كتاب النذر
النذر هو الإلتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص ويدل على مشروعيته الكتاب والسنة وهو باب لقضاء الحوائج لما فيه من حسن التوسل والشكر لله تعالى , قال تعالى [وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ] [يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا].
(مسألة 2) يمكن تقسيم النذر تقسيماً استقرائياً:
الأول: النذر المعــلق على شــرط ولا اشكال في انعقاده، وعلى صحة صيغته الإجماع، ان كان كذا فلله علي كذا ، وينقسم الى قسمين :
الأولى : نذر المجازاة : وهو ما كان شكراً لله على نعمة كما لو قال: ان اديت فريضة الحج هذه السنة فللّه عليّ كذا، وقد يكون شكراً وتوسلاً والتماساً لدفع بلاء كقوله : ان نـجوت من هذا الحادث فللّه عليّ كذا.
الثانية : نذر الزجر: ويكون لمنــع النفس عما منهي عنه شــرعاً واضافة النذر الى اســباب انزجــارها كما لو قال ان شربت الدخان فلله علي كذا.
الثاني : نذر التبرع وهو الذي يبتدأ به من غير ان يكون معلقاً على شرط كما لو قال: لله عليّ كذا واستدل بقوله تعالى [إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا] ، بأن نذرهــا مطلق لم يعلق على شرط، ومع قولنا بانعقاد الشرط المطلق فأن الآية الكريمة اعم من المدعى ولا تدل على الاطلاق بل كانت ترجو ولادته ذكراً سليماً مباركاً.
العدد : 235/25 في 26/8/2025