيح، ولأن الدنيا دار ابتلاء وامتحان فمن اللطف الإلهي ان تنزل احكام أحكام القضاء بين الناس من السماء ويجتهد اولوا الحل والعقد في تحقيق العدالة ومنع الظلم، واصل القضاء منزلة رفيعة في سلم الوظائف الشرعية والإجتماعية.
والحاكم والمفتي والمجتهد والفقيه والقاضي لها معنى واحد ولكن الفرق بينها في الإعتبار والعناوين الإضافية، فالحاكم للزوم حكمه وامضاء امره، والمفتي لأخباره عن الحكم الكلي، والمجتهد لبذله الوسع في رد الفروع الى الأصول واستنباطه الأحكام من ادلتها التفصيلية، والفقيه لعلمه بالحكم الإلهي , والقاضي لقضائه وفصله في الوقائع الشخصية.
وقد اخذت صارت أكثر الرسائل العملية في هذا الزمان تمتنع عنخالية من ذكر باب القضاء ربما لأنه ليس من موارد عمل المقلِد او محل ابتلائه بخلاف رسائل اغلب المتأخرين ومتأخــري المتأخــرين، ونحــن في هذا الزمان اكثر حاجة الى ذكر باب القضاء واحكام الديات لتوجه الناس الى الرســالة العملية وللوعي الفقـــهي العــام الحاصــل عنــد الناس وتــداخل الإختصاصات والوظائف لذا نفرد للقضاء ابواباً ومسائل خاصة.
(مسألة 1) القضاء بين الناس واجب كفائي مطلوب من جماعة معينة، ويكفي فيه اتيان احد أحد هم فيسقط عن الباقين وان لم يؤده احد أحد هم يؤثم الجميع للحاجة الى القضاء وفك الخصومة والفصل بين ارباب الدعوى، ويكون القضاء مع الإنحصار واجباً عينياً وهو الذي يتوجه التكليف به الى شخص بعينه ولا يجوز ان يؤديه غيره نيابة عنه.
(مسألة 2) مع ان القضاء واجب فقد تعرض له الأحكام التكليفية الأربعة الأخرى، فقد يكون مستحباً لشخص يثق بعلمه وصلاحه عندما يقوم بالقضاء شخص آخر ممن به الكفاية والأهلية وقد يكون مكروهاً وقد يكون حراماً على من فقد شرطاً من شرائط القضاء والحكم بين الناس وقد يكون مباحاً فيما اذا انعدمت اسباب الترجيح بين مصلحة تولى القضاء وعدمه.
(مسألة 3) يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء اليسيرة لمن لم يكن مؤهلاً، لعدم العدالة او الإجتهاد او الجهات اخرى.
(مسألة 4) يجب تنبيه الناس وارشادهم الى عدم القضاء عند من لم يكن اهلاً للقضاء ما دام لم يستجمع شرائط القضاء ومعرفة الاحكام، الا ان ينحصر انتزاع الحق به وانه يعمل بالقواعد الفعلية المطابقة للموازين الشرعية في خصوص تلك الدعوى، ومن لم يعلم انه اهل للقضاء او لا يحمل عمله على الصحة ويصح له انفاذ حكمه وترتب الأثر عليه.
(مسألة 5) لو تعدد من له اهلية القضاء بين الناس وفك الخصومة واختار المتنازعان واحداً لا يتعين عليه الإستجابة والفصل بينهما وان لم يكونوا يعلمون باهلية غيره ولكن بامكانهم الفحص والعثور عليه.
(مسألة 6) لا يجوز الترافع الى من ليس فيه شرائط القضاء ولو ترافع اليه كان عاصياً الا اذا انحصر استيفاء الحق بالترافع اليه مع عدم مفسدة في البين.
الرشوة
(مسألة 7) تحرم الرشوة اخذاً ودفعاً وهي ما بذل للقاضي للتوصل الى الحكم له بالباطل وان اعطيت بعنوان الهدية والهبة او البيع المحاباتي، والأقوى دخول الرشوة التي تعطى الى مساعديه وكتبته لهذا الغرض في الحرمة اذا كان لهم تأثير في الحكم وحيثياته ولو تسبيباً، نعم لو توقف التوصل الى حق عليها لم يأثم الدافع لها وكانت بعنوان الهدية من صاحب الحق وان حرم على الآحذ، وان لم يتوقف الوصول الى الحق عليها اي ان القاضي يحكم بالحق سواء وصلته الهدية او لم تصل، والأحوط ان تكون الهدية حينئذ بعد تمام الحكم.
(مسألة 8) الرشوة في القضاء من السحت ويجب على المرتشي اعادة الرشوة الى صاحبها ولا يجوز التصرف فيها، ولو اتلفها يكون ضامناً لها.
(مسألة 9) لا فرق في الرشوة بين كونها عيناً او منفعة او انتفاعاً كما لو صنع له منضدة ليحكم له، اما لو سلم عليه بقصدها او عدمه فهو ليس من الرشوة.
(مسألة 10) كل قاض اخذ الرشوة يسقط حكمه ولا اعتبار له الا ان يتوب وما يبذل من اجل تمشية وتيسير الحلال في غير الحكم ليس برشوة مع عدم وجود مفسدة في البين.
(مسألة 11) لو شك في شيء هل انههو من الرشوة المحرمة او لا؟ يحل دفعه واخذه، والأحوط استحباباً الترك.
(مسألة 12) لا ملازمة بين نفوذ الحكم وقبول الشهادة فينفذ الحكم مطلقاً ولو كان من الولد على والده ومن الخصم لخصمه.
(مسألة 13) يجوز للمترافعين ان يختارا مجتهدين او اكثر للحكم بينهما على وجه الإنضمام فلا ينفذ الحكم بينهما الا مع اتفاقهما فيه، كما يجوز ان يختارا مجتهداً واحداً.
(مسألة 14) اذا رجع الضمان الى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط وحكم بما لم يعلم خطأ مستنده فلا يجوز لهما الرجوع الى غيره وليس للحاكم الآخر نقضه، وكذا لو تراضى الخصمان بذلك، واذا ادعى احد أحد الخصمين ان الحكم لم يكن مستغرقاً لأسباب الخصومة او ان الحاكم فاقد للعدالة او ليس بمجتهد فيجوز للحاكم الثاني النظر في الخصومة فلو تبين عنده بعد السماع من المتخاصمين عدم صحة الحكم نقضه، وكذا لو كان الحكم مخالفاً لضروري الفقه على نحو لو تنبه الحاكم الأول لرجع عنه برفع غفلته، ولو ادعى المدعي خطأ الحاكم في اجتهاده لا تسمع دعواه الا مع البينة.
(مسألة 15) لا يجوز نقض الحكم بالحكم وكذا نقضه بالفتوى الا مع العلم بالنقض فيه او القصور في المقدمات او فقده للشرائط.
(مسألة 16) لو احتاج الحاكم الى مترجم لسماع الدعوى او الشهادة ونحوها يعتبر ان يكونا شخصين عدلين، وهل يكفي مترجم واحد مع توثيق المرافعة بالتسجيل والتصوير الحديث، الأقوى لا، لإحتمال حصول خطأ في انفاذ الحكم ولا يظن المترافعان حصوله ولا يلتفت اليه مع اثره في الحكم.
(مسألة 17) يحتاج القاضي الرجوع الى اهل الخبرة والفن وما وضع من الضوابط وانظمة السير احياناً.
(مسألة 18) اذا اختار المدعي او المدعية حاكماً لرفع الخصومة، والمدعى عليه اختار آخر فالأولى تقديم من اختاره المدعي مع تساوي القاضيين في العلم، والا فالأحوط اختيار الأعلم.
(مسألة 19) من شرائط القاضي الذي يستلم الحكم من أدلته التفصيلية: البلوغ والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون ولو كان ادوارياً، والإسلام والإيمان والعدالة وطهارة المولد والإجتهاد والذكورة، فلا يصح قضاء المرأة ولو للنساء وعليه النصوص والإجماع وانصراف الأدلة عنها، وفي خبر انس بن محمد عن ابيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: “يا علي ليس على المرأة جمعة ولا جماعة – الى ان قال – لا تولى القضاء”، ان وضع القضاء عن المرأة ليس امتهاناً لها بل هو نوع تخفيف ورحمة ومقدمة لتوليها المهام الشرعية والإخلاقية والإجتماعية والأسرية الملقاة على عاتقها فكأنه تقسيم شرعي للإختصاص مبني على اسس شرعية واعتبارية وعقلية ظاهرة للوجدان خصوصاً وانه واجب كفائي وليس عينياً، ولا يشمل هذا الشرط المحاكم الوضعية التي لها مواد منصوصة وهناك إدعاء عام وإستئناف ومحكمة تمييز.
(مسألة 20) يعتبر في القاضي ان لا يغلب عليه النسيان بحيث يسلب عنه الإطمئنان والأحوط استحباباً ان يكون ضابطاً بصيراً ومتصفاً بسائر الكمالات النفسانية كالورع والتقوى والعفة والحلم والزهد وغيرها.
(مسألة 21) لا يجوز الترافع الى العامي وان كان مقلداً تقليداً صحيحاً للمجتهد المطلق، نعم تصح وساطته وشفاعته للتصالح والتراضي وعمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(مسألة 22) اذا تراضى المتخاصمان بالترافع الى حاكم يجوز لهما الرجوع عنه ما لم يحكم.
(مسألة 23) يجوز لكل حاكم تنفيذ الحكم الصادر من حاكم آخر بل قد يجب اذا كان الحاكم الآخر جامعاً لشرائط الحكم ولم يثبت او يظن بالظن المعتبر خطأ مستنده.
(مسألة 24) لو تعارضت البينة مع علم الحاكم فلا يجوز له الحكم بالبينة كما لو رأى بعينه واقعة وجاء شاهدان عدلان شهدا بخلاف ما رأى، لأن البينة حكم ظاهري والعلم حكم واقعي وهو مقدم على الظاهري وكذا لا يجوز له احلاف من يقصد كذبه او يعلم تجرأه نعم يجوز له عدم التصدي للقضاء في تلك المنازعة ان لم يتعين عليه، او انه من مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
آداب القاضي
وهي اأمور:
الأول: وجوب التسوية بين الخصماء وان اختلفا في الشرف والصنعة، في التحية وعلى الجلوس والنظر والكلام والإنصات وطلاقة الوجه والإذن في بيان الدعوى او الحجة، وكذا العدل في الحكم ولا يجب التسوية في الميل بالقلب.
(مسألة 25) وجوب العدل بالحكم مطلقاًوان كان أحد أحد المتخاصمين غير مسلم، ولكن يكرم المسلم أكثر من غيره وعليه الاجماع، وقد جلس الإمام علي عليه السلام بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع وقال: “ان خصمي لو كان مسلماً لجلست معه بين يديك”.
الثاني: يحرم على القاضي ان يلقن احد أحد الخصمين ما يغلب به على خصمه، كما لو كان كلامه ظاهراً في الإقرار بحق فيلقنه الانكار، ويحرم عليه تلقينه كيفية الإحتجاج وطريق الغلبة لمنافاتها لمنصبه ولأن وظيفته درء الفتنة وفك الخصومة الا ان يعلم ان الحق معه، والأولى ان يسأله على نحو التقرير او الإستنكار لإستبانة الحق وطرد اللحن ومنع الغبن واستحضار الحجة والبينة.
الثالث: لا يجوز للحاكم سماع دعوى اخرى من المدعى عليه في اثناء دعوى المدعي الا بعد فصل الدعوى الأولى او رضائه بالإستماع.
الرابع: ان يسمع من ابتدأ الدعوى من الخصمين ولو شرعا معاً فانه يسمع من الذي على يمين صاحبه ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء، الا ان يتضرر احد أحد هما فيقدم دفعاً للضرر.
الخامس: ينبغي للحاكم ترغيب الخصمين الى الصلح قبل القضاء ومع الإباء عنه يحكم بما تقتضيه موازين القضاء بينهما.
(مسألة 26) يكره للحاكم ان يشفع في اسقاط حق بعد ثبوته.
يستحب للقاضي أمور:
1- ان يطلع على الخصوصيات والأحوال العامة المتعارفة في البلد الذي هو فيه، وما فيه من العادات والأعراف.
2- ان يكون مجلسه في محل يسهل لأرباب الحوائج الوصول اليه من تمام الجهات.
3- ان يتسلم شؤون القضاء والدعاوى ونحوها من الحاكم المعزول.
4- ان يجلس مستدبر القبلة، وان يراعى ذلك في تصميم بناء موضع القضاء.
5- ان يحضر عنده اهل الخبرة بالقضاء للتدارك والتنبيه على الخطأ.
يكره للقاضي امور:
1- اتخاذ البواب او الحاجب والسكرتير الا مع الحاجة ودفع الحرج والعذر وبقدره، فيكون حينئذ بصورة لا يحول دون وصول الدعوى له ولو بالواسطة كالهاتف.
2- جعل المسجد مجلساً للقضاء، وقد يحرم كما لو تضمنت الدعوى حضور الحائض والمشرك، ولا يكره صرف وجوده فيه أي في المرة او المرات القليلة كما لو تخاصم بعض المصلين بعد الصلاة على نحو القضية الشخصية او الإتفاقية.
3- القضاء في حال الغضب، ولو سلب الغضب الإختيار فيحرم القضاء حينئذ.
4- القضاء في حال غياب التركيز واشتغال النفس بالهموم وما يوجب سلب التوجه التام الى المنازعة وحيثيات الدعوى.
5- ان يتولى البيع والشراء لنفسه سواء في الأسواق او المكاتب الخاصة لما فيه من احتمال المحاباة او ان يكون طريقاً للرشوة والتأثر بالإشاعة ووجوه الغيبة وما لا يستند الى البينة.
6- ان يكون طرفاً حاضراً في خصومة، اذ يستحب له ان يوكل غيره فيها.
7- بيان خصوصيات الدعوى فيها او الحجة.
8- اللين الذي يؤدي الى جرأة الخصوم.
(مسألة 27) ينبغي للقاضي الإهتمام باحوال السجناء وتفقدهم والتوسعة عليهم وفق الموازين الشرعية والتعجيل بحسم دعواهم اذا كان السجن والحجر مقدمة له.
(مسألة 28) يحرم النيّل من العلماء وزي العِمامة كرمز كلباس لرجل الدين بسبب بعض التصرفات الشخصية مثلاً، ويجب على من يسمع ذلك النهي عنه والمنع وفق مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خصوصاً وانها اليوم عنوان التقوى وطلب العلم والوظيفة الشرعية، وفي الحديث: “العمائم تيجان العرب”.
(مسألة 29) يعتبر في سماع الدعوى امور:
الأول: الكمال بالبلوغ والعقل في المدعي فلا تسمع دعوى الصبي ولا المجنون، ولو كان جنونه ادوارياً فلا تسمع في حال جنونه، اما الغضبان فلا يسمع في غير حال سلب الإختيار، ولو حصلت تلك الحال قبيل الدعوى ويجوز ان يمهل الى حين رفع الدعوى مجرداً عن حال الغضب.
(مسألة 30) لو رفع الصبي دعوى الى الحاكم فعليه ان يعمل وفق الموازين الشرعية فيحضر ولي الصبي او يباشر احلاف المنكر ان لم تكن بينة على صدق الدعوى، ولو رد المنكر فلا اثر لحلف الصبي لإعتبار البلوغ في الحالف.
(مسألة 31) يجوز لولي الصبي او وكيله او امه ان تحلف عند الحاكم بما علمها وليس على دعوى الصبي وعلمه.
الثاني: ان يكون للمدعي حق فلا تسمع دعوى الأجنبي ولو كان اخاً،وتجوز دعوى الولي كالأب، والوصي، والوكيل الا في امور الحسبة، ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن بشرائطه.
الثالث: ان تصلح الدعوى للنظر وترتب الأثر والحكم على طبقها فلا ينظر في دعوى ممتنعة عقلاً وشرعاً.
الرابع: ان يكون موضوع الدعوى معلوماً في الجملة فلا تسمع دعوى مهملة.
(مسألة 32) لو ادعى نوعاً مردداً بين افراد تسمع دعواه ويطالب المدعى عليه بالتفسير بعد تمامية الحكم او اثناءه ان توقف فصل الخصومة والحكم على البيان والتفسير.
(مسألة 33) اذا فسر المدعى عليه الدعوى المرددة بين الأفراد ولم يصدقه المدعي تحقق دعوى اخرى حينئذ، كما لو ادعى ايجار احد أحد محلاته وفسرها المدعى عليه بمحل منزو صغير وانكر المدعي وقال مثلاً ان مبلغ الإيجار يدل على خلافه.
الخامس: يشترط وجود طرف آخر للدعوى، ولو اعتباري فلا تسمع بلا مدعى عليه.
السادس: ان تكون الدعوى لرفع الخصومة لا لدفعها في المستقبل، فلو اراد اصدار حكم من الحاكم الشرعي فعلاً ليترتب عليه الأثر بعدئذ لا تسمع هذه الدعوى، نعم له ان يطلب ضماناً او فتوى مع وجود مقدمات واسباب شرعية او عقلائية.
(مسألة 34) لا يعتبر الجزم اوالقطع في الدعوى فتقبل الدعاوى اذا كان في البين ظن معتبر وترتب الأثر الفعلي الصحيح عليها مع بيان عدم الجزم كي لا يحدث ضرر على المدعى عليه فقد يكون اليمين طريقاً لإستخراج الحق او تأتي البينة لتحول لترجح الظن او لتبدد الظنة ونفي التهمة.
(مسألة 35) تسمع الدعوى سواء كان المدعى عليه معيناً او مردداً بين شخصين مثلاً كما تصح الدعوى من شخصين او اكثر على شخص واحد او بالعكس.
(مسألة 36) لا يعتبر في سماع الدعوى ذكر سبب الإستحقاق فتسمع الدعوى مطلقاً كان المدعى به ديناً او عيناً او شيئاً آخر.
(مسألة 37) تجوز الدعوى على الغائب فلا يشترط في سماع الدعوى حضور المدعى عليه، فمع البينة يقضى على الغائب نعم لا يجوز الحكم اذا كان بالإمكان اعلامه او احضاره.
(مسألة 38) اذا اعلم الغائب وكان له عذر عن الحضور امهل بما لا يكون فيه ضرر على المدعي، واذا امتنع عن الحضور او ارسال وكيل عنه من غير عذر فللحاكم ان يحكم عليه.
(مسألة 39) يستحب تعيين محام للدفاع عن الغائب تدفع اجرته من بيت المال او تحتسب على الغائب بحسب الحال والشأن.
(مسألة 40) لا يشترط في الحكم على الغائب ضم اليمين ولكنه الأحوط.
(مسألة 41) اذا قدم الغائب يكون على حجته فله جرح الشهود او اقامة البينة المعارضة.
(مسألة 42) يختص نفوذ الحكم على الغائب بحقوق الناس فلا ينفذ الحكم عليه في حقوق الله تعالى مثل شرب الخمر والزنا والقطع في السرقة.
(مسألة 43) لا ملازمة بين الدعوى وبين احضار المنكر اذ يتوقف احضاره على طلب المدعي ذلك من الحاكم، وللمدعي رفع اليد عن الدعوى او تأجيلها.
(مسألة 44) جواب المدعى عليه، وهو اما:
1- اقرار.
2- انكار.
3- ما يلحق بهما من السكوت ونحوه بحسب القرائن المعتبرة.
5- 4- ان يقول لا ادري.
5- تكذيب المدعي.
الأول: الإقرار وهو اخبار عن حق سابق على نفسه سواء واعتراف باشتغال الذمة او باتيان فعل او ترك، وفي النبوي: اقرار العقلاء على انفسهم جائز، وفي مرسلة العطار عن الصادق عليه السلام: المؤمن اصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه ولٌلإقرار شروط منها الصيغة: له عندي كذا.
(مسألة 45) باقرار المدعى عليه بموضوع الدعوى والزام الحاكم له بالدفع كما لو كان ديناً او عيناً ترتفع الخصومة لأن الحكم مع الإقرار حجة شرعية تترتب عليها آثارها.
(مسألة 46) الإقرار وحده ملزم للمقر وان لم يصدر حكم من الحاكم بخصوصه وكذا لو قامت البينة على ان الحق للمدعي.
(مسألة 47) حجية البينة مطلقة وهي شاهدان عدلان فلا يعتبر اقامتها لدى الحاكم الشرعي الا انه طريق لإحراز العدالة وجهات الشهادة الأخرى.
(مسألة 48) بعد اقرار المدعى عليه الجامع للشرائط بالدعوى وسؤال المدعي الحكم من الحاكم وتوقف احقاق الحق على حكمه وجب عليه الحكم بل قد يجب ذلك مع عدم المطالبة.
(مسألة 49) الحكم هو الإلزام بشيء من مال او عقد او ايقاع او إثبات حق في الذمة، ولا يعتبر فيه العربية او لفظ خاص بل يكفي كل ما هو ظاهر عرفاً في المقصود كقضيت بكذا او حكمت، ولا فرق في الظهور بين ان يكون بنفسه او بقرينة، ويحصل بالفعل ايضاً كما لو اخذ الحاكم المال او العين موضوع الدعوى وسلمه الى المدعي او المدعى عليه او امر كتابة باعطائه لأحدهما.
(مسألة 50) يجب على الحاكم ان يكتب الحكم اذا التمس منه احد أحد المترافعين او توقف استنقاذ الحق عليه ومناط الحكم وحيثياته من اقرار المقر او عدم البينة.
(مسألة 51) على الكاتب تشخيص المدعي والمدعى عليه اسماً ونسباً وسكناً ونحوه وبما يأمن معه من الخطأ وله ان يكتفي بما يفيد وصول الحق الى اهله ويمنع من الإيهام والجهالة.
(مسألة 52) لو اقر المدعى عليه بل مطلقاً بما يتمكن من ادائه الزم التأدية، ولو امتنع اجبره الحاكم واذا ماطل الغرماء مع قدرته على الأداء أداء فللحاكم ان يحجزه ليوم او لأيام معدودة الى ان يؤدي ما عليه والا فللحاكم ان يقوم باخراج الحق من مال المقر، وان لم يستوعب المال الدين قسمه بينهم بالحصص ورفع الحجز عنه.
(مسألة 53) للحاكم الشرعي اجبار المقر المتمكن ببيع ما يملك كلاً او بعضاً غير مستثنيات الدين وان امتنع باعه الحاكم بنفسه، ولو كان المقر به عيناً خارجية اخذها الحاكم او المدعي بل وغيره من باب الأمر بالمعروف بلا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة لقاعدة الاشتراك.
(مسألة 54) اذا ادعى المقر الإعسار وانكره المدعي فمع البينة يحكم بها والا فيجوز للحاكم الفحص والتفتيش من غير هتك او ايذاء، ويكفي التفتيش المناسب عرفاً من غير تدقيق عقلي.
(مسألة 55) يجوز ان يقوم المصرف بكشف المقدار الذي اقر به المدين من حسابه اذا طلب الحاكم ذلك منه واخبر بادعائه الإعسار، وليس مطلقاً فلو التزم المقر بالتأدية او قال اؤدي من مال آخر فليس للحاكم مطالبة المصرف بكشف الحساب او جزء منه.
(مسألة 56) اذا ثبت عسر المدين او المقر فينظره الحاكم الى يساره ويخلي سبيله وان كانت عنده صنعة او قوة على العمل يطلب منه العمل والتسليم على نجوم واقساط بما لا يكون فيه حرج عليه.
(مسألة 57) لو لم يعلم اعسار المقر او يساره فلا يجب حبسه الى ان يتبين اعساره بل يخلي سبيله بضمان او بصيغة مناسبة تمنع من التفريط بحق المدعي.
(مسألة 58) اذا اقر المدعى عليه بان المال للمدعي جاز له التصرف والمقاصة ونحوهما مطلقاً.
(مسألة 59) لا يجوز للحاكم ايقاف المقر عن الإقرار في حقوق الناس ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى.
الثاني: الإنكار
(مسألة 60) اذا انكر المدعى عليه الدعوى وجب على الحاكم ان يسأل المدعي عن البينة ليقيمها وان كان غافلاً عنها، واذا لم يكن له بينة فيعرفه الحاكم بان له حق احلاف المنكر حينئذ أي ان هذا التعريف ليس من التلقين بل هو مقدمة لفصل الخصومة.
(مسألة 61) يشترط في يمين المدعى عليه امران:
الأول: التماس المدعي فلا يقوم الحاكم باحلاف المنكر من غير سؤال المدعي ذلك.
الثاني: اذن الحاكم في إيقاع اليمين فلا يصح يمينه في حال عدم اجتماع الشرطين.
(مسألة 62) اذا لم يكن للمدعي بينة واستحلف المنكر فحلف سقطت الدعوى وليس للمدعي المطالبة بحقه او المقاصة نعم لو كانت اليمين كاذبة او غير صحيحة فان ذمة المدعى عليه لا تبرأ ولا تخرج العين الخارجية بالحلف عن ملك صاحبها، بل يجب عليه ردها وافراغ ذمته وما اقدم عليه من الأضرار بالنفس في الدارين بسبب اليمين الغموس اكبر من العين التي حلف عليها، كما لا يجوز له بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها، ويجوز للمدعي شراء العين من الحالف واستيهابها منه، كما يجوز له الإذن للغير بشرائها بل يجوز ابراء المنكر من الدين.
(مسألة 63) لو اقام المدعي البينة بعد حلف المنكر فهل تسمع، فيه قــولان، الأقــوى سماعها لأن الحق الواقعي اعم من ان ينحصر بالآخرة.
(مسألة 64) الأقوى جواز قبول البينة التي يأتي بها المنكر فلا تنحصر وظيفته بالحلف للنص، ولأن قوله عليه السلام: البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه للغالب ولفك النزاع.
(مسألة 65) لو اسقط الحاكم الدعوى لحلف المنكر ثم تبين كذبه في اليمين فيجوز للمدعي ترتيب اثار كونه محقاً في المطالبة والمقاصة.
رد اليمين
(مسألة 66) للمنكر ان يرد اليمين على المدعي فاذا حلف باذن الحاكم ثبت دعوى المدعي وحكم الحاكم بها واذا امتنع هو الآخر سقطت دعواه وليس له طرحها مرة اخرى ولو عند حاكم آخر.
(مسألة 67) اذا ردت اليمين على المدعي فقال عندي بينة يسمع منه الحاكم، وكذا لو طلب الإمهال في اليمين لتبين الحال فان حقه لا يسقط.
(مسألة 68) اذا ردت اليمين على المدعي فليس له ان يردها على المنكر فاما الحلف واما النكول.
(مسألة 69) للمدعي عليه ان يرجع عن رد الحلف على المدعي قبل ان يحلف وكذا للمدعي ان يرجع قبل اليمين لو طلبه منه المنكر.
(مسألة 70) اذا اكتفى المنكر بالنكول عن اليمين ولم يردها الى المدعي فعلى الحاكم ان يردها على المدعي كي تثبت دعواه الا اذا كان المنكر مكتفياً بالنكول لثبوت الدعوى.
(مسألة 71) اذا رجع المنكر عن نكوله واراد الحلف، فان كان بعد حكم الحاكم عليه فلا يلتفت وان كان قبله فيأذن له الحاكم بالحلف وان كان بعد حلف المدعي اليمين المردودة على الأقوى، ولو اشترط المدعي انه لو حلف اليمين المردودة فلا يجوز للمدعي عليه الرجوع فهل يصح الشرط الأقوى نعم.
(مسألة 72) لو توجهت اليمين الى احد أحد المتخاصمين وطلب امهاله فيجوز للحاكم امهاله بحسب الحال والمصلحة وعدم الضرر بالخصم وان لا يكون فيه تأخير فاحش.
في الشهود
(مسألة 73) تثبت الدعوى:
1- بشاهدين عدلين.
2- بشاهدين ويمين كالدعوى على الميت.
3- بشاهد واحد ويمين.
(مسألة 74) لو قال المدعي “لي بينة” فليس للحاكم اجباره على احضارها بل يتخير المدعي بين:
1- ترك الدعوى. 2
2- – احضار البينة.
3- مطالبة المنكر باليمين.
ويجوز للحاكم اعلام المدعي بالتخيير، ويستمر التخيير الى حين حكم الحاكم.
(مسألة 75) في شهادة البينة عند الحاكم وجوه ثلاثة:
الأول: يعلم الحاكم اجتماع شرائط البينة.
الثاني: يعلم بفقدها لبعض الشرائط.
الثالث: ان يشك في اجتماع الشرائط بها، ففي الأول يعمل بشهادتهما، وفي الثاني يطرحها، وفي الثالث فعلى الحاكم ان يتفحص ويعمل بما يظهر له ويكفي الظن المعتبر.
(مسألة 76) لو علم الحاكم بعدم جامعية الشهود للشرائط للفسق ومجهــولية الحال ونحــوهما فانه يطــرح اعتبار شهادتهما ولو ادعى المدعي خطأ الحاكم في علمه تسمع منه، فان اثبت ما يدعيه تقبل الشهادة.
(مسألة 77) اذا ادعى المنكر عدم جمعهما او احد أحد هما للشرائط تقبل منه، فان اثبت دعواه وجرحه اسقطهما، والا حكم الحاكم.
(مسألة 78) للحاكم ان يطلب من المدعي تزكية الشهود وبعد التزكية يقول الحاكم للمدعى عليه: لك الجرح، كما لو كان الأخير جاهلاً بحقه بجرحهما فاذا اقام البينة المقبولة على الجرح سقطت بينة المدعي.
(مسألة 79) اذا اقام المدعي البينة على حقه ولم يعرفهما الحاكم بجمعهما للشرائط التمس المدعي من الحاكم ان يرجع الى المنكر في اعترافه بجمعهما للشرائط يجوز له ذلك.
(مسألة 80) لو تبين فقد الشاهدين او احد أحد هما لبعض شرائط الشهادة من فسق ونحوه فان كان ذلك بعد انشاء الحكم يصح الحكم وتفصل به الخصومة.
(مسألة 81) يكفي الاطلاق في كل من الجرح والتعديل، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما الا اذا حصل اختلاف النظر.
(مسألة 82) اذا تعارضت بينة الجرح والتعديل تسقطان بالتعارض الا مع وجود مرجح.
(مسألة 83) تعرف عدالة الشاهدين بالشياع او بالمعاشرة ونحوها، ويكفي في الشهادة حسن الظاهر اذا أفاد الظن المعتبر، أما الشهادة بالجرح فيعتبر فيها العلم بفسق الشاهد.
