يوميات علمية للمرجعية الإسلامية / المرجع الديني الصالح الطائي
اغتابه اغتياباً: إذا وقع فيه ونال منه، والاسم الغيبة بالكسر وهو ان يتكلم شخص خلف إنسان مستور بما يؤذيه ويغمه لو سمعه مع انه صدق، أما لو كان كذباً فانه بهتان .
فبين الغيبة والبهتان عموم وخصوص من وجه، مادة الإلتقاء هي ذكر شخص بسوء وبما يؤذيه , ومادة الإفتراق ان في الغيبة صدقاً بذكر حالة أو كيفية غير سليمة عند المغتاب، وفي الإفتراء كذب، وفيه إثم مركب.
ولكن الغيبة والإفتراء يلتقيان في القبح وهما معاً من الأخلاق الذميمة التي هي من الكليات المشــككة التي لها مراتــب متفاوتة في القوة والضعف مع الاتحاد في الماهية، فالغيبة أدنى مرتبة من الإفتراء ولكن التوكيد جاء عليها في النصوص وهذا لا يعني ان الغيبة اخطر واكثر ضرراً بل لأحكام الأولوية ولتنزيه المسلمين أصلاً من الإفتراء والكذب وما يترتب عليه الإثم .
وعلى حرمة الغيبة الكتاب والسنة والإجماع والعقل، فمن الكتاب قوله تعالى [وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أحدكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ] ومن السنة نصوص مستفيضة، وفي حديث الإسراء قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مررت ليلة اسري بي على قوم يخمشون وجوههم باظافيرهم فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم.
العدد :109/26 في 19/4/2026