يوميات علمية للمرجعية الإسلامية / المرجع الديني الصالح الطائي
(مسألة 4) هل تحل ذبيحة الكتابي من النصراني واليهودي ام تحرم، اختلفت الأخبار والأقوال فيها، الأكثر ذهب الى الحرمة واستدل بجملة من الأخبار، وكذا القائل بالحل، واخبار الحل أصح سنداً وأظهر دلالة، وحملها القائل بالحرمة على الضرورة وهو بعيد لأن الضرورة تبيح الميتة بينما وردت بعض النصوص بقيد التسمية اما من الذابح الكتابي او من المسلم ولعلها تفسير لظاهر قوله تعالى [فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسم اللَّهِ عَلَيْهِ]، الا ان يراد من الضرورة الحرج العرفي وهو خلاف المتعارف لغة واصطلاحاً، كما حملت على التقية وهو الآخر لا يتم، والقول الثالث وهو المختار : حلية ذبيحة الكتابي مع سماع التسمية لأن اصالة الصحة في المقام لا تجري في عمل غير المسلم فلابد من احراز شرط التسمية، وتحل إذا جاء المسلم بالتسمية المقصودة على الذبيحة.
(مسألة 5) تحل ذبيحة كل مسلم بغض النظر عن مذهبه او الفرقة التي ينتمي اليها من فرق الاسلام عدا المحكومين بالكفر، ولا يشترط في الذابح الإيمان بالمعنى الأخص.
لا يشترط في الذابح الذكورة او البلوغ، فتحل ذبيحة المرأة وان كانت حائضاً او نفساء كما تحل ذبيحة الصبي المميز، والأعمى والأغلف وولد الزنا ممن اظهر الاسلام او كان بحكم المسلم.
من رسالتنا العملية (الحجة) الجزء الرابع
العدد : 198/26 في 22/7/2026