(مسألة 84) مجرد مشاهدة فعل كبيرة لا يصح موضوعاً للشهادة بالجرح الا اذا علم انها على وجه العصيان ومن دون عذر او حصول توبة نصوح، فلو احتمل انه فعلها لعذر يحرم جرحه وان حصل له ظن بسبب قرائن مقيدة له.
(مسألة 85) اذا رضي المدعى عليه بشهادة الفاسق فليس للحاكم الحكم، اما لو لم يعلم عدالته او فسقه ورضي المدعى عليه به فالاقوى حكم الحاكم وترتب الأثر عليه.
(مسألة 86) بعد اإحراز الحاكم لمقبولية شهادة الشاهدين، لا يعتبر معرفته لإسميهما ونسبهما، ولو شهد جماعة يعلم الحاكم بأن فيهم عدلين كفى في صحة الحكم.
(مسألة 87) لو تردد الشاهد في أصل الشهادة كما لو غلظ عليه باليمين لا يجوز ترغيبه في الاقدام على اقامتها.
(مسألة 88) يجب على الحاكم ان يكف عن التدخل في الشهادة حتى ينتهي الشاهد من شهادته خصوصاً اذا احتمل ضياع حق في تدخله.
(مسألة 89) يعتبر في الدعوى على الميت بالاضافة الى البينة الشرعية اليمين فإن اقام البينة ولم يحلف سقط حقه لاحتمال ان الميت وفاه من غير بينة، ويسمى هذا اليمين (اليمين الاستظهاري)، ولو ادعى على الميت عيناً خارجية فتقبل البينة من غير ضم يمين، ولا يلحق بالميت الطفل والمجنون ونحوهما في الاحتياج لليمين.
(مسألة 90) لا فرق في ضم اليمين في الدعوى على الميت بين المدعي الاجنبي او الوارث للميت او من كان وكيلاً او وصياً له.
(مسألة 91) اذا علم باشتغال ذمة الميت بالدين من شياع او غيره من غير اقامة المدعي للدين البينة عليه، فلا يحتاج حينئذ الى ضم اليمين.
(مسألة 92) لو تعدد ورثة الميت وادعى شخص على الميت كفى يمين واحد منهم مع اقامة البينة.
(مسألة 93) اليمين الاستظهاري غير قابل للاسقاط، فلو اسقطها لا يسقط حتى لو كان باسقاط وارث الميت.
الشاهد الواحد واليمين
(مسألة 94) يجوز الحكم بثبوت الدين بشاهد واحد ويمين المدعي وعليه الاجماع والنصوص، ويختص ذلك بالدين فقط ولا يجزي في الحدود مطلقاً ولا في سائر حقوق الناس مثل الوكالة والنسب والهبة.
(مسألة 95) يجوز الحكم في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدعي.
(مسألة 96) الأولى تقديم شهادة الشاهد العادل ثم ضم اليمين بعدها.
(مسألة 97) اذا رجع الشاهد عن شهادته بعد حلف المدعي وحكم الحاكم ضمن نصف المال الا ان يكون معذوراً برجوعه.
(مسألة 98) شهادة الرجلين العدلين أولى من الرجل وامرأتين، والاخيرة أولى من شهادة أربع نساء، والنسوة الاربعة مقدمة على شاهد واحد ويمين، فلو اجتمعت البينة وشاهد ويمين فالاحوط البينة وهي شاهدان عدلان.
الثالث: لو سكت المدعى عليه بعد عرض الدعوى عليه اذا كان لعذر فينبغي للحاكم ان يحثه على الكلام ويزيل المانع بما يراه مناسباً، وان لم يكن لعذر فعلى الحاكم ان يرغبه في الكلام ويبين له لزوم استماعه منه، فان امتنع فللحاكم ان يغلظ عليه الادنى فالادنى، فاذا أصر على السكوت يقول له الحاكم: أجب والا اجعلك ناكلاً، والاولى ان يكرره ثلاثاً، فان بقى على حاله من السكوت رد الحاكم اليمين الى المدعي فاذا حلف يثبت حقه.
(مسألة 99) اذا كان سكوت المدعى عليه لعذر فعلى الحاكم ان يتوصل الى معرفة جوابه بكل ما أمكن عرفاً من الاشارة المفهمة او مترجم معتبر او كناية معلومة، وان طلب الخلوة أذن له الحاكم بها، وان استمهل أمهله الحاكم بما يراه من المصلحة وعدم الضرر.
الرابع: لو قال المدعى عليه: لا أدري وصدقه المدعي، ولكنه جاء بالبينة على دعواه ثبت حقه والا فلا حق له، أما لو لم يصدقه المدعي فيتوجه على المدعى عليه اليمين.
(مسألة 100) قول المدعى عليه لا أدري أعم من انعدام موضوع الدعوى فلو جاء المدعي بالبينة قبلت وحكم بها.
الخامس: لو كذّب المدعى عليه المدعي وقال: انه يكذب في اصل دعواه فلا يصبح المدعي منكراً والمنكر مدعياً كما قيل.
اليمين
(مسألة 101) اليمين المعتبر في قطع الخصومات لابد وان يكون بالله واسمائه الخاصة، وكذا ما كان ظاهراً فيه تبارك وتعالى ولو بالقرينة اللفظية والاحوط الاقتصار على لفظ الجلالة.
(مسألة 102) لا يجزي الحلف بغير الله تعالى كالأنبياء والأوصياء وسائر النفوس المقدسة والكتب المنزلة على الأنبياء والأماكن الشريفة كالكعبة المشرفة وغيرها.
(مسألة 103) لا فــرق في الحلــف بين الخصمين مسلمين او من ملة اخرى او مختلفين ولو رأى الحاكم ان احلاف الذمي بما يقتضيه دينه اردع لنفسه يأمره بالقسم بالله عزوجل ويضم اليه ذلك ان كان محترماً كالتــوراة التي انزلـت على موسى او الأنجيل الذي انزل على عيسى عليه السلام.
(مسألة 104) لا اثر للحلف بغير الله تعالى سواء رضى الخصمان به او لا،كما لا حرمة فيه لو احلف به وان كان مكروهاً.
(مسألة 105) يكفي الحلف بذكر اسم الله تعالى او بعض اسمائه الخاصة سواء ضم اليه سائر صفاته الحسنى او لا، ويكفي المرة فيه ولا يجب التكرار.
(مسألة 106) تكفي الإشارة المفهمة في حلف الأخرس ويثبت به الحق، ويجوز التغليظ في يمين الأخرس بما يجعله يدرك اهميته.
(مسألة 107) لا يعتبر في الحلف العربية ويكفي باي لغة اذا كان باسم الله تعالى او صفاته المختصة به.
(مسألة 108) يستحب للحاكم التغليظ في الحلف بذكر الصفات الحسنى او الأمكنة او في الأزمنة المقدسة.
(مسألة 109) لو غلظ الحاكم الحلف لا يجب على الحالف قبول التغليظ ولا يجبر عليه ولا يعد ناكلاً بل الأرجح للحالف ان لا يغلظ في اليمين الا ان يطلب منه الحاكم ذلك ويرضى به.
(مسألة 110) يجــب ان يؤدي الحالــف اليمين بنفســه ولا يقع بالتوكيل او النيابــة فلو حــلف الوكيــل لا يترتــب عليه اثــراً في فصــل الخصــومـــة.
(مسألة 111) يعتبر في الحلف ان يكون في مجلس القضاء الا مع العذر فيرسل الحاكم من يستحلف المنكر.
(مسألة 112) يعتبر في الحلف ان يكون على البت مطلقاً الا في حال عدم علمه بالواقعة فيجوز الحلف لتوكيد عدم العلم.
(مسألة 113) لا اثر لحلف من كان اجنبياً عن الدعوى مطلقاً فلو اتهم شخص بالسرقة فلا يجوز ان يحلف عنه ابوه او اخوه كما يجري في سنن العشائر في بعض المناطق.
(مسألة 114) لا يمين في الحدود مطلقاً، وتثبت في غيرها من الدعاوى مالية كانت او غيرها.
(مسألة 115) يجب ان تكون اليمين في حقوق الناس خالية من التورية واللبس.
(مسألة 116) يستحب للحاكم موعظة الحالف قبل الحلف وتحذيره وتخويفه مما يترتب على اليمين الكاذبة.
في احكام أحكام اليد
(مسألة 117) ما كان تحت يد شخص واستيلائه يحكم بملكيته له سواء كان من الأعيان او المنافع او الحقوق او غيرها.
(مسألة 118) لا يعتبر في دلالة اليد على الملكية التصرفات المتوقفة على الملك فما دامت العين بيده فانها ملكه وان لم يكن متصرفاً فيها.
(مسألة 119) اذا مات وعنده شيء يحكم بملكيته له وان لم يصرح بذلك في حياته ويرثه وارثه، وان ادعى الغير انه له كما لو قال: جعلتها امانة عنده قبل موته يطالب بالبينة.
(مسألة 120) اذا تنازع الزوجان في متاع البيت مع بقاء الزوجية او انقطاع العصمة فما كان من مهر المرأة فهو لها، وما كان من اثاث اشتراه الزوج فهو له، وما يختص بالرجل فهو له، وما يختص بالمرأة من اللباس وغيره فهو لها الا مع البينة على الخلاف، كما لو كان الذي اشتراه الرجل بمال الزوجة مع نيتها ان ملكيته لها خاصة، فهو كالوكيل عنها في الشراء.
(مسألة 121) لو ادعى الأب انه أعار الحي او الميت من اسرته شيئاً وانه باق على ملكه لا تسمع دعواه الا بالبينة، اذا كان عرفاً وظاهراً انه للمدعي عليه.
(مسألة 122) اذا ادعى شخص مالاً لا يد لأحد عليه ولا معارض له فليس لأحد مزاحمته الا مع البينة.
(مسألة 123) لو كان هناك وقف ولم يعلم مصرفه ولا متوليه ولا يد لأحد عليه كدار او مدرسة وادعى احد أحد انه متول له فليس لأحد مزاحمته الا مع البينة، وعدم ثبوت ولايته فيرجع فيه الى الحاكم الشرعي، اما احكام أحكام الوقف وخصــوصياته فان لم تكـن موجودة ولم يجــر العرف عليها على نحو يفيد الاتصال الى زمانها، فان الحاكم يحددها.
(مسألة 124) لو تعارضت اليد الفعلية مع اليد السابقة او الملكية السابقة تقدم اليد الفعلية فلو كان زيد يسكن الدار حالياً وكان عمرو يسكنها قبله فهي لزيد الا ان يقيم عمرو البينة على تملكه لها، ويثبت بقاء ملكيته لها.
(مسألة 125) اذا تعارضت البينتان في شيء واحد يعمل فيها بالمرجحات المعتبرة.
(مسألة 126) اذا ادعى شيئاً لا يد لأحد عليه واقام بينة عند حاكم فحكم له وادعاه غيره عند حاكم آخر واقام البينة فحكم له، تجدد اصل الدعوى بينهما مع التفصيل.
المقاصة وما يتعلق بها
وهي الإقتفاء والأخذ وانتزاع الحق، وهي جائزة بالأدلة الأربعة قال تعالى فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ .
(مسألة 127) يعتبر في المقاصة:
1- ثبوت اأصل الحق شرعاً.
2- تحقق المطالبة من صاحبه.
3- جحود من عليه الحق او مماطلته.
4- ان لا يكون المال المقتص منه مورد حق شخص آخر.
5- العلم بالحق والدين وعدم احتمال الأداء.
(مسألة 128) لا تجوز المقاصة ان لم يجحد الطرف او لم يماطل عن الأداء أداء عند المطالبة.
(مسألة 129) تجوز المقاصة سواء كان الحق على غيره عيناً او ديناً او منفعة او مطلق الحق اذا كان جاحداً او مماطلاً وكذا لو كان غاصباً وانكر.
(مسألة 130) لو اأنكر المدعى عليه حق المدعي او لا يدري به فلا تجوز المقاصة، وكذا لو كان ناسياً له من رأس او كان يعتقد بانه اداه.
(مسألة 131) لو كان المالك يتمكن من اخذ عين ماله فلا يجوز له المقاصة من مال المدين.
(مسألة 132) لا يجوز ان يأخذ المالك اكثر من مقدار ماله واذا لم يتمكن الا مــن الأكثر فعليــه برد الزائـــد الى المالك، كما لـــو كان للمالك مــائــة دينار في ذمــة الجاحد فلم يتمكن الا من اخذ عين قيمتها مائتا دينار فعليه بــرد مائــة دينار اليه ولو تلفــت في يــده عن تفريط او تعد فانه يضمن.
(مسألة 133) لو توقفت المقاصة على دخول داره من غير اذنه فالأقوى عدم جواز الدخول، ويحق له رفع امره الى الحاكم.
(مسألة 134) تجوز المقاصة في الدين من غير الرجوع الى الحاكم وان كان ممكناً.
(مسألة 135) لو كان للجاحد عندك امانة فلا يجوز المقاصة منها لعمــومات ادلة اداء أداء الأمــانــة والنهي عن الخيانة، وللنص الصحيح سنداً.
(مسألة 136) اذا كان المال مشتركاً بين المديون وغيره فلا يجوز التقاص منه الا برضا شريكه.
(مسألة 137) اذا كان له الحق ولم يطالبه حياء او خوفاً او نسياناً او غيره لا يصح له التقاص.
(مسألة 138) يجوز الإحتساب عوضاً عما عليه مقاصة اذا كان بقدره او اقل.
(مسألة 139) لا يجوز التقاص من غير احراز الجحود والممطالة وثبوته.
(مسألة 140) لا يصح لغير ذي حق التقاص الا الولي او الوكيل بخصوص المقاصة او الحاكم في مورد ولايته.
(مسألة 141) اذا تبين ان ما أخذه مقاصة مال للغير وليس من اموال الغريم فيجب رده، ولو تلف حينئذ رد عوضه.
(مسألة 142) لا يجوز لآحاد الفقراء او السادة المقاصة ممن عليه الزكاة او الخمس سواء كانا في ذمته او في عين ماله.
(مسألة 143) لا تجوز المقاصة في ارث الجاحد والمماطل بعد وفاته وملكية الورثة له.
(مسألة 144) لو رفع امره الى الحاكم الشرعي وتخاصم عنده فلا تجوز المقاصة بعد حكمه، وقد يحلف المنكر وتسقط الدعوى.
(مسألة 145) يجوز للزوجة المقاصة من الزوج بمقدار نفقتها ان امتنع الزوج عن ادائها ولم يمكنها مراجعة الحاكم.
(مسألة 146) لا يجوز التقاص من مستثنيات الدين ان لم يكن عنده غيرها، فلو كان الجاحد لا يملك الا دار سكنه وعياله وملابه وسيارته الخاصة فلا يجوز المقاصة باخذها او جزء منها وان تمكن الغريم من ذلك.
(مسألة 147) يستحب الدعاء بما ورد عند التقاص، وهو: اللهم اني آخذ هذا المال مكان مالي الذي اخذه مني واني لم آخذ الذي اخذته خيانة ولا ظلماً.
(مسألة 148) لو كان ثبوت الحق خلافياً بين المجتهدين لا يجوز المقاصة ولابد من الترافع الى الحاكم الشرعي.
(مسألة 149) لا يجوز التقاص في القصاص والحدود والتعزيرات فلابد فيها من مراجعة الحاكم الشرعي.
(مسألة 150) لو اأبــرأ الغريم دينـه عن المدين فلا يجوز له التقاص بعدها.
(مسألة 151) لو بذل الغريم دينه بعد المقاصة واراد المال الذي اخذ منه تقاصاً لا يجب على المقاص القبول الا اذا كان في الإمتناع ضرر على الغريم.
(مسألة 152) لا ريب في ثبوت التقاص اذا ثبت الحق بالعلم او الحجة الشرعية ولا يثبت بالأصول المعتبرة،كالإستصحاب واصالة البراءة والصحة ونحوها.
اإختلاف العقود والإيقاعات
(مسألة 153) لو اختلف المتعاقدان في صحة العقد وفساده يقدم قول مدعي الصحة الا مع القرينة على الخلاف، وكذا يقدم قول اللزوم اذا اختلفا في اللزوم والجواز لإصالة اللزوم في العقود.
(مسألة 154) اذا اختلف المتبايعان في زيادة الثمن ونقيصته فمع تلف المبيع يقدم قول المشتري مع يمينه، ومع بقائه يقدم قول البائع.
(مسألة 155) لو اختلف الزوجان في النكاح الواقع بينهما هل هو دائم ام منقطع يحكم بالأول، كما أن عدم ذكر المدة من خصائص الزواج الدائم الا مع العسر والحرج فالمرجع الحاكم الشرعي.
(مسألة 156) لو اختلفا في الوصية انها تمليكية او عهدية يكون من التداعي لأن كلاً منهما يدعي غير ما يدعيه الآخر، واذا دارت بين الأقل والأكثر يكون من المدعي والمنكر فيقدم قول المنكر للزيادة مع يمينه الا مع البينة.
(مسألة 157) يجوز اعتماد التوقيت الصيفي في البلدان التي تعمل به نفياً للحرج والعسر والإرباك ولعدم وجود موضوعية خاصة للتوقيت الشتوي منبسطة على جميع أيام السنة، ولأن الاحكام الشرعية تنزل على العرف.
كتاب الشهادات
الأول: الكمال بالبلوغ والعقل فلا يعــتبر شــهادة الصبي وقيل بقبول من بلغ عشــر سنين وكان مميزاً وشــهد بالقتل قبل ان يرجع الى اهله.
(مسألة 1) لا إعتبار بشهادة المجنون، نعم تقبل شهادة الأدواري بشرط افاقته ساعة تحمل الشهادة وعند ادائها.
(مسألة 2) لا تقبل شهادة من غلب عليه السهو والنسيان والغفلة.
الثاني: الإيمان فتقبل شهادة المؤمن وان كان مخالفاً في الفروع كما تقبل شهادة المسلم على غيره.
الثالث: العدالة وهي ملكة الإجتناب عن الكبائر ومنها الإصرار على الصغائر، وترك منافاة المروءة الدالة على عدم المبالاة في الدين.
(مسألة 3) لا تقبل شهادة مجهول الحال فضلاً عن الفاسق، كما لا تقبل شهادة منكر ضرورة من ضروريات الدين.
(مسألة 4) كل عادل ارتكب كبيرة مع العمد والإختيار تسقط عدالته ولا تقبل شهادته الا بعد التوبة وحصول ملكة العدالة.
(مسألة 5) لا تقبل شهادة القاذف ولا فاعل الغناء، وتوبة القاذف ان يكذب نفسه عند من سمع ذلك منه او عند الحاكم الشرعي.
(مسألة 6) لا بأس باقتناء الحمام للأغراض الصحيحة غير المنهي عنها شرعاً، ويحرم اتخاذه آلة للهو وتضييع الوقت والرهان والمفسدة.
(مسألة 7) تقبل شهادة ذوي الحرف المكروهة كالقصاب وبائع الطعام وكذا من كان عمله الحجامة والحياكة ونحوها كما تقبل شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالجذام والبرص والسرطان.
الرابع: طهارة المولد فلا تجوز شهادة ولد الزنا على الأقوى.
الخامس: ارتفاع التهمة، والريب والظنة التي تمنع من الشهادة وما يلحق بها على وجوه:
الأول: جر النفع للنفس بالشهادة، سواء كان النفع عيناً او منفعة اوحقاً.
الثاني: دفع الضرر عن النفس.
الثالث: صاحب العداوة والخصومة في شهادته على عدوه، اما لو شهد له فتقبل شهادته.
الرابع: شهادة المتسول الذي يسأل الناس بكفه في مجامع الناس واسواقهم وابواب دورهم.
الخامس: شهادة المتبرع بالشهادة في حقوق الناس الخاصة، اما شهادته في حقوق الله تعالى والحقوق العامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا بأس بها وان كانت تبرعاً.
(مسألة 8) النسب لا يمنع من قبول الشهادة وان كان قريباً كالأب لولده وعليه والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه، وكذا سائر الأقرباء مطلقاً.
(مسألة 9) لا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى وهو المشهور.
(مسألة 10) تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها وكذا تقبل شهادة الزوجة لزوجها وبالعكس.
(مسألة 11) تقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه، كما تقبل شهادة الضيف.
(مسألة 12) الأحوط عدم قبول شهادة الأجير لمن استأجره الا اذا كان عند الأداء أداء مفارقاً لعمله عنده، او مع الامارات والقرائن المعتبرة التي تدل على عدم موضوعية تلك الاجارة في الشهادة.
(مسألة 13) المناط في الشرائط المعتبرة في الشهادة حال الأداء أداء لا حال التحمل فلو تحمل فاقداً للشرط فاداها جامعاً لها تصح شهادته الا بالنسبة للجنون الأدواري فيشترط الإفاقة عند التحمل والأداء.
(مسألة 14) لا يتوقف تحمل الشهادة على الإستشهاد واستدعاء من المشهود له او عليه فاذا سمع ما تصح الشهادة به كالإقرار والعقد والإيقاع ونحوها، تقبل الشهادة بما سمع وكذا لو رأى ما تصح الشهادة به كالقتل والجناية.
(مسألة 15) تجب الشهادة على من توقف اقامة الحق عليها، ومع عدم توقف الحق عليه فهــو في ســعـة ومندوحــة يتخير بين الإقــامة والسكوت.
(مسألة 16) كل فاسق تاب لا يترتب عليه آثار العدالة بعد التوبة بلا فصل ما لم يحصل ما يدل على حصول ملكة العدالة.
فيما يعتبر في الشهادة
(مسألة 17) يعتبر في الشهادة اليقين والعلم القطعي ولا فرق فيه بين ان يتحقق بالحواس الظاهرية، وما يستلزم العلم به الرؤية البصرية فلا يصح للسامع ان يشهد فيه، ولو حصل العلم برياضات خاصة وما لم يكن متعارفاً فلا تصح.
(مسألة 18) كل ما حصل به العلم ولم يردع عنه الشرع تجوز الشهادة به في كل مورد حصل للشاهد العلم بالمشهود به من دون اختصاص بمورد دون آخر.
(مسألة 19) لو كان موضوع الشهادة مركباً فلا تصح الشهادة الا بما أفاد به القطع به منه، فلو كان يعلم بالسبب دون المسبب فلا يشهد الا على الأول، وكذا العكس لو كان يعلم بالمسبب دون السبب فلا يشهد الا على ما علم يقيناً به.
(مسألة 20) وجود ورقة مدونة فيها شهادة الشهود وموقعة باختامهم لا تكفي عند الحاكم، الا مع القرائن التي تفيد اليقين والعلم بصحتها وعدم احتمال التأويل والإكراه ونحوه، وكذا لا يعتمد على مضمون ورقة يجدها الشاهد، فلو وجد ورقة بعد موت الميت وفيها وصية فلا تثبت بها الوصية من غير بينة او امارة وقرينة معتبرة.
(مسألة 21) اذا سمع الاعمى صوتاً وعلم بصاحبه تجوز شهادته فيه تحملاً واداءً، وكذا لو شهد الاصم فعلاً، وكذا الاخرس ان عرف الحاكم اشارته ولو بواسطة مبين عدل لها.
(مسألة 22) لو غلب على الشاهد السهو او النسيان لعارض من مرض او غيره لا يجوز الاعتماد على شهادته.
(مسألة 23) تقبل شهادة النساء في النكاح ان كان معهن رجل، ولا تقبل شهادتهن في القصاص، كما تقبل شهادتهن في الحقوق المتعلقة بالاموال كالخيار والشفعة والاجل وفسخ العقد المتعلق بالمال.
(مسألة 24) كل ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنية كالقروح والجروح في الفرج والقرن والرتق تجوز شهادة النساء وحدهن فيه، اما ما هو ظاهر كالعمى والعرج فتقبل شهادة الرجال والنساء فيه منفردات ومنضمات.
(مسألة 25) كل موضع تقبل فيه شهادة النساء منفردات لا تقبل بأقل من أربع، نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع الوصية وميراث المستهل، والاثنين في النصف، والثلاثة في ثلاثة ارباع، والاربع في الجميع، ولا يلحق بها في ذلك رجل واحد بل لا يثبت به اصلاً.
(مسألة 26) الشهادة ليست شرطاً في العقود والايقاعات عدا الطلاق والظهار، نعم هي مستحبة في العقود والايقاعات خصوصاً النكاح والعتق.
(مسألة 27) الشهادة تتكون من قسمين:
الأول: تحملها: كما لو حضر ليسمع صيغة الطلاق وهو ليس بواجب اذا دعي اليه.
الثاني: اداؤها: اذا طلب منه وهو واجب كفائي مع عدم الضرر، وقد يكون احياناً واجباً عينياً.
(مسألة 28) لو دعي للاستشهاد فتجب الشهادة حينئذ اذا دعي لها عند الحاكم، اما لو سمع او رأى عرضاً من غير ان يدعى الى تحمل الشــهادة، فهو بالخيار ان شاء شهد عند الحاكم، وان شاء امتنع الا عندما يكون احد أحد المتخاصمين ظالماً للآخر فيجب اداء أداء الشهادة مع عدم الضرر.
في الشهادة على الشهادة
(مسألة 29) تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس عقوبة كانت كالقصاص او غيرها كالطلاق والنسب والاموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات وعيوب النساء التي لا يطلع عليها الرجال غالباً ونحوها.
(مسألة 30) لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ولا في التعزيرات سواء كانت حقاً لله محضاً كما في شرب الخمر، او مشتركاً وفيه حق للآدمي كالقذف والسرقة، فلا تقطع اليد بالشهادة على الشهادة، نعم يؤخذ حق الآدمي بها.
(مسألة 31) على الحاكم ان يدفع الحد عن المسلم والمسلمة ما دامت شبهة في البين، وليس ذلك من التفريط او الاغراء على المعصية ولكن لاصالة البراءة ولعدم ثبوت الجناية، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم”.
(مسألة 32) يختص القبول بخصوص الشهادة على الشهادة فقط فلا اعتبار بالثالثة وما بعدها، أي لا تقبل الا شهادة من سمع من الشاهد الاصل ويمكن ان نسميه اصطلاحاً الشهادة بالواسطة والذي يؤديها الشاهد الفرع.
(مسألة 33) يعتبر في الشهادة الفرعية ما يعتبر في الشهادة الاصل من العدد والاوصاف فيجب شاهدان ثانويان عن شاهد الاصل، ويجوز ان يشهدا معاً على شهادة كل شاهد من شاهدي الاصل.
(مسألة 34) يجوز ان يشهد شاهد فرع مع شاهد أصل على شهادة شاهد الاصل الثاني، كما يجوز ان يشهد اثنان على شهادة امرأة امرأةامرأةفيما تجوز شهادتها عليه.
(مسألة 35) الاقوى ان المرأة لا تكون شاهد فرع حتى فيما تقبل شهادتان فيه.
(مسألة 36) لا تقبل شهادة الفرع الا اذا كان الشاهد الاصل معذوراً عن الحضور لعذر مقبول شرعاً او عقلاً او عرفاً.
(مسألة 37) لو شهد شاهد الفرع وانكرها شاهد الاصل فلا يعتمد على تلك الشهادة اصلاً وفرعاً.
(مسألة 38) يشترط في شاهد الفرع ما يشترط في شاهد الاصل من العــدالة ونحــوها، ولو تحمــل الفرع الشــهادة في حال اجتماع الشرائط في كل منهــما، ثم فســق الاصل وادى الفــرع الشــهادة حكم بها الحاكم.
القسامة واللوث
(مسألة 39) القسامة وهي الإيمان تقسم على أولياء الدم ويمين جماعة يقسمون على الشيء او يشهدان كما لو قتل رجل وليس من بينة عادلة على تحديد هوية القاتل، فيأتي اولياء المقتول فيتهمون شخصاً بقتله مستدلين بامارة ولون على قيامه بالقتل خصت في الإصطلاح بايمان الدماء مع اللوث وهو امارة يحتمل معها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل كما لو وجد الى جانب المقتول سلاح شخصي يعرف صاحبه، او ان القتيل موجود في دار قوم وما لا يدخله غيرهم، او ان يشهد عدل واحد على القاتل.
(مسألة 40) تختلف القسامة عن غيرها من الدعاوى بامور:
1- انها خاصة في الدماء.
2- ان اليمين فيها متوجه ابتداء الى المدعي اما في غيرها من الدعاوى فاليمين متوجه الى المنكر.
3- كثرة الذين يحلفون في الدعوى مع ان الأصل في البينة شاهدان عدلان.
4- الحلف فيها لإثبات حق الغير وعلى أمر لم يشهده.
5- ان اليمين فيها على اولياء المجني عليه خاصة دون غيرهم.
(مسألة 41) الحكمة في القسامة هو ردع الفاجر والمعتدي من قتل غيره اذا وجده وحيداً وليس من شهود، فوجدت القسامة لتكون رادعاً له، فهي احتراز وردع قضائي وارتقاء في عالم الحكم لم تستطع القوانين الوضعية بلوغ مرتبته اوادراك فلسفته.
(مسألة 42) لو لم يحلف اولياء المقتول وكان لوث بجماعة كما لو وجد القتيل في بيتهم او بين ظهرانيهم فانه يحلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، ولا قود و لا دية عليهم حينئذ.
(مسألة 43) لا تثبت القسامة الا مع اللوث، وهو امارة وقرينة يظن بها صدق المدعي كوجود رجل يحمل سلاحاً ملطخاً بالدم عند قتيل في دمه اما لو وجد القتيل ولم يسيل منه الدم فليس حمل السكين لوثاً الا ان تكون آلة للقتل من غير خروج دم، كما لو وجد قتيل في دار جماعة او في قريتهم ولا يطرقها غيرهم او بين جماعة لا يتعارف مجيء غيرهم عندهم.
(مسألة 44) لو وجد القتيل في قرية وكانت القرية مما يطرقها اهلها، فلابد من اعتبار ثبوت العداوة بين القتيل وبين اهل القرية لتحقق اللوث او الإمارة الدالة عليها كما لو انه دخل القرية للتجارة وكانت معه اموال كثيرة وتعرضت للسرقة ونحوه مما يفيد الظن المعتبر.
(مسألة 45) الأقوى ثبوت اللوث بشهادة جماعة النساء وكذا الفساق، مع عدم رجحان التواطؤ على الكذب، ولا يثبت اللوث بشهادة الصبيان وبشهادة غير المسلم وان كان مأموناً في مذهبه الا اذا بلغ حد التواتر والشياع المفيد للاطمئنان.
