يوميات علمية للمرجعية الإسلامية / المرجع الديني الصالح الطائي
السفه: هو خفة الحلم وضعف الرأي ووضع الشيء في غير موضعه وعدم وقوع الفعل موافقاً للأوامر الشرعية، وضده الحكمة وهو ما جاء على قصد فاعله وغرضه السليم، والسفيه الذي يفعل القبيح وما فيه ضرر عليه، وفي المقام هو الذي يفتقر الى الحالة والكيفية التي يحفظ بها ماله وفق سيرة العقلاء، كما لو كان يصرف امواله في غير مواقعها او يتلفها في غير محلها، ومعاملاته غير مبنية على المكايسة والتحفظ عن المغابنة.
(مسألة 29) في تحديد مفهوم السفيه ومصداقه قيل يعرفه اهل العرف، وصحيح انه من الموضوعات الا ان الإعتماد على العرف وحده غير كاف الا ان يكون العرف مرشحاً عن معنى السفيه لغة واصطلاحاً ويعتمد صيغ العقل من غير مبالغة وحكم بلحاظ قضية في واقعة ونحوها، فاذا كان السفه بيناً ظاهراً، بالنسبة لتصرف الشخص في امواله تحصيلاً وصرفاً يحجر عليه من غير حاجة الى حكم الحاكم على الأقوى، ومع اختلاف الإنظار في السفه وفي ثبوته ولاسيما وانه امر خفي في الجملة فلابد من الرجوع الى ظاهر الأدلة والحاكم الشرعي وتوقف الحجر حينئذ على حكمه وكذلك في موضوع رفعه، كما اطلق المشهور توقف الحجر رفعاً وثبوتاً على حكم الحاكم لأنه حكم شرعي لا يثبت الا بدليل شرعي.
(مسألة 30) السفيه محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع وصــلح واجــارة وهبة وايداع وعارية وغيرها، والسفه ليس حالة مستديمة فقد يرتفــع بعد البلوغ ويحصل له الرشد ويرتفع حجره ولكن ان عاد الى حالته السابقة وثبت سفهه حجر عليه، ولو زال السفه رفع الحجر.
العدد : 201/26 في 25/7/2026