(مسألة 46) لا يثبت اللوث بالتصوير الحديث الفيديو ونحوه اذا كان يحتمل اجراء التحريف والتغيير فيه.
(مسألة 47) القسامة خمســون يميناً يحلفون بالله تــعالى في صـورة القتل العمــد وعليه الإجماع، وكذا في القتــل الخطأ على الأقوى احتياطاً في الدماء، وذهب جماعة الى القول بانها في الخطأ خمسة وعشرون يميناً.
(مسألة 48) يحلف المدعي واقاربه كلاً منهم يميناً واحداً اذا كان عددهم خمسين ولو كانوا اقل يكرر عليهم اليمين حتى يبلغ خمسين فلو كان عددهم خمسة وعشرين يكرر كل منهم اليمين ولو امتنع بعض اقارب المقتول عن اليمين تكرر على الباذل منهم حتى اتمام العدد خمسين.
(مسألة 49) تثبت القسامة في الأعضاء ايضاً بحسب نسبتها من النفس.
(مسألة 50) لا تصح القسامة الا مع علمهم بالحال وحصول الظن عندهم فكونهم من اولياء المقتول لا يكفي في الحلف فلابد انهم يعلمون بالعداوة مثلاً، او بموضع القتل ونحوه من الإمارات.
(مسألة 51) يجوز ان لا يحلف بعض اولياء المقتول تنزهاً واحتياطاً، فالقسامة واليمين ليس واجباً عليهم.
(مسألة 52) لو امتنع المدعي وولي المقتول عن اليمين فمع وجود اللوث يحلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، والا اغرموا الدية اذا وجد القتيل بين اظهرهم، أي لابد من يمين المدعي عليه كي لا يدفع الدية في حال عدم يمين المدعي قسامة.
(مسألة 53) اذا وجد الإنسان مقتولاً في الطرقات العامة او في المسجد الأعظم او نتيجة التدافع والتزاحم في صلاة الجمعة او في رمي الجمرات او في عرفة او على جسر او محل عام كالمتنزه فديته من بيت المال، والضابطة الكلية هي ان المقتول وجد في مكان عام غير منحصر بشخص اوجماعة وليس من لوث في البين.
(مسألة 54) تثبت القسامة مع اللوث في الأعضاءايضاً كقطع اليد والرجل، والأقوى ان قسامة الأعضاء ستة ايمان.
في الخبر عن الصادق عليه السلام: “ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستة ايام فان جاء اولياء المقتول ببينة والا خلى سبيله”، وصحيح ان الرواية ضعيفة السند بالسكوني، الا ان جماعة لم يعملوا بها وقالوا بان الحبس عقوبة عاجلة لم يثبت موجبها، ولكن هذا الحبس ليس عقوبة بل انه حجز احترازي احتياطاً في الدماء.
خاتمة
(مسألة 39) يعتبر في شهادة البينة مطلقاً الالتقاء على معنى واحد مع الاتحاد في الخصوصيات، فان تعدد اللفظ وكان من المترادف فلا يضر بالشهادة كما لو قال احد أحد هما غصبه والآخر اخذه قهراً، اما اذا قال احد أحد همــا ذبحه والآخــر قتلــه فلابــد من معــرفة خصـوصيات كل شهادة، وكذا لو كانت احد أحد اهما أعم من الاخرى كما لو قال احد أحد هما باعه والآخــر سلّمه فقد يكــون التســليم هبة او إجارة او عارية، وكذا لو كان اللفظ من المنقول او المجاز الشائع او من المشترك اللفظي او المعنوي.
(مسألة 40) تسقط الشهادتان مع تحقق التكاذب بينهما عرفاً، ولو كان التكاذب في بعض الخصوصيات المعتبرة كما لو شهدا على السرقة ولكن ادعى احد أحد هما ان السارق سرق صباحاً والآخر قال ظهراً، وكذا لو اختلفتا في الصفات بما يوجب التباين عرفاً، كما لو اتفق الشاهدان على تعيين الســارق وموضــوع الســرقة وانه كــتاب مثلاً، ولكن كلاً منهما ذكر اسماً للكتاب مغايراً لما ذكره الآخر فلا يثبت القطع ولا العزم في السرقة.
(مسألة 41) اذا تمت الشهادة عند الحاكم الشرعي ثم مات احد أحد الشاهدين او كلاهما قبل الحكم حكم الحاكم بشهادتهما.
(مسألة 42) اذا شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به اليهما لم يحكم بشهادتهما.
(مسألة 43) لو رجع الشاهدان او احد أحد هما عن الشهادة بعد الاقامة وقبل الحكم فلا حكم ولا غرم، وان اعترفا بتعمد الكذب فلا يفسقان اذا كان الاعتراف عن توبة وندم، ولو ادعيا الوهم والغفلة فلا حد ان كان موضوعه قذفاً ونحوه.
(مسألة 44) اذا رجع الشاهدان بعد الحكم والاستيفاء فعليهما الغرم ولكن لو امكن الاستيفاء من صاحب الجناية، كما لو شهدا على مال لزيد انه عند عمرو وحكم الحاكم باستيفائه، ثم رجع الشاهدان فغرما لعمرو، وبعدها وجد مال زيد عند شخص آخر واستوفاه، فالاقوى استرجاعهما للمال الذي غرماه وان ظل الاثم معلقاً على الاستغفار والتوبة.
(مسألة 45) يجب تعزير شاهد الزور بما يراه الحاكم ويشهر في محلته، اما لو ادعى الغلط والغفلة والشبهة فلا يعزر، وكذا من ردت شهادته لمعارضتها بشهادة اخرى او لعدم توفر شروط الشهادة به.
(مسألة 46) لا فرق في الضمان بالشهادة بين شاهد الاصل وبين شاهد التزكية الا اذا دل دليل على الخلاف.
(مسألة 47) لو رجع الشاهدان ثم شهدا في ذات القضية سواء بنفس ما شهدا به على شخص آخر لا تقبل شهادتهما، كما لو قالا زيد هو السارق ثم رجعا عنها وقالا (عمرو).
(مسألة 48) اذا شهدا على موضع انه مسجد او تم وقفه مسجداً، ثم رجعا عن الشهادة بعد اتخاذه مسجداً ومصلى من قبل الناس لا يرد الوقف ويضمنا القيمة للمالك.
(مسألة 49) يستحب للحاكم الموعظة والتحذير للحالف قبل الإيمان سواء في القتل او غيره.
كتاب الحدود
الحد هو العقوبة المقدرة في اصل الشرع ، وعن الإمام الصادق عليه السلام قال (قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عزّ وجلّ جعل لكل شيء حدا ، وجعل على من تعدى حدا من حدود الله عزّ وجلّ حدا ، وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين)( ) وفي الحديث: “ان الله جعل لكل شيء حداً وجعل على من تعدى الحد حداً”، أي عقوبة وعذاباً.
والتعزير هو العقوبة على ذنب ومعصية من غير تقدير لها، والحدود رحمة وواقية للتقيد بالاحكام وحفظ النوع والاموال والاعراض خصوصاً وان مادة الحد والعزر تعني المنع، ونذكر احكام أحكام الحدود هنا للتنبيه وبيان شرائطها وقواعدها وفروعها على نحو الاجمال:
(مسألة 1) موجبات الحد ستة:
الأول: الزنا. الثاني: ما يلحق به من السحق واللواط.
الثالث: القذف. الرابع: شرب الخمر
الخامس: السرقة. السادس: قطع الطريق.
(مسألة 2) الزنا الموجــب للحد هو ادخــال الرجـل ذكره الأصلي في فرج امــرأة امرأةامرأةمحرمة عليه ذاتاً وبلا مجــوز شرعي، ويصـدق الإدخال بغيبوبة الحشفة وهي رأس الذكر من فوق الختان قبلاً او دبراً ولو لم ينزل.
(مسألة 3) يشترط في حد الزنا:
1- البلوغ، فلا حد على الصغير والصغيرة.
2- العقل، فلا حد على المجنون والمجنونة.
3- العلم بالحرمة حال وقوع الفعل اجتهاداً او تقليداً فلا حد على الجاهل بالتحريم وكذا الناسي او الغافل، فلو طلق زوجته للمرة الثالثة ولكنهما نسيا فوطئها قبل ان تنكح آخر فلا حد عليهما وان كان الناسي احد أحد هما دون الآخر يدرء الحد عن الناسي.
4- الإختيار فلا حد على المكره والمكرهة.
(مسألة 4) يســقط الحد بادعاء الزوجية ولا يكلف المدعي البينة او اليمين.
(مسألة 5) يدرء الحد عمن توهم الحلية موضوعاً كما لو ظن ان هذه المرأة تحل له وهــي في الواقــع محـرمة عليه، او قضية في واقعة كما لو وجد امرأة امرأةامرأةعلى فراشه فظنها زوجته، وكذا ان تحقق التوهم بالنسبة للمرأة.
(مسألة 6) كل ما يصلح لأن يكون شبهة يسقط الحد معه سواء كان من الطرفين او من طرف واحد.
(مسألة 7) لو ادعيا الاكراه او ادعاه احد أحد هما فلا حد على مدعيه لحديث الرفع ولنص صحيح السند في هذا الخصوص.
(مسألة 8) يعتبر في الاحصان الموجب للحد أمور:
الأول: وطئ زوجته قبلاً ولا يكفي الوطئ في الدبر فضلاً عن مجرد العقد والخلوة معها خلوة تامة والملاعبة.
الثاني: البلوغ في الواطئ.
الثالث: العقل حين الدخول بزوجته.
الرابع: الحرية فلا رجم على العبد والأمة.
الخامس: ان يكون متمكناً من وطئ زوجته متى شاء في النهار او الليل.
(مسألة 9) لا يعتبر محصناً من لم يتمكن من وطئ زوجته لبعدها عنه او غيبته عنها او لأجل مانع كالحبس او منع أهل الزوجة من ارجاعها الى بيت الزوجية بسبب خصومة ونحوها.
(مسألة 10) يشترط في الواطئ ان يكون متزوجاً عن عقد دائم صحيح، فلا يتحقـق الاحصان بالنكاح المنقطع ولا وطئ الشبهة ولا الزنا.
(مسألة 11) الاحصان في المــرأة كالاحصان في الرجل فيعتبر في احصانها كل ما يعتبر في احصانه، فلا ترجم غير البالغة وغير المدخول بها في القبل والمجنونــة والمنقطــعة ومن لم يكــن زوجها معهـا يغدو ويروح عليها.
(مسألة 12) يخرج الزوجان عن الاحصان بالطلاق البائن كالخلع والمبارأة، فلو راجع المخالع وفق الشروط ليس عليه الرجم الا بعد الدخول.
(مسألة 13) يجب التعزير في الاستمتاعات الحاصلة بغير الدخول بلا مسوغ شرعي من التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغيرها، ولا تحديد في التعزير بل هو موكول الى نظر الحاكم الشرعي.
ثبوت الزنا
من المسائل الابتلائية في هذا الزمان قذف بعض النساء او الرجال بالزنا لبعض الظواهر الحسية وامارات الريبة ومقدمات الفاحشة وهو حرام وفيه معصــية وكبيرة واضرار اجتماعية واخلاقية، فلا يثبت الزنا الا بأحد طريقين:
الأول: الاقرار. الثاني: البينة.
(مسألة 14) يشترط في الاقرار كمال المقر بالبلوغ والإختيار والقصد، فلا عبرة باقرار الصبي وان كان مراهقاً، ولا المجنون والمكره والسكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم.
(مسألة 15) يكفي في الاقرار كل لفظ دال عليه على نحو القطع واليقين ولا يحتمل معه الخلاف.
(مسألة 16) لا تكفي المرة الواحدة في تلفظ الاقرار، بل لابد من تكراره اربع مرات لحالة الزنا الواحدة وبه قال عامة علماء المسلمين وللنص والاحتياط في الدماء والفروج، فلو أقر ثلاث مرات وامتنع في الرابعة لم يحد أي يسقط الحد، وللحاكم ان يعزره ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة، والاقوى جواز اتيانها في مجلس واحد، والاحوط ان يكون في اربع مجالس.
(مسألة 17) لا بأس ان يعرف الحاكم قصد المقر من اقراره وهل أراد به وجه الله.
(مسألة 18) لا يسأل الحاكم المقر او المقرة عن شخص الطرف الآخر في الزنا، فلا يقــول له: من التـي زنيت بها، او يقول للمقرة: من زنى بكِ.
(مسألة 19) لا بأس ان يعظ الحاكم من يريد الإقرار قبل بدء الاقرار ببيان عظيم عفوه تعالى وان من رحمته ان يغفر ويمحو الذنب ولا يعاقب عليه لا في الدنيا ولا في الآخرة، والموعظة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحث على ستر النفس وان الاستغفار أكبر كفارة، والاجماع والنص على افضلية التوبة على اقامة الحد عليه.
(مسألة 20) يجب على الحاكم ان لا يمنع المذنب من اقراره بالزنا والذنب مطلقاً، نعم له ان يؤجــله بعد كل اقرار الى أجل يراه مناسباً وان لم يعد فلا يبحث عنه، أي ان التأجيل لا يكون بضمان وكفالة وتثبـيت عنــوان الا ان يراد منه أمــر آخــر غير الاحضــار قهراً عند حلول الأجل.
(مسألة 21) لا يصح الاقرار الا عند الحاكم، ولو احتاج المقر في اقراره الى الترجمة فلابد فيها من الشاهدين.
(مسألة 22) لو قال: زنيت بفلانة ففيه صور:
1- الاقرار أقل من أربع مرات لا يثبت فيه حد.
2- تكرار الاقرار اربع مرات فيثبت عليه حد الزنا ولا يثبت على المرأة شيء.
3- لو قال انها كانت معه زانية وانها طاوعته فيثبت عليه حد القذف ايضاً ولا يثبت عليها شيء الا مع البينة او اقرارها أربع مرات، وكذا العكس أي لو أقرت هي اربعاً بالزنا وادعت انه طاوعها فتعاقب دونه ولا يثبت عليه باقرارها شيء.
4- لو أقرت معــه بالزنا يثبـت عليها الحد ايضاً ويسقط عنه حد القذف.
(مسألة 23) اذا أقر اربعاً انه وطأ امرأة امرأةامرأةولم يعترف بالزنا لا حد عليه وان ثبت ان المرأة لم تكن زوجته، واذا ادعى زوجيتها وانكرت هي الوطئ واصل الزوجية فليس عليه حد ولا مهر.
(مسألة 24) لا تستدعى المرأة لتسأل عن صحة الاقرار والدعوى، نعم لها ان تطلب الحق لقذفها.
(مسألة 25) لو أقرت المرأة بالوطئ ولكنها ادعت الشبهة او انه اكرهها فلا حد عليها، اما المقر فان ادعى الزنا حُدّ، وان ادعى الوطئ لا يحد وعليه المهر.
(مسألة 26) اذا أقر بما يوجب الحد ولم يبينه لايكلف البيان بل يعزره الحاكم حتى ينهي ويكف عن نفسه.
(مسألة 27) لو حملت المرأة التي لا زوج لها لم تحد الا بما يثبت زناها، وليس لأحد سؤالها ولا التفتيش عن حالها.
(مسألة 28) اذا أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم، ومثله الاقرار على نفسه بالقتل، ولو أقر بغيرهما لم يسقط بالانكار وهو المشهور الا ان يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 29) لو أقر بمعصية فيها حد ثم تاب، يتخير الحاكم الشرعي بين العفو عنه والعقوبة.
وأما الثاني وهو البينة ففيه مسائل:
(مسألة 30) البينة التي يثبت فيها اربعة رجال او ثلاثة رجال وامرأتين ولا يثبت الزنا بشهادة رجلين واربع نسوة، نعم يثبت بها الجلد.
(مسألة 31) يعتبر في شهادة الشهود ذكر المشاهدة للادخال في الفرج كالميل في المكحلة بلا عقد ولا شبهة ولا اكراه، ولا يكفي مجرد اليقين في حصول الزنا.
(مسألة 32) ما يجري احياناً من القتل عند وجود رجل وامرأةامرأة في خلوة ولو عراة حرام لعدم رؤية الايلاج من قبل أربعة ولأن الحد لا يجوز الا بأمر الحاكم.
(مسألة 33) لو حصل الاختلاف بين الشهود في الخصوصيات بما يجعل موضــوع الشهادة متبايناً لم تســمع شــهادتهم ويحـد الشهود للقذف، كما لو قال اثنان ان الزنا حدث يوم الثلاثاء وقال الآخران يوم الاربعاء، او اختلفا في المكان او ذكر ثلاثة من الشهود امرأة امرأةامرأةمعينة والرابع ذكر غيرها.
(مسألة 34) لابد من توارد الشهود على ذكر الخصوصية ولا يكفي ذكر احد أحد هم واطلاق الآخرين، فلو قال احد أحد هم حصل الزنا في الموضع الفلاني فلابد ان يذكره الآخرون، ولا يكفي ان يقول بعضهم بالموضع الذي ذكره الشهود.
(مسألة 35) يعتبر في الشهادة على الزنا وحدتها واتصالها عرفاً، فلو شهد ثلاثة وتأخر الرابع ولو لساعة من نهار يسقط الحد عنه ويحد من شهد، نعم للشهود ان يمهلوا ولا يشهدوا انتظاراً للرابع منهم.
(مسألة 36) لا يعتبر تواطئ الشهود على الشهادة قبل اقامتها، فلو تمت شهادة الاربعة بلا علم كل منهم بشهادة البقية يثبت الزنا.
(مسألة 37) لو حضر الشهود الاربعة وشــهد بعضهم ونكــل الآخر كما لو شهد ثلاثة ونكل الرابع حــد من شــهد، لذا ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: “لا أكون أول الشهود الاربعة على الزنا اخشى ان ينكل بعضهم”، ويدل في مفهومه على التحذير من الشهادة على الزنا وكراهته.
(مسألة 38) يشترط في الشهادة على الزنا العدالة في كل واحد من الشهود الاربعة عند الاداء.
(مسألة 39) الاحوط ان لا يقام الحد على الزنا الذي جاءت الشهادة متاخرة عن اوان حصوله بخمسة اشهر او أكثر، بل وظهر من المشهود عليه بالزنا التوبة والامارات الدالة عليها، وكذا بالنسبة للسرقة او شرب الخمر وحدود الله ما دام لم يعلم منه أولم يؤخذ بها تلك المدة الى أن صلح حاله وفيه مرسلةجميل ابن ابنابن دراج ، وألاكثر حملها علىالتقية، ولكنها موافقة لعمومات الاحتياط والآثار الوضعية للتوبة والصلاح في هذا الباب بالخصوص ونصوص العفو وادلة الستر ودرء الحدود بالشبهات.
(مسألة 40) يستحب ترك اقامة الشهادة على الزنا مطلقاً ستراً للمسلم وفرصة للتوبة ولظاهر التغليظ في العدد والخصوصية وان كانت الشهادة علىالزنا لا تتوقف على طلب أحد أحد ، بل تقبل حسبة، والاقوى تفريق الشهود في الاقامة بعد الاجتماع.
(مسألة 41) الحد في الاحصان مع وجود مستلزمات الإحصان وهي ان يكون للمرأة زوج حاضر يبيت معها في البلد غير غائب ولا محبوس، وكذلك بالنسبة للرجل المحصن.
(مسألة 42) لو اعترفت الزوجة بالزنا وكذا الزاني ايد الإعتراف فلا يحق للزوج قتلهما او قتل احد أحد هما والمرجع الحاكم، انما عدم مؤاخذته بالقتل في حال وجودهما متلبسين بالفاحشة مع البينة والقرينة المعتبرة شرعاً.
فصل
(مسألة 43) الجلد والتغريب وحلق الرأس عقوبة على الزاني اذا كان متزوجاً بامرأةامرأة ولكنه لم يدخل بها بعد، ولا يجوز حلق اللحية والحاجب بل يحلق الرأس جميعه.
(مسألة 44) لا جز على المرأة ولا تغريب ولا نفي عليها.
(مسألة 45) لا يقام الحد على الحامل ولو كان حملها من الزنا، بل تضع حملها وتخرج من نفاسها ان خيف من الجلد الضرر على الولد، وكذا لو كانت ترضع ولدها ولم يتبرع احد أحد برضاعه ابتداءً.
(مسألة 46) لا يقام الحد في غير بلاد الاسلام.
(مسألة 47) لا يقام الحد في الحرم على من التجأ اليه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج فيقام عليه الحد في خارجه، ويقام الحد على من احد أحد ث جناية موجبة للحد الا ان يرى الحاكم اقامته خارجه ايضاً.
(مسألة 48) يستحب استحباباً مؤكداً الإعلام بوقت اقامة الحد ومكانه للاعتبار وليرتدع من يشاهده، قال تعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، والاحوط ان يكونوا عشرة، وهل يكفي النظر عبر الصورة والتلفاز ونحوه، الجواب: لا.
(مسألة 49) لو هربا من الحفيرة يردان ان ثبت الزنا بالبينة، وان ثبت بالاقرار لم يردا، وهل يترك وان لم يصبه حجر واحد أم لابد منه، قولان: الأقوى الأول أي الاطلاق وعدم التقييد.
(مسألة 50) لو شهد الشهود على امرأة امرأةامرأةبالزنا قبلاً مع اجتماع جميع الشرائط فيهم فادعت انها بكر وثبتت بكارتها بشهادة اربع نساء عادلات او بواسطة الفحوصات الطبية الحديثة يدرأ عنها الحد لتقديم الحكم الواقعي على الظاهـري، ولو شــهد الشــهود بالزنــا مطلـقاً من غير تقييد بالقبل فلا حــد عليها ايضــاً، وكذا يســقط الحــد عن الرجـل في هذه الصورة، ولا يحد الشهود للافتراء الا اذا ثبت ذلك عند الحاكم عرفاً.
(مسألة 51) لا يقيم الحاكم حقوق الناس الا بمطالبة صاحب الحق لها، اما حدود الله فيكفي علمه بها الا ان يرى العفو او الامهال او الستر، نعم لا شفاعة في اسقاطه.
اللواط
اللواط محرم بل ان حرمته من ضروريات الدين وفيه اخلال بالنظم الاجتماعية والاخلاقية وتضــييع وابادة للنســل واشــاعة للمنكر والقبيح، وتدل على حرمته الادلة الاربعة قال تعالى أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ، ومن الســنة نصـوص متواترة عند عامة المسلمين وفي رواية الحضرمي عن الصادق عليه السلام: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيراً، ثم قال: ان الذكر يركب الذكر فيهتز العرش”.
ونذكر جملة من مســائله للاتعــاظ والانزجار ولمنع الافتراء على الغير ونعته باللواط من غير بينة شرعية، ولعل في هذه الفرية اشاعة للفاحشة.
(مسألة 52) لا يثبت اللواط الا بما يثبت به الزنا من الاقرار اربع مرات او شهادة اربع رجال بمعاينة الايقاب مع اجتماع شرائط الشهادة.
(مسألة 53) يشترط في المقر فاعلاً كان او مفعولاً البلوغ والقصد والاختيار وعدم الرق، ولا اعتبار باقرار الصبي والمجنون والهازل والمكره.
(مسألة 54) لا اعتبار بشهادة النساء منفردات او منضمات.
(مسألة 55) لو جرى اللواط بشرائطه بين المكلف وبين الصبي او المجنون، قتل المكلف باحدى الكيفيات الخمسة لقتله وبحسب اختيار الحاكم ووفق ما يراه مناسباً.
(مسألة 56) لو تاب اللائط ايقاباً او غيره قبل قيام البينة فلا حد عليه، ولو تاب بعده لا يسقط الحد، ولو كان الثبوت باقراره فتاب يتخير ولي الأمر بين الاجراء او العفو، والثاني أولى لعمومات قوله تعالى وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى .
(مسألة 57) المجتمعان تحت إزار واحد مجردين من الثياب مع عدم الضــرورة وعــدم الرحم يعــزران بما يراه الحاكـم، وكذا لو كانتا امرأتين.
المساحقة
(مسألة 58) من المعاصي الكبيرة المساحقة وهي دلك المرأة فرجها بفرج امرأة امرأةامرأةاخرى وهي فعل قبيح مذموم ورد النهي عنها في النصوص وعليه الإجماع والعقل، وعن الصادق عليه السلام في الصحيح: “انهن ذكرن في القرآن وهن اصحاب الرس”.
(مسألة 59) لا يثبت السحق الا بما يثبت به اللواط من الإقرار اربع مرات او شهادة اربعة رجال بالمعاينة ولكن عقوبته اخف ففيه مائة جلدة.
(مسألة 60) يسقط الحد بالتوبة قبل قيام البينة ولو ثبت بالإقرار يكون الحاكم مخيراً بين العفو والإقامة.
(مسألة 61) ممن تحرم عليه الجنة ومأواه جهنم الرجل او المرأة التي تقود بين رجل وامرأةامرأة حراماً، وحده مع الثبوت بالإقرار او شاهدين عدلين خمس وسبعون جلدة، وينفى الرجل من البلد والمرأة ليس عليها نفي ولا حلق ولا شهرة.
القذف
وهو لغة الرمي وفي الاصطلاح السب والنعت بالزنا، وهو من الكبائر بل عُد من الموبقات أي المهلكات وهي سبعة:
1- الشرك بالله تعالى. 2
3- – السحر.
3- قتل النفس المحترمة.
4- أكل الربا. 5
5- أكل مال اليتيم.
5- 6- الفرار منتولي عن الزحف.
6- 7- قذف المحصنات.
وعلى حرمة القذف الأدلة الاربعة الكتاب والسنة والاجماع والعقل، قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، ومن الســنة نصــوص متواتـــرة وعليه اجماع المسلمين، كما ان العقل يستقبح القذف لما فيه من الظلم، والظاهر ان ظلم القاذف مركب من شخصي ونوعي لما في القذف من شيوع الفاحشة والتجرأ والتهاون والارباك العقائدي، ونذكر جملة من احكام أحكام ه للفت النظر الى ضرره وما يترتب عليه وتحذيراً وبياناً للمدارس الاخلاقية في الاسلام.
(مسألة 62) موجب حد القذف الرمي بالزنا اواللواط، واما الرمي بسائر الفواحش كالسحق والقود وما هو ادنى منهما فليس فيه حد القذف، نعم للحاكم ان يعزر الرامي بما يراه مناسباً.
(مسألة 63) يشترط في القذف ان يكون بلفظ له ظهور في المحاورات المتعارفة بين الناس كما لو قال: أنت زاني او لائط، او ليط بك او يا زانية، ويشترط ان يكون اللافظ عارفاً بمعنى اللفظ وقاصداً القذف.
(مسألة 64) من قال لغيره (لست لأبيك) يكون قذفاً الا مع القرينة على الخلاف او الغضب وهو ايضاً لا يجوز.
(مسألة 65) كل ما ليس بقذف اصطلاحاً ولكنه يوجب الاستخفاف بالطرف الآخر واهانته مع عدم كونه مستحقاً للاهانة يوجب التعزير لا الحد.
(مسألة 66) اإجراء حد القذف يتوقف على مطالبة المقذوف ولا يثبت الا بالبينة الشرعية.
(مسألة 67) يعتبر في القاذف البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا حد لقذف الصبي، والمجنون والمكره والغافل والساهي الا ان يرى الحاكم التأديب.
(مسألة 68) الاقوى عدم ثبوت الحد بحكاية القذف.
(مسألة 69) من كان متظاهراً بالزنا او اللواط او هما معاً فلا حد لقاذفه ولا تعزير، ومع عدم التظاهر يتحقق القذف.
(مسألة 70) لا يحد الوالد لو قذف ولده، ويحد الولد لو قذف أباه.
(مسألة 71) يثبت القذف بالاقرار مرتين، ويعتبر في المقر البلوغ والعقل والاختيار والقصد، كما يثبت بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات.
(مسألة 72) حد القذف ثمانون جلدة بامر الحاكم الشرعي، ويضرب ضرباً متوسطاً دون ضرب الزنا ومن فوق الثياب، ولا يضرب على الوجه والرأس والمذاكير.
(مسألة 73) يشهر القاذف بين الناس لتجتنب شهادته.
(مسألة 74) لو تكرر قذف شخص بسبب واحد عشر مرات بأن قال له مثلاً: “أنت زان” وكرره ليس عليه سوى حد واحد، الا ان يكون موضوع القذف مستحدثاً بعد اقامة الحد.
(مسألة 75) لو ثبت الحد على القاذف فانه لا يسقط الا بأحد الأمور التالية:
1- البينة التي يثبت بها الزنا.
2- تصديق المقذوف ولو مرة.
3- العفو وليس للحاكم الاعتراض عليه في العفو.
4- المصالحة ونحوها.
(مسألة 76) لو عفا وسقط الحد ليس له بعد العفو المطالبة.
(مسألة 77) لو تقاذف شخصان سقط الحد وعزرا سواء كان القذف متحداً او مختلفاً الا ان يعفو كل منهما عن صاحبه.
(مسألة 78) لا فرق في القذف بين كون المقذوف حياً او ميتاً، فلو قذف ميتاً مع كونه واجداً للشرائط وثبت ذلك عند الحاكم يجري عليه الحد لو طلب ورثته اقامة الحد على القاذف.
(مسألة 79) ينبغي الرفق في تأديب الصبيان كماً وكيفية وان لا تصل النوبة الى التأديب قبل الإرشاد والنصح والحث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(مسألة 80) يجب الحد على من تناول المسكر، ويشترط ان يكون بالغاً مختاراً عالماً بالحكم والموضوع , وذات الحكم متعارف في بلده .
(مسألة 81) لا فرق في المسكر بين جميع انواعه سواء اتخذ من العنب وهو المسمى بالخمر او التمر أي النبيذ او الزبيب أي النقيع او الشعير او غيرها ما دام مسكراً.
(مسألة 82) لو اضطر الى تناول المسكر او تناوله كدواء او سهواً وغفلة لا حد عليه.
(مسألة 83) لو حصل السكر بغير الشرب كتناول اقراص، فالأقوى عدم الحد وان كان الفعل حراماً وللحاكم تعزيره بما يراه.
(مسألة 84) يثبت شرب المسكر بشهادة عدلين ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات او منضمات، كما يثبت بالإقرار مرتين بشرط العقل والبلوغ والإختيار والقصد وان لا يكون الإقرار مقترناً بقصد التداوي او مع الجهل او الإكراه.
(مسألة 85) لا يكفي في ثبوت الحد النكهة والرائحة.
(مسألة 86) لو تاب متناول الخمر قبل ثبوت الحد بالبينة يسقط عنه الحد، ولو تاب بعد قيامها عند الحاكم لم يسقط ولو تاب بعد الإقرار فمقتضى الأصل بقاء الحد عليه الا ان يرى الحاكم العفو.
(مسألة 87) لو رأى الحاكم المصلحة في تبديل التعزير الى عقوبة اخرى كالحبس المؤقت فهل يجوز او لا، الأقوى الجواز.
السرقة
(مسألة 88) يشترط في السارق البلوغ والعقل والإختيار.
(مسألة 89) لو سرق الطفل لا يقام عليه الحد بل يؤدب للتجرأ وللردع بما يراه الحاكم ولو تكررت منه السرقة لمرات عديدة وكان الصبي يعلم بالتعزير.
(مسألة 90) لا حد على المضطر لرفع اضطراره ولا المكره ولا الغافل والناسي.
(مسألة 91) لا تصح السرقة الا اذا كان السارق هاتكاً للحرز منفرداً او مشاركاً وان يخرج المتاع من الحرز سواء كان بالمباشرة او التسبيب.
(مسألة 92) لا يقطع الوالد عند السرقة من ابنابنه، وكذا الأم عند السرقة من ابنابنها على الأقوى، ويقطع الولد ان سرق من ابيه ويستحب ان يحث الحاكم الوالد على العفو عن ابنابنه وتأخير اقامة الحد الى اجل مناسب، بل ويستحب للمؤمنين التبرع واصلاح ذات البين للرحم والرأفة، واحتمال الحق التعليقي في الأرث.
(مسألة 93) لو كان يظن ان المال له لا يقطع، وكذا لو كان ماله مرهوناً او مستأجراً واستحوذ عليه.
(مسألة 94) لا حد في اخذ المال علناً وهتك الحرز قهراً وانتهاب المال عنوة انما القطع في اخذ المال سراً وخفية، فلا حد فيما يؤخذ من البضاعة المعروضة وان كانت داخل المحل ولكن من غير حرز، نعم في اخذها الضمان والتأديب المناسب كالتعزير.
(مسألة 95) ما يؤخذ من المساجد والمدارس والمؤسسات والمشاهد مما لا يكون في حرز ليس فيه حد ولكن فيه الضمان وللحاكم التعزير.
(مسألة 96) يدرء الحد في حال تحقق الشبهة موضوعاً او حكماً فمن الأولى كما لو ظن ان المال له او ان صاحبه اعرض عنه ومن الثانية كما لو ظن حقه في استنقاذ المال.
(مسألة 97) لو سرق الأمين ما استأمن عليه لا يقطع، وكذا الأجير لو كان مستأمناً وان احرز المال عنه وهتك الحرز وسرق يقام عليه الحد، وكذا الضيف يقطع ان احرز المال عنه وان لم يحرز فلا قطع.
(مسألة 98) لو منع الزوج النفقة الواجبة عليه فللزوجة ان تأخذ تلك النفقة من مال الزوج من غير تعد وزيادة.
(مسألة 99) لو سرق من المال المشترك بقدر نصيبه لا يقطع.
(مسألة 100) لو اخرج متاعاً من حرز وقال: ان صاحبه وهبني او اذن في اخراجه او ان المال لي وادعى صاحب الحرز انه سرقه فلا يقام الحد الا ان تقوم البينة على السرقة.
(مسألة 101) لو سرق النصاب واخرجه من الحرز ثم اعاده ووصل المال الى مالكه فالأقوى عدم القطع ولكن للحاكم ان يعزره لهتك الحرز.
(مسألة 102) بين السرقة والحد عموم وخصوص مطلق، فلا يقع الحد الا اذا كان المسروق بقدر ربع دينار ذهباً او اكثر، وبما ان الدينار مثقال ذهب عيار 18 حبة ويكون وزنه تقريباً 3.66 غراماً، فان الربع دينار يكون وزنه 0.915 من المثقال الذهب، او ما يعادله من قيمة البلد.
(مسألة 103) السرقة من الجيب ان صدق انه حرز فيه الحد ان كان بقيمة ربع دينار ذهباً وان لم يصدق عليه انه حرز فلا قطع , وفيه الإثم والضمان.
(مسألة 104) لا حد على السارق في عام المجاعة وشدة الفاقة اذا كان المسروق مأكولاً والسارق مضطراً وعليه الضمان.
(مسألة 105) تثبت السرقة بالإقرار بها مرتين ولو اقر مرة واحدة فلا قطع ولكن يضمن المال وتثبت بشهادة عدلين، ولا تقبل بها شهادة النساء.
(مسألة 106) الإقرار عن اكراه وتعذيب لا يعتد به فلا حد ولا ضمان فيه ولو جاء بالمال نفسه لإن احضار المال اعم من سرقته.
(مسألة 107) لا يقام الحد على السارق والغرم الا بعد مطالبة المسروق منه ورفع امره الى الحاكم، ولصاحب الحق ان يعفو قبل ثبوت السرقة عند الحاكم.
(مسألة 108) لو اخذ المال بسائر العناوين الباطلة كالإحتيال والتغرير من غير حمل سلاح ولا هتك حرز فلا يصدق عليه انه محارب ولا سارق، بل عليه الضمان وللحاكم تعزيره بما يراه.
(مسألة 109) الإستمناء باليد حرام وعليه الإجماع والنصوص المستفيضة، وفي الموثق وصفه عليه السلام بانه اثم عظيم، ويثبت بشاهدين عدلين وبالإقرار، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات او منضمات الى الرجل وليس فيه حد ولكن يعزره الحاكم بما يراه، وفي المعتبر ان علياً عليه السلام ضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال.
(مسألة 110) يجب المدافعة عن النفس والعرض من السارق ونحوه مع القدرة عليه كفاية وكذا عن المال في الجملة مع مراعاة الأيسر فالأيسر والترتيب التصاعدي فان اندفع بالزجر والصوت العالي فلا يصح ضربه، ولو اندفع بالضرب باليد فلا يصح بالآلة الجارحة.
(مسألة 111) لو انحصر دفع السارق ونحوه بالقتل او الجرح فانه هدر ولو قتل المدافع كان بمنزلة الشهيد.
(مسألة 112) لو امكن الهرب من السارق والمعتدي مطلقاً لزم ولا تصل النوبة الى مقاتلته.
(مسألة 113) للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه وعن غيره وعن ماله.
(مسألة 114) المرأة كالرجل في احكام أحكام السرقة الا انها لا تقطع اذا ســرقت من بيت زوجــها على الاقــوى، نعم عليها الضـمان الا ان يعفو.
(مسألة 115) قالوا بقطع يد كل من الزوج والزوجة عند سرقة مال الآخر مع هتــك الحرز واخـذ المال منه ونفي الخلاف فيه، والأقوى عندي عدم القطع لما جعل الله بين الزوجــين من المودة والصـلة قال تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً، فيخرج الزوجـان من عمومـات آية السـرقة بالتخصـص، نعم فيه الضمان وهو مبـغوض شرعاً وعقلاً وعرفاً وقد يكون باباً للفتنة.
(مسألة 116) في التأديبات المأذون بها شرعاً كتأديب الولد والخادم والمعلم للصبي مع اذن الولي يضمن المؤدب الجناية في حال حصولها.
(مسألة 117) لو اتهم شخص بالقتل فيجوز ان يلتمس الولي من الحاكم حبسه ستة ايام لحين حضور البينة ويجوز للحاكم ان يستجيب له اذا كان ممن يخشى فراره اما من لم يخش فراره فلا.
(مسألة 118) قتل العمد يوجب القصاص وليس الدية الا ان يرضى ولي المقتول الذي له ان يعفو وتسقط الدية ايضاً.
(مسألة 119) يجوز التصالح على الدية بالأقل او الأكثر فاذا قبل الجاني وجب عليه الوفاء.
من اأحكام العشائر
(مسألة 120) ما يجري من الشفاعات من وجهاء العشائر في القتل وما هو دونه من عمومات اصلاح ذات البين فيه الثواب ان كان ضمن احكام أحكام الشريعة قال تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، وقد ذكرت في علم التفسير أن المراد من القصاص في الآية أعم من تنفيذ الحكم , فيمكن صدور الحكم وإرجاء التنفيذ إن وجد الحاكم مصلحة في الإرجاء إلى أجل .
ولكن ما يعرف بالسانية ونحوها من تحديد مقدار ضئيل للدية بحسب عرف سائد بين كل قبيلتين غير صحيح وخلاف احكام أحكام الشريعة، نعم يجوز تبيان مقدار الدية ووجوهها الستة ثم يلتمس من ولي المقتول الإسقاط الى حد السانية والمتعارف بين العشيرتين أاو ما هو أادنى منه، ولا يجوز إاكراه الولي على التسليم بها.
(مسألة 121) التصالح على الأقل من الدية او العفو بيد ولي المقتول، ويحرم على رئيس العشيرة تحديده او استلام الدية الا ان يكون وكيلاً لولي المقتول ولو كان متعدداً فلابد من الوكالة عنهم جميعاً ذكوراً واناثاً، والقاصرون يقوم وليهم مقامهيكون مقامهم ذكوراً أاو إاناثاً فلا يجوز الأخذ من حصصهم حتى لنفقات مجلس الفاتحة إالا أان يكون أابوهم او جدهم لأبيهم حياً فيجوز أان يدفع إاذا رأى فيه مصلحة القاصر.
(مسألة 122) ليس لولي الدم ولو كان واحداً ان يقتص من الجاني بل لابد من مراجعة الحاكم ويطلب منه القصاص او يستأذن منه عند تمام صورة القتل عمداً وهذا الإستئذان ليس شرطاً بل وجوبه وجوباً نفسياً فقد تكون في البين شبهة حكمية أاو موضوعية ولو بادر الولي بدون إاذن الحاكم يعزر.
(مسألة 123) يجوز عند تعدد الورثة ان يعفو بعضهم عن الدية وفيه وجهان:
الأول : إاذا عفى بعض الورثة يسقط القصاص، وهو المختار وبه نصوص عديدة منها: معتبرة عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية، ويرفع عنه حصة الذي عفا) ( )، وبه قال الحنفية والحنابلة والشافعية.
الثاني : ويسقط منها بقدر حصته ولو كان القتل عمداً وأاراد بعض الورثة حينئذ القصاص فعليه ان يرد على الجاني عند القصاص نصيب من فاداه من الدية، كما لو كان للمقتول عمداً ولدان زيد وعمرو، فعفا زيد عن الجاني ولكن عمرو اراد القصاص لأن القتل ليس خطأ فعليه أي عمرو أان يعطي للجاني نصف الدية الشرعية قبل القصاص وهو نصيب اخيه زيد، ومع عجز عمرو لا يكون القصاص.
(مسألة 124) اإذا كان الميراث للنساء فالعفو لهن.
(مسألة 125) ما يجري من التكافل الإجتماعي بين العشائر والمشاركة في الديات امر حسن وفيه صلة للرحم ولكن يجب ان يكون وفق القواعد الشرعية فمثلاً لا يؤخذ من العاقلة وافراد العشيرة ليدفع عمن قتل او جنى عمداً، كما لا يجــوز اخذ العشــيرة وما يســمى بصندوق العشيرة من دية المقتول او المجني عليه بل تعــود الدية للورثة ولهم ان يتبرعوا بجزء منها الى صندوق العشيرة ولو بالمقدار المتفق عليه بينهم، نعم لو كان في الورثة قاصرون لا يجوز التبرع من حصصهم الا بأمر وليهم مع الغبطة.
في الدية
(مسألة 126) الدية بحكم تركة المقتول فاذا قتل شخص وعليه دين فديته التي اخذها الورثة تصرف في اداء أداء دينه ووصاياه كسائر امواله ويحج عنه منها ان اشتغلت ذمته بالحج، ويقسم الباقي بين الورثة بحسب الحصص ويرث الدية من يرث المال الا الأخوة والأخوات للأم.
(مسألة 127) لو قتل شخــص وعليه ديــن فالأولى قبول الديــة، وكذا اذا ترك قاصرين الا ان يكون هناك متبرع لقضاء الدين واعانة القاصرين.
(مسألة 128) لو استلزم القود اثارة فتنة قوية بين الناس للحاكم الشرعي تأخيره حتى ترفع الفتنة.
(مسألة 129) لا قصاص في القتل عمداً إذا عفى أو رضي بعض الورثة بالدية ذكراً كان القتيل أو أنثى ، وإن امتنع الباقون عن العفو .
تقسم الدية على أولياء الدم حسب نصيب كل منهم ، وان عفا بعضهم فلا يسقط حق الباقين .
(مسألة 130) تستوفى دية العمد في سنة واحدة تبدأ من وقت التراضي وليس من حين الجناية، ودية شبه العمد في سنتين ودية قتل الخطأ في ثلاث سنين من حين استقرارها بموت المجني عليه.
(مسألة 131) دية القتل العمد من مال الجاني لأنها بدل عن رقبته واذا لم يكن عنده مال سعى في جمعها او امهل الى الميسرة.
(مسألة 132) لو هرب قاتل العــمد قبل القصــاص ولم يقدر عليه فتجب الدية في ماله، وان لم يكن له مال فمن الاقرب فالاقرب على الاقوى.
(مسألة 133) اما لو مات قبل القصاص فيسقط القصاص، والاقوى سقوط الدية ايضاً، كما لو حكم عليه بالقصاص وقبل تنفيذ الحكم مات فزعاً من القصاص او بسبب عارض او نحوه لانتفاء الموضوع ولأن الدية حكم بدلي ينتقل اليه بالصلح ولم يتم.
(مسألة 134) لو هرب واستمر هروبه ولم يقدر عليه الى ان مات فالاقوى ثبوت الدية في ماله والا الاقرب فالاقرب.
(مسألة 135) لو هرب واخذت الدية من ماله وبعد ذلك عاد، فهل يتجدد الحكم بالقصاص، أم يكتفى بالدية، الاقوى هو الاخير خصوصاً بعد رضا الورثة بالدية.
(مسألة 136) تثبت الدية بالاصالة في قتل الخطأ المحض والعمد الذي يشبه الخطأ، والخطأ الشبيه بالعمد بما لا يقتل غالباً كما لو ضربه للتأديب فمات المضروب، وما يقصد ايقاعه من غير ارادة القتل والفعل الذي لا يقتل غالباً، وضابط العمد تعمد القتل وقصده.
(مسألة 137) دية المرأة المسلمة نصف دية الرجل الحر المسلم، خمسون من الإبل او مائتاة بقرة او خمسمائة شاة او مائة حلة او خمسمائة دينار ذهباً أو خمسة آلاف درهم فضة، وتتساوى مع الرجل في الجراح حتى تبلغ ثلث ديته فتكون ديتها حينئذ نصف دية الرجل.
(مسألة 138) حكم دية المرأة نصف دية الرجل عليه إجماع علماء الإسلام إلا النادر ، وفيه نصوص عديدة ولكن الكفارة واحدة في الذكر والأنثى.
و(عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم : دية المرأة على النصف من دية الرجل).
وروي عن الإمام علي عليه السلام وابن عباس وزيد بن ثابت وعن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : في رجل قتل امرأته متعمدا ، قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ، ويؤدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم( ).
وظاهر الرواية أن الدية في القتل العمد هي نفسها في القتل الخطأ .
هل يحق لأولياء الدم طلب أكثر من الدية الشرعية لقاء العفو عن القصاص في القتل العمد.
قيل تجوز الدية في القتل العمد بأكثر من الدية ، أو التصالح بين الطرفين.
تترتب على الإنتقال من القصاص إلى الدية الكفارة من باب الأولوية القطعية ، والتغليظ تأديباً ورجاء العفو من عند الله .
(مسألة 139) لو ضرب الصبي فاتفق التلف به فالضارب ضامن وكذا في الزوج والزوجة لو ضرب، ولو ضرب الصبي صبياً آخر فاتفق التلف فالضمان على وليه.
وتستقرأ الأولوية القطعية وفحوى الخطاب من النص ، والإنتقال من الفرد الضعيف الذي ثبت فيه الحكم إلى الفرد الأظهر والأقوى ، وفق مفهوم الموافقة كما في قوله تعالى فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ، فيدل بالفحوى على النهي عن شتم أو ضرب أحد الوالدين أو الأجداد.
فالقتل العمد أشد وأقبح من القتل خطأ فتترتب عليه الكفارة وان عفا أولياء الدم أو رضوا بالدية أو بعض منها لأن الكفارة حق لله.
وعندما أخبر الله عز وجل الملائكة بالقول وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، لقد احتجوا بفساد الإنسان في الأرض وسفكه الدماء فاجابهم الله عز وجل بأنه يعلم ما لا يعلمون ، ومن علم الله عز وجل حكم القصاص قال تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، ومنه الكفارة في قتل العمد والخطأ
(مسألة 140) لو ضرب الصبي فاتفق التلف به فالضارب ضامن وكذا في الزوج والزوجة لو ضرب، ولو ضرب الصبي صبياً آخر فاتفق التلف فالضمان على وليه.
(مسألة 141) لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً او ضماً فماتت يضمن الدية في ماله الا ان يكون الزوج مجنوناً فالدية على العاقلة، وكذا يترتب على الزوجة لو اعنفت بالزوج.
دية الجنين
الجنين لغة الشئ المستور ، وكل شء مغطى ومخفي يطلق عليه جنيناً، وأما في الإصطلاح فهو المخلوق الذي يتكون في رحم المرأة بعقد النكاح والوطئ.
وهل يشمل الإصطلاح في هذا الزمان طفل الأنابيب ونحوه مما يرتقي فيه العلم والطب مستقبلاً , الجواب نعم.
(مسألة 142) الإجهاض حرام، وتجب فيه الدية، فاذا أسقطت المرأة جنينها تجب عليها الدية لأبيه أو للورثة الآخرين، وفيها تفصيل على خمسة وجوه:
الأول: مدة الحمل أربعون يوماً ديته عشرون دينارا ذهباً بإعتباره في حال النطفة، وكل دينار مثقال ذهب عيار (18) حبة.
الثاني: مدة الحمل بين واحد وأربعين الى ثمانين يوماً ديته أربعون ديناراً ذهباً لأنه علقة.
الثالث: مدة الحمل بين واحد وثمانين وأقل من مائة وعشرين يوماً ديته ستون ديناراً ذهباً لأنه مضغة.
الرابع: تمام أربعة أشهر وكان عظماً لم يكتسِ اللحم فديته ثمانون ديناراً.
الخامس: إذا أكتسى اللحم فديته مائة دينار ذهب،
ولا فرق في هذه الوجوه بين الذكر والأنثى.
السادس: إذا تمت للحمل خمسة شهور فقد ولجته الروح وديته كاملة الف دينار ان كان ذكراً، وخمسمائة دينار ان كان الحمل أنثى، “وورد في المعتبر عن الإمام الصادق عليه السلام: فاذا أكسى اللحم فمائة دينار ثم هي ديته حتى يستهل فاذا إستهل فالدية كاملة”، والمراد من الإستهلال الولادة.
1-(مسألة 143) يحرم على الطبيبة وغيرها المباشرة في اسقاط الجنين، وكذا يحرم التسبيب، والضمان والدية تكون على الطبيبة ان كانت هي المباشرة لعملية الإسقاط، وليس على الأم او الأبوين إلا إذا كانا هما اللذيان طلبا منها الإجهاض .
(مسألة 144) يكون الطبيب أو الطبيبة اختصاصية حاذقة وتدرك أن بقاء الجنين عديم الجدوى وسبب للإضرار بالأم ، وبعكسه فانها تؤثم وتلزمها المشاركة في الدية ، لأن الضمان اما على المسبب او المباشر بلحاظ الأقوى منهما او الإشتراك، وهنا يكون الضمان على الذي او التي تباشر الاسقاط، اما ولو اكتفت الطبيبة بوصف الدواء للزوجة واستعملته الأم وسقط الجنين، فالظاهر ان الدية على الأم لأنها المباشرة مع الإثم من الاِثنتين في حال عدم المسوغ الشرعي.
(مسألة 145) اذا جرح احد أحد شخصاً فمات من اثر الجرح لم تسقط الدية وان ابرأ الجارح في حياته سواء كان عمداً او خطأ.
(مسألة 146) المرأة تساوي الرجل في دية الجوارح حتى تبلغ الثلث فاذا زادت علىيه ذلك رجعت الى النصف من دية الرجال.
مقدار الدية
(مسألة 147) دية القتل الخطأ، او العمد الذي يرضى معه ورثة المقتول بالدية اذا ثبتت وتعينت وهي واحدة من :
6- الأول : مائة من الإبل.
7- الثاني : مائتا بقرة.
8- الثالث : ألف شاة.
9- الرابع : مائتا حلة.
10- الخامس : ألف دينار كل واحد منها مثقال ذهب شرعي (عيار 18حبة).
السادس : عشرة آلاف درهم فضة او قيمة المسكوك منهما.
(مسألة 148) الجاني مخير في الدفع بين الأصول الستة اعلاه وليس للولي رفض ما يبذله.
(مسألة 149) اذا قتلت المرأة امرأة امرأةامرأةاخرى مسلمة عمداً كان لأولياء المقتولة قتلها فان قنعوا بالدية منها كان عليها خمسون من الإبل او نحوها من وجوه الدية.
(مسألة 150) لو قتل رجل امرأة امرأةامرأةمسلمة عمداً وطلب اولياء المقتولة من الحاكم قتله فعليهم ان يؤدوا الى ورثته 500 دينار ذهباً او خمسين من الإبل او خمسة آلاف درهم من الفضة لأن دية المرأة نصف دية الرجل.
(مسألة 151) لو ثبت بالفحص الطبي الحديث وبجهاز السونار ان الجنين مشوه ففلا يجوز اسقاطه وان اوصى الطبيب بذلك ما لم تلجه الروح ولو تم اسقاطه ففيه الدية على الآمر أو المباشر ان لم يكن مكرهاً وواإلا فعلى المسبب.
2-(مسألة 152) حقوق الطبع والنشر والترجمة تنتقل الى الوارث الا ان يكون المؤلف قد أباحه مطلقاً، او يدل دليل قانوني ونحوه على الخلاف، وفي حالات تعارض امتناع الوارث او شروطه مع تعظيم شعائر الله فالمرجع الحاكم الشرعي.
وإذا كانت له مالية معتبرة فلابد أن تكون إباحته بعد وفاته من ثلث الميت .
(مسألة 153) من حمل متاعاً فاصاب به انساناً ضمن جنايته من ماله كما يضمن لو تلف المتاع.
(مسألة 154) لو خوّف حاملاً فاجهضت ضمن دية الجنين من ماله ان تلف.
السبب
وهو الثاني من موجبات الضمان بعد المباشـر، وهو في علم الكلام ما يجب الشيء بوجوده ويمتن،،ع بعدمه، وكذا في المقام فالسبب الذي لولاه لما حصلت الجناية، كما لو وضع حجراً وعثر به أحد أحد المارة ففيه الدية.
(مسألة 155) لو وضع حجراً في ملكه لم يضمن دية العاثر الا ان يكون الناس اعتادوا المرور فيه ومن غير تحذير سابق.
(مسألة 156) اذا ألقى بعض النفايات في الطريق او اجرى الماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة وراجح يكون ضامناً لمن يزلق به.
(مسألة 157) لو فتح الماء في ملكه او في مكان مباح وتضرر الغير فان كان اكثر من الحاجة وليس من راجح فهو ضامن، ولو ترك انبوب الماء المتصل ببيته ولم يصلحه وحصل ضرر للمارة او الجيران فهو ضامن الا ان يدل دليل علىالخلاف،وكذا يضمن لو اهمل وترك اسلاك الكهرباء الخاصة بداره او محله مكشوفة وحصلت جناية بسببها.
(مسألة 158) يجب حفظ كل ما يكون تركه مضراً للغير، وكان الحفظ لما تحت اختياره كالكلب العقور والدابة الصائلة.
(مسألة 159) لو دخل دار غيره فعقره كلبه، فان كان الدخول باذن صاحب الدار ففيه الضمان، وان لم يكن باذنه فلا ضمان.
(مسألة 160) لو افسدت البهائم الزرع ففيه صورتان: فان كان الافساد في النهار فلا ضمان على صاحب البهائم للنص ولأن مالك الزرع عليه حفظ زرعه، وان كان في الليل فعلى صاحبها الضمان.
(مسألة 161) لو كان يعلم احد أحد اً السياقة او السباحة فتلف بها ضمن المعلم وتكون الدية من ماله او من المؤسسة التي ينتسب اليها.
(مسألة 162) اأعضاء البدن تنقسم بلحاظ الدية الى قسمين:
الأول: ما له تقدير شرعي.
الثاني: ما ليس له تقدير وفيه الحكومة وتقدير الحاكم للعيب.
(مسألة 163) كل ما كان في الانسان واحداً ففيه الدية كاملة كالعقل واللسان والفرج والقلب، واذا كان اثنين ففي كل واحد منهما نصف الدية كاليدين والعينين والاذنــين والرجــلين والكليتين، فتكــون للسان في الرجــل مثلاً ألف دينار ذهباً، وفي المرأة خمسمائة دينار، ودية اليد اذا قطعت خطأً في الرجل خمسمائة دينار ذهباً، ومائتان وخمسون دينار في المرأة، او الاصول الخمسة الاخرى غير الدينار بحسب ما يختاره الجاني.
(مسألة 164) لو كان مصاباً بمرض معد كالسل والايدز وكان يعلم بمرضه وسبب بانتقال المرض الى غيره ففيه الضمان ان كان عن خطأ الا اذا لم يكن يعلم بالمرض والعدوى فلا اثم ولكن عليه الضمان ايضاً الا ان يدل دليل على الخلاف.
(مسألة 165) في الاسنان دية الانسان كاملة، اما في بعضها فكل سن له دية مقدرة وتقسم الديــة على ثمانية وعشــرين سناً، خمســون ديناراً في كل سن من مقاديم الفم وعددها اثنا عشر سناً، وخمسة وعشرون ديناراً ذهباً في الاسنان التي على الجانبين من مؤخر الفم وعددها ستة عشر ويجوز أن تكون الدية بالدرهم ، فبدل خمسين ديناراً خمسمائة درهم ، وفيه نص .
(مسألة 166) في الاسنان الصناعية والمزروعة الضمان.
(مسألة 167) لو أمكن اعادة البصر او ارجاع العضو المقطوع بالجناية كاليد او الرجل فالحكومة والتقدير من الحاكم لتغير الموضوع وصيرورته مما لم يحدد له مقدار شرعاً مع مؤونة الاعادة، وان كانت الاعادة بعد استلام الدية فانها ترجع الى الجاني وعاقلته بعد اخذ المجني عليه مقدار الحكومة ومؤونة الاعادة.
(مسألة 168) كل عضو له دية مقدرة اذا اصيب بشلل بسبب جناية ففيه ثلثا ديته، اما لو قطع وهو مشلول ففيه ثلث الدية وعليه الاجماع والنص.
(مسألة 169) الجناية بلطم او صفع على الوجه اذا اسوّد من غير جرح ولا كسر ارشها ستة دنانير وعليه الاجماع والنص، واذا اخضّر ففيه ثلاثة دنانير، وان احمّر فأرشه دينار ونصف ذهباً، ولو احد أحد ثت الجناية التورم والانتفاخ فالحكومة، ولو كانت الجناية علىالبدن فنصف ما تقدم، ولا فرق فيه بين الذكر والانثى والصغير والكبير.
(مسألة 170) لو لم يتمكن من الوصول الى الحاكم فالثقات من المؤمنين لهم الحكومة لأنه من الحسبة
(مسألة 171) لو جنى على المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم سقط حملها يضمن الجاني دية الجنين المسلم لأن المناط في الدية على أوان الاستقرار وليس زمان الحدوث.
(مسألة 172) لو كان الحمل من الزنا وخافت الأم على نفسها من اظهار الحمل فهل يجوز لها الاسقاط، الاقوى الجواز لا لقاعدة لا حرمة لماء الزاني لتغير الموضوع تكويناً ولكن لقاعدة تقديم الأهم على المهم ودرء الفتنة والاحوط معه التوبة، نعم لا تسقط ديته وفيها صور:
1- ان كان الزنا من طرف الزاني فقط ولم تسقطه الأم فالدية لها.
2- ان كان الزنا من طرف الزاني فقط ولكن الأم قامت باسقاطه فالدية لوالديها واخوة الجنين من امه ان وجدوا، ومع عدمهم فلأعمام واخوال الأم وتقوم الأم بدفعها ولا يتأخذ منها شيئاً لأنها هي التي قتلته.
3- ان كان الزنا من طرفها فقط فالدية للأب وان قام هو بالإسقاط فالدية لوالديه واخوة الجنين من ابيه ومع عدمهم فلأعمام واخوال الأب.
4- ان كان الزنا من الطرفين الرجل والمرأة وكل منهما او احد أحد هما مسلم وتم الإسقاط، فالدية للإمام ومع غيبته عليه السلام فللحاكم الشرعي لأنه منفي شرعاً عمن تولد منه اباً واماً.
(مسألة 173) ان لم تكن الأم هي التي اسقطته فالدية لها ان كان من الزنا من طرف الزاني وحده وان كان الزنا من طرفها فديته للإمام.
(مسألة 174) التعريض ليس بقذف ولا يجب فيه الحد سواء في حال الرضا أم الغصضب كما لو خاطب شخصاً قائلاً “أما انا فما زنيت وليست امي زانية”.
(مسألة 175) يحرم تشريح بدن المسلم الميت الا للضرورة التي تتعلق بالبدن نفسه او تنحصر به، ولا دية في هذه الصورة، اما في دراسات الطب فيكون التشريح ببدن غير المسلم الا عند اجتماع امرين ،.
الأول: لزوم التعلم بالتشريح وتوقف حياة بعض المسلمين او انقاذه عليه ،.
الثاني : اإنعدام الميت غير المسلم ولو بالاحضار من مكان آخر من غير حرج او مشقة، ولا تسقط الدية لأنها حكم وضعي لا يتعارض مع الجواز العرضي في الحكم التكليفي.
(مسألة 176) يجوز تشريح جثة المسلم الميت اذا كانت اسباب عرضية مريبة أدت الى وفاته ونحوها من الاسباب الراجحة عقلاً او شرعاً، وما هو متعارف من الاستدلال على حرمته من أدلة الاسراف في القتل، والحديث المعتبر “إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور” أجنبي عن المقام للتباين والقصد، فليس في هذا التشريح نية الانتقام والتشفي، وقد يكون احياناً جزءً من مقدمات وعمومات قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُوْلِي الأَلْبَابِ، فقد تظهر بالتشريح أدلة قتل متعمد او يعرف اجمالاً القاتل، وقد يكون التشريح نفسه رادعاً للقاتل لأن طريقة وكيفية القتل تكتشف به.
(مسألة 177) لا يجوز لأحد الاذن في قطع اعضاء جسده بعد الموت، وكذا لأوليائه لسقوط الولاية عما هو من حق الله تعالى الا اذا كانت حياة مسلم آخر متوقفة عليه ولا تسقط الدية حينئذ، ولو كانت حياة عضو من مسلم حي متوقفة على الترقيع كالكلية والعين فيجوز قطعها من ميت كافر آخر , ويصبح العضو جزء من المسلم عند زرعه، ويترتب عليه احكام أحكام ه وان رجع يوم القيامة الى صاحبه الاصلي ويجوز من المسلم مع الإنحصار.
(مسألة 178) لا يجوز للشخص ان يبيع احد أحد اعضاء بدنه كالكلية لعدم ولايته على اعضائه ولقاعدة لا ضرر ولا ضرار ولعدم قابلية العضو للبيع الا في حال توقف حياة مسلم آخر عليه مع عدم وجود غير المسلم يريد البيع او التطوع بالأعضاء وعدم احتمال ضرر على المعطي والأحوط ان لا يكون ذلك بعنوان البيع.
(مسألة 179) العاقلة الذين يعطون دية القتيل خطأً، هم أقارب القاتل الذكور من قبل الأب لأنهم يأتون بالدية من الإبل فيعقلونها بفناء أولياء المقتول ليقبضوها منهم، او من العقل وهو المنع، وهم من تقرب للجاني من جهة الأب كالاخوة وأولادهم وان نزلوا والاعمام، وقيل لا يشاركهم القاتل في الدية وادعي عليه الاجماع، والمختار مشاركته بالدية من باب الأولوية, أما المتقربون بالأم كالأخوة من الأم فقط والاخوال وابنابنائهم فليس من العاقلة.
(مسألة 180) لا تعقل المرأة أي لا تشترك بدفع الدية وان كانت اختاً او اماً او بنتاً للجاني، ولا يعقل الصبي والمجنون ولا الفقير من العصبة , وفي صحيحة الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام ان المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة ولا معقلة وانما ذلك على الرجال.
(مسألة 181) يشترط في تعلق الدية بالعاقلة أمور، الأول: ان تكون الجناية من الآدمي على الآدمي خطأ ، الثاني: ان تكون الجناية بالقتل والموضحة فما فوقها، والموضحة هي الجناية التي تكشف عن العظم وتكشفه وفيها خمسة أباعر او مايعادلها، اما ما هو دونها كالدامية التي يخرج معها الدم وتدخل في اللحم قليلاً، والسمحاق وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة ونحوها فهي على الجاني نفسه وان كانت خطأ وعليه الاجماع والنص المعتبر عن الباقر عليه السلام في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام.
(مسألة 1)(مسألة 182) دية كسر عظم من الرجل خمس ديتها التي هي نصف الدية الكاملة وتكون 522 درهم .
فان صلح الكسر على غير عيب فاربعة أخماس كسره أي 420 درهم
وفي رضه ثلث دية اليد أو الرجل 875 درهم .
فان برئ هذا الرض فاربعة أخماس ديته 700 درهم .
(مسألة 183) ان تثبت الجناية بالبينة لا بالاقرار ولا بالصلح بمال غير الدية.
(مسألة 184) ما يدفع لأولياء المقتــول لإقامة وليــمة كبيرة للوجهـاء واهل الشفاعة في الدية من مال الجانــي وليس من العاقلــة وان كان القتل خطأ.
الرابع: ان يكون القتل عن خطأ لا عمد ولا شبهه الا في الصبي والمجنون فعمدهمــا بمنزلة الخطأ تتحمله العاقلة ودية سبهةشبه العمد على الجاني نفسه وتستوفى في سنتين لأنها برزخ بين العمد المحض والخطأ.
(مسألة 185) لا تضمن العاقلة جناية بهيمة سواء جنت بتفريط من المالك او من دونه، ولا تضمن اتلاف مال ولا جناية عن عمد او شبه عمد.
الجناية بالسياقة
(مسألة 186) الاقوى انلا تضمن العاقلة لا تضمن الجناية الحاصلة بسبب سياقة السيارة وحوادثها وكذا الطائرة والسفينة لإن فيها شائبة الاختيار في الاصل ولشرط جناية الآدمي نفسه.
(مسألة 187) لو قتل الأب ولده خطأ وقى الله المسلمين من مثله، فالدية على العاقلة يرثها الوارث، ولا يرث الأب القاتل منها.
(مسألة 188) لو هرب القاتل العامد ولم يقدر عليه او مات، فان كان له مال اخذت الدية منه، والا فمن الاقرب فالاقرب، وان لم تكن له قرابــة تؤدى من بيــت المال، ولا يصــح التعدي بالثأر والانتقام من ذويه.
(مسألة 189) لو لم تؤد العاقلة الدية بعد استقرارها عليها لعجزها او لعدم امكان وصول المجني عليه اليها، اخذت من مال الجاني، وكذا لو لم تكن له عاقلة، وان لم يكن له مال تدفع من بيت المال.
(مسألة 190) تقسم الدية على العاقلة بالسوية الا اذا رأى الحاكم الشرعي المصلحة الموجبة للتغيير والاختلاف في الكمية.
(مسألة 191) ترتيب العاقلة في دفع دية قتل الخطأ كترتيب الأرث الأقرب فالأقرب فيؤخذ من الآباء والأولاد ثم الأجداد والأخوة من الأب واولادهم وان نزلوا ثم الأعمام واولادهم وان نزلوا وهكذا، ومع عجز بعضهم يؤدي المتمكن منهم، والعقل اعم من الأرث فيعقل القريب وان لم يكن وارثاً.
(مسألة 192) لو ثبت اصل القتل بالحجة الشرعية وادعى القاتل الخطأ وانكرت العاقلة فالقول قولهم مع اليمين في عدم ثبوت دفع الدية عليهم.
(مسألة 193) المدار في التعلق على اوان الجناية فلو جنى الصبي عمداً ثم بلغ سن البلوغ بعد يوم واحد فالدية على العاقلة.
(مسألة 194) في الجناية بالنسبة للمجنون صور:
1- لو جنى البالغ خطأ ثم جُنَّ ولو عند رؤية تفاصيل الجناية واهوالها فديته على العاقلة.
2- لو جنى عمداً ثم اصيب بالجنون فالدية من ماله الخاص ولو كان حال الأداء أداء وموت المجني عليه فاقداً للعقل.
3- لو جنى في حال الجنون وافاق ولو عند رؤية آثار الجناية فالدية عليهى العاقلة , لأن جناية المجنون خطأ او عمداً على العاقلة.
4- ان كان جنونه ادوارياً فان كانت الجناية حال الجنون فالدية على العاقلة وان افاق عند موت المجني عليه.
(مسألة 195) لو جنى المجنون ادواراً حال الإفاقة، فان كانت عن عمد فالدية على العاقلة وان جُنّ بعدها، وان كانت خطأ فالدية على العاقلة.
(مسألة 196) يجوز ان يدفع الجاني الدية من ماله الخاص، ولو اداها ظناً منه انها عليه فلا يرجع على العاقلة بها.
كفارة القتل
(مسألة 197) تلزم الكفارة في حال قتل المســلم عمداً وظلماً وان عفا ولي المقتول فهي مستقلة عن حكم الدية وتجتمع فيها الخصال الثلاث عتق رقبة مع صيام شـهرين متتابعــين واطعام ســتين مسكيناً، ســواء كان المقتول بالغاً او صبياً، ذكراً او انثى، حراً او عبداً، عاقلاً او مجنوناً، ما دام الصبي والمجنون محكومين بالإسلام، ولا تجب الكفارة بقتل الكافر.
(مسألة 198) ينحصر وجوب الكفارة بالقتل مباشرة لا بالتسبيب.
(مسألة 199) في قتل المسلم شبه عمد وخطأ تجب الكفارة مرتبة وليس كفارة جمع وهي العتق، فان عجز فصيام شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكيناً.
في تلف الحيوان
(مسألة 200) الحيوان مأكول اللحم الذي تعود ملكيته للغير فيه حالتان:
الأولى: ان يكون الإتلاف بالتذكية والذبح الشرعي فيغرم الجاني التفاوت بين قيمته حياً وقيمته مذكى.
الثانية: اتلافه بغير التذكية ففيه الضمان وهو على صورتين يكون اختيار احد أحد اهما للمالك:
1- ضمان تمام قيمته ويكون ما فيه من الصوف والشعر والوبر ونحوها للمتلف.
2- ضــمان القيمة باستثناء قيمة الصوف ونحوه التي تبقى للمالك.
(مسألة 201) لو خرج بالذبح عن القيمة يضمنه المتلف كما في النحل مثلاً.
(مسألة 202) لو اصاب الحيوان بعطل او قطع بعض اعضائه فعليه الأرش وهو الفرق بين الصحيح والمعيب، ولا فرق في الأرش بين العمد والخطأ، وفي الصحيح ان الإمام علي عليه السلام قضى في عين فرس فقئت بربع ثمنها يوم فقئت عينها.
(مسألة 203) ما يصح ذكاته مما لا يؤكل لحمه كالنمر ونحوه من السباع ان اتلفه بالتذكية ضمن الأرش بين قيمــته حياً وقيمته مذكى وان لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه وان اثم للتصرف والتعدي على مال الغير.
(مسألة 204) ما لا تقع عليه التذكية من نجس العين كالكلب والخنزير ومن الحشرات فما ليس له منافع عقلائية فلا ضمان فيه، وان كان له منافع ففيه الضمان ففي كلب الصيد اربعون درهماً فضة، وفي كلب الغنم والبستان عشرون درهماً وهو المشهور ولا دية في كلب الهراش وهو الذي يتقاتل مع الكلاب، اما الكلاب المعلمة وذات النفع الخاص كالبوليسية فتضمن بقيمتها.
(مسألة 205) ما يملكه اهل الذمة كالخمر والخنزير مضمون بقيمته عند مستحليه منهم وفق احكام أحكام اهل الذمة.
(مسألة 206) لو أتلف زرعاً جناية او افساداً يضمن قيمة ما اتلف، وكذا بالنسبة للدور والمحلات، اما الأشجار غير المملوكة فللحاكم ان يغرم من اتلفها.
كتاب المواريث
من اأسمائهء الله تعالى الوارث فهو الباقي، المصاحب لجميع الأزمنة الفعلية والمقدرة، الدائم الذي يرث الخلائق بعد فنائهم، يرجع اليه طوعاً وقهراً وانطباقاً جميع ما ملكه الناس وما عجزوا عن تملكه، والمواريث على قسمين دنيوية واخروية، والعمل وفق سنن الشريعة في القسم الأول منها طريق للثاني، قال تعالى أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ.
وتعلم أحكام أحكام المواريث واجب كفائي نفسي، وفي الخبر انها نصف العلم لما فيها من مشقة زائدة واستحضار عقلي واحاطة بوجوه القسمة والحساب، وفي خبر ابن ابنابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “تعلموا الفرائض وعلّموها الناس فاني امرؤ مقبوض، وان العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما”.
لذا جاءت احكام أحكام ه تدل على دقة التنظيم في الأحكام الإسلامية وشمولها لحقوق الحي التي تأتيه من الميت، وفيها انصاف واكرام للميت وتعاهد لأمواله، وتتضمن الآيات القرآنية انذاراً ووعيداً، قال تعالى وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمًّا، كما ان الآية دعوة للتفقه في علم المواريث، والورث والإرث والتراث والميراث بمعنى واحد وهو ما يخلفه الميت، والمتعارف انها تسمى ايضاً الفرائض.
والظاهر انها ترد بهذا الإسمالاسم مقيدة فيقال “الفرائض بالميراث”، بل ان الميراث أعم من الفرائض والسهام المقدرة لشموله على ميراث القرابة، لأن المنصرف من الفرائض ما أوجبه الله تعالى من العبادات وحدوده التي أمر بها ونهى عنها، وهو معنى أعم واكثر أهمية.
وتجتمع في الميراث الارادة التكوينية والتشريعية لذا فهو ملازم لوجود الإنسان على الارض ويحتل منزلة في كل شريعة سماوية، بل هو فطري لكل قوم وجماعة وزمان فيه سنن وضوابط، الى ان جاء الاسلام فأظهر فيه وجوهاً من الاعجاز والقواعد الاخلاقية النازلة بالوحي.
ونطرح هنا نكتة عقائدية هي لعل الميراث أكثر الابواب التي يتفق فيها الفقهاء ويقل فيها اختلافهم، نذكر هنا أهم مسائل هذا العلم.
(مسألة 1) موجبات الأرث واسبابه اثنان:
الأول: النسب، وله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: الأب والأم والأولاد وان نزلوا.
المرتبة الثانية: الأخوة والأخوات للأبوين او للأب فقط او للأم فقط واولادهم وان نزلوا والأجداد وان علوا.
المرتبة الثالثة: الأخوال والخالات والأعمام والعمات وان علو واولادهم وان سفلوا، وهذا التقسيم عليه الكتاب والسنة والإجماع.
الثاني: السبب وهو الاتصال بالزواج فبسبب عقد النكاح أصبح قسيماً للنسب، ويلحق به ولاء الاعتاق الذي اصبح شبه معدوم في هذا الزمان كما انه لا يجتمع مع النسب.
(مسألة 2) موانع الأرث كثيرة وهيمنها :
الأول: الكفر اأصلياً كان او عن ارتداد فلا يرث الكافر المسلم، والمسلم يرث الكافر.
(مسألة 3) يتوارث المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والاصول وعليه الكتاب والسنة والاجماع، فمن أعلن الشهادتين يحرم دمه وتحل مناكحته ويكون وارثاُ وموروثاُ.
(مسألة 4) يرث الكفار يرث بعضهم بعضاً وان اختلفوا في الملل بشرط عدم وجود وارث مسلم للميت الكافر ولو في مرتبة.
الثاني: القتل , فلا يرث القاتل من المقتول اذا كان القتل عمداً وظلماً ولو كان القتل بحق قصاصاً او دفاعاً عن نفسه يرثه ، ولو كان خطأ محضاً فلا يرثه ، وفيه منع للمكر والتدليس .
ونسب المحقق الحلي إلى الأشهر أنه يرثه في حال الخطأ المحض ، وهو كالذي رمى حجراً غارباً إلى الأعلى فوقع على المورث فقتله ، وقد وردت النصوص بخصوص عدم وراثة القاتل مطلقاً ، قال الإمام الصادق عليه السلام (قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ميراث للقاتل)( ).
وقال الحنفية والشافعية والحنابلة بأن القاتل لا يرث مطلقاً ، وقال المالكية يرث من المال ولا يرث من الدية .
ولا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة وهم من تقرب الى القاتل بالأب كالأخوة والاعمام واولادهما وان لم يستحقوا الإرث منه بسبب تأخر المرتبة، ولا عقل على المرأة، واما شبه العمد فهو ملحق بالخطأ كما لو ضربه ضرباً غير شديد للتأديب مما لم يقصد معه الموت ولكن اتفق قتله.
(مسألة 5) لا فرق في القتل العمدي المانع عن الإرث بين ما اذا كان بالمباشرة او بالتسبيب، كما اذا عرّضه عن عمد لحادث يعلم انه يموت فيه.
(مسألة 6) القتل لا يحجب المتقرب بالقاتل من الإرث، فلو قتل أخاه الذي ليس له من الورثة حينئذ الا ابنابناء الاخوة فان ابنابناء القاتل يرثون معهم، ولو لم يكن للمقتول وارث سوى القاتل كان الميراث للإمام عليه السلام.
(مسألة 7) لو ادعى بعض اولياء المقتول على القاتل من الورثة ان القتل عمدي وانكره وليس من بينة فالقول قوله مع يمينه.
(مسألة 8) لا تعقل النساء في القتل انما العقل والدية على الرجال، أي ان المرأة لا تشـارك في الدية وان كان القاتل اخاها او ابنابنها او زوجها.
(مسألة 9) عمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ، وكذا النائم والذي يسقط ويقع على غيره من غير اختيار، اما السكران فاذا كان متعمداً للسكر فقتله بحكم العمد الا مع الدليل على الخلاف.
(مسألة 10) الدية في حكم مال المقتول يقضي منها ديونه وتخرج منها وصاياه فيما لا يزيد على الثلث ثم يورث الباقي كسائر الأموال، ويرث الزوجان منها وان لم يكن لهما حق الاختصاص، ولا يرث منها المتقرب للمقتول بالأم.
(مسألة 11) لا توارث بين ابن ابنابن الزنا والمتولد منهما ومن يتقرب بهما، لأن الميراث يدور مدار الانتساب الشرعي، الا ان يكون الزنا من طرف واحد فيبقى التوارث على حاله مع الطرف الآخر.
(مسألة 12) المتولد من الزنا يرثه ابنابناؤه وزوجته ومن يتقرب بهم من الفروع، كما يرثهم هو ايضاً لصحة النسبة شرعاً.
(مسألة 13) المتولد من وطئ الشبهة ملحق بالمتولد من العقد الصحيح فيرث أمه ومن تكوّن من مائه.
(مسألة 14) يتم التوارث وفق نكاح جميع المذاهب الاسلامية، بل ان نكاح سائر الملل والاديان يحصل به التوارث لسنة النكاح التي جعلهاالله عز وجل سائدة في الارض منذ وطئها الإنسان.
(مسألة 15) لو غاب وانقطعت اخباره وآثاره وجهل هل هو حي ام انه مات يتربص بماله ولا يورث حتى يتحقق موته بالحجة الشرعية او تنقضي مدة لا يعيش مثله فيها غالباً، ولو حضر الغائب بعدئذ يرجع ماله ونماؤه اليه، ومع التلف فلا ضمان على احد أحد ، ومع الإتلاف المتعمد يكون الضمان.
(مسألة 16) لو كان الغائب وارثاً فيعزل له من تركة مورثه ما لم يثبت سبق موته كما لو مات الأب وكان أحد أحد ابنابنائه غائباً ولم يعرف أهو حي أم ميت.
(مسألة 17) الحمل يرث بشرط انفصاله حياً ويكفي انعقاد النطفة حين موت المورث، ويجوز الإعتماد على التحليلات المختبرية للعلم بوجوده حين الوفاة.
(مسألة 18) لو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته، كما اذا كان للميت ولد، او ان أباه لا زال حياً، فيفرد للحمل نصيب ذكرين ويقسم باقي التركة على الموجود، واذا استبان الحال اخذ سهمه من المعزول ورد للورثة الباقي بحسب السهام، ويجوز الاعتماد على التحليلات المختبرية والسونار مع الوثاقة لمعرفة الحمل وجنسه، ولو حصل اشتباه ونحوه يرجع بالباقي بعد القسمة، فلو أفادت التحليلات ان الحمل ذكر وعزل له نصيب الذكر وعند الولادة تبين انه بنت فتعطى سهمها ويرد الباقي على الورثة، ولو افادت انه بنت واستبان انه ذكر يرجع على الورثة بما اخذوه من سهمه، والاحوط استحباباً عزل سهم ذكر وان اخبرت التحليلات ان الحمل انثى.
(مسألة 19) لو خرج نصف المولود وتحرك واستهل ثم سقط ميتاً لم يرث ولم يورث.
(مسألة 20) لا يرث الجنين لو سقط ميتاً وان سقط بجناية وكان يتحرك في بطن امه.
(مسألة 21) من مات وعليه دين مستقر من التركة فلا يجوز للورثة التصرف فيها الا بعد استرضائهم، نعم يخرج الكفن والتجهيزات اللازمة ولو من دون استرضائهم.
(مسألة 22) تأخذ المرأة من دية زوجها، لأنها نوع تركة، ولها الربع مع عدم الولد، ولها الثمن إذا كان له ولد، وفيه نص صحيح السند , إلا إذا كانت هي التي قتلت الزوج فلا إرث للقاتل ويرث الزوج من دية زوجته.
(مسألة 23) يكون ضمان العاقلة في الخطأ المحض، وفي حال ثبوت الجناية بالبينة الشرعية وليس إقرار الجاني لإحتمال التواطئ منه لدفع ترتب دية العمد عن نفسه.
في الحجب
وهو ان يحول بعض الورثة دون البعض الآخر في الإرث، ويمكن تسمية الأول بالحاجب والثاني المحجوب.
(مسألة 24) الحجب على قسمين:
الأول: حجب عن تمام الإرث بالكلية ويسمى بحجب حرمان فكل طبقة سابقة هي اقرب الى الميت تمنع الطبقة اللاحقة الا ان تكون ممنوعة عن الإرث، فلا ميراث للجدة مع الأم او الأب، ولا ميراث للأخوة مع الأولاد او اولاد الأولاد.
(مسألة 25) كما يحجب التقدم في الطبقة كذلك يحجب التقدم في الدرجة فالولد وان كان بنتاً يحجب ولد الولد، وان كانا اولاداً، والأخ يحجب ابن ابنابن الأخ، فلو مات شخص وعنده أخ، وأولاد أخ آخر متوفي قبله فلا يرثه مع انعدام الطبقة الأولى والاجداد الا الأخ.
الثاني: حجب نقصان، وهو الحجب عن الحد الأعلى للمحجوب، كما يظهر في المسائل الأربعة التالية.
(مسألة 26) الولد وان نزل ذكراً او انثى واحداً او متعدداً يمنع الأبوين عما زاد على السدس فريضة الا مع البنت وحدها مع الأبوين او البنتين او اكثر مع احد أحد الأبوين.
(مسألة 27) الولد وان نزل فانه يحجب الزوج او الزوجة عن النصيب الاعلى من النصف او الربع الى الأخفض وهو الربع او الثمن.
(مسألة 28) الأخوة والأخوات يمنعون الأم عن الزيادة على السدس فريضة ورداً ان لم يكن للميت ولد بشروط وهي:
1- ان يكونوا رجلين فصاعداً او رجلاً وامرأتين او اربع نساء.
2- ان لا يكون فيهم موانع الأرث من الكفر او القتل.
3- ان يكون الأب حياً وهو المشهور.
4- ان يكونوا للأب والأم او للأب فقط فلا تحجب كلالة الأم.
5- ان يكونوا احياء عند موت المورث ولا يحجب الحمل ولا الذي مات منهم قبله.
ولعل العلة في ذلك وجود الأب كمنفق على الأم الى جانب كثرة الاخوة وهم في الغالب ابنابناء للأم فأيضاً نفقتها عند الحاجة واجبة عليهم.
(مسألة 29) الأخت من الأبوين او الأب تمنع الأخوة من الأم عن رد ما زاد على فريضتهم، وكذا الأخوات المتعددات من الأبوين او الأب فانهن يمنعن الأخ الواحد من الأم او الأخت، من رد ما زاد على فريضتهما.
في السهام
(مسألة 30) الوارث قد يكون ذا فرض اي سهم مقدر في كتاب الله وقد لا يكون له فرض مقدر:
1- فالأول يرث بالفرض وما زاد يرثه بالرد عليه بسبب القرابة، كما لو مات وليس عند الا بنتاً.
2- ان كان كل الورثة ممن لا فرض له فيقسم المال بينهم بالتساوي او التفاضل.
3- اجتماع ذي فرض مع غيره، فيأخذ ذو الفرض فرضه والباقي لمن لا فرض له، كما لو اجتمعت زوجة مع أب، فالزوجة لا تأخذ الا نصيبها الأعلى مع عدم الولد وهو الربع.
(مسألة 31) السهام المنصوصة ستة واربابها ثلاثة عشر:
الأول: النصف وهو لثلاثة:
1- للزوج مع عدم الولد للزوجة وان نزل، فلو ماتت الزوجة وعندها بنت ابنابنها فلا يرث الزوج الا الربع.
2- للبنت المنفردة.
3- للأخت المنفردة لأب وأم او للأب فقط مع عدمها، أي مع عدم وجود الأخت للأبوين.
الثاني: الربع وهو لإثنين:
1- الزوج مع الولد للزوجة وان نزل.
2- الزوجة ان لم يكن للزوج ولد وان نزل.
الثالث: وهو للزوجة مع وجود الولد.
الرابع: الثلث وهو:
1- للأم مع عدم الحاجب.
2- للأخ والأخت من الأم مع التعدد.
الخامس: الثلثان وهو:
1- للبنتين فصاعداً مع عدم وجود الإبنابن للميت.
2- للأختين فصاعداً للأب والأم او للأب فقط.
السادس: السدس وهو لثلاثة:
1- الأب مع الولد مطلقاً.
2- للأم مع وجود الحاجب عن الثلث.
3- للواحد من كلالة الأم أي يرث بواسطتها.
(مسألة 32) هناك صور ممتنعة لا تجتمع في الميراث وهي:
1- النصف مع الثلثين. 2- الثلثان مع مثلهما. 3- الربع مع مثله.
4- الثلث مع مثله. 5- السدس مع الثلث. 6- الثمن مع مثله.
7- الثمن مع الثلث. 8- الثمن مع الربع.
(مسألة 33) النسبة بين مجموع التركة وبين السهام على اقسام ثلاثة:
الأول: التساوي بحيث لو وزعت التركة على السهام لا يظهر فيها نقص ولا زيادة، كما لو مات شخص عن والدين وبنتين، فالوالدان لهما الثلث لكل منهما السدس، والبنتان لهما الثلثان، فلا زيادة ولا نقص لأن التركة تطابق تمام السهام.
الثاني: ما اذا كانت التركة أقل من السهام المفروضة ويعبر عنها بالعول، سُميت عولاً لميلها بالجور على الورثة من أهل السهام اذ تنقص عن سهامهم وهو لا يتحقق الا في الصور التالية:
1- كما لو كانت الفريضة 6/6، وفتكون السهام 7/6، مثل زوج واختين لأبوين، فالزوج له النصف وهو ثلاثة من ستة، وللأختين الثلثان وهما أربعة من ستة فتكون السهام أكثر بسهم.
2- باجتماع بنتين مع أبوين ومع الزوج او الزوجة.
3- البنت الواحدة مع الزوج والأبوين.
(مسألة 34) ليس من عول في الاصل ولا يدخل النقص على جميع الورثة لأن السهام على قسمين، منها ما لها بدل أدنى منه كالزوجة لها الربع مع عدم الولد، ومع وجود الولد للميت فلها الثمن، والأم لها الثلث مع عدم الولد والا فلها السدس، وكذا مع الحاجب من الاخوة، أما القسم الآخر فهو الذي لهم سهم ان ازيل عنه فليس له بدل أدنى منه، فبالنسبة للقسم الأول يعطى ســهمه ويدخل النقص على الثاني، وفي صحيح الفضلاء: ان السهام لا تعول، ففي المثال الوارد في المسألة اعلاه يكون للزوج النصف وللأم السدس والباقي وهو السدسان للأختين.
(مسألة 35) الأب وان لم يكن له سهمان اعلى وادنى الا ان الاقوى عدم شموله بقاعدة “من لم يكن له سهمان يكون مورد العول”.
الثالث: ما لو كانت التركة أزيد من السهام فترد الزيادة على ذوي الفروض حسب السهام، وان كن من النسوة ولا يرجع شيء الى عصبة الميت، كما لو كان للميت بنت وأم، فللبنت النصف وللأم السدس، فيبقى الثلث يرد عليهما.
(مسألة 36) لا ترد الزيادة على بعض ارباب الفرائض وهم:
1- الزوجة تأخذ فرضها ويرد الباقي على غيرها من الطبقات.
2- الزوج يعطى نصيبه ويرد الباقي الى غيره الا مع انحصار الوارث به فحينئذ يرد الباقي اليه.
3- الأم مع وجود الحاجب فيعطى السدس لها، ويرد الباقي على الأب.
4- الاخوة من الأم فقط مع وجود واحد من الاجداد من قبل الأب فيرد الزائد على الجد دون الاخوة من الأم.
5- احد الاخوة من الأبوين او الأب فقط مع الاخوة من الأم فقط، فلا يرد الزائد على الاخوة من الأم، فالزائد يرد على الاخوة من الأبوين او الأب فقط.
(مسألة 37) لو حكم الغير بالتعصيب او بالعول فيجوز أخذ الميراث به.
(مسألة 38) اذا اجتمع الوارث بالفرض كالأبوين، مع الإرث بالقرابة كالأولاد يكون الفرض للوارث والباقي للوارث بالقرابة، فيعطى الوالدان مثلاً السدسين، والباقي وهو الثلثان للأولاد.
في ميراث الأنساب
وهو ثلاث مراتب بتقسيم استقرائي عقلي:
المرتبة الأولى: الأبوان والأولاد وان نزلوا، فهولاء لا يزاحمهم أحد أحد من الورثة الا الزوج او الزوجة يدخلان عليهم بالصلة السببية.
(مسألة 39) لو لم يكن للميت من المرتبة الأولى الا الأب فالمال له قرابة ان لم يشاركه الزوج او الزوجة لقوله تعالى وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وكذا لو لم يكن للميت الا الأم فانها ترث الثلث بالفرض والباقي يرد عليها، والجمهور رد الباقي الى العصبة.
(مسألة 40) لو مات من لم يتزوج وترك أباه وأمه فللأم الثلث مع عدم وجود الحاجب والاخوة عما زاد على السدس، والباقي للأب وعليه النصوص والاجماع.
(مسألة 41) لو انفرد الولد الذكر أي ان الميت ليس له زوجة عند وفاته كما لو طلقها وليس من عدة رجعية، او ماتت قبله كأبويه، فالمال للولد بالقرابة، واذا كان أكثر من واحد كما لو كانوا ثلاثة أخوة فالمال بينهم سواء.
(مسألة 42) عند اجتماع اولاد الميت الذكور والإناث فللذكر ضعف ما للأنثى وعليه الكتاب والسنة واجماع المسلمين والعقل، قال تعالى يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ.
(مسألة 43) لو لم يترك الميت من المرتبة الأولى الا بنتاً واحدة فلها نصف التركة بالفرض والباقي يرد عليها، وان ترك بنتين فأكثر فلهن الثلثان والباقي يرد عليهن.
(مسألة 44) اذا ترك الميت اولاداً مع أحد أحد ابويه، فللأب او الأم السدس والباقي للأولاد بالسوية ان كانوا ذكوراً لأنهم يرثون بالقرابة، بل وكذا لو ترك الميت ولداً واحداً مع أحد أحد الأبوين، فأن خمسة أسداس التركة للولد، اما لو كان الولد بنتاً واحدة فلها النصف فرضاً ولأحد الأبوين السدس فيبقى الثلث فيرد عليهما بحسب نسبة السهام، فتنال هي ثلاثة ارباعه والأب ربعه، لأن سدس الأب ثلث نصف البنت، فلو كانت التركة 12 ديناراً فتأخذ البنت ستة دنانير وهي النصف ويأخذ الأب دينارين وهما السدس، والباقي 4 دنانير تأخذ منها البنت 3 دنانير فتصبح حصتها 9 دنانير، ويأخذ الأب من الباقي ديناراً واحداً فيكون نصيبه 3 دنانير، ولو كن بنتين فصاعداً فيرد عليهن الثلثان كما يرد على أحد أحد الابوين السدس فرضاً، ويفضل سدس يرد عليهم اخماساً، لأحد الأبوين خمسه أي خمس السدس، واربعة اخماسه للبنات بالسوية.
(مسألة 45) لو ترك الميت احد أحد ابويه وزوجاً وليس له ولد ففيه صور:
1- اذا ترك الميت أباه وزوجته فللزوجة الربع وهو الحد الأعلى، والباقي وهو ثلاثة ارباع يكون للأب بالقرابة.
2- لو ترك أمه وزوجته فللزوجة الربع وللأم الباقي ثلث يأتيها بالفرض وما زاد بالرد.
3- لو تركت الميتة أباها وزوجها فللزوج النصف نصيبه الأعلى وللأب الباقي بالقرابة.
4- لو تركت أمها وزوجها فللزوج نصيبه الاعلى، وللأم الثلث بالفرض والباقي وهو السدس يرد عليها.
(مسألة 46) لو اجتمع الأبوان مع الزوج، فللزوج نصيبه الأعلى، وللأم الثلث من التركة مع عدم الحاجب من الاخوة، والباقي وهو السدس للأب، فتكون التركة للزوج 3/6، للأم 2/6، للأب 1/6، وفيه نص صحيح السند عن صحيفة الفرائض باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام، ولو كان الميت ذكراً فلزوجته الربع نصيبها الاعلى، وللأم الثلث مع عدم الحاجب، والباقي للأب، فتكون التركة: للزوجة 3/12، للأم 4/12، للأب 5/12، ولو وجد الحاجب من الاخوة بحسب شرائطه فان الأم لا تأخذ الا السدس فتكون القسمة هكذا: 3/12 للزوجة، 2/12 للأم، 7/12 للأب.
(مسألة 47) اذا اجتمع الاولاد مع احد أحد الزوجين فللزوج نصيبه الادنى والباقي للاولاد، فلو كان الميت هو الأب فللزوجة الثمن، وسبعة اثمان للاولاد، وان كان الميت هي الأم فلزوجها الربع وان كان اولادها من زوج آخر غيره، ولاولادها ثلاثة ارباع.
(مسألة 48) اذا ترك الميت أبوين وزوج واولاد ففيه صور:
1- اذا ترك زوجة وبنتاً مع الأبوين، فللزوجة الثمن وللأبوين السدسان وللبنت النصف هكذا: للزوجة 3/24، للأبوين 8/24، للبنت 12/24، ويكون الباقي 1/24 يقسم على البنت والأبوين بحسب النسبة والسهام.
2- اذا ترك زوجة وولداً او اولاداً مع الأبوين، فللأبوين السدسان أي الثلث، وللزوجة الثمن، والباقي للاولاد.
3- لو تركت الميتة زوجاً وبنتاً مع الأبوين، فللأبوين الثلث، وللزوج الربع، والباقي للبنت فيظهر العول، فالاصل هو للأبوين 8/24، وللزوج 6/24، وللبنت 12/24 = 26/24، فيرد النقص على البنت وتقسم التركة هكذا: للأبوين 8/24، للزوج 6/24، للبنت 10/24.
4- لو تركت الميتة زوجاً واولاداً مع الأبوين، فللأبوين السدسان، وللزوج الربع، والباقي للاولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.
(مسألة 49) لو لم يترك الميت اولاداً صلبيين ولكنه ترك اولادهم، كما لو كان له ولدان ماتا قبله ولكل منهما اولاد فان اولادهم يقومون مقامهم ويحجبون اخوة الميت عن التركة، وان كان أبوا الميت او احد أحد هما حياً شاركهم الإرث، ويحجب الاحفاد كل من أبوي الميت عما زاد عن السدس لأن الآيات القرآنية اطلقت اسم الولد فيشمل انطباقاً ابن ابنابن الإبنابن، وللنصوص البيانية.
(مسألة 50) اولاد الاولاد يرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به الى الميت وهو المشهور، فلو كان للميت ابن ابنابن بنت وبنت ابنابن، فان نصيب بنت الإبنابن ضعف نصيب ابن ابنابن البنت.
(مسألة 51) اولاد الإبنابن أي الاحفاد ولو كانوا من جنس واحد يقتسمون نصيب أبيهم بالسوية، ومع الاختلاف فللذكر سهمان وللأنثى سهم واحد، وكذا اولاد الإبنابن وعليه النصوص والاجماع.
(مسألة 52) لو اجتمع اولاد الإبنابن واولاد البنت فلأولاد الإبنابن الثلثان ولأولاد البنت الثلث للنص ولقاعدة “كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به”، ويمكن ان نسميها: ما للأصل فهو للفرع.
1-(مسألة 53) لو اجتمع مع اولاد الاولاد أحد أحد الزوجين فان له نصيبه الأدنى، فلو مات شخص وترك ابنابنة بنت وزوجة، فلزوجته الثمن، والباقي سبعة اثمان لابنابنة بنته، نصف بالفرض والباقي بالرد.
عدم جواز حرمان البنت من الميراث
(مسألة 17)(مسألة 54) يتوجه قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إلى الآباء والأمهات في حياتهم ، ومن معانيه :
الأول : عدم جواز هبة الملك إلى الأولاد الذكور دون النساء ، أو إلى بعض الأولاد دون بعضهم الآخر .
الثاني : للأولاد ومنهم البنات حق تعليقي فيما يملك الأب من المنقول وغير المنقول , ما خلا المؤونة ونحوها إلى جانب الوصية بالثلث أو أقل منه .
الثالث : قد ذكرت في الجزء الخامس والسبعين بعد المائتين من كتابي الموسوم (معالم الإيمان في تفسير القرآن) والمسجل بدار الكتب والوثائق في بغداد برقم 76 لسنة 2026 بخصوص الآية أعلاه (وهذه الآية لا تخص التركة بعد موت الوارث ، بل تتوجه بالخطاب للآباء في حياتهم بأن يحفظوا حقوق أبنائهم ذكوراً وإناثاً في التركة , ولا يصح تقسيم الملك أو التركة بين الأبناء الذكور فقط ، قال تعالى وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ.
نعم للأب أن يوصي بالثلث .
(مسألة 18)(مسألة 55) الجمهور على أنه لا وصية لوارث لحديث نبوي يذكرونه .
ومختار الإمامية جواز الوصية للوارث عملاً باطلاق الآية الكريمة وقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.
(مسألة 19)(مسألة 56) حفظ حق البنات متزوجات أو غير متزوجات في المال والتركة من مصاديق التقوى وصلة الأرحام في قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا وأبين قانوناً وهو حاجة الفقيه والمجتهد إلى القرآن وآيات الأحكام منه أكثر من حاجته إلى علم الأصول .
والآية أعلاه من سورة النساء دعوة سماوية لحرص الأب على بقاء حصة بناته من ملكه وإن كن متزوجات من أجنبي ، وهذه التركة حق لهن ، وفيه عز لهن .
(مسألة 57) كانوا في الجاهلية يحرمون البنات والأبناء الصغار من الميراث ، وإذا مات الرجل القى ابنه الأكبر رداءه على زوجته التي هي غير أمه وان شاء تزوجها ، أو تركها كالمعلقة أو ساومها على تركها وشأنها ، فجاء الإسلام وجعل لها ربع تركة الزوج إن لم يكن له ولد , والثمن من التركة مع الولد ، وحرم على ابن الميت الزواج منها ، قال تعالى وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا )).
في الحبوة
وهي ان يعطى الولد الأكبر للميت بعض من المختصات الشخصية للميت على سبيل المنحة والإكرام، وهو من منفردات الإمامية لنصوص متواترة عن أئمة اهل البيت، وهل هي على نحو الوجوب كما ذهب اليه اكثر الفقهاء، أم انها على نحو الاستحباب لأنها خلاف الأصل كما ذهب اليه السيد المرتضى والعلامة وغيرهما، الاقوى انها على نحو الوجوب لظاهر الاخبار، الا ان يكون فيها اجحاف بالورثة.
(مسألة 58) يحبى الولد الأكبر من الذكور من تركة ابيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه بشروط الحبوة وان لم يكن الولد بالغاً.
(مسألة 59) لو كان الأكبر بنتاً فلا ترث الحبوة ولكن يرثها الأكبر من الذكور ممن هو اصغر منها وفيه نص صحيح السند.
(مسألة 60) لو مات الولد الأكبر قبل أبيه فلا يرث الحبوة لاشتراط الحياة فيمن يرثها عند وفاة الأب.
(مسألة 61) يشترط ان يكون للميت تركة غير الحبوة لمنع حصول الاجحاف بالورثة.
(مسألة 62) كما يرث الولد الأكبر الحبوة فإن عليه قضاء ما فات أبيه من الصلاة والصيام من غير ملازمة بين الحبوة والقضاء.
(مسألة 63) السيارة ليست من الحبوة، فلو مات الأب وترك سيارته الشخصية فتكون من التركة لا للابنابن الأكبر وحده، وكذا بالنسبة للكتب والمكتبة.
(مسألة 64) لا يشترط في المحبو العقل او البلوغ، فيستحق الولد الأكبر الحبوة وان كان مجنوناً او غير بالغ بل وان كان حملاً، ولا يشترط ايمان او اسلام الأب.
(مسألة 65) لو كان على الميت دين مستغرق للتركة فالاقوى انه يمنع من الحبوة لتقدم حق الديان لاطلاق قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ، وللاصل وعدم ثبوت خروج الحبوة التخصص او التخصيص.
(مسألة 66) لو تعدد المال المحبو به يقتصر على الواحد منه حتى بالنسبة للثياب لأن الخبر الوارد فيها ” الثياب ثياب جلده”.
(مسألة 67) لو كان بعض افراد الحبوة له قيمة مالية كبيرة تفوق ما هو متعارف وفيه اجحاف بالورثة فالاحوط المصالحة بخصوصه بين الولد الأكبر والورثة لحكومة قاعدة لا ضرر ولا ضرار، ولانصراف النصوص الى المتعارف، ولا فرق في ذلك بين الجديد والمستعمل.
(مسألة 68) لو أوصى الميت بالثلث او الادنى منه وكان فيه افراد الحبوة او بعضها نفذت الوصية لتقدم الوصية وللاصل، ولأنه أحق بماله ما دامت الروح فيه، ولو زادت الوصية على الثلث احتاجت في الحبوة الى اذن الولد الأكبر، وفي غيرها الى اذن جميع الورثة ومنهم الولد الأكبر.
(مسألة 69) لو اشترط الميت قبل وفاته شرطاً في مقابل الحبوة لا يجب على المحبو الوفاء به لأن الحبوة حق شرعي خاص به، نعم الوفاء بالشرط من بر الوالدين.
(مسألة 70) لو اختلف تكليف الميت مع تكليف المحبو في موضوع الحبوة وعدد افرادها وكيفيتها، فالمدار على تكليف المحبو لأن الحق انتقل اليه وهو المكلف فعلاً ولو اختلف الورثة مع المحبو فيها وهم يقولون بالأقل وهو يطالب بالأكثر فيأخذ الأقل وما زاد فالأحوط التصالح والتراضي فيه، ومع الخصومة فالمرجع الحاكم الشرعي.
(مسألة 71) لا يرث الجد والجدة مع وجود الأبوين او احد أحد هما، للكتاب والسنة والإجماع والقاعدة المستقرأة منها وهي الأقرب يمنع الأبعد، لكن يستحب ان يطعم كل من الأبوين ابويه السدس ان بقي له السدس او اكثر وعلى الإستحباب الإجماع كما لو ورثت الأم الثلث من تركة ابنابنها فتطعم اباها وامها نصفه على الإستحباب.
المرتبة الثانية: الأخوة واولادهم والأجداد مطلقاً، ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من المرتبة الأولى، أي لا يرث الأخوة والأجداد اذا لم يكن للميت حال وفاته اولاد او ابوان ولا يحجبهم الزوج او الزوجة.
(مسألة 72) اذا لم يكن للميت الا الأخوة ففيها صور:
الأولى: انفراد الأخ للأب والأم فالمال له قرابة قال تعالى إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَــدٌ وَلَهُ أُخْــتٌ فَلَهَا نِصْــفُ مَا تَــرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ .
الثانية: اذا كانوا اخوة او اخوين فالمال بينهم بالسوية.
الثالثة: لو كان مع الأخ او الأخوة اخت او اكثر فللذكر مثل حظ الأنثيين قال تعالى وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ .
الرابعة: انفراد الأخت للأب والأم فيكون النصف لها بالفرض والباقي يرد عليها قرابة.
الخامسة: الوارث اختان فصاعداً فيكون لهن الثلثان فرضاً والباقي يرد عليهن قرابة.
السادسة: اذا انعدم الأخ او الأخت من الأبوين فيقوم مقامهما الأخ او الأخت او الأخوان من الأب فكلالة الأب لا ترث شيئاً الا عند انعدام كلالة الأبوين، فلو مات شخص له اخ من ابيه فانه يرث المال كله، ولو كان للميت ايضاً اخت من الأبوين، فان المال كله لها ولا يأخذ الأخ شيئاً وكذا لو تعددت الأخوات من الأبوين لقوله تعالى وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، ولعمومات قاعدة الأقرب يمنع الأبعد.
(مسألة 73) اذا لم يكن للميت الا اخ واحد من امه فان له التركة كلها سدس بالفرض والباقي بالقرابة ذكراً كان او انثى لصدق اسم الأخ عليه لغة وعرفاً وشرعاً وفي بعض الأخبار ان الأخوة من الأم هم المقصودون بقوله تعالى وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوْ امْرَأَةٌامرأة وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ، وما زاد على الثلث يرد عليهم قرابة وان كانوا اناثاً.
(مسألة 74) لو كان الأخوة الوارثون متفرقين:
1- من اب وام. 2- من اب فقط. 3- من الأم فقط.
ففيها فروع:
الأول: لا يرث الأخوة من الأب شيئاً لأن الأخوة او الأخ او الأخت الواحدة من الأبوين تحجبهم وهو المشهور لخبر ابن ابنابن اعين ولقاعدة الأقرب يمنع الأبعد ولأن النقص يرجع على كلالة الأب ولا يرجع على كلالة الأم.
الثاني: الأخوة من الأبوين لا يمنعون الأخوة من الأم من نصيبهم فلو كان الأخ من الأم متحداً ذكراً او انثى فنصيبه السدس، وخمسة اسداس للأخوة من الأب وان كان انثى واحدة، ومع التعدد والإختلاف فللذكر مثل حظ الإنثيين.
الثالث: يشترك مع الأخوة من الأب اخوة متعددون من الأم فلهم الثلث بالسوية من غير فرق بين الذكر والأنثى وعليه الإجماع وبهذا يفترق الأخوة من الأم عن الأخوة من الأب الذين لهم الثلثان وللذكر منهم مثل حظ الإنثيين مع التعدد والإختلاف في الجنس.
(مسألة 75) لو اجتمعت كلالة الأم مع احد أحد الزوجين تكون السهام فيها اقل مــن التركة سـواء كان الميت رجلاً او انثى بحسب الوجوه التالية:
الأول: زوجة مع اخ من الأم، فللزوجة الربع لعدم الولد للميت وللأخ السدس فيبقى7/12 من مجموع التركة ترد على الأخ للأم فيكون للزوجة 3/12، وللأخ للأم 9/12، وكذا بالنسبة للأخت من الأم للإشتراك والتساوي بينهما.
الثاني: زوجة مع اخوة من الأم، فللزوجة الربع وللأخوة الثلث، ويرد الزائد على الأخوة من الأم فيكون مجموع ما يرد عليهم بالفرض والقرابة ثلاثة ارباع التركة يقسم بينهم بالسوية وان كانوا ذكوراً واناثاً.
الثالث: زوج مع اخ من الأم، فللزوج النصف وهو نصيبه الأعلى، وللأخ السدس بالفرض والباقي يرد عليه ولا يرد منه على الزوج شيئاً فيكون للأخ من الأم النصف ايضاً لأن السدسين ردا عليه بالقرابة لعدم قولنا بالتعصيب.
الرابع: زوج مع اخوة من الأم فللزوج النصف لأن الزوجة ليس لها ولد حين موتها والثلث للأخوة بالفرض والباقي سدس يرد على الأخوة بالقرابة ذكوراً كانوا او اناثاً فيكون مجموع سهامهم النصف تقسم بينهم بالسوية وان كانوا مختلفين في الجنس.
(مسألة 76) ما يرد على الكلالة لا يشاركهم فيه الزوج او الزوجة وعليه النص والإجماع.
(مسألة 77) لو اجتمعت في الأرث ثلاثة نصب:
1- كلالة الأبوين او الأب.
2- الزوج او الزوجة.
3- كلالة الأم فالزوج او الزوجة لكل منهما نصيبه الأعلى ولكلالة الأم الثلث ان كانوا متعددين والباقي للأخوة من الأبوين او الأب فيكون للزوج3/6، ولكلالة الأم2/6، وللأخوة من الأبوين1/6، والأخوة ورد القرآن بتعيين الثلث لهم وظاهره الإطلاق، واستدل في الخبر بقوله تعالى فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، اما لو كان الميت ذكراً وترك زوجة فيكون لها الربع 3/12، ولكلالة الأم 4/12 وهو نفس نصيبهم مع الزوج، ولكلالة الأبوين او الأب 5/12.
4- يتوارث الزوجان مع العقد الدائم وان لم يتم الدخول، لإصالة الإطلاق، وصدق إسم الزوج والزوجة بالعقد على كل منهما، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المراة ثم يموت قبل ان يدخل بها فقال: لها الميراث، وعليها العدة أربعة أشهر وعشر.
ميراث الأجداد
(مسألة 78) الأجــداد من المرتبة الثانية يحجبهم افراد المرتبة الأولى وهم الأبوان والأولاد وان نزلوا كما تقدم وعليه الإجماع والنصوص وظاهر آيات المواريث، ويرث مع الأجداد الأخوان واولادهم والزوجان.
(مسألة 79) لو انفرد الجد كان المال كله له سواء كان لأب او لأم لأنه اقرب من العم والخال وكذا لو انفردت الجدة، فلو مات شخص وليس له الا جدة هي ام ابيه او ام امه ومعها عمة وخالة وابنابناء عمة وابنابناء خالة فان تركته كلها تكون للجدة.
(مسألة 80) لو اجتمع الأجداد الأربعة من الأب والأم، فللجدين من الأب أي جده لأبيه وجدته ام ابيه الثلثان، للجد ضعف ما للجدة، وللجدين من الأم ابي امه وام امه الثلث بينهما بالسوية لقاعدة كل ذي رحم يأخذ سهم ما يجر به.
(مسألة 81) الأجداد الذين يتقربون الى الميت بابيه لهم الثلثان، والأجداد الذين يتقربون الى الميت بأمه لهم الثلث مع التعدد او الإتحاد، فلو ترك الميت جدته لأبيه وجديه لأمه فان الثلثان لجدته لأبيه، والثلث لجديه لأمه بينهما بالسوية، وان ترك جديه لأبيه وجده لأمه، فان الثلثين لجديه لأبيه والثلث لجده لأمه.
(مسألة 82) لو ترك الميت جداً من قبل الأب وجداً من قبل الأم فللجد من قبل الأب الثلثان وللجد من قبل الأم الثلث أي ان الجد المتقرب بالأم له الثلث اتحد ام تعدد وهو المشهور لأنه يأخذ نصيب الأم وهو الثلث.
(مسألة 83) اذا كان ورثة الميت جديه لأمه مع اخوته للأم وليس له من طرف الأب اجداد او اخوة كانت التركة بينهم بالسوية ثلث بالفرض والباقي يرد عليهم رداً فيكون الجد والجدة والأخ والأخت للأم بمنزلة واحدة.
(مسألة 84) لو مات عن اخت من الأب والأم او من الأب، وليس له من طرف الأم الا جد او جدة او هما معاً، فان النصف للأخت بالفرض والثلث للجدين من الأم او احد أحد هما، ويبقى السدس يرد على الأخت لعدم القول عندنا بالتعصيب.
(مسألة 85) لو كان للميت جدان من قبل الأب مع الأخوة من قبل الأم فالثلثان للأجداد من قبل الأب للذكر مثل حظ الأنثيين والثلث للأخوة من الأم بينهم بالسوية وان كانوا ذكوراً واناثاً، وان كان الأخ من الأم متحداً فله السدس ذكراً كان او انثى، والباقي وهو خمسة اسداس للجدين من الأب او للجد الواحد من الأب وعليه الإجماع والنص الصحيح.
(مسألة 86) لو اجتمع الجد للأب مع الأخوة من الأم فالثلثان للجد من الأب والثلث للأخوة من الأم ومع اتحاد الأخ من الأم له السدس.
(مسألة 87) اذا اجتمع احد أحد الزوجين مع الأجداد من طرف الأب او الأم او كليهما فللزوج نصيبه الأعلى، وثلث تمام التركة للجدين او الجد او الجدة من طرف الأم والباقي للجد او الجدين من طرف الأب لعمومات القاعدة الواردة في الخبر عن كتاب علي عليه السلام: كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به.
(مسألة 88) لو اجتمع:
1- الجدودة من قبل الأب.
2- اخوة الميت من قبل الأب والأم.
3- اخوة الميت من قبل ابيه فقط.
4- اخوة الميت من قبل امه فقط.
5- الجدودة من قبل الأم.
فالثلثان للجدودة من قبل الأب، والأخوة من قبل الأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين، أي يرث الجد مثل الذي يرثه الأخ وترث الجدة مثل الذي ترثه الأخت من الأبوين، ويشترك الجدودة من قبل الأم مع اخوة الميت لأمه بالثلث يقسم بينهم بالسوية فيأخذ جد الميت لأمه مثل الذي تأخذه اخته لأمه ولا يرث الأخوة من الأب شيئاً.
(مسألة 89) لو اجتمع مع كلالة الأب الجد للأم فله الثلث، ولو اجتمع كلالة الأب الأخ للأم فله السدس، لأن الجد للأم يأخذ نصيب من يتقرب به وهي الأم، بينما الأخ ورد فيه النص وتفسير ولو اجتمع الجد الأم والأخ للأم كلاهما مع كلالة الأب فلهما حينئذ الثلث، وكذا الجدة والأخ يقسم بينهما بالسوية.
(مسألة 90) لو اجتمع احد أحد الزوجين مع الأخوة من قبل الأبوين، او الأب والجدودة من قبل الأب مع الأخوة من قبل للأم، فللزوج نصيبه الأعلى وللأخوة من قبل الأم الثلث مع التعدد بالسوية وان كانوا ذكوراً واناثاً، والسدس مع الإنفراد وللمتقرب بالأبوين او بالأب وحده عند انعدام التقرب بالأبوين معاً الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
(مسألة 91) اذا اجتمع احد أحد الزوجين مع الجدودة من قبل الأب، والأخوة من قبل الأم والجدودة من قبلها فلأحدهما نصيبه الأعلى، وثلث التركة للمتقرب بالأم بالسوية، والباقي للمتقرب بالأب للذكر مثل حظ الأنثيين.
(مسألة 92) الجد وان علا يشارك الأخوة في الميراث، فالجد للأب يشارك اخوة الميت لأبويه او لأبيه، والجد للأم يشارك الأخوة للأم، نعم الجد الأسفل يحجب الجد الأعلى في كل منهما على نحو الاشتراك او الاختلاف فالجد الاسفل من قبل الأم يمنع الجد الأعلى من قبل الأب وكذا العكس لأن الجد الأدنى اقرب الى الميت من الجد الأعلى وان كان الأدنى من قبل الأم والأعلى من قبل الأب، وكل طبقة من الأجداد وان كان فيها جد او جدة واحدة تمنع الطبقة الأعلى ولا يمنع الأخوة الأجداد وان علوا.
(مسألة 93) في الموثق عن الباقر عليه السلام اذا لم يترك الميت الا جده ابا ابيه وجدته ام امه فان للجدة الثلث وللجد الباقي.
اأولاد الأخوة والجدودة
(مسألة 94) لو مات الإنسان وترك إخوة لأم , وأبنابناء إخوة لأب وأم , وأبنابناء إخوة لأب , فالمختار تكون التركة ثلثين لأبنابناء الإخوة لأب وأم ، للذكر مثل حظ الأنثنين , وثلثاً للإخوة لأم بالتساوي , وإن كانوا ذكورا وأناثاً , وليس لأبنابناء الإخوة لأب شيء مع أبنابناء الإخوة من الأبوين .
وحصة أبنابناء الإخوة مع وجود الإخوة للأم لعمومات قوله تعالى ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ، ولقوله تعالى وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوْ امْرَأَةٌامرأة وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ .
فليس من دليل على الرد على الإخوة للأم ما زاد على سهامهم وهو الثلث , وصحيح أن الطبقة العليا تحجب السفلى , والأقرب يحجب الأبعد في الإرث , ولكن القدر المتيقن منه في المقام ما هو خاص بحال إتحاد الأصل ، نعم أولاد الأخ لأم ، وأولاد الأخت لأم لا يرثون مع الأخوة لأم ، وكذا الأعمام والأخوال .
وقال عدد من الفقهاء أن التركة كلها للأخ من الأم , والمختار خلافه .
ولا يحجب أبنابناء الأخوة الإخوة من الأم حجب نقصان من الثلث إلى السدس .
وفي صحيحة بكير بن أعين عن الإمام الصادق عليه السلام قال : الذي عنى الله في قوله وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوْ امْرَأَةٌامرأة وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، إنما عنى بذلك : الاخوة والاخوات من الأم خاصة .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث مثله( ).
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن الأمام الصادق عليه السلام ، قال : قضى علي عليه السلام في دية المقتول : أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم ، إذا لم يكن على المقتول دين ، إلا الاخوة والاخوات من الام فانهم لا يرثون من ديته شيئاً( ) , كما وردت نصوص أخرى مشابهة.
فكيف يأخذ الإخوة من الأم التركة كلها ، بينما هم لا يأخذون من الدية شيئاً , وظاهر الحديث أعلاه أن الورثة وإن كانوا أبنابناء إخوة لأبوين فانهم يرثون الدية حتى مع وجود الإخوة للأم ، وهو أعم من مسألة العاقلة , بدليل قوله عليه السلام أدناه ( والدية تقسم على من أحرز الميراث ) وكذا يرث الدية أبنابناء الإخوة لأب فقط إن لم يكن أبنابناء إخوة لأبوين .
وعن الإمام علي عليه السلام في حديث الفرائض ولا تزاد الإخوة من الأم على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، ولم يقيده الإمام علي عليه السلام بوجود إخوة لأب معهم .
إذ (أن الإمام علي عليه السلام كان يقول : الفرائض من ستة أسهم : الثلثان أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلا الابوان والزوج والمرأة ، ولا يحجب الام عن الثلث إلا الولد والاخوة ، ولا يزاد الزوج عن النصف ، ولا ينقص من الربع ، ولا تزاد المرأة على الربع ولاتنقص عن الثمن ، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء ، ولاتزاد الاخوة من الام على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والانثى ، ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد ، والدية تقسم على من أحرز الميراث . قال الفضل : وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب( ).
والمراد من موافقة الكتاب قوله تعالى فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، وما ورد عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : وكان علي عليه السلام يقول : إذا كان وارث ممن له فريضة فهو أحق بالمال( ) لا يخص المقام , والعلم عند الله .لو اجتمع اولاد الأخوة مع الأخ فالميراث كله للأخ وان كان اختاً للميت من قبل امه كان اولاد الأخوة يتقربون الى الميت من ابويه او احدهما لقاعدة الأقرب يمنع الأبعد وللإجماع ولا عبرة بالخلاف الذي لا يعتد به لأن الإجماع سابق له ومتأخر عنه.
(مسألة 95) عند انعدام المرتبة الأولى من الأبوين والأولاد، وانعدام الأجداد والجدات والأخوان والأخــوات من المرتبة الثانية، يرث ما يتفرع منهما وهم اولاد الأخــوة، فيقوم اولاد الأخـوة مقام آبائهم واولاد الأخوات مقام امهاتهم وعليه النص والإجماع، فيرث كل واحد منهم نصــيب من يتقرب به، أي يفرض حيــاة الأخوة وما هــو نصيبهم ثم يقسم كل على ورثته، فلو ترك الميت ابن ابنابن اخت لأبوين واولاد اخ من الأم فابنابن الأخت للأب والأم او للأب مع عدمه له خمسة اسداس التركة، النصــف بالفرض والباقي يرد عليه بالقرابة، واولاد الأخ من الأم لهم السدس ان لم يكن للميت زوجة ولا جد او جدة، وتلك القسمة لا تكون الا بفـــرض حياة الوسائط فتكون اصل المسألة اخت من الأبوين مــع اخ من الأم الذي له الســدس فرضاً مع وجــود من يرث معه.
(مسألة 96) اذا اجتمع اولاد الأخوة وكان آباؤهم مختلفين على اقسام ثلاثة:
1- اخوة للميت من ابويه.
2- اخوة للميت من ابيه.
3- اخوة للميت من امه، فيكون الثلثان لأولاد اخوة الميت من أبيه وأمه، والثلث لأولاد اخوة الميت من امه ولا يرث اولاد اخوة الميت من ابيه شيئاً.
4- يقسم نصيب اولاد الأخوة من الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين على نحو مركب فلو كانوا اولاداً لأخ واخت للميت من الأبوين، فاولاد الأخ يأخذون ثلثي النصيب أي الثلثين من ثلثي التركة في المسألة اعلاه مثلاً، واولاد الأخت يأخذون الثلث الباقي من ثلثي التركة، ثم يقسم نصيب اولاد الأخ من الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين، ويقسم نصيب اولاد الأخت من الأبوين للذكر مثل حظ الأنثيين، اما اولاد الأخوة من الأم فالقسمة بينهم بالسوية وان كانوا لأإخوة للميت ذكوراً واناثاً.
(مسألة 97) اذا لم يكن للميت الا ابن ابنابن اخت لأب وابنابن اخت لأم ففيه وجوه:
1- لأبنابن الأخت من الأم السدس ولإبنابن الأخت من الأب الباقي نصف بالفرض وثلث بالرد.
2- لو كان معهما زوجة فلها الربع ولإبنابن الأخت من الأم السدس والباقي لإبنابن الأخت من الأب وهو7/12، نصف بالفرض وسدس رد بالقرابة.
3- لو كان الميت امرأة امرأةامرأة ولها زوج معهما، فللزوج النصف ولإبنابن الأخت من الأم السدس ولإبنابن الأخت من الأبوين او من الأب الباقي وهو الثلث أي ان النقص دخل على نصيبه دون نصيب ابن ابنابن اخت الميت لأمه فيكون نصيبهم هكذا للزوج 3/6، لإبنابن الأخت للأم 1/6، لإبنابن الأخت للأبوين اوللأب 2/6.
4- نفس القسمة اعلاه لو كان للميت ابن ابنابن اخ للأبوين او للأب مع ابن ابنابن اخ للأم، الا ابن ابنابن الأخ للأب لا يرث الباقي في الوجه الأول ثلثين بالفرض وسدس بالرد ، وفي الوجه الثاني يرث بالفرض من غير ان يكون فيه سدس بالرد.
5- لو لم يكن للميت الا الأجداد واولاد الأخوة فانهم يتقاسمون التركة لأن اولاد الأخوة يقومون مقام آبائهم، فالجد مع ابن ابنابن الأخ للأب يتقاسمان المال بينهما مناصفة وعليه الاجماع، وفي النص الصحيح سنداً انه في صحيفة عند الباقر عليه السلام باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام.
6- الجد الأعلى يشارك الأخ، وكذا يشارك ابن ابنابن الأخ.
المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال
(مسألة 98) لا يرث واحد من الأعمام والأخوال واولادهم مع وجود واحد من المرتبة الثانية وهم الأخوة والأجداد وعليه السنة واجماع علماء الإســلام والقواعد الفقهــية بل ومفهوم الكتاب الكريم واطلاقاته لأن الأعمــام والأخوال لم يــرد نص قرآني في ارثــهم على نحو الخصوص فيدخلون في عمومات قوله تعالى [وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ].
(مسألة 99) لو انفرد عم الميت يرث المال كله سواء كان اخاً لأبي الميت من ابويه او من ابيه او من امه، وكذا العمة المنفردة.
(مسألة 100) لو اجتمع الأعمام والعمات فالأقسام:
1- ان يكونوا من جنس واحد اما اخوة لأبي الميت من أبيه او أمه، او اخوته من أبيه فقط، او اخوته من أمه، فالمال بينهم بالسوية ان كانوا من جنس واحد ذكوراً او إناثاً.
2- ان كانوا مختلفين فيهم العم والعمة فللذكر مثل حظ الأنثيين وان كانوا اخوة لأبي الميت من أمه على الاقوى وبه قال الصدوق وابنابن زهرة والمفيد والمحقق بل هو الاشهر، لأن تقربهم بواسطة أبي الميت وليس أمه، ولاطلاق الخبر، والاحوط استحباباً التصالح لما ذهب اليه العلامة في القواعد والشهيد في الدروس وصاحب الرياض والكفاية من القسمة بينهم بالسوية لاصالة التسوية او لخروجه من النص بالتخصص.
3- ان يكون بعض الاعمام اخوة لأبي الميت من أبويه، وبعضهم من أبيه، وبعضهم من قبل أمه، فيرث الأعمام من قبل الأبوين الثلثين، ويرث الأعمام من قبل الأم الثلث.
4- لو كان الاعمام من قبل الأبوين او الأب متعددين وكان العم من قبل الأم واحداً أي انه وأبو الميت من ام واحدة وأبوين مختلفين فله السدس، والباقي للاعمام من الابوين، وفي حال انعدامهم فللاعمام والعمات من الأب للذكر ضعف الأنثى.
(مسألة 101) لو انفرد الخال بالمال وليس معه اعمام فالتركة كلها له سواء كان أخاً لأم الميت من ابويها او من أبيها او من أمها، وهو يحجب ابن ابنابن العم وان كان ابوه أي العم أخاً للميت من أبويه، والخال أخا أم الميت من امها، وكذا بالنسبة للخالة المنفردة لها كل التركة وتمنع ابن ابنابن العم منه.
(مسألة 102) لو اختلف الاخوال بان خلف الميت:
الأول: خالاً من الأب والأم أي انه أخو أم الميت لأبويها.
الثاني: بعضهم اخوها للأب.
الثالث: بعضهم اخوها للأم، وكل منهم يسمى خالاً للميت ففيه قسمان: السدس لمن تقرب بالأم الوارد في القسم الثالث اعلاه وان كان واحداً، والباقي للخؤولة من الأب والأم، ولا شيء من التركة للاخوال الذين يتقربون بالأب فقط.
3- الثلث لمن يتقرب بالأم من الاخوال ان كان متعدداً، والثلثان للأخوال مع التعدد، ان كان متعدداً والثلثان للأخوال الذين يتقربون بالأب والأم.
4- ان كانت معهم زوجة فلها الربع ويأخذ الأخوال من طرف الأم نفس نصيبهم وهو السدس للواحد والثلث للمتحد.
5- ان كان معهم زوج في حال كون الميت امرأة امرأةامرأةوخلفت معهم زوجها فللزوج النصف وللأخوال من قبل الأم نفس نصيبهم ويرجع العول على الأخوال من قبل الأب.
(مسألة 103) تسقط الخؤولة من قبل الأب فقط مع وجود الخؤولة من الأب والأم، أي لو مات شخص وليس له اولاد او ابوان او اجداد او اعمام وله خالان الأول: اخ لأمه من الأب والأم، والآخر اخ لأمه من ابيها فقط، فيرث الأول جميع التركة ان لم يكن دين او وصية للميت ولا يرث الآخر شيئاً، ومع عدم وجود الخؤولة من الأب والأم يرث الخال الذي يتقرب بالأب فقط.
(مسألة 104) كيفية القسمة بين الأخوال: الأخوال من طرف الأبوين او الأب قد يكونوا من جنس واحد فيقســم بينهم المال بالتساوي وقد يكونوا مختلفين والأقوى ان المال بينهم ايضاً بالسوية وهو المشهور لأن الجميع يتقــرب الى الميت بالأم، ونقل الشــيخ في الخلاف القول بالتفصيل ونعته صاحب الروضة بانه نادر، اما كلالة الأم أي الخؤولة من قبلها ان كانوا متعــددين فالمال بينهم بالســوية وان كانوا ذكوراً واناثاً وعليه الإجماع.
(مسألة 105) لو اجتمع الأعمام والأخوال فللأعمام الثلثان وان كان عماً واحداً، وللأخوال الثلث وان كان واحداً لأنهم يرثون نصيب من يتقربون به ولا فرق فيه بين الخال والخالة، وفي الخبر ان العمة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الأم، فما يرد للعم وللعمة كله فرض وليس مركباً من الفرض والرد عليهما بقدر سهامهما كما ذهب اليه ابن ابنابن ابي عقيل والمفيد بتنزيل العمومة والخؤولة منزلة الأخوة.
(مسألة 106) عمومة الميت وعماته لأب وام او لأحدهما وخؤولته وخالاته من اخوة ام الميت لأبويها او لأبيها او لأمها فقط يحجبون اولادهم من التركة فلو كان خال للميت هو اخو امه من قبل امها فقط فانه يحجب اولاد عم الميت عن التركة وهم جميعاً يمنعون عمومة ابي الميت وعماته وخؤولته وخالاته واعمام ام الميت واخوالها.
(مسألة 107) اولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام الاعمام والاخوال عند عدمهم، ويرث اولاد العمومة والخؤولة ارث من يتقربون به.
(مسألة 108) اولاد العم من الأبوين أي ان اباهم اخ لأب الميت من ابويه يمنعون اولادهم من الأب فقط أي ان اباهم اخ للميت من قبل الأب فقط فحكمهم كحكم العم للأبوين اذ يحجب العم للأب فقط لقاعدة الأقرب يمنع الأبعد.
(مسألة 109) اولاد العم من الأب فقط يرثون مع اولاد الخؤولة من قبل الأبوين، وكذا اولاد الخؤولة من قبل الأب فقط يرثون مع اولاد العمومة من الأبوين.
(مسألة 110) اولاد الخؤولة من الأبوين أي ان اباهم اخ لأم الميت من ابويها يمنعون اولاد الخال من قبل الأب فقط أي الذين يكون ابوهم اخا لأم الميت من قبل ابيها فقط.
(مسألة 111) الأخوال والخالات الذين يرثون الميت لإنتسابهم لأمه يرثون بالسوية سواء كانوا من الأبوين او من الأب مطلقاً وكذا اولادهم، اما الأعمام واولادهم الذين ينتسبون للميت بواسطة ابيه فيرثون بالتفاوت للذكر ضعف ما للأنثى.
(مسألة 112) اعمام الميت وعماته واخواله وخالاته احق بالميراث من اولادهم، فلا يرث ابن ابنابن الخال ولو كان ابوه أي الخال الذي يرث بواسطته اخاً لأم الميت من ابويها مع الخال ولو للأم، أي انه اخو ام الميت من امها، وكذا لا يرث مع وجود العم ولو كان اخاً لأبي الميت من امه فقط او مع وجود العمة ولو كانت اختاً لأبي الميت من امه فقط او من ابيه.
(مسألة 113) لا يرث ابن ابنابن ابنابن العم مع ابن ابنابن العم او ابن ابنابن الخال او ابن ابنابن العمة او ابن ابنابن الخالة الا في ابن ابنابن العم للأبوين مع عم للأب فيقدم ابن ابنابن العم بشرط ان لا يكون معهما عم من قبل الأبوين ولا من قبل الأم ولا عمة مطلقاً ولا خال ولا خالة مطلقاً.
(مسألة 114) الوارث الذي يجتمع له سببان موجبان للأرث فانه يرث بهما معاً مع التساوي في المرتبة ولم يكن احد أحد هما يمنع الآخر كما لو كان الوارث عماً وخالاً في آن واحد مثل الذي تزوج اخوه لأبيه اخته لأمه فاذا كان الميت ابنابنهما وليس له واحد من المرتبة الأولى والثانية فيرثه الأعمام والأخوال وهم المرتبة الثالثة فيرث من نصيب العمومة ومن نصيب الخؤولة، ولو كان عماً منفرداً اخذ نصيب العم وشارك الأخوال في نصيبهم، ولو كان خالاً منفرداً اخذ نصيب الخال وقاسم الأعمام نصيبهم.
(مسألة 115) الزوجة ان كانت ابنابنة عم الميت وليس له من ورثة الا اولاد عمومته وخؤولته فانها ترث ربع التركة كزوجة، ونصيبها مع ابنابناء العم وكذا لو كانت ابنابنة خاله الا انها مع العمومة لها نصف نصيب الذكر من ابنابناء عم الميت الآخرين، ومع ابنابناء الخؤولة لها مثل ما للذكر من ابنابناء الخؤولة، وقد يتفق السببان بالزوج الذي هو معتق مع انعدام المراتب الثلاثة.
(مسألة 116) قد يكون الوارث حاجباً لنفسه ولغيره فيرث بما هو حاجب كما في اخ لأم هو ابن ابنابن عم، كما في امرأة امرأةامرأةانجبت من زوجها ولداً اسمه زيد فمات الزوج فتزوجت من اخيه فولدت له ولداً اسمه عمرو، فهذا الولد هو اخو زيد من امه وابنابن عمه فكل منهما يرث اخاه بالأخوة ويحجب العمومة وما يتفرع عنها، وكذا في ابن ابنابن الخال.
(مسألة 117) لو لم يكن للميت ابوان ولا اولاد الا حملاً فان التركة لا تعطى للمرتبة الثانية حتى يتبين حاله فان ولد حياً استحق التركة كلها، وان سقط ميتاً يكون الوارث هو المرتبة الثانية ومع عدمها فالمرتبة الثالثة.
في ميراث الأزواج
(مسألة 118) من تكامل الشريعة الإسلامية وشمولها للأحوال الإجتماعية والمالية وتعاهدها للفرد في حياته كمناسبة للعبادة والصلاح انها سنت قواعد ثابتة في حفظ كيان الزوجية ووجوه الضمان فيها حتى بعد وفاة احد أحد الزوجين، فالزوجان يتوارثان حتى وان كانت مطلقة رجعية.
(مسألة 119) يشترط في التوارث بالزوجية ان لا يكون في البين مانع من الأرث وان يكون العقد دائماً فلا توارث في المنقطع الا مع الشرط فيصح على الأقوى الا ان يكون عنده اربع نساء ترث منه فيكون الشرط حينئذ باطلاً لإنعدام موضوعه وفي المعتبر عن علي عليه السلام: ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن وان كن اربعاً او دون ذلك فهن فيه سواء.
(مسألة 120) يرث الزوج زوجته المطلقة رجعياً ان ماتت في العدة وترثه هي ايضاً فيها لأنها بحكم الزوجة وفيه نصــوص صــحيحة السند وبخلاف المطلقة البائنة كاليائسة وغير المدخول بها فانها لا ترث ولا تورث وان كانت في العدة فليس عليها عدة , ولا توارث في المعتدة من وطء شبهة وكذا في الفسخ.
(مسألة 121) لو انقلب البائن الى الرجعي ومات احد أحد هما في العدة توارثا وكذا لو رجعت المختلعة في البذل وان انقلب الرجعي الى البائن ومات احد أحد هما بعده فلا توارث وان وقع الموت قبل خروج العدة لإنعدام علة التوارث وهي حق الرجوع وما فيه من الإلحاق بالزوجية ومع الخصومة بين الزوج او الزوجة وبين الورثة فالمرجع عمومات البينة على من ادعى واليمين على من انكر واللجوء الى الحاكم.
(مسألة 122) اذا طلق زوجته وهو في حال مرضه الذي يحتمل تعقب الموت له فانها ترثه الى مدة سنة من حين الطلاق سواء كان الطلاق رجعياً او بائناً بشروط:
الأول: ان يؤدي به المرض الذي طلقها فيه الى الموت.
الثاني: ان لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلقها فيه وعليه الإجماع والنصوص فيعتبر اتصال المرض فلو شفى منه بعد شهرين من الطلاق مثلاً بشهادة اهل الخبرة من اطباء الأبدان ثم عاوده بعد شهرين مثلاً فلا ترثه.
الثالث: ان لا يكون الطلاق بسؤالها او بالخلع والمبارأة.
الرابع: ان لا تتزوج خلال السنة او الى حين وفاته قبل انقضائها لإنقطاع العصمة وانعدام الموضوع بالزواج سواء كان الزواج دواماً او منقطعاً، ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة من حين طلاقها، فلا يرثها الا في العدة الرجعية.
(مسألة 123) كما يصح نكاح الصحيح يصح نكاح المريض وان كان مرضه مزمناً ومستعصياً ولا يرجى شفاؤه الا بفضله تعالى، فاذا دخل بها يتوارثان، وكذا لو برء من مرضه، اما لو مات في مرضه ولم يدخل بها فيبطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث، اما لو ماتت هي في مرضه ولم يدخل بها فلا يرث منها وان كان موته بعدها بسبب ذلك المرض لوحدة الحكم في تنقيح المناط وعدم تحقق الدخول واستدامة المرض مما يكشف عن فساد العقد وبطلانه.
(مسألة 124) لو تزوج مريضة وماتت او مات هو قبل الدخول فانهما يتوارثان.
(مسألة 125) لكل من الزوج والزوجة حدان في الميراث حد أعلى مع عدم الولد للميت منهما، وحد أدنى مع وجود الولد للميت حين وفاته، والحد الاعلى للزوج النصف والادنى الربع، والحد الاعلى للزوجة الربع والادنى الثمن، والباقي للورثة الآخرين، ولا يرث احد أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجية الا في صورة واحدة وهي انحصار الوارث بالزوج والإمام عليه السلام.
(مسألة 126) اذا كان للميت زوجتان او ثلاثة او اربعة يشتركن في نصيب الزوجة اذ لا فرق في الميراث بين الزوجة المتحدة او المتعددة، فان لم يكن له ولد يأخذن الربع يقسم بينهن بالسوية، ومع وجود الولد للزوج يأخذن الثمن سواء كان الولد منهن او من امرأة امرأةامرأةاخرى منفصلاً او حملاً وولد حياً بعد وفاة أبيه.
(مسألة 127) السبب الفاسد لا توارث فيه كما لو تزوج ذات بعل او من محارمه خطأ ومات فلا توارث، ولو اخذت نصيبها ثم انكشف بطلان العقد يرجع الورثة عليها بما أخذت، نعم النسب الفاسد يتوارث فروعه التي تولدت مع الجهل بالفساد كأبنابن الشبهة.
(مسألة 128) يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولاً وغيره، وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والمركبات ولا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمة على الأقوى وترث مما فيها من بناء واشجار وآلات ونحوها وللوارث دفع القيمة.
(مسألة 129) كيفية التقويم ان تقوم الآلات والشجر والبناء مجتمعة على هيئاتها وليس كل شجرة وآلة منفكة عن غيرها، او تقوم الأرض مجردة عن البناء والشجر ثم تقوم مبنية ومفروشة فتعطى حصتها من تفاوت القيمتين.
(مسألة 130) لو كانت قيمة الدار الكلية اكثر من قيمة الأرض والبناء مستقلين، فتقسم الزيادة على البناء والأرض كل بمقداره، ثم تستخرج حصة الزوجة، فلو كانت قيمة الدار الكلية اربعة ألاف دينار، وقيمة الأرض الفي دينار، وقيمة البناء الف دينار ، فالزائد هو الف دينار يقسم ثلاثة اقسام يضاف ثلثان الى قيمة الأرض، وثلث الى قيمة البناء
(مسألة 131) يجب على الوارث ان يعطي الزوجة حصتها، ولو لم يعطها لعدم التمكن او للضرر فلها ان تأخذ من العين وتكون حينئذ شريكة بالإرث.
(مسألة 132) لو اوصى الرجل ان يعطى لزوجته من اراضــيه شيء نفذت الوصية ان كانت بمقدار الثلث والا توقفت في الزائد على اذن الورثة.
(مسألة 133) قد يكون بعض الورثة خنثى بأن يكون له آلة الرجل وفرج المرأة فاذا أمكن ترجيح الجنس الظاهر وفق الامارات الشرعية او الفحص المختبري الحديث فيعمل به ان اوجب الاطمئنان والا فهو خنثى مشكل، ولعل الابتلاء في هذه المســألة شــبه منعدم مـع الارتقاء العلمي في ميادين الطب، ونصيب الخنثى المشكل برزخ بين نصيب الرجل والمرأة، فيرث نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة من مرتبته وطبقته.
فاذا مات رجل وترك ثلاثة ألاف دينار وعنده ولدان وخنثى فيحتسب الخنثى ذكرا ويقسم المال على ثلاثة وتكون حصة الخنثى ألف دينار ، ثم تحتسب حصة أنثى للخنثى ، فيكون له خمس التركة أي 600 دينار ويجمع 1000+600=1600÷2= 800 دينار حصة الخنثى ويأخذ كل من الولدين 1100 دينار.
(مسألة 134) تجري القرعة في الموضوعات المشتبهة، وليس من المشتبهة ما يمكن كشفه وازالة اللبس فيه بواسطة الطب الحديث من غير محرم، ولو استبان الواقع بعد القرعة فيعمل به لتقدم الحكم الواقعي وانكشاف الدليل الاجتهادي الدال عليه.
(مسألة 135) اجراء القرعة يجري في الشبهات الموضوعية فهي لا تجري في الشبهات الحكمية ولا في موارد جريان الاصول العملية المعتبرة بل عند انحصار رفع الشبهة او فك الخصومة الا بالقرعة، ولابد ان تكون القرعة بنظر الحاكم الشرعي، ولو امكن رفع الشبهة بالصيغ العملية والتحليلات الدقيقة فتقدم على القرعة مع عدم الضرر.
ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
(مسألة 136) الغرقى والمهدوم عليهم والذين يتعرضون لحادث طائرة ويلحـق بها بعض حــوادث السيارات وشــبهها ولم يعرف من الذي مات اولاً يتوارثون فيما بينهم اذا كان بينهم ميراث كالأب وابنابنه والزوجين.
(مسألة 137) كيفية التوريث من الطرفين ان يرث بعضهما من تركة الآخر فلو كانا زوجين وكان كل منهما يملك الف دينار فترث الزوجة منه الثمن ان كان له أولاد ويكون لأولادها وورثتها، ويرث هو منها الربع ان كان لها أولاد ويكون لأولاده وورثته، فيكون مجموع تركته 1125 ديناراً ومجموع تركتها 875 ديناراً، ومن كانت بنتاً لهما تأخذ من التركتين بحسب حصتها، ومن كانت بنتاً لأحدهما تأخذ من تركته فقط بحسب حصتها منه وكذا باقي الورثة.
(مسألة 138) لو علم بالبينة شهادة عدلين ونحوها مما يفيد الظن المعتبر ان احد أحد هما تأخر في موته عن الآخر فلا يرث الذي تقدم موته، وكذا لو علم تقارن موتهما أي انهما في لحظة واحدة فلا يكون بينهما حينئذ توارث، بل يرث من كل منهما الحي من ورثته، وكذا الحال لو كان الغرقى او نحوهم اكثر من اثنين.
(مسألة 139) اذا كان لاحدهما مال والآخر ليس له مال، فيرث الثاني من الأول، ولو لم يكن لكل منهما مال فلا إرث.
(مسألة 140) التوريث يكون بعد اخراج الدين والتجهيزات وما وصى به الميت ان لم يزد على الثلث، ويستحب تقديم الاضعف أي الأقل مالاً فيورث من الآخر ثم يورث الآخر منه.
(مسألة 141) لو علم بان احد أحد هما غرق بعد الآخر بزمان كساعة او ساعتين ولم يعلم أي منهما المتأخر فيقرع بينهما حينئذ، الا ان تدل البينة او الفحص الطبي المعتبر على الخلاف.
(مسألة 142) الفروض الستة أي اقل الاعداد التي تخرج منها السهام من غير كسر والمذكورة في القرآن وهي النصف والربع والثلث والثلثان والسدس والثمن مخارجها خمسة أي أقل الاعداد التي تخرج منها صحيحة لاتحاد مخرج الثلث والثلثين منها في الثلاثة وهي:
1- النصف للزوج وأخت الأب مثلاً.
2- الربع من أربعة للزوج وولدها، الزوج له الربع وثلاثة ارباع للولد.
3- الثلاثة اخوة من الأم لهم الثلث مع اخوات من الأبوين او من الأب لهم الثلثان.
4- الستة احد أحد الأبوين مع ولد، الأول له السدس والباقي للولد.
5- الثمــن من ثمانية، زوجــة وولد، الزوجة لها الثمن والولد له الباقي.
(مسألة 143) في المناسخات من النسخ والنقل والتحويل كما لو مات شخص وقبل تقسيم تركته مات أحد أحد الورثة فينسخ مخرج القسمة بعدد أكثر اذا زاد عدد الورثة، كما لو اختلف الوارث والاستحقاق مثلاً لو مات شخص وترك والده وابنابنه واخوته، فيرثه والده وابنابنه، ثم مات والده قبل القسمة فيرثه اولاده أي اخوة الميت، او اختلف الاستحقاق خاصة مع اتحاد الوارث كما لو مات شخص وترك ثلاثة اولاد ثم مات احد أحد هم ولم يترك الا اخويه، فاختلفت جهة الاستحقاق خاصة لأنهم ورثوا أول مرة بالبنوة وفي الثانية بالأخوة، وقد تحتاج القسمة الى مضاعفة المقام ومخرج القسمة لتصح منه الفريضتان.
(مسألة 144) لو كان في الورثة قاصرون يرجع في تقسيم التركة الى الحاكم او وكيله اذا لم يجعل وليهم عليهم وصياً.
(مسألة 145) تقسيم التركة واجب فوري بعد اخراج الواجبات منها، الا اذا كانت منازعة فيؤخر الى حين ارتفاع المنازعة من غير ابطاء.
(مسألة 146) لو قسمت التركة ثم تبين وجود دين في ذمة المورث فيوزع على الورثة بحسب حصصهم.
(مسألة 147) لو ادعى بعض الورثة ان الميت وهب له بعض التركة في حياته فان كان عنده بينة عمل وفق البينة، وكذا لو اقر الورثة ورضوا بقوله، والا فيقدم قولهم مع يمينهم.
(مسألة 148) لو كانت الاموال التي تركها الميت من معاملات يعتقد هو بصحتها اجتهاداً او تقليداً ولم تكن صحيحة بنظر الوارث، فالاقوى صحة وراثتها الا ان يعلم خطأ مستنده فلابد حينئذ من اعادتها الى اهلها، ومع التعذر فإلى الحاكم الشرعي، وقد تستلزم بعض الحالات المصالحة مع اهلها واسترضاءهم.
(مسألة 149) لو كان في التركة ميراث ربوي فلابد من ارجاعه الى اصحابه بمقداره الا ان يجهل اشخاصهم وعناوينهم فيرجع الى الحاكم الشرعي، او يعلم اصحابه ولكن لا يعلم مقداره فلابد من التصالح والتراضي، وان كان لا يعلم اصحابه ولا مقداره فيجب فيه خمس التحليل.
(مسألة 150) المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب، والكفار يتوارثون بينهم وان اختلفوا في الملل.
(مسألة 151) المرتبة الثالثة من الأعمام والأخوال صنف واحد والأقرب منهم يحجب الأبعد ولكنهم لا يرثون مع وجود المرتبتين الأوليتين.
(مسألة 152) لو مات شخص وليس عنده الا عم فله المال كله، وكذا لو لم يكن عنده الا خال، وكذا العمة او الخالة المنفردة.
(مسألة 153) اذا اجتمع الأعمام والأخوال فللأعمام الثلثان وللأخوال الثلث.
(مسألة 154) اولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات يقومون مقام آبائهم عند فقدهم ولا يرثون مع وجود الآباء، وتستثنى حالة واحدة هي ابن ابنابن عم لأب وام مع عم لأب فيقدم ابن ابنابن العم بشروط منها ان لا يكون معهما عم من قبل الأبوين وان لا يكون معهما خال او خالة.
(مسألة 155) الذين يتصلون بالميت بواسطة امه من الأخوال والخالات وابنابنائهم يرثون بالسوية سواء كان الخال اخاً للأم من ابويها، او كان اخاها من ابيها فقط ام من امها فكل يصدق عليه انه خال للميت او خالة فلا تشملهم عمومات للذكر مثل حظ الإنثيين بل تأخذ الخالة من الأم مثل الخال من الأبوين بينما يرث الأعمام واولادهم بالتفاوت للذكر مثل حظ الإنثيين.
(مسألة 156) اذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية ان كان للميت ولد وبالربع ان لم يكن له ولد.
نقل الحمل
(مسألة 157) لو نقل حمل من رحم الأم الى رحم أمرأة امرأةامرأةأخرى فمن هي أمه؟ الأولى أم الثانية خصوصاً وان النكاح رداء شرعي لصحة الولادة والنسب، ولقد تفضل الله سبحانه فجعل كيفية انعقاد النطفة ومدة الحمل وفق قواعد ونظام ثابت يدل على بديع صنعه وقيام الحجة ومناسبة للهداية التكوينية والتشريعية. واليوم وحيث وصلت الصناعات والإبتكارات العلمية ميدان الولادة والأولاد وتوجه الناس الى الفقهاء وعلماء المسلمين في المسائل الإبتلائية المستحدثة، ظهر بعض التباين والإختلاف في الرأي والفتوى، وتلك حالة صحيةلا بأس بها ان جاءت وفق الإستنباط وأسس اٌلإفتاء الصحيحة وتدل على سعة الشريعة ولكن الناس قد لا يرضون بهذا من الفقهاء يريدون حكماً بيناً فالشريعة واحدة ولا يبتعد مذهبهم هذا مع بساطته عن الصواب، وربما قالوا ان فقهاء المسلمين جميعاً يرجعون الى القرآن وهو الموجود بين أيديهم ولم تطاله يد التحريف وهو الحجة والدليل وفيه البرهان، وهو منبع ومصدر أحكام أحكام الشريعة وفيه تبيان كل شيء وان لم يكن قطعي الدلالة احياناً فكما ان فيه متشابهاً ومجملاً وظاهراً يدل بالدلالة التضمنية على احتمال ضعيف للخلاف ومنسوخاً فأن فيه ايضاً محكماً ومبيناً وناسخاً مما يعتبر نصاً وقطعي الدلالة.
ومسألة نقل الحمل إلى إمرأة امرأةامرأةاخرى من أوليات العلم الحديث ويكاد يكون حكمها قريباً دليله ظاهراً إستنباطه وكيف يكون التصرف أزاء المسائل الأكثر ابتلاء والتي بان بعضها وتتناسب إطراداً مع التطورات العلمية السريعة في هذا الزمان مما يتعلق بأبواب الفقه المختلفة من الطهارة وإلى الديات.
ولا أدعو الى إصلاح وإيجاد اهلية عالية في مصادر الفتوى الإسلامية فأن ذلك موجود والحمد لله ولكن لابد من هيئات وأنظمة وتعاون وتشاور وتبادل للرأي , وبيان الدليل ومبنى الحكم لا سيما وإن بالإمكان إستثمار الوسائل النقلية والسمعية السريعة وإقامة مؤتمر شرعي خاص بواحدة أو اكثر من المسائل الإبتلائية الحديثة يساعد على بلورة حكم واحد أو أكثر وبيان الدليل من الكتاب والسنة , وفهم ورأي كل طرف بحكم الآخر وحجته ليكون سبيلاً لارتقاء الصرح الفقهي الإسلامي ومظهراً لوحدته العلمية وشاهداً ودليلاً مترشحاً من وحدة مصادر الحكم الشرعي لا سيما وان المسألة أجنبية عن الخلافات المذهبية في الجملة، وفيه عون ونهج وفعاليات كريمة تحول دون التباين في الرأي بين الفقهاء كما ظهر في مسألة التناسخ البشري ولعل بعضهم تعجل في فتواه ولم يأخذ العنوان الثانوي بالإعتبار وما يترتب عليه من آثار في المضامين العقائدية والأخلاقية والإجتماعية ونحوها وإكتفى في مدركه بالنظر للحكم الأولي والإبتدائي ودرء الشبهة البدوية، ان التعاون الفتوائي في المسائل المستحدثة منعة وعز للمؤمنين وللإسلام وطريق لدرء الفرقة، وسبيل مبارك لإنقياد الناس للأحكام الشرعية وتوجههم لينهلوا من ينابيعها والرجوع اليها عند مواجهة المسائل الإبتلائية.
وأختلف في هذه المسألة أي نقل الحمل او البويضة بعد تلقيحها من رحم الأم الى رحم آخر على ثلاثة وجوه :
الأول: يكون الولد للأم الأولى.
الثاني: إنه لها لو حصل النقل بعد ولوج الروح.
الثالث: إنه للثانية لعمومات قوله تعالى [إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ] ( )، ولكن الآية أعلاه وردت لبيان حكم الظهار وهو قول الرجل لأمرأته أنت عليّ كظهر أمي، أي شبه الزوجة بالأم، وان الزوجة لا تكون لزوجها أماً بمجرد نطقه بذلك أو أن يترتب عليه أثراً نفسي يكون حائلاً بينهما بل بإمكانه إرجاعها وفق الطرق الشرعية , وكان الظهار طلاقاً في الجاهلية وينشر الحرمة الأبدية بين الزوج المظاهر والزوجة المظاهرة وجاء الإسلام ليجعله موجباً للحرمة المؤقتة، وهي أيضاً تدل على أن الولادة سبب وعلة للأمومة وثبوتها لا سيما وأن القرآن أطلق صفة الأم على غير الوالدة كما في قوله تعالى [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ] ( )، وفي ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تعالى [وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ] ( )، ولعل في هذه الآيات إعجازاً بالإشارة إلى إمكان تعدد الأمهات.
فلا يمكننا أن ننفي الأمومة عن الثانية سواء بأخذ الآية على نحو العموم والإطلاق أو بالإستناد إلى تغذي الجنين وأخذه من صفات الأم الوراثية قهراً، أو بالعمل بالإحتياط، أما الأولى فهي صاحبة البويضة والأم الشرعية تكويناً , وتكونت البويضة في رحمها , وللأصل ولأن الفراش علة تامة لإلحاق الولد لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الولد للفراش”، وللتمسك بأصالة اللحوق إلا ما خرج بالدليل فيتحصل منه أن هذه المسألة الإبتلائية المستحدثة يترشح منها حكم جديد وهو اشتراك امرأتين في أمومة الولد وكل منهما تكون اماً له من غير ان تصل النوبة للإحتياط ولا معنى للتضييق والحصر بأم واحدة فليس من دليل على ان الأم لابد ان تكون واحدة , وهل كلاهما برتبة حقيقية واحدة أم هناك تباين وتفاوت بينهما وان الأم هنا من اللأمور التشكيكية ولو مات الولد فهل ترثه إحد أحد اهما أم يكون الأرث مشتركاً بينهما بالتساوي أو بنسبة معينة او بالمصالحة او القرعة ز
الجواب: الأم صاحبة البويضة الملقحة شرعاً هي الأم الحقيقية والتي تستحق الإرث , والثانية أصبحت أماً بالعرض والسبب الطارئ ولذا هو يرث من الأولى دون الأم الثانية اذ لا ملازمة بين الأمومة والولادة من جهة وبين الإرث من جهة اخرى في هذه الحالة على الأقل والعلم عند الله.
نقل الحمل
لو نقل حمل من رحم الأم الى رحم أمرأة أخرى فمن هي أمه؟ الولى أم الثانية خصوصاً وان النكاح رداء شرعي لصحة الولادة والنسب، ولقد تفضل سبحانه فجعل كيفية انعقاد النطفة ومدة الحمل وفق قواعد ونظام ثابت يدل على بديع صنعه وقيام الحجة ومناسبة للهداية التكوينية والتشريعية. واليوم وحيث وصلت الصناعات والإبتكارات العلمية ميدان الولادة والأولاد وتوجه الناس الى الفقهاء وعلماء المسلمين في المسائل الإبتلائية المستحدثة، ظهر بعض التباين والإختلاف في الرأي والفتوى، وتلك حالة صحية ان جاءت وفق الإستنباط وأسس اٌلإفتاء الصحيحة وتدل على سعة الشريعة ولكن الناس قد لا يرضون بهذا من الفقهاء يريدون حكماً بيناً فالشريعة واحدة ولا يبتعد مذهبهم هذا مع بساطته عن الصواب، وربما قالوا ان فقهاء المسلمين جميعاً يرجعون الى القرآن وهو الموجود بين أيديهم ولم تطاله يد التحريف وهو الحجة والدليل وفيه البرهان، وهو منبع ومصدر أحكام الشريعة وفيه تبيان كل شيء وان لم يكن قطعي الدلالة احياناً فكما ان فيه متشابهاً ومجملاً وظاهراً يدل بالدلالة التضمنية على احتمال ضعيف للخلاف ومنسوخاً فأن فيه ايضاً محكماً ومبيناً وناسخاً مما يعتبر نصاً وقطعي الدلالة.
ومسألة نقل الحمل الى أمرأة اخرى من اوليات العلم الحديث ويكاد يكون حكمها قريباً دليله ظاهراً استنباطه وكيف يكون التصرف ازاء المسائل الأكثر ابتلاء والتي بان بعضها وتتناسب أطراداً مع التطورات العلمية السريعة في هذا الزمان مما يتعلق بأبواب الفقه المختلفة من الطهارة والى الديات.
انا لا أدعو الى إصلاح وإيجاد اهلية عالية في مصادر الفتوى الإسلامية فأن ذلك موجود والحمد لله ولكن لابد من برامج وانظمة وتعاون وتشاور وتبادل للرأي والدليل ومبنى الحكم لا سيما وان بالإمكان استثمار الوسائل النقلية والسمعية السريعة بل بالإمكان إقامة مؤتمر شرعي خاص بواحدة أو اكثر من المسائل الإبتلائية الحديثة يساعد على بلورة حكم واحد أو أكثر ولكن مع بيان الدليل وفهم ورأي كل طرف بحكم الآخر وحجته ليكون سبيلاً لارتقاء الهيكل الفقهي الإسلامي ومظهراً لوحدته العلمية وشاهداً ودليلاً مترشحاً من وحدة مصادر الحكم الشرعي لا سيما وان المسألة أجنبية عن الخلافات المذهبية في الجملة، وفي ذلك عون ونهج وفعاليات كريمة تحول دون التباين في الرأي بين الفقهاء كما ظهر في مسألة التناسخ البشري ولعل بعضهم تعجل في فتواه ولم يأخذ العنوان الثانوي بالإعتبار وما يترتب عليه من آثار في المضامين العقائدية والأخلاقية والإجتماعية ونحوها واكتفى في مدركه بالنظر للحكم الأولي والابتدائي ودرء الشبهة البدوية، ان التعاون الفتوائي في المسائل المستحدثة منعة وعز للمؤمنين وللإسلام وطريق لدرء الفرقة، بل سبيل مبارك لإنقياد الناس للأحكام الشرعية وتوجههم لينهلوا من ينابيعها والرجوع اليها عند مواجهة المسائل الإبتلائية. واختلف في هذه المسألة أي نقل الحمل او البويضة بعد تلقيحها من رحم الأم الى رحم آخر على ثلاثة اقوال:
انه للأولى.
انه لها لو حصل النقل بعد ولوج الروح.
انه للثانية لعمومات قوله تعالى [إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ] ، ولكن الآية وردت لبيان حكم الظهار وهو قول الرجل لأمرأته انت عليّ كظهر أمي، أي شبه الزوجة بالأم، وان الزوجة لا تكون لزوجها اماً بمجرد نطقه بذلك او ان يترتب عليه أثراً نفسي يكون حائلاً بينهما بل بإمكانه ارجاعها وفق الطرق الشرعية اذ ان الظهار كان طلاقاً في الجاهلية وينشر الحرمة الأبدية بين الزوج المظاهر والزوجة المظاهرة وجاء الإسلام ليجعله موجباً للحرمة المؤقتة، وهي ايضاً تدل على ان الولادة سبب وعلة للأمومة وثبوتها لا سيما وان القرآن اطلق صفة الأم على غير الوالدة كما في قوله تعالى [وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ] ، وفي ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال تعالى [وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ] ، ولعل في هذه الآيات اعجازاً بالاشارة الى امكان تعدد الامهات.
فلا يمكننا أن ننفي الأمومة عن الثانية سواء بأخذ هذه الآية على نحو العموم والإطلاق او بالإستناد الى تغذي الجنين وأخذه من صفات الأم الوراثية قهراً او عملاً بالإحتياط، أما الأولى فهي صاحبة البويضة والأم الشرعية تكويناً والبويضة تكونت في رحمها وللأصل ولأن الفراش علة تامة لإلحاق الولد لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الولد للفراش”، وللتمسك بإصالة اللحوق الا ما خرج بالدليل فيتحصل من هذا ان هذه المسألة الإبتلائية المستحدثة يترشح منها حكم جديد وهو اشتراك امرأتين في أمومة الولد وكل منهما تكون اماً له من غير ان تصل النوبة للإحتياط ولا معنى للتضييق والحصر بأم واحدة فليس من دليل على ان الأم لابد ان تكون واحدة وهل كلاهما برتبة حقيقية واحدة أم هناك تباين وتفاوت بينهما وان الأم هنا من اللأمور التشكيكية ولو مات الولد فهل ترثه إحداهما أم يكون الأرث مشتركاً بينهما بالتساوي أو بنسبة معينة او بالمصالحة او القرعة، الجواب: ان الأم صاحبة البويضة الملقحة شرعاً هي الأم الحقيقية والتي تستحق الإرث والثانية اصبحت أماً بالعرض ولذا هو يرث من الأولى دون الأم الثانية اذ لا ملازمة بين الأمومة والولادة من جهة وبين الإرث من جهة اخرى في هذه الحالة على الأقل والعلم عند الله.
البنوك والمصارف
(مسألة 158) يجوز الإيداع في المصارف لغرض الحفظ والتوفير ونحوها من الشروط العقلائية، ولا يجوز ان يكون بنية الربح والفائدة لأنه من الربا، فلك ان تودع مالك بنية الحفظ وعدم قصد الفائدة وان كنت تعلم ان المصرف يجعل فائدة على المال المودع، والضابطة الكلية في الجواز انه لو لم يدفع البنك ربحاً فليس من نيتك مطالبته، اما لو اعطاك فلك ان تأخذ الفائدة باذن الحاكم او وكيله، ولا فرق في ذلك بين البنك الحكومي والبنك الأهلي والمشترك.
(مسألة 159) لا يجوز الإقتراض من المصرف بشرط الربح والزيادة سواء اخذت الزيادة حال القرض عند الوفاء مدة القرض او بعد الوفاء، ويمكن الفرار من الربا بالطرق الشرعية كما لو استلم مبلغ القرض كاملاً من موظف المصرف المختص ثم اعاد له مقدار الفائدة هدية وهبة، ولا يصح في الضميمة الصورية كالمنديل لقاء مبلغ كبير.
(مسألة 160) المبلغ الذي يستلم من المصرف بدلاً للمال المودع فيه مثلاً لا يحتاج استلامه الى الإذن من الحاكم الشرعي وان كانت بعض معاملات المصرف ربوية لنية البدلية مع وجود معاملات صحيحة للمصرف وايداعات من اموال الآخرين ولإصالة البراءة.
(مسألة 161) يجوز شراء الأسهم وسندات الشركات ذات العمل غير المحرم واخذ ما يأتي منها من الأرباح كما يجوز بيعها بالسعر الفعلي.
(مسألة 162) للمصارف القيام بتسهيل تحويل الأموال ويجوز لها اخذ اجرة وعمولة على هذا التحويل.
(مسألة 163) قد يقوم المصرف باجراء قرعة لتوزيع هدايا ومبالغ من المال على بعض عملائه ترغيباً لهم من غير شرط منهم فيجوز اخذ تلك الجوائز بالإذن من الحاكم.
(مسألة 164) يصح بيع العملات الأجنبية المتباينة وشراؤها مع الزيادة عن السعر الفعلي سواء كان البيع حالاً او مؤجلاً.
(مسألة 165) اعمال المصرف على قسمين فمنها ما هو سائغ ولا يدخل ضمن المعاملات الربوية فيجوز الدخول فيه واخذ الإجرة عليه.
(مسألة 166) اذا كانت الهدايا والقرعة من البنك بعنوان التشويق فيجوز الأخذ، اما اذا كانت بعنوان الوفاء بالشرط، والآخذ يستلمه بهذا العنوان فلا يجوز، ويجوز أخذ مال القرعة بعنوان الجعالة.
(مسألة 167) يجوز فتح الاعتماد لدى البنك حكومياً كان او اسلامياً او اهلياً، وتصح وساطته وخدماته بين البائع والمشتري في غير المعاملات الربوية.
(مسألة 168) يجوز العمل في البنوك اذا لم يكون محرماً ككتابة وترويج المعاملات الربوية، او مقدمة للحرام كامضاء وتمشية معاملات الاشخاص والمؤسسات التي ليس لها من عمل الا الحرام كشركات الخمور مع العلم بالموضوع.
(مسألة 169) يجوز ادخار الحقوق الشرعية في البنوك بالمقدار الذي يكون في معرض الإنفاق والحاجة كما لو كانت عند المدخر مؤونة شهرية معلومة.
في المحاماة
(مسألة 170) من المهن الرفيعة التي احتلت مقاماً اجتماعياً وأدبياً المحاماة اقتبست صفات اخلاقية حميدة منبعثة من اصل الوظيفة التي تؤديها والفلسفة التي ابتنت عليها قواعدها وكأنها وليدة الحاجة سواء على القول بأن للأشياء حســناً او قبحـاً عند العقل من غير مدخلية للشرع كما يذهب اليه العدلية، او على القول بأنه لا حكم للعقل في حسن الأفعال او قبحها والشــارع هو الذي يحــدد الحســن للأشياء بالأمر باتيانها وتحبيبها الى النفس او قبحها بالنهي عنها وذمها كما ذهب اليه الاشاعرة.
والمحاماة لغة هي المنع والذب، يُقال حاميت عنه محاماة وحمِاءً أي دفعت عنه وحميت عليه أي غضبت، وتحاماه الناس: توقوه واجتنبوه هيبة وحذراً. وبغض النظر عن المسألة الكلامية وهي هل ان الاسمالاسم هو عين المسمى؟ أم ان الاسمالاسم غير المسمى كما هو المختار فأن وظيفة المحامي لم تبتعد عن المعنى اللغوي.
(مسألة 171) لم تكن مهنة المحاماة معروفة في القرون الأولى من العهد الإسلامي المبارك ولعلها جاءت مع هذه القوانين الوضعية فهل من ملازمة بينهما وان تلك الملازمة معتبرة في تشريع المحاماة فلو لم تكن هذه القوانين المدنية لأنتفت الحاجة الى المحاماة كما هو في بدايات الإسلام، الجواب ان هذه الملازمة شبهة تزول بأدنى تحقيق فصحيح ان تلك القوانين اثرت في وجود مهنة المحاماة ولكنها لم تكن علة تامة او سبباً وحيداً لتشريعها ووجودها واتساعها، فلقد كانت مهنة المحاماة حاجة قضائية واجتماعية واخلاقية وادبية.
كما ان هناك دلائل في التشريع والقضاء الاسلامي تدل على جواز وامكان المحاماة، والمتتبع للتأريخ الاسلامي يجد شواهد كثيرة تمثل نماذج وأمثلة مباركة على تحققها في الواقع مثل دفاع أمير المؤمنين عليه السلام عن امرأة امرأةامرأةأكرهت على الزنا ومنع إقامة الحد عليها.
(مسألة 172) تعتبر المحاماة تخصصاً في هذا الزمان الذي تشعبت فيه العلوم وكثرت فيه التخصصات وتفرعت فيه الأعمال فلا موضوعية للقوانين الجديدة في تشريع المحاماة بل هي قضية اتفاقية وليست لزومية فلو كانت الأنظمة التشريعية الإسلامية هي السائدة في بلد معين لأحتاج الناس فيه ايضاً الى المحاماة كعلم له قواعده وأنظمته. نعم تتخذ المحاماة في منهجيتها دراسة وعملاً رداءً ملائماً لنوع القوانين المعمولة لذا تراها ايضاً على فروع واقسام فمنها ما يتعلق بدولة او قانون او جنايات معينة او نظام تجاري ومنها ما يتعلق بالقانون الدولي فلا مانع من التعرض لمسائلها.
(مسألة 173) كما ان العقل يحكم بجواز مهنة المحاماة فأن عمومات أدلة الوكالة شاملة للمقام موضوعاً ومحمولاً بالإضافة الى ظاهر السنة الشريفة فقد ورد بالإسناد عن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “انما انا بشر وانكم تختصمون اليّ ولعل بعضكم ان يكون ألحَنَ بحجته من بعض فاقضي على نحو ما اسمع فمن قضيت له بحق اخيه شيئاً فلا يأخذه فانما اقطع له قطعة من النار”، وقريب منه جاء في صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السلام.
ولا بد من توجيه الحديث ودراسته وتحليله ونذكروالمراد من ألحن أي أبين وأفصح وأوضح بعض ما يدل عليه من المعاني الساميةفيكون الحكم لصالحه, ولبيان أن المدار على الحكم الواقعي ومصاديق الحق , لنتشير بالدلالة التضمنية الى الكنوز العلمية والذخائر العقائدية التي يحتوي عليها الحديث والسنة النبوية الشريفة القولية منها والفعلية والتقريرية وحاجات هذا الزمان وما فيه من التقارب والتداخل بين الأمم والأديان يحتم علينا ان لا نقف عند ذكر الحديث مجرداً عن التحقيق والدراسة والإستنباط وهو امر يجعلنا بحاجة الى دراسة علوم القانون الحديث ايضاً والى مهنة المحاماة اذ انها أعم من ان تتعلق بالقضية الشخصية او الخصومة الفردية ومن المسائل المستنبطة من هذا الحديث وبقدر ما يتعلق الأمر بموضوعنا هذا، ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرف مواطن الحق واسبابه بما آتاه الله من علم ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم يحكم على الظاهر لتأديب المسلمين ولتكون منهجية دائمة في القضاء عند غياب العصمة واحتجاب الوحي قال صلى الله عليه وآله وسلم: “انما احكم بينكم بالبينات والإيمان”.
ومادة اللحن في الخبر اعلاه هي موضوع مهنة المحاماة والحكمة في تشريعها انها لرفع اللحن وبيان اللبس ومنع الخلط ليكون القاضي على بينة وليسهل عليه اتخاذ الحكم المناسب ولنجاة صاحب الدعوى الذي وكل المحامي او الطرف الآخر من نار جهنم ويمنع وقوع الظلم، واللحن لغة هو الميل عن جهة الإستقامة يقال لحن فلان في كلامه اذا مال عن صحيح النطق، وقد يأتي بمعنى التعريض والتورية قال شاعر لقومه “وقد لحنت لكم لكيما تفهموا”، وقد يراد باللحن محركاً الفطنة وعليه حمل بعضهم الحديث اعلاه الحن بحجته أي افطن اليها، وعندي انها في الحديث أعم من ذلك ومن الإعجاز التقاء طرفي تأويلها المتناقضين الايجابي والسلبي في الدلالة على صحة وظيفة المحاماة اذ ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اطلق اخذ الحق أي قد يأخذ الحق من يفطن لحجته وقد يسلب الحق عمن يغفل عن حجته او يتعذر عليه بيانها فتكون المحاماة نوع طريق لانتزاع الحق ببيان الحجة والدليل وليس لها موضوعية في قرار الحكم، والشاهد على هذا انك ترى الذي يعرف سبيل أخذ حقه قد لا يلجأ الى المحاماة.
(مسألة 174) وصحيح ان بعض البلدان تعتمد في شطر من قوانينها تشريعات تبتعد قليلاً عن الشريعة او قوانين وانظمة اخرى الا ان ذلك لا يمنع من الإحتجــاج والإســتدلال بها لدفــع الظلم ورفع الضيم واسترداد الحق، فاذا انحصر انتزاع الحق بقانون معين لا مانع من اللجوء اليه والإحتجاج به لأنه نحو طريق الى غايات حميدة لا سيما وانه لم يشرع اصلاً بقصد حجب حق او اضفاء شرعية على ظلم او تعد او تجاوز.
(مسألة 175) ومهنة المحاماة مستحبة في ذاتها وقد تنطبق عليها الأحكام التكليفية الأربعة الأخرى وهي الوجوب والإباحة والكراهة والحرمة ولكن ذلك الإنطباق يأتي بالعرض وبلحاظ موضوع الدعوى الذي يلتزمه المحامي ويذب عنه بلسانه وقلمه على نحو الإختيار والقصد، والوجوه السلبية منه لاسيما الحرمة لا تضر في بقاء اصل الإستحباب وان اتسعت دائرتها وضيقت الخناق في كثير من طرق هذه المهنة الكريمة السامية.
(مسألة 176) لو اضطر المحامي مع هذا الواقع المتداخل الى خلط الوجوب بالكراهة والإستحباب بالحرمة مثلاً فيكون بطبيعة عمله وعلى نحو القهر والإنطباق من الذين يخلطون عملاً صالحاً وآخر سيئاً فلا يكون من الذين ذكروا بقوله تعالى: [خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا] ، لإمكان الفرز ابتداء وامكان الإحتراز في نوع الدعوى التي يختار ويرضى بالوكالة عنها، نعم لا تكفي نية الصلاح في البداية ثم الإنغماس العملي بما هو خلافه، فان قلت ان ذلك يدل في مفهومه على التزام جانب الحيطة والحذر اثناء مراحل الدعــوى كلها لكي لا يقــع في المعصية والإثم وان هذا قد يتعارض مع المتعارف من صيغ وكالة المحاماة في هذا الزمان.
اقول لا عبرة بالمتعارف اذا كان خلاف احكام أحكام الشريعة وليس من الصعب التغلب عليه خصوصاً وان المدد والتوفيق يأتيان مع الإرادة وصدق النية وما يرافقهما طوعاً او قهراً من صلاح نوعي عام، وبالتنزه عن ولوج الحرام كطريق لأخذ حق الغير، فيكون المحامي قد ساهم في تخليص صاحبه وموكله من ولوج النار.
(مسألة 177) يمكن ان تدخل مهنة المحاماة بعمومات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اذا ما احسن توظيفها واداؤها ولتكون مدخلاً لإشاعة الصدق في موارد الخصومة ومظان الحكم وميادين القضاء بعيداً عن صيغ الرشوة والسعي الى جعل الباطل حقاً أو الحق باطلاً وربما كان حضور المحاماة حاجزاً عن الظلم وولوج مسالكه، كما ان فيها إعانة للمظلوم ومناسبة لتدارك الظالم أو رجوعه أو لانتزاع الحق منه وهو في المحصلة النهائية نوع تخفيف عنه.
(مسألة 178) يجوز للمؤمن ان يتصدى لمهنة المحاماة بروح الإيمان ونية الصلاح وقصد احقاق الحق بالميسور والممكن من سبل الرشاد.
(مسألة 179) يجوز ان تزاول المــرأة مهنــة المحاماة ضمن الصيغ الشرعية.
(مسألة 180) لا بأس ان يجري اكرام سنوي لبعض ممن يتصف بالنزاهة والصدق في مهنة المحاماة في كل بلد او في كل بلدة اسلامية ممن يأبى ان يلبس الباطل لباس الحق أو العكس وبشهادة المحامين انفسهم والواقع القضائي ليكون قدوة وأسوة حسنة لغيره، وقد يكون سبباً للتذكير بالله عز وجل وسبيلاً للهداية الى وجوه الرشاد. ولا بأس ان يكون هذا الامتياز طريقاً من طرق اختيار القضاة.
ترى من هو المحامي عنا يــوم القيامة؟ وهل يحتــاج المحامــون اليوم الى من يحامي عنهم غداً؟ بل من هــو المحامــي الذي يدخل معنا الى القبر حين يرجع الناس؟ وماذا أعددنا له وفيه ومنه؟ وفي الحديث: عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار.
المحتويات
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
3 المقدمة 42 فصل
4 كتاب النكاح 44 أولياء العقد
5 اختيار الزوجة 47 في المحرمات بالنسب
6 النظر للتي يريد الزواج منها 49 المحرمات بالرضاع
7 المقدمات المستحبة 54 عموم المنزلة
9 اختيار الزوج 55 الشهادة على الرضاع
10 مستحبات الدخول 57 فيما يحرم بالكفر
12 الأوقات المكروهة للوطئ 60 النكاح المنقطع
13 الأوقات المستحبة للوطئ 61 الحاق الولد
13 السعي في الإختيار 61 ذكر الأجل
15 الزواج وبر الوالدين 63 العيوب الموجبة لخيار فسخ عقد النكاح
16 مقدمات الوطئ
17 الحجاب 66 في التدليس
17 الضرورة والإستثناء من الحجاب 68 في المهر
72 ما في عقد النكاح من شروط
24 احكام الدخول
28 فصل 73 فصل في الجهاز
28 فصل 74 مشاورة المرأة
33 في المحرمات حال احرام الحج 75 في القسم وما يتعلق به
77 في النشوز
33 المحرمات بالمصاهرة 79 في الشقاق
37 احكام العقد 80 في احكام الأولاد
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
82 العزل والإجهاض 136 كتاب القضاء
85 احكام الولادة 138 الرشوة
87 الختان 141 آداب القاضي
88 العقيقة 150 رد اليمين
89 ارضاع الولد 150 في الشهود
90 الحضانة 153 الشاهد الواحد واليمين
93 الأولاد بعد الحضانة 154 اليمين
93 تربية الأولاد 156 في احكام اليد
93 في النفقات 158 المقاصة وما يتعلق بها
94 مقدار النفقة 160 اختلاف العقود والإيقاعات
98 نفقة الأقارب
103 كتاب الطلاق 162 كتاب الشهادات
111 في احكام الطلاق 164 فيما يعتبر في الشهادة
111 في اقسام العدة 166 في الشهادة على الشهادة
113 عدة الوفاة 167 القسامة واللوث
115 الحداد 170 خاتمة
116 المفقود عنها زوجها 173 كتاب الحدود
119 في الرجعة واحكامها 175 ثبوت الزنا
122 كتاب الخلع والمبارأة 180 فصل
125 المبارأة 181 اللواط
126 كتاب الظهار 182 المساحقة
129 كتاب الإيلاء 183 القذف
131 كتاب اللعان 186 السرقة
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
190 من احكام العشائر 217 في الحبوة
195 السبب 222 ميراث الأجداد
200 الجناية بالسياقة 225 اولاد الأخوة والجدودة
202 كفارة القتل 232 في ميراث الأزواج
202 في تلف الحيوان 236 ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
204 كتاب المواريث
208 في الحجب 240 نقل الحمل
210 في السهام 243 البنوك والمصارف
213 في ميراث الأنساب 244 في المحاماة
المحتويات
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
3 المقدمة 47 فصل
4 كتاب النكاح 49 أولياء العقد
5 اختيار الزوجة 52 في المحرمات بالنسب
6 النظر للتي يريد الزواج منها 54 المحرمات بالرضاع
7 المقدمات المستحبة 61 عموم المنزلة
10 اختيار الزوج 62 الشهادة على الرضاع
11 مستحبات الدخول 64 فيما يحرم بالكفر
12 الأوقات المكروهة للوطئ 67 النكاح المنقطع
13 الأوقات المستحبة للوطئ 69 الحاق الولد
13 السعي في الإختيار 69 ذكر الأجل
16 الزواج وبر الوالدين 72 العيوب الموجبة لخيار فسخ عقد النكاح
17 مقدمات الوطئ
18 الحجاب 75 في التدليس
19 الضرورة والإستثناء من الحجاب 76 في المهر
81 ما في عقد النكاح من شروط
26 احكام الدخول
30 مسائل الوطئ بذات البعل 82 فصل في الجهاز
31 مسائل في الزنا 83 مشاورة المرأة
32
33 فصل
فصل 84 في القسم وما يتعلق به
86 في النشوز
37 في المحرمات حال احرام الحج 88 في الشقاق
38 المحرمات بالمصاهرة 89 في احكام أحكام الأولاد
42 احكام العقد
المحتويات
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
91 العزل والإجهاض 158 كتاب القضاء
94 احكام الولادة 160 الرشوة
97 الختان 163 آداب القاضي
98 العقيقة 172 رد اليمين
99 ارضاع الولد 173 في الشهود
100 الحضانة 175 الشاهد الواحد واليمين
103 الأولاد بعد الحضانة 177 اليمين
104 تربية الأولاد 178 في احكام أحكام اليد
105 في النفقات 180 المقاصة وما يتعلق بها
106 مقدار النفقة 183 اختلاف العقود والإيقاعات
109 نفقة الأقارب
118 كتاب الطلاق 184 كتاب الشهادات
127 في احكام أحكام الطلاق 186 فيما يعتبر في الشهادة
128 في اقسام العدة 188 في الشهادة على الشهادة
131 عدة الوفاة 189 القسامة واللوث
132 عدة المطلقة اليائس 192 خاتمة
136 الحداد 195 كتاب الحدود
138 المفقود عنها زوجها 197 ثبوت الزنا
141 في الرجعة واحكامها 202 فصل
144 كتاب الخلع والمبارأة 203 اللواط
147 المبارأة 204 المساحقة
148 كتاب الظهار 205 القذف
151 كتاب الإيلاء 208 السرقة
153 كتاب اللعان
المحتويات
صفحة الموضوع صفحة الموضوع
212 من احكام أحكام العشائر 240 في الحبوة
214 في الدية 246 ميراث الأجداد
218 السبب 249 اولاد الأخوة والجدودة
223 الجناية بالسياقة 256 في ميراث الأزواج
225 كفارة القتل 260 ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
225 في تلف الحيوان
227 كتاب المواريث 263 نقل الحمل
232 في الحجب 267 البنوك والمصارف
233 في السهام 268 في المحاماة
236 في ميراث الأنساب 274 الفهرس
رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 345 لسنة 2001